View Full Version : ماهو موقفكم من حسن الصفار ودعوة الوحدة الاسلامية
بحار الأنوار
21-05-2009, 02:19 AM
http://www.altwafoq.net/v2/uploader/pics/1235368032.jpg
أنا أرى ان أكذوبة الوحدة الأسلامية هي نوع من النفاق
لأن الرسول حينما تحدث عن فرق الاسلام ومذاهبه قال كلها في النار الا واحدة
وطبعا الفرقة الناجية هي المتبعة للثقلين كتاب الله والعترة عليهم السلام
فما موقفكم من حسن الصفار الذي يدعو الى الوحدة الاسلامية على حساب ثوابت التشيع وضرورياته
وما موقفكم مما يسمى الوحدة الاسلامية
لو انه يتم الدفاع عن مذهب اهل البيت
وتبيين مظلوميتهم وهداية الناس لمذهب ال البيت
والأكتفاء بالدعوة الى التعايش السلمي بين افراد المذاهب الاسلامية المتعددة في وطن واحد
اليس افضل من دعوى الوحدة الاسلامية المزيفة
التي لا تتم الا بعدة تنازلات عقائدية تارة وحقائق تاريخية تارة اخرى؟؟؟
كيف تتحقق الوحدة الاسلامية بين مذهبين متعارضين متناقضين في العقيدة
دون ان يكون هنالك تنازلا من كل من المذهبين أو أحدهما??
اليس هذا ظرب من الخيال والوهم الفكري والأحلام البريئة ???
بحار الأنوار
09-06-2009, 08:29 PM
نرجو الأجابة من سماحة الشيخ حفظه الله
رد المدرسة
09-06-2009, 11:04 PM
بسمه تعالى
الأخ الفاضل بحار الأنوار
لم تكن ولن تكون الوحدة المطروحة هي من قبيل التنازل عن ثوابت المذهب في الأصول والفروع لصالح المذهب الآخر أو تنازل الشيعة بالذات عن ثوابت مذهبهم واصول ايدلوجية مدرسة اهل البيت عليهم السلام لصالح الاتجاهات المخالفة والمغايرة لها
ولك ان تقرأ مشاركاتي حول ذلك والتي تقدمت بها في ثلاث مؤتمرات دولية في البحرين وطهران وعمان عاصمة الاردن لتقف على ما يمكن ان يطرح في هذا السياق
الوحدة المطروحة والتقارب المطروح ليس هو الا عبارة عن ترك اثارة الخلافات الطائفية التي ينشأ عنها الفتن والمصادمات وتحكيم القيم والمثل والمبادئ السامية العليا والوقوف صفاً واحداً ضد اعداء الدين والمسلمين من القوى الاستكبارية الاستعمارية قديمها وحديثها و اشاعة القواسم المشتركة لتهذيب وتقويم طبيعة العلاقة بين ابناء جميع المذاهب من اجل خلق جو من التعايش السلمي في اوساط المجتمعات الاسلامية وتحصين الجبهة الاسلامية ضد ما يحاك لها من دسائس ومؤامرات
وان وجد تطرف واساءة ضد اي مذهب في مصادر اي مذهب تكون حبيسة الكتب ولا تتناول على أسماع العامة
و كذا الحال بالنسبة الى كل ما ليس له جدوى ومنفعة ولا يخدم المصلحة العامة يعرض عن تداوله واثارته وتداوله كما تجده في مقولة امير المؤمنين ( لأسلمن ماسلمت امور المسلمين)
وهذا هو منهج أئمة اهل البيت عليهم السلام الذي سطروه بأفعالهم واقوالهم وسلوكياتهم قلباً وقالباً وقد عاشوا في ظله اشد ظروف التقية طيلة عصورهم وباضعاف ما نحن فيه اليوم كما تقف عليه في مقولة الامام الصادق عليه السلام (مامنا الا مقتول او مسموم ) و قد سلكوا الطرق السوية بين خصومهم وتعاطوا وتماشوا مع غاصبي الخلافة في كل زمان من ازمنتهم
وكل ما يطرح من ثبل الدعاة والرساليين الشيعة انما هو قبس من مشكاة علومهم وضياء من شمس معارفهم وقد امتلأت مصادر الحديث بذلك وهي متداولة متناولة يمكن الطلاع عليها بكل سهولة ويسر
