PDA

View Full Version : الاجتهاد كان ممقوتاً عند الأئمة وعلماء الشيعة ومنشأه عامي باعتراف الأصوليين أنفسهم


ع ج م جسا
13-03-2008, 04:41 PM
قال الشيخ حسين المؤيد ـ ومن المجتهدين وله مقلدون ـ في جواب سؤال سأله فيه السائل عن الفرق بين الأصوليين والأخباريين : (( وقد وجهت المدرسة الأخبارية مجموعة من النقود على علم أصول الفقه بالشكل الذي تبلور في مدرسة الشيعة الإمامية على يد الفقهاء الذين اعتمدوا منهج أصول الفقه في استنباط الأحكام الشرعية ينمن تلخيصها في النقاط التالية )) وذكر عدة نقاط ، وحيث أن ردنا مركــــز على النقطة الأولى وموضوعه حول منشأ الاجتهاد ننقلها هي فقط ؛ إذ قال : (( أن علم أصول الفقه هو علم سنيّ المنشأ, وأنّ بناء عملية الاستنباط على منهج الأصول بهذا الشكل هو نتاج مدرسة أهل السنة والجماعة )) .
نقول :
أولاً هنا نقطة هامة يجب الإشارة إليها وهي : أن الشيخ الطوسي والشيخ المفيد وغيرهما من علمائنا المتقدمين ممن يمكن تصنيفهم في العلماء الأصوليين لَهم منهج فيما يتعلق برسائلهم وفي تقسيم الأخبار يختلف عما طرأ بعد أيام العلامة ـ رضوان الله عليه ـ ؛ فأنت إذا جئت إلى كتاب النهاية والتهذيب ؛ لا تجد الشيخ يخرج فيهما عن الآيات والروايات وكذا الشيخ المفيد في المقنعة ؛ بل الشيخ المفيد قد نسب ابن الجنيد إلى القياس لا لشيء إلا لاعتماده العقل في مسائل رأى فيها الشيخ المفيد خروجاً عن منقولات الأئمة ، بل قد ذهب بعض العلماء الأخباريين أن مثل هذين العلمين ما وجد في مؤلفاتِهم كالمبسوط والخلاف من مبانِي أصولية واستدلالات عقلية ونقل إجماعات ؛ فهو من باب إلزام الخصوم بما يعتقدونه ومن باب الرد عليهم ؛ إذ أن هؤلاء الفضلاء كانوا كثيري البحث والكلام مع العامة وكتاب المحاسن والعيون الذي ألفه السيد المرتضى كله في نقل احتجاجات الشيخ المفيد على العامة ؛ وقد صرح السيد المرتضى في الشافي في مقام إبطال بعض اعتراضات العامة : (( الذي حكيناه إنما على سبيل المعارضة ومقابلة الدعوى الباطلة )) .
ومن ذلك ما صرح به ابن زهرة في كتاب الغنية ؛ حينما اعترضه بعض العامة قائلاً : ( أنتم معاشر الشيعة لا تعملون بالأصول بل بأحاديث أئمتكم لا غير ؛ فكلامكم في الأصول عبث ) ، وأجابه : (( بأنا معاشر الشيعة لا نعمل إلا بالحديث وكلامنا في الأصول لأمرين : أحدهما : لنفهم ما في كلام الأئمة (ع) من معنى الأمر والنهي وغير ذلك مما يتعلق باللغة . والثانِي : أن الأحكام الشرعية ثابتة عند بالنقل ؛ ونريد أن نؤيدها بأدلة العقل ليتعاضد العقل والنقل على ذلك ؛ فلا يكون كلامنا في الأصول عبثاً ))
ثانياً : لماذا يستنكر شيخنا ـ وغيره من العلماء الأصوليين ـ نسبة بعض مبانِي علم الأصول إلى العامة ؛ إ ليس ابن الجنيد طعن عليه لاعتماده طريقة العامة ؟ ولماذا يستنكر نسبة منشأ الاجتهاد عند أصحابنا إلى لعامة ؟
هنا سنبين مدى صحة صحة نسبة الأخباريين ذلك باعتراف العلماء الأصوليين أنفسهم .
وللوقوف على حقيقة هذا الأمر ننقل ما ذكر الشيخ محمد علي الأنصاري الشوشتري في مقدمة حصر الاجتهاد للآغا بزرك الطهرانِي إذ قال ـ مع الإشارة إلى أن ما وضع بين [ ] ليس ضمن النص الأصلي وإنما وضعناه للبيان ـ :
(( وأما في مصطلح الفقهاء والأصوليين فيطلق على معنيين : عام ، وخاص . المعنى الخاص للاجتهاد : أما المعنى الخاص ؛ فهو المرادف للقياس عند الشافعي ، حيث يقول [ في رسالته ]: " فما القياس ؟ أ هو الاجتهاد أم هما مفترقان ؟ قلت : هما اسمان بمعنى واحد" ونفي أن يكون الاستحسان من الاجتهاد . ويقول السيد المرتضى ( قده ) [ في الذريعة ] : " وفي الفقهاء من فصل بين القياس والاجتهاد ، وجعل القياس ما تعين أصله الذي يقاس عليه ، والاجتهاد ما لم يتعين . . وفيهم من أدخل القياس في الاجتهاد وجعل الاجتهاد أعم منه ". وربما جعلوا الاجتهاد مرادفاً للاستحسان ، والرأي ، والاستنباط والقياس ، بجعلها أسماء لمعنى واحد " . يقول مصطفى عبد الرزاق [ في تمهيد لتاريخ الفلسفة الإسلامية] : " فالرأي الذي نتحدث عنه هو الاعتماد على الفكر في استنباط الأحكام الشرعية ، وهو مرادنا بالاجتهاد والقياس ، هو أيضاً مرادف للاستحسان والاستنباط ".
هذا ، ولا يمكن تحديد مفهوم الاجتهاد بمعناه الخاص تحديداً دقيقاً ، ولعل ذلك من جهة اختلاط بعض المفاهيم العامة بمصاديقها . والذي يظهر من تتبع كلماتهم أن الاجتهاد بمعناه الخاص مرادف للرأي ، وأن القياس والاستحسان والمصالح المرسلة ونظائرها إنما هي من قبيل المصاديق لهذا المفهوم [ رجال النجاشي ] .
ومهما يكن من أمر فإن الاجتهاد بِهذا المعنى استمر من القرن الأول حتى القرن الخامس - تقريباً - فحينما كان يطلق الاجتهاد ، كان يراد منه هذا المعنى الخاص . وفي حوالي القرن الخامس أخذ الاجتهاد مفهوماً أوسع من ذلك .
