قديم 14-05-2005, 06:06 AM   #1
زين الدين
عضو مشارك
 
تاريخ التّسجيل: Dec 2003
الإقامة: القطيف/ الجارودية
المشاركات: 129
الاراء الفلسفية

سماحة الميرزا الشيخ محسن العصفور
السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة
ما رأي سماحتكم في الفلسفه

نقلا عن شبكة هجر
المرجع الشيخ الوحيد يشن هجوما على الاراء الفلسفية
بسم الله الرحمن الرحيم
بعد الحمد والصلاة واللعن
اخبرنى احد المشايخ
بان آية الله العظمى الشيخ الوحيد الخراسانى تعرض في بحث الخارج الذى يحضره اكثر من الفى طالب من الحوزة العلمية في قم المقدسة للاراء الفلسفية
و شن هجوما شديدا في بحثه العلمى على تلك الاراء الفلسفية التى لم تعرف الله تعالى و لم تعرف الرسول الاعظم و الائمة عليهم السلام كما عرفوهم ، هم ،
و كان الحديث يدور حول البحث الاصولى (جريان الاستصحاب بالنسبة الى نبوة النبى)
حيث ان الفلاسفة لهم أراءغريبة في هذا الباب و في سائر الابواب تنبع عن عدم معرفتهم بالدين

و بين المرجع : الوحيد ، ان القرآن و الروايات الصحيحة ترد على تلك الاراء الفلسفية ، وان من الغلط ان نتجه نحن الى تلك الاراء التى لا تمت الى الاسلام و الدين و القرآن و الروايات بصلة بل لابد علينا ان نستقى العلم من منبعه الاصيل (القرآن و الروايات)
و بين في معرض حديثه :
ان مقام النبوة والامامة اعظم مما يتصوره بعض الجاهلين بحقيقة الحال
فالامام هو قطب رحى الوجود والعالم يدور معه ، و لحظة واحدة من غياب عناية الامام (عليه السلام) كفيلة بتحطيم كل عالم الوجود

و قد احدثت كلمات المرجع : الوحيد ، صدى واسعة في حوزة قم التى تسير نحو خط الفلسفة والعرفان

نسأل الله تعالى ان يحفظ مراجعنا العظام لحفظ اسس الدين
و ان يحفظ الحوزات العلمية من الدخول في خط الانحراف
و ان يحفظ عقائدنا من جميع الاخطاء و الانحرافات
و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
__________________
( إنّــا لاندعي صحة كل خبر في الدنيا ، كما يتوهمه كثير ممن لا يفهم مقاصدنا )
زين الدين غير متصل   الرد مع إقتباس
قديم 20-06-2005, 08:25 AM   #2
رد المدرسة
Administrator
 
الصورة الرمزية لـ رد المدرسة
 
تاريخ التّسجيل: Sep 2005
الإقامة: مملكة البحرين
المشاركات: 6,894
التعليق

بسمه تعالى
لقد حضرت فترة ابحاث الشيخ الوحيد حفظه الله تعالى وكان مما تناوله عند بحثه عن الشك في عدد الركعات المنحى الفلسفي البحت ولمدة تزيد على الأسبوع وقد أثار ذلك استنكار بعض الفضلاء الحاضرين وقد كان مما قاله أحد المشايخ الجالسين بجنبي : بربك هل هذا فقه أهل البيت أم درس في الفلسفة ).

