katkoot
26-02-2007, 01:14 PM
ماهو تعليق سماحتكم على بحث الشيخ الراضي الذي ينتهي فيه إلى أن زيارة عاشوراء محرفة؟
الوثائق الخطية للتزوير في زيارة عاشوراء
بسم الله الرحمن الرحيم
الْحَمْدُ لِلَّهِ نَحْمَدُهُ وَ نَسْتَعِينُهُ وَ نَسْتَغْفِرُهُ وَ نَسْتَهْدِيهِ وَ نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَ مِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا مَنْ يَهْدِي اللَّهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ وَ مَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ .
وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ انْتَجَبَهُ لِوَلَايَتِهِ وَ اخْتَصَّهُ بِرِسَالَتِهِ وَ أَكْرَمَهُ بِالنُّبُوَّةِ أَمِيناً عَلَى غَيْبِهِ وَ رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ .
وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ [1]
استحباب زيارة الإمام الحسين عليه السلام مطلقاً
دلت الروايات الكثيرة عن الأئمة الأطهار في استحباب زيارة الإمام الحسين عليه السلام في مختلف الأوقات بدون توقيت بزمان أو تحديد بزمان [2] كما دلت الروايات المؤكدة على زيارته عليه السلام في أوقات مخصوصة مثل :
1- يوم عرفة
2- يومي العيدين
3- أول رجب
4- يوم النصف منه
5- ليلة النصف من شعبان
6- يوم عاشورا وغيرها من أوقات .
استحباب زيارة الإمام الحسين عليه السلام في يوم عاشورا
لا إشكال في استحباب زيارة الإمام الحسين عليه السلام يوم عاشورا استحباباً مؤكداً فقد دلت على ذلك الروايات الكثيرة ومنها الصحيحة[3].
إنما الكلام في نص الزيارة في ذلك اليوم فبعض العلماء لم يعين نصا خاصا لذلك اليوم كالشيخ المفيد في مزاره ، والبعض الآخر عين نصاً خاصاً وبعضه مروي عن أحد الأئمة عليهم السلام والحاصل أن مجموع الزيارات ليوم عاشوراء أربع زيارات :
الأولى - زيارة الإمام الحسين التي رواها علقمة بن محمد الجهني عن الإمام الباقر عليه السلام وتوجد هذه في المصادر التالية :
1- ابن قولويه في كامل الزيارات .
2- والشيخ الطوسي في مصباح المتهجد الكبير ومصباح المتهجد الصغير
ونقلها السيد ابن طاووس في مصباح الزائر عن مصباح المتهجد
وذكرها ابن المشهدي في المزار الكبير مرسلة .
وهذه الزيارة هي المتعارفة .
الثانية : زيارة عاشورا التي رواها عبد الله بن سنان عن الإمام الصادق عليه السلام وتوجد هذه في المصادر التالية :
1- الشيخ الطوسي في مصباح المتهجد الكبير
2- السيد ابن طاووس في الإقبال بسند صحيح على مبناه .
3- ابن المشهدي في المزار الكبير بسند صحيح عنده .
الزيارة الثالثة : ذكرها السيد ابن طاووس في الإقبال .
الزيارة الرابعة : ذكرها ابن طاووس في مصباح الزائر .
فمجموع ما ذكره السيد ابن طاووس ليوم عاشورا أربع زيارات :
ذكر اثنتين منها في مصباح الزائر
واثنتين أخريتين في الإقبال روى بعضها عن الأئمة عليهم السلام .
زيارة عاشورا المتداولة بين الناس
والتزوير فيها
وهي الزيارة التي رواها علقمة عن الإمام الباقر عليه السلام - كما تقدم - رواها عدد من العلماء منهم ابن قولويه مسندة في كتابه كامل الزيارات . ولكن النص المتداول بين المتأخرين ومنهم الشيخ عباس القمي في مفاتيح الجنان نقله عن الشيخ الطوسي في مصباح المتهجد مرسلة . ورواها المتأخرون عنهما .
ويوجد هناك فرق بين النص الموجود في كامل الزيارات المطبوع المتداول وبين النص الموجود في مصباح المتهجد المطبوع المتداول .
وقد فتح السيد ابن طاووس باب النقاش فيما هو المتداول من نص زيارة عاشورا المنقولة عن مصباح المتهجد حيث ذكر أنه يوجد لديه نسخة من مصباح المتهجد للشيخ الطوسي وهي مقابلة مع نسخة الشيخ الطوسي نفسه والتي كتبها بخطه ولا يوجد فيها الفصلان الأخيران من الزيارة ويعني السلام المكرر 100 مرة واللعن المكرر 100 مرة وفصل اللهم خص أنت أول ظالم ..... الخ وبما أن النقولات لهذه الزيارة أكثرها تنقل من مصباح المتهجد الكبير وممن نقل ذلك المحدث الشيخ عباس القمي في كتابه مفاتيح الجنان وانتشرت عنه في مختلف الكتب المتأخر .
هذا ما أوجب علينا أن نقوم بالبحث والتنقيب والتأكد مما هو موجود في كتاب مصباح المتهجد الكبير .
ماذا يراد من التزوير في زيارة عاشوراء ؟
يراد منها أن المقطع الأخير و هو ( اللهم خص أنت أول ظالم باللعن مني وابدأ به أولاً ثم العن الثاني والثالث والرابع.... ) غير موجود في الزيارة .
بغض النظر عن المعنى الذي يفسر به فقد حصل الاختلاف في تفسيره كما يلي :
التفسير الأول : أن المراد به هم الخلفاء كما يفسره به البعض .
التفسير الثاني : أن المراد بالأول : قابيل الذي قتل أخاه هابيل والثاني : عاقر ناقة صالح و الثالث ابن ملجم الذي قتل علي بن أبي طالب .
التفسير الثالث : أو المراد قتلة الإمام الحسين عليه السلام كما في شرح بعض النسخ الخطية .
و بغض النظر عن سند الرواية هل هو صحيح أم لا ؟ فقد تقدم الكلام فيه و أنها غير تامة سنداً فلو تنزلنا و قلنا بصحة السند و أن هذه الزيارة قالها الإمام الباقر عليه السلام فهل هذا المقطع من ضمن الزيارة أم لا ؟
النتيجة: أن هذا المقطع غير موجود في هذه الزيارة .
ما هو المصدر الأساسي للزيادة ؟
و على فرض وجود هذا المقطع ضمن الزيارة فما هو المصدر الأساسي له - و اقصد بالأساسي كتب الحديث الأولية لا كتب المتأخرين التي تنقل عن المتقدمين - الذي نقل هذه الزيارة و في ضمنها هذا المقطع ؟
الذي يدعي وجود هذا المقطع في الزيارة يدعي أن المصدر الأساسي لهذه الزيارة هو (مصباح المتهجد الكبير ) للشيخ أبي جعفر محمد بن الحسن الطوسي المتوفى 460 هـ . كما نقلها عنه أكثر من تأخر عن زمانه و منهم الشيخ عباس القمي المتوفى 1359 هـ في مفاتيح الجنان.
التفاعلات حول هذا المقطع
هذا المقطع من الزيارة الذي طالما أثار النقاش و النزاع بين الشيعة و السنة على مدى مئات السنين و أثار الفتن المذهبية بينهما حتى انتهت إلى الحروب الطاحنة وسفكت فيها الدماء وهتكت الأعراض وسلبت الأموال و تعمقت الخلافات و العداوات بين الطائفتين المسلمتين و إلى يومنا هذا. ومن أسباب ذلك المقطع الأخير الموجود في آخر الزيارة المطبوعة المتداولة وبعض النسخ الخطية المتأخرة .
والذي ظهر لنا أن هذا غير موجود في نسخة المصنف نفسه من مصباح المتهجد الكبير ومصباح المتهجد الصغير وذلك حسب النسخ الخطية القديمة والصحيحة والمتطابقة مع نسخة الشيخ الطوسي نفسه من المصباح الكبير و المصباح الصغير له فإن هذا المقطع غير موجود. وعلى هذا فلا بد من دراسة الوثائق الخطية وعرضها حتى يتبين للآخرين وجود هذا المقطع أو عدمه .
لمحة خاطفة عن عملية التزوير
ولأجل توضيح أهمية المحافظة على التراث وعدم التزوير نقول:
نقل الرواة و العلماء الأقدمون لنا تراثنا من روايات و فتاوى و آراء عن النبي (صلى الله عليه وآله) وعن أهل بيته (عليهم السلام) أو عن صحابة أو تابعين أو علماء آخرين وهذا النقل لابد أن يكون دقيقاً وبأمانة بدون كذب أو تزوير ، و العلماء المتقدمون الذي ألفوا وجمعوا الروايات في كتبهم لم نكن نحن قد عاصرناهم حتى نطلع على تلك المؤلفات من نفس مؤلفيها فنقلت من جيل متقدم إلى جيل متأخر بواسطة الرواة و النسّاخ .
