View Full Version : هل أرتدوا
غير مسجل
19-04-2004, 07:45 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
شيخنا الفاضل عظم الله أجوركم في ذكرى وفاة الرسول الأعظم عليه الصلاة والسلام
أريد أن أستفسر شيخنا
لقد سمعت بان حسان بن ثابت ومؤذن الرسول بلال ممن أرتدوا وانقلبوا على الأمام علي عليه السلام بعد وفاة الرسول
هل هذا صحيح
ولكم خالص شكري
نسألكم الدعاء
أم علي
08-05-2004, 07:52 AM
شيخنا الفاظل . . متشوقة لأجابتك على هذا السؤال
أم علي
21-06-2004, 05:04 AM
للرفع
رد المدرسة
21-06-2004, 09:09 PM
بسمه تعالى
بالنسبة الى بلال الحبشي فكنيته أبو عبد الرحمن فهو صحابي معروف ومؤذن رسول الله صلى الله عليه وآله حسب ما يستحضرني أنه هاجر الى الشام وتوارى عن الأنظار وانعزل في زوايا الخمول فلم يجاهر بالولاء ولم يناصر بجلاء.
وأما بالنسبة لحسان بن ثابت فعلى الرغم مما نقل عنه في نظم واقعة الغدير المشهور بأمر النبي الأكرم صلى الله عليه وآله إلا أنه لم يثبت على ما كان يفترض أن يكون عليه بعدها بل أنشد في مدح خصوم أمير المؤمنين عليه السلام .
ع ج م جسا
23-05-2008, 05:32 PM
بسم الله الرحمن الرحيم ؛ والحمد لله رب العالمين ؛ وصلى الله على محمد وآله الطاهرين ؛ وبعد :
فهذه إضافة متواضعة تبين بعض ما دل على حسن حال بلال ـ رضي الله عنه ـ :
1/ ما ذكر الشيخ المفيد في الاختصاص ؛ قال الاختصاص ص 73 : (( وكان بلال مؤذن رسول الله صلى الله عليه وآله فلما قبض رسول الله صلى الله عليه وآله لزم بيته ولم يؤذن لأحد من الخلفاء .وقال فيه أبو عبد الله جعفر بن محمد ـ عليهما السلام ـ : رحم الله بلالا " فإنه كان يحبنا أهل البيت ... ))
2/ ما رواه الكشي في رجاله على ما العلامة المجلسي في البحار : ج22 : ص142 : محمد بن إبراهيم ، عن علي بن محمد بن يزيد القمي عن عبد الله بن محمد بن عيسى ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : (( كان بلال عبدا صالحا ، وكان صهيب عبد سوء ...))
3/ ما رواه الشيخ الصدوق ـ رحمه الله ـ في من لا يحضره الفقيه : عن أبي بصير عن أحدهما ( عليهما السلام ) أنه قال : إن بلالا كان عبدا صالحا ، فقال : لا أؤذن لأحد بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فترك يومئذ حي على خير العمل )) .
