على
30-03-2008, 10:42 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على محمد وآله الطاهرين
مقدمة
معالم وعلامات للنجاة
في مثل زماننا الحالي زمان ذروة الهرج والمرج ، واعتى ظلمات وجاهلية الفتنة في الدين ، زمان يبتلع فيه التيه أهله ، ويرديه إلى أعماق سحيقة مظلمة مالها من قرار .
ـ وهذه المعالم والعلامات نأتي بها هنا كسطور وإشارات مختصرة لما ورد بتوسع بكتابي " الإسلام وحي مستمر .. أم رأي واجتهاد مبتكر " وخصوصاً بطبعته الثانية المنتظرة ، ذات الإضافات الهامة والخطيرة الشأن .
ـ ومادة هذه المعالم والعلامات ، قد توصلنا إلى حقائقها وأسرارها بالاعتماد على الله عز وجل وحده ، وبعد عقد النية الصادقة مع الله عز وجل في بلوغ معرفة الحق وأمره ، والخروج والفرار من متاهات وظلمات الجاهلية ومن أصحاب المذاهب والمشارب المختلفة والمتضاربة المهلكة للدين والمصير ، وقبل فوات الأوان ، وبعد أن اشتاقت نفوسنا وقلوبنا طويلاً لمعانقة الحق وأمره .
ـ وبرغم أن موقعنا المذهبي السني بينه وبين دين الحق ورموزه الأطهار ( ع ) المساحات الشاسعة ، وجبال الصد الممتدة إلى الأفق البعيد .. بل وبرغم أننا من الذين لم نكن نعلم أنه في عالم الدين والإسلام غير مذاهبنا السنية رغم تضاربها واختلافها مع بعضها ، وأنها الممثلة الوحيدة للإسلام .. بل لم نكن نسمع عن شيء اسمه دين أهل البيت وأمرهم ( ع ) ، ولا عن الشيعة وما هم عليه ، وكأن هذا الجانب يعيش في كوكب آخر ، وعالم آخر غير عالمنا .. فلم نكن نسمع عن أهل البيت ( ع ) غير ما يقوم به فريق الصوفية عندنا من دروشة ومواكب وموالد ، والإنشاد والتغني فقط بحب أهل البيت ( ع ) والتوسل بهم .. ثم إنني كنت من أعداء الصوفية أصلاً .
ـ وقبل فوات الأوان ، وبحمد الله تعالى وتوفيقه لي أنه ومنذ أكثر من عشرين عاماً ساقتني أقداري الرحيمة إلى دين الحق وصراطه المستقيم ، إلى رموزه ونجومه وخزنة علمه ومهبط وحيه ، وحفظتني بحمد الله تعالى وتوفيقه أثناء بحثي عن هذا الحق من إتباع السبل ، ومن أن أضل عن سبيله .. و" الحمد لله الذي هدانا لهذا ، وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله " .. صدق الله العلى العظيم
ولكن بعد ذلك وبعد أن اطلعت على حال الشيعة وما تقوم عليه
أصبحت من يومها أقول : " يا حسرةً على العباد "
لم أكن أتوقع أن أرى بأم عيني أن أمر أهل البيت ( ع ) وتعاليمه الرسالية قد مات في قلوب ووجدان الكثرة الساحقة ممن يزعمون التشيع .. تبخر من عقولهم ، وتركوه خلف ظهورهم ، وأصبح بينهم نسياً منسياً ولا يعرفون منه إلا مجرد العنوان فقط الخالي من المضمون تماماً ، أو أنهم خلعوه من مضمونه ورفعوه على الدين المبدّل ، دين المذاهب والمشارب الباطلة التي ما أنزل الله بها من سلطان ، أصبحوا لا يعرفون غيره فهذا أصولي وهذا عرفاني فلسفي ، وهذا شيخي ، وهلم جرا .
" يا حسرةً على العباد "
ـ والشيء المثير للشفقة الآن أن مؤشر الزمان يتجه نحو كون الكثرة الساحقة من الشيعة : تتكون الآن من الأصوليين والعرفانيين ، والشيء المثير للدهشة أنهم يتفاخرون بذلك ، أي بكثرتهم هذه ، ويلمزوا غيرهم من الإخباريين بالإنقراضيين لقلة عددهم الآن .. وهم لا يشعرون بخيبتهم وبجهلهم .. أنهم يحسبون أنهم يحسنون بذلك صنعاً ، وهم الأخسرين أعمالاً ، فالنصوص في الكتاب والسنة وأخبار أهل البيت ( ع ) تذم الكثرة من الشيعة وتقطع بسوء منقلبهم ومصيرهم ، في مقابل مدح القلة النادرة من الشيعة وأنهم وحدهم أهل الإيمان والنجاة . فتباً لكم يا أصحاب الكثرة يا أصحاب التيه والتخبط والسقوط في مهاوي الضلال .
ومرة أخرى : " يا حسرةً على العباد "
ـ مستبصر رزقه الله عز وجل معرفة أهل البيت ( ع ) وأمرهم الرسالي ، وتعاليمهم الرسالية والتسليم المطلق لهم وخصوصاً خلال عصر الغيبة والاغتراب ، فيحاول توجيه أنظار الشيعة هؤلاء إلى ما قد أماتوه في قلوبهم وفي وجدانهم وفي فكرهم وتدينهم ، ودعوتهم إليه والاستجابة إليه قبل فوات الأوان ، وبعد أن يفارقوا ما هم عليه من ضلال مبين . فإذا هم يملأون الدنيا عويلاً وصراخاً في وجهي ، وينظرون إلى ما أقدمه لهم عن الإسلام الحق ، وعن أمر وتعاليم أهل البيت ( ع ) نظر المغشي عليه ، ويقولون لي أأنت أعلم من مراجعنا ومجتهدينا الكبار ، وأم تقول أنهم على الباطل ، وأنت على الحق .. لقد غاب عنهم السيل الهادر من النصوص والأخبار في فقهاء الزمان الذي لا يبقى فيه من القرآن إلا رسمه ، ومن الإسلام إلا اسمه ، من أنهم شر فقهاء تحت أديم السماء ، منهم تخرج الفتنة وإليهم تعود .
ـ أقول ليس في الأمر ما تتعجبون منه بعد أن خصت النصوص والأخبار البلد الذي أنا منه بظهور النجباء فيه ، وأنه ينطلق منه دعوة الحق لأهل البيت ( ع ) وإحياء أمرهم على أعتاب ظهور صاحب العصر والزمان ( ع ) وعجل الله تعالى فرجه الشريف .. وها نحن نعايش في بلدنا الآن مقدمات هذا الأمر ، فإن لم تنتفعوا به الآن ، وأراكم لا تفعلون حسب ما ورد فيكم من النصوص والأخبار ، فانتظروا فإن من ورائكم سنة التبديل والاستبدال والمحو والفناء .
من حديث طويل عن الإمام الصادق ( ع ) نذكر منه موضع الحاجة .. رجل يفزع من انحراف الشيعة واختلافهم ، فيسأل الإمام ( ع ) قائلاً :
" .. فقلت : فكيف أصنع بهذه الشيعة المختلفة الذين يقولون أنهم يتشيعون ؟!! فقال الإمام ( ع ) : فيهم التمييز وفيهم التمحيص ، وفيهم التبديل ، يأتي عليهم سنون تفنيهم ، وسيف يقتلهم ، واختلاف تبددهم ... "
ـ من كتاب الغيبة للنعماني ـ
وهذا هو ما ينتظركم يا أشياع التيه والفتنة والضلال المبين وهو قائم اليوم ونرى مقدمات فصوله تجري على الساحه الآن وعلى قدم وساق
*****
إلى كل من يريد الدين الحق الخالص وليس دين المذاهب والرجال والأوهام
إلى كل من يريد ألا يضل ولا يشقى
ـ إليه هذا البيان من مشكاة النبوة والإمامة .. من وحي السماء المستمر وعلاقته بالإمام صاحب الزمان عجل الله فرجه الشريف, وفي كل زمان مضى, ومن بعد النبوة إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها.
ـ وإلى كل من يشتاق ويحلم باعتناق دين الإسلام الحق وعلى مراد الله ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم, وتحقيق النجاة والفوز يوم الزحام.
المدخل وبداية الطريق
(( العلم قبل العمل ))
ـ قال الله عز وجل:
" فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ " (19) سورة محمد
" بَلِ اتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَهْوَاءهُم بِغَيْرِ عِلْمٍ فَمَن يَهْدِي مَنْ أَضَلَّ اللَّهُ " (29) سورة الروم
" قُلْ هَلْ عِندَكُم مِّنْ عِلْمٍ فَتُخْرِجُوهُ لَنَا إِن تَتَّبِعُونَ إِلاَّ الظَّنَّ وَإِنْ أَنتُمْ إَلاَّ تَخْرُصُونَ " (148) سورة الأنعام
ـ وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:
"العلم إمام العمل و العمل تابعه يلهمه السعداء و يحرمه الأشقياء فطوبى لمن لم يحرمه الله منه حظه".