والذي لا بد أن نشير إليه هو أن أئمة الشيعة عليهم السلام كانوا يعارضون الاجتهاد بِهذا المعنى ، وذلك لبطلان القياس والاستحسان وغيرها عندهم . واستمرت هذه المعارضة من عصر الأئمة - عليهم السلام - حتى القرن السابع الهجري حيث تغير مفهوم الاجتهاد الخاص إلى مفهوم أوسع منه ؛ فتقبله الشيعة برحابة صدر ، مع حذف ما يخالف مبادئهم الفقهية كالقياس والاستحسان وأمثالها عنه ، فالنصوص الكثيرة الواردة عن العلماء في هذه القرون تدلنا على المعارضة الشديدة من قبل مدرسة أهل البيت - عليهم السلام - ضد الاجتهاد بمفهومه الخاص ، حتى صنف العلماء والكتاب كتباً على رد الاجتهاد بهذا المعنى ، فقد صنف عبد الله بن عبد الرحمن الزبيري كتابا سماه " الاستفادة في الطعون على الأوائل والرد على أصحاب الاجتهاد والقياس " وصنف أبو القاسم علي بن أحمد الكوفي كتابا سماه " الرد على أصحاب الاجتهاد في الأحكام ". وأخذت المعارضة تستمر حتى أواخر القرن الرابع ؛ حيث ألف الشيخ المفيد " قده " كتابا سماه " النقض على ابن الجنيد في اجتهاد الرأي ". وقد كان ابن الجنيد متهماً بالعمل بالقياس والاجتهاد في الرأي ، كما سينبه عليه المؤلف " قده " وسوف نتعرض لذكره هناك . ومما يدل على ذلك ما نقله المحقق الشيخ محمد حسن النجفي صاحب الجواهر في جواز قضاء الحاكم بعلمه عن السيد المرتضى في الانتصار بقوله : " فإن قيل : كيف تستجيزون ادعاء الإجماع وأبو علي ابن الجنيد يصرح بالخلاف ويذهب إلى أنه لا يجوز للحاكم أن يحكم بعلمه في شيء من الحقوق والحدود ؟ قلنا : لا خلاف بين الإمامية في هذه المسألة ، وقد تقدم إجماعهم ابن الجنيد وتأخره ؛ وإنما عول ابن الجنيد على ضرب من الرأي والاجتهاد ، وخطؤه ظاهر . . ". وهكذا نرى السيد المرتضى أيضاً يهجم على الاجتهاد بِهذا المعنى وإن كان يميل إلى قبوله في الموضوعات الخارجية - لا الأحكام - مثل الاجتهاد في تعيين القبلة وأمثالَها . وكذلك نرى الشيخ الطوسي " قده " في أواسط القرن الخامس يقول عندما يذكر صفات المفتي [ في العدة ]: " وقد عد من خالفنا في هذه الأقسام أنه لا بد أن يكون عالماً بالقياس والاجتهاد . . وقد بينا نحن فساد ذلك وأنَّها ليست من أدلة الشرع " . وكذا في أواخر القرن السادس يستعرض ابن إدريس في مسألة تعارض البينتين من كتابه " السرائر " عددا من المرجحات لإحدى البينتين على الأخرى ثم يعقب ذلك قائلاً : " ولا ترجيح بغير ذلك عند أصحابنا ، والقياس والاستحسان والاجتهاد باطل عندنا ".
وهكذا استمر هذا الرفض العنيف للاجتهاد بمفهومه الخاص إلى أوائل القرن السابع ؛ لأنه كان يعطي مفهوم القياس والاستحسان والرأي - أو كانا من مصاديقه الممقوتين لدى أئمة الشيعة عليهم السلام - حتى تطور الاجتهاد من مفهومه الخاص إلى مفهوم أوسع منه . المعنى العام للاجتهاد : وبعد أن كان الاجتهاد عند السنة منحصراً في الرأي والقياس والاستحسان - على اختلاف في قبول بعضها - تطور مفهومه وأخذ يعطي معنى أوسع من معناه الأول الخاص . فهذا الغزالي المتوفى سنة 505 يعرف الاجتهاد بأنه : " عبارة عن بذل المجهود واستفراغ الوسع في فعل من الأفعال " . ولكن صار اللفظ في عرف العلماء مخصوصاً ببذل المجتهد وسعه في طلب العلم بأحكام الشريعة ". وعرفه الآمدي بأنه : " استفراغ الوسع في طلب الظن بشيء من الأحكام الشرعية على وجه يحس من النفس العجز عن المزيد فيه " وعرفه من المتأخرين محمد الخضري بك بأنه : " بذل الجهد في استنباط الحكم الشرعي مما اعتبره الشارع دليلا ". ومن خلال هذه النصوص نرى كيف تحول مفهوم الاجتهاد من معناه الخاص إلى معنى أوسع منه عندما لبس ثوبه الجديد ، وذلك حوالي القرنين الخامس والسادس تقبله الشيعة .
وأقدم نص يدل على قبول الاجتهاد بمفهومه الجديد لدى علماء الشيعة هو النص الوارد عن المحقق الحلي " قده " المتوفى سنة 676 في كتابه ( المعارج ) ـ حيث كتب تحت عنوان الاجتهاد ـ يقول : " . . وهو في عرف الفقهاء بذل الجهد في استخراج الأحكام الشرعية . وبِهذا الاعتبار يكون استخراج الأحكام من أدلة الشرع اجتهاداً ؛ لأنَّها تبتني على اعتبارات نظرية ليست مستفادة من ظواهر النصوص في الأكثر ، سواء كان ذلك الدليل قياساً أو غيره ؛ فيكون القياس على هذا التقرير أحد أقسام الاجتهاد . فإن قيل : - يلزم - على هذا - أن يكون الإمامية من أهل الاجتهاد ؟ قلنا : الأمر كذلك ، لكن فيه إيهام من حيث أن القياس من جملة الاجتهاد ، فإذا استثني القياس كنا من أهل الاجتهاد في تحصيل الأحكام بالطرق النظرية التي ليس أحدها القياس ".
ومن خلال هذا النص نلاحظ أن كلمة " الاجتهاد " لم تزل مثقلة بتبعة مفهومها الخاص ، ولذلك يحاول هذا المحقق أن يفصل بين المفهومين بفصل القياس وأمثاله من مفهوم الاجتهاد )) انتهى كلامه .
وبِهذا يتضح جلياً ـ وإن كان أصحابنا الأصوليون أخرجوا القياس ـ إلا أنَّهم أخذوا هذا التعريف من العامة ؛ وحولوه إلى معنى أوسع فلو تتبع المتتبع المنصف تعريفه فيما يسبق عصر المحقق ؛ لوجد التعريف مصدره عامي . وقد اعترف بذلك السيد الخوئي ـ رضوان الله عليه ـ في كتاب الاجتهاد والتقليد من التنقيح في شرح العروة الوثقى إذ قال : (( وأما في الاصطلاح فقد عرفوه ب‍ " استفراغ الوسع لتحصيل الظن بالحكم الشرعي " وتعريف الاجتهاد بذلك وإن وقع في كلمات أصحابنا " قدس الله أسرارهم " إلا أن الأصل في ذلك هم العامة ، حيث عرفوه بذلك لذهابهم إلى اعتبار الظن في الأحكام الشرعية . ومن هنا أخذوه في تعريف الاجتهاد ووافقهم عليه أصحابنا مع عدم ملائمته لما هو المقرر عندهم من عدم الاعتبار بالظن في شيء وأن العبرة إنما هي بما جعلت له الحجية شرعا سواءً كان هو الظن أو غيره ، فتفسير الاجتهاد بذلك مما لا تلتزم به الإمامية بتاتاً . بل يمكن المناقشة فيه حتى على مسلك العامة لأن الدليل في الأحكام الشرعية عندهم غير منحصر بالظن ؛ فهو تفسير بالأخص ؛ وعليه فهذا التعريف ساقط عند كلتا الطائفتين )) .