4/ أيضاً ما رواه الشيخ الصدوق في من لا يحضره الفقيه ج 1 - ص 297 : (( وروي أنه " لما قبض النبي صلى الله عليه وآله امتنع بلال من الأذان وقال : لا أؤذن لأحد بعد رسول الله صلى الله عليه وآله ، وإن فاطمة عليها السلام قالت ذات يوم : إني أشتهي أن أسمع صوت مؤذن أبي عليه السلام بالاذان فبلغ ذلك بلالا فأخذ في الأذان ، فلما قال : " الله أكبر ، الله أكبر " ذكرت أباها عليه السلام وأيامه فلم تتمالك من البكاء ، فلما بلغ إلى قوله : " أشهد أن محمدا رسول الله " شهقت فاطمة عليها السلام شهقة وسقطت لوجهها وغشي عليها ، فقال الناس لبلال : أمسك يا بلال فقد فارقت ابنة رسول الله صلى الله عليه وآله الدنيا وظنوا أنها قد ماتت فقطع أذانه ولم يتمه ، فأفاقت فاطمة عليها السلام وسألته أن يتم الأذان فلم يفعل ، وقال لها : يا سيدة النسوان إني أخشى عليك مما تنزلينه بنفسك إذا سمعت صوتي بالأذان فأعفته عن ذلك "
5/ نقله الشيخ سليمان الماحوزي في كتاب الأربعين ص 257 – 259 عن شيخنا الشهيد الثاني قدس الله روحه ، عن الشيخ أبي جعفر الطوسي في الاختيار : (( أنه روي عن هشام بن سالم ، عن أبي عبد الله ، عن أبي البختري ، قال : حدثنا عبد الله بن الحسن بن الحسن أن بلالا أبى أن يبايع أبا بكر ، وان عمر أخذ بتلابيبه ، فقال له : يا بلال هذا جزاء أبي بكر منك أن أعتقك فلا تجئ تبايعه. فقال : إن كان أبو بكر أعتقني لله فليدعني له ، وإن كان أعتقني لغير ذلك فها أنا ذا ، وأما بيعته فما أبايع أحدا لم يستخلفه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وبيعة ابن عمه في أعناقنا إلى يوم القيامة ، فقال له عمر : لا أبا لك لا تقم عندنا ، فارتحل إلى الشام ، وتوفي بدمشق بالطاعون ، ودفن بالباب الصغير ، وله شعر في هذا المعنى ، كذا وجد منسوباً إليه ))
والشعر المذكور على ما نقله القاضي الشوشتري في مجالس المؤمنين هو قوله :
تالله لا لأبي بكر نحوت ولو * لا لله قامت على أوصالي الصنع
الله بـوأني خـيرا وأكـرمني * وإنما الخـير عنـد الله متسـع
لا تلقني تبوعا كل مبتدع * فلست مبتدعا مثل الذي ابتدع
وجاء في هامش الأربعين ـ ويظهر أنه من الشيخ الماحوزي حيث عقب المحشي بقوله ( منه ) ـ : وفي الاستيعاب لبعض عظماء المخالفين : (( إنه لما توفي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أراد بلال الرحلة إلى الشام ، فمنعه أبو بكر وأمره بملازمته والأذان له ، فقال بلال له : إن كنت أعتقتني لله فاتركني أمضي حيث أردت ، وان كنت أعتقتني لنفسك فامتنع ما تريد ، فتركه . وذكر الفاضل الطبرسي في الكامل البهائي أن بلالا امتنع عن بيعة أبي بكر والأذان له ( منه ) .
رد المدرسة
24-05-2008, 09:17 AM
اضافة تعليق وتوضيح لما ذكرناه آنفاً بحق حسان بن ثابت :
حسان بن ثابت بن المنذر بن حرام بن عمرو بن زيد مناة بن عدي الانصاري النجاري وكنيته أبو الوليد ، كان حسان من فحول الشعراء ، وأحد المعمرين المخضرمين ، عاش مائة وعشرين سنة ، لم يشهد مع النبي صلى الله عليه وآله مشهدا ، وعمي قبيل وفاته ، مات في زمن معاوية بن أبي سفيان ، كان مواليا بصفة خاصة لعثمان بن عفان ، وذلك ان عثمان عاش في بيت أخيه بالمدينة بعد الهجرة
(المصدر :الاغاني 4 : 134 ، تهذيب التهذيب 2 : 216 ، دائرة المعارف الاسلامبة 7 : 375 )
وتناول ذكره جمع من اعلام الإمامية واقطابها كما تقف عليه في جملة هذه النقول والمحكيات :
.................................................. ..........
