PDA

View Full Version : عدم صحة نسبة القياس لابن الجنيد


موالي أهل البيت
06-02-2010, 11:12 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
و صلى الله على محمد و آله الطاهرين و اللعنة على أعدائهم الناصبين
ينسب لابن الجنيد عمله بالقياس و هو المشهور عنه حتى أن علمائنا الاخباريين عندما يتحدثون عن الاتجاه الاصولي يقولون بأن أول من قاس من الشيعة هو ابن الجنيد و قد رفض السيد السيستاني هذه النسبة لابن الجنيد
يقول المرجع آية الله العظمى السيد السيستاني في الرافد في علم الأصول : ((إن نسبة العمل بالقياس لابن الجنيد وردت في عدة كتب ولكنن نحتمل أن تكون النسبة في غير محلها بمقتضى تتبعنا لاستعمال كلمة القياس، فلعل المراد بهذه الكلمة هو ما نعبر عنه بالموافقة الروحية للكتاب والسنة. بيان ذلك: إن معظم الاصوليين المتأخرين فسروا الاحاديث الآمرة بعرض الخبر على الكتاب والسنة نحو: ما وافق كتاب الله فخذوه وما خالف فذروه بالموافقة والمخالفة النصية، بمعنى أن يعرض الخبر على آية قرآنية معينة فإن كانت النسبة بينهما هي التباين أو العموم من وجه طرح الخبر، وإن كانت النسبة هي التساوي أو العموم المطلق أخذ، ولكننا نفهم أن المراد بالموافقة الموافقة الروحية أي توافق مضمون الحديث مع الاصول الإسلامية العامة المستفادة من الكتاب والسنة، فإذا كان الخبر مثلا ظاهره الجبر فهو مرفوض لمخالفته قاعدة الامر بين الامرين المستفادة من الكتاب والسنة بدون مقارنته مع آية معينة، وهذا المفهوم الذي نطرحه هو الذي يعبر عنه علماء الحديث المتأخرون بالنقد الداخلي للخبر، أي مقارنة مضمونه مع الاصول العامة والاهداف الإسلامية، وهو المعبر عنه في النصوص بالقياس، نحو: فقسه على كتاب الله ، إذن فمن المحتمل كون المراد من عمل ابن الجنيد بالقياس هو كونه من المدرسة المتشددة في قبول الحديث التي تلتزم بنظرية النقد الداخلي للحديث والموافقة الروحية فيه للكتاب والسنة، في مقابل مدرسة المحدثين التي تعتقد بقطعية صدور أكثر الاحاديث دون مقارنتها مع الاصول الإسلامية، ومما يؤيد ما ذكرناه نسبة العمل بالقياس لاعاظم الامامية كما في رجال السيد بحر العلوم ، قال: فقد ذكر السيد المرتضى في رسالة له في أخبار الآحاد أنه قد كان في رواتنا ونقلة أحاديثنا من يقول بالقياس، كالفضل بن شاذان ويونس بن عبدالرحمن وجماعة معروفين . وقال في كشف القناع: وحكى - الصدوق - في مواضع متفرقة عن جماعة من أساطينهم العمل بالقياس، وفيهم من الاوائل مثل زرارة بن أعين وجميل بن دراج وعبد الله بن بكير . ولا يتصور في حق هؤلاء الاعاظم العمل بالقياس الفقهي مما يشير إلى أن المقصود بالقياس هو التشدد في قبول الحديث بالعمل بنظرية النقد الداخلي، ويؤيده ما حكاه المحقق في المعارج، قال: المسألة السادسة: قال شيخنا المفيد: خبر الواحد القاطع للعذر هو الذي يقرن بدليل يفضي بالنظر فيه إلى العلم، وربما يكون ذلك إجماعا أو شاهدا من عقل أو حاكما من قياس . )) الصفحة 11 و 12

شيعتنا الفائزون
07-02-2010, 05:11 PM
بسم الله ؛ والحمد لله ؛ وصلى الله على محمد وآله ؛ وبعد :
الأخ موالي أهل البيت ـ عليهم السلام ـ ؛ السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ؛ وبعد :
قولك : ((ينسب لابن الجنيد عمله بالقياس و هو المشهور عنه حتى أن علمائنا الاخباريين عندما يتحدثون عن الاتجاه الاصولي يقولون بأن أول من قاس من الشيعة هو ابن الجنيد )) .
