PDA

View Full Version : ما الفرق بين .... ؟


غير مسجل
21-04-2004, 03:55 AM
الفرق بين المدرسة الاصولية والمدرسة الاخبارية


المسائل الاساسية التي . تختلف فيها المدرستان هي :

( أولا ) قطعية صدور كل ما ورد في الكتب الحديثية الاربعة من الروايات لاهتمام أصحابها بتدوين الروايات التي يمكن العمل والاحتجاج بها ، وعليه فلا يحتاج الفقيه إلى البحث عن اسناد الروايات الواردة في الكتب الاربعة ، ويصح له التمسك بما ورد فيها من . الاحاديث ، وهذا هو رأي المدرسة الاخبارية . أما الاصوليون فلهم رأي آخر في ما ورد في الكتب الاربعة ويقسمون الحديث إلى الاقسام الاربعة المشهورة : الصحيح والحسن والموثق والضعيف ، ويأخذون بالاولين أو بالثلاثة الاول دون الاخير .

( وثانيا ) عدم جريان البراءة في الشبهات الحكمية التحريمية ، وهو رأي للاخباريين ، أما الاصوليون فيذهبون إلى صحة جريان البراءة في الشبهات الحكمية الوجوبية والتحريمية بالعقل والادلة النقلية .

( وثالثا ) نفي حجية الاجماع وهو رأي معروف للاخباريين ، أما الاصوليون فيتمسكون بالاجماع إذا كان جمن الاجماع ( المحصل ) .

( ورابعا ) نفي حجية حكم العقل ونفي الملازمة بين الحكم العقلي والحكم الشرعي ، وتضطرب كلمات الاخباريين بشكل يصعب على الباحث أن يستخرج من كلماتهم شيئا محدد المعالم لينسبه إليهم ، فمن منكر للملازمة بين الحكم العقلي والشرعي ، وآخر منكر للحكم العقلي الظني . وقد أنكر المحقق الخراساني أن يكون مقصود الاخباريين إنكار حجية القطع فيما إذا كان بمقدمات عقلية . وانما تتجه كلماتهم إلى منع الملازمة بين حكم العقل بوجوب شئ وحكم الشرع بوجوبه . كما ينادي بأعلى صوته ما حكي عن السيد الصدر في باب الملازمة وأما في مقام عدم جواز الاعتماد على المقدمات العقلية لانها لا تفيد إلا الظن ، كما هو صريح الشيخ المحدث الاسترابادي رحمه الله .

ولكن مراجعة كلمات المحدث الاسترابادي نفسه يعيد إلى نفوسنا الثقة بأنه ممن لا يرتضي الاعتماد على غير الحديث حيث يقول ، كما ينقله المحقق الخراساني أيضا : وإذا عرفت ما مهدناه من الدقيقة الشريفة فنقول : إن تمسكنا بكلامهم عليهم السلام فقد عصمنا من الخطأ وإن تمسكنا بغيره لم نعصم عنه ، ومن المعلوم أن العصمة من الخطأ أمر مطلوب مرغوب فيه .

وهذا الكلام يتنافى وما يريد المحقق الخراساني رحمه الله ان يستخلصه من كلمات الاخباريين . ومهما يكن من أمر فلا شك أن كلمات بعض الاخباريين يمكن أن يحمل على الخلاف الصغروي من منع حصول القطع بالحكم الشرعي عن غير الكتاب والسنة . . . ولكن الظاهر مما ينسب إلى كثير منهم كالمحدث الاسترابادي والسيد نعمة الله الجزائري والمحدث البحراني هو القول بعدم حجية القطع الحاصل عن غير الكتاب والسنة بعد حصوله .

ولكن الذي يستطيع الباحث أن يستخلصه من كلمات الاخباريين ويطمئن إلى نسبته إليه دون أن يضر بذلك اختلاف كلماتهم هو القول بلزوم توسط الاوصياء سلام الله عليهم في التبليغ ، فكل حكم لم يكن فيه وساطتهم فهو لا يكون واصلا إلى مرتبة الفعلية والباعثية ، وان كل ذلك الحكم واصلا إلى المكلف بطريق آخر فلا يمكن الاعتماد بناء على هذه الدعوى على العقل في الحكم والاجتهاد .

