رد المدرسة
10-03-2004, 05:32 AM
بسمه تعالى
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم، على سيدنا محمد خاتم الأنبياء والمرسلين، وعلى آله وأصحابه أجمعين، والتابعين، ومن تبع هداهم بإحسان إلى يوم الدين، وبعد:
نحن مجموعة طالبات من المرحلة الثانوية نعمل على مشروع لمقرر الاسلام والقضايا المعاصرة بعنوان اطفال الأنابيب من منظور اسلامي ونحتاج الى فتوى تتعلق با لموضوع
فهل تفضلتم بذلك؟
ولدينا بعض الأسئلة ايضاً هي
1-ما هو الحكم الشرعي لإجراء عملية اطفال الانابيب؟
2- هل هناك شروط لجواز إجراء عملية طفل الانابيب؟
بين الحكم الشرعي للمسأل التالية:
- امرأة طلبت ان يجري لها عملية طفل الانابيب دون علم زوجها؟
-امرأة طلبت ان يجري لها عملية طفل الانابيب باستعمال ماء من غير زوجها؟
-امرأة طلبت ان يجري لها عملية طفل الانابيب بستعمال حيوانات مجمدة من زوجها التوفى؟
- رجل طلب ان يجري الطبيب لزوجته عملية طفل الانابيب باستخدام بويضة امرأة أخرى؟
- رجل طلب من الطبيب ان يجري لزوجته عملية طفل الانابيب في رحم غير زوجته - بماء من الزوج وبويضة من الزوجة-
هل عندكم ما تفيدون منه؟
شكراً لكم
بسم الله الرحمن الرحيم
الجواب
ننقل لكم أولاً بحثنا الذي شاركنا به في ندوة قبل سنوات في المستشفى العسكري وفيه اجابة على كل الإستفسارات التي أوردتموها ونصه كالآتي
العقم وأطفال الأنابيب في الشريعة الإسلاميّة
بقلم الشيخ محسن آل عصفور
بسم اللّه الرحمن الرحيم
قال اللّه سبحانه وتعالى : (للّه ملك السماوات والأرض يخلق ما يشاء يهب لمن يشاء إناثاً ويهب لمن يشاء الذكور أو يزوجهم ذكراناً وإناثاً ويجعل من يشاء عقيماً إنّه عليم قدير ) ( الشورى ــ 50)
عرف العُقْم بأنّه فقد القدرة على الإخصاب والحمل والإنجاب في الذكر والأنثى كل فيما يخصّه من دور تكميلي في تكوين هذه العمليّة التناسليّة .
و هذه الآية الكريمة تشير إلى ثلاثة أنواع من أنواع العقم (منهاعقم نوعي ومنها عقم ذاتي)
أمّا العقم النوعي فله صورتان :
( الأولى ) العقم عن إنجاب نوع الذكور خاصّة وأشار إليه سبحانه وتعالى في قوله : (يهب لمن يشاء إناثاً)
( الثانية ) العقم عن إنجاب نوع الإناث خاصّة وأشار إليه سبحانه وتعالى في قوله (ويهب لمن يشاء الذكور)
أمّا بالنسبة للعقم الذاتي فهو عبارة عن فقد القدرة على مطلق الإنجاب الطبيعي وأشار إليه تبارك وتعالى في قوله ( ويجعل من يشاء عقيماً )
وينقسم العقم الذاتي إلى ثلاث صور بلحاظ البناء الأسري :
1 ــ عقم في الزوج خاصّة .
2 ــ عقم في الزوجة خاصّة .
3 ــ عقم في الزوجين معاً .
رأي الشريعة في العلاج من العقم النوعي
هناك الكثير من العوائل لديها إناث فقط وترغب في إنجاب الذكور وهناك على العكس من ذلك وترغب في إنجاب الإناث هذا الأمر أيضاً لم يرد فيه نهي بل على العكس أيضاً حيث وردت نصوص روائيّة في السنن والآداب في كتاب النكاح فيما يعمل لطلب الذكور وليس هذا من الخروج عن مشيئة اللّه عزّ وجل لأن الأمر لو كان كذلك لإمتنع ذاتياً وإستحال تحققه عقليّاً وخارجيّاً في الواقع المشهود ، وإمكانيته أكبر دليل على كونه من مشيئة اللّه تبارك وتعالى (يخلق ما يشاء يهب لمن يشاء إناثاً ويهب لمن يشاء الذكور)
لكن يشترط شرعاً في جواز هذا النوع من العلاج أن لا يؤدي إلى نتيجة عكسيّة بإنجاب أطفال مشوهين خلقياً كالخناثى وهو الذكر الذي به علامات الأنثى أو الأنثى التي بها علامات الذكر أو الخنثى المشكل التي تجمع ما بين العلامتين ولا يعرف إنتماؤها إلى أي من الجنسين ، فإذا لم تكن النتيجة قطعيّة بإنجاب ذكر سليم أو أنثى سليمة حرم مبدئيّاً مثل ذلك العلاج إلذي يهدف إلى إنجاب نوع معيّن من الذكور أو الإناث على وجه التحديد .
رأي الشريعة في العلاج من العقم الذاتي
لا توجد نصوص شرعيّة تمنع من علاج العقم الذاتي لدى الجنسين ولا يعتبر السعي للعلاج منه خروج عن قضاء اللّه وقدره بل الموجود في ثنايا النصوص الشرعيّة على العكس من ذلك ،ومن شواهده على سبيل التمثيل لا الحصر :
1 ــ الصلاة لطلب الولد .
2 ــ الدعاء لطلب الولد .
3 ــ ما يعمل لفك المربوط وهو الذي لا يتمكن من المعاشرة الجنسيّة ولا الإنزال .
4 ــ الزواج بأخرى إذا كان العقم في الزوجة خاصّة .
5 ــ النذر كأن ينذر أنّ للّه تعالى عليه أن يتصدّق أو يؤدي أحد الأعمال الخيريّة المندوب إليها إن رزقه ببنت أو ولد .
6 ــ تناول الأغذية والأدوية التي تعين على القدرة على الإنجاب والحمل.
وهذه الأمور في جملتها تعبّر عن نظائر ورد النص على جوازها أو إباحتها أو الحث عليها وهي بمجموعها تكوّن أدلة للجواز بالنحو الذي أشرنا إليه .