هذا فيه نظر ؛ ومجانب للإنصاف ؛ وناجم عن إعطاء التأمل والتتبع حقه :
فنسبة العمل بالقياس إلى الشيخ ابن الجنيد لم تقتصر عل العلماء الأخباريين ؛ فإن الشيخ المفيد ذكر أنه ضمن في كتابه مصابيح النور في علامات أوائل الشهور الردود على الشيخ ابن الجنيد وطريقته في استخدام القياس ؛ وقال أيضاً في جواب المسائل السروية : (( فأما كتب أبي علي ابن الجنيد ؛ فقد حشاها بأحكام عمل فيها على الظن ، واستعمل فيها مذهب المخالفين في القياس الرذل )) ؛ وأنتم تعدونه في عداد الأصوليين .
وقال السيد المرتضى في الانتصار : (( وإنما عول ابن الجنيد فيها على ضرب من الرأي والاجتهاد وخطؤوه ظاهر )) .
وقال النجاشي : ((وسمعت شيوخنا الثقات يقولون عنه إنه كان يقول بالقياس )) وعنه نقل التفرشي في نقد الرجال ، وكذا ذكر السيد البروجردي في طرائف المقال
وقال الشيخ الطوسي في الفهرست أنه : (( كان يعمل بالقياس ؛ فتركت لذلك كتبه ولم يعول عليها )) .
وكذلك ابن داود عده في رجاله من الضعفاء ونقل ما قاله عنه الشيخ الطوسي
ومن متأخري الأصوليين جماعة كثيرة منهم
الآبي تلميذ المحقق في كشف الرموز : (( وأخللت بذكر ابن الجنيد إلا نادراً )) معتذرا بما نقله عن الشيخ من العمل بالقياس
الشيخ محمد بن الشيخ حسن بن زين الدين الشهيد الثاني في حواشي كتاب الرجال للميرزا الأسترآبادي على ما حكاه الحر في الأمل : (( ولقائل يقول إن العلامة لا يخلو كلامه من غرابة ، لان نقل الشيخ أنه كان يعمل بالقياس وقول النجاشي عن ثقات أصحابه أنه كان يعمل بالقياس يدلان على اختلال الرجل ، لان أصحابنا يقولون إن ترك العمل بالقياس معلوم بالضرورة ، فالقول به يضر بالاعتقاد ويوجب دخول الرجل في ربقة الفسق فضلا عن غيره فكيف يكون ثقة ، واحتمال كونه ثقة مع فساد العقيدة لا يلائمه نقل أقواله في المختلف ، فينبغي التأمل في هذا ))
وفي المعالم الجديدة للأصول للسيد الصدر : (( ومما أكد في ذهن هؤلاء الإطار السني لعلم الأصول أن ابن الجنيد وهو من رواد الاجتهاد وواضعي بذور علم الأصول في الفقه الإمامي ؛ كان يتفق مع أكثر المذاهب الفقهية السنية في القول بالقياس )) .
ومن العلماء الأخباريين قال الحر في الأمل : (( كان يرى القول بالقياس )) .
وقال الشيخ حسين آل عصفور في المحاسن النفسانية : (( وأغرب من هذا كله ما وقع لابن داود في كتابه الرجال ؛ حيث أدخل ابن الجنيد من علمائنا القدماء في القسم الثاني من كتابه المذكور الذي أفرده للضعفاء وطعن عليه مطاعن كثيرة منها أنه يعمل بالقياس الذي كفرت الأئمة الأخذ به وأطبقت الإمامية على رده )) .
والأمين الأسترآبادي في الفوائد : (( وأما القياس ؛ فقد قال به ابن الجنيد من أصحابنا ؛ ثم رجع عنه على ما قيل )).