( وخامسا ) نفي الاحتجاج بالكتاب العزيز وقد وقف الاخباريون عن العمل بالقرآن لطرو مخصصات من السنة ومقيدات على عمومه ومطلقاته ، ولما ورد من أحاديث ناهية عن تفسير القرآن بالرأي. ومهما يكن من أمر فلم يقدر لهذا الاتجاه الجديد في الاستنباط والاجتهاد أن يبقى في ساحة الصراع الفكري واختفى تقريبا من مراكز الدراسات الفقهية المعاصرة المعروفة ، ولم يعد يزاحم الاتجاه القائم في الاجتهاد لدى الشيعة في المراكز العلمية الشيعية القائمة . هذا كله رغم ما نكن للعلماء الاخباريين من ناحية علمية واسلامية من احترام وتقدير عميقين ، لما بذلوه من جهود ولما كانوا يتصفون به من إخلاص وتقوى ، ويكفي ان يكون منهم الشيخ صاحب الحدائق والحر العاملي مؤلف " الوسائل " وغيرهم من رجال الفقه والحديث في مدرسة أهل البيت . وبعد ، فهذه دراسة سريعة لتأريخ فقه أهل البيت عليهم السلام منذ ظهور هذه المدرسة في المدينة المنورة حتى مدرسة كربلاء التي إليها ينتمي مؤلف هذا الكتاب القيم الفقيه الجليل السيد علي الطباطبائي ، ويبقى علينا أن نتحدث عن مدرسة البحرين - المعاصرة لمدرسة اصفهان - ومدرسة النجف ومدرسة قم الحديثة ، لتكتمل حلقات هذه الدراسة في تاريخ فقه أهل البيت عليهم السلام .

أسأل الله تعالى أن يوفقني لاكمال هذه الدراسة التاريخية في المستقبل القريب إن شاء الله إنه ولي التوفيق . محمد مهدي الآصفي الاول من ذي القعدة الحرام 1411 ه‍


رياض المسائل (ط.ج) - السيد علي الطباطبائي ج 1 ص 106

= = = = =

يقول المحقق البحراني قدس سره صاحب كتاب الحدائق الناظرة

المقدمة الثانية عشرة :

وبها نختتم ما أردنا إيراده من المقدمات وقصدنا احرازه من المتممات ، تيمنا بهذا العدد الشريف وتبركا بهذا العقد المنيف . في الاشارة إلى نبذة من الكلام في احوال المجتهدين من اصحابنا والاخباريين .

اعلم انه قد كثرت الاسئلة من جملة من الطلبة عن الفرق بين المجتهد والاخباري واكثر المسئولون من وجوه الفروق ، حتى انهاها شيخنا المحدث الصالح الشيخ عبد الله ابن صالح البحراني ( نور الله مرقده) في كتاب منية الممارسين في اجوبة مسائل الشيخ ياسين إلى ثلاثة واربعين .

وقد كنت في أول الامر ممن ينتصر لمذهب الاخباريين ، وقد اكثرت البحث فيه مع بعض المجتهدين من مشايخنا المعاصرين ، واودعت كتابي الموسوم بالمسائل الشيرازية مقالة مبسوطة مشتملة على جملة من الابحاث الشافية والاخبار الكافية تدل على ذلك وتؤيد ما هنالك .

إلا ان الذي ظهر لي بعد اعطاء التأمل حقه في المقام وامعان النظر في كلام علمائنا الاعلام هو اغماض النظر عن هذا الباب وارخاء الستر دونه والحجاب ، وان كان قد فتحه اقوام واوسعوا فيه دائرة النقض والابرام .

