PDA

View Full Version : إمرأة نذرت صوم شهري رجب وشعبان


رد المدرسة
05-05-2003, 05:24 AM
سؤال : لو نذرت امرأة صوم شهري رجب وشعبان وهي تعلم أن العادة الشهرية تطرقها في كل شهر ، فإن إتفق وأن طرقتها في أيام نذرها في الشهرين المذكورين هل يجب عليها قضاء الأيام التي فاتتها بسبب الحيض؟

رد المدرسة
05-05-2003, 05:25 AM
بسمه تعالى
يشترط في انعقاد النذر وصحته أن يكون متعلقه أي >المنذور< من الطاعات بشقيها الواجبة والمندوبة< أو من المباحات الراجحة في الدين أو الدنيا وأن يكون مقدوراً داخلاً في حيز القدرة غير ممتنع شرعاً أو عقلاً فعلاً أو قوّةً.
فلو كان المنذور مكروهاً بفعل أحد المكروهات أو حراماً بفعل أحد المحرمات بطل النذر اجماعاً، وكذا لو كان مباحاً غير راجح أو غير ممكن شرعاً أو غير مقدور عليه مالياً أو جسمياً حاضراً أو مستقبلاً، إذا علمت ذلك فاعلم أن المتبادر في مفروض السؤال وفي نذر المرأة ينحل إلى أربع صور:
(الصورة الأولى): أن تلاحظ وتقصد في صومها جميع أيام شهري رجب وشعبان.
(الصورة الثانية): أن تشترط في نذرها صوم ستين يوماً ثم اتفقت في شهري رجب وشعبان.
(الصورة الثالثة): أن تحدد في صيغة نذرها استثناء أيام عادتها.
(الصورة الرابعة): أن تطلق في صيغة نذرها إرادة الصوم من دون اشتراط صوم الجميع أو العدد أو استثناء أيام عادتها.
وحكم الصورة الأولى هو صحة صومها في جميع أيام الشهرين المذكورين باستثناء أيام عادتها ،فيبطل فيه لعدم امكانية تأتيه منه شرعاً لما تقدم ،ويصح النذر المتعلق بجميع بقية الأيام للشهرين المشار إليهما، ولا يجب عليها قضاء أو كفارة ونحو ذلك.
وحكم الصورة الثانية هو صحة صومها في جميع أيام الشهرين المذكورين بإستثناء أيام الحيض كالصورة الأولى لكن يجب عليها قضاء ما فاتها من تلك الأيام بسببه بعد انتهاء شهر رمضان المتعقب لهما وكذا صوم ما نقص من أيامها عن العدد المذكور ( 60يوماً) بسبب قصر حساب شهريهما عن كمال العدة المحددة بثلاثين يوماً.
وحكم الصورة الثالثة هو صحة النذر المذكور حيث انتفى من أية مداخلة بسبب الإشتراط المذكور في متنه كما لا شيء عليها من قضاء ونحوه.
وحكم الصورة الرابعة انصراف النذر إلى خصوص تلك الأيام التي يصح منها الإتيان بالصوم فيها وهي سائر أيام الشهرين المذكور بإستثناء أيام العادة الشهرية ،فيكون حكمها كماسبق في الصورة الثالثة، وإن كان الاحتياط بقضاء صوم أيام العادة (الحيض) أفضل.
ومثلها من نذرت صوم يوم معيّن ثم طرقها الحيض فيه فإنه ينظر إلى نذرها فإن كانت تعلم بمصادفة ذلك النذر لتلك العادة أو نست أمرها حين النذر فقد بطل نذرها ولا شيء عليها.
وإن كانت لا تعلم بزمان حلول عادتها واصابتها بالطمث كالمضطربة وقتاً وجب عليها قضاء ذلك اليوم بعد انتهاء فترة الحيض (أيام عادتها الشهرية) وكذا لو أطلقت في النذر ، ولم تحدده بيوم معيّن وجب عليها الإتيان بالصوم المنذور المذكور متى ما استطاعت ولزمها في ذمتها حتى الوفاء به.