وعلى كال حال فقد قال الفاضل الألمعي المحقق البحاثة على حسين الجابري في كتابه الفكر السلفي عند الشيعة الإثنا عشرية ما نصه:
بعد مرحلة شاقة من الصرع الدموي بين أطراف الدولة الإسلامية ذلك الصراع الذي جر إلى نقاش طويل ومعقد وتطويل متطرف تمخضت عنه كما وجدنا الخوارج ثم المرجئة والجهمية وأخيراً المعتزلة في ميدان الكلام بنظريتي الحسن والقبح العقليين والمنزلة بين المنزلتين دون أن نعزل التأثير الفلسفي وربما المانوي في تلك الجماعات والمذاهب ووجدنا من خلال البحث أن أخطر منطقتين تعرض فيها الفكر الإسلامي البسيط إلى التعقيد هما:
1- بلاد الشام.
2- العراق.
وظهر تأثير بلاد الشام في العقيدة واضحاً عندما انفصلت السلطة السياسية عن السلطة الدينية في شخص الخليفة منذ تأسيس الدولة الأموية سنة 41 هـ/ 611 م وقيام مركز الحكم في دمشق ذات التراث الفلسفي الأصيل التي كانت محاطة بأديان وعقائد ومذاهب دينية وسياسية وفلسفية مختلفة ويعز والفيلسوف برانتراند رسل سبب انتشار فلسفة أرسطو والفكر الفلسفي عموماً في سوريا إلى النساطرة الذين ساهموا في ترجمة ونقل الكثير من المصادر والكتب إلى العربية(5) من هنا وجد هذا الفيلسوف إن أول معرفة العرب بالفلسفة اليونانية كان مستمداً من السوريين.
وكان للسناطرة دور يذكر في ذلك إذ تسربت عن طريقهم المؤثرات اليونانية إلى العالم الإسلامي... بعد أن هاجروا إلى فارس اثر غلق مدرستهم في الرها سنة 481 م من قبل الإمبراطور زينون وبهذا اجتمع النشاط الفلسفي النسطوري مع ما كان عند الفرس منذ أقدم العصور من عمق في الشعور الديني وأصالة في التأمل الفكري... فبعد أن اعتنقوا الإسلام جعلوا منه شيئاً أحق بالاهتمام وأعمق في الصبغة الدينية... وأبعد أغوارا في الفلسفة.
وربما تطور ذلك في الاتجاه الفلسفي زمن خالد بن يزيد (ت 85 هـ/ 704 م) عندما برز بتشجيع منه يحيى النحوي الذي فسر كتب أرسطو ويعقوب الرهاوي السرياني وأبو العلاء سالم كاتب هشام بن عبد الملك (ح 105 – 125 هـ/ 723 742 م) وغيرهم من مترجمي الفكر الإغريقي إلى العربية. هذا في ميدان الفلسفة أما المنطق فلم يكن طريقه إلى أذهان العرب نساطرة سوريا مباشرة بل عن طريق بعض كتب المنطق الفارسية التي ترجمها النساطرة بعد هجرتهم إلى فارس.
أما في العراق فلقد تركز البحث الحر منذ القرن الأول الهجري في الكوفة ربما بسبب وقوعها على مقربة من أعرق منبع حضاري للقوانين والشرائع ونقصد بها البيئة البابلية الممتدة إلى الحيرة السريانية المسيحية ذات الذخيرة الحضارية الواضحة والمدائن عاصمة الفرس الساسانيين الغربية وتكريت الموطن العريق للمسيحين كما وجدنا فبل ذلك في العراق القديم حضارات وشرائع وعقائد متطورة تزاوجت فكانت مركباً يتجه نحو الاشمل والأكمل ومن بين هذه العقائد التي استقرت في بابل على وجه الخصوص المانوية وما أن دخل الإسلام أرض العراق حتى بدأ التلاحق بين الشريعة الجديدة والتراث المترسب خاصة بعد سقوط الدولة الأموية.
