PDA

View Full Version : الزواج المنقطع


السيد
21-03-2004, 07:18 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
سماحة الشيخ الجليل بارك الله فيكم ونفع بكم المؤمنين .

عندي مجموعة أسئلة تدور حول موضوع واحد أرجو أن تكون إجابتكم عنها في متناول فهمي من حيث السهولة والوضوح .

أولا : هل يجوز لي _ كشيعي _ أن أتزوج زواج متعة منقطعا من سنية لا ترى حريجة ولا حرمة في هذا النوع من الزواج ، علما أنها ليست ممن يناصبون أهل البيت عليهم السلام العداء ، بل هي في أحسن الأحوال من المستضعفات ؟

ثانيا : هل تحتاج البنت البكر الرشيدة العاقلة إلى اسئذان ولي أمرها ، علما أن أباها _ في مفروض السؤال _ متوفى ؟

ثالثا : ما هي صيغة عقد الزواج المنقطع ، كيف يتم إجراؤها ؟

رابعا : إذا تمتع الرجل بامرأة وانتهى أجل المتعة فهل له أن يعقد عليها من جديد مباشرة إذا رغبا في ذلك أم لا بد من أن تتزوج آخر ثم تعتد منه لكي يتزوجها الأول كما في الزواج الدائم ؟

خامسا : ما هي عدة المرأة المتمتع بها ؟

أتمنى سماحة الشيخ الفاضل أن تجيبوا عن أسئلتي هذه لأنني في أمس الحاجة لمعرفة الوجه الشرعي فيها ، وأحيط عنايتكم علما أنني من مقلدي صاحب الحدائق الناضرة ( قدس سره الشريف ) .


جزيتم عن الإسلام وأهله خير جزاء المحسنين .
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

رد المدرسة
21-03-2004, 07:03 PM
بسمه تعالى
قولك :
أولا : هل يجوز لي _ كشيعي _ أن أتزوج زواج متعة منقطعا من سنية لا ترى حريجة ولا حرمة في هذا النوع من الزواج ، علما أنها ليست ممن يناصبون أهل البيت عليهم السلام العداء ، بل هي في أحسن الأحوال من المستضعفات ؟
الجواب :
يجوز إذا كان الحال على ما وصفت يضاف إلى ذلك أن المذاهب الأربعة وإن كانت تصرح بعدم جواز العقد المنقطع وأنه باطل على حد تصريحهم إلا أنهم يجمعون على أن من كان منتمياً لأحد هذه المذاهب وخالف وتزوج بالعقد المنقطع بإمرأة أيضاً منتمية إليها أو الى غيرها من المذاهب ينزل زواجه هذا منزلة زواج شبهة استناداً لشبهة الحل التي أعلنها حبر الأمة ابن عباس وعرف عنه بأنه زواج بأجل مسمى ومهر مسمى وبلا ولي ولا شهود ورويت عنه في أمهات كتب الحديث عندهم فلا يحكم على المتمتع بأنه زان ولا يجلد حد الزاني ولا ينفى نسب المتولد عنها به وتستحق الزوجة المهر المسمى فيه
وقصارى ما يمكن أن يحكم عليهما لو رفع ولي الزوجة الأمر للحاكم (القاضي الشرعي) الحكم ببطلان العقد والتفريق بينهما مع ترتيب جميع الآثار التي ذكرناها
وأول من أشار الى هذه الملاحظات الهامة هو الشيخ عبد الرحمن الجزيري في كتابه المشهور ( الفقه على المذاهب الأربعة )
ـــــــــــ
قولك :
ثانيا : هل تحتاج البنت البكر الرشيدة العاقلة إلى اسئذان ولي أمرها ، علما أن أباها _ في مفروض السؤال _ متوفى ؟
الجواب :
إذا توفي الأب جاز للبنت البالغ الرشيد أن تزوج نفسها من تشاء بالعقد الدائم أو المنقطع لأنها تكون ولية نفسها في ذلك وتستقل بالولاية على ما يتوقف على إذن الأب في حال حياته.
ـــــــــــ
قولك :
ثالثا : ما هي صيغة عقد الزواج المنقطع ، كيف يتم إجراؤها ؟
الجواب :
لا فرق في الإيجاب أن يكون منها أو منه فيصح أن تقول هي له : متعتك نفسي على مهر ( كذا ) في مدة ( كذا )
قيقول هو : قبلت التمتع على المهر المعلوم في المدة المعلومة
أو العكس بأن تكون هي الموجب وهو القابل .
ـــــــــــ
قولك :
رابعا : إذا تمتع الرجل بامرأة وانتهى أجل المتعة فهل له أن يعقد عليها من جديد مباشرة إذا رغبا في ذلك أم لا بد من أن تتزوج آخر ثم تعتد منه لكي يتزوجها الأول كما في الزواج الدائم ؟
الجواب :
له أن يعقد عليها كلما انتهت مدة العقد ولو تكرر ذلك آلاف المرات ولاعدة بينهما تتخلل بين العقد والآخر إلا إذا تزوجت برجل آخر ثم طلقها فإن أراد الزواج بها ثانياً كان عليها أن تعتد من الأول ثم يجوز له الزواج بها بعد انتهاء عدتها.
ـــــــــــ
قولك :
خامسا : ما هي عدة المرأة المتمتع بها ؟
الجواب :حيضتان لمن تحيض وخمس وأربعون يوماً لمن لا تحيض وهي في سن من تحيض.

السيد
22-03-2004, 07:08 AM
سماحة الشيخ الأجل
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

كل شكري لكم على سرعة إجابتكم على أسئلتي ، وجزاكم الله عنا دنيا وأخرى ، ولدي سؤالان آخران يدوران في فلك الموضوع ذاته ( زواج المتعة ) ، وأرجو ألا أكون ثقيلا على كاهلكم .

الأول : هل لي أن أسأل من أريد التمتع بها إن كانت في حال عدة أم لا ضرورة لذلك ؟

الثاني : هل يتوجب علي أن أخبرها بوجوب الاعتداد بحيضتين ( أو بخمسة وأربعين يوما ) إذا ما انتهى أجل المتعة أم لست مكلفا بذلك ؟

واعذرونا على كثرة الأسئلة
والسلام

رد المدرسة
22-03-2004, 08:46 AM
بسمه تعالى
الجواب على السؤال الأول
لابد لمن يريد الزواج بإمرأة دواماً وانقطاعاً أن يسأل عن انتفاء الموانع الشرعية المانعة من الزواج خصوصاً في هذا العصر الذي تفشى فيه الجهل بأبسط المسائل الشرعية .
الجواب على السؤال الثاني
لقد سبق وأن ذكرنا لك عدم وجود عدة للزوج نفسه لو أراد الزواج بها ثانياً بعد انتهاء مدة العقد الأول
فإذا علم بأنها تريد الزواج برجل آخر دون الإعتبار بالعدة الشرعية فإن كان بإستطاعته إفهامها مع تقبلها لذلك كان الأمر دائراً مدار وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ووجوب تعليم الجاهل بالحكم الشرعي لو طلب منه ذلك .