رد المدرسة
05-05-2003, 05:40 AM
سؤال : هل يجوز التبرّع بالدم ، وهل يجوز حقن المريض المسلم بدم غير المسلم؟
رد المدرسة
05-05-2003, 05:40 AM
بسمه تعالى
بسمه تعالى إذا كان التبرع بالدم لا يؤدي إلى الإخلال بنظام الدورة الدموية ولا يسبب الإضرار بها بوجه من الوجوه بناءاً على' ما سبق من التقييد بشأن أمثال هذه الأمور فالجواز متعيّن ،ويمكن الإستئناس له بالحديث النبوي الوارد في أداء مناسك منى' في أحكام الحج حيث تضمن قوله |:<لا يحل دم امرئ مسلم ولا ماله إلا بطيبة نفسه ولا تظلموا أنفسكم ولا ترجعوا بعدي كفاراً>(الوسائل/ج19ص3ح:34998).
ومما يناسب ذكره في هذا الموضع ماورد بشأن الإحتجام والتأكيد على' استحبابه وتعليل ذلك الحث بوجود فوائد صحية مهمة على' بدن الإنسان عند إخراج الدم الزائد منه حتى' ورد في الأثر عن النبي | قوله: <الداء ثلاثة والدواء ثلاثة فأمّا الداء فالدم والمرة والبلغم فدواء الدم الحجامة ودواء البلغم الحمام ودواء المرّة المشي> (الوسائل/ج1ص361)
وقوله (عليه السلام): > نعم العيد -أي العادة- الحجامة تجلو البصر وتذهب بالداء<(الوسائل/ج12ص79)
وعن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: > الحجامة تصح البدن وتشد العقل< (الوسائل/ج12ص82).
وعن الإمام الصادق (عليه السلام) قال: >الدواء أربعة: السعوط والحجامة والنورة والحقنة<(الوسائل/ج17ص178).
وعن الإمام الباقر (عليه السلام) قال: >طب العرب في سبعة شرطه الحجامة والحقنة والحمام والسعوط والقيء وشربة عسل وآخره الكي وربّما يزاد فيه النورة<(الوسائل ج17ص181).
هذا هو الإسم القديم لعملية استخراج الدم، وقد ورد في بعض النصوص ان أفضل المواضع للقيام بهذا العمل هو ناصية الرأس على' بعد شبر من طرف الأنف أو فتر ما بين الحاجبين ، ولكن الطب الحديث يقوم باستخراجه غالباً من الوريد الواقع في ساعد اليد فعدم تحديد الشرع لمواضع الجواز على' نحو التعيين محقق للعموم فيشمل الجواز ما تعارف طبياً.
يضاف إلى' ذلك أن الدم المأخوذ عن طريق الإحتجام كان يراق للتخلّص منه في المجاري ونحوها على' العكس مما هو الحال عليه الآن حيث يتم تخزينه وفرز فصائله واستعماله في معالجة المصابين بالأمراض المختلفة وفي العمليات الجراحية ،فوجود الحاجة إليه في أمثال هذه المواضع مسوغ لجواز استعماله فيها لانتفاء المانع منه شرعاً شرط أن يراعى' التحرّز عن بيعه وتسويقه والتعامل به على' نحو المعاوضة في البيوع لأن حرمته مساوقة لحرمة بيع الأعيان النجسة كما هو المشهور بين فقهائنا لكن لو أراد صاحب الدم أخذ مال لقاء ذلك لم يجز له المشارطة بل له الأخذ بنحو المصالحة والهدية والمنحة.
وأمّا بالنسبة للشق الثاني من السؤال المتعلّق بموضوع حقن المريض المسلم بدم غير المسلم فنقول نعم يجوز ذلك إذا لم يكن هناك ضرر من وجود أمراض مسرية قابلة للإنتقال عن طريقه ، وأمن الضرر ، ولا أشديّة لنجاسته على نجاسة دم المسلم لأنّه يكون حينئذ من البواطن المغتفرة .