وأما موقفنا من الشيخ حسن الصفار فهو زميل قديم وتربطني به علاقة احترام ورابطة وطيدة متبادلة على الرغم من تباعد فترات اللقاء بيننا ولست مطلعاً على كل اقواله التي يعلنها على الملأ بين الحين والآخر في المنتديات والمؤتمرات لكن ما سمعته على قلته يسجل له وربما اخطأ او كبى جواد بيانه في بعض المواقف فالذي ينبغي على كل من التفت الى تلك الكبوات تنبيهه شفهياً او الكتابة اليه
وقد ارسل لي سابقاً احد كتبه وطلب منى نقده وتنبيهه الى ما قد يلاحظ فيه
وكذا ارسل لي نسخاً من اول حوار تم معه عن التشيع وعقائدهم في الصحافة السعودية وطلب مني ارسال ملاحظاتي عليها ونقدي لها ان وجد و لكن للأسف لم اجد الوقت حينها لمطالعة ما ارسله لي الا ان ذلك بحد ذاته يكشف عن تقبله للتصحيح واستعداد للتصويب وتجاوز مواضع القصور والخلل
لذا فالذي ينبغي في مثل هذا المقام هو الرجوع الى منهج اهل البيت عليهم السلام المحددة لجميع اشكال التعامل واتماط السلوك والعشرة مع المخالفين من ابناء المذاهب الأخرى
موالي أهل البيت
10-06-2009, 01:56 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
و صلى الله على محمد و آله الطاهرين و اللعنة على أعدائهم أجمعين
أشكر سماحة الشيخ محسن على اتباعه طريق أهل البيت المتمسك بالوحدة الإسلامية بعكس البعض الذين يدعون التشيع و يخالفون أهل البيت بسبهم رموز أهل السنة و رمي كل عالم شيعي يدعو للوحدة بالبترية و لم يسلم منهم الشيخ الصفار و ربما يأتي الدور على شيخنا الجليل
تحياتي للمؤمنين الداعين للوحدة
بحار الأنوار
10-06-2009, 10:55 PM
البترية هم الشيعة الذين يدعون أن لأبى بكر وعمر حظ من الأسلام
ويترضون عليهم ولقد قام المدعو حسن الصفار بالترضي على ابى بكر وعمر
لهذا وصفه انه بتري هو وصف في محله وليس تجني عليه أطلاقا
نشكر سماحة الشيخ محسن ال عصفور على طرح رؤيته الخاصة بالوحدة
وأستشهاده بمقولة الامام علي أضن أنها محل نضر أذ ظروف عصر الامام عليه السلام عكس ظروفنا الان فمن الخطىء ان نطبق ونعمل بمقولة قيلت في ظرف يختلف عن ظرفنا
عموما تضل هذه رؤية الشيخ ال عصفور وهي محل أحترام عندي
واتمنى من الشيخ ان يفسر مقولة الامام علي هذه لأسلمن ماسلمت امور المسلمين
حتى أتاكد هل فهم المقولة بنفس فهمي أم هنالك أختلاف في الفهمين
وهل هي تنطبق في عصرنا هذا وظروفه
مع جزمي ان مقولته تعني بظروف عصره وظروف عصره ليست كظروف عصرنا
رد المدرسة
12-06-2009, 11:03 PM
جواب بحار الانوار
بسمه تعالى
الأخ العزيز بحار الأنوار وفقه الله لصالح العلم والعمل وركوب سفينة النجاة ومتابعة القادة الهداة النعمة الالهية المهداة
هناك عدة امور ينبغي ايضاحها لرفع اللبس في الموضوع :
الأول : من الخطأ ان تزعم ان الظروف التي عاشها الأئمة هي ظروف خاصة وما صدر منهم في مثل تلك المواقف مع غاصبي الخلافة وخلفاء الجور من بني امية وبني العباس انما هو خاص بأشخاصهم وأزمنتهم لأنه اجتهاد في مقابل النص والغاء لحجية كلامهم وحجية سيرتهم وحجية تقريرهم وامضائهم لسلوكيات خاصة اتباعهم وحواريهم الذين نهجوا منهحهم مع حكام وسلاطين وأمراء الجور في ازمنتهم .
