View Full Version : التعامل مع السلطان الجائر
السعادة الأبدية
14-03-2008, 12:24 PM
سماحة الشيخ الفاضل، يقال أن الروايات كثيرة جدا في النهي عن ملازمة السلطان الجائر والوقوف معه خصوصا للعلماء، وأي عالم من العلماء ذهب لباب السلطان فاتهموه ولا ترجعوا إليه في دينكم.
في قبال ذلك نرى أن المدرسة الأصولية في العصور المتأخرة متميزة بالالتزام بعدم القبول بحكومة الجائر وأنهم ملتزمون بعدم إعطاء الشرعية - لغير حكومة العدل - بحيث أنهم لا يجالسون السلطان وما شاكل .
بينما المدرسة الأخبارية وخصوصا في البحرين يقدمون الولاء والطاعة لسلاطين الجور وتراهم على أبواب السلاطين دون مراعاة لمشاعر جمهور الشيعة الذين يعارضون امثال هذا التعامل، وقد تركوا الجهاد وتخاذلوا ولم يكونوا كما عليه الشيعة من كونهم معارضة للحكومات في جميع العصور .
ما تعليقكم على كلام هذا المعمم ؟
رد المدرسة
16-03-2008, 09:20 AM
بسمه تعالى
هذا كلام ساذج وفيه تعميم جائر وتأسيس لقاعدة لا تصح في المجموع على كل الحالات
وماقولك لو كان ذلك الجائر ذهب للعالم كما تفصح عنه بعض الروايات التي تتضمن ما معناه :
اذا رأيتم العالم على ابواب السلطان فبئس العالم وبئس السلطان واذا رأيتم السلطان على باب العالم فنعم السلطان ونعم العالم .
فهل ينقلب ذلك الجائر عادلاً بمجرد ذلك ويجب عليك احترامه
هناك حالات متعددة وظروف ملجئة لمصلحة الدين والمؤمنين لابد من اعمالها ورعايتها ولا يمكن تجاوزها وهي تعتمد على تشخيص الموضوع وما يتطلبه من تكليف شرعي هناك نصوص شريفة كثيرة لابد من استعراضها لتفصيل ما تشير اليه من وظائف وتكاليف على جميع الاحتمالات.
والحديث عن ذلك يطول وسنبين تفاصيل ذلك كله في رسالة مفصلة مستقبلاً ان شاء الله تعالى
ونحن اليوم في ظل تجييش احزاب سياسية مشبوهة لعناصرها للدخول والانخراط في الحوزات الدينية وارتداء العمائم لتحقيق مآرب حزبية دنيوية وتفسيق كل عمامة لا تخضع لأجندتهم نعاني من جور هو اشد واعنف من اي جور لأي سلطان وسرد المؤامرات التي مارستها الأحزاب الارهابية خلال العقد المنصرم بحق الشرفاء والغيارى يطول ولنا وقفة معه لابد للكشف عنها في وقت قريب ان شاء الله تعالى
لقد دمر الحزبيون الكثير من فرص العيش الكريم ومقومات الحياة المستقرة الهانئة للكثير من العوائل والأسر واخذوا يتاجرون بآهات وظلامات هم صنعوها للتحدث باسم الشعب المقهور المحروم المظلوم وهم بذلك ظلموهم قبل ظلم السلطان الجائر