فالأمر لم يقتصر على الأخباريين ؛ بل إن الاسترآبادي نقل القول أنه رجع عن ذلك ؛ بل إن عبارة الشيخ محمد بن الشيخ حسن أشد وطئاً
وما نقل عنه السيد السيستاني : (( إن نسبة العمل بالقياس لابن الجنيد وردت في عدة كتب ولكنن نحتمل أن تكون النسبة في غير محلها بمقتضى تتبعنا لاستعمال كلمة القياس، فلعل المراد بهذه الكلمة هو ما نعبر عنه بالموافقة الروحية للكتاب والسنة. بيان ذلك: إن معظم الاصوليين المتأخرين فسروا الاحاديث الآمرة بعرض الخبر على الكتاب والسنة نحو: ما وافق كتاب الله فخذوه وما خالف فذروه بالموافقة والمخالفة النصية، بمعنى أن يعرض الخبر على آية قرآنية معينة فإن كانت النسبة بينهما هي التباين أو العموم من وجه طرح الخبر، وإن كانت النسبة هي التساوي أو العموم المطلق أخذ، ولكننا نفهم أن المراد بالموافقة الموافقة الروحية أي توافق مضمون الحديث مع الاصول الإسلامية العامة المستفادة من الكتاب والسنة، فإذا كان الخبر مثلا ظاهره الجبر فهو مرفوض لمخالفته قاعدة الامر بين الامرين المستفادة من الكتاب والسنة بدون مقارنته مع آية معينة، وهذا المفهوم الذي نطرحه هو الذي يعبر عنه علماء الحديث المتأخرون بالنقد الداخلي للخبر، أي مقارنة مضمونه مع الاصول العامة والاهداف الإسلامية، وهو المعبر عنه في النصوص بالقياس، نحو: فقسه على كتاب الله ، إذن فمن المحتمل كون المراد من عمل ابن الجنيد بالقياس هو كونه من المدرسة المتشددة في قبول الحديث التي تلتزم بنظرية النقد الداخلي للحديث والموافقة الروحية فيه للكتاب والسنة، في مقابل مدرسة المحدثين التي تعتقد بقطعية صدور أكثر الاحاديث دون مقارنتها مع الاصول الإسلامية، ومما يؤيد ما ذكرناه نسبة العمل بالقياس لاعاظم الامامية كما في رجال السيد بحر العلوم ، قال: فقد ذكر السيد المرتضى في رسالة له في أخبار الآحاد أنه قد كان في رواتنا ونقلة أحاديثنا من يقول بالقياس، كالفضل بن شاذان ويونس بن عبدالرحمن وجماعة معروفين )) .
ففيه :
أولاً : إن حمل ما نسب لابن الجنيد من القياس على هذا الوجه ؛ ومقارنة عمل ابن الجنيد بما نسبه السيد المرتضى من العمل بالقياس ليونس بن عبد الرحمن والفضل بن شاذان وآخرين من الرواة غير وجيه من وجوه :
الأول : آراء ابن الجنيد المنقوله التي نقلت عنه وفيها ما يظهر فيه موافقته العامة .
ثانياً : أن النجاشي وهو من معاصريه ذكر أنه نقل شيوخه الثقاة عنه عمله الثقاة .
ثالثاً : ما صرح به الشيخ المفيد ـ وكان ابن الجنيد من مشايخه ـ في المسائل السروية : (( فأما كتب أبي علي ابن الجنيد ؛ فقد حشاها بأحكام عمل فيها على الظن ، واستعمل فيها مذهب المخالفين في القياس الرذل ؛ فخلط بين المنقول عن الأئمة ـ عليهم السلام ـ وبين ما قاله برأيه )) ؛ وكذلك ما قاله عنه : (( وأجبت عن المسائل التي كتبها إلى أهل مصر ؛ ولقبها بالمسائل المصرية وجعل الأخبار أبوابا ؛ وظن أنها مختلفة في معانيها ؛ ونسب ذلك إلى قول الأئمة ـ عليهم السلام ـ فيها بالرأي وأبطلت ما ظنه )) .
رابعاً : تأليف المفيد لكتابه النقض على ابن الجنيد في القول بالرأي .
خامساً : قول المرتضى : (( وإنما عول ابن الجنيد فيها على ضرب من الرأي والاجتهاد وخطؤوه ظاهر )) ، وقول الطوسي : (( كان يعمل بالقياس ؛ فتركت لذلك كتبه ولم يعول عليها )) .