و المشكلة الأساسية التي تواجه أصحاب العصور المتأخرة أن النسخ الخطية للكتب و إن كانت مشهورة و مؤلفوها مشهورون إلا أن نفس النسخ يلزم أن تكون قد انتقلت من يد وجيل إلى جيل بالمناولة و التوثيق و القراءة و التصحيح و الإجازة لا أن تنتقل من يد إلى يد أو جيل إلى جيل آخر بالوجادة أو بالبيع و الشراء فإن كثيرا من النسخ الخطية و الوثائق قد دخل عليها التحريف و التزوير وكثيرا ما نشاهد مثلا في تاريخ بعض النسخ محاولة الطمس و التحريف أو كتابة تاريخ قديم حتى تكون النسخة أكثر قيمة في البيع و الشراء .
وكذلك يدخل التزوير و التحريف على المسائل الخلافية المذهبية وبالأخص العقائدية وحينئذ لابد من التأكد و التثبيت في نقلها أو نسبتها إلى المعصومين (عليهم السلام) أو إلى العلماء غير المعاصرين.وهذا عام لكل الفئات.
و الحاصل: أن النسخ الخطية تنقل الكتاب المخطوط وما يحتويه من روايات مثلا عمن رواها بواسطة مؤلف الكتاب كما تنقل الصورة الفوتغرافية في زماننا هذا وكما لا بد أن تكون الصورة طبق الأصل فكذلك يجب أن تكون النسخة من المخطوطة تحكي النسخة الأصلية التي نقلت منها ويقال هذه متطابقة مع الأصل .
أثبت النسخ وأصحها هي
1ـ نسخة المؤلف نفسه التي كتبها بخطه .
2ـ النسخة التي له عليها إجازة لمن قرأها عليه من تلامذته .
3ـ النسخة المنسوخة من نسخة المؤلف مع دقة النسخ .
4ـ النسخة التي قوبلت على نسخة المؤلف.
5ـ النسخة التي كتبت في عصر المؤلف أو قريبه من عصره وكلما تكون أقرب إلى عصره تكون أهم.
ثم تأتي في الدرجة الثانية من الصحة:
1ـ النسخة التي كتبها أحد العلماء المشهورين غير المؤلف .
2ـ أو عليها قراءة أو إجازة له
3ـ المقابلة مع نسخة ذلك العالم .
كل هذا للتأكيد من أن النسخة مطابقة للأصل وقد حافظت على المعلومات الموجودة في الكتاب من الروايات أو المعلومات الموجودة في الكتاب انه نقلها المؤلف أو رأيه .
فهناك معلومات معينة سطرها المؤلف في كتابه وحتى تنتقل هذه المعلومات بشكل دقيق بلا زيادة أو نقيصة فيجب أن تستنسخ هذه المعلمات كما هي .
بعض الوثائق للمحافظة على المعلومات
إن المحافظة على المعلومات سيرة مستمرة طيلة التاريخ وإلى العصر الحاضر ونضرب لذلك بعض الأمثلة:
1ـ الوثائق الرسمية التي يحملها المواطنون من قبل حكوماتهم كالهوية الشخصية أو وثيقة السفر وغيرها وتلزم الحكومات الأشخاص الذين يحملونها بالمحافظة عليها وأن لا يلعب أو يغير فيها أي شيء ، وحرصت الحكومات على اتخاذ مختلف الأساليب لكشف حالة التزوير وأي شك في الوثيقة يمتنع الموظف من تمرير العمل فيلغيه. وكذلك في الأوراق النقدية. لأن الأوراق أو الوثائق المزورة لا تكشف عن المعلومات الصحيحة التي تحملها الوثائق و الأوراق الأصلية و إنما تكشف عن معلومات كاذبة.
2ـ سند الشيكات التي يحملها الشخص من البنك ويكون لديه رصيد مالي عندهم فلو دفع سندا إلى أحد الأشخاص وذهب به إلى البنك ليستلم مبلغا من المال وفي ذلك السند أي شطب أو طمس أو تبديل في المبلغ أو الاسم أو التاريخ فإن موظف البنك سوف يلغيه حتى يتأكد من أن الذي قام بذلك هو صاحب الحساب ولا يكتفي بذلك بل لابد أن يطلب توقيع صاحب الحساب المعلوم لديهم على التبديلات حتى يكون ذلك مستمسكا لديهم.
3ـ الوثائق الرسمية أو شبه الرسمية مثل شهادة النجاح أو الدكتوراه أو غيرها قد يحتاج صاحبها إلى أن يصورها ويدفع تلك الصور إلى من يهمه الأمر ، وأن أولئك لا يقبلون بهذه الصورة إلا أن يطبقونها على الأصل أو أنها مصدقة من جهة معتمدة وان هذه الصورة طبق الأصل و إلا فلا تقبل سواء كان صاحبها موجودا أو متوفى .
وهكذا نرى أن أي شطب أو تبديل أو إضافة على صكوك العقارات الرسمية أو غير الرسمية أو صكوك عقود النكاح أو الطلاق أو غيرها لا يعمل بها حتى يحصل الوثوق بصحة التصرفات التي حصلت فيها وأن صاحب الشأن هو الذي تصرف فيها.
4ـ بل الأمر تعدى إلى المؤلفات في العصر الحديث فقد يطبع الكتاب ويحتاج إلى توثيق من المؤلف فلو طبع بدون إذن مؤلفه واطلاعه فالمؤلف قد يعلن أنما طبع لا يمثل آراءه ، ولذلك نشاهد بعض الرسائل العملية للمراجع وهم على قيد الحياة فيطبع الكتاب لأكثر من طبعة ويعلن المرجع أو مكتبه أن هذه الطبعة من الكتاب لا تمثل رأيه أو على الأقل في جملة من المسائل لا تمثل رأيه لأجل وجود الأخطاء فيها فتكون فتوى المرجع ( لا يجوز العمل الفلاني) فيسقط كلمة ( لا ) فيتغير المعنى إلى الجواز أو يكون رأيه ( يجوز العمل الفلاني ) ويضاف إليها كلمة (لا) فيتغير المعنى إلى الحرمة وهكذا .
هذا والحال أن المؤلف قد يكون موجودا وعلى قيد الحياة ، فكيف إذا لم يكن موجودا ؟
وحتى في زمن الطباعة أوثق النسخ المطبوعة فيما إذا كانت تحمل توقيع المؤلف الخطي لا بالطباعة والكتابة ، وبالأخص إذا كان الكتاب يحمل بعض الآراء المختلف فيها ويشكك أنها للمؤلف أم لا؟
وقد شاهد كثير من الناس رئيس الولايات المتحدة الأمريكية السابق ( جمي كارتر) على بعض الفضائيات وهو يوقع على نسخ كتابه المطبوع والذي يتحدث فيه من أن أمريكا كانت منحازة إلى الصهاينة وأن اليهود لم يعطوا الفلسطنيين حقوقهم، وعندما أثارت هذه الآراء الرأي العالمي - لأنه أول مرة منذ قيام الكيان الصهيوني يتكلم رئيس للولايات المتحدة الأمريكية بهذا - شكك في نسبتها لمؤلفه تصدى للتوقيع على كل نسخة لكتابه.
إن توثيق الروايات والعقائد و المسائل الخلافية لا تقل أهمية من القضايا السياسية أو المعلومات للأشخاص وكل قد حرص على المعلومات التي يريد أن يوصلها إلى الأطراف الأخرى.
النتيجة مما تقدم :
1-مسؤولية الرواة
يجب أن ينقل الرواة نفس كلام النبي أو الأئمة الذي هم يروون عنه وبدقة وأمانة بدون كذب أو تزوير وهذا ما تكفل به علمي الرجال والدراية .
2-مسؤولية المؤلف
يجب أن ينقل المؤلف هذه الروايات كما هي وبأسانيدها حتى يتأكد من يأتي بعدهم من صحتها وعدم صحتها .
3-مسؤولية الناسخ
وكذلك يجب أن ينسخ الناسخ الكتاب كما هو بلا زيادة ولا نقيصة حتى في الحركات الإعرابية من الضم والفتح والكسر والسكون وأن لا يدخل ما في الهوامش من زيادات وشروح في أصل الكتاب مثل التصوير الحديث ( الفتكوبي ) فنقول فيه ( صورة طبق الأصل ) وهذا نقول فيه ( نسخة طبق الأصل ) وإلا أصبح تزويراً وتعد على الأمانة والعلم والعلماء .