- رسائل المرتضى - الشريف المرتضى ج 4 ص 103 :
هذه قصة يوم خيبر ، مشهورة . وروى أبو سعيد الخدري رحمه الله تعالى أن رسول الله صلى الله عليه وآله أرسل عمر إلى خيبر فانهزم هو ومن معه ، حتى جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وآله يجبن أصحابه ويجبنونه ، فبلغ ذلك من رسول الله صلى الله عليه وآله كل مبلغ ، فبات ليلته مهموما ، فلما أصبح خرج إلى الناس ومعه الراية ، فقال : لأعطين الراية اليوم رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله كرار غير فرار ، فتعرض لها المهاجرون والأنصار ، ثم قال : أين علي ؟ فقالوا : يا رسول الله هو أرمد ، فبعث إليه سلمان وأبا ذر ، فجاءا به وهو يقاد لا يقدر على فتح عينيه ، وقال : اللهم أذهب عنه الرمد والحر والبرد وانصره على عدوه فإنه عبدك يحبك ويحب رسولك ، ثم دفع إليه الراية ، فقال حسان بن ثابت : يا رسول الله أتأذن لي أن أقول فيه شعرا ؟ فأذن له ، فقال : وكان علي أرمد العين يبتغي * دواء فلما لم يحس مداويا شفاه رسول الله منه بتفلة * فبورك مرقيا وبورك راقيا وقال سأعطي الراية اليوم ماضيا * كميا محبا للرسول مواليا يحب إلهي والرسول يحبه * به يفتح الله الحصون الأوابيا فأصفى بها دون البرية كلها * عليا وسماه الوزير المؤاخيا فقال : إن عليا عليه السلام لم يجد بعد ذلك أذى في عينيه ، ولا أذى حر.
.................................................. ..........
- الاقتصاد- الشيخ الطوسي ص 221 :
، ومنها قول حسان بن ثابت :
يناديهم يوم الغدير نبيهم * بخم وأسمع بالرسول مناديا
يقول ومن مولاكم ووليكم * فقالوا ولم يبدوا هناك التعاديا
الهك مولانا وأنت ولينا * ولن تجدن منا لك اليوم عاصيا
فقال له قم يا علي فانني * رضيتك من بعدي اماما وهاديا
فمن كنت مولاه فهذا وليه * فكونوا له أنصار صدق مواليا
هناك دعا اللهم وال وليه * وكن للذي عادى عليا معاديا
وقال قيس بن سعد بن عبادة :
قلت لما بغى العدو علينا * حسبنا ربنا ونعم الوكيل
حسبنا ربنا الذي فتح البصرة * بالامس والحديث طويل
وعلي امامنا وامام نسواننا أتى به التنزيل
يوم قال النبي من كنت مولاه فهذا مولاه خطب جليل
وقول حسان كان بمرأى من النبي صلى الله عليه وآله ومستمع منه ، فلو لم يرد به الامامة لانكر عليه وقال له غلطت ما أردت ذلك وأردت به كيت وكيت ، فلما لم ينكر ذلك دل على ما قلناه . واستقصاء الكلام على هذا الخبر ذكرناه في كتاب تلخيص الشافي وشرح الجمل وغير ذلك ، فلا نطول به ههنا .
.................................................. ..........
- الرسائل العشر- الشيخ الطوسي ص 138 :
ومما يدل ايضا [ على ان المراد بالمولى في ] الخبر هو الامامة وفرض الطاعة ما ثبت من جماعة من الصحابة [ العالمين ] بالخطاب انهم فهموا منه ذلك ، ونظموا في ذلك الاشعار [ وحملوا الكلام على هذا المعنى ] ولم ينكر ذلك عليهم احد منهم وقد انشد [ حسان بن ثابت في مدحه ) عليه السلام الابيات المعروفة التي [ يقول فيها : يناديهم يوم الغدير نبيهم 1 [ بخم واسمع بالرسول مناديا . . . ] 2 .
.................................................. ..........
- شرح اللمعة - الشهيد الثاني ج 7 ص 148 :
وقال ( حسان بن ثابت ) : إءذن لي يا رسول الله أن أقول في ( علي ) أبياتا تسمعها . فقال : قل على بركة الله فقام ( حسان ) فقال : يا معشر مشيخة قريش اتبعها قولي بشهادة من رسول الله في الولاية الماضية ثم قال :
يناديهم يوم الغدير نبيهم * بخم فاسمع بالرسول مناديا
هذا مجمل القول في واقعه ( غدير خم ) .
.................................................. ..........