كما أن تطور الطب وإكتشافه لطرق العلاج عن حالات كثيرة من أنواعه إنّما هي في الواقع إكتشاف لقوانين الهندسة الوراثيّة التي أودعها اللّه عزه وجلّ في خلقه والتدخل للإستفادة منها لعلاج العقم المبتلى به وهذه الطرق بحد ذاتها إذا إتخذت الجانب السليم والإيجابي في التعامل مع هذه القوانين ضمن الحدود والضوابط الشرعيّة إنّما تكون من باب (وعلم الإنسان ما لم يعلم ) وقوله ( وما أوتيتم من العلم إلا قليلاً )
المبحث الأوّل :
نظرة الشريعة الإسلاميّة لشكليّات العقم وحالاته الإختياريّة
والإضطراريّة والمؤقتة والدائمة بعد البلوغ في الجنسين وقبل سن اليأس في النساء خاصة
والكلام عنها في ثلاث أقسام :
القسم الأوّل :العقم الاختياري وله صور
1 ــ العزل : وهو جائز شرعاً خصوصاً إذا كان بموافقة الزوجة وطلب منها .
2 ــ إتباع نظام الجدول : وهو مباح لأنّه عبارة عن تحري الأوقات التي لا يكون الرحم فيها مهيئاً للإخصاب والحمل لعدم وجود البويضة فيه وإن حدث إفراغ من الرجل .
3 ــ إستعمال حبوب منع الحمل: وهو أمر جائز للزوج والزوجة على حد سواء إلا إذا ثبت وجود إضرار وعوارض جانبيّة بسبب تناوله فيحرم لذلك الضرر خاصّة .
4 ــ إستعمال الواقي : وحكمه حكم العزل إلا فيما يتعلّق بإلتهابات المهبل فإنّه يحرم إذا تسبب وأدى إلى الإصابة بها بفعل المواد الكيميائيّة التي تطلى به لقتل الحيوانات المنويّة .
القسم الثاني :العقم الاضطراري
ويكون في الرجل بقطع القناة المنوية في الخصية ويحرم لغير سبب موجب لأنّه إعاقة و إيجاد نقص لأهم وظيفة في جهازه التناسلي الذي يتوقف عليه بقاء النوع ودوام النسل ، ويكون في المرأة بقطع قناتي فالوب أو بربط عنق الرحم أوبإزالة الرحم ، ويجوز ذلك شرعاً في المرأة إذا كان لأسباب ملجئة وإضطراريّة كأن يكون الحمل خطراً عليها ويهدد حياتها ،ومنها : إذا كان الحمل سينتج عنه طفل مشوّه خلقيّا أو معاق ذهنيّاً ولا يوجد علاج للحيلولة دون الإصابة بذلك ونحوها من الأعذار المسوغة شرعاً.
القسم الثالث :العقم القسري أو الذاتي
ويكون إمّا لعاهة مرضيّة أو تشوه خلقي أو نقص وضمور في الجهاز التناسلي لأسباب كثيرة ، والحكم الشرعي في العلاج منه هو جواز كل طريق من طرق علاج العقم في المرأة والرجل إذا أثمر عنه إعادة القدرة على التناسل والتلقيح والحمل والإنجاب الطبيعي ضمن دائرة التزاوج الشرعي .
المبحث الثاني :
نظرة الشريعة الإسلاميّة لمسألة علاج العقم بعد سن اليأس لدى النساء
وتتم العملية بإستئصال وإنتزاع أنسجة مبيض من رحم إمرأة في سن الثلاثين أو الأربعين والإحتفاظ بها لها حتى يتم زراعتها ثانياً في رحمها عند مشارفتها على سن اليأس لتأخيره وإطالة فترة قدرتها على الإخصاب والإنجاب .
من الناحيّة الشرعيّة إذا كانت الأنسجة المستزرعة ثانياً هي من نفس المرأة التي تمّ إستئصالها منها لا إشكال شرعي في جواز ذلك للغرض المذكور لكن إذا حدث الحمل فإنّه يشترط فيه أمران أساسيّان:
الأوّل: وجوب إطراد النفع لجنس النساء أو لغالبيتهن دون إقتصاره على الشاذ النادر منهن فلو أمكن الحمل بسبب ذلك لبعض النساء خاصّة لم يجز لعامتهن لعدم إمكانية إنتفاعهن به ،ويجب بناءاً على ذلك وضع الضوابط الصارمة والقيود الإلزاميّة لمعرفة هذا الشاذ النادر والتعامل معه في الإستفادة من العلاج به بصورته المنفردة .
الثاني :يجب توافر الضمانات الكفيلة بسلامة الأم والجنين من المخاطر التي تهددهما في مثل هذا الحمل في هذا السن ومع عدمها ينتفي الجواز قطعاً بل أكثرها غير داخل في مقدور قدرة الإنسان وخارج عن سطوته وسيطرته لأسباب كثيرة لا يسع الوقت لذكرها.
المبحث الثالث :
نظرة الشريعة الإسلاميّة لمسألة علاج العقم بأطفال الأنابيب
ولها صور:
الصورة الأولى
أن يوضع طفل الأنبوب في رحم الزوجة الشرعيّة بعد إتمام عمليّة الإخصاب التي تتم بأحد هذه الطرق:
فإن كان الحيوان المنوي لزوج شرعي والبويضة من الزوجة الشرعيّة التي تمّ وضعها في رحمها ثانياً فالأمر جائز شرعاً بلا إشكال أو محذور ، لأنّه الطريق الذي ينحصر فيه الجواز دون غيره من الطرق الآتي ذكرها .
وأمّا إذا لم يكن كذلك بل بأحد هذه الطرق :
الأوّل : إذا كان الحيوان المنوي لزوج شرعي والبويضة لإمرأة أجنبيّة غير الزوجة الشرعيّة .
الثاني : إذا كان الحيوان المنوي لرجل أجنبي غير الزوج الشرعي والبويضة للزوجة الشرعيّة .
الثالث : إذا كان الحيوان المنوي لرجل أجنبي غير الزوج الشرعي والبويضة لغير الزوجة الشرعيّة .
فالحكم الشرعي في كل هذه الطرق وكذا الآتي ذكرها هو عدم الجواز، وعدم إنتساب المتولد عنه لصاحب النطفة ولا لصاحبة البويضة ولا للحامل .