4-مسؤولية المحقق
وأما المحقوقون في العصر الحاضر فمسؤولياتهم أكبر وأعظم وما عملية التحقيق والتلفيق بين النسخ وأن يختار من كل نسخة ما يحلو له إلا نوع من التدليس والتزوير وقد يشوه الكتاب ويخرج لنا نصاً مغايراً لكل النسخ الموجدة عنده .
واجبي الديني
إنني ومن باب المسؤولية الملقاة على عاتقي و الواجب الديني ولأجل كشف الحقائق المزورة قمت بالبحث و التنقيب حول المقطع المنتشر الآن في زيارة عاشوراء ( اللهم خص أنت أول ظالم باللعن مني وابدأ به أولاً ثم العن الثاني والثالث والرابع ....... ) [4] قمت بذلك لأكثر من ثلاث سنوات
حول المصادر الأولية لهذه الزيارة ففتشت مئات المخطوطات وفهارسها في مكتبات مشهد الإمام الرضا عليه السلام وطهران وقم المقدسة وغيرها وتابعت عشرات السيديات ( c.d) التي تصور المخطوطات أو تتحدث عنها ولاقيت من التعب والنصب و التعطف والتذلل لمن تحت يده هذه الأمور والحصول عليها الشيء الكثير .
ثم ركزت على المصدر المدعى لهذا الفصل وهو (مصباح المتهجد الكبير) فتصفحت وراجعت أكثر من 100 نسخة خطية بين قديم وجديد وبعض النسخ كلفني الحصول عليها المبالغ الطائلة وبعضها استغرق الحصول عليها لأكثر من سنتين والبعض الآخر لأسابيع أو أيام عديدة وقد تحصلت على عدد كبير منها قمت بتصوير بعض النسخ المهمة منها والقسم الأكثر التي شاهدتها أخذت معلوماتها وخصوصياتها والبعض الآخر التي لم أطلع عليها مباشرة سجلت تواريخها وأماكن وجودها.
النسخ الخطية لمصباح المتهجد الكبير للشيخ الطوسي
بعد دراسة تلك النسخ يمكن لنا أن نقسم النسخ الخطية التي حصلنا عليها لمصباح المتهجد الكبير للشيخ الطوسي المتوفى 460 هـ إلى ثلاثة أقسام :
القسم الأول : النسخ المتطابقة مع نسخة الشيخ الطوسي والتي تحدث عنها السيد ابن طاووس .
القسم الثاني : النسخ المتطابقة مع النسخ القديمة من مختصر المصباح من الزيادة في الزيارة أو قريب منها .
القسم الثالث : النسخ الخطية التي لم تتطابق لا مع نسخة الطوسي من المصباح ولا مع مختصره وإنما حصل فيها التزوير والتلاعب والزيادة .
أما القسم الأول
وهذا ما نريد إثباته من خلال النسخ الخطية المتطابقة مع كلام نسخة الطوسي نفسه وقد تحصلنا على عدة نسخ خطية من مصباح المتهجد للشيخ الطوسي تتطابق مع نسخة السيد ابن طاووس المتطابقة مع نسخة المصنف -الشيخ الطوسي- منها :
ما كتبت في
القرن السادس الهجري (1)
نسخة النقاش الرازي
مواصفات النسخة
النسخة موجودة في المكتبة الرضوية في مشهد الإمام الرضا عليه السلام
اسم الكتاب : مصباح المتهجد
اسم المؤلف : الشيخ الطوسي
عدد أوراق النسخة : 208
الرقم الخاص :260
الرقم العام : 8822
رقم القبض : 10027
القياس للنسخة : 24× 15
نوع الخط : نسخي ، 24 سطر في كل صفحة .
اسم كاتب النسخة : أبو مسعود الشيخ عبد الجبار بن علي بن منصور النقاش الرازي
تاريخ النسخة : يوم الخميس 23 / 2 / 502 هـ
انظر الصور :
مواصفات النسخة حسب فهرست المكتبة الرضوية في مشهد
التصحيحات :
عليها عدة تصحيحات وقراءات
القراءات لها :
القراءة الأولى :
على هذه النسخة عدة قراءات وبعض الإجازات منها :
قراءة وإجازة لكاتب النسخة الشيخ عبد الجبار بن علي بن منصور النقاش الرازي من أحد العلماء جاء فيها : ( قرأ عليَّ هذا الكتاب من أوله إلى آخره عارضه بنسختي .... وطاقته ... الفقـ .... مسعود .... بن علي بن منصور .... الرازي ... الله وبلغه ... الدارين .... )
وهذه الإجازة في الصفحة الأولى من الكتاب بعد العنوان وتحت إجازة العلامة الحلي وهي بخط ممتاز مغاير لخط النسخة ، ويظهر من هذه الكتابة أن كاتب النسخة الشيخ عبد الجبار إستجاز أحد العلماء بعد أن قرأ عليه هذا الكتاب وقابله مع نسخته فكتب له هذه الإجازة وهي بخط المجِيز ولعل هذا العالم هو أبو إسحاق إبراهيم بن محمد الماورالنهري الذي نقل الكاتب هذه النسخة عن نسخته فكتب له هذه الإجازة .
القراءة الثانية :
لعلها قراءة ابن إدريس الحلي المتوفى 598 هـ على الدرويستي حيث جاء في آخر صفحة من الكتاب على الهامش قبل كلام كاتب النسخة ما يلي : ( قد فرغت من قراءة هذا الكتاب من أوله إلى آخره في شهر الله الأصب سنة أربع وثمانين وخمس مئة على مولانا الإمام سديد الدين أبي محمد الحسن بن الحسين بن علي الدرويستي وهو ناظر في نسخته .... غاية الاستماع ..... )
البقية من الخط أصابته رطوبة وهو غير واضح .
وهذا التاريخ والأستاذ يتلاءم مع كونه الشيخ ابن إدريس الحلي المتوفى 598 هـ لأن الدرويستي أستاذه .
1- إجازة العلامة الحلي :
إجازة من العلامة الحلي بخطه لبعض من قرأ هذه النسخة عليه جاء فيها :
( قرأ عليَّ ... الرئيس الأجل العالم أمير الد ....الإسلام محمد بن ... ابن حسين ... من أول هذا الكتاب ... ولديه أبي طالب محمود ولأبي الحسين علي رواية جملته عني عن السيد ... الحسين بن محمد بن ... عن السيد الأجل المرتضى ذي ......
... حسن المطهر بن علي ...
ويؤكد بعض المختصين بالخطوط أن هذا الخط للعلامة الحلي [5]
انظر الصورة :
صورة من الصفحة الأولى من نسخة النقاش وعليها إجازة لكاتب هذه النسخة النقاش من أبي إسحاق إبراهيم ماور النهري وإجازة من العلامة الحلي لبعض العلماء .
الصفحة الثانية من مخطوطة النقاش الرازي المؤرخة عام 502 هـ
الصفحة الثالثة من مخطوطة النقاش الرازي المؤرخة 502 هـ
خصوصيات النسخة :
1- أن هذه النسخة أقدم نسخة لمصباح المتهجد الآن في جميع عالم المخطوطات حيث تاريخها 23 / 2 / 502 هـ أي بعد وفاة المؤلف بـ 42 سنة .
2- أن هذه النسخة عليها عدة قراءات لمشاهير العلماء مثل العلامة الحلي وابن إدريس والدرويستي وغيرهم
3- أن هذه النسخة تامة من أولها إلى آخرها ويندر أن تكون نسخة مثلها وبهذا التاريخ تامة.
4- التصحيحات التي عليها لعدد من العلماء .
5- تاريخ النسخة في 23 / 2 / 502 هـ
حيث جاء في آخر صفحة من النسخة ما يلي :
( وقع الفراغ عن انتساخه عند الضحوة من يوم الخميس الثالث والعشرين من صفر سنة اثنتان وخمسمائة هجرية في المشهد المقدس الرضوي على ساكنه السلام والصلاة من نسخة الشيخ الجليل الصائن العفيف الحاجي [ كذا ] أبي اسحاق ابراهيم بن محمد الماور النهري أطال الله بقاه ... ودنياه وفرغ من هذا الكتاب من أوله إلى آخره العبد المذنب .... الراجي ... عبد الجبار بن علي بن منصور النقاش الرازي ... [6] الله تعالى على نعمه وشكراً لتوفيقه في الكتابة ويرجو أن يعمل به أو ببعضه نسأل الله التوفيق به ومتعه به ونفعه لدينه ودنياه ويغفر له ذنوبه إن شاء الله تعالى وهو حسبنا ونعم الوكيل نعم المولى ونعم النصير )[7] .
7- قراءة ابن إدريس الحلي: ففي آخر الصفحة وعلى الهامش قراءة ابن إدريس – على ما يظهر من بعض القرائن- لهذا الكتاب على الدرويستي .
8- النسخة المنقولة منها : نسخة أبي إسحاق إبراهيم بن محمد الماور النهري .