ثم قال : (( ومن هنا فسره المتأخرون - من أصحابنا - بأنه ملكة يقتدر بِها على استنباط الأحكام الشرعية . ))
وناقشه بقوله : (( وتعريف الاجتهاد بذلك وإن لم ترد عليه المناقشة المتقدمة إلا أن الاجتهاد - بهذا المعنى - ليس من أطراف الوجوب التخييري الثابت للاجتهاد والتقليد والاحتياط . وذلك لأن الأحكام الواقعية - على ما بيناه سابقا - قد تنجزت بالعلم الإجمالي أو بالاحتمال ؛ ولأجله قد استقل العقل بلزوم تحصيل العلم بالفراغ وهو لا يتحصل إلا بالاحتياط أو بتحصيل العلم بالأحكام من دون متابعة الغير - كما في الاجتهاد - أو بمتابعته - كما في التقليد - ؛ حيث أن المكلف بتركه تلك الطرق يحتمل العقاب في كل ما يفعله ويتركه لاحتمال حرمته أو وجوبه والعقل مستقل بوجوب دفع الضرر المحتمل بمعنى العقاب .
ومن البديهي أن المجتهد أعني من له ملكة الاستنباط من غير أن يستنبط ويتصدى لتحصيل الحجة ولا في حكم واحد كغيره يحتمل العقاب في كل من أفعاله وتروكه ومعه لا بد له أيضا إما أن يكون مجتهدا أو مقلدا أو يحتاط . وبهذا ينكشف أن الاجتهاد الذي يعد عدلاً للتقليد والاحتياط ليس هو بمعنى الملكة ، وإنما معناه تحصيل الحجة على الحكم الشرعي بالفعل أعني العمل والاستنباط الخارجيين ؛ لأنه المؤمن من العقاب ولا أثر في ذلك للملكة .
وتوضيحه : أن ملكة الاجتهاد غير ملكة السخاوة والشجاعة ونحوهما من الملكات إذ الملكة في مثلهما إنما يتحقق بالعمل وبالمزاولة كدخول المخاوف والتصدي للمهالك فإن بذلك يضعف الخوف متدرجا ويزول شيئا فشيئا حتى لا يخاف صاحبه من الحروب العظيمة وغيرها من الأمور المهام فترى أنه يدخل الأمر الخطير كما يدخل داره . وكذلك الحال في ملكة السخاوة فإن بالإعطاء متدرجاً قد يصل الإنسان مرتبة يقدم غيره على نفسه فيبقى جائعاً ويطعم ما بيده لغيره والمتحصل أن العمل في أمثال تلك الملكات متقدم على الملكة . وهذا بخلاف ملكة الاجتهاد لأنها إنما يتوقف على جملة من المبادئ والعلوم كالنحو والصرف وغيرهما ؛ والعمدة علم الأصول ؛ فبعد ما تعلمها الإنسان تحصل له ملكة الاستنباط وإن لم يتصد للاستنباط ولا في حكم واحد ، إذا العمل أي الاستنباط متأخر عن الملكة ؛ فلا وجه لما قد يتوهم من أنَّها كسائر الملكات غير منفكة عن العمل والاستنباط فمن حصلت له الملكة ؛ فلا محالة اشتغل بالاستنباط وعليه ؛ فبمجرد حصول الملكة له يحصل له الأمن عن العقاب ؛ بل الاستنباط كما عرفت متأخر عن الملكة من غير أن يكون له دخل في حصولها . نعم تتقوى الملكة بالممارسة والاستنباط - بعد تحققها في نفسها - لا أنها تتوقف عليه في الوجود . إذا الاجتهاد بمعنى الملكة لا يترتب عليه الأمن من العقاب ولا يكون عدلا للتقليد والاحتياط )) .
ثم عرفه بتعريف وقال : (( فالصحيح أن يعرف الاجتهاد : بتحصيل الحجة على الحكم الشرعي )) .
ثم قال : (( وهو بهذا المعنى سليم عن كلتا المناقشتين المتقدمتين )) .
وبعد كلام ـ خارج عن موضوعنا ـ قال : (( ثم إن التعريف الذي قدمناه للاجتهاد مضافاً إلى أنه سليم عن المناقشتين المتقدمتين يمكن أن تقع به المصالحة بين الأخباريين والأصوليين ؛ وذلك لأن الفريقين يعترفان بلزوم تحصيل الحجة على الأحكام الشرعية ولا استيحاش للأخباريين عن الاجتهاد بهذا المعنى وإنما أنكروا جواز العمل بالاجتهاد المفسر باستفراغ الوسع لتحصيل الظن بالحكم الشرعي والحق معهم ؛ لأن الاجتهاد بذلك المعنى بدعة ولا يجوز العمل على طبقه ، إذ لا عبرة بالظن في الشريعة المقدسة ، بل قد نهى الله سبحانه عن اتباعه في الكتاب العزيز وقال ـ عز من قائل ـ : ( وما يتبع أكثرهم إلا ظنا إن الظن لا يغني من الحق شيئا ) ، وقال : ( يا أيها الذين آمنوا اجتنبوا كثيرا من الظن . . ) إلى غير ذلك من الآيات .
وأما تحصيل الحجة على الأحكام ؛ فهو مما لا بد منه عند كل من اعترف بالشرع والشريعة ؛ لبداهة أن الأحكام الشرعية ليست من الأمور البديهية التي لا يحتاج إثباتِها إلى دليل . نعم ، قد يقع الخلاف في بعض المصاديق والصغريات )) .
وسيأتِي من ينقض تعريف سيدنا أيضاً ؛ لأن الأخباريين وإن اتفقوا معه في لزوم تحصيل الحجة على الأحكام الشرعية ؛ لكن لم يوافقوه في كون العقل والإجماع من مدارك تحصيل هذه الحجة بل قصروها في الثقلين ؛ وليس علم الأصول هو العمدة فيه ، وسيأتِي اليوم الذي يسفر الصبح بالحق المبين ؛ ويثبت أحقية المنهج الأخباري ؛ وستتمزق كل المبانِي الأصولية التي خرجت عن نطاق المبانِي الأصيلة التي أمرت بِها العترة المحمدية : ( إن موعدهم الصبح أ ليس الصبح بقريب ) )) .
كتبه ع . ج . م . جسا في شهر محرم 1429هـ ، [ خلد الخط ]