( اما اولا ) فلاستلزامه القدح في علماء الطرفين والازراء بفضلاء الجانبين كما قد طعن به كل من علماء الطرفين على الآخر ، بل ربما انجر القدح في الدين سيما من الخصوم المعاندين ، كما شنع به عليهم الشيعة من انقسام مذهبهم إلى المذاهب الاربعة ، بل شنع به كل منهم على الآخر ايضا .

( واما ثانيا ) فلان ما ذكروه في وجوه الفرق بينهما جله بل كله عند التأمل لا يثمر فرقا في المقام ، فان من اظهر ما اعتمدوه فرقا في المقام هو كون الادلة عند المجتهدين اربعة : ( الكتاب والسنة والاجماع ودليل العقل ) الذي هو عبارة عن البراءة الاصلية والاستصحاب .
واما عند الاخباريين فالاولان خاصة . وفي هذا الفرق نظر ظاهر ، فان الاجماع وان ذكره المجتهدون في الكتب الاصولية وعدوه في جملة الادلة وربما استسلفوه في الكتب الاستدلالية ، الا انك تراهم في مقام التحقيق في الكتب الاستدلالية يناقشون في ثبوته وحصوله وينازعون في تحققه ووجود مدلوله حتى يضمحل اثرة بالكلية ، كما لا يخفى على من تصفح الكتب الاستدلالية كالمعتبر والمسالك والمدارك ونحوها ، وقد تقدم لك في المقدمة الثالثة نبذة من الاشارة إلى ذلك .

واما دليل العقل فالخلاف في حجيته بين المجتهدين موجود في غير موضع ، والمحققون منهم على منعه . وقد فصل المحقق في اول كتاب المعتبر والمحقق الشيخ حسن في كتاب المعالم وغيرهما في غيرهما الكلام في البراءة الاصلية والاستصحاب على وجه يدفع تمسك الخصم به في هذا الباب ، فليراجع ذلك من احب الوقوف عليه . وقد حققنا ذلك في كتاب الدرر النجفية ، وتقدم لك في هذا الكتاب اشارة إلى ذلك . ومن الفروق التي ذكروها ان الاشياء عند الاخباريين على التثليث : ( حلال بين وحرام بين وشبهات بين ذلك ) واما عند المجتهدين فليس إلا الاولان خاصة . وفى هذا الوجه ايضا نظر ، فان الشيخ في العدة وقبله شيخه المفيد قد ذهبا إلى القول بالتثليث كما نقلوه عن الاخباريين مع انهما من اساطين المجتهدين ، وكلام الصدوق ( قدس سره ) في كتاب الاعتقادات صريحا وفي كتاب من لا يحضره الفقيه ظاهرا مما ينادي بالقول بالتثنية كما عليه المجتهودن ، قال في كتاب الاعتقادات : " باب الاعتقاد في الحظر والاباحة ، قال الشيخ ( رحمه الله ) : اعتقادنا في ذلك ان الاشياء كلها مطلقة حتى يرد في شئ منها نهي " انتهى .
فالاشياء عنده اما حلال أو حرام كما هو عند المجتهدين مع انه رئيس الاخباريين .

ومنها انهم ذكروا ان الاستدلال بالكتاب والسنة خاصة مخصوص بالاخباريين ، مع ان الخلاف بين الاخباريين واقع فيه ، فمنهم المحدث الاستر ابادي الذي هو المجدد لمذهب الاخباريين في الزمان الاخير . فانه قد صرح في كتاب الفوائد المدنية بعدم جواز العمل بشئ منه إلا ما ورد تفسيره عن أهل العصمة ( سلام الله عليهم ) واقتصر آخرون على العمل بمحكماته ، وتعدى آخرون حتى كادوا ان يشاركوا الائمة ( عليهم السلام ) في تأويل متشابهاته كما تقدمت الاشارة إليه.

و ( اما ثالثا ) فلان العصر الاول كان مملوءا من المحدثين والمجتهدين ، مع انه لم يرتفع بينهم صيت هذا الخلاف ، ولم يطعن أحد منهم على الاخر بالاتصاف بهذه الاوصاف ، وان ناقش بعضهم بعضا في جزئيات المسائل واختلفوا في تطبيق تلك الدلائل .