وقد وردت في ذلك نصوص كثيرة نسرد لك بعضها
فمنها قول النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم : لن يعمل إبن آدم عملاً أعظم عند اللّه عزّ وجلّ من رجل قتل نبيّاً أو إماماً أو هدم الكعبة التي جعلها اللّه لعباده أو أفرغ ماءه في إمرأة حراماً< (وسائل الشيعة ج 14ص 239 ـ 240)
وقوله صلى الله عليه وآله وسلم : وأشدّ الناس عذاباً يوم القيامة من أقرّ نطفةً في رحم محرّم عليه (دعائم الإسلام ج 2 ص 454)
وقوله صلى الله عليه وآله وسلم :>ما من ذنب أعظم عند اللّه تبارك وتعالى بعد الشرك من نطفة حرام وضعها إمرؤ في رحم لا تحلّ له < (الجعفريّات ص 99)
وقوله صلى الله عليه وآله وسلم : >ما من ذنب أعظم عند اللّه من نطفة يضعها الرجل في رحم لا يحل له<(مستدرك الوسائل ج 12 ص 336)
وعن أمير المؤمنين الإمام علي عليه السلام قال : وأشد الناس عذاباً يوم القيامة من أقرّ نطفةً في رحم محرّم عليه< (دعائم الإسلام ج 2 ص 454)
وعن الإمام الصادق عليه السلام قال : إإنّ أشد الناس عذاباً يوم القيامة رجلاً أقرّ نطفةً في رحم يحرم عليه< ( فروع الكافي ج 2 ص 70)
الصورة الثانية
أن يوضع طفل الأنبوب في رحم إمرأة أجنبيّة غير الزوجة الشرعيّة بعد إتمام عمليّة الإخصاب التي تتم بأحد هذه الطرق:
الأوّل : إذا كان الحيوان المنوي للزوج الشرعي والبويضة لزوجة شرعيّة .
الثاني : إذا كان الحيوان المنوي للزوج الشرعي والبويضة لإمرأة أجنبيّة ليست بزوجة شرعيّة .
الثالث : إذا كان الحيوان المنوي لرجل أجنبي غير الزوج الشرعي والبويضة لزوجة شرعيّة .
الرابع : إذا كان الحيوان المنوي لرجل أجنبي غير الزوج الشرعي والبويضة لغير الزوجة الشرعيّة .
والحكم الشرعي في كل هذه الطرق هو عدم الجواز أيضاً ،وعدم إنتساب المتولد عنه لصاحب النطفة ولا لصاحبة البويضة ولا للحامل.
الصورة الثالثة
أن يوضع طفل الأنبوب في رحم زوجة ثانية غير الزوجة الأولى التي أنتزعت منها البويضة بعد إتمام عمليّة الإخصاب التي تتم بأحد هذه الطرق:
الأوّل : إذا كان الحيوان المنوي لزوج شرعي والبويضة للزوجة الشرعيّة الأولى .
الثاني : إذا كان الحيوان المنوي لزوج شرعي والبويضة لإمرأة أجنبيّة غير الزوجتين .
الثالث : إذا كان الحيوان المنوي لرجل أجنبي غير الزوج الشرعي والبويضة للزوجة الشرعيّة الأولى .
الرابع : إذا كان الحيوان المنوي لرجل أجنبي غير الزوج الشرعي والبويضة لغير الزوجتين الشرعيّتين .
والحكم الشرعي في كل هذه الطرق هو عدم الجوازأيضاً ،وعدم إنتساب المتولد عنه لصاحب النطفة ولا لصاحبة البويضة ولا للحامل .
الصورة الرابعة
أن يوضع طفل الأنبوب في رحم إمرأة من إحدى المحارم النسبيين أو السببيين كالأم والأخت والبنت والعمّة والخالة بعد إتمام عمليّة الإخصاب التي تتم بأحد هذه الطرق:
الأوّل : إذا كان الحيوان المنوي لزوج الشرعي والبويضة لزوجة شرعيّة وكان من محارم الحاملة للنطفة .
الثاني : إذا كان الحيوان المنوي لزوج شرعي والبويضة لإحدى محارمه .
الثالث : إذا كان الحيوان المنوي لرجل أجنبي غير الزوج الشرعي والبويضة لزوجة شرعيّة .
الرابع : إذا كان الحيوان المنوي لرجل أجنبي غير الزوج الشرعي والبويضة لغير الزوجة الشرعيّة .
والحكم الشرعي في كل هذه الطرق هو عدم الجواز وعدم إنتساب المتولد عنه لصاحب النطفة ولا لصاحبة البويضة ولا للحامل بل في الطريقين الأوليين يستحق صاحب النطفة والحامل التي هي من أرحامه النسبيين أو السببيين الرجم وهو القتل .
المبحث الرابع :
نظرة الشريعة الإسلاميّة لمسألة علاج العقم بالإستنساخ
قبل أوبعد البلوغ قبل أو بعد سن اليأس
له صورتان :
الصورة الأولى : إستنساخ الأجنة
ويتم بإستخلاص بويضات من المرأة ثمّ تخصب خارج الرحم في قنينة ونحوها فتخصب البويضة الواحدة بأكثر من حيوان منوي واحد على خلاف العادة ،وعند تعدد الإخصاب بأكثر من حيوان منوي واحد يحدث عمليّة إنقسام في خليّة البويضة المخصبة إلى جزئين كخطوة أولى ثمّ يتم فصل الخليتين تماماً وتغليف كلّ خليّة بغشاء صناعي بديل يسمح للجنين بالنمو ،وحيث أن البويضة لقحت بأكثر من حيوان منوي تواصل إنقسامها بالنحو المذكور لتسفر عن نشوء مجموعة من الأجنّة المتطابقة في جيناتها الوراثيّة قد تصل إلى ثمانية، وما يزعمه بعض الأطباء من التطابق حتى في الأرواح والعلوم والمعارف محض هراء وجهل بما أجمعت عليه الأديان الإلهيّة وما جاء به الإسلام ، وهو مرحلة متقدمة من مراحل أطفال الأنابيب ، وما ينشأ عنها إنما هو توائم متشابهة بدقة متناهية لا غير .