الثاني : أن التقية مبدأ قرأني ( إِلاَّ مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالإِيمَانِ ) [النحل : 106]
وهي في حقيقتها ليست مداهنة ومراوغة وخداع ونصب وانما هي مهادنة من اجل أمور هامة ابرزها :
1 ـ حفظ النفس والدم من السفك
2 ـ حفظ الكرامة من الهتك
3 ـ حفظ مظاهر الوحدة الاجتماعية وتجنب جعل الخلاف والاختلاف في الأصول والفروع مادة للتنافر والتباغض والاختلاف والشقاق بين افراد المجتمع المختلفين في المذهب والفكر وهذه منفبة اكرمها ائمة اهل البيت لشيعتهم من ضمن الفضائل التي
ونجد النص الوارد عن الامام الصادق عليه السلام يصرح بمثل : ( التقية ديني ودين آبائي فمن لا تقية له لا دين له ) .
وهناك الكثير من الأحكام في باب العبادات ذكرها الفقهاء ومنهم جدنا العلامة الشيخ حسين قدس سره في كتابه الدروع الواقية في احكام التقية ونصوا على ان من يخالف احكام التقية في وضوئه وعباداته اذا اقتضت الضرورة الالتزام بها يكون وضوؤه باطلا وعبادته باطلة لأنه يعرض نفسه للسفك وكرامته للهتك خصوصاً اذا كان بين مخالفين ينصبون لائمته ومذهبه العداء كالحال التي نجد عليه نواصب هذا الزمان من اتباع قاعدة الشرك والكفر الذين يتبركون بقتل الشيعة وابادتهم
الثالث : ان مذهب التشيع الذي رسمه اهل البيت لشيعتهم هو الاسلام الخالص والأصيل الذي يحتضن الآخرين وتتسع دائرته لاحتوائهم ويكشف لهم محاسن الحق والدين باسلوب محبب ومهذب . ومما يشار اليه في هذا السياق ما نجده في مثل كتاب الحدائق الناضرة للمحقق البحراني ( ج 11 ص 71 ) حيث يقول : تتمة مهمة قد استفاضت الاخبار بانه يستحب حضور جماعة المخالفين استحبابا مؤكدا وها انا مورد في هذا المقام جملة من الاخبار الواردة عنهم ( عليهم السلام ) في ذلك وفى ما يتعلق بالصلاة معهم من الاحكام مذيلا لها ان شاء الله تعالى بما يكشف عنها نقاب الابهام مستمدا منه سبحانه التوفيق لبلوغ المرام فاقول : الاول - ما رواه الصدوق ( قدس سره ) في الفقيه في الصحيح عن زيد الشحام عن الصادق عليه السلام قال " يا زيد خالقوا الناس باخلاقهم صلوا في مساجدهم وعودوا مرضاهم واشهدوا جنائزهم ، وان استطعتم ان تكونوا الائمة والمؤذنين فافعلوا ، فانكم إذا فعلتم ذلك قالوا هؤلاء الجعفرية رحم الله جعفرا ما كان أحسن ما يؤدب اصحابه وإذا تركتم ذلك قالوا هؤلاء الجعفرية فعل الله بجعفر ما كان اسوأ ما يؤدب اصحابه " ............. الى آخر ما ذكره من الأدلة المتظافرة
الرابع : ان التقية تقدر بقدرها وجوبا واستحباباً وهي راجحة في الحالين مع ضرورة الاتيان بما .
وقول الامام عليه السلام : ( لأسلمن ما سلمت امور المسلمين ) اي لأهادنن ولا انازع في ارجاع حقي في الامامة ما سلمت نفوس المسلمين وحقنت دماؤهم وهو من منتهى الحكمة والتعقل حيث التباس الحقائق وسيطرة الاعلام الاموي على الأجواء السياسية العامة لشعوب البلدان الاسلامية
الخامس : ان أئمة اهل البيت يريدون من شيعتهم من خلال المعاشرة المشتركة مع خالفيهم من تقديم الانموذج الحي والواقعي للشخصية المسلمة المثالية التي ينبغي ان يكون عليها المسلم
وان ينطلق من خلال ذلك كداعية مثالية مؤثرة وفاعلة في هداية الناس الى الحق بالحكمة والموعظة الحسنة بالطرق غير المباشرة أو الاساليب المحببة والمشوقة التي تجنح وتميل اليها الطباع وتشتاقها الاسماع وتهفو اليها النفوس .