وحينئذ فالاولى والاليق بذوي الايمان ، والاحرى والانسب في هذا الشأن هو أن يقال : ان عمل علماء الفرقة المحقة والشريعة الحقة ايدهم الله تعالى بالنصر والتمكين ورفع درجاتهم في اعلى عليين سلفا وخلفا إنما هو على مذهب أئمتهم ( صلوات الله عليهم ) وطريقهم الذي اوضحوه لديهم ، فان جلالة شأنهم وسطوع برهانهم وورعهم وتقواهم المشهور بل المتواتر على مر الايام والدهور يمنعهم من الخروج عن تلك الجادة القويمة والطريقة المستقيمة ، ولكن ربما حاد بعضهم اخباريا كان أو مجتهدا عن الطريق غفلة أو توهما أو لقصور اطلاع أو قصور فهم أو نحو ذلك في بعض المسائل ، فهو لا يوجب تشنيعا ولا قدحا ، وجميع تلك المسائل التي جعلوها مناط الفرق من هذا القبيل كما لا يخفى على من خاض بحار التحصيل ، فانا نرى كلا من المجتهدين والاخباريين يختلفون في آحاد المسائل بل ربما خالف أحدهم نفسه ، مع انه لا يوجب تشنيعا ولا قدحا . وقد ذهب رئيس الاخباريين الصدوق ( رحمه الله تعالى ) إلى مذاهب غريبة لم يوافقه عليها مجتهد ولا اخباري ، مع انه لم يقدح ذلك في علمه وفضله.

ولم يرتفع صيت هذا الخلاف ولا وقوع هذا الاعتساف إلا من زمن صاحب الفوائد المدنية سامحه الله تعالى برحمته المرضية ، فانه قد جرد لسان التشنيع على الاصحاب واسهب في ذلك اي اسهاب ، واكثر من التعصبات التي لا تليق بمثله من العلماء الاطياب . وهو وان اصاب الصواب في جملة من المسائل التي ذكرها في ذلك الكتاب ، إلا انها لا تخرج عما ذكرنا من سائر الاختلافات ودخولها فيما ذكرنا من التوجيهات . وكان الانسب بمثله حملهم على محامل السداد والرشاد ان لم يجد ما يدفع به عن كلامهم الفساد ، فانهم ( رضوان الله عليهم ) لم يألوا جهدا في اقامة الدين واحياء سنة سيد المرسلين ، ولا سيما آية الله ( العلامة ) الذي قد اكثر من الطعن عليه والملامة ، فانه بما ألزم به علماء الخصوم والمخالفين من الحجج القاطعة والبراهين ، حتى آمن بسببه الجم الغفير ، ودخل في هذا الدين الكبير والصغير والشريف والحقير ، وصنف من الكتب المشتملة على غوامض التحقيقات ودقائق التدقيقات ، حتى ان من تأخر عنه لم يلتقط إلا من درر نثاره ولم يغترف إلا من زاخر بحاره قد صار له من اليد العليا عليه وعلى غيره من علماء الفرقة الناجية ما يستحق به الثناء الجميل ومزيد التعظيم والتبجيل ، لا الذم والنسبة إلى تخريب الدين كما اجترأ به قلمه عليه ( قدس سره ) وعلى غيره من المجتهدين .

الحدائق الناضرة - المحقق البحراني ج 1 ص 167


__________________
العصمة لغة: المنع

واصطلاحا: لطف إلهي يجعل المكلف يمتنع عن المعصية وترك الطاعة مع قدرته على ذلك.

ويعرفها الشيخ المفيد بأنها: ( لطفٌ يفعلُهُ الله تعالى بالمكلف، بحيث تمنع منه وقوع المعصية، وترك الطاعة، مع قدرته عليهما (

* وجدت هذا النص في احد منتديات القطيف ، وكان السائل يسأل عن الفرق بين الاصوليين والاخباريين ؟

فأحببت أن أنقله لسماحتكم لنرى تعليقكم على هذا الكلام ؟