ـ بحار الأنوار ج : 1 ص : 171ـ
" لا قول إلا بعمل و لا قول و لا عمل إلا بنية و لا قول و لا عمل و لا نية إلا بإصابة السنة ".
ـ بحار الأنوار ج : 67 ص : 207ـ
وقال رجل لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:
فأخبرني عن علامة الإسلام؟
فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: الإيمان و العلم و العمل.
ـ بحار الأنوار ج : 1 ص : 119ـ
ـ من بيانات أمير المؤمنين عليه السلام:
" أيها الناس اعلموا أن كمال الدين طلب العلم و العمل به ألا و إن طلب العلم أوجب عليكم من طلب المال إن المال مقسوم مضمون لكم قد قسمه عادل بينكم و قد ضمنه و سيفي لكم و العلم مخزون عند أهله و قد أمرتم بطلبه من أهله فاطلبوه".
ـ الكافي ج1 باب فرض العلم و وجوب طلبه ـ
" إن الناس آلوا بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى ثلاثة: آلو إلى عالم على هدى من الله قد أغناه الله بما علم عن علم غيره, وجاهل مدع للعلم لا علم له معجب بما عنده قد فتنه الدنيا وفتن غيره, ومتعلم من عالم على سبيل هدى من الله ونجاة, ثم هلك من ادعى وخاب من افترى ".
ـ الكافي ج1 باب أصناف الناس ـ
وقال عليه السلام, لكميل بن زياد رضوان الله عليه :
"يا كميل احفظ عني ما أقول لك الناس ثلاثة عالم رباني ومتعلم على سبيل نجاة وهمج رعاع أتباع كل ناعق يميلون مع كل ريح لم يستضيئوا بنور العلم و لم يلجئوا إلى ركن وثيق ".
ـ بحار الأنوار ج1 ص187 ـ
ـ قال أبو عبد الله صلوات الله عليه :
" الناس يغدون على ثلاثة : عالم و متعلم و غثاء : فنحن العلماء وشيعتنا المتعلمون وسائر الناس غثاء " .
ـ بحار الأنوار ج1 ص186 ـ
وقال أمير المؤمنين عليه السلام لرجل بعد أن عرفه العلم:
"و آمرك أن تصون دينك و علمنا الذي أودعناك و أسرارنا التي حملناك فلا تبد علومنا لمن يقابلها بالعناد ".
بحار الأنوار ج10 ص74ـ
و قال كميل بن زياد قال لي مولانا أمير المؤمنين:
" يا كميل بن زياد تعلم العلم و اعمل به و انشره في أهله يكتب لك أجر تعلمه و عمله إن شاء الله تعالى ".
ـ أعلامالدين ص95 ـ
ـ وقال الإمام علي بن الحسين عليه السلام :
"العلم دليل العمل و العمل وعاء الفهم و العقل قائد الخير و الهوى مركب المعاصي و الدنيا سوق الآخرة و النفس تاجر و الليل و النهار رأس المال و المكسب الجنة و الخسران النار".
ـ أعلامالدين ص95 ـ
ـ و قال الإمام محمد الباقر عليه السلام:
" من عمل بما يعلم علمه الله ما لم يعلم ".
" تعلموا العلم فإن تعلمه حسنة و طلبه عبادة و مذاكرته تسبيح و البحث عنه جهاد و تعلمه صدقة و بذله لأهله قربة و العلم ثمار الجنة و أنس في الوحشة و صاحب في الغربة و رفيق في الخلوة و دليل على السراء و عون على الضراء و دين عند الأخلاء و سلاح عند الأعداء يرفع الله به قوما فيجعلهم في الخير سادة و للناس أئمة يقتدى بفعالهم و يقتص آثارهم و يصلي عليهم كل رطب و يابس و حيتان البحر و هوامه و سباع البر و أنعامه ".
ـ بحار الأنوار ج75 ص189 باب 22- وصايا الباقر ع ـ
ومن بيانات الإمام جعفر الصادق عليه السلام:
و قد أشار مولانا الصادق عليه السلام إلى العمل على اليقين و الحث على العلم المقطوع به في المعارف الدينية بقوله عليه السلام:
"وجدت علم الناس في أربع أحدها: أن تعرف ربك, و الثاني: أن تعرف ما أراد منك, و الثالث: أن تعرف ما صنع بك, و الرابع: أن تعرف ما يخرجك من دينك ".
ـ أعلامالدين ص 303 ـ
" اطلبوا التعلم و لو بخوض اللجج و شق المهج "
ـ المصدر نفسه ـ
"و اعلم أن العمل الدائم القليل على اليقين أفضل عند الله عز و جل من العمل الكثير على غير يقين".
ـ بحار الأنوار ج : 66 ص :400ـ
" العامل على غير بصيرة كالسائر على غير الطريق و لا يزيده سرعة السير من الطريق إلا بعدا ".
ـ بحار الأنوار ج : 1 ص : 206ـ
"من خاف العاقبة تثبت فيما لا يعلم و من هجم على أمر بغير علم جدع أنف نفسه" .
ـ تحفالعقول ص : 356ـ
" العلم مقرون إلى العمل فمن علم عمل و من عمل علم و العلم يهتف بالعمل فإن أجابه و إلا ارتحل عنه ".
ـ الكافي ج1 ص44 باب استعمال العلم ـ
" لا يقبل الله عز و جل عملا إلا بمعرفة و لا معرفة إلا بعمل فمن عرف دلته المعرفة على العمل و من لم يعمل فلا معرفة له إن الإيمان بعضه من بعض "
ـ الكافي ج 1 باب من عمل بغير علم , الأمالي للصدوق ـ
مصادر العلم وينابيعه ومستودعه وبابه وخزانه
يختص به أئمة أهل البيت عليهم السلام دون سائر الناس جميعاً
فهو علم الإسلام ودين الحق والنبوة والوحي المستمر نزوله إلى قيام الساعة.. إنه العلم الذي لا وجود له إلا بحوزة الأطهار عليهم السلام دون الناس جميعاً, فهم أبوابه ومشكاته ومادته, وهم سلام الله عليهم نفسه, فأنى للعاقل أن يطلب شيئاً من غيرهم !, بل أي ضال مضل لنفسه ولغيره أن يلجأ في قليل أو كثير لغيرهم, أو يتلقى شيئاً باسم الإسلام الحق بعيداً عن حصنهم, فما عند غيرهم غير الظن والأوهام وعلم الباطل ودين الباطل.
ـ قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:
" إني تارك فيكم ما ان تمسكتم به لن تضلوا بعدي : كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الارض ، وعترتي أهل بيتي ، ولن يفترقا حتى يردا علي الحوض ، فانظروا كيف تخلفوني فيهما "
ـ أخرجه الترمذي, وكنز العمال ـ
" فلا تقدموهما فتهلكوا ، ولا تقصروا عنهما فتهلكوا ، ولا تعلموهم فانهم أعلم منكم "
ـ حديث الثقلين عند الطبراني ـ
" ألا إن مثل أهل بيتي فيكم مثل سفينة نوح ، من ركبها نجا ومن تخلف عنها غرق. وإنما مثل أهل بيتي فيكم مثل باب حطة في بني إسرائيل من دخله غفر له "
ـ أخرجه الطبراني في الأوسط ـ
" النجوم أمان لأهل الأرض من الغرق ، وأهل بيتي أمان لأمتي من الاختلاف ( في الدين ) فإذا خالفتها قبيلة من العرب ( يعني في أحكام الله عزوجل ) اختلفوا فصاروا حزب إبليس "
ـ أخرجه الحاكم في المستدرك ـ
ـ وقالت أم أبيها, سيدة نساء العالمين, مولاتنا وسيدتنا فاطمة الزهراء صلوات الله عليها, في خطبتها:
" و طاعتنا نظاما للملّة، و إمامتنا أمانا من الفرقة ".
ـ بحار الأنوار ج 29 ص223 ـ
ـ من بيانات أمير المؤمنين عليه السلام في أئمة أهل البيت عليهم السلام:
" انظروا أهل بيت نبيكم فالزموا سمتهم واتبعوا أثرهم فلن يخرجوكم من هدى ، ولن يعيدوكم في ردى ، فإن لبدوا فالبدوا ، وإن نهضوا فانهضوا ، ولا تسبقوهم فتظلوا ، ولا تتأخروا عنهم فتهلكوا "
" نحن الشّعار و الأصحاب، و الخزنة و الأبواب، و لا تؤتى البيوت إلّا من أبوابها، فمن أتاها من غير أبوابها سمّي سارقا ".
" نحن شجرة النبوة ، ومحط الرسالة ، ومختلف الملائكة، ومعادن العلم ، وينابيع الحكم . ناصرنا ومحبنا ينتظر الرحمة ، وعدونا ومبغضنا ينتظر السطوة "
" هم موضع سره و لجأ أمره و عيبة علمه و موئل حكمه و كهوف كتبه و جبال دينه بهم أقام انحناء ظهره و أذهب ارتعاد فرائصه ".