- مسالك الأفهام - الشهيد الثاني ج 14 ص 181 :
إنشاء الشعر وإنشاده والاستماع إليه جائز ، وكيف لا وكان للنبي صلى الله عليه وآله شعراء يصغي إليهم ، منهم حسان بن ثابت ، وعبد الله بن رواحة رضي الله عنهما.
.................................................. ..........
- زبدة البيان- المحقق الأردبيلي ص 109 :
، قال أخطب خوارزم في الفصل السابع عشر في بيان ما أنزل الله من الآيات في شأنه : أخبر الامام إلى قوله فقال لهم النبي صلى الله عليه وآله إنما وليكم الله ورسوله إلى قوله وهم راكعون ثم إن النبي صلى الله عليه وآله خرج إلى المسجد والناس بين قائم وراكع ، فبصر بسائل فقال له النبي صلى الله عليه وآله هل أعطاك أحد شيئا ؟ فقال نعم خاتما من ذهب فقال له النبي صلى الله عليه وآله من أعطاكه ؟ قال ذلك القائم وأومأ بيده إلى علي عليه الصلاة والسلام فقال النبي صلى الله عليه وآله على أي حال أعطاك ؟ فقال أعطاني وهو راكع ، فكبر النبي صلى الله عليه وآله ثم قرأ " ومن يتول الله ورسوله " الآية فأنشد حسان بن ثابت في ذلك :
أبا حسن تفديك نفسي ومهجتي * وكل بطيئ في الهوى ومسارع
أيذهب مدحي في المحبر ضايعا * وما المدح في جنب الاله بضايع
فأنت الذي أعطيت إذ كنت راكعا * فدتك نفوس القوم يا خير راكع
فأنزل فيك الله خير ولاية * فبينها في محكمات الشرايع
.................................................. ..........
- الأمالي- الشيخ الصدوق ص 670 :
898 / 3 - حدثنا محمد بن عمر الحافظ البغدادي ، قال : حدثني محمد بن الحسين بن حفص ، قال : حدثني محمد بن هارون أبو إسحاق الهاشمي المنصوري ، قال : حدثنا القاسم بن الحسين الزبيدي ، قال : حدثنا يحيى بن عبد الحميد ، قال : حدثنا قيس بن الربيع ، عن أبي هارون ، عن أبي سعيد ، قال : لما كان يوم غدير خم أمر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) مناديا فنادى الصلاة جامعة ، فأخذ بيد علي ( عليه السلام ) ، وقال : اللهم من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه . فقال حسان بن ثابت : يا رسول الله ، أقول في علي شعرا ؟ فقال له رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : افعل . فقال :
يناديهم يوم الغدير نبيهم * * بخم وأكرم بالنبي مناديا
يقول فمن مولاكم ووليكم * * فقالوا ولم يبدوا هناك التعاديا
إلهك مولانا وأنت ولينا * * ولن تجدن منا لك اليوم عاصيا
فقال له قم يا علي فإنني * * رضيتك من بعدي إماما وهاديا
فقام علي أرمد العين يبتغي * * لعينيه مما يشتكيه مداويا
فداواه خير الناس منه بريقه* * فبورك مرقيا وبورك راقيا
وصلى الله على رسوله محمد وآله ، وحسبنا الله ونعم الوكيل
.................................................. ..........
- رسالة في معنى المولى- الشيخ المفيد ص 20 :
ثم حسان بن ثابت وشعره المشهور في ذلك ، وهو شاعر رسول الله صلى الله عليه وآله المقدم في الفصاحة في الجاهلية والاسلام ، وقد قال له رسول الله صلى الله عليه وآله : ( لا تزال مؤيدا بروح القدس ما نصرتنا بلسانك ) هذا مع رواية الشيعة باجمعها عن أسلافها ، إلى أن ينتهى إلى عصر رسول الله صلى الله عليه وآله ان الذي جعله رسول الله صلى الله عليه وآله لعلي عليه السلام في يوم الغدير هو الامامة ، فان الذي ضمنه لفظة " مولى " هو الرئاسة . وفي جملتهم أهل بيت رسول الله عليهم السلام جميعا يدعون ذلك ، ويصححونه ويعتمدون عليه في امامة أبيهم أمير المؤمنين عليه السلام ، وليس يمكن عاقلا دفع أحد منهم عن العلم بالعربية ، والاضطلاع باللغة ، إذ كانوا أهلها ، وعنهم اخذ اكثرها ، فلو لم يكن مع أصحابنا غير النقل في هذا الباب لاغناهم عن الاشعار ، واستشهاد أقوال أعيانهم من أهل اللغة ، فكيف ومعهم جميع ذلك .