سادساً : الكتابان اللذان ألفهما ونقلهما النجاشي ؛ فالأول : ( كشف التمويه والإلباس على إغمار الشيعة في أمر القياس ) ، والآخر : ( إظهار ما ستره أهل العناد من الرواية عن العترة في أمر الاجتهاد ) .
ولأجل ذلك قال السيد بحر العلوم في الفوائد الرجالية : ((ويتجه - هنا - سؤال ، وهو : إن المنع من القياس من ضروريات مذهب الإمامية ومما تواترت به الروايات عن الأئمة - عليهم السلام - فيكون المخالف في ذلك خارجا عن المذهب فلا يعتد بقوله ، بل لا يصح توثيقه ، إلا أن يراد : إنه ثقة في مذهبه - كما يقال ذلك في مثل الفطحية والواقفية والمخالفين من العامة - وأعظم من ذلك : ما حكاه المفيد - رحمه الله - عنه من نسبة الأئمة ( عليهم السلام ) إلى القول بالرأي ، فإنه رأي سئ وقول شنيع ، وكيف يجتمع ذلك مع القول بعصمة الأئمة - عليهم السلام - وعدم تجويز الخطأ عليهم - على ما هو المعلوم من المذهب - وهذا القول - وإن لم يشتهر عنه إلا أن قوله بالقياس معروف مشهور قد حكاه المفيد - رحمه الله - والشيخ السروي في ( معالمه ) ونقله النجاشي - رحمه الله - عن شيوخه الثقات وقد يلوح ذلك - أيضا - من كلام السيد المرتضى عند نقل أقواله ، والجواب عنها ، ويشير إليه وضع كتابه الذي سماه ( كشف التمويه والالباس على إغمار الشيعة في أمر القياس ) وكذا كتابه الآخر المسمى باظهار ما ستره أهل العناد من الرواية عن العترة في أمر الاجتهاد ، وقد ذكر النجاشي هذين الكتابين في جملة كتب ابن الجنيد ومصنفاته وذكر في ترجمة المفيد : أن له كتاب الرد على ابن الجنيد في اجتهاد الرأي. ولولا أن الناقلين لذلك عنه مثل هؤلاء الفقهاء العارفين ، لكان الأمثل يحال هذا الشيخ الجليل حمل القياس الذي ذهب إليه على أحسن محامله ، كقياس الأولوية ، ومنصوص العلة ، والتعدية عن مورد النص بدليل قطعي وهو المعروف عند المتأخرين بتنقيح المناط ، فان هذه كلها تشبه القياس ، وليست من القياس الممنوع . ولكن مثل ذلك لا يشتبه على الشيخ والمفيد - رحمهما الله - وغيرها من الفقهاء ، ولا يحتاج إلى الرد والنقض . على أن هذا التكلف لا يجري في مقالته الأخرى التي نسبها إليه المفيد والظاهر أنه قد زلت لهذا الشيخ المعظم قدم في هذا الموضع ، ودعاه اختلاف الأخبار الواردة عن الأئمة - عليهم السلام - إلى القول بهذه المقالة الردية )) .
وأما قاله السيد المرتضى في حق يونس بن عبد الرحمن ؛ فتعارضه الأحاديث التي جاءت في فضله مدحه من الأئمة ؛ وأمر الأئمة (ع) كالرضا (ع) بالرجوع إليه وأخذ معالم الدين ؛ فإن يكن من أمر ما دل على عمله بالقياس ؛ فهو من باب الإلزام ؛ خاصة وأن له كتاب ألف ألف جلد في الرد على المخالفين أو ظن من القائل أنه من القياس وليس كذلك ، وكذلك الفضل بن شاذان ؛ فهو ممن قيل أنه روى عن الرضا (ع) وروى عن الجواد والهادي والعسكري وأثنى العسكري على كتابه وهو ممن أكثر من الرد على العامة ولعل ما نسب للفضل اعتمادا على ذكره الصدوق عنه في المقنع في الميراث أن ما قاله الفضل لم يقف على رواية له عن الصادقين عليه السلام ـ ؛ وكذلك ما ذكره السيد المرتضى من خطأ الفضل في في المواريث ولعله الفضل اطلع على رواية لم يطلع عليها الصدوق والحال أن هؤلاء ليس لها تأليف في ذلك تدل على ذلك ولا آراء منتشرة ؛ وعلى كل حال فلم ينقل عنهما إلا المدح والثناء ولو كانوا يعملون بالقياس لنبه الأئمة على اجتنابهم ؛ والنجاشي لم يتطرق إلى أن مذهبهم العمل بالقياس كما تطرق لابن الجنيد .