فمن ذلك ما روي عن الامام الصادق عليه السلام ( عليه السلام ) حيث يقول : رحم الله عبدا حببنا إلى الناس ولم يبغضنا إليهم ، أما والله لو يروون محاسن كلامنا لكانوا به أعز وما استطاع أحد أن يتعلق (- الكافي - الشيخ الكليني ج 8 ص 229 )
وروي عن أبي بصير قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : رحم الله عبدا حببنا إلى الناس ولم يبغضنا إليهم ، أما والله لو يروون محاسن كلامنا لكانوا به أعز وما استطاع أحد أن يتعلق عليهم بشئ ولكن أحدهم يسمع الكلمة فيحط إليها عشرا
وقال المولي محمد صالح المازندراني في شرحه المعروف على اصول الكافي في ذيل هذه الرواية :
قوله : ( رحم الله عبدا حببنا إلى الناس ولم يبغضنا إليهم ) المراد بالناس المخالفون وأصحاب الدولة الباطلة ولابد للمؤمن في حفظه وحفظ إمامه أن تكلم عندهم في أمور الدين من أن يتكلم بما يوجب حبهم لا بغضهم وعداوتهم فإن فيه هلاكه وهلاك إمامه ( أما والله لو يروون محاسن كلامنا لكانوا به أعز ) ضمير الجمع للشيعة والمحاسن جمع الحسن على غير قياس والإضافة بيانية أو بتقدير في والمقصود أنهم لو نقلوا كلامنا بعينه من غير زيادة ونقصان لكانوا عندهم أعز ( وما استطاع أحد أن يتعلق عليهم بشئ ) إذ ليس في كلامنا ما يوجب طعنهم صريحا بل قد يكون له وجوه يمكن التخلص بها ( ولكن أحدهم يسمع الكلمة فيحط إليها عشرا ) هذا من باب المبالغة المشهور بين العرب والعجم وذلك التغيير قد يقع عمدا لغرض من الأغراض وقد يقع سهوا وقد يقع باعتبار فهم المخاطب من كلام له وجوه ونقله ما هو المقصود منها ، وينبغي أن يعلم أن كلامهم ( عليهم السلام ) قسمان قسم من باب الأسرار فلا يجوز نقله لغير أهله أصلا وقسم يجوز نقله مطلقا وهذا القسم ينبغي نقله عندهم على الوجه المسموع من غير تغيير يوجب طعنهم والمراد بالكلام هنا هو هذا القسم وهو لكونه من الحكيم العادل غير مشتمل على ما توجب طعنهم وبغضهم صريحا وأذية وأذى شيعته وإلا لمنع نقله عندهم كالأول (- شرح أصول الكافي - ج 12 ص 306 ) .
وعن عبد السلام بن صالح الهروي قال : سمعت أبا الحسن على بن موسى الرضا عليه السلام يقول : رحم الله عبدا احيا امرنا فقلت له : وكيف يحيى امركم ؟ قال : يتعلم علومنا ويعلمها الناس فإن الناس لو علموا محاسن كلامنا لاتبعونا قال : قلت : يا بن رسول الله فقد روى لنا عن أبي عبد الله عليه السلام انه قال : من تعلم علما ليمارى به السفهاء أو يباهى العلماء أو ليقبل بوجوه الناس إليه فهو في النار فقال عليه السلام : صدق جدى عليه السلام افتدرى من السفهاء ؟ فقلت : لا يا بن رسول الله قال عليه السلام : هم قصاص مخالفينا أو تدرى من العلماء ؟ فقلت : لا يا بن رسول الله ( ص ) فقال : هم علماء آل محمد عليهم السلام الذين فرض الله طاعتهم واوجب مودتهم ثم قال : أو تدرى ما معنى قوله : أو ليقبل بوجوه الناس إليه ؟ فقلت : لا فقال عليه السلام يعنى وبذلك ادعاء الامامه بغير حقها ومن فعل ذلك فهو النار (عيون أخبار الرضا (ع) - الشيخ الصدوق ج 2 ص 275 :).
وعن عبد السلام الهروي ، عن الامام الرضا ( عليه السلام ) قال : رحم الله عبدا أحيى أمرنا ، قلت : كيف يحيي أمركم ؟ قال : يتعلم علومنا ، ويعلمها الناس ، فان الناس لو علموا محاسن كلامنا لا تبعونا . الحديث ( - وسائل الشيعة (آل البيت ) - الحر العاملي ج 27 ص 92 ) .
