PDA

View Full Version : هي يجوز أن يتسمى العلماء بآية الله ؟


السعادة الأبدية
24-01-2009, 03:51 PM
شيخنا الفاضل دام عزكم..


ما نظركم حول ما ذكره المدعو " السيد أحمد الحسن" في كتاب المتشابهات ج3 ص58 :

س: كثر تسمية آية الله العظمى عند متأخري العلماء، فما معنى آية الله العظمى ؟ وهل هي مختصة بالأئمة عليهم السلام أم عامة لكي تطلق على جميع العلماء ؟

ج: ( قال لهم موسى ويلكم لا تفتروا على الله كذبا فيسحتكم بعذاب وقد خاب من افترى ) طه:61.
الآية هي العلامة أو الدليل، ونسبتها إلى الله سبحانه وتعالى أما من جهة إثبات وجوده سبحانه وتعالى، وإما من جهة معرفته سبحانه وتعالى .
فأما من جهة إثبات وجوده سبحانه وتعالى فتكون كل المخلوقات والموجودات آيات الله سبحانه وتعالى والإنسان أعظمها، فكل الموجودات مشيرة إلى وجود الخالق لأنها مخلوقة، ومشيرة إلى وجود المؤثر لأنها آثار، والإنسان أكثرها دلالة وإشارة على وجود الخالق سبحانه وتعالى .
وأما من جهة معرفته سبحانه وتعالى فلا تكون آيات الله إلا حججه سبحانه وتعالى على خلقه، حيث أن بهم يعرف الله فهم الأدلاء عليه بالحق واليقين، وبهذا المعنى يكون آيات الله هم الآئمة عليهم السلام وآية الله العظمى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام بالخصوص، ويكون آية الله في هذا الزمان هو الإمام المهدي عليه السلام، بل ولا يصح بهذا أن يسمى الإمام المهدي ... بن الحسن عليه السلام بآية الله العظمى لأن هذه المبالغة خص بها وصي الأوصياء علي بن أبي طالب عليه السلام باعتبار أنه من عرف الله وعرّف الخلق بالله سبحانه وتعالى بعد محمد صلى الله عليه وآله .

ولما كان العلماء لا يريدون المعنى الأول قطعا لأنه يشمل كل إنسان سواء كان صالحا أو طالحا، بل أن المعنى الأول ناظر إلى جنس المخلوق، فاستخدامه للتمييز بين أفراد الجنس الواحد سفه وسفسطة لا طائل من ورائها، إذن فهم يريدون المعنى الثاني قطعا، وهم بهذا قد وقعوا في المحظور، فإطلاق هذه التسمية أي آية الله على غير الأئمة عليهم السلام حرام، بل وإطلاق آية الله العظمى على غير أمير المؤمنين عليه السلام حرام أيضا .
وقد ورد في الروايات الصحيحة عنهم عليه السلام تسمية فاطمة عليها السلام والآئمة عليهم السلام بآية الله:
1. عن الكاظم عليه السلام عن آبائه عليهم السلام عن رسول الله صلى الله عليه وآله قال: دخلت الجنة فرأيت على بابها مكتوبا بالذهب لا إله إلا الله محمد حبيب الله علي بن أبي طالب ولي الله فاطمة آية الله .. . كنز الفوائد ج1 ص149.
2. وعن أمير المؤمنين عليه السلام قال: الإمام كلمة الله، وحجة الله ووجه الله ونور الله وحجاب الله وآية الله، يختاره الله ويجعل فيه ما يشاء ويوجب له بذلك الولاية على جميع خلقه فهو وليه في سماواته وأرضه .. . البحار ج25 ص169.

وورد تسمية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام بآية الله العظمى، قال الشيخ المفيد والشهيد والسيد بن طاووس في كتاب الإقبال: روي أن جعفر بن محمد الصادق عليه السلام زار أمير المؤمنين صلوات الله عليه بهذه الزيارة: ( ... السلام عليك يا آية الله العظمى .. ) البحار ج97 ص373، مفاتيح الجنان ص448 زيارته في مولد النبي صلى الله عليه وآله.
وورد النهي والإنكار على من يسمي غير علي بن أبي طالب عليه السلام بأمير المؤمنين عن الصادق عليه السلام: سأله رجل عن القائم يسلم عليه بإمرة المؤمنين قال: لا ، ذاك اسم سمى الله به أمير المؤمنين عليه السلام، لم يسم به أحد قبله، ولا يتسمى به بعده إلا كافر .... .