موالي أهل البيت
04-04-2008, 11:08 PM
بسمه تعالى
للتنبيه فقط
حسين المؤيد ليس الا عميل اميركي لا ينتمي للتشيع لا للاصوليين ولا الاخباريين فهو موالي للوهابية النواصب والاميركان

ع ج م جسا
05-04-2008, 02:28 PM
بسم الله الرحمن الرحيم ، والحمد لله على آلائه ، وصلى الله على المبعوث رحمة وآله ، وبعد :
إلى الأخ ( موالي أهل البيت ع ) ، مع احترامي لوجهة نظرك إلا أن لي وجهة نظر تخالفك ؛ وهي أن الشخص معروف بأنه شخصية علمية شيعية ؛ وبغض النظر عن الاختلاف معه في المسلك ؛ فهذا لا يعني أن نتهمه بأمر كهذا إلا إذا وقفنا على هذا الأمر وعلمنا به علم اليقين ؛ لأننا محاسبون على ما نقول ؛ وتوجيه اتهام عظيم كهذا يحتاج منا أن نحسب له ألف حساب ؛ وإذا كان لمجرد سماع فهو ظن ؛ وقد قال سبحانه : ( إن بعض الظن إثم ) ؛ نعم ؛ قد ننتقد بعض مواقفه إذا كانت في نظرنا غير صحيحة ؛ ولكن على أن لا يقودنا تحمسنا إلى مجانبة الإنصاف ، وأرجو أن يسامحني الأخ ؛ ولكن أردت التنبيه ؛ والله من وراء القصد وصلى الله على محمد وآله الطاهرين ؛ وثبتنا على ولايتهم والبراءة من أعدائهم

موالي أهل البيت
05-04-2008, 02:50 PM
بسمه تعالى
إن كوني إخباري يجب ألا يجعلني معاديا للاصوليين الى درجة تبرئة أمثال حسين المؤيد من أفعاله الشنيعة التي يريد بها تمزيق الشعب العراقي واتهام المرجعية بأنها تلهث وراء مصالحها الدنيوية و تجمع الخمس لتتمتع به وتحدثه عن الأخوة مع الضاري الذي يفتخر بالقاعدة كافٍ لاثبات عمالته للاميركان وليس كل من وضع على رأسه عمامه شريف فجعفر كاشف الغطاء شيخ أيضا