وأوصي الإمام الصادق عليه افضل الصلاة والسلام المفضل بن عمر بخصال يبلغهن من وراءه من " شيعة أهل البيت " . أن تؤدى الأمانة إلى من أئتمنك . وأن ترضى لأخيك ما ترضاه لنفسك . واعلم أن للامور أواخر فاحذر العواقب . وأن للامور بغتات فكن منها على حذر . وإياك ومرتقي جبل سهل إذا كان المنحدر وعرا " . وأوصاهم : " صلو عشائركم . واشهدوا جنائزهم . وعودوا مرضاكم . وأدوا حقوقهم . فإن الرجل منكم إذا ورع في دينه وصدق الحديث وأدى الامانة وحسن خلقه مع الناس قيل " هذا جعفرى " ويسرني ذلك . وإذا كان غير ذلك دخل على بلاؤه وعاره . وقيل هذا أدب " جعفر " ! فوالله إن الرجل كان يكون في القبيلة من " شيعة على " فيكون زينها . آداهم للامانة . وأقضاهم للحقوق . وأصدقهم . يحمل إليه وصاياهم وودائعهم . تسأل العشيرة عنه ويقال : " من مثل فلان ؟ " .
وأوصاهم بقوله : ( أوصيكم بتقوى الله واجتناب معاصيه . وأداء الأمانة لمن أئتمنكم . وحسن الصحابة لمن صحبتموه . وأن تكونوا لنا دعاة صامتين ) .
فهو بهذا يربط إحسان العمل بالانتساب لأهل البيت ويضع القواعد المثلى للتجمع . دخل عليه المفضل بن قيس ذات يوم يسأله الدعاء . وكما قال : " فشكوت إليه بعض حالى وسألته الدعاء فقال : يا جارية هاني الكيس . . فقال " هذا كيس فيه فيه أربعمائة دينار فاستعن بها " . قلت ما أردت هذا الكيس ولكن أردت الدعاء لى . قال " ولا أدع الدعاء لك . ولكن لا تخبر الناس بكل ما أنت فيه فتهون عليهم . " هكذا تتابع منه العطاء غير المطلوب ، والدعاء المطلوب ، والنصح الواجب . فهو معلم في المقام الأول . أعطى فأغنى . ثم نصح ، ليقبل النصح منه (الإمام جعفر الصادق (ع) لعبد الحليم الجندي ص 327 ).
وعن علي بن أبي حمزة قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : رحم الله عبدا حببنا إلى الناس ولا يبغضنا إليهم ، وأيم الله لو يروون محاسن كلامنا لكانوا أعز ، وما استطاع أحد أن يتعلق عليهم بشئ ( - مشكاة الأنوار- للشيخ علي الطبرسي ص 317 ).
ومنه ما عن الامام الكاظم عليه السلام حيث يقول : رحم الله عبدا حببنا إلى الناس ، ولم يبغضنا إليهم ، وأيم الله لو يرون محاسن كلامنا لكانوا أعز ، ولا استطاع أن يتعلق عليهم بشئ (- فقه الرضا- علي بن بابويه ص 356 ).
السادس : ان ائمة اهل البيت عليهم السلام ربوا شيعتهم على الخلق الرفيع والأدب السامي النزيه والا فاي فرق بينهم وبين مخالفيهم اذا كانت افعالهم وسلوكياتهم مبنية على اللجاج والعناد والمنافرة والمنابذة وهذا امير المؤمنين يتوجه بخطابه الى شيعته ليردعهم عن مقابلة معاوية واتباعه الذين جعلوا من سبه على المنابر سنة جارية وعادة نابية : اكره لكم ان تكونوا سبابين .