انظر الصورة :
الصفحة الأخيرة من مخطوطة النقاش الرازي المؤرخة 23 صفر عام 502 هـ وفيها تاريخ الكتابة واسم الكاتب وقراءة ابن إدريس الحلي على سديد الدين الدرويستي .
التعريف بكاتب النسخة
الكاتب : عبد الجبار النقاش الرازي
هو الشيخ العابد الزاهد الفقيه الجليل : أبو مسعود عبد الجبار بن علي بن منصور النقاش الرازي.
قرأ :كاتب النسخة هذه أبو مسعود عبد الجبار بن علي بن منصور النقاش الرازي على شيخه أبي إسحاق إبراهيم ماوراء النهري وأعطاه إجازة للرواية . .
قال عنه الشيخ آغا بزرك الطهراني في طبقات أعلام الشيعة القرن السادس ص 153 :
( عبد الجبار بن علي بن منصور ، الشيخ ، الفقيه ، النقاش ، الرازي ، المجاز من شيخه علي بن محمد بن الحسين بن القمي على ظهر ( الأمالي ) للصدوق الذي كتبه صاحب الترجمة بخطه ، وفرغ منه في الاثنين 5 ذي القعدة 507 ثم قرأه على شيخه المذكور فكتب عليه الشيخ إجازة مختصرة تاريخها 15 محرم 508 . ثم ذكر الإجازة كما سوف تأتي .
كاتب النسخة للمصباح هذا عاش في النصف الثاني من القرن الخامس وبداية السادس الهجري وكان حريصاً على كتب الحديث ونسخها وتصحيحها وأخذ الإجازة عليها وقد قام بنسخ عدد كثير من الكتب وقد أجازه عدد من العلماء عليها وقد وصل لنا أمالي الشيخ الصدوق ومصباح المتهجد بواسطته قال الشيخ آقا بزرگ الطهراني في الذريعة - ج 1 - ص 220 تحت رقم ( 1156 : إجازة ) الشيخ علي بن محمد بن الحسين القمي للشيخ أبي مسعود عبد الجبار بن علي بن منصور النقاش الرازي مختصرة تاريخها الخامس عشر من شهر المحرم سنة 508 ، على ظهر أمالي الصدوق الذي كتبه المجاز له بخطه في يوم الاثنين خامس ذي القعدة سنة 507 واحتمل صاحب الرياض أن المجيز هو الشيخ نجم الدين أبو الحسن علي بن محمد بن الحسن بن الحسين ابن بابويه المذكور في فهرس الشيخ منتجب الدين .
وقال في الذريعة - آقا بزرگ الطهراني - ج 19 - ص 354
( المجالس ) للشيخ الصدوق ، مر بعنوان " الأمالي 2 : 315 " . وذكرنا نسخته المؤرخة 563 ، وأخرى في النجف ( البروجردي ) وهي إلى المجلس الثالث والتسعين في يوم الجمعة الثاني عشر من شعبان 368 حين سئل عن وصف دين الإمامية ، وهي مستنسخة عن نسخة خط الشيخ أبي مسعود عبد الجبار بن علي بن منصور النقاش الرازي ، الذي فرغ من كتابتها في يوم الاثنين 5 ذي القعدة 507 ثم قرأها على شيخه الشيخ علي بن محمد بن الحسين القمي وكتب الشيخ بعد سبعين يوما على ظهر نسخته الإجازة له في الخامس عشر من المحرم 508 ولفظ الإجازة هكذا : سمع مني هذا الكتاب من أوله إلى آخره وهو أمالي الشيخ الفقيه أبي جعفر بن بابويه بقرائته عليَّ وعارضه بنسختي وصححه بجهده وطاقته ، صاحبه الشيخ الفقيه الجليل الزاهد أبو مسعود عبد الجبار بن علي بن منصور النقاش الرازي ، أيده الله تعالى ومتعه به ، كتبه علي بن محمد بن الحسين القمي بخطه في منتصف المحرم سنة ثمان وخمسمائة .
من هو ابن بابويه الذي أجازه ؟
كتب في آخر الإجازة : كتبه علي بن محمد بن الحسين القمي
ولكن احتمل صاحب رياض العلماء في ج 4 ص 194 أنه هو الشيخ نجم الدين أبو الحسن علي بن محمد بن الحسن بن الحسين بن بابويه القمي والذي مدحه الشيخ منتجب الدين في الفهرست بقوله : فقيه ، فاضل . [8]
حيث قال : رأيت بخط بعض الأفاضل على ظهر كتاب الأمالي للصدوق ما كان صورته هكذا: سمع مني هذا الكتاب من أوله إلى آخره وهو أمالي الشيخ الفقيه أبي جعفر بن بابويه رحمه الله بقرائته عليَّ وعارضه بنسختي وصححه بجهده وطاقته ، صاحبه الشيخ الفقيه الجليل الزاهد أبو مسعود عبد الجبار بن علي بن منصور النقاش الرازي ، أيده الله تعالى ومتعه به ، كتبه علي بن محمد بن الحسين القمي بخطه في منتصف المحرم سنة ثمان وخمسمائة حامداً لله تعالى ومصلياً على رسوله محمد وآله الطاهرين ومسلماً .
ثم قال صاحب الرياض : ولم يبعد عندي كونه بعينه هو هذا الشيخ . فلاحظ . [9]
وبناء على هذا الفهم الذي فهمه صاحب الرياض فيكون والد ( علي ) ابن أخ الشيخ الصدوق المتوفى 381 هـ .
كما يصبح علي بن محمد بن الحسن بن الحسين ابن بابويه القمي أخو إسماعيل وإسحاق ابني محمد بن الحسن بن الحسين الذين كانا من تلامذة الشيخ الطوسي فليس من البعيد أن يصبح هو من تلامذة الشيخ الطوسي .
والحاصل : أن كاتب النسخة الشيخ عبد الجبار النقاش الرازي يروي عن الشيخ الطوسي بواسطة شيخه والمجاز منه الشيخ علي بن محمد القمي الذي هو بدوره أحد تلامذة الشيخ الطوسي .
للتمييز :
والمترجم هذا غير الشيخ المفيد أبي الوفاء عبد الجبار المقري أحد تلامذة الشيخ الطوسي المجاز منه.
فقد جاء في - معجم رجال الحديث - السيد الخوئي ج 10 ص 285 تحت رقم 6254 - عبد الجبار بن علي : قال الشيخ منتجب الدين في فهرسته : " القاضي ركن الدين عبد الجبار بن علي بن عبد الجبار الطوسي نزيل قاشان : فقيه ، وجه " .
وقال تحت رقم 6255 - عبد الجبار بن علي : قال الشيخ الحر في تذكرة المتبحرين ( 414 ) : " عبد الجبار بن علي النيسابوري المقرئ : كان فاضلا ، عالما ، صالحا ، قرأ على الشيخ الطوسي " .
التعريف بالدرويستي الذي قُرَأت عليه هذه النسخة
الدرويستي :
هو سديد الدين أبو محمد الحسن بن الحسين بن علي الدرويستي :
قال عنه معاصره الشيخ منتجب الدين ابن بابويه الرازي في الفهرست ص 51 رقم 96 : الشيخ سديد الدين أبو محمد الحسن بن الحسين بن علي الدرويستي ، نزيل قاسان ، فقيه ، صالح )
كما ترجمه الشيخ عبد الله أفندي في رياض العلماء ج 1 ص 179 وأثنى عليه . وكذلك الشيخ أغا بزرك الطهراني في طبقات أعلام الشيعة القرن السادس ص 58 وعبر عنه فقال :القاضي سديد الدين أبو محمد الدرويستي .
تلامذته والمجازون من قبله :
يبدو أنه كان مهتما كبقية العلماء بكتابة الكتب والإجازات لكتب شيعة أهل البيت وقد صدرت له عدة إجازات منها :
1- إجازته لأبي العلاء مجد الدين :
فقد أجاز أحد تلامذته وهو مجد الدين أبو العلاء : قال الشيخ آقا بزرگ الطهراني في الذريعة ج 1 ص 170 تحت رقم 857 :
( إجازة ) الشيخ الحسن بن الحسين بن علي الدرويستي نزيل ( ؟ ) كاشان للمولى الأجل مجد الدين أبي العلاء ، مختصرة كتبها له بخطه على ظهر إرشاد الشيخ المفيد تاريخها سنة 576 يروي الإرشاد عن المرتضى بن الداعي عن جعفر بن محمد الدرويستي عن المصنف المفيد .
وقد أشار إلى ذلك في رياض العلماء ج 1 ص 180 .