.................................................. ..........
- الارشاد - الشيخ المفيد ج 1 ص 63 :
ومثل ذلك ما كان في يوم خيبر من انهزام من انهزم ، وقد أهل لجليل المقام بحمل الراية ، فكان بانهزامه من الفساد مالا خفاء به على الالباء ، ثم أعطى صاحبه الراية بعده ، فكان من انهزامه مثل الذي سلف من الاول ، وخيف في ( 3 ) ذلك على الاسلام وشأنه ما كان من الرجلين في الانهزام ، فاكبر ذلك رسول الله صلى الله عليه وآله وأظهر النكير له والمساءة به ، ثم قال معلنا : " لاعطين الراية غدا رجلا يحبه الله ورسوله ، ويحب الله ورسوله ، كرارا غير فرار ، لا يرجع حتى يفتح الله على يديه " . فاعطاها أمير المؤمنين عليه السلام فكان الفتح على يديه ( 1 ) . ودل فحوى كلامه عليه السلام على خروج الفرارين من الصفة التي أوجبها لامير المؤمنين عليه السلام كما خرجا بالفرار من صفة الكر والثبوت للقتال ، وفي تلافي أمير المؤمنين عليه السلام بخيبر ما فرط من غيره ، دليل على توحده من الفضل فيه بما لم يشركه فيه من عداه . وفي ذلك يقول حسان بن ثابت الانصاري .
وكان عين أرمد العين يبتغي دواء فلما لم يحس مداويا
شفاه رسول الله منه بتفلة فبورك مرقيا وبورك راقيا
وقال سأعطي الراية اليوم صارما كميا محبا للاله مواليا
يحب إلهي والاله يحبه به يفتح الله الحصون الاوابيا
فاصفى بها دون البرية كلها عليا وسماه الوزير المواخيا
.................................................. ..........
- الاحتجاج - الشيخ الطبرسي ج 1 ص 161 :
حكى العلامة على بن موسى ، وعلى بن محمد ابى المعالى الجوينى الملقب بامام الحرمين ، استاذ ابى حامد الغزالي يتعجب ويقول : رأيت مجلدا في بغداد في يد صحاف فيه روايات خبر غدير خم مكتوبا عليه المجلد الثامنة والعشرون من طرق قوله صلى الله عليه وآله من كنت مولاه فعلى مولاه ويتلوه المجلدة التاسعة والعشرون . انتهى . وفى واقعة الغدير هذه يقول حسان بن ثابت - بعد ان استأذن النبي صلى الله عليه وآله فاذن له - :
يناديهم يوم الغدير نبيهم * يخم واسمع بالنبي مناديا
وقد جاء جبرئيل عن امر ربه * بانك معصوم فلاتك وانيا
وبلغهم ما انزل الله ربهم * اليك ولا تخش هناك الاعاديا
فقام به إذ ذاك رافع كفه * بكف على معلن الصوت عاليا
فقال : فمن مولاكم ووليكم ؟ * فقالوا ولم يبدوا هناك التعاميا
إلهك مولانا وانت ولينا * ولن تجدن فينالك اليوم عاصيا
فقال له : قم يا على فانني * رضيتك من بعدى اماما وهاديا
( فمن كنت مولاه فهذا وليه ) * فكونوا له انصار صدق مواليا
هناك دعا : اللهم وال وليه * وكن للذى عادى عليا معاديا
فيا رب انصر ناصريه لنصرهم * امام هدى كالبدر يجلو الدياجيا
ويقول - مشيرا إليها - قيس بن سعد بن عبادة : وعلى امامنا وامام لسوانا اتى به التنزيل يوم قال النبي : من كنت مو * لاه فهذا خطب جليل انما قاله النبي على الامة * حتم ما فيه قال وقيل
.................................................. ..........