وعلى كل حال فيمكن حمل عمل ابن الجنيد بالقياس على غفلته وعدم تعمده مخالفة أئمته ؛ أو رجوعه عن ذلك كما حكاه الأمين ؛ وهذا هو المانع للعلماء من القدح في وثاقته وجلالته
والله أعلم .

شيعتنا الفائزون
07-02-2010, 07:40 PM
استدراك وتنويه على نعليقنا :
الجدير بالذكر أن ما نقله موالي أهل البيت (ع) كان يمثل القسم الثاني من جواب السيد على الدعوى الثالثة من الدعاوى الثلاث التي زعم أن كلام الشيخ حسين بن شهاب الدين الكركي في هداية الأبرار ؛ ومنذ وقعت عيني على كتاب الرافد وهو تقرير لبحث السيد السيستاني بقلم السيد منير الخباز القطيفي ؛ تساءلت لماذا اختيار السيد كتاب هداية الأبرار بالذات في مبدأ حديثه في أبحاثه هذه ؛ فإنه قد تناول مقتطفات من كتاب هداية الأبرار والرد عليها ؛ فخمنت أن ذلك كان بطلب السيد منير ؛ إذ أن كتاب هداية الأبرار كان أشهر كتب الأخبارييين تداولاً في منطقة القطيف وربما وقع في يد السيد منير وفطن لما قد تحدثه أطروحاته الأخبارية على الشباب المثققين من العوام ؛ وبل وطلبة العلوم من الأصوليين ؛ فأراد أن يكون الرد عليه من باب التحصين ؛ وهذا مجرد حدس .
وما نقله كالآتي : (( ونبدأ ذلك بعرض عبارات من كتاب هداية الأبرار للكركي نقلا عن القطيفي - أحد مشائخ صاحب الوسائل - قال : " فأعلم أن علم الأصول ملفق من علوم عدة ومسائل متفرقة بعضها حق وبعضها باطل ، وضعه العامة لقلة السنن عندهم الدالة على الاحكام " ، وقال : " ولم يكن للشيعة في أصول الفقه تأليف لعدم احتياجهم إليه ، لوجود كل ما لا بد منه من ضروريات الدين ونظرياته في الأصول المنقولة عن أئمة الهدى ، إلى أن جاء ابن الجنيد فنظر في أصول العامة وأخذ عنهم وألف الكتب على ذلك المنوال حتى أنه عمل بالقياس " .
هذا الكلام ينحل لثلاث دعاوى :
1 - إنكار استقلالية علم الأصول ، بل هو بنظره مجموعة من المسائل الملفقة .
2 - إن الواضع الأول لعلم الأصول هم العامة ، وأول من ألف فيه من ‹ صفحة 10 › الشيعة ابن الجنيد حتى أنه عمل بالقياس .
3 - الاستغناء عن علم الأصول ، لوجود ضروريات الدين ونظرياته في أحاديث الأئمة عليهم السلام )) ؛
وهذا ما يؤكد أن موالي أهل البيت (ع) لم يرد أن نسبة القول بالقياس هي عند الطرفين ؛ وإنما هي مما تفرد به الأخباريين ؛ وينقلونها للتأكيد على أن ابن الجنيد يعمل بالقياس ويربطون بينه وبين كونه أول من ألف في الأصول . وعلى كل حال قد نقض الدعوتين دعواه باختصاصها بالأخباريين ، ودعوى السيد أن المراد بالقياس الذي عمل به ابن الجنيد ليس القياس الفقهي المنهي عنه ؛ وهو إن لم يقطع بالنفي إلا أن كلامه في مقام الترجيح الاحتمالي والتقوية .