"و عندنا أهل البيت أبواب الحكم و ضياء الأمر".
" أين الّذين زعموا أنّهم الرّاسخون في العلم دوننا كذبا و بغيا علينا أن رفعنا اللَّه و وضعهم، و أعطانا و حرمهم، و أدخلنا و أخرجهم، بنا يستعطى الهدى و يستجلى العمى إنّ الأئمّة من قريش غرسوا في هذا البطن من هاشم، لا تصلح على سواهم، و لا تصلح الولاة من غيرهم ". ـ نهج البلاغة ـ
و عن أصبغ بن نباتة قال كنت جالسا عند أمير المؤمنين عليه السلام فجاء ابن الكواء فقال يا أمير المؤمنين من البيوت في قول الله عز و جل وَ لَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِها وَ لكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقى وَ أْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوابِها قال علي عليه السلام نحن البيوت التي أمر الله بها أن تؤتى من أبوابها نحن باب الله و بيوته التي يؤتى منه فمن تابعنا و أقر بولايتنا فقد أتى البيوت من أبوابها و من خالفنا و فضل علينا غيرنا فقد أتى البيوت من ظهورها فقال يا أمير المؤمنين و على الأعراف رجال يعرفون كلا بسيماهم فقال علي عليه السلام نحن أصحاب الأعراف نعرف أنصارنا بسيماهم و نحن الأعراف يوم القيامة بين الجنة و النار و لا يدخل الجنة إلا من عرفنا و عرفناه و لا يدخل النار إلا من أنكرنا و أنكرناه و ذلك بأن الله عز و جل لو شاء عرف للناس نفسه حتى يعرفوه وحده و يأتوه من بابه و لكنه جعلنا أبوابه و صراطه و بابه الذي يؤتى منه فقال فيمن عدل عن ولايتنا و فضل علينا غيرنا فإنهم عَنِ الصِّراطِ لَناكِبُونَ .
ـ الاحتجاج ج : 1 ص : 228 ـ
* احتجاجه عليه السلام على زنديق جاء مستدلا عليه بآي من القرآن متشابهة تحتاج إلى التأويل على أنها تقتضي التناقض و الاختلاف فيه و على أمثاله في أشياء أخرى
...
و أما قوله فَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحاتِ وَ هُوَ مُؤْمِنٌ فَلا كُفْرانَ لِسَعْيِهِ و قوله وَ إِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تابَ وَ آمَنَ وَ عَمِلَ صالِحاً ثُمَّ اهْتَدى فإن ذلك كله لا يغني إلا مع الاهتداء و ليس كل من وقع عليه اسم الإيمان كان حقيقا بالنجاة مما هلك به الغواة و لو كان ذلك كذلك لنجت اليهود مع اعترافها بالتوحيد و إقرارها بالله و نجا سائر المقرين بالوحدانية من إبليس فمن دونه في الكفر و قد بين الله ذلك بقوله الَّذِينَ آمَنُوا وَ لَمْ يَلْبِسُوا إِيمانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَ هُمْ مُهْتَدُونَ و بقوله الَّذِينَ قالُوا آمَنَّا بِأَفْواهِهِمْ وَ لَمْ تُؤْمِنْ قُلُوبُهُمْ و للإيمان حالات و منازل يطول شرحها و من ذلك أن الإيمان قد يكون على وجهين إيمان بالقلب و إيمان باللسان كما كان إيمان المنافقين على عهد رسول الله لما قهرهم بالسيف و شملهم الخوف فإنهم آمنوا بألسنتهم و لم تؤمن قلوبهم فالإيمان بالقلب هو التسليم للرب و من سلم الأمور لمالكها لم يستكبر عن أمره كما استكبر إبليس عن السجود لآدم و استكبر أكثر الأمم عن طاعة أنبيائهم فلم ينفعهم التوحيد كما لم ينفع إبليس ذلك السجود الطويل فإنه سجد سجدة واحدة أربعة آلاف عام و لم يرد بها غير زخرف الدنيا و التمكين من النظرة فلذلك لا تنفع الصلاة و الصدقة إلا مع الاهتداء إلى سبيل النجاة و طرق الحق و قطع الله عذر عباده بتبيين آياته و إرسال رسله لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل و لم يخل أرضه من عالم بما يحتاج إليه الخليقة و متعلم على سبيل النجاة أولئك هم الأقلون عددا ...
و قد جعل الله للعلم أهلا و فرض على العباد طاعتهم بقوله أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ و بقوله وَ لَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَ إِلى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ و بقوله اتَّقُوا اللَّهَ وَ كُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ و بقوله وَ ما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ وَ أْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوابِها و البيوت هي بيوت العلم الذي استودعته الأنبياء و أبوابها أوصياؤهم فكل من عمل من أعمال الخير فجرى على غير أيدي أهل الاصطفاء و عهودهم و شرائعهم و سننهم و معالم دينهم مردود و غير مقبول و أهله بمحل كفر و إن شملتهم صفة الإيمان أ لم تسمع إلى قوله تعالى وَ ما مَنَعَهُمْ أَنْ تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقاتُهُمْ إِلَّا أَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَ بِرَسُولِهِ وَ لا يَأْتُونَ الصَّلاةَ إِلَّا وَ هُمْ كُسالى وَ لا يُنْفِقُونَ إِلَّا وَ هُمْ كارِهُونَ فمن لم يهتد من أهل الإيمان إلى سبيل النجاة لم يغن عنه إيمانه بالله مع دفع حق أوليائه و حبط عمله و هو في الآخرة من الخاسرين و كذلك قال الله سبحانه فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ إِيمانُهُمْ لَمَّا رَأَوْا بَأْسَنا و هذا كثير في كتاب الله عز و جل و الهداية هي الولاية كما قال الله عز و جل وَ مَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغالِبُونَ و الذين آمنوا في هذا الموضع هم المؤتمنون على الخلائق من الحجج و الأوصياء في عصر بعد عصر و ليس كل من أقر أيضا من أهل القبلة بالشهادتين كان مؤمنا إن المنافقين كانوا يشهدون أن لا إله إلا الله و أن محمدا رسول الله و يدفعون عهد رسول الله بما عهد به من دين الله و عزائمه و براهين نبوته إلى وصيه و يضمرون من الكراهة لذلك و النقض لما أبرمه منه عند إمكان الأمر لهم فيما قد بينه الله لنبيه بقوله فَلا وَ رَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَ يُسَلِّمُوا تَسْلِيماً و بقوله وَ ما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَ فَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ و مثل قوله لَتَرْكَبُنَّ طَبَقاً عَنْ طَبَقٍ أي لتسلكن سبيل من كان قبلكم من الأمم في الغدر بالأوصياء بعد الأنبياء و هذا كثير في كتاب الله عز و جل و قد شق على النبي ما يئول إليه عاقبة أمرهم و إطلاع الله إياه على بوارهم فأوحى الله عز و جل إليه فَلا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَراتٍ و فَلا تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْكافِرِينَ .
ـ الاحتجاج ج : 1 ص : 248 ـ
ـ وقال أبو جعفر الباقر عليه السلام:
جعل الله محمدا و آل محمد الأبواب التي يؤتى منها و ذلك قوله وَ لَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِها وَ لكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقى وَ أْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوابِها
ـ بصائر الدرجات ـ
عن سعد عن أبي جعفر عليه السلام قال سألته عن هذه الآية لَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِها وَ لكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقى وَ أْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوابِها فقال: آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم أبواب الله و سبيله و الدعاة إلى الجنة و القادة إليها والأدلاء عليها إلى يوم القيامة ".
ـ تفسير العياشي ـ
" ذروة الأمر و سنامه و مفتاحه و باب الأشياء و رضى الرحمن الطاعة للإمام بعد معرفته إن الله عز و جل يقول مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ وَ مَنْ تَوَلَّى فَما أَرْسَلْناكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً أما لو أن رجلا قام ليله و صام نهاره و تصدق بجميع ماله و حج جميع دهره و لم يعرف ولاية ولي الله فيواليه و يكون جميع أعماله بدلالته إليه ما كان له على الله حق في ثوابه و لا كان من أهل الإيمان ثم قال أولئك المحسن منهم يدخله الله الجنة بفضل رحمته ".
ـ الكافي ج 2 باب دعائم الإسلام ـ
" كل ما لم يخرج من هذا البيت فهو باطل "
ـ بصائر الدرجات ـ
" أما إنه ليس عند أحد من الناس حق و لا صواب إلا شيء أخذوه منا أهل البيت و لا أحد من الناس يقضي بحق و لا عدل إلا و مفتاح ذلك القضاء و بابه و أوله و سننه أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ع فإذا اشتبهت عليهم الأمور كان الخطاء من قبلهم إذا أخطئوا و الصواب من قبل علي بن أبي طالب ع إذا أصابوا ".