ع ج م جسا
05-04-2008, 10:31 PM
بسم الله الرحمن الرحيم ، والحمد لله رب العالمين ، وصلى الله على محمد وآله الطاهرين ؛ وبعد :
الأخ موالي أهل البيت عليهم السلام .
كلا ما قصدت أن تعادي الأصوليين ؛ وإلا لكنت مؤيداً لقولك ؛ فالشيخ المؤيد يحمل منهجية أصولية
وأنا أحمله على ظاهره وأنه على الولاية وأما باطنه ففي علم الله ، وإنما أردت من ذلك أن نتثبت في أحكامنا في هذه الأمور ؛ وكما أن لديكم الشيخ المؤيد يجلس مع متشددي السلفية كذلك لدينا من جلس معهم ؛ وقد ننتقده ؛ لكن لا يصل بنا الأمر إلى اتهامه هكذا ؛ إذ ربما يقول مثلاً أنا أجلس معهم لأجل مصلحة وفيها خدمة لأهل مذهبي وباعتبارهم فرقة مسلمة وغير ذلك من التبريرات ؛ وكان تبريره في نظرنا غير صحيح .
وقد يقول الشيخ المؤيد هدفي وحدة الوطن أو غير ذلك ؛ أنا لا أقول أنه على صواب أو خطأ وأنت إذا كنت عراقياً ربما اطلعت على ما لم اطلع عليه ، والله من وراء القصد ، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

موالي أهل البيت
05-04-2008, 11:48 PM
بسمه تعالى
إن نسبة حسين المؤيد للشيعة تشويه لهم وإن ما يقوم به ليس كما يقوم به أعلام منطقة القطيف(بلدكم حسب ما يظهر من مقالاتكم) فإن أمثال الشيخ حسن الصفار يريدون توحيد لم شمل المسلمين ولو بالحوار مع المتشددين وهذا ما تبناه كذلك السيد فضل الله ولكنهم حفظهم الله لا يدعون للحوار مع القاعدة ومن يؤيدها ولا ترى أيضا منهم معاداة للمرجعية المخلصة ولسائر الشيعة لكنك عندما ترى حسين المؤيد تراه يتهم القيادات الشيعية الدينية ويتهمها أشد التهم من دون وجه حق واتهامه لايران بسلب خيرات العراق والتسبب في التفجيرات والقيام بالاغتيالات وتبرئة الارهابيين المعروفون لدى العالم أجمع( وأتوقع أنك تعرفهم لأنهم متسلطون عليكم) دليل كاف على عمالته للصهاينة والاميركان وعلى الأقل خيانته لنفسه وأتمنى من سماحة الأخ (ع ج م جسا) أن يسمع ويرى ويعي مايقول المؤيد عندما يظهر على شاشات التلفزة لتدرك سقوط عدالته التي ينبغي أن تسقط عمامته لسقوطها
وصلى الله على النبي الأمين وآله الطاهرين ولعن أعداؤهم الى يوم الدين وهدانا واياكم الى الحق اليقين في اثبات سقوط عدالة(.............)

رد المدرسة
06-04-2008, 08:21 AM
بسمه تعالى
الحديث الذي اورده الأخ ع ج م جسا عن لسان المؤيد من : (( أن علم أصول الفقه هو علم سنيّ المنشأ, وأنّ بناء عملية الاستنباط على منهج الأصول بهذا الشكل هو نتاج مدرسة أهل السنة والجماعة )) هو محل اتفاق اعلام الأخباريين ابتداءاً من المجلسيين والفيض والحر العاملي ومروراً بالمحقق والعلامة البحرانيين الشيخ يوسف والشيخ حسين وانتهاءاً بالميرزا الأخباري ومن براجع ما ذكروه فيما نقلنا عنهم يقف على هذه الحقيقة الدامغة التي لا يختلف عليها اثنان من ذوى الانصاف والتحقيق
وليست من نتاج تآمره الذي اراد به ان يشق بها عصا الوحدة بين ابناء مذهب الشيعة الامامية استنادا لمواقفه السياسية الأخيرة والتي تحول فيها الى اداة اعلامية لفكر سياسي متطرف يخدم اجندات امريكية في المنطقة.
فلا داعي للخروج من مناقشة ما قال الى من قال هروباً من تلك الحقيقة التي يوجد عليها
حقائق بالأرقام وادلة دامغة تؤكد ذلك ولا ينكرها الاالمعاند المكابر.

موالي أهل البيت
06-04-2008, 01:57 PM
بسمه تعالى
أنا لم أقل أن الذي قاله المؤيد ناتج عن مواقفه السياسية التي يريد بها تمزيق الشعب العراقي لكنني أعترض أن يستشهد بكلامه لأنه لا يمثل الدين بأجمعه وليس هو من أهل الدين فهل يستشهد بكلام من هو غير مقبول لدى أهل الانصاف.
وانصافا للمؤيد عندما راجعت جوابه كان يوضح المآخذ التي استشكل بها علماؤنا الاخباريون على الاصوليين ولم يقل أنه يوافق الاخباريين في ذلك
وأرجو من الشيخ أن يراجع ما قالوه الاصوليون في كتبهم ككتاب المعالم الجديدة للأصول للسشهيد الصدر

ع ج م جسا
06-04-2008, 02:59 PM
بسم الله الرحمن الرحيم ، والحمد لله رب العالمين ؛ وصلى الله على محمد وآله الطاهرين ؛ وبعد :
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته : أرجو من الأخ موالي أهل البيت (ع) مراجعة الموضوع الأساس في بدايته ؛ وسيجد أني لم أقل هو يوافق الأخباريين وإنما نقلت أنه ساقه لبيان أنه من المآخذ التي أخذها الأخباريون على الأصوليين وأراد هو إيضاح أن ذلك غير صحيح ؛ ونحن أردنا بيان صحة هذه النسبة باعتراف الأصوليين أنفسهم ، وصلى على محمد وآله الطاهرين .

