السعادة الأبدية
18-03-2008, 02:10 PM
شيخنا الفاضل ..
وجدتُ في كتاب "وصايا العلماء" ص 220 وصية أب لابنه يقول فيها:
( اقرأ أدعية الأئمة المعصومين عليهم السلام وانظر كيف أنهم يعتبرون حسناتهم سيئات، وكيف يرون أنهم يستحقون العذاب الإلهي، ولا يفكرون سوى برحمة الحق تعالى، وأهل الدنيا وتلك الفئة من المعممين اللاهثين وراء بطونهم إنما يؤولون هذه الأدعية لأنهم لم يعرفوا الله جل وعلا.
بني: والأمر في ذلك فوق ما نتصوره، فهم بين يدي عظمة الله، فانون من أنفسهم، لا يرون غيره تعالى، وفي تلك الحال ليس هناك كلام أو ذكر أو فكر، وليس هناك ذات، وهذه الأدعية الكريمة والمناجات إنما صدرت منهم في حال الصحو قبل المحو أو بعد المحو، حيث أنهم حينها كانوا يرون أنفسهم في محضر الحاضر – ونحن والجميع – عدا أولياء الله الخلّص قاصرون عن ذلك.
إذن فسأبدأ الحديث عن تلك الأمور التي لا تليق بأمثالي، وإنما الأمل بفضل الله وإمداد أوليائه عليهم السلام أن يعينك أنت يا ولدي لعلك تصل إلى تلك الحال، وهي { فطرة التوحيد } الأمر الموجود في { فطرة الله التي فطر الناس عليها }، فهو أمر فطر عليه جميع الناس، بل جميع الموجودات.
فما يبحث عنه ويجري وراءه الجميع سواء في العلوم والفضائل والفواضل، أو في المعارف وأمثالها، أو في الشهوات والأهواء النفسانية، أو في التوجه إلى كل شيء وأي شخص من قبيل أصنام المعابد والمحبوبات الدنيوية الأخروية الظاهرية والخالية والمعنوية والشكلية كحب النساء والبنين والقبيلة والقادة الدنيويين كالسلاطين والأمراء وقادة الجيوش أو القادة الأخرويين كالعلماء المفكرين والعرفاء والأنبياء عليهم السلام، كل ذلك هو ذات التوجه إلى الواحد الكامل المطلق، فليس من حركة تقع إلا له تعالى، وفي سبيل الوصول إليه جل وعلا، وليس من قدم تخطو إلا نحو ذلك الكمال المطلق، ونحن وأمثالنا ممن حجبتنا الحجب الظلمانية المتراكمة بعضها فوق بعض إنما نعاني ونتعذب نتيجة هذا الاحتجاب. ) .
ما تعليقكم إن أردتم التعليق ؟
وجدتُ في كتاب "وصايا العلماء" ص 220 وصية أب لابنه يقول فيها:
( اقرأ أدعية الأئمة المعصومين عليهم السلام وانظر كيف أنهم يعتبرون حسناتهم سيئات، وكيف يرون أنهم يستحقون العذاب الإلهي، ولا يفكرون سوى برحمة الحق تعالى، وأهل الدنيا وتلك الفئة من المعممين اللاهثين وراء بطونهم إنما يؤولون هذه الأدعية لأنهم لم يعرفوا الله جل وعلا.
بني: والأمر في ذلك فوق ما نتصوره، فهم بين يدي عظمة الله، فانون من أنفسهم، لا يرون غيره تعالى، وفي تلك الحال ليس هناك كلام أو ذكر أو فكر، وليس هناك ذات، وهذه الأدعية الكريمة والمناجات إنما صدرت منهم في حال الصحو قبل المحو أو بعد المحو، حيث أنهم حينها كانوا يرون أنفسهم في محضر الحاضر – ونحن والجميع – عدا أولياء الله الخلّص قاصرون عن ذلك.
إذن فسأبدأ الحديث عن تلك الأمور التي لا تليق بأمثالي، وإنما الأمل بفضل الله وإمداد أوليائه عليهم السلام أن يعينك أنت يا ولدي لعلك تصل إلى تلك الحال، وهي { فطرة التوحيد } الأمر الموجود في { فطرة الله التي فطر الناس عليها }، فهو أمر فطر عليه جميع الناس، بل جميع الموجودات.
فما يبحث عنه ويجري وراءه الجميع سواء في العلوم والفضائل والفواضل، أو في المعارف وأمثالها، أو في الشهوات والأهواء النفسانية، أو في التوجه إلى كل شيء وأي شخص من قبيل أصنام المعابد والمحبوبات الدنيوية الأخروية الظاهرية والخالية والمعنوية والشكلية كحب النساء والبنين والقبيلة والقادة الدنيويين كالسلاطين والأمراء وقادة الجيوش أو القادة الأخرويين كالعلماء المفكرين والعرفاء والأنبياء عليهم السلام، كل ذلك هو ذات التوجه إلى الواحد الكامل المطلق، فليس من حركة تقع إلا له تعالى، وفي سبيل الوصول إليه جل وعلا، وليس من قدم تخطو إلا نحو ذلك الكمال المطلق، ونحن وأمثالنا ممن حجبتنا الحجب الظلمانية المتراكمة بعضها فوق بعض إنما نعاني ونتعذب نتيجة هذا الاحتجاب. ) .
ما تعليقكم إن أردتم التعليق ؟