View Full Version : رؤية الدم بعد سن اليأس
رد المدرسة
05-05-2003, 05:11 AM
سؤال : إني امرأة عامية قد جاوزت سن الخمسين عاماً إلا أني لا زلت أرى خروج الدم كل شهر بصفات الحيض وفي أيام عادتي الشهرية التي كنت اعتدت عليها قبل بلوغ سن الخمسين وقد سألت من قبل عن حكمي فأجابوني بأن عليك أن تعملي بحكم المستحاضة ،وبما أن الدم يستمر لمدة أربعة أيام في الخروج بكثرة بحيث يتعذر معه الإغتسال ثلاث مرات يومياً لتكرر خروجه بشكل مستمر حتى أثناء الغسل ولا أطمئن معها إلى صحته للتنجيس الحاصل لماء الغسل بسبب خروجه وسريانه في أثنائه وقد وقعت في مشقة وحرج كبيرين لكثرة معاودتي صب الماء لقصد احرازي صحة الغسل فهل هناك مخرج شرعي من ذلك أفيدونا أثابكم الله تعالى؟
رد المدرسة
05-05-2003, 05:12 AM
بسمه تعالى
اعلمي أن المرأة تنقسم إلى يائس وإلى غير يائس فأما غير اليائس فهي المرأة التي جاوزت سن التاسعة الهلالية ولم تبلغ سن اليأس الآتي ذكره، وأما اليائس فهي قسمان:
(أولهما) من بلغت سن الخمسين عاماً فما فوق ويشمل سائر النساء باستثناء ما يأتي.
(ثانيهما) من بلغت سن الستين عاماً فما فوق وهو خاص بمن كانت قرشية أو نبطية، والمراد بالقرشية هي المنتسبة عن طريق الأب بجد النبي الأكرم | (النضر بن كنانة) والمراد بالنبطية هي المنتسبة إلى أقوام يطلق عليهم الأنباط كان عملهم استنباط العيون والمياه ــ أي استخراجها من الأرض ــ فسمّوا بذلك نسبة إلى مهنتهم ،ويطلق على المرأة منهم نبطية إلا أن تحديد أماكن وجودهم وسكناهم وقع الخلاف فيه إلى ثلاثة أقوال: فقول يقول بأنهم قوم يسكنون بناحية العراق وآخر: بأنهم قوم يقطنون نواحي البحرين. وثالث: بأنهم قوم من العجم استعربوا أو قوم من العرب استعجموا.
ونظراً لكثرة الهجرات على امتداد الأزمنة والعصور من أماكن استيطانهم واختلاطهم بسائر القوميات المختلفة وتزاوجهم ببعضهم البعض على فرض الأخذ بمؤدى الأقوال الثلاثة المتقدمة والتوسع في معنى الأنباط بما يشملهم جميعاً فإنه يصعب حالياً تحديد انتماءهم العرقي على نحو الدقة، وامكان سريان هذه الطبيعة في نساء كثيرات بين هذا الكم الهائل المختلط لا زال وارداً لذا فالذي نقطع به في مثل حالة المرأة السائلة إنها إذا رأت الدم وكانت بين سن الخمسين والستين وكان بصفات الحيض وطبقاً لأيام العادة الشهرية التي كانت اعتادت عليها قبل ذلك أي قبل بلوغ سن الخمسين فإن عليها أن تعمل عمل الحائض لا المستحاضة ولا شيء عليها إلا أن الأحوط لمقام الشك في اندراج مثل هذه المرأة لمفهوم النبطية وعدمه أن تعمل ببعض أعمال المستحاضة كتبديل القطنة وتطهير موضع الدم عند كل صلاة والإتيان بالصلوات الخمس اليومية في أوقاتها مع الوضوء لكل صلاة من دون حاجة للإتيان بالأغسال الثلاثة المذكورة للسبب المذكور لكن تجتنب ما تجتنبه الحائض كاللبث في المساجد والجماع في القبل والدبر ومس آيات القرآن الكريم والصوم في شهر رمضان فتقضي ما فاتها منه بعد انقضاء الشهر فقط، والله أعلم.