أسد الولاية
07-04-2008, 02:41 PM
بسمه تعالى
إن كل منصف يوافق السيد الخوئي في قوله (( ثم إن التعريف الذي قدمناه للاجتهاد مضافاً إلى أنه سليم عن المناقشتين المتقدمتين يمكن أن تقع به المصالحة بين الأخباريين والأصوليين ؛ وذلك لأن الفريقين يعترفان بلزوم تحصيل الحجة على الأحكام الشرعية ولا استيحاش للأخباريين عن الاجتهاد بهذا المعنى وإنما أنكروا جواز العمل بالاجتهاد المفسر باستفراغ الوسع لتحصيل الظن بالحكم الشرعي والحق معهم ؛ لأن الاجتهاد بذلك المعنى بدعة ولا يجوز العمل على طبقه ، إذ لا عبرة بالظن في الشريعة المقدسة ، بل قد نهى الله سبحانه عن اتباعه في الكتاب العزيز وقال ـ عز من قائل ـ : ( وما يتبع أكثرهم إلا ظنا إن الظن لا يغني من الحق شيئا ) ، وقال : ( يا أيها الذين آمنوا اجتنبوا كثيرا من الظن . . ) إلى غير ذلك من الآيات .
وأما تحصيل الحجة على الأحكام ؛ فهو مما لا بد منه عند كل من اعترف بالشرع والشريعة ؛ لبداهة أن الأحكام الشرعية ليست من الأمور البديهية التي لا يحتاج إثباتِها إلى دليل . نعم ، قد يقع الخلاف في بعض المصاديق والصغريات ))
إذ لم يعتبر في تعريفه للاجتهاد أن الحجة هي اضافة الى الكتاب والسنة العقل والاجماع بل قال الحجة بما يراه كل من الطرفين صحيحًا.
ولدي سؤال أوجهه لسماحة الشيخ محسن و الأخ ع ج م جسا
هل إذا قال أحد المعصومين بحرمة(س)مثلا وبعد مدة تغير مفهوم(س) وأصبح لا يوافق المعنى الأول فهل نحكم عليه بالحرمة؟؟؟!!!!!!!!!!!!!!
أرجو من الأخوين الكريمين الرد على السؤال
هدانا واياكم الى بر أمان محمد وآله بالتمسك بالثقلين وصلى الله على محمد وأله

ع ج م جسا
07-04-2008, 06:16 PM
بسم الله الرحمن الرحيم ، والحمد لله رب العالمين ، وصلى الله على محمد وآله الطاهرين ؛ وبعد :
هو وإن لم يقل بذلك ؛ هنا ولكن هو يقر بذلك ؛ في تقريراته الأصولية ويمكن مراجعة ذلك منك ؛ وكذا من وقف على فتواه في المسائل المستحدثة وقد أوردنا في ردنا على قول السيد منير حول قوله أن كلا المدرستين يعتبر مصادر التشريع الكتاب والسنة فقط ؛ أمثلة عن السيد الخوئي نرجو مراجعتها ، وهل تنكر عمل السيد بالبراءة الأصلية ؛ وهي أحد مصاديق حجية العقل . كما أن في قوله : ( قد يقع الخلاف في بعض المصاديق والصغريات ) إشارة تلويحاً إلى الاختلاف بين الأخباريين والأصوليين حول بعض مصاديق العقل كحجية العقل المعبر عندهم بالعقل القطعي وحكمه بالاستقلال عن ذينيك المصدرين في موارد وكذا ما عنونه في تلك التقارير تحت مسمى المستقلات العقلية وغير المستقلات .
وأما حول سؤالك ؛ فأرجو أن تورد مثالاً واقعياً لا افتراضياً ، وشكراً

أسد الولاية
07-04-2008, 10:21 PM
بسمه تعالى
يمكن للأخ ع ج م جسا استبدال(س)بالاجتهاد
وصلى الله على محمد وآله

رد المدرسة
08-04-2008, 01:45 PM
بسمه تعالى
من يقول بأن الأصوليين يعتمدون على دليلي الكتاب والسنة ويعتبرونهما اهم مصدري للتشريع فقد اغرب وابعد وناقض قوله الصواب
ولو عملوا بهما لارتفع الاشكال وانتفى الداء العضال ولتوحدت الطائفة واجتمعت الكلمة لكنهم كما اثبتناه وسنثبته في دراسات شافية وافية جامعة مستقبلية لايعتمدون الا على اصولهم العقلية ولا يقبلون من النقل الا ما تفق معها مما استسلقوه واخترعوه واستغنوا به عن شريعة رب العالمين
وحيث ان باب الاجتهاد عندهم في الاستنباط يزداد اتساعاً يوماً بعد يوم قد يقرب في سعته مابين السماء والأرض حتى النقل الذي كان في ظاهره لما ارادوا تلبيسه وتدليسه متفقاً مع مرامهم قد اصبح مهجوراً ومنبوذا ومحارباً مطروداً .
فعن أي اجتهاد في الأصول والفروع كان ممنوعاً فأصبح مشروعاً بحسب مقتضيات الزمان وتقادم الدوران
وينسب اللى دين الله و رسوله صلى الله عليه وآله وسلم وعترته من أئمة اهل البيت عليهم السلام
ما كان هذا وصفه انما هو دين بشري وضعي استعاض به عن شريعة السماء وسيحاسب عليه يوم الورد المورود واليوم الموعود شاء من شاء وابي من ابى .