2- إجازته لأبي الحسن الواراني :
قال صاحب الرياض في ترجمته ج 1 ص 179 : ( الشيخ الحسن بن الحسين بن علي الدرويستي كان من أحد الأفاضل الأفراد المعروفين بالدرويستي ورأيت بخطه إجازة لتلميذه الشيخ مرشد الدين أبي الحسين علي بن الحسين بن أبي الحسين الواراني ..... )
ويبدو أنه يروي عن الشيخ الطوسي صاحب مصباح المتهجد بواسطتين كما ذكر ذلك في إجازته للواراني : قال صاحب الرياض في ج 2 ص 417 ( الشيخ الأديب مرشد الدين أبو الحسن علي بن الحسين بن أبي الحسين الواراني : كان من تلامذة الشيخ الأجل الحسن بن الحسين بن علي الدرويستي نزيل قاسان ، ورأيت إجازته بخطه الشريف على ظهر نسخة عتيقة من المجلد الأول من ( المبسوط ) للشيخ الطوسي وهذه صورتها :
قرأ عليّ هذه المجلدة بأسرها الشيخ الأجل العالم الأوحد ، البارع مرشد الدين زين الإسلام جمال الأدباء علي بن الحسين بن أبي الحسن المكنى بأبي الحسن الواراني أدام الله توفيقه ، ورويته له عن الشيخ الرئيس عبيد الله بن الحسن بن الحسين بن بابويه عن أبيه عن مصنفه رحمهما الله وإيانا .
وكتب الحسن بن الحسين بن علي الدرويستي نزيل قاسان بخطه في شوال سنة أربع وثمانين وخمسمائة ، حامداً لله تعالى مصلياً على نبينا محمد وآله الطاهرين ) .
والحاصل : أن وجود مثل هذه الإجازات والقراءات من العلماء على هذه النسخة مما يعطيها قيمة علمية أكثر من غيرها مثل تصديقات الجهات الرسمية على الصورة وأنها طبق الأصل في وقتنا الحاضر .
نص زيارة عاشورا في نسخة النقاش الرازي
1- نسخة النقاش الرازي المؤرخة سنة 502 هـ والزيارة فيها كما في نسخة السيد ابن طاووس تماماً هذا ما كتب في أصل النسخة ، وما كتب في الهامش فهو أجنبي عنها ومغاير لأصل النسخة وليس من أصلها .
الموجود في هذه النسخة من الزيارة كما يلي :
( اللهم اجعل محياي محي محمد وآل محمد ومماتي ممات محمد وآل محمد ، اللهم إن هذا يوم تبركت فيه بنوا أمية وابن آكلة الأكباد اللعين ابن اللعين على لسان نبيك في كل موقف وقف فيه نبيك . اللهم العن أبا سفيان ثم تسجد وتقول : اللهم لك الحمد حمد الشاكرين لك ........ )
إلى آخر السجود ثم الدعاء .
ثم وضعت إشارة بعد كلمة ( أبا سفيان ) وكتب في هامش الورقة الأصلية بخط مغاير لخط النسخة :
( ومعاوية ويزيد بن معاوية ........ – إلى أن يقول - اللهم خصَّ أول ظالم باللعن مني وابدأ به جميع الظالمين لهم ، اللهم العن يزيد وعبيدالله بن زياد ... وآل أبي سفيان وآل زياد وآل مروان إلى يوم القيامة ... )
وكتب على هامش النسخة وعلى ورقة جديدة ملصقة بالورقة الأصلية وبخط مخالف لخط النسخة وللهامش الأول : ( وفي موقفي هذا وأيام حياتي ..... )
والحاصل : أن الخط المكتوب بالهامش بكامله مخالف لما في الأصل وعليه فقد أضيف ذلك إلى النسخة ولا يعلم متى حصل ذلك ومن الذي كتبه ، فأصل النسخة حول الزيارة متطابقة مع نسخة السيد ابن طاووس المتطابقة مع نسخة الشيخ الطوسي .
انظر الصورة :
الصفحة الأولى لشرح فضل زيارة عاشوراء من مخطوطة النقاش الرازي المؤرخة 502 هـ
الصفحة الأولى لزيارة عاشوراء من مخطوطة النقاش الرازي المؤرخة عام 502 هـ
هذه صورة من الصفحة الثانية لزيارة عاشوراء من مخطوطة النقاش الرازي المؤرخة عام 502 هـ والنص الأصلي بدون الهامش يتطابق مع كلام السيد ابن طاووس
والمتحصل : من هذه النسخة الثمينة أنها متطابقة مع نسخة الشيخ الطوسي المصنف لمصباح المتهجد الكبير وأنها أقدم نسخة وأثمنها بالإضافة إلى القراءات والإجازات والتصحيحات التي عليها وأنها كاملة من أولها إلى آخرها فهذا ما يوجب الاطمئنان بصحتها [10].
--------------------------------------------------------------------------------
[1] الكافي ج : 3 ص : 422 في الصحيح عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام فِي خُطْبَةِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ
[2] انظر هذه الروايات في كتاب تهذيب الأحكام للشيخ الطوسي ج 6 باب 16 فضل زيارته ص 42 .
[3] انظر المصدر السابق ووسائل الشيعة ج 14 باب 55 من أبواب المزار باب تأكد استحباب زيارة الحسين عليه السلام ليلة عاشورا ويوم عاشورا .
[4] مفاتيح الجنان زيارة عاشوراء .
[5] يقول أحد العاملين في مكتبة الرضوية المتخصصين بالخط آقاي شيخ محمد حسن نوري نياه .. أن هذه الإجازة بخط العلامة الحلي .
[6] وهذا الشخص غير شيخ المفيد : عبد الجبار بن علي المقري الرازي .
[7] بعض الكلمات لم نتعرف على قراءتها فوضعنا مكانها نقط .
[8] الفهرست لمنتجب الدين ص 135 رقم 302 .
[9] رياض العلماء في ج 4 ص 194
[10] يوجد لدينا صورة كاملة ملونة من هذه المخطوطة وقد تكبدنا المتاعب والصعاب في سبيل الحصول عليها وقد استغرق الوقت لأكثر من سنتين ونحن نحاول المرة تلوى الأخرى حتى منى الله علينا بها في شهر شعبان المكرم سنة 1427 هـ في سفرتنا إلى مشهد الإمام الرضا عليه السلام .
الوثائق الخطية للتزوير في زيارة عاشوراء(2)
لقد ذكرنا فيما مضى أقسام النسخ المخطوطة لمصباح المتهجد الكبير والتي كان أولها النسخ المتطابقة مع نسخة الشيخ الطوسي والتي تحدث عنها السيد ابن طاووس ، وبدأنا بالقرن السادس الهجري وما يحتويه من مخطوطات وقد تناولنا أهم المخطوطات هناك وهي :
مخطوطة النقاش الرازي ونكمل هنا النسخ الخطية في القرن السادس والسابع والتاسع والتي منها
1-نسخة مكتبة المرعشي النجفي
2-نسخة السيد رضي الدين بن طاووس
3-نسخة بخشي التوني
القرن السادس
النسخة الثانية
نسخة مكتبة المرعشي النجفي في قم
مواصفات النسخة
الرقم : 1420
عدد الأوراق : 222 في كل صفحة 23 سطر . 27 × 17 سم
الورقة الأولى والأخيرة ساقطتان .
هذه النسخة معربة وقديمة جداً قد بليت أوراقها وفي نفس الوقت نفيسة جداً .
عناوينها مشكي بالخط الكبير وعليها تصحيحات .
جلد دورد تيماج .
انظر الصورة :
الصفحة الأولى من نسخة المرعشي النجفي
الصفحة الأخيرة من نسخة المرعشي النجفي – القرن 6
نص الزيارة :
زيارة عاشوراء فيها كما تقدم في نسخة الرضوية تنتهي الزيارة بقوله ( اللهم العن أبا سفيان ) ثم تسجد .
انظر الصورة :
الصفحة الأخيرة من زيارة عاشوراء من نسخة المرعشي النجفي – القرن 6
وقد كتب في هامش النسخة بخط جديد وقريب من زماننا إن لم يكن فيه بما هو متداول في المطبوع . وهذا أجنبي عن النسخة نهائياً وإنما تبرع به متبرع .
القرن السابع الهجري
النسخة الثالثة
نسخة السيد رضي الدين بن طاووس المتوفى 664 هـ
فيمثله كلام السيد ابن طاووس في كتابه مصباح الزائر حيث شهد من أن نسخته من مصباح المتهجد الكبير مقابلة مع نسخة الشيخ الطوسي ولا يوجد فيها الفصلان الأخيران وهو : ما يكرر 100 مرة من السلام واللعن ، وفصل اللهم خص أنت أول ظالم .... إلخ
نص كلام السيد ابن طاووس
قال السيد رضي الدين علي بن موسى بن جعفر بن طاووس المتوفى 664 هـ في مصباح الزائر ص 278 طبع مؤسسة آل البيت .