فإذا كان لا يتسمى بعد علي بأمير المؤمنين إلا كافر فما هو دليلهم على أن يسموا أنفسهم بإسم خص به أمير المؤمنين وهو آية الله العظمى !
فيجب أن لا يتعدى الناس حدودهم وخصوصا العلماء وعليهم الالتفات إلى هذا الحق والانصياع له فبالتواضع تنبت الحكمة لا بالتكبر . انتهى .

رد المدرسة
24-01-2009, 10:41 PM
بسمه تعالى
سبق الجواب عن مثل هذا السؤال
ومما لاشك فيه ان مثل هذه الألقاب من الأمور الحادثة التي لم تنتشر الا في العقود الأخيرة وبين مجتهدي المدرسة الأصولية في ايران والعراق
ولم يوصف ويثنى على احد في كتب التراجم يآية الله في العالمين سوى العلامة الحلي الحسن بن يوسف بن مطهر الحلي لنبوغه المبكر وسعة علمه وتبحره واتساع دائرة التأليف لديه في العلوم الشرعية بما لم يسبقه سابق
وأما لقب أية الله العطمى فالظاهر انه اطلق لمساوقة مالدى غير المسلمين كالمسيحيين في تلقيب وتسمية طبقة النخبة من الزعامات الدينية حيث يطلقون لقب الحبر الأعظم وقداسة البابا الأعظم ونحوها على اكبر زعامة كنسية لديهم
وقد استسلق هذا اللقب الذي ربما لا يتفق مع حقيقة من يطلق عليه الكثير من العلماء في ايران والعراق في سائر الحواضر العلمية واصبح من الألقاب والتسميات الرسمية لكل من يتصدر للمرجعية الدينية
والوحيد الذي وقفت له على تهكم واستهزاء بمثل هذه الألقاب هو الشيخ محمد جواد مغنية حيث تعرض لها بسخرية في كتابيه هنا وهناك وصفحات لوقت الفراغ
وقد عرف عن الشهيد السعيد السيد محمد باقر الصدر انه رفض وضع امثال هذه الألقاب على رسالته العمليه وسائر كتبه المختلفة حيث الزم دور طباعتها بوضع اسمع بهذا النحو ( محمد باقر الصدر ) مجرداً عن كل وصف والقاب

السعادة الأبدية
03-02-2009, 10:04 PM
شيخنا بارك الله فيكم ..


هل ما استدل به المدعو " أحمد الحسن " من روايات يساعد على تحريم تلقيب غير الأئمة بآية الله أو غير أمير المؤمنين بآية الله العظمى ؟

ثم هل إن تلقيبهم بهذه الألقاب يدل على اختصاصهم صلوات الله عليهم بها ؟

وأخيرا هل ما ذكره من معنيين لآية الله أحدهما عام والآخر خاص صحيح ؟ وأن العلماء قطعا لا يريدون العام والخاص مختص بأهل البيت فلهذا هم وقعوا في المحذور والمحظور ؟

ع ج م جسا
04-02-2009, 12:38 PM
بسم الله الرحمن الرحيم ؛ والحمد لله رب العالمين ؛ وصلى الله على محمد وآله الطاهرين ؛ وبعد :
بخصوص هذا اللقب قد أرسلنا تساؤلاً حول هذا اللقب إلى سبعة عشر مكتباً من مكاتب المراجع المعاصرين ؛ فلم نتلق أي إجابة عن هذا التساؤل ؛ إلا من السيد فضل الله ؛ حيث أجاب مكتبه على ذلك بجواب مقتضب من جانب وغير مقنع ولا شاف من جانب آخر ؛ لأنه أجاب بأن ذلك اصطلاح ونحن لا نريد هذا الاصطلاح ؛ بل أردنا الدليل الشرعي ؛ فلم يأت به
وقد طعن في صحة دعاء الافتتاح ؛ وفي صحة تفسير المراد بـ ( النبأ العظيم ) في أنه الإمام علي (ع) ؛ وذهب إلى أنه يوم القيامة.
ثم جاء في جواب مكتبه الآخر أنكم سألتم عن لقب ( آية الله ) ولم تسألوا عن لقب ( آية الله العظمى ) مع أن المتأمل لسؤالنا يرى أن سؤالنا كان واضحاً حول ( لقب آية الله العظمى ) ، ثم بعد نفى تفسير النبأ العظيم بالإمام بعد استشهادنا بروايات أخرى معتبرة أولوه بأن المراد الجري والتطبيق لا الشخص ؛ ثم نفى وجود سند من الأئمة (ع) لدعاء الافتتاح ودعاء الندبة ؛ فزاد على الطعن في دعاء الافتتاح الطعن على دعاء الأئمة (ع) .
وعلى كل حال فالجوابان ابتعدا عن جوهر السؤال .
والذي استظهره أن الجواب الأول ربما أجاب عنه السيد بنفسه ؛ وأما الآخر فالغالب أنه من المكتب ؛ فإن ثبت أن المجيب غير السيد في أحدهما أو كليهما ؛ فهو خلاف أداء الأمانة خاصة في السؤال الأول الذي أكدنا فيه على أن يجيب السيد عليه .
والرسالة الأولى هي عينها التي أرسلناه للمراجع الآخرين الذين لم نر منهم جواباً حتى وقت كتابة هذه السطور ؛ فإن كان سبب عدم الإجابة ؛ عدم إيصال أعضاء المكتب السؤال لهم ؛ فهؤلاء قد خانوا الأمانة ؛ وإن كان استنكافاً من أولئك المراجع عن الجواب ؛ فمرحى لعلماء يستنكفون عن الجواب ؛ وكيف يدعون النيابة عن إمامهم ؛ ولا يقتدون بما هم عليه ؛ فلم نسمع من إمام من الأئمة استنكف عن جواب سؤال أحد من الناس ؟
والله العالم بحقائق الأمور

