PDA

View Full Version : هيئة علماء البحرين .. حلم أم حقيقة؟؟؟


غير مسجل
24-03-2004, 04:53 PM
في الوقت الذي تتكالب فيه جميع القوى الشيطانية وتسوء الظروف ما أحوجنا أن نرجع إلى علماء أمتنا الأعلام العاملين ، فأمتنا تواجه تحديات لم يسبق لها مثيل ، وقد كنت ولا زلت مستغرباً من أن البحرين هي من البلدان التي لا يوجد بها ائتلاف واحد لعلمائها وهذا أمر يضر كثيراً بأمور الأمة ، فمتى ما توحد العلماء شيعة وسنة تحت راية واحدة كلما اصبحت أمتنا أقوى وبإمكانها أن تواجه التحديات العاصفة الهادرة التي تواجهها إن على مستوى الوضع الداخلي أو على المستوى الاقليمي والعالمي.
طبعاً مشروع كهذا ليس سهل التحقيق ما لم يتوفر على أمور كثيرة أولها أن يذوب العلماء في الاسلام ويجعلوا الأمور التي من شأنها أن تفرقهم جانباً ويرتبوا أولوياتهم.
ومن أجل تسليط الضوء على هذا الأمر وتتبعه عن قرب يمكننا أن نجيب على ما يلي من الأسئلة:

- هل تحقيق هذا الائتلاف أمرٌ ممكنٌ على أرض الواقع أم أنه ضربٌ من الخيال والأحلام؟
- ما هي الخطواتُ التي يجب أن يمر بها تجمع من هذا النوع ليمكنه أن يؤدي الدور المنوط بالعلماء؟
- هل ائتلاف من هذا النوع أمرٌ محمودٌ أم أنه يثير النعراتِ الطائفيةَ ويوقدُ نارها؟
- ما هي الفوائد التي يمكننا ان نتحصل عليها من تجمع كهذا؟
- ما هي الأهداف التي ترتجي من هذه الهيئة ؟

أسئلة كثيرة تدور في خلدي كما تدور في أذهان كل منكم .