بعد نقله لزيارة عاشورا ما هذا نصه :
( قال علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن طاووس : هذه الرواية نقلناها بإسنادها من المصباح الكبير ، وهو مقابل بخط مصنفه رحمه الله ، ولم يكن في ألفاظ الزيارة الفصلان اللذان يكرران مئة مرة ، وإنما نقلنا الزيادة [1] من المصباح الصغير ، فاعلم ذلك ).
فالسيد بن طاووس عنده نسخة خطية من المصباح الكبير للشيخ الطوسي وهذه النسخة مقابلة مع المصباح المخطوط بقلم مؤلفه الشيخ الطوسي ولم يوجد فيها الفصلان الأخيران من الزيارة واللذان يكرران 100 مرة
أي أن نسخة ابن طاووس تنتهي الزيارة فيها إلى ما قبل هذه الفصول الثلاثة كما تقدم في نسختي النقاش الرازي ونسخة مكتبة المرعشي النجفي وما يأتي من نسخة بخشي التوني ونسخة خواجة شير أحمد .
السيد ابن طاووس المتخصص
السيد ابن طاووس من المتخصصين في الأدعية والزيارات وأكثرية كتبه في هذا الموضوع ولديه النسخ القديمة والمعتمدة وكان لديه أكثر من 1500 كتاب منها قرابة 70 مجلداً في الأدعية والزيارات
قال في ( مهج الدعوات ) الذي فرغ منه يوم الجمعة ( 7 - ج 1 - 662 ) يعنى قبل وفاته بسنتين تقريبا [هذا آخر ما وقع في الخاطر - إلى قوله - ولو أردنا إثبات أضعافه وكلما عرفناه كنا خرجنا عما قصدناه فان في خزانة كتبنا في هذه الأوقات أكثر من سبعين مجلدا في الدعوات][2]
وإليك ما كتبه الشيخ آغا بزرك الطهراني حول هذا الموضوع :
( نعم قد بقيت عدة من أعيان تلك الأصول القديمة التي كانت نسخها في غير مكتبة شاپور وسلمت عن الحريق فكانت إلى أوائل القرن الثامن وحصلت نسخها عند السيد جمال السالكين رضي الدين أبو القاسم على بن موسى بن محمد الطاوسي الحسيني الحلي المولود ( 589 ) والمتوفى ( 664 ) كما يظهر ذلك من النقل عنها في أثناء تصانيفه وقد ذكر في الفصل الثاني والأربعين والماية من كتابه ( كشف المحجة ) الذي ألفه ( 649 ) بعد ترغيب ولده إلى تعلم العلوم [ أنه هيأ الله جل جلاله لك على يدي كتبا كثيرة - إلى قوله بعد ذكر كتب التفسير - وهيأ الله جل جلاله عندي عدة مجلدات في الدعوات أكثر من ستين مجلدا ] ثم بعد هذه السنة حصلت عنده عدة كتب أخرى فقال في أواخر كتابه مهج الدعوات .
ثم ذكر ما تقدم عن مهج الدعوات .
ثم واصل الشيخ أغا بزرك الطهراني بقوله : وأما سائر كتبه فقد نقلنا عن مجموعة الشهيد في ( ج 2 ص 264 ) انه جرى ملكه على ألف وخمسماية كتاب في سنة تأليفه للإقبال وهي سنة ( 650 ) والله أعلم بما زيد عليها من الكتب من هذا التاريخ إلى وفاته ( 664 ) في طول أربعة عشر عاما .
هذه النيف والسبعين مجلدا من كتب الدعوات التي كانت عند السيد رضي الدين ابن طاوس في ( 662 ) جلها بل كلها كانت من تصانيف المتقدمين على الشيخ الطوسي الذي توفى ( 460 ) لان الشيخ منتجب الدين جمع تراجم المتأخرين عن الشيخ الطوسي إلى ما يقرب من ماية وخمسين سنة وذكر تصانيفهم ولا نجد في تصانيفهم من كتب الدعاء إلا قليلا وذلك لان علماء الشيعة بعد شيخ الطائفة إلى قرب ماية سنة كانوا يكتفون بتصانيف الشيخ ولا يتجاسرون بتأليف في قبال تأليفاته أو فتوى مخالفا لفتاواه ، حتى أن الشيخ ابن إدريس كان يعبر عنهم بالمقلدة .
بل الظاهر من كلمات السيد بن طاووس في أثناء تصانيفه أن كتب الدعاء التي كانت عنده كان أكثرها من الأصول القديمة بذكر تواريخ بعضها وبوصف كثير منها بأنها نسخة الأصل أو نسخة عتيقة ، وبذكر محالها في المستنصرية أو غيرها ، ويذكر أنها قرأت على المصنف ، أو على غيره ، أو أن عليه خط فلان ، وغير ذلك من الكلمات الصريحة جميعها في أن الكتب الموجودة عنده كانت مصححة معتمدة لديه ، مروية له عن مشايخه الأعلام ، والكتاب الذي وجده ولم يكن له طريق الرواية إلى مؤلفه يصرح عند النقل عنه بأنه إنما ينقل عنه اعتمادا على التسامح في أدلة السنن وصدق البلوغ ، وبعد ملاحظة هذه الكلمات والتصريحات يطمئن كل أحد بان جميع ما يذكره السيد في تصانيفه من الأدعية والزيارات مرويات له معتمدة عليه في عمل نفسه ولا سيما بعد ما يرى منه في المقامات من تصريحه بأنه [ لما لم أجد في الروايات دعاء مناسبا لهذا المقام فأنشأت من نفسي دعاء مناسبا له ] ثم يذكر ما أنشأه من نفسه بعد هذا التصريح فتبين من ذلك فساد ما تخيل من أن أكثر أدعية ابن طاووس من منشآت نفسه وظهر انه ليس من منشآت نفسه إلا ما صرح فيه بذلك ) [3].
جهد السيد ابن طاووس في الأدعية
أراد السيد ابن طاووس بداية في سنة 635 هـ [4] أن يعمل كتاباً تتميماً لمصباح المتهجد الكبير فبدأ بتأليف كتابه ( فلاح السائل ) وأن يذكر ما لم يذكره الطوسي في المصباح ثم عدل عن ذلك إلى جعله كتاباً مستقلا فقال :
واعلم أنني لما أردت الشروع في هذا الكتاب كان عزمي إثبات ما زاد على ( المصباح ) دون نقل شيء من ساير الأسباب فرأيت أن ذلك يكون غير كامل في المراد فعزمت على أن أرتبه كتابا كافيا لمن أراد العمل به من العارفين العالمين بشرف خدمة سلطان العباد العاملين المجتهدين في الاستعداد ليوم المعاد وربما جاء في بعض الدعوات المذكورة مشابهة لفظ أو معنى لأجل ما عرفته من الأسرار المذكورة التي يذكرها خواصه عنه جل جلاله وبإذنه وإذن رسوله صلى الله عليه وآله في زمان دون زمان ولإنسان دون إنسان فنحن نذكرها على ما وجدناها وان تكرر لفظها ومعناها[5] .
العمل الموسوعي في الأدعية
ثم قام السيد ابن طاووس بجهد كبير وعظيم حيث ألف موسوعة في الأدعية والزيارات تتميما لكتاب ( مصباح المتهجد الكبير ) لجده لأمه الشيخ الطوسي وأسماها ( مهمات في صلاح الداعي وتتمات لمصباح المتهجد ) وذكر أنها عشر مجلدات فقد نقل في أوائل كتابه فلاح السائل على الشكل الآتي فقال :
( كتاب تتمات مصباح المتهجد ومهمات في صلاح المتعبد وها أنا مرتب ذلك بالله جل جلاله في عدة مجلدات يحتسب ما أرجوه من المهمات والتتمات .
المجلد الأول : اسميه كتاب فلاح السائل في عمل يوم وليله وهو مجلدان .
والمجلد الثالث : اسميه زهرة الربيع في أدعية الأسابيع .
والمجلد الرابع : اسميه كتاب جمال الأسبوع بكمال العمل المشروع .
والمجلد الخامس اسميه كتاب الدروع الواقية من الأخطار فيما يعمل مثله كل شهر على التكرار .
والمجلد السادس : اسميه كتاب المضمار للسباق واللحاق بصوم شهر إطلاق الأرزاق وعتاق الأعناق .
والمجلد السابع : اسميه كتاب السالك المحتاج إلى معرفة مناسك الحجاج .
والمجلد الثامن والتاسع : أسميهما كتاب الإقبال بالأعمال الحسنة فيما نذكره مما يعمل ميقاتا واحد كل سنة .