وهذا نص الرسالتين
[ الرسالة الأولى : من ع ج م جسا ]
س) قال الله تعالى : ( إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها ) ؛ وعليه من باب امتثال هذه الآية ؛ فعلى القائمين بالموقع إيصال هذا السؤال شخصياً إلى السيد ـ حفظه الله ـ س / سماحة السيد محمد حسين فضل الله ـ سلمه الله ورعاه ـ : جاء في دعاء الافتتاح في حق مولانا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : ( وآيتتك الكبرى والنبأ العظيم ) ؛ فهل هذا مختص بأمير المؤمنين (عليه السلام ) ؟ وإذا كان كذلك ؛ فلماذا يقبل سيدنا بأن يوصف بهذا اللقب وهو من اختصاص مولانا (ع) ؟! وإن كان ليس مختصاً به (ع) ؛ فهل النبأ العظيم أيضاً ليس مختصاً به ؟ ؛ وهل يسوغ لنا وصف سيدنا وغيره من المراجع بالنبأ العظيم ؟! ثم إن كان جائزاً وصف المراجع بـ آية الله العظمى " ؛ فهل من دليل شرعي على ذلك ؛ مع أن هذا اللقب لم نر من أطلقه على أحد قبل العلامة الحلي ؛ ومع ذلك وصفوه بـ ( آية الله ) دون إضافة العظمى ؟ !،
والسلام عليكم ورحمة وبركاته

[ جواب السيد على الرسالة ]
باسمه تعالى:ج) لقب آية الله هو إصطلاح في عرف الحوزات العلمية يعبّر عن مرتبة علمية معينة هي مرتبة الإجتهاد، أما وصف النبأ العظيم فلم يثبت صحة تفسيره بالإمام علي (ع) لأن النبأ هو الخبر ولا يوصف به الشخص، فإن الآية الشريفة "عم يتساءلون عن النبأ العظيم" يراد بالنبأ العظيم فيها يوم القيامة. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
مكتب الاستفتاءات لسماحة آية الله العظمىالسيد محمد حسين فضل الله 6 جماد الأول 1429هـ

