PDA

View Full Version : اعتراف عالم أصولي بأن هناك مباحث أصولية لا طائل منها إلا تضييع العمر


ع ج م جسا
12-05-2008, 11:26 PM
بسم الله الرحمن الرحيم ؛ والحمد لله رب العالمين ؛ وصلى الله على محمد وآله الطاهرين ؛ وبعد :
فهذا نقد من أحد أقطاب المدرسة الأصولية السيد الخميني ـ رضوان الله عليه ـ ؛ وهو وإن كان خجولاً إلا أن احتوى على نقطة مهمة أشار لَها علماؤنا الأخباريون ؛ وهي إفراط كثير من الأصوليين في صرف زمناً طويلاً في مباحث لا طائل منها إلا تضييع العمر فيما لو استغلت في مسائل الفقه والأخذ بما جاء عن العترة لعم نفعها على الطالب ديناً ودنيا
قال السيد الخميني في الاجتهاد والتقليد : ص 11 – 12 : (( وظني أن تشديد نكير بعض أصحابنا الأخباريين على الأصوليين في تدوين الأصول ، وتفرع الأحكام عليها ، إنما نشأ من ملاحظة بعض مباحث كتب الأصول ، مما هي شبيهة في كيفية الاستدلال والنقض والابرام بكتب العام ، فظنوا أن مباني استنباطهم الأحكام الشرعية أيضا شبيهة بهم ، من استعمال القياس والاستحسان والظنون ، مع أن المطلع على طريقتهم في استنباطها ، يرى أنهم لم يتعدوا عن الكتاب والسنة والاجماع الراجع إلى كشف الدليل المعتبر ، لا المصطلح بين العامة. نعم ، ربما يوجد في بعض كتب الأعاظم لبعض الفروع المستنبطة من الأخبار ، استدلالات شبيهة باستدلالاتهم ، لمصالح منظورة في تلك الأزمنة ، وهذا لا يوجب الطعن على أساطين الدين وقوام المذهب . والانصاف : أن إنكارهم في جانب الافراط ، كما أن كثرة اشتغال بعض طلبة الأصول والنظر إليه استقلالا ، وتوهم أنه علم برأسه ، وتحصيله كمال النفس ، وصرف العمر في المباحث الغير المحتاج إليها في الفقه لهذا التوهم ، في طرف التفريط ، والعذر بأن الاشتغال بتلك المباحث يوجب تشحيذ الذهن والأنس بدقائق الفن ، غير وجيه . فالعاقل الضنين بنقد عمره ، لا بد ] له [ من ترك صرفه فيما لا يعني ، وبذل جهده فيما هو محتاج إليه في معاشه ومعاده ، وهو نفس مسائل علم الفقه الذي هو قانون المعاش والمعاد ، وطريق الوصول إلى قرب الرب بعد العلم بالمعارف . فطالب العلم والسعادة لا بد وأن يشتغل بعلم الأصول بمقدار محتاج إليه - وهو ما يتوقف عليه الاستنباط - ، ويترك فضول مباحثه أو يقلله ، وصرف الهم والوقت في مباحث الفقه ، خصوصا فيما يحتاج إليه في عمله ليلا ونهارا )) .
نقول : وهو وإن ذكر أولاً أن الأخباريين ظنوا مشابهة الأصوليين في استدلالاتهم استدلالات العامة ؛ إلا أنه اعترف بعدها أن بعض كتب الأعاظم ( أي أعاظم الأصوليين ) استدلالات شبيهة باستدلالتهم ؛ وتبريره لهم لا يوافقه الأخباريون عليه ، وقوله : إن إنكارهم في جانب الإفراط هذا رأيه والأخباريون يخالفونه ؛ لأن هذا الإنكار يرونه عين الحقيقة إذا لا احتياج للفقيه بعلم الأصول إلا أن يكون أصلاً أصيلاً مؤصلاً عن أهل العصة (ع) وهذا لا ينكره الأخباريون ؛ وإنما أنكروا ما كان من قواعد لم تصدر عنهم ( عليهم السلام ) ؛ والحمد لله رب العالمين على نعمة الأخذ بأذيال عدل الكتاب صلوات الله عليهم أجمعين .

رد المدرسة
14-05-2008, 05:12 AM
بسمه تعالى
كل من له ذرة فهم وانصاف وغيرة على دينه وحمية على دنياه وآخرته يقطع بان علم الأصول العامي المنشأ والمستسلق عنهم قد اجهض الفقه واضعف الانتاج الفقهي وانه تسبب في تضييع عمر الكثير من طلاب الحوزات الدينية فيما لا فائدة ولا طائل وراءه واستنزف طاقاتهم الفكرية والعلمية وتسبب في ابعادهم عن الأصالة الربانية في التشريع ودنس الفقه المأثور واغرق المجتمع برمته في اتون الانحرافات الفكرية والعقائدية و المعاصي والرذائل السلوكية بكل اشكالها ولذا فالخلاف مع الأصوليين وخاصة مع اصولهم المخترعة واباطيلهم المبتدعة ليس خلافاً اسمياً او شكلياً بل جوهرياً عميقاً ويزداد يوماً بعد يوم بسبب التحرر المتزايد عن النصوص القرآنية والروائية المأثورة