والمجلد العاشر : اسميه كتاب السعادات بالعبادات التي ليس لها وقت محتوم معلوم في الروايات بل وقتها بحسب الحادثات المقتضية والأدوات المتعلقة بها وإذا أتم الله جل جلاله هذه الكتب على ما أرجوه من فضله رجوت بان كل كتاب منها لم يسبقني فيما اعلم أحدا إلى مثله ويكون من ضرورات من يريد قبول العبادات والاستعداد للمعاد قبل الممات نسخه بدل ) [6]
وأنهى الشيخ الطهراني تلك الموسوعة إلى 17 مجلداً قال : ( لما نظر السيد بن طاووس إلى ما عمله جده الأمي شيخ الطائفة الطوسي وسماه ( مصباح المتهجد ) في الأدعية والأعمال فرأى أنه مختصر في الغاية وخال من كثير من الأدعية والأعمال المروية عن الأئمة ( عليهم السلام ) المدرجة في تلك الكتب الكثيرة التي جمعها فرأى أن يؤلف كتابا كبيرا يشتمل على كثير من هذه الأدعية والأعمال ويجعله من تتمات كتاب جده
- إلى أن قال –
ومنها ( الإقبال ) في أعمال السنة في ثلاث مجلدات ، مجلد لشهر رمضان خاصة سماه ( مضمار السبق واللحاق ) ومجلدان لسائر الأشهر الأحد عشر ، ومنها ( أسرار الصلاة ) الذي ذكر في ( ج 2 ص 49 )
ومنها ( الأسرار المودعة في ساعات الليل والنهار ) وقد يقال له ( الأسرار في ساعات الليل والنهار ) أو ( أسرار الدعوات ) ومر بعنوان ( أدعية الساعات ) كما في بعض التعبيرات ،
ومنها ( أمان الأخطار فيما يعمل في الأسفار )
ومنها ( مهج الدعوات ومنهج العنايات في الاحراز والأدعية والأعواز ) وقد طبع مرتين .
ومنها ( المجتنى من الدعاء المجتبى ) المطبوع أيضا مكررا .
ومنها ( مسالك المحتاج إلى الله في مناسك الحاج ) ومنها ( فتح الأبواب في الاستخارات ) .
ومنها ( مصباح الزائر الكبير ) و ( مصباح الزائر الصغير ) وبالجملة هذه سبعة عشر مجلدا ،كلها في الدعوات والأذكار والأعمال استخرجها من الكتب التي كانت عنده وفقد أكثرها بعده مثل ( مدينة العلم ) للصدوق الذي ينقل عنه في ( فلاح السائل ) وفى إجازته المسطورة في آخر البحار وله تصانيف أخر ذكرها في الإجازة المذكورة ومما لم يذكر في الإجازة ( ري الظمآن ) من مروى محمد بن عبد الله بن سليمان و ( فرحة الناظر ) في روايات والده موسى بن جعفر ، وطبع منها أخيرا كتاب ( الفتن والملاحم ) وكتاب ( فرج المهموم ) وكتاب ( الطرف ) وكتاب ( اليقين ) وكتاب ( سعد السعود ) وطبع قبل ذلك كتاب ( الاقبال ) و ( جمال الأسبوع ) و ( محاسبة الملائكة الكرام ) و ( المجتنى ) و ( مهج الدعوات ) وكتاب ( الملهوف ) و ( كشف المحجة ) وهو وصيته لولديه محمد وعلى واجازته لهما ولأختهما وارشادهم إلى طريق السير والسلوك على ما ارتضاه الشارع لهم والمقيدة في الكتب والأصول الواصلة إلى السيد ، وهو الذي أدرجه في تصانيفه المذكورة التي جلها تتميم مصباح المتهجد ولولا ادراجه إياه في تصانيفه لضاع جميعه عنا حيث أشرنا إلى أنه فقد بعده تلك الكتب غالبا ، ولم يبق منها في عصرنا اثر ، بالجملة يكفي لكل مؤمن مريد للوصول إلى قرب ربه التوصل بطريق ارتضاه الشارع منه وأثبته ابن طاوس في كتبه [7].
القرن التاسع الهجري
النسخة الرابعة
نسخة بخشي التوني
نسخة مهمة جداً
اسم الكتاب : مصباح المتهجد
اسم المؤلف : الشيخ الطوسي
المكان الموجود فيها : جامعة طهران
الرقم العام : 3/ 2312
رقم القبض :
الرقم الخاص :
اسم الكاتب : بخشي بن حاجي محمد التوني
تاريخ النسخة : 12 جمادى الآخر سنة 899 هـ .
عدد أوراق النسخة : 384 ورقة
القياس للنسخة : 10×16
عدد الأسطر في كل صفحة : 20 سطرا
نوع الخط :
النسخة المنقولة منها : ـ
التصحيحات عليها : ـ عليها عدة تصحيحات من الناسخ وابنه وعدد من العلماء .
القراءات لها : فيها قراءة للشيخ كمال بن بخشي بن محمد التوني على المحقق الكركي .
خصوصيات النسخة
أنها كاملة ومعلومة التاريخ والكاتب وعليها إجازة من المحقق الشيخ علي بن عبد العالي الكركي المتوفى 940 هـ للشيخ كمال بن بخشي التوني
فيوجد في هامش ظهر ورقة رقم 259 إجازة قراءة وعرض من الشيخ علي بن عبد العالي الكركي المتوفى 940هـ لكمال بن بخشي كويا ابن كاتب النسخة الذي مدحه الكركي في هذه الإجازة كما يلي :
(... شيخ الفاضل الكامل الصالح التقي النقي مولانا كمال بن بخشي قراءة وعرضا لأوراد الأسبوع ...قدره وتوفيقه على كاتبه الحمد لله [8].
علي بن عبد العالي )
توثيقات نسخة التوني في جامعة طهران وخصوصياتها
1- الكاتب معلوم .
2- وتاريخها معلوم .
3- وهي تامة من الأول حتى الآخر .
قال كاتب النسخة في الآخر : ( و اتفق الفراغ من تنقيحه وتسويده في روضة إمام الجن والأنس إمام علي بن موسى الرضا عليه الصلاة والسلام ضاحي يوم الخميس أثنا عشر من شهر جمادى الآخر سنة تسع وتسعين وثمان مائة على يد العبد الفقير العاصي المحتاج إلى رحمة ربه الهادي بخشي بن حاجي محمد توني ) .
انظر الصورة في آخر النسخة والفهرست لمكتبة جامعة طهران ج9ص944
الزيارة كما في نسخة مشهد تماما
4- عليها تصحيحات وبعض الإجازات .
فقد جاء في وجه ورقة رقم 259 إجازة قراءة وعرض من الشيخ علي بن عبد العالي الكركي المتوفى 940هـ لكمال بن بخشي كويا ابن كاتب النسخة الذي مدحه الكركي في هذه الإجازة كما يلي :
(.. شيخ الفاضل الكامل الصالح التقي النقي مولانا كمال بن بخشي قراءة وعرضا لأوراد الأسبوع ...قدره وتوفيقه على كاتبه الحمد لله .
علي بن عبد العالي )
5- هذه النسخة مقابلة بنسختين صحيحتين كما ذكر الناسخ .
فقد جاء في ورقة 304 في الهامش ما نصه : (بلغ مقابلة بنسختين صحيحتين في الحائر صلوات الله على ساكنها السلام ) بخط كاتب النسخة . انظر الصورة .
6- إمضاء لبعض العلماء :
فقد جاء في وجه ورقة 41 وورقة 304 خط وختم و إمضاء جمال الدين الحسيني الجرجاني [9].
ويوجد في وجه ورقة 430 خط سعيد بن شمس المدني .
8- ويوجد تواريخ في مجموعة من الصفحات حواشي بخط الناسخ التوني :
ففي ورقة 124 في الهامش قال رسول الله (ص) طوبى لمن وجد في صحيفة عمله يوم القيامة تحت كل ذنب استغفر الله .
كتب هذا الحديث في روضة أبو ( كذا ) إبراهيم إمام موسى بن جعفر و إمام محمد الجواد عليهما السلام . العبد بخشي في غرة شهر جمادة الآخر سنة أثني عشر وتسعماية ) .
وفي ورقة 220 جاء فيها للكاتب ما نصه :
( نجف : قراءة هذا الدعاء المبارك عند رأس إمام المؤمنين ووصي رسول الله و الخليفة من بعده علي بن ابي طالب عليه السلام عند طلوع الفجر الخامس و العشرين من شهر رجب المرجب سنة أثني عشر وتسعمايه) .
و الدعاء هو : اللهم عرفني نفسك ...
وفي هامش ورقة 394 نقل كاتب النسخة عن الشيخ علي عبد العالي الكركي تعليقاً على فقرة الحديث ( خلا ناصب لنا أهل البيت )
بقوله ( المراد من ينصب العداوة لأهل البيت عليهم السلام صريحا أو أن يظهر من أحواله ذلك بكراهية ذكرهم وظهور علامات الإعراض عن فضائلهم ومناقبهم ... لمحبيهم بسبب محبتهم و الغالي و المجسم و الخارجي كالناصب ع ل مد الله ظلاله العالي .