- الخرائج والجرائح - قطب الدين الراوندي ج 2 ص 498 :
13 - ومنها : ما روي عن أسماء بنت عميس : كنا مع النبي صلى الله عليه وآله في غزوة حنين فبعث عليا في حاجة ، وقد صلى رسول الله العصر ولم يصلها علي ، فلما رجع وضع رسول الله رأسه في حجره حتى غربت الشمس ، فلما رفع النبي رأسه ، قال علي : لم أكن صليت العصر . فقال النبي : أللهم إن عليا حبس بنفسه على نبيك ، فرد له الشمس . فطلعت حتى ارتفعت [ الشمس ] على الحيطان والارض حتى صلى علي العصر ، ثم غربت . قالت أسماء : وذلك بالصهباء ، في غزوة حنين ، وان عليا صلى إيماء ، ثم قال له النبي : يا علي أما إنها سترد عليك بعدي حجة على أهل خلافك . فقال حسان بن ثابت في ذلك :
إن علي بن أبي طالب * ردت له الشمس من المغرب
ردت عليه الشمس في ضوئها * عصرا كأن الشمس لم تغرب
.................................................. ..........
- العمدة- ابن البطريق ص 155 :
قال النبي صلى الله عليه وآله حيث كان ارسل عمر بن الخطاب إلى خيبر ، ( فانهزم ) هو ومن معه ، فرجعوا إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فبات تلك الليلة وبه من الغم غير قليل ، فلما اصبح خرج إلى الناس ومعه الراية ، فقال : لاعطين الراية اليوم رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله ، غير فرار فعرض لها جميع المهاجرين والانصار فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : اين علي ؟ - حيث فقده - فقالوا : يا رسول الله هو ارمد فارسل إليه اباذر وسلمان . فجاءه وهو يقاد لا يقدر على ان يفتح عينيه ، ثم قال : اللهم اذهب عنه الرمد والحر والبرد ، وانصره على عدوه ، وافتح عليه ، فانه عبدك ، ويحبك ويحب رسولك ، غير فرار ، ثم دفع الراية . فاستأذنه حسان بن ثابت في ان يقول فيه شعرا ، فقال له : قل ، فانشأ يقول :
وكان علي ارمد العين يبتغى * دواء فلما لم يحس مداويا
شفاه رسول الله منه بتفلة * فبورك مرقيا وبورك راقيا
وقال سأعطى الراية اليوم صارما * كميا محبا للرسول مواليا
يحب الهى والاله يحبه * به يفتح الله الحصون الاوابيا
فاصفى بها دون البرية كلها * عليا وسماه الوزير المواخيا
.................................................. ..................... - كتاب سليم بن قيس- تحقيق محمد باقر الأنصاري ص 355 :
عن سليم ، قال : سمعت أبا سعيد الخدري يقول : إن رسول الله صلى الله عليه وآله دعا الناس بغدير خم ، فأمر بما كان تحت الشجرة من الشوك فقم ، وكان ذلك يوم الخميس . ثم دعا الناس إليه وأخذ بضبع علي بن أبي طالب عليه السلام فرفعها حتى نظرت إلى بياض إبط رسول الله صلى الله عليه وآله فقال : ( من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه ، وانصر من نصره ، واخذل من خذله ) . قال أبو سعيد : فلم ينزل عن المنبر حتى نزلت هذه الاية : ( اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الأسلام دينا ) . ( 1 ) فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : الله أكبر على إكمال الدين وإتمام النعمة ورضى الرب برسالتي وبولاية علي من بعدي . شعر حسان في غدير خم بشهادة رسول الله صلى الله عليه وآله فقال حسان بن ثابت : يا رسول الله ، ائذن لي لأقول في علي عليه السلام أبياتا . فقال صلى الله عليه وآله : قل على بركة الله . فقال حسان :
يا مشيخة قريش ، اسمعوا قولي بشهادة من رسول الله . ثم أنشأ يقول :
ألم تعلموا أن النبي محمدا لدى دوح خم حين قام مناديا
وقد جاء جبريل من عند ربه بأنك معصوم فلا تك وانيا
وبلغهم ما أنزل الله ربهم وإن أنت لم تفعل وحاذرت باغيا
عليك فما بلغتهم عن إلههم رسالته إن كنت تخشى الأعاديا
فقام به إذ ذاك رافع كفه بيمنى يديه معلن الصوت عاليا
فقال لهم : من كنت مولاه منكم وكان لقولي حافظا ليس ناسيا
فمولاه من بعدي علي وإنني به لكم دون البرية راضيا
فيا رب من والى عليا فواله وكن للذي عادى عليا معاديا
ويا رب فانصر ناصريه لنصرهم إمام الهدى كالبدر يجلو الدياجيا
ويا رب فاخذل خاذليه وكن لهم إذا وقفوا يوم الحساب مكافيا
.................................................. ..........