وقد لجأ الى الوالد حفظه الله الكثير من اباء المعتقلين للمطالبة بالافراج عن ابنائهم ولم تكن هناك فرصة لمقابلة امير البحرين لتقديم قوائم المعتقلين للمطالبة بالافراج عنهم سوى الاحتفالات الرسمية في الأعياد كعيد الفطر والأضحى والعيد الوطني حيث يفتح قصره لاستقبال وفود المهنئين ولكن عندما نذهب مع الذاهبين نقدم تلك القوائم بشكل غير علني لئلا يظن احد اننا جئنا لطلب شخصي كما لم نعلن لأحد ما نقوم به احتساباً للأجر والثواب
وكم عانينا من ذلك حيث توجيه تهم العمالة بسبب ذهابنا في ظروف سياسية حرجة لأجل ذلك ونلتزم الصمت لقضاء حوائج المؤمنين
نعم سعينا للافراج عن معتقيلين تسبب الحزبيون في اعتقالهم والزج بهم في السجون لأسباب لسنا بصدد الحديث عنها ولم نكن طرفاً فيها
وأما قوله بأننا نرى أن المدرسة الأصولية في العصور المتأخرة متميزة بالالتزام بعدم القبول بحكومة الجائر وأنهم ملتزمون بعدم إعطاء الشرعية - لغير حكومة العدل - بحيث أنهم لا يجالسون السلطان وما شاكل فهذا كلام مجانب للحقيقة والواقع لأن فيهم الحزبي الذي يتبع اجندة خارجية ومكلف قبل لبس العمامة بأنه سيجند من اجل لعب دور سياسة عدائية لحكومات بلده ومنهم متملقون وبائعو ضمير وخونة لدينهم واوطانهم لا يوجد اسوأ منهم في التاريخ الحديث واشخاصهم معروفة واسماؤهم مشهورة
بل حتى الحزبيين الأصوليين الذين تصدروا لتمثيل الشعب في مجلس النواب واللعب باسمه في عملية الصراع السياسي لهم مواقف متناقضة ولاء ومحاباة ولهث وراء المصالح الشخصية والركض وراء المنافع الشخصية قبل المطالب الشعبية
زعموا انهم لن يأخذوا علاوة تعديل وضعية (اثنا عشر الف دينار ) فأخذوها وكأنهم لم يقولوا شيئاً عنها واكلوها هنيئاً مريئا
زعموا انهم لن يركبوا السيارات الفارهة المخصصة للنواب فركبوها من اول يومهم وكأنهم لم يتطرقوا لها ببنت شفة
زعموا انهم لن يتملكوا قسائم سكنية قبل ان يحققوا حلم كل الأسر الفقيرة فتملكوها قبلهم
اول المطالب التي اتفقوا على اثارتها واقرارها في البرلمان قبل كل شيء الراتب التقاعدي للنواب بعد انتهاء فترة دورتهم النيابية واصبحوا يأكلون ثروات الشعب ويمتصون خيراته التي حرم منها الفقراء والتنعم باستنزاف مال بيت المسلمين الذي هو اولى بالصرف على حل مشكلاته نعم لقد اصبح حكراً على الصرف على انفسهم وتجد بين الحين والآخر يثيرون مطالبات تزيد من اعتماد مخصصات المجلس الوطني بملايين الدنانير !!!!! ( حلال عليهم حرام على غيرهم )
كالمطالبة بعلاوة سفر وبتأمين صحى في المستشفيات الخاصة وغيرها
وفي الوقت الذي هدد فيه بعض الرموز الحزبية بانسحابهم من المجلس النيابي طالعتنا صحيفة الوسط بمقالات عن امكانية اعلان اكثرهم الانسحاب عن كتلة الوفاق والاستقلال عنها في المجلس النيابي حتى اكمال فترة عضويته خوفاً من خسارة الراتب والجواز الخاص والامتيازات الخاصة .