السابع : من الأساليب الراقية ايضا الدعوة بالفعل والسلوك لا باللسان ونجد هذا النمط مشار اليه في مثل ما ورد في كتاب شرح الأخبار للقاضي النعمان المغربي ( ج 3 ص 504 ) :
عن محمد بن عجلان ، قال : كنت عند أبي عبد الله عليه السلام ، فدخل عليه رجل ، فسلم عليه ، وجلس ، فجعل أبو عبد الله عليه السلام يسأله ، فقال له : كيف من خلفت من اخوانك ؟ فأحسن عليهم الثناء . فقال : كيف عيادة أغنيائهم لفقرائهم ؟ فقال : قليلة . فقال : كيف مشاهدة أغنيائهم لفقرائهم ؟ قال : قليلة . فقال : كيف صلة أغنيائهم لفقرائهم في ذات أيديهم ؟ قال : ذلك أقل ، وانك تذكر أخلاقا ما هي عندنا . قال : فكيف تزعم أن هؤلاء شيعة ؟
وعن اسماعيل ، قال : قلت لابي جعفر عليه السلام : الشيعة عندنا كثير . قال : هل يتعطف الغني على الفقير ، ويتجاوز المحسن منهم عن المسئ ويتواسون ؟ قلت : لا . قال : ليس هؤلاء شيعة ، إنما الشيعة من يفعل هذا . * * *
وعن أبي جعفر عليه السلام ، أنه قال : رحم الله عبدا من شيعتنا حببنا إلى الناس ولم يبغضنا إليهم . أما والله لو يروون ما نقول ، ولا يحرفونه ، ولا يبدلونه علينا برأيهم ما استطاع أن يتعلق عليهم بشئ ، ولكن أحدهم يسمع منا الكلمة فينيط عشرا ويتناولها برأيه . رحم الله من سمع ما يسمع من مكنون سرنا فدفنه في قلبه . ثم قال : والله لا يجعل الله من عادانا ومن تولانا في دار واحدة .
وروي عن الامام أبى عبد الله جعفر بن محمد الصادق صلوات الله عليه حيث يقول : أن نفرا أتوه من الكوفة من شيعته يسمعون منه ، ويأخذون عنه ، فأقاموا بالمدينة ما أمكنهم المقام ، وهم يختلفون إليه ويترددون عليه ويسمعون منه ويأخذون عنه ، فلما حضرهم الانصراف وودعوه ، قال له بعضهم : أوصنا يابن رسول الله ، فقال : أوصيكم بتقوى الله والعمل بطاعته واجتناب معاصيه ، وأداء الامانة لمن ائتمنكم ، وحسن الصحابة لمن صحبتموه ، وأن تكونوا لنا دعاة صامتين . فقالوا : يابن رسول الله ، وكيف ندعوا إليكم ونحن صموت قال : تعلمون ما أمرناكم به من العمل بطاعة الله ، وتتناهون عما نهيناكم عنه من ارتكاب محارم الله ، وتعاملون الناس بالصدق والعدل ، وتؤدون الامانة ، وتأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر ، ولا يطلع الناس منكم إلا على خير ، فإذا رأوا ما أنتم عليه قالوا : هؤلاء الفلانية ، رحم الله فلانا ، ما كان أحسن ما يؤدب أصحابه ، وعلموا فضل ما كان عندنا ، فسارعوا إليه ، أشهد على أبى محمد بن على رضوان الله عليه ورحمته وبركاته ، لقد سمعته يقول : كان أولياؤنا وشيعتنا فيما مضى خير من كانوا فيه ، إن كان إمام مسجد في الحى كان منهم ، وإن كان مؤذن في القبيلة كان منهم ، وإن كان صاحب وديعة كان منهم ، وإن كان صاحب أمانة كان منهم ، وإن كان عالم من الناس يقصدونه لدينهم ومصالح أمورهم كان منهم ، فكونوا أنتم كذلك ، حببونا إلى الناس ، ولا تبغضونا إليهم .
وعن الامام الصادق صلوات الله عليه قال : أنه بلغه عن بعض شيعته تقصير في العمل ، فوعظهم وغلظ عليهم ، فقال في بعض ما قال لهم : إن من قصر في شئ مما افترض الله عليه ، لم تنله رحمة الله ، ولم ينل من شفاعة محمد صلى الله عليه وعلى آله يوم القيامة ، فاسمعوا عنا ما افترض الله عليكم واعملوا به ، ولا تعصوا الله ورسوله وتعصونا بمخالفة ما نقول ، فوالله ما هو إلا الله عزوجل ، أومى بيده إلى السماء ، ونحن ، وأومى بيده إلى نفسه ، وشيعتنا منا ، وسائر الناس في النار بنا يعبد الله ، وبنا يطاع الله ، وبنا يعصى الله ، فمن أطاعنا فقد أطاع الله ، ومن عصانا فقد عصى الله ، سبقت طاعتنا عزيمة من الله إلى خلقه ، أنه لا يقبل عملا من أحد إلا بنا ، ولا يرحم أحدا إلا بنا ، ولا يعذب أحدا إلا بنا ، فنحن باب الله وحجته ، وأمناؤه على خلقه ، وحفظة سره ، ومستودع علمه ، ليس لمن منعنا حقنا في ماله من نصيب ( دعائم الاسلام - للقاضي النعمان المغربي ج 1 ص 56 ).