- مناقب أمير المؤمنين (ع) - محمد بن سليمان الكوفي ج 1 ص 119 :
فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : الله أكبر على إكمال الدين وإتمام النعمة ورضى الرب برسالتي وبالولاية لعلي من بعدي . ثم قال : من كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه وانصر من نصره واخذل من خذله . فقال حسان بن ثابت الانصاري : يا رسول الله أتاذن لي أن أقول في علي ابيات شعر ؟ قال : قل على بركة الله . فقام حسان فقال : يا معشر مشيخة قريش اسمعوا قولي بشهادة من رسول الله فقال :
يناديهم يوم الغدير نبيهم * بخم وأسمع بالنبي مناديا
يقول : فمن مولاكم ووليكم ؟ * فقالوا ولم يبدوا هناك التعاميا :
إلهك مولانا وأنت نبينا * ولا تجدن منا لك اليوم عاصيا
فقال له : قم يا علي فإنني * رضيتك من بعدي إماما وهاديا
.................................................. ..........
- أقسام المولى- الشيخ المفيد ص 6 :
1 - حسان بن ثابت ، شاعر النبي ، الذي أعلن في شعره ، في نفس يوم الغدير ، وبمحضر النبي صلى الله عليه وآله ، فدل على إمامة الامام علي عليه السلام ناظما لقول الرسول فيه بقوله :
فقال له قم يا علي فانني * رضيتك من بعدي إماما وهاديا
فمن كنت مولاه فهذا وليه * وكونوا له أنصار صدق مواليا
وبما أن النبي صلى الله عليه وآله مدحه على الشعر بقوله : " لا تزال يا حسان مؤيدا بروح القدس ، ما نصرتنا بلسانك " ولم ينكر عليه ذلك ، فهو دليل واضح على أن ما فهمه حسان هو مراد النبي صلى الله عليه وآله وتقرير النبي من سنته صلى الله عليه وآله .
وأما ما يتناول القدح والذم له فتجده في امثال هذين الموضعين :
.................................................. ..........