وهو على نحوين جائز ومحرّم :
الجائز منه شرعاً :
إذا كان إخصاب البويضة قد تمّ بحيوانات منويّة من الزوج الشرعي للمرأة صاحبة البويضة ،ووضعت هذه الأجنّة في نفس رحم صاحبة البويضة التي تم إخصابها بتلك الحيوانات المنويّة ونشأت في رحمها دفعة واحدة منتجة بذلك توائم أو على دفعات إذا أمكن تخزيها وحفظها لسنوات مقبلة كان جائزاً أيضاً .
والمحرم منه :
هو الذي تم بحيوانات منويّة من غير الزوج الشرعي ولبويضة من إمرأة ليست بزوجة شرعيّة لصاحب تلك الحيوانات أو هو الذي يتم بوضع البويضات المستنسخة في أرحام نساء أخريات غير المتبرعة بها أو المأخوذة منها وأن يكون الإخصاب بمني غير الزوج الشرعي .
الصورة الثانية : إستنساخ الخلايا
ويتم عن طريق أخذ عينة من خليّة جسديّة من شخص ما رجلاً كان أو إمرأة ثمّ تدمج هذه الخليّة مع بويضة مجردة من مادتها ،بحيث تحل تلك الخليّة داخلها بمعالجة كهربائيّة دقيقة ثمّ تزرع هذه التوليفة الجديدة في رحم أي إمرأة حيث تنمو فيه لينتج عنها جنين مطابق لصاحب تلك الخليّة في جميع الصفات الوراثيّة .
والجائز منه هو ما إذا كانت تلك الخليّة مأخوذة من زوج صاحبة البويضة الشرعي التي قد تمّ دمجها في داخلها ،ويجوز ذلك شرعاً لعلاج حالات العقم المستحكم في الرجال خاصّة .
وأمّا المحرم منه فهو :
أوّلاً : إذا كانت الخليّة مأخوذة من جسم غير الزوج الشرعي ،وكانت البويضة مأخوذة من رحم غير زوجة شرعيّة بأي شكل من الأشكال المحتملة فكلها طرق لا تجوز شرعاً والحكم فيها مامرّ في التلقيح الصناعي وأطفال الأنابيب حدو النعل بالنعل.
ثانياً : أي محاولة لنفي كون التزاوج بين الجنسين (الذكورة والأنوثة) ضمن الإطار الشرعي قاعدةً في الحمل والإنجاب .
ثالثاً : إنتاج وإستنساخ أطفال أحياء من أنسجة أجنّة أنثويّة مجهضة (أجنة أنثى ميتة ) ولدت ميتة نتيجة لعمليات الإجهاض غير الشرعيّة أو لمرض .
رابعاً : إستخدام تقنيّات الهندسة الوراثيّة في كافة أنواع العمليّات الجراحيّة وغير الجراحيّة إذا كان الغرض منها إلغاء نظام النسب الشرعي والعبث بمنظومة الروابط العائليّة وتغيير التركيبة الطبيعيّة لعلاقة الإنسان ببني نوعه ،ولذا يجب التقيّد فيها بجملة هذه الضوابط:
الأولى : وجوب رعاية حرمة الإنسان وضمان قداسته وتمييزه عن بقيّة الكائنات الأخرى المسخرة لخدمته .
الثانيّة : وجوب المحافظة على مقومات النسب الشرعي ورعاية الأحكام الخاصّة به في المتولدين من خلالها .
الثالثة : وجوب التقيّد بالمفاهيم القيميّة السامية وأصول النوع الإنساني ضمن حدود الروابط الأسريّة وطبيعة دور الذكورة والأنوثة كل حسب موقعه في عملية التزواج في الحياة.
المبحث الخامس:
علاج العقم عن طريق التبني
قال عزّ من قائل: ( وما جعل أدعياءكم أبناءكم، ذلكم قولكم بأفواهكم والله يقول الحق وهو يهدي السبيل ادعوهم لابائهم هو أقسط عند الله فإن لم تعلموا آباءهم فإخوانكم في الدين ومواليكم) (الأحزاب ــ 5)
والتبني عبارة عن يختار الرجل من الأولاد الذكور والإناث المجاهيل واللقطاء وينسبهم إلى نفسه ،ويجري عليهم جميع الحقوق التي تجري على الأبناء الصلبيين الصحيحي النسب وبما أنّ الأنكحة والتزاوج قد شرعت في جميع الديانات السماوية وعلى رأسها الاسلام أساساً لصون الأعراض وحفظ الأنساب وقد ورد التأكيد الشديد في الإحتياط فيها زائداً على ما يحتاط في غيرها لما تمثله من ركيزة أساسية لاستقرار وثبات الحياة الانسانية في هذه الدنيالذا حرّمه الاسلام وشدد عليه النكير كما في الآية المتقدمة لأنّه بالدرجة الأولى يمثل انتهاكاً صريحاً للهدفين والغايتين المتقدمتين وهما صون الأعراض وحفظ الأنساب
الأسئلة:.