وعن ابى عبد الله جعفر بن محمد ( ع ) انه قال في حديث اوصيكم بتقوى الله والعمل بطاعته واجتناب معاصيه واداء الامانة لمن ائتمنكم وحسن الصحابة لمن صحبتموه وان تكونوا لنا دعاة صامتين فقالوا يابن رسول الله وكيف ندعو اليكم ونحن صموت ؟ قال تعملون بما امرناكم به من العمل بطاعة الله وتتناهون عن معاصي الله وتعاملون الناس بالصدق والعدل وتؤدون الامانة وتامرون بالمعروف وتنهون عن المنكر ولا يطلع الناس منكم الا على خير فإذا راوا ما انتم عليه عملوا افضل ما عندنا فتنازعوا إليه الخبر (مستدرك الوسائل للميرزا النوري ج 1 ص 116).
وعنه ( عليه السلام ) أن نفرا أتوه من الكوفة من شيعته يسمعون منه ، ويأخذون عنه ، فأقاموا بالمدينة ما أمكنهم المقام ، وهم يختلفون إليه ، ويترددون عليه ، ويسمعون منه ويأخذون عنه فلما حضرهم الانصراف وودعوه ، قال له بعضهم : أوصنا يا ابن رسول الله ، فقال : " أوصيكم بتقوى الله ، والعمل بطاعته ، واجتناب معاصيه ، وإداء الامانة لمن ائتمنكم ، وحسن الصحابة لمن صحبتموه ، وأن تكونوا لنا دعاة صامتين " ، فقالوا : يا ابن رسول الله وكيف ندعو إليكم ونحن صموت ؟ قال : " تعملون بما أمرناكم به من العمل بطاعة الله ، وتتناهون عن معاصي الله وتعاملون الناس بالصدق والعدل ، وتؤدون الامانة ، وتأمرون بالمعروف ، وتنهون عن المنكر ، ولا يطلع الناس منكم إلاعلى خير ، فإذا رأوا ما أنتم عليه قالوا هؤلاء الفلانية رحم الله فلانا ما كان أحسن ما يؤدب أصحابه و علموا أفضل ما كان عندنا فتسارعوا إليه ، اشهد على أبي محمد بن علي ( رضوان الله عليه ) ، لقد سمعته يقول : كان أولياؤنا وشيعتنا فيما مضى خيرا مما كانوا فيه ، إن كان إمام مسجد في الحي كان منهم ، أو كان مؤذن في القبيلة كان منهم ، وإن كان صاحب وديعة كان منهم ، وإن كان صاحب أمانة كان منهم ، وإن كان عالم من الناس يقصدونه لدينهم ومصالح أمورهم كان منهم ، فكونوا كذلك ، حببونا إلى الناس ، ولا تبغضونا إليهم " ( مستدرك الوسائل للميرزا النوري ج 8 ص 310 ) .
وعنه عليه السلام ، أنه أوصى بعض شيعته فقال لهم : كونوا لنا دعاة صامتين . قالوا : وكيف ذلك يابن رسول الله ؟ قال : تعملون بما أمرناكم به من طاعة الله وتنتهون عما نهيناكم عنه ومعاصيه ، فإذا رأى الناس ما أنتم عليه علموا فضل ما عندنا فسارعوا إليه . أشهد لقد سمعت أبي عليه السلام يقول : شيعتنا فيما مضى خير من كان ، إن كان امام مسجد في الحي كان منهم ، وان كان مؤذن في القبيلة كان منهم ، وان كان موضع وديعة وأمانة كان منهم ، وان كان عالم يقصد إليه الناس لدينهم ومصالح امورهم كان منهم ، فكونوا أنتم كذلك ، حببونا إلى الناس ، ولا تبغضونا إليهم .
