View Full Version : أصحاب السوء
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ... وبعد
سماحة الميرزا الشيخ محسن آل عصفور ... وفقكم الله
لدي أخ عمره يقارب السادسة عشرة يصادق أصحاب سوء ، وقد حاولت بطرق عديدة إبعاده عنهم لكن جميعها باءت بالفشل ، وكذلك الوالد حاول معه كثيراً من قبلي . وبانت عليه بعض السلوكيات الخاطئة تتمثل بعضها في ترك المنزل لبضع أيام وإني لخائف من التطورات القادمة .
السؤال الأول : ما هي توجيهاتكم ، وماذا يتوجب عليّ فعله ؟
السؤال الثاني : هل يحق لي استخام العنف معه لمنعه من مجالستهم ؟
شاكرين لكم حسن تعاونكم .... والله ولي التوفيق .
رد المدرسة
03-04-2004, 07:42 PM
بسمه تعالى
الجواب :
قال النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم:
لأن يؤدب أحدكم ولده خير له من أن يتصدق بنص صاع كل يوم
وقال : أكرموا أولادكم وأحسنوا أدبهم يغفر لكم
و عن الإمام الصادق عليه السلام قال : من سعادة الرجل أن يكون الولد يعرف بشبهه وخَلقه وخلقه وشمائله
تقويم سلوكيات الأبناء المنحرفين مسؤولية الأب بالدرجة الأولى خصوصاً في صغرهم لكن مع بلوغهم وتمردهم وعصيانهم وعقوقهم فإن هناك أساليب مختلفة تتناسب مع كل شخص منهم يمكن اللجوء اليها لإصلاح عنادهم ولجاجهم وطغيانهم فمنهم من يرتدع بالعتاب ومنهم من ينزجر بالتعنيف في المقال والتوبيخ
ومنهم من يمكن حرمانه من النفقة والعطايا الأخرى حتى يكف عن غيه ويرجع الى رشده
ومنهم من قد ينفع معه الضرب غير الجارح للتأديب
ومن لم تنفع معه أحد تلك الأمور فلابد من اللجوء الى شرطة الآداب التي تتكفل بإرغام مثل أولئك الأبناء المتمردين لإصلاح سلوكياتهم وتهذيب سيرتهم بقوة القانون وسلطة الدولة .
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
شيخنا الجليل . . . حفظكم الله ورعاكم
نعلم أن للأب دور مهم في إنشاء الطفل وتنشئة التنشئة الصحيحة ، بل هو واجب عليه في حق أبناءه .
ولكن السؤال : أليس للأخ دور أيضاً - وخصوصاً أن الأب ما زال يحاول بك جهد إصلاح ولده - في إعادة أخيه إلى الرشاد ؟ وهل معنى أن الأب هو المسؤل بالدرجة الأولى إلغاء دور الأخ ؟ وإن كانت الإجابة بـ ( لا ) ، ماهي الحدود التي لا يجب على الأخ تجاوزها ( الخطوط الحمراء ) ؟
السؤال الثاني : إذا كانت الأساليب السابقة الذكر هي من الوسائل التي جربت مع الولد ولم تنجح ، هل اللجوء إلى شرطة الآداب هو الخيار الوحيد في هذه الحالة رغم إنني أعتقد بأن الشرطة في الدولة التي أنتمي إليها قد تحول الولد إلى مجرم بل وتستخدمه لمصالحها الشخصية وخصوصاً أننا من المخالفين لهم في العقيدة ( وهذا الاعتقاد ناتج عن الواقع الذي نراه وبكل علانية - حاميها حراميها ) ، أو أنهم سينتقمون منا عن طريقه ؟ وإني لخائف من هذه الخطوة الخطرة في نظري .
شاكرين لكم الرد سلفاً
ودمتم سالمين
رد المدرسة
07-04-2004, 02:16 PM
بسمه تعالى
الخيارات الأخرى تعتمد على تشخيص حالة أخيك نفسه فلكل شخص خصوصيات ولكل شخص مواضع يمكن النفوذ اليه عبرها ويمكن التأثير عليه من خلالها
والأمر بالمعروف له درجات فإذا كنت أخاً له وأمكنك أن تؤثر فيه فهذه وظيفتك
ولكن لو لم يحتمل التأثير بل ازدياد العداوة والبغضاء بينكما فيما لو قمت بضربه أو التعرض له بالإهانة فإن الأمور سوف تزداد سوءاً لا محالة
لذا فينبغي قدر الإمكان الإستعانة بكبار السن في الأسرة أولا كالعم والخال فوجهاء المنطقة أو أحد المشايخ القاطنين في المنطقة لوعظه ونصيحته وارشاده لما فيه رشده واستقامته وعودته الى طريق الرشاد .