- كنزالفوائد- أبو الفتح الكراجكي ص 122 :
وقد احتج النصاب في تقديم اسلام أبي بكر بقول حسان *
إذا تذكرت شجوا من اخي ثقة * فاذكر اخاك أبا بكر بما فعلا *
خير البرية اتقاها واعدلها * بعد النبي واوفاها بما حملا *
الصاحب الثاني المحمود مشهده * و اول الناس منهم صدق الرسلا *
واحتجاجهم بقول حسان يدل على عمي القلوب وصدا الالباب أو على تعمد التلبيس على ضعفاء الناس وإلا فلو اعتمدوا الانصاف علموا ان حسان بن ثابت هو الذي تضمن شعره الاقرار لامير المؤمنين عليه السلام بالامامة والرئاسة على الانام لما مدحه بذلك يوم الغدير بحضرة رسول الله صلى الله عليه واله على رؤوس الاشهاد بعد ان استاذن الرسول صلى الله عليه واله فاذن له فقال
* يناديهم يوم الغدير نبيهم * نجم واسمع بالرسول مناديا
* يقول فمن مولاكم ونبيكم * فقالوا ولم يبدو هناك التعاميا
* الهك مولانا وأنت نبينا * ولن تجدن منا لك اليوم عاصيا
* فقال لهم قم يا علي فانني * رضيتك من بعدي اماما وهاديا
* فمن كنت مولاه فهذا وليه * فكونوا له انصار صدق مواليا
* هناك دعا اللهم وال وليه * وكن للذي عادى عليا معاديا
* فصوبه النبي صلى الله عليه واله في هذا المقال وقال له لا تزال يا حسان مؤيدا ما نصرتنا بلسانك فكيف سمعت الناصبة تلك الابيات ( التي رويت لها من قول حسان ولم تسمع عنه هذه الابيات ) التي قد سارت بها الركبان بل كيف تثبت لها بما ذكرته من شعره ان أبا بكر سبق الناس الى الاسلام ولم تثبت بما ذكرناه من شعره ايضا ان أمير المؤمنين عليه السلام لجميع الناس امام وكيف احتجت ببعض قوله وصدقته فيه ولم تر الاحتجاج بالبعض الاخر وكذبته فيه اوليس إذا قالت انه كذب فيما قاله في علي عليه السلام في هذه الابيات امكن ان يقال لها بل كذب فيما حكيتموه عنه من تلك الابيات وان قالت ان حسانا شاعر النبي صلى الله عليه واله ولسنا نكذبه ( لكن نقول انه كذب ) في الشعر الذي رويتموه قيل لها فإن قال لكم قائل مثل هذا الكلام وانه كذب عليه في الشعر الذي ذكرتموه ما يكون الانفصال
واعلم انا لم نقل ذلك لهم إلا لنعلمهم لانه لا حجة في ايديهم وانه لا فرق بين قولهم وقول من قلبه عليهم ولسنا ننفي عن حسان الكذب ولا رأينا فيه بحسن وذلك انه فارق الايمان وانحاز الى جملة اعداء أمير المؤمنين عليه السلام وحصل من عصبة عثمان فهو عندنا من أهل الضلال فإن قال قائل كيف تجيزون ذلك عليه بعد ما دحه به الرسول صلى الله عليه واله في يوم غدير خم واثنى عليه قلنا ان مدحه وثناءه عليه مشروطا ولم يكن مطلقا وذلك انه قال ما تزال مؤيدا ما نصرتنا بلسانك وهذا يدل على انه متى انصرف عن النصرة زال عنه التأييد واستحقاق المدحة وقد انصرف عنها بطعونه على أمير المؤمنين عليه السلام وانصبابه في شعب عدوه وقعوده في جملة من قعد عن نصرته في حرب البصرة ويشبه ما قال فيه النبي عليه السلام قول الله تعالى في ذكر ازواج نبيه ونسائه * ( يا نساء النبي لستن كاحد من النساء ان اتقيتن ) * الاحزاب فعلق ذلك بشرط وجود التقوى فإذا عدمت كن كمن سواهن بل تكن اسوا حالا من غيرهن
.................................................. ..........
- الغارات - ابراهيم بن محمد الثقفي ج 1 ص 220 :
وقال أبو المنذر : مر قيس [ في طريقه ] برجل من بلى يقال له : الاسود فنزل به فأكرمه فلما أراد قيس أن يرتحل وضع عند امرأته ثيابا ودراهم ، فلما جاء الرجل دفعت إليه إمرأته ذلك فلحقه فقال : ما أنا ببائع ضيافتي ، والله لتأخذنها والا طعنتك بالرمح فقال قيس : ويحكم خذوه . ثم أقبل قيس حتى دخل المدنية فجاءه حسان بن ثابت شامتا به ، وكان عثمانيا فقال له : نزعك على بن أبى طالب وقد قتلت عثمان فبقى عليك الاثم . ولم يحسن لك الشكر ، فزجره قيس وقال له ، يا أعمى القلب يا اعمى البصيرة [ والله ] لو لا أن القى بين رهطي ورهطك حربا لضربت عنقك ، اخرج عنى .