1-ما هو الحكم الشرعي لإجراء عملية اطفال الانابيب؟
الجواب :
سبق الجواب عليه مفصلاً
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
2- هل هناك شروط لجواز إجراء عملية طفل الانابيب؟
الجواب :
سبق ذكرها
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بين الحكم الشرعي للمسأل التالية:
- امرأة طلبت ان يجري لها عملية طفل الانابيب دون علم زوجها؟
الجواب :
إن كان من ماء زوجها فإنه يجوز وإن كان من غير زوجها لا يجوز
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
-امرأة طلبت ان يجري لها عملية طفل الانابيب باستعمال ماء من غير زوجها؟
الجواب :
لا يجوز
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
-امرأة طلبت ان يجري لها عملية طفل الانابيب بستعمال حيوانات مجمدة من زوجها التوفى؟
الجواب :
لا يجوز لأنه يحرم على كل من الزوج والزوجة ومعاشرة اآخر جنسياً بعد وفاته وكذا يحرم أخذ النطفة من الزوج بعد وفاته لغرض التلقيح أو البويضة من الزوجة بعد وفاتها للغرض نفسه ا
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
- رجل طلب ان يجري الطبيب لزوجته عملية طفل الانابيب باستخدام بويضة امرأة أخرى؟
الجواب :
لا يجوز
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
- رجل طلب من الطبيب ان يجري لزوجته عملية طفل الانابيب في رحم غير زوجته - بماء من الزوج وبويضة من الزوجة-
الجواب :
لا يجوز
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم، على سيدنا محمد خاتم الأنبياء والمرسلين، وعلى آله وأصحابه أجمعين، والتابعين، ومن تبع هداهم بإحسان إلى يوم الدين، وبعد:
نحن مجموعة طالبات من المرحلة الثانوية نعمل على مشروع لمقرر الاسلام والقضايا المعاصرة بعنوان اطفال الأنابيب من منظور اسلامي ونحتاج الى فتوى تتعلق با لموضوع
فهل تفضلتم بذلك؟
ولدينا بعض الأسئلة ايضاً هي
1-ما هو الحكم الشرعي لإجراء عملية اطفال الانابيب؟
2- هل هناك شروط لجواز إجراء عملية طفل الانابيب؟
بين الحكم الشرعي للمسأل التالية:
- امرأة طلبت ان يجري لها عملية طفل الانابيب دون علم زوجها؟
-امرأة طلبت ان يجري لها عملية طفل الانابيب باستعمال ماء من غير زوجها؟
-امرأة طلبت ان يجري لها عملية طفل الانابيب بستعمال حيوانات مجمدة من زوجها التوفى؟
- رجل طلب ان يجري الطبيب لزوجته عملية طفل الانابيب باستخدام بويضة امرأة أخرى؟
- رجل طلب من الطبيب ان يجري لزوجته عملية طفل الانابيب في رحم غير زوجته - بماء من الزوج وبويضة من الزوجة-
هل عندكم ما تفيدون منه؟
شكراً لكم
بسم الله الرحمن الرحيم
الجواب
ننقل لكم أولاً بحثنا الذي شاركنا به في ندوة قبل سنوات في المستشفى العسكري وفيه اجابة على كل الإستفسارات التي أوردتموها ونصه كالآتي
العقم وأطفال الأنابيب في الشريعة الإسلاميّة
بقلم الشيخ محسن آل عصفور
بسم اللّه الرحمن الرحيم
قال اللّه سبحانه وتعالى : (للّه ملك السماوات والأرض يخلق ما يشاء يهب لمن يشاء إناثاً ويهب لمن يشاء الذكور أو يزوجهم ذكراناً وإناثاً ويجعل من يشاء عقيماً إنّه عليم قدير ) ( الشورى ــ 50)
عرف العُقْم بأنّه فقد القدرة على الإخصاب والحمل والإنجاب في الذكر والأنثى كل فيما يخصّه من دور تكميلي في تكوين هذه العمليّة التناسليّة .
و هذه الآية الكريمة تشير إلى ثلاثة أنواع من أنواع العقم (منهاعقم نوعي ومنها عقم ذاتي)
أمّا العقم النوعي فله صورتان :
( الأولى ) العقم عن إنجاب نوع الذكور خاصّة وأشار إليه سبحانه وتعالى في قوله : (يهب لمن يشاء إناثاً)
( الثانية ) العقم عن إنجاب نوع الإناث خاصّة وأشار إليه سبحانه وتعالى في قوله (ويهب لمن يشاء الذكور)
أمّا بالنسبة للعقم الذاتي فهو عبارة عن فقد القدرة على مطلق الإنجاب الطبيعي وأشار إليه تبارك وتعالى في قوله ( ويجعل من يشاء عقيماً )
وينقسم العقم الذاتي إلى ثلاث صور بلحاظ البناء الأسري :
1 ــ عقم في الزوج خاصّة .
2 ــ عقم في الزوجة خاصّة .
3 ــ عقم في الزوجين معاً .
رأي الشريعة في العلاج من العقم النوعي
هناك الكثير من العوائل لديها إناث فقط وترغب في إنجاب الذكور وهناك على العكس من ذلك وترغب في إنجاب الإناث هذا الأمر أيضاً لم يرد فيه نهي بل على العكس أيضاً حيث وردت نصوص روائيّة في السنن والآداب في كتاب النكاح فيما يعمل لطلب الذكور وليس هذا من الخروج عن مشيئة اللّه عزّ وجل لأن الأمر لو كان كذلك لإمتنع ذاتياً وإستحال تحققه عقليّاً وخارجيّاً في الواقع المشهود ، وإمكانيته أكبر دليل على كونه من مشيئة اللّه تبارك وتعالى (يخلق ما يشاء يهب لمن يشاء إناثاً ويهب لمن يشاء الذكور)
لكن يشترط شرعاً في جواز هذا النوع من العلاج أن لا يؤدي إلى نتيجة عكسيّة بإنجاب أطفال مشوهين خلقياً كالخناثى وهو الذكر الذي به علامات الأنثى أو الأنثى التي بها علامات الذكر أو الخنثى المشكل التي تجمع ما بين العلامتين ولا يعرف إنتماؤها إلى أي من الجنسين ، فإذا لم تكن النتيجة قطعيّة بإنجاب ذكر سليم أو أنثى سليمة حرم مبدئيّاً مثل ذلك العلاج إلذي يهدف إلى إنجاب نوع معيّن من الذكور أو الإناث على وجه التحديد .
رأي الشريعة في العلاج من العقم الذاتي
لا توجد نصوص شرعيّة تمنع من علاج العقم الذاتي لدى الجنسين ولا يعتبر السعي للعلاج منه خروج عن قضاء اللّه وقدره بل الموجود في ثنايا النصوص الشرعيّة على العكس من ذلك ،ومن شواهده على سبيل التمثيل لا الحصر :
1 ــ الصلاة لطلب الولد .
2 ــ الدعاء لطلب الولد .
3 ــ ما يعمل لفك المربوط وهو الذي لا يتمكن من المعاشرة الجنسيّة ولا الإنزال .
4 ــ الزواج بأخرى إذا كان العقم في الزوجة خاصّة .
5 ــ النذر كأن ينذر أنّ للّه تعالى عليه أن يتصدّق أو يؤدي أحد الأعمال الخيريّة المندوب إليها إن رزقه ببنت أو ولد .
6 ــ تناول الأغذية والأدوية التي تعين على القدرة على الإنجاب والحمل.
وهذه الأمور في جملتها تعبّر عن نظائر ورد النص على جوازها أو إباحتها أو الحث عليها وهي بمجموعها تكوّن أدلة للجواز بالنحو الذي أشرنا إليه .