وعنه عليه السلام ، أنه قال للمفضل : اي مفضل قل لشيعتنا كونوا دعاة الينا بالكف عن محارم الله ، واجتناب معاصيه واتباع رضوانه ، فانهم إذا كانوا كذلك كان الناس الينا مسارعين .
وعن الفضل ، أنه قال : قال لي أبو عبد الله عليه السلام : انما شيعة جعفر من كف لسانه ، وعمل لخالقه حتى يكون كالحنية من كثرة الصلاة ، وكالصافي من الصيام ، وكالاخرس من طول السكوت . هل في من يدعي أنه من شيعتنا من قد أدأب ليله طول القيام وأدأب نهاره من الصيام أو منع نفسه لذات الدنيا ونعيمها خوفا من الله ، وشوقا الينا أهل البيت ؟ أنى يكونون لنا شيعة وهم يخاصمون عدونا فينا حتى يزيدوه عداوة ويهرون هرير الكلب ويطمعون طمع الغراب .
وعن محمد بن عجلان ، قال : كنت عند أبي عبد الله عليه السلام ، فدخل عليه رجل ، فسلم عليه ، وجلس ، فجعل أبو عبد الله عليه السلام يسأله ، فقال له : كيف من خلفت من اخوانك ؟ فأحسن عليهم الثناء . فقال : كيف عيادة أغنيائهم لفقرائهم ؟ فقال : قليلة . فقال : كيف مشاهدة أغنيائهم لفقرائهم ؟ قال : قليلة . فقال : كيف صلة أغنيائهم لفقرائهم في ذات أيديهم ؟ قال : ذلك أقل ، وانك تذكر أخلاقا ما هي عندنا . قال : فكيف تزعم أن هؤلاء شيعة ؟
وعن اسماعيل ، قال : قلت لابي جعفر عليه السلام : الشيعة عندنا كثير . قال : هل يتعطف الغني على الفقير ، ويتجاوز المحسن منهم عن المسئ ويتواسون ؟ قلت : لا . قال : ليس هؤلاء شيعة ، إنما الشيعة من يفعل هذا . * * *
وعن أبي جعفر عليه السلام ، أنه قال : رحم الله عبدا من شيعتنا حببنا إلى الناس ولم يبغضنا إليهم . أما والله لو يروون ما نقول ، ولا يحرفونه ، ولا يبدلونه علينا برأيهم ما استطاع أن يتعلق عليهم بشئ ، ولكن أحدهم يسمع منا الكلمة فينيط عشرا ويتناولها برأيه . رحم الله من سمع ما يسمع من مكنون سرنا فدفنه في قلبه . ثم قال : والله لا يجعل الله من عادانا ومن تولانا في دار واحدة (- شرح الأخبار - للقاضي النعمان المغربي ج 3 ص 504).
هذا هو نهج ائمة اهل البيت عليهم السلام في هذا الأمر وان من يسلكه لن يكون متنازلاً عن مبادئهم ويتنكب جادة صراطهم ولن يترجل عن سفينة نجاتهم ولن تنفك عصمته عن التمسك بإذيال حبل هديهم بل سيكون ناصراً وداعية ومؤازراً
موالي أهل البيت
13-06-2009, 12:46 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
و صلى الله على محمد و آله الطاهرين
أشكر سماحة الشيخ على ما ذكره و وضحه حول موضوع الوحدة الاسلامية خصوصا ما ذكره عن فقيه أهل البيت الشيخ يوسف البحراني رحمه الله فقد بين للبعض حقيقة علمائنا الاخباريين تجاه وحدة الأمة فقد اشتهر لدى البعض أن الاخباريين هم مفرقي الأمة و هذا مخالف للحقيقة التي وضحها شخصكم الكريم
اللهم وحد المسلمين و اجمع شملهم بظهور حجتك و اتباعهم لنهج نبيك و خلفائه
بحار الأنوار
13-06-2009, 03:38 AM
تتصاغر نفسي وعلومي امام عظيم علومك ياشيخنا الفاضل محسن ال عصفور
احسنتم لقد أقتنعت بما تقوله وكلامكم كله بروايات ال محمد عليهم السلام
فبارك الله فيك ولا حرمنا منكم
ولكن ...... ................ يضل عندي منحرف وبتري
لانه يترضى على ابى بكر وعمر وله مأرب غير الوحدة أصلا
تلميذك
بحار الأنوار