*************************
[ الرسالة الثانية ]
س) أشكر السيد على الجواب عن سؤالنا ؛ ولدينا ملاحظتان حول الجواب نريد من سماحتكم البيان :1/ الأولى : ذكرتم في جوابكم أن لقب ( آية الله ) اصطلاح في عرف الحوزات العلمية ويعبر عن مرتبة الاجتهاد ولم تقولوا ( آية الله العظمى ) ؛ فهل هذا يعني أنكم تميلون إلى اقتصار اللقب على ( آية الله ) دون إضافة ( العظمى )
2/ الثانية : جاء في جوابكم أن النبأ العظيم المراد به يوم القيامة لا ويطلق على الشخص ؛ مع أن الوارد في دعاء الافتتاح صريح في أنه في الإمام علي (ع) بما لا يقبل الشك ؛ فهل نفهم من ذلك أنكم لا ترون صدور دعاء الافتتاح عن المصوم (ع) أو أنكم لا ترون اعتباره وصحته ؟! وكذلك لا تعتبرون الروايات الواردة في تفسيرها كرواية الكافي ، وروية علي بن إبراهيم في تفسيره عن أبيه عن الحسين بن خالد عن أبي الحسن (ع) ، ورواية الفضيل عن الصادق في تأويل الآيات وكذلك في إحدى زيارات الإمام علي (ع) في مصباح المتهجد ومزار المفيد والمشهدي والشهيد ، وفي خطبة له (ع) أوردها صاحب الكافي المسماة بالوسيلة ، ورواية ياسر الخادم عن الرضا (ع) في عيون الأخبار في وصف رسول الله علي (ع) بذلك ، وكرواية ميثم التمار في دلائل الإمامة عن علي (ع) عبر عن نفسه بذلك ( أنا النبأ العظيم ) ، وكذلك في رواية علقمة في مناقب ابن شهرآشوب عندما خرج له رجل من معسكر الشام ، وكذلك في دعاء الندبة في التعبير عن الحجة بابن النبأ العظيم ، وفي رواية محمد بن عمارة عن أبيه عن الصادق (ع) المروية في الوسائل ، ورواية الثمالي عن الباقر (ع) في البحار ، وما جاء في التهذيب في الدعاء بعد صلاة الغدير : (( وعلي أمير المؤمنين عليه السلام والحجة العظمى وآيتك الكبرى والنبأ العظيم الذي هم فيه مختلفون ) ... ألخ )) ؛ أفيدونا جزاكم الله خيراً

[ جواب السيد عن الرسالة الثانية ]
بإسمه تعالى:ج1) أنت سألت عن لقب (آية الله)، أما لقب (آية الله العُظمى) فهو أيضاً إصطلاح في عرفهم للدلالة على مرتبة الفقاهة والمرجعية.
ج2) ما ورد في هذا المعنى مما صح هو من باب الجري والتطبيق، وليس المراد من النبأ العظيم في الآية الشريفة الإمام علي (ع) خاصة وأن النبأ يعبّر عن الخبر والحدث ودعاء الإفتتاح لا سند له من الأئمة (ع) وكذلك دعاء الندبة مع ملاحظة إن الكلمة لا دلالة فيها على الشخص والسباق وارد في يوم القيامة ولا بد في وثاقة الرواية من ملاحظة السند والمضمون.والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته مكتب الاستفتاءات لسماحة آية الله العظمىالسيد محمد حسين فضل الله 11 جماد الأول 1429هـ

كربلائي
04-02-2009, 03:34 PM
أخي الشيخ: إن من عظماء الشيعة: العلامة البحراني العلامة الحلي الإمام الشيرازي
العلامة البحراني صاحب 26 مجلد في الفقه و الحلي صاحب 43 أو 46 مجلدا في الفقه و صاحب 500 كتاب في جميع علوم أهل البيت كالرياضيات و الفقه و غيرها

و أما الإمام آية الله العظمى السيد محمد الحسيني الشيرازي: صاحب اكثر من 1600 كتاب في جميع علوم أهل البيت و لعل الكتب 1300 و الكتيبات 300 أو أكثر من ذلك
و صاحب موسوعة الفقه ذو 160 مجلدا

و رجاءا لا تستهتروا بهذا اللقب فأول من لقب به السيد مهدي بحر العلوم

كربلائي
04-02-2009, 03:38 PM
و بلا تكوين فتنة تقوم بوضع أقسام تستهين فيها بالأصوليين أين ذهب الشيخ عبدالزهراء الكعبي الذي يقلد الشيرازي الأصولي و أين ذهبت كراماته

يكفيك من المؤمن هيبته و صفاء وجهه

فلا تقوم تستهين بفرق الشيعة

رسلت رسالة لمرجع الشيرازي و سألته عن الفرق بين الأصوليين و الأخباريين:
قال لا فرق بينهم ( لعله قال إلا في المقدمات) و كلاهما صحيح