ع ج م جسا
01-05-2008, 09:49 PM
بسم الله الرحمن الرحيم ؛ والحمد لله رب العالمين ؛ وصلى الله على محمد وآله الطاهرين .
السلام عليكم يا أسد الولاية ورحمة الله وبركاته ؛ وبعد :
وإن كان ما تفضل به سماحة الشيخ كفاية إلا أننا نزيده بأن الاجتهاد كان ممقوتا عند الأئمة (ع) ؛ فكيف تقول بأن مفهوم الاجتهاد لوكان حراما ثم تغير مفهومه وصار حلالاً ؛ وهل الحلال عند المعصوم يتغير ؟ وإذا كان كذلك ؛ فلقائل يقول أن الربا حراماً بالمفهوم السابق ؛ وفي هذا الزمن بعد تغير مفهومه يصير حلالا ؛ وهذا يكون على مبنى القواعد الطنية ؛ فقد كان الشطرنج حراماً حتى عند أهل السنة ؛ فجاء هذا الزمان بمن يبيحه ؛ ويقول إذا لم يكن في نظر المكلف من أدوات القمار ؛ فهو جائز .
ثم كيف تفترض في السؤال ؛ ثم تدعي كونه واقعياً ؟
إن الله تعالى يقول : ( وما ينطق عن الهوى ؛ إن هو إلا وحي يوحى ) ، ويقول : ( ولو تقول علينا بعض الأقاويل لأخذنا منه باليمين ثم لقطعنا منه الوتين ) ؛ لمن هذا الخطاب إنه لسيد البشرية وفي تهديد وعيد ما بعده وعيد ؛ فكيف تجترأ بقولك لو كان كذا وكذا حراماً عند المعصوم ثم تغير وصار حلالاً ؟ ، وكذلك جاء عنهم ( عليهم السلام ) : ( لو إنا حدثنا برأينا لضللنا كما ضل من كان قبلنا ، ولكنا حدثنا ببينة من ربنا ؛ بينها لنبيه ؛ فبينها لنا )
ع ج م جسا [ خلد الخط ]

أسد الولاية
02-05-2008, 12:49 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله
أقول كما ذكر الشهيد المطهري في كتابه التجديد و الاجتهاد في الاسلام تحت عنوان الاجتهاد المشروع:((بقيت كلمة (الاجتهاد) بهذا المعنى الذي ذكرناه ، أي بمعنى القياس والاجتهاد بالرأي والممنوع عند الشيعة ، معمولاً بها حتى القرن الخامس . وكان علماء الشيعة يفردون في كتبهم باباً باسم (باب الاجتهاد) لكي يفندوا ذاك المعنى ويمنعوه ويعلنوا بطلانه ، كالشيخ الطوسي في (العدة). إلاّ أن معنى هذه الكلمة خرج عن الاختصاص تدريجياً ، بحيث أن علماء اهل السنة انفسهم ، مثل ابن الحاجب في (مختصر الاصول) الذي شرح (العضدي) والذي كان حتى وقت متأخر من كتب الاصول الرسمية في الجامع الازهر ، ولعله ما يزال كذلك ، وقبله الغزالي في كتابه المعروف (المستصفى) ، لم يستعملوا كلمة (الاجتهاد) بمعناها الخاص ، بل استعملوها بمعناها العام الدال على مطلق الجهد والسعي للوصول الى حكم شرعي ، بمعنى (استفراغ الوسع في طلب الحكم الشرعي ). فبموجب هذا التعريف يكون الاجتهاد استخدام منتهى الجهد والسعي لاستنباط حكم شرعي من الادلة الشرعية المعتبرة . أما ما هي الادلة الشرعية المعتبرة ؟ وهل يدخل فيها القياس والاستحسان وغيرهما ؟ فتلك قضية اُخرى . ))
وصلى الله على من تمسكنا بهم وما زلنا كذلك ولن نتمسك بغيرهم محمد وآله الطاهرين