ـ بحار الأنوار عن المجالس للمفيد ـ
ـ عن سدير عن أبي عبد الله عليه السلام قال قلت له جعلت فداك ما أنتم؟ قال نحن خزان الله على علم الله نحن تراجمة وحي الله نحن الحجة البالغة على ما دون السماء و فوق الأرض.
ـ بصائر الدرجات ص : 104ـ
وقال أبو عبدا الله عليه السلام:
" فانظروا علمكم هذا عمن تأخذونه فإن فينا أهل البيت في كل خلف عدولا ينفون عنه تحريف الغالين و انتحال المبطلين و تأويل الجاهلين
ـ بصائر الدرجات ص : 10ـ
" فو الله لنحبكم أن تقولوا إذا قلنا و تصمتوا إذا صمتنا و نحن فيما بينكم و بين الله عز و جل ما جعل الله لأحد خيرا في خلاف أمرنا ".
ـ الكافي ج1ص265 ـ
" أما إنه شر عليكم أن تقولوا بشيء ما لم تسمعوه منا ".
ـ الكافي ج 2 باب الضلال ـ
" من سره أن يستكمل الإيمان قله فليقل: القول مني في جميع الأشياء قول آل محمد فيما أسروا, وما أعلنوا, وفيما بلغني عنهم, وفيما لم يبلغني ".
ـ الكافي ج1 باب التسليم و فضل المسلمين ـ
" إنه من أتى البيوت من أبوابها اهتدى, ومن أخذ في غيرها سلك طريق الردى, وصل الله طاعة ولي أمره بطاعة رسوله, وطاعة رسوله بطاعته, فمن ترك طاعة ولاة الأمر لم يطع الله ولا رسول ".
ـ الكافي ج1 باب معرفة الإمام و الرد إليه ـ
" فنحن حجج الله في عباده و شهداؤه على خلقه و أمناؤه في أرضه و خزانه على علمه و الداعون إلى سبيله و العاملون بذلك فمن أطاعنا أطاع الله و من عصانا فقد عصى الله ".
ـ بحار الأنوار ج : 7 ص : 285ـ
" إذا أردت العلم الصحيح فعندنا أهل البيت فإنا ورثناه و أوتينا شرح الحكمة و فصل الخطاب"
ـ بحار الأنوار ج : 36 ص : 404ـ
" ويحك يا هشام لا يحتج الله تبارك وتعالى على خلقه بحجة لا يكون عنده كل ما يحتاجون إليه ".
ـ أصول الكافي ـ
ومما جاء في رسالة الإمام الصادق عليه السلام إلى أصحابه والتي أمرهم بمدارستها و النظر فيها و تعاهدها و العمل بها فكانوا يضعونها في مساجد بيوتهم فإذا فرغوا من الصلاة نظروا فيها :
" أيتها العصابة المرحومة المفلحة إن الله أتم لكم ما آتاكم من الخير و اعلموا أنه ليس من علم الله و لا من أمره أن يأخذ أحد من خلق الله في دينه بهوى و رأي و لا مقاييس قد أنزل الله القرآن و جعل فيه تبيان كل شيء و جعل للقرآن و لتعلم القرآن أهلا لا يسع أهل القرآن الذين آتاهم الله علمه أن يأخذوا فيه بهوى و لا رأي و لا مقاييس أغناهم الله عن ذلك بما آتاهم من علمه و خصهم به و وضعه عندهم كرامة من الله أكرمهم بها و هم أهل الذكر الذين أمر الله هذه الأمة بسؤالهم و هم الذين من سألهم و قد سبق في علم الله أن يصدقهم و يتبع أثرهم أرشدوه و أعطوه من علم القرآن ما يهتدي به إلى الله بإذنه و إلى جميع سبل الحق و هم الذين لا يرغب عنهم و عن مسألتهم و عن علمهم الذي أكرمهم الله به و جعله عندهم إلا من سبق عليه في علم الله الشقاء في أصل الخلق تحت الأظلة فأولئك الذين يرغبون عن سؤال أهل الذكر و الذين آتاهم الله علم القرآن و وضعه عندهم و أمر بسؤالهم ..
أيتها العصابة الحافظ الله لهم أمرهم عليكم بآثار رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم و سنته و آثار الأئمة الهداة من أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من بعده و سنتهم فإنه من أخذ بذلك فقد اهتدى و من ترك ذلك و رغب عنه ضل لأنهم هم الذين أمر الله بطاعتهم و ولايتهم و قد قال أبونا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم المداومة على العمل في اتباع الآثار و السنن و إن قل أرضى لله و أنفع عنده في العاقبة من الاجتهاد في البدع و اتباع الأهواء ألا إن اتباع الأهواء و اتباع البدع بِغَيْرِ هُدىً مِنَ اللَّهِ ضلال و كل ضلالة بدعة و كل بدعة في النار ".
ـ الكافي ج8 ص7 كتاب الروضة ـ
ـ وعن الإمام موسى الكاظم عليه السلام في حديث قال:
" لا علم إلا من عالم رباني "
ـ الكافي ج1 ص17ـ
ـ وعن الإمام الرضا عليه السلام:
عن إبراهيم بن أبي محمود عن الرضا عليه السلام في خبر طويل قال:
" يا ابن أبي محمود إذا أخذ الناس يمينا و شمالا فالزم طريقتنا فإنه من لزمنا لزمناه و من فارقنا فارقناه إن أدنى ما يخرج الرجل من الإيمان أن يقول للحصاة هذه نواة ثم يدين بذلك و يبرأ ممن خالفه يا ابن أبي محمود احفظ ما حدثتك به فقد جمعت لك فيه خير الدنيا و الآخرة ".
ـ عيون أخبار الرضا عليه السلام ـ
وعن أبي الحسن الأول عليه السلام في حديث :
" إن الله يقول وَ ما مِنْ غائِبَةٍ فِي السَّماءِ وَ الْأَرْضِ إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ ثم قال ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا فنحن الذين اصطفانا الله عز و جل و أورثنا هذا الذي فيه تبيان كل شيء ".
ـ يراجع كثير من هذه الأخبار في الكافي كتاب الحجة ـ
وماذا عن مصير من يعمل بغير علم
ولا يلتزم بتلقي كل صغيرة وكبيرة عن دين الله
عن الإمام المعصوم عليه السلام فقط ودون باقي الناس والاتجاهات
ـ في رواية أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السلام قال في قوله "لا يَزالُونَ مُخْتَلِفِينَ" في الدين "إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ" يعني آل محمد و أتباعهم يقول الله "وَ لِذلِكَ خَلَقَهُمْ" يعني أهل رحمة لا يختلفون في الدين.
ـ تفسير القمي ج : 1 ص : 338ـ"وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا"
(30) سورة الفرقان
ـ عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال أمير المؤمنين عليه السلام في خطبة له:
" فأنا الذكر الذي عنه ضل و السبيل الذي عنه مال و الإيمان الذي به كفر و القرآن الذي إياه هجر و الدين الذي به كذب و الصراط الذي عنه نكب".
الكافي ج8 ص 27 ـ
" أُوْلَئِكَ الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ فَإِن يَكْفُرْ بِهَا هَؤُلاء فَقَدْ وَكَّلْنَا بِهَا قَوْمًا لَّيْسُواْ بِهَا بِكَافِرِينَ " (89) سورة الأنعام
ورد في تفسيرها عن أبي جعفر عليه السلام.. منه:
" فإنه من وكل بالفضل من أهل بيته و الإخوان و الذرية و هو قول الله أن يكفر به أمتك يقول فقد وكلت أهل بيتك بالإيمان الذي أرسلتك به فلا يكفرون به أبدا و لا أضيع الإيمان الذي أرسلتك به من أهل بيتك بعدك علماء أمتك و ولاة أمري بعدك و أهل استنباط علم الدين، ليس فيه كذب و لا إثم و لا وزر و لا بطر و لا رياء .
ـ تفسير العياشي ج : 1 ص : 369 ـ
" قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ هَذَا ذِكْرُ مَن مَّعِيَ وَذِكْرُ مَن قَبْلِي بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ الْحَقَّ فَهُم مُّعْرِضُونَ} (24) سورة الأنبياء
وفي المجمع عن الصادق عليه السلام يعني بذكر من معي ما هو كائن وبذكر من قبلي ما قد كان بل أكثرهم لا يعلمون الحق ولا يميزون بينه وبين الباطل فهم معرضون عن التوحيد واتباع الرسول من أجل ذلك .