بانتظار تعليق سماحة الشيخ؟؟

رد المدرسة
04-05-2004, 08:19 PM
بسمه تعالى
أولاً أشكر الأخ السائل الذي يتطلع من أعماقه لمثل هذه الأمنية التي تجيش في نفسه و أفصحت حميته وغيرته على دينه وطائفته ووطنه بمثلها وسنكتفي في الجواب على ما أثاره من تساؤلات بالتعليقت المختصرة بالنحو التالي :
قولك :
- هل تحقيق هذا الائتلاف أمرٌ ممكنٌ على أرض الواقع أم أنه ضربٌ من الخيال والأحلام؟
التعليق :
يمكن أن يوصف مثل هذا الإئتلاف بضرب من الخيال للظروف الموضوعية السيئة والمكهربة نوعاً ما والمضطربة بشكلية ذات إشكاليات متعددة الأطراف يصعب اجتماعها ويتعذر ائتلافها في الوقت الراهن وأحد أهم الأسباب التي ساهمت في استحكام جذور الإختلاف ونبذ الإئتلاف هو عدم ذوبان العلماء في الاسلام كما تفضلت وأفصحت وعدم تنازلهم عن الأمور التي من شأنها أن تفرقهم وعدم ترتيب أولوياتهم الأمر الذي ترتب عليه المزيد من التشرذم والمزيد من الإنقسام بحيث أضحت ظاهرة وسمة بارزة متأصلة في واقعنا الذي نعيش فيه .
ــــــــــــ
قولك :
- ما هي الخطواتُ التي يجب أن يمر بها تجمع من هذا النوع ليمكنه أن يؤدي الدور المنوط بالعلماء؟
التعليق :
هناك حالة مرضية مزمنة بين من يتسمى بالعلماء في هذا البلد ففي الوقت الذي لا نجد فيه امتلاك أكثر البارزين منهم الإستقلالية في اتخاذ القرارت نجد سيطرة بطانة السوء على بعضهم بشكل واضح واختراق عناصر يسارية لتوجيههم ضمن سياسات غامضة وغريبة وذات نتائج عكسية في أغلب الأحيان على الرغم من خطورة المواقف التي يمر بها أبناء الطائفة , كما تم الوقيعة بين بعضهم البعض وادخالهم في صراعات دموية أصبحت تشكل وصمة عار في جبين أبناء الطائفة الى الأبد .
كما عانينا من بعض من يلبس العمة وله حضوة في المجتمع وشهرة مصطنعة ووجدناه كيف يمارس الكثير من سياسات التجاوز وارتكاب المحرمات من النميمة و الوقيعة بين الجهات المختلفة في المجتمع والكيد والنفاق وعدم الوفاء لا بالوعود ولا بالمواثيق والعهود .
ويتعامل بالكذب والدجل والحلف كذباً وزوراً عندما تنكشف بعض الاعيبه ومكائده في نفي أي صلة له بما يصدر منه .
فإذا كانت أول الخطوات التي يمكن الشروع فيها وهي الإحتكام للقيود والإلتزام بالضوابط والمعايير الشرعية التي هي من الواجبات العينية ومخالفتها تعد من الكبائر المحرمة مرفوضة رفضاً تاماً فكيف تبدأ
وإذا أردت أن تسعى بين عمائم تدعي التمثيل النظري والعلمي عن الإسلام وهي ترفض الإسلام العملي والتطبيقي وتنأى بنفسها عنه وكأنها ليست معنية بتطبيقه والإمتثال لتوجيهاته فكيف تحشر نفسك معهم ومن سيصغي اليك منهم .
قد لا ترضيك هذه الكلمات لكنها حقائق مرة لواقع أسوأ .
ـــــــــــــ
قولك :
- هل ائتلاف من هذا النوع أمرٌ محمودٌ أم أنه يثير النعراتِ الطائفيةَ ويوقدُ نارها؟
التعليق :
العكس هو الصحيح لأن مثل تجمع بهذا المستوى سيدفع نحو المزيد من التثبت والحيلولة دون ارتجال المواقف الإنفعالية من بعض الشخصيات والتي قد تحسب على الطائفة وينسحب ضررها على الجميع بدون وجه حق .
وسيدفع نحو المزيد من التسيق والتعاون فيما فيه المصلحة العامة وتوثيق عرى التآخي في الله تعالى وتعزيز اللحمة الوطنية .
وقد عرضت الفكرة قبل سنوات على جمع من الفضلاء من مشايخنا لكن من دون جدوى إذ اعربوا لي عن تخوفهم من التنكيل والبطش بهم وحرق سياراتهم لو اقدموا على مثل تلك الخطوة لتعارضها مع التوجهات الحزبية المسيطرة على الساحة السياسية والشارع العام والتي لا يعلم الجهة الخفية التي تسيرهم نحو الهاوية دائماً والإنسلاخ عن كل القيم والمبادئ السلوكية التي أوجبتها الشريعة الإسلامية وانتهاك كل الحرمات بشكل ليس له سابقة في تاريخ البحرين الحافل بالأمجاد .
كما صرح لي عدة شخصيات من علماء السنة أنفسهم لما سمعوا بالفكرة بإستعدادهم في حال تشكيل تجمع لعلماء الشيعة التعاون معهم والتنسيق ليس في ترتيب البيت الداخلي لأبناء الوطن بين الطائفتين وحفظ مصالحهما وحقوقهما بل الإنطلاق للتشاور والتنسيق على مستوى القضايا المصيرية للشعب والأمة الإسلامية والإسهام في القضايا الكبرى التي تتهدد عالمنا الإسلامي .
ـــــــــــــ
قولك:
- ما هي الفوائد التي يمكننا ان نتحصل عليها من تجمع كهذا؟
التعليق :
هناك فوائد كثيرة منها :
على المستوى الاجتماعي الإسهام بشكل كبير في حل أكثر المعضلات التي تتهدد المجتمع تلاحم أفراده.
وعلى المستوى الإلتزام الديني والقيمي والتحلي بالقيم والأخلاق الفاضلة وتأسيس مظاهر المدنية الفاضلة
وعلى المستوى الطائفي تكريس مظاهر المحبة والتآخي والإحترام المتبادل و أجواء الإستقرار الأمني في المجتمع والقضاء على كل بوادر الفتن الطائفية وما الى ذلك .
وعلى المستوى السياسي تفويت الفرص على العابثين والمستهترين من التيارات الحزبية البعيدة عن الإسلام وثوابته والوقوف في وجه السياسات الحكومية التي قد تتعارض مع الشريعة وتتجاوز أحكامها ومبادئها .
كما يمكن وضع استرتيجيات بعيدة المدى للعمل الجاد والطموح نحو الإنطلاق بالشعب بما يمتلك من قدرات متواضعة لبناء المجد و الحضارة في حدوده الجفرافية بما يحقق السعادة الدنيوية في أقصى حدودها ضمن قيم ومبادئ الشريعة الإسلامية.
لكن لا داعي للإسهاب في الحديث عن ذلك لعدم الجدوى منه وإن كان الجميع يدركها لبداهتها ووضوحها .
ـــــــــــــ
قولك:
- ما هي الأهداف التي ترتجي من هذه الهيئة ؟
التعليق :
اهداف نبيلة سامية تحقق تطلعات مجتمعاتهم وأمتهم وتسمو بهم في مصاف الأمم المتحضرة الراقية .