ع ج م جسا
04-02-2009, 04:14 PM
بسم الله الرحمن الرحيم ؛ والحمد لله رب العالمين ؛ وصلى الله على محمد وآله الطاهرين ؛ وبعد :
الأخ ( كربلائي ) السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ؛ وبعد :
نحن لا نقصد بكلامنا أحداً ؛ ولم نستهز بأحد ؛ ولا أنقصنا من قدرهم ؛ وإنما نقاشناه نقاشاً علمياً ؛ ونحن أقمنا الدليل بالروايات والأدعية ـ وإن نفى خصمنا اعتبار بعضها ؛ فهو لا ينكر اعتبار الآخر ـ بأن اللقب ورد في حق أمير المؤمنين (ع) ؛ فإذا كان اللقب ليس مختصاً بأمير المؤمنين ؛ فليقم الخصم الدليل الشرعي على ذلك ؛ ويدلل على أحقية هؤلاء المراجع في التسمي به ؛ خاصة فيما يتعلق بالوصف بصيغة ( آية الله العظمى ) ، ونحن قد أكدنا في موضوع سابق أننا لا نقبله إن ثبت اختصاصه بالإمام (ع) حتى في مراجعنا الأخباريين كالشيخ والشيخ يوسف وغيرهم ؛ ونحن قد راسلنا المراجع حول الأمر فلم نر جواباً إلا ـ كما قلنا من أحدهم ـ وبإمكان الأخ أن يسأل أياً منهم أو مكاتبهم ؛ لنرى جوابه .
ولا نريد من يقول لنا اصطلح على ذلك ؛ بل عليه أن يأتينا بالدليل الشرعي القاطع ؛ وإلا فإذا جاز هذا للعلماء ؛ فهل الأخ يقبل وصفهم بالنباء العظيم ؛ فقد جاء في الدعاء عطف هذا على ( آيتك الكبرى ) وإثبات أحدهم يقتضي إثبات الآخر ، ونفيه يقتضي نفي الآخر .
ولقد جاءت عن أئمة الهدى (ع) اختصاص لقب ( أمير المؤمنين ع ) بعلي (ع) ؛ ورفضوا أن يسموا به ؛ هذا والحال وهم معصوم قائمون مقام أبيهم (ع) بالنص من الله سبحانه ؛ فكيف تريدنا أن نقبل أن يلقب غير المعصوم بلقب أطلق عليه (ع )
ودع عنك الكلام الشعري والمقال الإنشائي وأتنا بما ينقض الحجة الحجة ؛ ( قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين ) ؛ والحمد لله رب العالمين ؛ على التمسك بحبل ولائهم المبين ؛ فإن المتأخر عنهم غارق ؛ والمتقم عليهم مارق ، واللازم لهم لاحق .

رد المدرسة
05-02-2009, 05:51 AM
بسمه تعالى
ليست المشكلة عند الأصوليين تقتصر على ذلك فما ابتدعوه في اصل مسلكهم اشنع وافظع
واذا كان الشيعة ينقضون على مخالفين غصب خلفاؤهم لمنصب الامامة وما اختصهم الله تعالى من درجات القيادة التي رتبهم الله فيها فما يثار من نقاش حول لقب ( آية الله العطمى ) بستثير الكثير من النقاط التي تتعدى حدود دلالة هذا اللقب من اهمها ان ما ذكر من حدود صلاحيات المجتهد المطلق كما يكثرون تسطيره في كتبهم الأصولية انما هو غصب لمقام اهل البيت بل يتعداه الى مشاركة الله في اختصاصه بالتشريع لأن الأئمة حكمهم حكم الله وهم معصومون اي ممتنعون عن ارتكاب ادنى مخالفة لحكم من احكام الله تعالى و لا يرتكبون ما يوصم بالتمرد والعصيان والتجاوز وأما الأصوليون خصوصاً المدرسة الحديثة منها فنجد المجهد المطلق له صلاحية التمرد على كل الأحكام واباحة كل الكبائر التي توعد الله تعالى عليها العذاب في جهنم لمرتكبها وما تقرأه من رواج الطعن على السنتهم في دلالة الآيات تارة وصحة ورود التصوص المأثورة تارة أخرى وفي الدلالة تارة و في السند أخرى حتى انكسفت شمس المعارف الالهية وانخسف لقمارها المنيرة و هو اكبر دليل قاطع يقدح في ايمانهم واستقامة طريقتهم
وما يلقب به المجتهد المطلق منهم انما هو استكمال لعملية الغصب لجانب متمم لما اختص به أئمة اهل البيت من القاب لاتصح ولا تصدق على احد سواهم
وأما العوام من اتباعهم فقد اصبحوا يطربون بهذه الألقاب ويضيفون اليها لقب الامام كما تجده في تعبير الأخ الكربلائي عن السيد محمد الشيرازي فهو من باب الغلو المرفوض وقد وصل باتباعه الأمر الى اقامة العزاء في كل سنة لمدة عشر ايام على ذكرى وفاته واطلاق العنان فيها لكل مظاهر الغلو والمبالغة في الاحتفاء به