ـ تفسير الصافي ج3 ص335ـ
يتبع إن شاء الله
ـــــــــــــــ
ملحوظة:
نرحب بالنقد البناء على كلام الباحث عن الحق, من باب "إن أحب إخواني إلىَّ من أهدى إلى عيوبي" كما روي عن أهل العصمة عليهم السلام
والصلاة والسلام على محمد وآله الطاهرين
مقدمة
معالم وعلامات للنجاة
في مثل زماننا الحالي زمان ذروة الهرج والمرج ، واعتى ظلمات وجاهلية الفتنة في الدين ، زمان يبتلع فيه التيه أهله ، ويرديه إلى أعماق سحيقة مظلمة مالها من قرار .
ـ وهذه المعالم والعلامات نأتي بها هنا كسطور وإشارات مختصرة لما ورد بتوسع بكتابي " الإسلام وحي مستمر .. أم رأي واجتهاد مبتكر " وخصوصاً بطبعته الثانية المنتظرة ، ذات الإضافات الهامة والخطيرة الشأن .
ـ ومادة هذه المعالم والعلامات ، قد توصلنا إلى حقائقها وأسرارها بالاعتماد على الله عز وجل وحده ، وبعد عقد النية الصادقة مع الله عز وجل في بلوغ معرفة الحق وأمره ، والخروج والفرار من متاهات وظلمات الجاهلية ومن أصحاب المذاهب والمشارب المختلفة والمتضاربة المهلكة للدين والمصير ، وقبل فوات الأوان ، وبعد أن اشتاقت نفوسنا وقلوبنا طويلاً لمعانقة الحق وأمره .
ـ وبرغم أن موقعنا المذهبي السني بينه وبين دين الحق ورموزه الأطهار ( ع ) المساحات الشاسعة ، وجبال الصد الممتدة إلى الأفق البعيد .. بل وبرغم أننا من الذين لم نكن نعلم أنه في عالم الدين والإسلام غير مذاهبنا السنية رغم تضاربها واختلافها مع بعضها ، وأنها الممثلة الوحيدة للإسلام .. بل لم نكن نسمع عن شيء اسمه دين أهل البيت وأمرهم ( ع ) ، ولا عن الشيعة وما هم عليه ، وكأن هذا الجانب يعيش في كوكب آخر ، وعالم آخر غير عالمنا .. فلم نكن نسمع عن أهل البيت ( ع ) غير ما يقوم به فريق الصوفية عندنا من دروشة ومواكب وموالد ، والإنشاد والتغني فقط بحب أهل البيت ( ع ) والتوسل بهم .. ثم إنني كنت من أعداء الصوفية أصلاً .
ـ وقبل فوات الأوان ، وبحمد الله تعالى وتوفيقه لي أنه ومنذ أكثر من عشرين عاماً ساقتني أقداري الرحيمة إلى دين الحق وصراطه المستقيم ، إلى رموزه ونجومه وخزنة علمه ومهبط وحيه ، وحفظتني بحمد الله تعالى وتوفيقه أثناء بحثي عن هذا الحق من إتباع السبل ، ومن أن أضل عن سبيله .. و" الحمد لله الذي هدانا لهذا ، وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله " .. صدق الله العلى العظيم
ولكن بعد ذلك وبعد أن اطلعت على حال الشيعة وما تقوم عليه
أصبحت من يومها أقول : " يا حسرةً على العباد "
لم أكن أتوقع أن أرى بأم عيني أن أمر أهل البيت ( ع ) وتعاليمه الرسالية قد مات في قلوب ووجدان الكثرة الساحقة ممن يزعمون التشيع .. تبخر من عقولهم ، وتركوه خلف ظهورهم ، وأصبح بينهم نسياً منسياً ولا يعرفون منه إلا مجرد العنوان فقط الخالي من المضمون تماماً ، أو أنهم خلعوه من مضمونه ورفعوه على الدين المبدّل ، دين المذاهب والمشارب الباطلة التي ما أنزل الله بها من سلطان ، أصبحوا لا يعرفون غيره فهذا أصولي وهذا عرفاني فلسفي ، وهذا شيخي ، وهلم جرا .
" يا حسرةً على العباد "
ـ والشيء المثير للشفقة الآن أن مؤشر الزمان يتجه نحو كون الكثرة الساحقة من الشيعة : تتكون الآن من الأصوليين والعرفانيين ، والشيء المثير للدهشة أنهم يتفاخرون بذلك ، أي بكثرتهم هذه ، ويلمزوا غيرهم من الإخباريين بالإنقراضيين لقلة عددهم الآن .. وهم لا يشعرون بخيبتهم وبجهلهم .. أنهم يحسبون أنهم يحسنون بذلك صنعاً ، وهم الأخسرين أعمالاً ، فالنصوص في الكتاب والسنة وأخبار أهل البيت ( ع ) تذم الكثرة من الشيعة وتقطع بسوء منقلبهم ومصيرهم ، في مقابل مدح القلة النادرة من الشيعة وأنهم وحدهم أهل الإيمان والنجاة . فتباً لكم يا أصحاب الكثرة يا أصحاب التيه والتخبط والسقوط في مهاوي الضلال .
ومرة أخرى : " يا حسرةً على العباد "
ـ مستبصر رزقه الله عز وجل معرفة أهل البيت ( ع ) وأمرهم الرسالي ، وتعاليمهم الرسالية والتسليم المطلق لهم وخصوصاً خلال عصر الغيبة والاغتراب ، فيحاول توجيه أنظار الشيعة هؤلاء إلى ما قد أماتوه في قلوبهم وفي وجدانهم وفي فكرهم وتدينهم ، ودعوتهم إليه والاستجابة إليه قبل فوات الأوان ، وبعد أن يفارقوا ما هم عليه من ضلال مبين . فإذا هم يملأون الدنيا عويلاً وصراخاً في وجهي ، وينظرون إلى ما أقدمه لهم عن الإسلام الحق ، وعن أمر وتعاليم أهل البيت ( ع ) نظر المغشي عليه ، ويقولون لي أأنت أعلم من مراجعنا ومجتهدينا الكبار ، وأم تقول أنهم على الباطل ، وأنت على الحق .. لقد غاب عنهم السيل الهادر من النصوص والأخبار في فقهاء الزمان الذي لا يبقى فيه من القرآن إلا رسمه ، ومن الإسلام إلا اسمه ، من أنهم شر فقهاء تحت أديم السماء ، منهم تخرج الفتنة وإليهم تعود .
ـ أقول ليس في الأمر ما تتعجبون منه بعد أن خصت النصوص والأخبار البلد الذي أنا منه بظهور النجباء فيه ، وأنه ينطلق منه دعوة الحق لأهل البيت ( ع ) وإحياء أمرهم على أعتاب ظهور صاحب العصر والزمان ( ع ) وعجل الله تعالى فرجه الشريف .. وها نحن نعايش في بلدنا الآن مقدمات هذا الأمر ، فإن لم تنتفعوا به الآن ، وأراكم لا تفعلون حسب ما ورد فيكم من النصوص والأخبار ، فانتظروا فإن من ورائكم سنة التبديل والاستبدال والمحو والفناء .
من حديث طويل عن الإمام الصادق ( ع ) نذكر منه موضع الحاجة .. رجل يفزع من انحراف الشيعة واختلافهم ، فيسأل الإمام ( ع ) قائلاً :
" .. فقلت : فكيف أصنع بهذه الشيعة المختلفة الذين يقولون أنهم يتشيعون ؟!! فقال الإمام ( ع ) : فيهم التمييز وفيهم التمحيص ، وفيهم التبديل ، يأتي عليهم سنون تفنيهم ، وسيف يقتلهم ، واختلاف تبددهم ... "
ـ من كتاب الغيبة للنعماني ـ
وهذا هو ما ينتظركم يا أشياع التيه والفتنة والضلال المبين وهو قائم اليوم ونرى مقدمات فصوله تجري على الساحه الآن وعلى قدم وساق
*****
إلى كل من يريد الدين الحق الخالص وليس دين المذاهب والرجال والأوهام
إلى كل من يريد ألا يضل ولا يشقى
ـ إليه هذا البيان من مشكاة النبوة والإمامة .. من وحي السماء المستمر وعلاقته بالإمام صاحب الزمان عجل الله فرجه الشريف, وفي كل زمان مضى, ومن بعد النبوة إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها.
ـ وإلى كل من يشتاق ويحلم باعتناق دين الإسلام الحق وعلى مراد الله ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم, وتحقيق النجاة والفوز يوم الزحام.
المدخل وبداية الطريق
(( العلم قبل العمل ))
ـ قال الله عز وجل:
" فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ " (19) سورة محمد
" بَلِ اتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَهْوَاءهُم بِغَيْرِ عِلْمٍ فَمَن يَهْدِي مَنْ أَضَلَّ اللَّهُ " (29) سورة الروم
" قُلْ هَلْ عِندَكُم مِّنْ عِلْمٍ فَتُخْرِجُوهُ لَنَا إِن تَتَّبِعُونَ إِلاَّ الظَّنَّ وَإِنْ أَنتُمْ إَلاَّ تَخْرُصُونَ " (148) سورة الأنعام
ـ وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:
"العلم إمام العمل و العمل تابعه يلهمه السعداء و يحرمه الأشقياء فطوبى لمن لم يحرمه الله منه حظه".