ع ج م جسا
02-05-2008, 10:48 AM
بسم الله الرحمن الرحيم ، والحمد لله رب العالمين ، وصلى الله على محمد وآله الطاهرين ؛ :
يا أسد الولاية ، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ؛ وبعد :
كل ما ذكرته أنت هنا ذكرته أنا في الموضوع الأصل ؛ فإن كنت لم تراجعه جيدا فراجعه ؛ فأنا أرت بالأساس إثبات أن مفهوم الاجتهاد الذي أصطلح عليه وعرف باستفراغ الجهد في استخراج الأحكام من أدلتها التفصيلية عامي المنشأ وأنه كان غير مقبول لدى العلماء المتقدمين وبينت أن علمائنا الذين أخذوا هذا التعريف عنهم قننوه بإخراج القياس منه ؛ وذكرت أن هذا التعريف ـ وقد أوردته أنت الآن في نقلك إلا أنه خالياً من لفظ ( الظن ) ـ ؛ لم يرتضه السيد الخوئي إذ قال : (( وأما في الاصطلاح فقد عرفوه ب* " استفراغ الوسع لتحصيل الظن بالحكم الشرعي " وتعريف الاجتهاد بذلك وإن وقع في كلمات أصحابنا " قدس الله أسرارهم " إلا أن الأصل في ذلك هم العامة ، حيث عرفوه بذلك لذهابهم إلى اعتبار الظن في الأحكام الشرعية . ومن هنا أخذوه في تعريف الاجتهاد ووافقهم عليه أصحابنا مع عدم ملائمته لما هو المقرر عندهم من عدم الاعتبار بالظن في شيء وأن العبرة إنما هي بما جعلت له الحجية شرعا سواءً كان هو الظن أو غيره ، فتفسير الاجتهاد بذلك مما لا تلتزم به الإمامية بتاتاً . بل يمكن المناقشة فيه حتى على مسلك العامة لأن الدليل في الأحكام الشرعية عندهم غير منحصر بالظن ؛ فهو تفسير بالأخص ؛ وعليه فهذا التعريف ساقط عند كلتا الطائفتين )) .
ثم قال : (( وهو بهذا المعنى سليم عن كلتا المناقشتين المتقدمتين )) .
ثم قال : (( ثم إن التعريف الذي قدمناه للاجتهاد مضافاً إلى أنه سليم عن المناقشتين المتقدمتين يمكن أن تقع به المصالحة بين الأخباريين والأصوليين ؛ وذلك لأن الفريقين يعترفان بلزوم تحصيل الحجة على الأحكام الشرعية ولا استيحاش للأخباريين عن الاجتهاد بهذا المعنى وإنما أنكروا جواز العمل بالاجتهاد المفسر باستفراغ الوسع لتحصيل الظن بالحكم الشرعي والحق معهم ؛ لأن الاجتهاد بذلك المعنى بدعة ولا يجوز العمل على طبقه ، إذ لا عبرة بالظن في الشريعة المقدسة ، بل قد نهى الله سبحانه عن اتباعه في الكتاب العزيز وقال ـ عز من قائل ـ : ( وما يتبع أكثرهم إلا ظنا إن الظن لا يغني من الحق شيئا ) ، وقال : ( يا أيها الذين آمنوا اجتنبوا كثيرا من الظن . . ) إلى غير ذلك من الآيات .
وأما تحصيل الحجة على الأحكام ؛ فهو مما لا بد منه عند كل من اعترف بالشرع والشريعة ؛ لبداهة أن الأحكام الشرعية ليست من الأمور البديهية التي لا يحتاج إثباتِها إلى دليل . نعم ، قد يقع الخلاف في بعض المصاديق والصغريات )) .
وقلت : (( وسيأتِي من ينقض تعريف سيدنا أيضاً ؛ لأن الأخباريين وإن اتفقوا معه في لزوم تحصيل الحجة على الأحكام الشرعية ؛ لكن لم يوافقوه في كون العقل والإجماع من مدارك تحصيل هذه الحجة بل قصروها في الثقلين ؛ وليس علم الأصول هو العمدة فيه )) .
وقولي ( وسيأتي من ينقض تعريف سيدنا أيضاً )) مستقل عما بعده ؛ وأردت أن هذا التعريف الذي ارتضاه السيد لن يبقى وسيأتي من يزيد فيه أو ينقصه أو لا يرتضيه ؛ وهذا أمر واقع فيمن راجع علم الأصول والمناقشات على مر السنين كما حصل في الإجماع وقبوله ورفضه أو قبل بعض ورفض بعض ، وكمثل ( كل ما حكم به العقل حكم به الشرع )... ألخ ، وما ما ذكرته بعده ؛ فليس له ربط بالسابق ، وكلمة ( لأن ) خطأ مني وحق العبارة ( إن الأخباريين وإن وافقوه في لزوم تحصيل الحجة ... ) إلى آخره ؛ وهي فقرة جديدة ؛ ولم أكن في مورد نقض تعريف السيد ؛ وإلا لقلت : ( أنا أنقض تعريف السيد ) ومن أردت بأنه سينقض تعريفه من يأتي بعده من العلماء الأصوليين ؛ فإن كل منهم يأتي بعد الآخر إما يقر كلامه أو يصححه أو ينقضه ؛ وكلامي واضح بالنسبة للأخباريين ؛ فلا علاقة لي بالتعريف الذي ساقه بنقض أو إبرام وإنما ذكرت أن ما ذكره من لزوم تحصيل الحجة للحكم الشرعي أمر متفق عليه لكن يخالف الأخباريون ؛ في كون العقل والإجماع مما تحصل به الحجة أو كونهما من مصادر التشريع مع الكتاب والسنة وإنما فقط وفقط الكتاب والعترة ؛ هما المصدران الوحيدان ، وغيرهما زخرف .
أرجو أن أكون قد أزلت الالتباس ، ونسأل الله الثبات وأياكم على التمسك بالثقلين عملاً وقولاً ، وأستعيذه من الزلل والخطل وصلى الله على محمد وآله الطاهرين .

رد المدرسة
02-05-2008, 05:03 PM
بسمه تعالى
الواقع العلمي و العملي للمدرسة الأصولية يكذب كل مقولات نفي استسلاق المنهج الاصولي من المخالفين ومن الفلاسفة والمناطقة اليونانيين بل يكذب شرعية التعبد بالأصول المزعزمة في المقام وقد ذكرنا ذلك في غير مقام واثبتناه بما لا مزيد عليه وما يقال في مقولة ان الاجتهاد في المدرسة الأصولية (هو استفراغ الوسع في طلب الحكم الشرعي) فمن يمتلك ادنى بصيرة يقطع بكونها مقولة تضحك الثكلى لأنه في حقيقته وواقعه واصله طلب الحكم الشرعي من طريق غير شرعي فكيف يكون ما ينتهي اليه حكم شرعي تبرأ الذمة بالتعبد به ويقطع بكونه مما ينسب الى المشرع والشارع المقدس ناهيك عن شهرة الحكم بكفر من لم يتوصل الى تحصيل معارفه الاعتقادية عن طريق الأدلة العقلية في باب الاعتقادات وان الأصول الاعتقادية مما لا يجوز التقليد فيها والتعبد بالتلقي عن السماع .
واي مصيبة وطامة اعظم على المذهب من هذا المسلك السحيق البعيد كل البعد عن مدارح الحق عند التحقيق.