وبعد ان كثرت الأصوات التي تندد وتفصح عن عدم وفائهم لوعودهم لناخبيهم وفشلهم في تحقيق المطالب الشعبية الجوهرية التي عاهدوا الناس على تحقيقها وحيث انه قرب المجلس على انتهاء دورته الحالية عادوا لاثارة ملفات تأزيم تصعيدية لكسب أصوات الشارع للدورة التي تليها وهكذا كلما عشت اراك الدهر عجباً
وأما عن التسكع على ابواب القصر الملكي ورئيس الوزارء وولي العهد فلا يوجد اكثر منهم تردداً وحضوراً في كل المناسبات والولائم وصورهم في الصحف والجرائد اصبحت يومية ناهيك عن السرية وغير العلنية
ولايوجد احد استفاد من المنح والعطايا غيرهم
مكرمة ملكية سبعمائة وخمسين الف دينار لاعادة بناء جمعية التوعية من الديوان الملكي
و لجمعية الوفاق ستون الف دينار من رئيس الوزراء واثناعشر الف دينار من مركز المنظمات الأهلية التابع لوزارة التنمية الاجتماعية واكثر من عشرة الاف من وزارة العدل للمنظمات السياسية والخ
السعادة الأبدية
16-03-2008, 05:12 PM
شيخنا العزيز ..
من الجهة الروائية، هل الرواية التالية وأمثالها تبرر زيارة العلماء للسلاطين بصورة شرعية أم لا، خصوصا أن البعض أشار إلى أن نَفَس الرواية نَفَس عامي .
حدثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني ( رضي الله عنه ) ، قال : حدثنا علي بن إبراهيم ، عن أبيه إبراهيم بن هاشم ، قال : حدثني موسى بن إسماعيل بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ( عليهما السلام ) ، عن أبيه إسماعيل ، عن أبيه موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) أنه قال لشيعته : يا معشر الشيعة ، لا تذلوا رقابكم بترك طاعة سلطانكم ، فإن كان عادلا فاسألوا الله إبقاءه ، وإن كان جائرا فاسألوا الله إصلاحه ، فإن صلاحكم في صلاح سلطانكم ، وإن السلطان العادل بمنزلة الوالد الرحيم ، فأحبوا له ما تحبون لأنفسكم واكرهوا له ما تكرهون لأنفسكم .
الصدوق في أماليه ص418 .
رد المدرسة
16-03-2008, 07:20 PM
بسمه تعالى
هناك روايات كثيرة لايمكن النظر بشكل مجتزئ لبعضها دون بعض كما اسلفت
هناك من يتهم اتباع المدرسة الأخبارية بالرضوخ لسلطات الجور وعدم جواز الخروج عليهم هذا التجني والافتراء ليس بغريب ولا بجديد على اتباع المسلك الأصولي فمن ينتهج في مسلكه سياسة الازراء بكل مقدس ويروج للأباطيل عن الله تعالى ورسوله واهل بيته كيف يتورع عن مثل ذلك
هناك سلطان شرعي وهناك سلطان غير شرعي هناك سلطان عادل وهناك سلطان ظالم سفاك جائر
وهناك سلطان موافق في المذهب وآخر مخالف وهناك سلطان مخالف في الدين
هناك عشرات الروايات تتحدث عن حياة وسيرة أئمة اهل البيت عليهم السلام بدءاً من امير المؤمنين علي بن ابي طالب وانتهاءاً بالامام العسكري وتلقي الضوء على طبيعة ترددهم على بلاط سلاطين ازمنتهم ومواقفهم ودورهم في الحياة السياسية الخاصة بشؤون الحكم والعامة لشؤون الرعية فهل يحق لمثل ذلك الجاهل المتطفل الذي نقلت كلامه واستند الى مالا يفقه معناه ومغزاه ان ينسبهم للعمالة لأولئك الحكام والطعن في عصمتهم واستقامتهم ونزاهتهم لمجرد صدور ذلك منهم
لذا اعيد واكرر ليس الأمر مما يتسع بيانه بأسطر وانما يحتاج الى استفاضة في العرض والتحليل والبيان ونسأل الله تعالى ان نوفق مستقبلاً لذلك متى سنحت الفرصة
ويمكنك حالياً مراجعة كتاب الذنوب الكبيرة للسيد عبد الحسين دسغيب فانه قد افرد باباً جمع فيه جميع تلك الروايات وقسمها بحسب تصنيفه لبيان بعض النكات الفقهية والشرعية