ـ بحار الأنوار ج : 1 ص : 171ـ
" لا قول إلا بعمل و لا قول و لا عمل إلا بنية و لا قول و لا عمل و لا نية إلا بإصابة السنة ".
ـ بحار الأنوار ج : 67 ص : 207ـ
وقال رجل لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:
فأخبرني عن علامة الإسلام؟
فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: الإيمان و العلم و العمل.
ـ بحار الأنوار ج : 1 ص : 119ـ
ـ من بيانات أمير المؤمنين عليه السلام:
" أيها الناس اعلموا أن كمال الدين طلب العلم و العمل به ألا و إن طلب العلم أوجب عليكم من طلب المال إن المال مقسوم مضمون لكم قد قسمه عادل بينكم و قد ضمنه و سيفي لكم و العلم مخزون عند أهله و قد أمرتم بطلبه من أهله فاطلبوه".
ـ الكافي ج1 باب فرض العلم و وجوب طلبه ـ
" إن الناس آلوا بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى ثلاثة: آلو إلى عالم على هدى من الله قد أغناه الله بما علم عن علم غيره, وجاهل مدع للعلم لا علم له معجب بما عنده قد فتنه الدنيا وفتن غيره, ومتعلم من عالم على سبيل هدى من الله ونجاة, ثم هلك من ادعى وخاب من افترى ".
ـ الكافي ج1 باب أصناف الناس ـ
وقال عليه السلام, لكميل بن زياد رضوان الله عليه :
"يا كميل احفظ عني ما أقول لك الناس ثلاثة عالم رباني ومتعلم على سبيل نجاة وهمج رعاع أتباع كل ناعق يميلون مع كل ريح لم يستضيئوا بنور العلم و لم يلجئوا إلى ركن وثيق ".
ـ بحار الأنوار ج1 ص187 ـ
ـ قال أبو عبد الله صلوات الله عليه :
" الناس يغدون على ثلاثة : عالم و متعلم و غثاء : فنحن العلماء وشيعتنا المتعلمون وسائر الناس غثاء " .
ـ بحار الأنوار ج1 ص186 ـ
وقال أمير المؤمنين عليه السلام لرجل بعد أن عرفه العلم:
"و آمرك أن تصون دينك و علمنا الذي أودعناك و أسرارنا التي حملناك فلا تبد علومنا لمن يقابلها بالعناد ".
بحار الأنوار ج10 ص74ـ
و قال كميل بن زياد قال لي مولانا أمير المؤمنين:
" يا كميل بن زياد تعلم العلم و اعمل به و انشره في أهله يكتب لك أجر تعلمه و عمله إن شاء الله تعالى ".
ـ أعلامالدين ص95 ـ
ـ وقال الإمام علي بن الحسين عليه السلام :
"العلم دليل العمل و العمل وعاء الفهم و العقل قائد الخير و الهوى مركب المعاصي و الدنيا سوق الآخرة و النفس تاجر و الليل و النهار رأس المال و المكسب الجنة و الخسران النار".
ـ أعلامالدين ص95 ـ
ـ و قال الإمام محمد الباقر عليه السلام:
" من عمل بما يعلم علمه الله ما لم يعلم ".
" تعلموا العلم فإن تعلمه حسنة و طلبه عبادة و مذاكرته تسبيح و البحث عنه جهاد و تعلمه صدقة و بذله لأهله قربة و العلم ثمار الجنة و أنس في الوحشة و صاحب في الغربة و رفيق في الخلوة و دليل على السراء و عون على الضراء و دين عند الأخلاء و سلاح عند الأعداء يرفع الله به قوما فيجعلهم في الخير سادة و للناس أئمة يقتدى بفعالهم و يقتص آثارهم و يصلي عليهم كل رطب و يابس و حيتان البحر و هوامه و سباع البر و أنعامه ".
ـ بحار الأنوار ج75 ص189 باب 22- وصايا الباقر ع ـ
ومن بيانات الإمام جعفر الصادق عليه السلام:
و قد أشار مولانا الصادق عليه السلام إلى العمل على اليقين و الحث على العلم المقطوع به في المعارف الدينية بقوله عليه السلام:
"وجدت علم الناس في أربع أحدها: أن تعرف ربك, و الثاني: أن تعرف ما أراد منك, و الثالث: أن تعرف ما صنع بك, و الرابع: أن تعرف ما يخرجك من دينك ".
ـ أعلامالدين ص 303 ـ
" اطلبوا التعلم و لو بخوض اللجج و شق المهج "
ـ المصدر نفسه ـ
"و اعلم أن العمل الدائم القليل على اليقين أفضل عند الله عز و جل من العمل الكثير على غير يقين".
ـ بحار الأنوار ج : 66 ص :400ـ
" العامل على غير بصيرة كالسائر على غير الطريق و لا يزيده سرعة السير من الطريق إلا بعدا ".
ـ بحار الأنوار ج : 1 ص : 206ـ
"من خاف العاقبة تثبت فيما لا يعلم و من هجم على أمر بغير علم جدع أنف نفسه" .
ـ تحفالعقول ص : 356ـ
" العلم مقرون إلى العمل فمن علم عمل و من عمل علم و العلم يهتف بالعمل فإن أجابه و إلا ارتحل عنه ".
ـ الكافي ج1 ص44 باب استعمال العلم ـ
" لا يقبل الله عز و جل عملا إلا بمعرفة و لا معرفة إلا بعمل فمن عرف دلته المعرفة على العمل و من لم يعمل فلا معرفة له إن الإيمان بعضه من بعض "
ـ الكافي ج 1 باب من عمل بغير علم , الأمالي للصدوق ـ
مصادر العلم وينابيعه ومستودعه وبابه وخزانه
يختص به أئمة أهل البيت عليهم السلام دون سائر الناس جميعاً
فهو علم الإسلام ودين الحق والنبوة والوحي المستمر نزوله إلى قيام الساعة.. إنه العلم الذي لا وجود له إلا بحوزة الأطهار عليهم السلام دون الناس جميعاً, فهم أبوابه ومشكاته ومادته, وهم سلام الله عليهم نفسه, فأنى للعاقل أن يطلب شيئاً من غيرهم !, بل أي ضال مضل لنفسه ولغيره أن يلجأ في قليل أو كثير لغيرهم, أو يتلقى شيئاً باسم الإسلام الحق بعيداً عن حصنهم, فما عند غيرهم غير الظن والأوهام وعلم الباطل ودين الباطل.
ـ قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:
" إني تارك فيكم ما ان تمسكتم به لن تضلوا بعدي : كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الارض ، وعترتي أهل بيتي ، ولن يفترقا حتى يردا علي الحوض ، فانظروا كيف تخلفوني فيهما "
ـ أخرجه الترمذي, وكنز العمال ـ
" فلا تقدموهما فتهلكوا ، ولا تقصروا عنهما فتهلكوا ، ولا تعلموهم فانهم أعلم منكم "
ـ حديث الثقلين عند الطبراني ـ
" ألا إن مثل أهل بيتي فيكم مثل سفينة نوح ، من ركبها نجا ومن تخلف عنها غرق. وإنما مثل أهل بيتي فيكم مثل باب حطة في بني إسرائيل من دخله غفر له "
ـ أخرجه الطبراني في الأوسط ـ
" النجوم أمان لأهل الأرض من الغرق ، وأهل بيتي أمان لأمتي من الاختلاف ( في الدين ) فإذا خالفتها قبيلة من العرب ( يعني في أحكام الله عزوجل ) اختلفوا فصاروا حزب إبليس "
ـ أخرجه الحاكم في المستدرك ـ
ـ وقالت أم أبيها, سيدة نساء العالمين, مولاتنا وسيدتنا فاطمة الزهراء صلوات الله عليها, في خطبتها:
" و طاعتنا نظاما للملّة، و إمامتنا أمانا من الفرقة ".
ـ بحار الأنوار ج 29 ص223 ـ
ـ من بيانات أمير المؤمنين عليه السلام في أئمة أهل البيت عليهم السلام:
" انظروا أهل بيت نبيكم فالزموا سمتهم واتبعوا أثرهم فلن يخرجوكم من هدى ، ولن يعيدوكم في ردى ، فإن لبدوا فالبدوا ، وإن نهضوا فانهضوا ، ولا تسبقوهم فتظلوا ، ولا تتأخروا عنهم فتهلكوا "
" نحن الشّعار و الأصحاب، و الخزنة و الأبواب، و لا تؤتى البيوت إلّا من أبوابها، فمن أتاها من غير أبوابها سمّي سارقا ".
" نحن شجرة النبوة ، ومحط الرسالة ، ومختلف الملائكة، ومعادن العلم ، وينابيع الحكم . ناصرنا ومحبنا ينتظر الرحمة ، وعدونا ومبغضنا ينتظر السطوة "
" هم موضع سره و لجأ أمره و عيبة علمه و موئل حكمه و كهوف كتبه و جبال دينه بهم أقام انحناء ظهره و أذهب ارتعاد فرائصه ".