الجدير بالذكر أن الشيخ الكركي في هداية الأبرار قال في الباب الثامن ـ عند الحديث عن غفلات المتأخرين ؛ وفي معرض كلامه عند ذكر العلماء بعد الغيبة الكبرى ـ : (( لكن لما كانت الصحبة تؤثر أحيانا حصل لبعضهم الغفلة في بعض المسائل ؛ فمنهم من تنبه ورجع ، ومنهم من بقي على غفلته ؛ فمن هؤلاء ابن الجنيد كان يعمل بالقياس ثم رجع عنه )) ؛ وهو أقرب للقبول من توجيه السيد السيستاني وأقرب إلى تبرئة ابن الجنيد برجوعه عن ذلك ممن نسبه للاختلال ودخول الضرر على عقيدته فضلا عن نسبته إلى الفسق بذلك عند المنصف .
كذلك ننوه أن السيد بحر العلوم ذكر أنه لولا ما قاله المفيد والطوسي والنجاشي في ثبوت عمله بالقياس لحمل ما نسب إليه على قياس الأولوية ومنصوص العلة وتنقيح المناط ؛ وذلك لأنهما برأيه مما ذهبت الإمامية إلى جوازه ؛ وأما القياسين الأولوية ومنصوص العلة ؛ فقد اشتهر أنهما من القياس لكن المستثنى من عدم الجواز عند الأصوليين ؛ والأخباريين قاطبة إلا الشاذ على عدم حجيتهما ودخولهما في القياس المنهي ؛ وهذا الشاذ من الأخباريين الشيخ الكركي في هداية الأبرار ؛ ولكنه لم يعتبرهما من القياس ؛ بل بناء على أن الأولوية ومنصوص العلة قاعدتان كليتان منصوصتان ؛ وصاحب الحدائق ذهب إلى اعتبار الأولوية بشرط كونه فيما إذا كان فيما تعم به بالبلوى ؛ وأما تنقيح المناط فلم أقف على من جعله في القياس إلا السيد بحر العلوم ؛ وقد وقفت على رأي الحر من الأخباريين في الفوائد الطوسية وهو ينفي حجيته أيضاً ولكنه لم يدخله في صور القياس .

رد المدرسة
07-02-2010, 08:40 PM
بسمه تعالى
كان للشيخ ابن الجنيد ماينوف على المائة وخمسين مصنفاً وقد اندرست واندثرت بأكملها بعداعراض الخاصة من العلماء واهل الفضل من معاصريه ومن جاء من بعدهم عن النظر فيها والابتعاد عن استنساخها للسبب المذكور وهو استسلاقه لما عليه المخالفون المناوؤن في مناهج الاستدلال على ما هي عليه من الاعتلال ولم يصل من اقواله التي ذهب اليها في مسائل الفقه المختلفة الا النقول المتناقلة عن معاصريه
وقد تصدى من المعاصرين الشيخ علي بناه الاشتهاردي احد علماء قم ومدرسي الحوزة الفيضية الى تأليف كتاب جمع فيه ما نقل عنه من فتاوى في كتب الاستدلال المختلفة وسماه كتاب فتاوى ابن الجنيد
وقد اجتمعت به قبل عشرين سنة تقريباً في محل للطباعة كان يتردد عليه بقصد تهيئته للطباعة وقد اراني اياه

موالي أهل البيت
10-02-2010, 02:07 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
و صلى الله على محمد و آله الطاهرين و اللعنة على أعدائهم الناصبين
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
الأخ ( شيعتنا الفائزون )
أشكرك على الرد العلمي على السيد السيستاني و هذا حق لكل من يخالفه في رأي ما ولكن قولك : (( هذا فيه نظر ؛ ومجانب للإنصاف ؛ وناجم عن إعطاء التأمل والتتبع حقه ))
رغم أنك لم تنصفني فيه و لكن أعذرك لأني ذكرت الاخباريين فقط و لكنني ذكرته كمثال و تطبيق لهذه الشهرة و لم أقل أنهم تفردوا به أو ما شابه بل قلت أنه ذلك المشهور
غفر الله لنا و لكم