كما أن تطور الطب وإكتشافه لطرق العلاج عن حالات كثيرة من أنواعه إنّما هي في الواقع إكتشاف لقوانين الهندسة الوراثيّة التي أودعها اللّه عزه وجلّ في خلقه والتدخل للإستفادة منها لعلاج العقم المبتلى به وهذه الطرق بحد ذاتها إذا إتخذت الجانب السليم والإيجابي في التعامل مع هذه القوانين ضمن الحدود والضوابط الشرعيّة إنّما تكون من باب (وعلم الإنسان ما لم يعلم ) وقوله ( وما أوتيتم من العلم إلا قليلاً )
المبحث الأوّل :
نظرة الشريعة الإسلاميّة لشكليّات العقم وحالاته الإختياريّة
والإضطراريّة والمؤقتة والدائمة بعد البلوغ في الجنسين وقبل سن اليأس في النساء خاصة
والكلام عنها في ثلاث أقسام :
القسم الأوّل :العقم الاختياري وله صور
1 ــ العزل : وهو جائز شرعاً خصوصاً إذا كان بموافقة الزوجة وطلب منها .
2 ــ إتباع نظام الجدول : وهو مباح لأنّه عبارة عن تحري الأوقات التي لا يكون الرحم فيها مهيئاً للإخصاب والحمل لعدم وجود البويضة فيه وإن حدث إفراغ من الرجل .
3 ــ إستعمال حبوب منع الحمل: وهو أمر جائز للزوج والزوجة على حد سواء إلا إذا ثبت وجود إضرار وعوارض جانبيّة بسبب تناوله فيحرم لذلك الضرر خاصّة .
4 ــ إستعمال الواقي : وحكمه حكم العزل إلا فيما يتعلّق بإلتهابات المهبل فإنّه يحرم إذا تسبب وأدى إلى الإصابة بها بفعل المواد الكيميائيّة التي تطلى به لقتل الحيوانات المنويّة .
القسم الثاني :العقم الاضطراري
ويكون في الرجل بقطع القناة المنوية في الخصية ويحرم لغير سبب موجب لأنّه إعاقة و إيجاد نقص لأهم وظيفة في جهازه التناسلي الذي يتوقف عليه بقاء النوع ودوام النسل ، ويكون في المرأة بقطع قناتي فالوب أو بربط عنق الرحم أوبإزالة الرحم ، ويجوز ذلك شرعاً في المرأة إذا كان لأسباب ملجئة وإضطراريّة كأن يكون الحمل خطراً عليها ويهدد حياتها ،ومنها : إذا كان الحمل سينتج عنه طفل مشوّه خلقيّا أو معاق ذهنيّاً ولا يوجد علاج للحيلولة دون الإصابة بذلك ونحوها من الأعذار المسوغة شرعاً.
القسم الثالث :العقم القسري أو الذاتي
ويكون إمّا لعاهة مرضيّة أو تشوه خلقي أو نقص وضمور في الجهاز التناسلي لأسباب كثيرة ، والحكم الشرعي في العلاج منه هو جواز كل طريق من طرق علاج العقم في المرأة والرجل إذا أثمر عنه إعادة القدرة على التناسل والتلقيح والحمل والإنجاب الطبيعي ضمن دائرة التزاوج الشرعي .
المبحث الثاني :
نظرة الشريعة الإسلاميّة لمسألة علاج العقم بعد سن اليأس لدى النساء
وتتم العملية بإستئصال وإنتزاع أنسجة مبيض من رحم إمرأة في سن الثلاثين أو الأربعين والإحتفاظ بها لها حتى يتم زراعتها ثانياً في رحمها عند مشارفتها على سن اليأس لتأخيره وإطالة فترة قدرتها على الإخصاب والإنجاب .
من الناحيّة الشرعيّة إذا كانت الأنسجة المستزرعة ثانياً هي من نفس المرأة التي تمّ إستئصالها منها لا إشكال شرعي في جواز ذلك للغرض المذكور لكن إذا حدث الحمل فإنّه يشترط فيه أمران أساسيّان:
الأوّل: وجوب إطراد النفع لجنس النساء أو لغالبيتهن دون إقتصاره على الشاذ النادر منهن فلو أمكن الحمل بسبب ذلك لبعض النساء خاصّة لم يجز لعامتهن لعدم إمكانية إنتفاعهن به ،ويجب بناءاً على ذلك وضع الضوابط الصارمة والقيود الإلزاميّة لمعرفة هذا الشاذ النادر والتعامل معه في الإستفادة من العلاج به بصورته المنفردة .
الثاني :يجب توافر الضمانات الكفيلة بسلامة الأم والجنين من المخاطر التي تهددهما في مثل هذا الحمل في هذا السن ومع عدمها ينتفي الجواز قطعاً بل أكثرها غير داخل في مقدور قدرة الإنسان وخارج عن سطوته وسيطرته لأسباب كثيرة لا يسع الوقت لذكرها.
المبحث الثالث :
نظرة الشريعة الإسلاميّة لمسألة علاج العقم بأطفال الأنابيب
ولها صور:
الصورة الأولى
أن يوضع طفل الأنبوب في رحم الزوجة الشرعيّة بعد إتمام عمليّة الإخصاب التي تتم بأحد هذه الطرق:
فإن كان الحيوان المنوي لزوج شرعي والبويضة من الزوجة الشرعيّة التي تمّ وضعها في رحمها ثانياً فالأمر جائز شرعاً بلا إشكال أو محذور ، لأنّه الطريق الذي ينحصر فيه الجواز دون غيره من الطرق الآتي ذكرها .
وأمّا إذا لم يكن كذلك بل بأحد هذه الطرق :
الأوّل : إذا كان الحيوان المنوي لزوج شرعي والبويضة لإمرأة أجنبيّة غير الزوجة الشرعيّة .
الثاني : إذا كان الحيوان المنوي لرجل أجنبي غير الزوج الشرعي والبويضة للزوجة الشرعيّة .
الثالث : إذا كان الحيوان المنوي لرجل أجنبي غير الزوج الشرعي والبويضة لغير الزوجة الشرعيّة .
فالحكم الشرعي في كل هذه الطرق وكذا الآتي ذكرها هو عدم الجواز، وعدم إنتساب المتولد عنه لصاحب النطفة ولا لصاحبة البويضة ولا للحامل .