"و عندنا أهل البيت أبواب الحكم و ضياء الأمر".
" أين الّذين زعموا أنّهم الرّاسخون في العلم دوننا كذبا و بغيا علينا أن رفعنا اللَّه و وضعهم، و أعطانا و حرمهم، و أدخلنا و أخرجهم، بنا يستعطى الهدى و يستجلى العمى إنّ الأئمّة من قريش غرسوا في هذا البطن من هاشم، لا تصلح على سواهم، و لا تصلح الولاة من غيرهم ". ـ نهج البلاغة ـ
و عن أصبغ بن نباتة قال كنت جالسا عند أمير المؤمنين عليه السلام فجاء ابن الكواء فقال يا أمير المؤمنين من البيوت في قول الله عز و جل وَ لَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِها وَ لكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقى وَ أْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوابِها قال علي عليه السلام نحن البيوت التي أمر الله بها أن تؤتى من أبوابها نحن باب الله و بيوته التي يؤتى منه فمن تابعنا و أقر بولايتنا فقد أتى البيوت من أبوابها و من خالفنا و فضل علينا غيرنا فقد أتى البيوت من ظهورها فقال يا أمير المؤمنين و على الأعراف رجال يعرفون كلا بسيماهم فقال علي عليه السلام نحن أصحاب الأعراف نعرف أنصارنا بسيماهم و نحن الأعراف يوم القيامة بين الجنة و النار و لا يدخل الجنة إلا من عرفنا و عرفناه و لا يدخل النار إلا من أنكرنا و أنكرناه و ذلك بأن الله عز و جل لو شاء عرف للناس نفسه حتى يعرفوه وحده و يأتوه من بابه و لكنه جعلنا أبوابه و صراطه و بابه الذي يؤتى منه فقال فيمن عدل عن ولايتنا و فضل علينا غيرنا فإنهم عَنِ الصِّراطِ لَناكِبُونَ .
ـ الاحتجاج ج : 1 ص : 228 ـ
* احتجاجه عليه السلام على زنديق جاء مستدلا عليه بآي من القرآن متشابهة تحتاج إلى التأويل على أنها تقتضي التناقض و الاختلاف فيه و على أمثاله في أشياء أخرى
...
و أما قوله فَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحاتِ وَ هُوَ مُؤْمِنٌ فَلا كُفْرانَ لِسَعْيِهِ و قوله وَ إِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تابَ وَ آمَنَ وَ عَمِلَ صالِحاً ثُمَّ اهْتَدى فإن ذلك كله لا يغني إلا مع الاهتداء و ليس كل من وقع عليه اسم الإيمان كان حقيقا بالنجاة مما هلك به الغواة و لو كان ذلك كذلك لنجت اليهود مع اعترافها بالتوحيد و إقرارها بالله و نجا سائر المقرين بالوحدانية من إبليس فمن دونه في الكفر و قد بين الله ذلك بقوله الَّذِينَ آمَنُوا وَ لَمْ يَلْبِسُوا إِيمانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَ هُمْ مُهْتَدُونَ و بقوله الَّذِينَ قالُوا آمَنَّا بِأَفْواهِهِمْ وَ لَمْ تُؤْمِنْ قُلُوبُهُمْ و للإيمان حالات و منازل يطول شرحها و من ذلك أن الإيمان قد يكون على وجهين إيمان بالقلب و إيمان باللسان كما كان إيمان المنافقين على عهد رسول الله لما قهرهم بالسيف و شملهم الخوف فإنهم آمنوا بألسنتهم و لم تؤمن قلوبهم فالإيمان بالقلب هو التسليم للرب و من سلم الأمور لمالكها لم يستكبر عن أمره كما استكبر إبليس عن السجود لآدم و استكبر أكثر الأمم عن طاعة أنبيائهم فلم ينفعهم التوحيد كما لم ينفع إبليس ذلك السجود الطويل فإنه سجد سجدة واحدة أربعة آلاف عام و لم يرد بها غير زخرف الدنيا و التمكين من النظرة فلذلك لا تنفع الصلاة و الصدقة إلا مع الاهتداء إلى سبيل النجاة و طرق الحق و قطع الله عذر عباده بتبيين آياته و إرسال رسله لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل و لم يخل أرضه من عالم بما يحتاج إليه الخليقة و متعلم على سبيل النجاة أولئك هم الأقلون عددا ...
و قد جعل الله للعلم أهلا و فرض على العباد طاعتهم بقوله أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ و بقوله وَ لَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَ إِلى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ و بقوله اتَّقُوا اللَّهَ وَ كُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ و بقوله وَ ما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ وَ أْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوابِها و البيوت هي بيوت العلم الذي استودعته الأنبياء و أبوابها أوصياؤهم فكل من عمل من أعمال الخير فجرى على غير أيدي أهل الاصطفاء و عهودهم و شرائعهم و سننهم و معالم دينهم مردود و غير مقبول و أهله بمحل كفر و إن شملتهم صفة الإيمان أ لم تسمع إلى قوله تعالى وَ ما مَنَعَهُمْ أَنْ تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقاتُهُمْ إِلَّا أَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَ بِرَسُولِهِ وَ لا يَأْتُونَ الصَّلاةَ إِلَّا وَ هُمْ كُسالى وَ لا يُنْفِقُونَ إِلَّا وَ هُمْ كارِهُونَ فمن لم يهتد من أهل الإيمان إلى سبيل النجاة لم يغن عنه إيمانه بالله مع دفع حق أوليائه و حبط عمله و هو في الآخرة من الخاسرين و كذلك قال الله سبحانه فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ إِيمانُهُمْ لَمَّا رَأَوْا بَأْسَنا و هذا كثير في كتاب الله عز و جل و الهداية هي الولاية كما قال الله عز و جل وَ مَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغالِبُونَ و الذين آمنوا في هذا الموضع هم المؤتمنون على الخلائق من الحجج و الأوصياء في عصر بعد عصر و ليس كل من أقر أيضا من أهل القبلة بالشهادتين كان مؤمنا إن المنافقين كانوا يشهدون أن لا إله إلا الله و أن محمدا رسول الله و يدفعون عهد رسول الله بما عهد به من دين الله و عزائمه و براهين نبوته إلى وصيه و يضمرون من الكراهة لذلك و النقض لما أبرمه منه عند إمكان الأمر لهم فيما قد بينه الله لنبيه بقوله فَلا وَ رَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَ يُسَلِّمُوا تَسْلِيماً و بقوله وَ ما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَ فَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ و مثل قوله لَتَرْكَبُنَّ طَبَقاً عَنْ طَبَقٍ أي لتسلكن سبيل من كان قبلكم من الأمم في الغدر بالأوصياء بعد الأنبياء و هذا كثير في كتاب الله عز و جل و قد شق على النبي ما يئول إليه عاقبة أمرهم و إطلاع الله إياه على بوارهم فأوحى الله عز و جل إليه فَلا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَراتٍ و فَلا تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْكافِرِينَ .
ـ الاحتجاج ج : 1 ص : 248 ـ
ـ وقال أبو جعفر الباقر عليه السلام:
جعل الله محمدا و آل محمد الأبواب التي يؤتى منها و ذلك قوله وَ لَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِها وَ لكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقى وَ أْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوابِها
ـ بصائر الدرجات ـ
عن سعد عن أبي جعفر عليه السلام قال سألته عن هذه الآية لَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِها وَ لكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقى وَ أْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوابِها فقال: آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم أبواب الله و سبيله و الدعاة إلى الجنة و القادة إليها والأدلاء عليها إلى يوم القيامة ".
ـ تفسير العياشي ـ
" ذروة الأمر و سنامه و مفتاحه و باب الأشياء و رضى الرحمن الطاعة للإمام بعد معرفته إن الله عز و جل يقول مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ وَ مَنْ تَوَلَّى فَما أَرْسَلْناكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً أما لو أن رجلا قام ليله و صام نهاره و تصدق بجميع ماله و حج جميع دهره و لم يعرف ولاية ولي الله فيواليه و يكون جميع أعماله بدلالته إليه ما كان له على الله حق في ثوابه و لا كان من أهل الإيمان ثم قال أولئك المحسن منهم يدخله الله الجنة بفضل رحمته ".
ـ الكافي ج 2 باب دعائم الإسلام ـ
" كل ما لم يخرج من هذا البيت فهو باطل "
ـ بصائر الدرجات ـ
" أما إنه ليس عند أحد من الناس حق و لا صواب إلا شيء أخذوه منا أهل البيت و لا أحد من الناس يقضي بحق و لا عدل إلا و مفتاح ذلك القضاء و بابه و أوله و سننه أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ع فإذا اشتبهت عليهم الأمور كان الخطاء من قبلهم إذا أخطئوا و الصواب من قبل علي بن أبي طالب ع إذا أصابوا ".