وربما أضيفت مؤثرات فلسفية سبق وإن طردت من القسطنطينية وجاءتنا عن طريق الفرس وساعد انتقال الحكم إلى العباسيين على ازدهار الفكر الحر وخاصة خلال فترة الرشيد والمأمون مثله المتكلمون الذين كانوا يعقدون الاجتماعات حيث كانت تبحث (تفحص) جميع العقائد من زاوية العقل وتلك ميزة من صلب البيئة العراقية التي اعتبر المحافظون إن من سماتها تعطيل السنة والاعتماد على العقل ولو ان العباسيين أقاموا (حكماً ثيوقراطياً معتمداً على منهاج تشريعي في الحكم اتخذ من جميع الأحكام الشرعية السنة وتدوينها وترتيبها وسيلة لتحقيق ذلك الهدف حتى استقر الاحكام ممثلة لنا بالفقه الذي هو خلاصة الأثر الفلسفي في الفكر الإسلامي الخالص عبر المباحث الكلامية التي حمل لواءها العقليون من المسلمين بتأثير العوامل الأنفة وخاصة المانوية والفكر الإغريقي الذي فرض على الإسلام بفعل التراجم وخاصة كتب أرسطو المنطقية التي ساهمت إلى حد كبير في تفتح الفكر العربي حتى نشأت بينهم فلسفة تشبه فلسفة الروم المسيحية في القرون الوسطى تعني بالبراهين الجدلية وتقوم على أساس النصوص الدينية ولكن على الرغم من هذا فان الفلسفة لدى العرب على رأي البعض لم تتقيد بمذهب المشائية بالذات .
وكانت أولى المؤثرات الفلسفية والمنطقية في الفكر والتشريع الإسلاميين قد ظهرت في الجدل الذي منعه القرآن خوفاً من الفرقة والاختلاف ولو انه على رأي عبد الرزاق
(وجه المسلمين إلى مجادلة مخاليفهم لرد شبهاتها التي كانوا يثيرونها حول الدين الجديد ) كما أشار ابن عبد البر (ت 63 هـ/ 1070 م) إلى نهي السلف عن الجدال في الله وصفاته وأسمائه( وتلك سمة الإسلام في صدره وقد خبا بعد إن اتصل الإسلام بالفلسفة اليونانية والرومانية وقد اثر ذلك الاتصال في المعتزلة والصوفية والفلاسفة فكان الجمع بين الإسلام والفلسفة .
كما ترك المنطق اليوناني والأرسطي منه بالذات بصفاته على كثير من قضايا الفكر الإسلامي فما أن عرف المسلمون ذلك المنطق حتى حاولوا الاستفادة منه في تعقيل العقيدة والدفاع عنها من هجمات الخصوم ولكن استخدامه لم يقف عند هذا الحد بل تغلغل إلى التشريع أيضاً خاصة في المواضع التي تسودها الروح الهيلنية كمصر والشام والعراق وبلاد فارس بسبب مبدأ المساواة وحرية الأديان وتشجيع الوضع القائم على هذه الأبحاث حتى قيل أن المعتزلة أولهم واصل بن عطاء (ت 133 هـ/ 750 م) قرأوا كتب الفلسفة والمنطق الأرسطي بالذات حتى آخر القياسات الحملية والفصل السابع من التحليلات الأولى .
لقد أصبح المسلمون على علم تام بمعظم كتب أرسطو المنطقية كما تسلل المنطق الرواقي لحسيته وعدم اعترافه إلا بوجود الأشخاص وإنكاره اسناد الماهيات إلى الجنس أو الفصل ودخل المنطق الرواقي حرم الإسلام لان الحد عند الرواقيين تعداد الصفات الخاصة لكل موجود فقط أما فكرة الدلالة المنطقية فلم تدخل في أبحاث الشراح المسلمين الأمن المنطق الرواقي لقد عبرت كل الأبحاث المنطقية اليونانية أرسطية كانت أم رواقية من الجهمية إلى المعتزلة وما راج مذهب الاعتزال إلا لما فيه من مظاهر البحث العقلي والاعتماد على أسالين المنطق والجدل... فكان بذلك هو المذهب السائد بين المذاهب الكلامية ومن المعتزلة انتقل ذلك المنطق إلى التشريع متمثلا بأبي حنيفة وإتباعه والى الكلام متمثلا بالاشعرية وأضاف الدكتور يوسف القرضاوي في كتابه الخصائص العامة للإسلام بقوله:
لقد تخبطت الفلسفات من قديم في قضية الفرد والمجتمع والعلاقة بينهما... و... كان أرسطو يؤمن بفردية الإنسان ويحبذ النظام الذي يقوم على الفردية وكان أستاذه أفلاطون يؤمن بالجماعة الاشتراكية كما يتضح ذلك في كتابه (الجمهورية) وبهذا لم تستطع الفلسفة الإغريقية أشهر الفلسفات البشرية القديمة أن تحل هذه العقدة وأن تخرج الناس من هذه الحيرة كشأن الفلسفة دائماً في كل القضايا الكبيرة تعطي الرأي وضده ولا يكاد أقطابها يتفقون على حقيقة حتى قال أحد أساتذتها: (الفلسفة لا رأي لها) انتهى ..