وقد وردت في ذلك نصوص كثيرة نسرد لك بعضها
فمنها قول النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم : لن يعمل إبن آدم عملاً أعظم عند اللّه عزّ وجلّ من رجل قتل نبيّاً أو إماماً أو هدم الكعبة التي جعلها اللّه لعباده أو أفرغ ماءه في إمرأة حراماً< (وسائل الشيعة ج 14ص 239 ـ 240)
وقوله صلى الله عليه وآله وسلم : وأشدّ الناس عذاباً يوم القيامة من أقرّ نطفةً في رحم محرّم عليه (دعائم الإسلام ج 2 ص 454)
وقوله صلى الله عليه وآله وسلم :>ما من ذنب أعظم عند اللّه تبارك وتعالى بعد الشرك من نطفة حرام وضعها إمرؤ في رحم لا تحلّ له < (الجعفريّات ص 99)
وقوله صلى الله عليه وآله وسلم : >ما من ذنب أعظم عند اللّه من نطفة يضعها الرجل في رحم لا يحل له<(مستدرك الوسائل ج 12 ص 336)
وعن أمير المؤمنين الإمام علي عليه السلام قال : وأشد الناس عذاباً يوم القيامة من أقرّ نطفةً في رحم محرّم عليه< (دعائم الإسلام ج 2 ص 454)
وعن الإمام الصادق عليه السلام قال : إإنّ أشد الناس عذاباً يوم القيامة رجلاً أقرّ نطفةً في رحم يحرم عليه< ( فروع الكافي ج 2 ص 70)
الصورة الثانية
أن يوضع طفل الأنبوب في رحم إمرأة أجنبيّة غير الزوجة الشرعيّة بعد إتمام عمليّة الإخصاب التي تتم بأحد هذه الطرق:
الأوّل : إذا كان الحيوان المنوي للزوج الشرعي والبويضة لزوجة شرعيّة .
الثاني : إذا كان الحيوان المنوي للزوج الشرعي والبويضة لإمرأة أجنبيّة ليست بزوجة شرعيّة .
الثالث : إذا كان الحيوان المنوي لرجل أجنبي غير الزوج الشرعي والبويضة لزوجة شرعيّة .
الرابع : إذا كان الحيوان المنوي لرجل أجنبي غير الزوج الشرعي والبويضة لغير الزوجة الشرعيّة .
والحكم الشرعي في كل هذه الطرق هو عدم الجواز أيضاً ،وعدم إنتساب المتولد عنه لصاحب النطفة ولا لصاحبة البويضة ولا للحامل.
الصورة الثالثة
أن يوضع طفل الأنبوب في رحم زوجة ثانية غير الزوجة الأولى التي أنتزعت منها البويضة بعد إتمام عمليّة الإخصاب التي تتم بأحد هذه الطرق:
الأوّل : إذا كان الحيوان المنوي لزوج شرعي والبويضة للزوجة الشرعيّة الأولى .
الثاني : إذا كان الحيوان المنوي لزوج شرعي والبويضة لإمرأة أجنبيّة غير الزوجتين .
الثالث : إذا كان الحيوان المنوي لرجل أجنبي غير الزوج الشرعي والبويضة للزوجة الشرعيّة الأولى .
الرابع : إذا كان الحيوان المنوي لرجل أجنبي غير الزوج الشرعي والبويضة لغير الزوجتين الشرعيّتين .
والحكم الشرعي في كل هذه الطرق هو عدم الجوازأيضاً ،وعدم إنتساب المتولد عنه لصاحب النطفة ولا لصاحبة البويضة ولا للحامل .
الصورة الرابعة
أن يوضع طفل الأنبوب في رحم إمرأة من إحدى المحارم النسبيين أو السببيين كالأم والأخت والبنت والعمّة والخالة بعد إتمام عمليّة الإخصاب التي تتم بأحد هذه الطرق:
الأوّل : إذا كان الحيوان المنوي لزوج الشرعي والبويضة لزوجة شرعيّة وكان من محارم الحاملة للنطفة .
الثاني : إذا كان الحيوان المنوي لزوج شرعي والبويضة لإحدى محارمه .
الثالث : إذا كان الحيوان المنوي لرجل أجنبي غير الزوج الشرعي والبويضة لزوجة شرعيّة .
الرابع : إذا كان الحيوان المنوي لرجل أجنبي غير الزوج الشرعي والبويضة لغير الزوجة الشرعيّة .
والحكم الشرعي في كل هذه الطرق هو عدم الجواز وعدم إنتساب المتولد عنه لصاحب النطفة ولا لصاحبة البويضة ولا للحامل بل في الطريقين الأوليين يستحق صاحب النطفة والحامل التي هي من أرحامه النسبيين أو السببيين الرجم وهو القتل .
المبحث الرابع :
نظرة الشريعة الإسلاميّة لمسألة علاج العقم بالإستنساخ
قبل أوبعد البلوغ قبل أو بعد سن اليأس
له صورتان :
الصورة الأولى : إستنساخ الأجنة
ويتم بإستخلاص بويضات من المرأة ثمّ تخصب خارج الرحم في قنينة ونحوها فتخصب البويضة الواحدة بأكثر من حيوان منوي واحد على خلاف العادة ،وعند تعدد الإخصاب بأكثر من حيوان منوي واحد يحدث عمليّة إنقسام في خليّة البويضة المخصبة إلى جزئين كخطوة أولى ثمّ يتم فصل الخليتين تماماً وتغليف كلّ خليّة بغشاء صناعي بديل يسمح للجنين بالنمو ،وحيث أن البويضة لقحت بأكثر من حيوان منوي تواصل إنقسامها بالنحو المذكور لتسفر عن نشوء مجموعة من الأجنّة المتطابقة في جيناتها الوراثيّة قد تصل إلى ثمانية، وما يزعمه بعض الأطباء من التطابق حتى في الأرواح والعلوم والمعارف محض هراء وجهل بما أجمعت عليه الأديان الإلهيّة وما جاء به الإسلام ، وهو مرحلة متقدمة من مراحل أطفال الأنابيب ، وما ينشأ عنها إنما هو توائم متشابهة بدقة متناهية لا غير .