ـ بحار الأنوار عن المجالس للمفيد ـ
ـ عن سدير عن أبي عبد الله عليه السلام قال قلت له جعلت فداك ما أنتم؟ قال نحن خزان الله على علم الله نحن تراجمة وحي الله نحن الحجة البالغة على ما دون السماء و فوق الأرض.
ـ بصائر الدرجات ص : 104ـ
وقال أبو عبدا الله عليه السلام:
" فانظروا علمكم هذا عمن تأخذونه فإن فينا أهل البيت في كل خلف عدولا ينفون عنه تحريف الغالين و انتحال المبطلين و تأويل الجاهلين
ـ بصائر الدرجات ص : 10ـ
" فو الله لنحبكم أن تقولوا إذا قلنا و تصمتوا إذا صمتنا و نحن فيما بينكم و بين الله عز و جل ما جعل الله لأحد خيرا في خلاف أمرنا ".
ـ الكافي ج1ص265 ـ
" أما إنه شر عليكم أن تقولوا بشيء ما لم تسمعوه منا ".
ـ الكافي ج 2 باب الضلال ـ
" من سره أن يستكمل الإيمان قله فليقل: القول مني في جميع الأشياء قول آل محمد فيما أسروا, وما أعلنوا, وفيما بلغني عنهم, وفيما لم يبلغني ".
ـ الكافي ج1 باب التسليم و فضل المسلمين ـ
" إنه من أتى البيوت من أبوابها اهتدى, ومن أخذ في غيرها سلك طريق الردى, وصل الله طاعة ولي أمره بطاعة رسوله, وطاعة رسوله بطاعته, فمن ترك طاعة ولاة الأمر لم يطع الله ولا رسول ".
ـ الكافي ج1 باب معرفة الإمام و الرد إليه ـ
" فنحن حجج الله في عباده و شهداؤه على خلقه و أمناؤه في أرضه و خزانه على علمه و الداعون إلى سبيله و العاملون بذلك فمن أطاعنا أطاع الله و من عصانا فقد عصى الله ".
ـ بحار الأنوار ج : 7 ص : 285ـ
" إذا أردت العلم الصحيح فعندنا أهل البيت فإنا ورثناه و أوتينا شرح الحكمة و فصل الخطاب"
ـ بحار الأنوار ج : 36 ص : 404ـ
" ويحك يا هشام لا يحتج الله تبارك وتعالى على خلقه بحجة لا يكون عنده كل ما يحتاجون إليه ".
ـ أصول الكافي ـ
ومما جاء في رسالة الإمام الصادق عليه السلام إلى أصحابه والتي أمرهم بمدارستها و النظر فيها و تعاهدها و العمل بها فكانوا يضعونها في مساجد بيوتهم فإذا فرغوا من الصلاة نظروا فيها :
" أيتها العصابة المرحومة المفلحة إن الله أتم لكم ما آتاكم من الخير و اعلموا أنه ليس من علم الله و لا من أمره أن يأخذ أحد من خلق الله في دينه بهوى و رأي و لا مقاييس قد أنزل الله القرآن و جعل فيه تبيان كل شيء و جعل للقرآن و لتعلم القرآن أهلا لا يسع أهل القرآن الذين آتاهم الله علمه أن يأخذوا فيه بهوى و لا رأي و لا مقاييس أغناهم الله عن ذلك بما آتاهم من علمه و خصهم به و وضعه عندهم كرامة من الله أكرمهم بها و هم أهل الذكر الذين أمر الله هذه الأمة بسؤالهم و هم الذين من سألهم و قد سبق في علم الله أن يصدقهم و يتبع أثرهم أرشدوه و أعطوه من علم القرآن ما يهتدي به إلى الله بإذنه و إلى جميع سبل الحق و هم الذين لا يرغب عنهم و عن مسألتهم و عن علمهم الذي أكرمهم الله به و جعله عندهم إلا من سبق عليه في علم الله الشقاء في أصل الخلق تحت الأظلة فأولئك الذين يرغبون عن سؤال أهل الذكر و الذين آتاهم الله علم القرآن و وضعه عندهم و أمر بسؤالهم ..
أيتها العصابة الحافظ الله لهم أمرهم عليكم بآثار رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم و سنته و آثار الأئمة الهداة من أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من بعده و سنتهم فإنه من أخذ بذلك فقد اهتدى و من ترك ذلك و رغب عنه ضل لأنهم هم الذين أمر الله بطاعتهم و ولايتهم و قد قال أبونا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم المداومة على العمل في اتباع الآثار و السنن و إن قل أرضى لله و أنفع عنده في العاقبة من الاجتهاد في البدع و اتباع الأهواء ألا إن اتباع الأهواء و اتباع البدع بِغَيْرِ هُدىً مِنَ اللَّهِ ضلال و كل ضلالة بدعة و كل بدعة في النار ".
ـ الكافي ج8 ص7 كتاب الروضة ـ
ـ وعن الإمام موسى الكاظم عليه السلام في حديث قال:
" لا علم إلا من عالم رباني "
ـ الكافي ج1 ص17ـ
ـ وعن الإمام الرضا عليه السلام:
عن إبراهيم بن أبي محمود عن الرضا عليه السلام في خبر طويل قال:
" يا ابن أبي محمود إذا أخذ الناس يمينا و شمالا فالزم طريقتنا فإنه من لزمنا لزمناه و من فارقنا فارقناه إن أدنى ما يخرج الرجل من الإيمان أن يقول للحصاة هذه نواة ثم يدين بذلك و يبرأ ممن خالفه يا ابن أبي محمود احفظ ما حدثتك به فقد جمعت لك فيه خير الدنيا و الآخرة ".
ـ عيون أخبار الرضا عليه السلام ـ
وعن أبي الحسن الأول عليه السلام في حديث :
" إن الله يقول وَ ما مِنْ غائِبَةٍ فِي السَّماءِ وَ الْأَرْضِ إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ ثم قال ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا فنحن الذين اصطفانا الله عز و جل و أورثنا هذا الذي فيه تبيان كل شيء ".
ـ يراجع كثير من هذه الأخبار في الكافي كتاب الحجة ـ
وماذا عن مصير من يعمل بغير علم
ولا يلتزم بتلقي كل صغيرة وكبيرة عن دين الله
عن الإمام المعصوم عليه السلام فقط ودون باقي الناس والاتجاهات
ـ في رواية أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السلام قال في قوله "لا يَزالُونَ مُخْتَلِفِينَ" في الدين "إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ" يعني آل محمد و أتباعهم يقول الله "وَ لِذلِكَ خَلَقَهُمْ" يعني أهل رحمة لا يختلفون في الدين.
ـ تفسير القمي ج : 1 ص : 338ـ"وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا"
(30) سورة الفرقان
ـ عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال أمير المؤمنين عليه السلام في خطبة له:
" فأنا الذكر الذي عنه ضل و السبيل الذي عنه مال و الإيمان الذي به كفر و القرآن الذي إياه هجر و الدين الذي به كذب و الصراط الذي عنه نكب".
الكافي ج8 ص 27 ـ
" أُوْلَئِكَ الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ فَإِن يَكْفُرْ بِهَا هَؤُلاء فَقَدْ وَكَّلْنَا بِهَا قَوْمًا لَّيْسُواْ بِهَا بِكَافِرِينَ " (89) سورة الأنعام
ورد في تفسيرها عن أبي جعفر عليه السلام.. منه:
" فإنه من وكل بالفضل من أهل بيته و الإخوان و الذرية و هو قول الله أن يكفر به أمتك يقول فقد وكلت أهل بيتك بالإيمان الذي أرسلتك به فلا يكفرون به أبدا و لا أضيع الإيمان الذي أرسلتك به من أهل بيتك بعدك علماء أمتك و ولاة أمري بعدك و أهل استنباط علم الدين، ليس فيه كذب و لا إثم و لا وزر و لا بطر و لا رياء .
ـ تفسير العياشي ج : 1 ص : 369 ـ
" قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ هَذَا ذِكْرُ مَن مَّعِيَ وَذِكْرُ مَن قَبْلِي بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ الْحَقَّ فَهُم مُّعْرِضُونَ} (24) سورة الأنبياء
وفي المجمع عن الصادق عليه السلام يعني بذكر من معي ما هو كائن وبذكر من قبلي ما قد كان بل أكثرهم لا يعلمون الحق ولا يميزون بينه وبين الباطل فهم معرضون عن التوحيد واتباع الرسول من أجل ذلك .
ـ تفسير الصافي ج3 ص335ـ
يتبع إن شاء الله
ـــــــــــــــ
ملحوظة:
نرحب بالنقد البناء على كلام الباحث عن الحق, من باب "إن أحب إخواني إلىَّ من أهدى إلى عيوبي" كما روي عن أهل العصمة عليهم السلام