وقال عمر رضا كحالة في كتاب (العرب من هم وما قيل عنهم) بعد أن استعرض مراحلهم الأولى في عهد الولاية الأموية:
ثم جاءت الفلسفة اليونانية التي ترجمت في عهد العباسيين فأقصت بعض الأذهان عن ذلك الشعب العربي الذي كان يعيش قبل الإسلام في جهل مطبق .
ثم حكي عن إسماعيل مظهر انه قال في كتاب تاريخ الفكر العربي: فإذا نظرت فيما أبرز العرب من صور الفكر من علم أو أدب أو فلسفة أو فن وجدت فيها من آثار التخلخل والتشعب ما هو جدير بأن يبرز في عصر عكف فيه الفكر على طريقة الشك الغيبي لم يعهدها إلى طريقة التحليل والنقد ذاعت بينهم مذاهب فلسفية نقلها المترجمون وجلهم من النساطرة واليهود ووثنيي حران عن اليونانية ، بل "بل تراهم في حين آخر قد مزجوا بين الفلسفة والفن فوضعوا الموسيقى في الفلسفة اعتماداً في الغالب على كلمة نقلت إليهم عن فيثاغورث لدى قوله: (العالم عدد): (العالم موسيقى)" .
وأضاف الصفدي من أعلام القرن الثامن الهجري في كتاب الغيث المسجم هو الآخر بقوله:
"لما استولى الاسكندر على ملك فارس كتب إلى أرسطو يأخذ رأيه في ذلك فكتب إليه: الرأي أن توزع مملكتهم بينهم وكل من وليته ناحية سمّه بالملك وأفراده بملك ناحيته وأعقد التاج على رأسه وإن صغر ملكه فإن المسمى بالملك لا يخضع لغيره ولا ينشب في ذلك أن يقع بينهم تغالب على الملك فيعود حربهم لك حرباً بينهم فإن دنوت منهم دانوا لك وإن نأيت عنهم تعززوا بك وفي ذلك شاغل لهم عنك وأمان لإحداثهم بعدك شيئاً.
فلما بلغ الإسكندر ذلك علم أنه الصواب وفرق القوم في الممالك فسموا ملوك الطوائف فيقال أنهم لم يزالوا برأي أرسطو مختلفين أربعمائة سنة لم ينتظم لهم أمر وحكي أن المأمون لما هادن بعض ملوك النصارى أظنه صاحب جزيرة قبرص طلب منه خزانة كتب اليونان وكانت عندهم مجموعة في بيت لا يظهر عليها أحد فجمع الملك خواصه من ذوي الرأي واستشارهم في ذلك فكلهم أشاروا عليه بعدم تجهيزها إلا مطراناً واحداً فإنّه قال:
جهزها إليهم فما دخلت هذه العلوم على دولة شرعية إلا أفسدتها وأوقعت بين علمائها... والخلاف مازال في هذه الأمة منذ توفي رسول الله صلى الله عليه و آله وسلّم في موته ودفنه وأمر الخلافة بعده وأمر ميراثه وأمر قتال ما نعي الزكاة إلى غير ذلك بل في نفس مرضه صلى الله عليه و آله وسلّم : ائتوني بدواة وقرطاس أكتب لكم كتاباً لا تضلوا بعدي على ما هو مذكور في مواطنه. وقد روى أنس بن مالك رضي الله عنه انه عليه أفضل الصلاة والسلام قال: إن بني إسرائيل افترقوا على إحدى وسبعين فرقة وان أمتي ستفترق على اثنتين وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة وهي الجماعة وهو صلى الله عليه و آله وسلّم الصادق والمصدوق الذي لا ينطق عن الهوى قد أخبر أن الأمة ستفترض ومتى افترقت خالف بعضها ومتى خالفت تمسكت بشبه وحجج وناظر كل فرقة من يخالفها فانفتح باب الجدل واحتاج كل أحد إلى ترجيح مذهبه.
وقوله بحجة عقلية أو نقلية أو مركبة منهما فهذا الأمر كان غير مأمون قبل (المأمون) نعم زاد الشر شراً والضر ضراً وقويت به حجج المعتزلة وغيرهم وأخذ أصحاب الأهواء ومخالفو السنة مقدمات عقلية من الفلاسفة فأدخلوها في مباحثهم وفرجوا بها مضائق جدالهم وبئوا عليها قواعد بدعهم فاتسع الخرق على الراقع وكاد منار الحق الواحد يشتبه بالثلاث الأثافي والرسوم البلاقع على أن السنة الشريفة مرفوعة المنار مأمونة الشرار خافقة الأعلام راسخة الأحكام باهرة السنا ساطعة غضة الجنى يانعة:
ويزيدها مر الليالي جدة وتقادم الأيام حسن شباب
وأهل السنة فتح لهم السف الصالح مغلق أبوابها وذللوا بالشواهد الصادقة الصادعة ما جمع من صعابها واطلعوا نيرها الأعظم فطمس من البدع تألق شهابها واجنوا من اتبع هداهم ثمر اليقين متحد النوع وإن كان متشابهاً وجاسوا خلال الحق فميزوه...انتهى
وقال العلامة المجلسي (رض) في رسالة الاعتقادات:
"ترك أكثر الناس في زماننا آثار أهل البيت نبيهم واستبدوا بآرائهم فمنهم من سلك مسلك الحكماء الذين ضلوا وأضلوا ولم يقروا بنبي ولم يؤمنوا بكتاب واعتمدوا على عقولهم الفاسدة وآرائهم الكاسدة فاتخذوهم أئمة وقادة فهم يؤولون النصوص الصريحة الصحيحة عن أئمة الهدى صلوات الله عليهم بأنه لا يوافق ما ذهب إليه الحكماء مع أنهم يرون أن دلائلهم وشبههم لا تفيد ظناً ولا وهماً بل ليس أفكارهم إلا كنسج العنكبوت.
وأيضاً يرون تخالف أهواءهم وتباين آرائهم فمنهم مشائون ومنهم اشراقيون قلّ ما يوافق رأي أحدى الطائفتين رأي الأخرى ومعاذ الله أن يتكل الناس إلى عقولهم في أصول العقائد فيتحيرون في مراتع الجهالات ولعمري أنهم كيف يتجرؤون أن يؤولوا النصوص الواضحة الصادرة عن أهل البيت العصمة والطهارة لحسن ظنهم بيوناني كافر لا يعتقد ديناً ولا مذهباً.انتهى .
وقال الفقيه العلامة السيد هبة الدين الشهرستاني في كتاب الهيئة والإسلام: كثر المتفلسفون في صدر الإسلام وأخذوا بتأويل الآيات والروايات وتحريف ظواهرها نحو نظرياتهم حيث استغربوا حقائقها من قصور في معارفهم إذ كانت أدواتهم العلمية ناقصة يومئذ كأدواتهم الحربية فستروا بأغشية تأويلاتهم محاسن الحقيقة والتبس الأمر على القاصرين فزعموا أن ظواهر الشريعة ترجمة للآراء الفلسفية وهذا الظن إثم فكم لزعيم شرعنا صلى الله عليه و آله وسلّم معنى لم يحم حوله فهم مدرك قبله؟... وإني أظن أن منشأ الاختلافات الحادثة في صدر الإسلام التي أوجبت إنشعاب الدين إلى هذه المذاهب الوافرة والمشارب المتنافرة إنما هي أمور أقواها انتشار آراء الفلاسفة الماضين بين المسلمين وثقتهم بفلسفتهم من غير اجتهاد وأعمال للفكر في الأقوال الصادرة عن الفلاسفة ثم وجدوا أصول الإسلام وظواهره مخالفة لما أيقنوا بصحته من الآراء الفلسفية فتفرقوا من ذلك (أيادي سبأ).
فأنكر بعضهم أصول الشريعة جهراً وأخذ الأخر يؤول ظواهرها كيف ما يجود عليه فكره ورأيه وأنكر بعضهم كون الشريعة خفية كذئب بزي شاة يحدث في الدين أنواع المفاسد والبدع ولعمري أن الفلسفة المستحدثة والمبادئ العصرية ستفعل بالناس ما فعلته القديمة لنقص فيهم وفيها إلا إذا تصدى المحققون إصلاح فاسدها ونهضوا لدفع مفاسدها وبذلوا الجهد البليغ في ترويج العقائد الحقّة وتنقيحها عن الأباطيل والزوائد.انتهى..
رد المدرسة غير متصل   الرد مع إقتباس
المشاركة في الموضوع

خيارات الموضوع
طريقة العرض قيّم هذا الموضوع
قيّم هذا الموضوع:

قوانين المشاركة
You may not post new threads
You may not post replies
You may not post attachments
You may not edit your posts

BB code is متاح
كود [IMG] متاح
كود HTML غير متاح

الإنتقال السريع


جميع الأوقات بتوقيت السعودية. الساعة الآن » 11:18 AM.


Powered by: vBulletin Version 3.8.6
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.