وهو على نحوين جائز ومحرّم :
الجائز منه شرعاً :
إذا كان إخصاب البويضة قد تمّ بحيوانات منويّة من الزوج الشرعي للمرأة صاحبة البويضة ،ووضعت هذه الأجنّة في نفس رحم صاحبة البويضة التي تم إخصابها بتلك الحيوانات المنويّة ونشأت في رحمها دفعة واحدة منتجة بذلك توائم أو على دفعات إذا أمكن تخزيها وحفظها لسنوات مقبلة كان جائزاً أيضاً .
والمحرم منه :
هو الذي تم بحيوانات منويّة من غير الزوج الشرعي ولبويضة من إمرأة ليست بزوجة شرعيّة لصاحب تلك الحيوانات أو هو الذي يتم بوضع البويضات المستنسخة في أرحام نساء أخريات غير المتبرعة بها أو المأخوذة منها وأن يكون الإخصاب بمني غير الزوج الشرعي .
الصورة الثانية : إستنساخ الخلايا
ويتم عن طريق أخذ عينة من خليّة جسديّة من شخص ما رجلاً كان أو إمرأة ثمّ تدمج هذه الخليّة مع بويضة مجردة من مادتها ،بحيث تحل تلك الخليّة داخلها بمعالجة كهربائيّة دقيقة ثمّ تزرع هذه التوليفة الجديدة في رحم أي إمرأة حيث تنمو فيه لينتج عنها جنين مطابق لصاحب تلك الخليّة في جميع الصفات الوراثيّة .
والجائز منه هو ما إذا كانت تلك الخليّة مأخوذة من زوج صاحبة البويضة الشرعي التي قد تمّ دمجها في داخلها ،ويجوز ذلك شرعاً لعلاج حالات العقم المستحكم في الرجال خاصّة .
وأمّا المحرم منه فهو :
أوّلاً : إذا كانت الخليّة مأخوذة من جسم غير الزوج الشرعي ،وكانت البويضة مأخوذة من رحم غير زوجة شرعيّة بأي شكل من الأشكال المحتملة فكلها طرق لا تجوز شرعاً والحكم فيها مامرّ في التلقيح الصناعي وأطفال الأنابيب حدو النعل بالنعل.
ثانياً : أي محاولة لنفي كون التزاوج بين الجنسين (الذكورة والأنوثة) ضمن الإطار الشرعي قاعدةً في الحمل والإنجاب .
ثالثاً : إنتاج وإستنساخ أطفال أحياء من أنسجة أجنّة أنثويّة مجهضة (أجنة أنثى ميتة ) ولدت ميتة نتيجة لعمليات الإجهاض غير الشرعيّة أو لمرض .
رابعاً : إستخدام تقنيّات الهندسة الوراثيّة في كافة أنواع العمليّات الجراحيّة وغير الجراحيّة إذا كان الغرض منها إلغاء نظام النسب الشرعي والعبث بمنظومة الروابط العائليّة وتغيير التركيبة الطبيعيّة لعلاقة الإنسان ببني نوعه ،ولذا يجب التقيّد فيها بجملة هذه الضوابط:
الأولى : وجوب رعاية حرمة الإنسان وضمان قداسته وتمييزه عن بقيّة الكائنات الأخرى المسخرة لخدمته .
الثانيّة : وجوب المحافظة على مقومات النسب الشرعي ورعاية الأحكام الخاصّة به في المتولدين من خلالها .
الثالثة : وجوب التقيّد بالمفاهيم القيميّة السامية وأصول النوع الإنساني ضمن حدود الروابط الأسريّة وطبيعة دور الذكورة والأنوثة كل حسب موقعه في عملية التزواج في الحياة.
المبحث الخامس:
علاج العقم عن طريق التبني
قال عزّ من قائل: ( وما جعل أدعياءكم أبناءكم، ذلكم قولكم بأفواهكم والله يقول الحق وهو يهدي السبيل ادعوهم لابائهم هو أقسط عند الله فإن لم تعلموا آباءهم فإخوانكم في الدين ومواليكم) (الأحزاب ــ 5)
والتبني عبارة عن يختار الرجل من الأولاد الذكور والإناث المجاهيل واللقطاء وينسبهم إلى نفسه ،ويجري عليهم جميع الحقوق التي تجري على الأبناء الصلبيين الصحيحي النسب وبما أنّ الأنكحة والتزاوج قد شرعت في جميع الديانات السماوية وعلى رأسها الاسلام أساساً لصون الأعراض وحفظ الأنساب وقد ورد التأكيد الشديد في الإحتياط فيها زائداً على ما يحتاط في غيرها لما تمثله من ركيزة أساسية لاستقرار وثبات الحياة الانسانية في هذه الدنيالذا حرّمه الاسلام وشدد عليه النكير كما في الآية المتقدمة لأنّه بالدرجة الأولى يمثل انتهاكاً صريحاً للهدفين والغايتين المتقدمتين وهما صون الأعراض وحفظ الأنساب
الأسئلة:.
1-ما هو الحكم الشرعي لإجراء عملية اطفال الانابيب؟
الجواب :
سبق الجواب عليه مفصلاً
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
2- هل هناك شروط لجواز إجراء عملية طفل الانابيب؟
الجواب :
سبق ذكرها
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بين الحكم الشرعي للمسأل التالية:
- امرأة طلبت ان يجري لها عملية طفل الانابيب دون علم زوجها؟
الجواب :
إن كان من ماء زوجها فإنه يجوز وإن كان من غير زوجها لا يجوز
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
-امرأة طلبت ان يجري لها عملية طفل الانابيب باستعمال ماء من غير زوجها؟
الجواب :
لا يجوز
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
-امرأة طلبت ان يجري لها عملية طفل الانابيب بستعمال حيوانات مجمدة من زوجها التوفى؟
الجواب :
لا يجوز لأنه يحرم على كل من الزوج والزوجة ومعاشرة اآخر جنسياً بعد وفاته وكذا يحرم أخذ النطفة من الزوج بعد وفاته لغرض التلقيح أو البويضة من الزوجة بعد وفاتها للغرض نفسه ا
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
- رجل طلب ان يجري الطبيب لزوجته عملية طفل الانابيب باستخدام بويضة امرأة أخرى؟
الجواب :
لا يجوز
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
- رجل طلب من الطبيب ان يجري لزوجته عملية طفل الانابيب في رحم غير زوجته - بماء من الزوج وبويضة من الزوجة-
الجواب :
لا يجوز