كتبه العبد بخشي بن حاجي محمد
في مشهد أمير المؤمنين عليه السلام
وفي ورقة 318 مقابلة للدعاء فيما يقال عند الإفطار " اللهم إني أسألك من فضلك " ولكنها غير واضحة .
وفي ورقة 406 بالهامش ما يلي : أي عمل دعاء أم داوود :
( عملت بهذا الدعاء عند الحسين عليه السلام يوم النصف في رجب بعد زيارة الكاظمين و العسكريين عليهما السلام سنة خمسة عشر وتسعمايه ...
وفي نفس الصفحة :
( انتهى قراءة هذا الدعاء عند رأس الحسين عليه السلام تحت قبته يوم خمسة عشر ...سنة أربع عشر وتسعمايه ).
وفي نفس الصفحة : انتهى قراءة هذا الدعاء عند أمير المؤمنين علي عليه السلام يوم النصف من رجب سنة أربع وتسعمايه .
وفي هامش نفس الصفحة : قرأت هذا الدعاء عند أمير المؤمنين عليه السلام يوم النصف من رجب سنة ستة عشر وتسعمايه .
وفي نفس الصفحة : قرأت هذا الدعاء عند أمير المؤمنين مولانا علي بن موسى الرضا عليه السلام يوم النصف من رجب سنة سبعة عشر وتسعمايه .
وفي نفس الصفحة : قرأت هذا الدعاء عند إمام الضامن علي بن موسى الرضا عليه السلام يوم النصف من رجب سنة ثمان عشر وتسعمايه .
وفي صفحة عنوان المجموعة الخطية يوجد تاريخ ولادة ميرزا سيد محمد في 8 شعبان سنة 1125 هـ وتملله بخط أبيه .
ودعاء النيروز ملحق في الصفحات الأخيرة من غير الكتاب
وفي هامش الزيارة :
نقل بعض الأحاديث من كامل الزيارة . وكتب في الحاير ونقل وقال الكاتب في دعاء زيارة عاشوراء :
قرأت هذا الدعاء في قبة أبي عبد الله عند وجهه في يوم عاشوراء سنة ثلاث عشر وتسعمايه . حرره العبد بخشي .
و قال أيضا : قرأت هذا الدعاء سنة ستة عشر وتسعمايه يوم عاشوراء
انظر الصورة :
الصفحة الأولى من عنوان الكتاب من مخطوطة بخشي التوني سنة 889 هـ
الصفحة الأولى من بداية الكتاب من مخطوطة بخشي التوني سنة 889 هـ
الصفحة الأخيرة من الكتاب من مخطوطة بخشي التوني سنة 889 هـ
صورة إجازة المحقق الكركي للشيخ كمال بن بخشي التوني
صورة المقابلة على نسختين صحيحتين
نص الزيارة :
زيارة عاشوراء في هذه النسخة كما في نسخة المكتبة الرضوية المتطابقة مع كلام السيد ابن طاووس ونسخته المتطابقة مع نسخة الشيخ الطوسي .
انظر الصورة :
الصفحة الأولى في فضل زيارة عاشوراء من مخطوطة بخشي التوني سنة 889 هـ
الصفحة الثانية في فضل زيارة عاشوراء من مخطوطة بخشي التوني سنة 889 هـ
الصفحة الثالثة بداية زيارة عاشوراء من مخطوطة بخشي التوني سنة 889 هـ
الصفحة الرابعة زيارة عاشوراء من مخطوطة بخشي التوني سنة 889 هـ
الصفحة الرابعة آخر زيارة عاشوراء من مخطوطة بخشي التوني سنة 889 هـ
وفي هذه الصفحة كتب بالهامش بخط مغاير لأصل النسخة :
( ومعاوية ويزيد بن معاوية عليهم منك اللعنة منك أبد الآبدين وهذا يوم فرحت به آل زياد و آل مروان عليهم اللعنة بقتلهم الحسين عليه السلام فضاعف عليهم اللعن منك والعذاب الأليم . اللهم أني أتقرب إليك في هذا اليوم وفي موقفي هذا و أيام حياتي بالبراءة منهم واللعن عليهم والمولاة لنبيك عليهم السلام .
ثم تقول : اللهم ألعن أول ظالم ظلم حق محمد وآل محمد و آخر تابع له على ذلك اللهم ألعن العصابة التي جاهدت الحسين وشايعت وبايعت وتابعت على قتله . اللهم ألعنهم جميعا تقول ذلك (مائة مرة )
ثم تقول : السلام عليك يا أبا عبد الله وعلى الأرواح التي حلت بفنائك عليك مني سلام الله أبدا ما بقيت وبقي الليل والنهار ولا جعله الله آخر العهد مني لزيارتكم . السلام على الحسين وعلى علي بن الحسين وعلى أولاد الحسين وعلى أصحاب الحسين (تقول ذلك مائة مره ) وتقول :
اللهم خص أنت أول ظالم باللعن و أبدأ به أولا ثم الثاني و الثالث والرابع اللهم ألعن يزيد خامسا و ألعن عبيد الله بن زياد و ابن مرجانه وعمر بن سعد وشمرا وآل أبي سفيان و آل مروان إلى يوم القيامة .
و آخر الزيارة اللهم ألعن أبا سفيان ثم تسجد وتقول : اللهم لك الحمد ... )
والخط جديد مما ينبئ عن أنه أجنبي عن النسخة .
بل والنسخة مملوءة من أولها إلى آخرها بالحواشي والتعليقات والتوضيحات ونقل الروايات في مختلف المناسبات لكل دعاء أو زيارة ومنها هذه الزيارة فقد نقل روايات كثيرة في فضل زيارة الإمام الحسين عليه السلام عن كامل الزيارات وعن العلامة الحلي وغيره مما ينبئ أن الهامش لا صلة له بأصل النسخة ويكون ما كتب من السلام واللعن المكرر 100 مرة خارج عن أصل الزيارة . والله العالم.
--------------------------------------------------------------------------------
[1] الزيادة : بالدالة وردت في جملة من النسخ الخطية ، وفي المطبوعة وبعض النسخ الخطية الأخرى وردت ( الزيارة ) بالراء . والأول هو الصحيح لأن السيد ابن طاووس نقل الزيارة من المصباح الكبير المقابل بخط مؤلفه وهو لا يوجد فيها الفصلان الآخران بينما نقل هذين الفصلين أي الزيادة من المصباح الصغير .
[2] وهج الدعوات ص 534 طبع المؤسسة الإسلامية للنشر –بيروت
[3] الذريعة إلى تصانيف الشيعة .
[4] فلاح السائل ص 15
[5] فلاح السائل - السيد ابن طاووس - ص 17
[6] فلاح السائل - السيد ابن طاووس - ص 7 – 9 وفي نسخة أخرى لفلاح السائل ذكر أنه خمسة على النحو التالي :
الجزء الأول : اسميه كتاب فلاح السائل ونجاح المسائل في عمل يوم وليله .
والجزء الثاني : اسميه كتاب زهرة الربيع في أدعية الأسابيع .
والجزء الثالث : اسميه كتاب الشروع في زيارات وزيادات صلوات ودعوات الأسبوع في الليل والنهار ودروع واقية من الاخطار فيما يستمر عمله في كل على التكرار .
والجزء الرابع : اسميه كتاب الاقبال بالاعمال الحسنة فيما يعمل مرة واحدة في كل سنة .
والجزء الخامس : اسميه كتاب أسرار الصلوات وأنوار الدعوات أو كتاب مختار الدعوات واسرار الصلاة وهذا الجزء الخامس ان اذن الله جل جلاله في تأليفه فإنني أصونه مدة حياتي إلا أن يأذن من له الإذن في بذله لأحد قبل وفاتي . انظر ص 9-10
[7] الذريعة - آقا بزرگ الطهراني - ج 8 - ص 177- 179
[8] موضع النقط كلمات لم نعرف قراءتها .
[9] وهذا يوجد له ترجمة في ريحانة الأدب ج1ص258 قال أنه من علماء الإمامية وأنه كان معاصرا للمحقق الكركي وقد شرح تهذيب الحلي ووصل في زمان شاه إسماعيل إلى مقام الصداره .
الوثائق الخطية للتزوير في زيارة عاشوراء(3)
لقد ذكرنا فيما مضى أقسام النسخ المخطوطة لمصباح المتهجد الكبير والتي كان أولها النسخ المتطابقة مع نسخة الشيخ الطوسي والتي تحدث عنها السيد ابن طاووس ، وبدأنا بالقرن السادس الهجري وما يحتويه من مخطوطات وقد تناولنا أهم المخطوطات هناك وهي :
مخطوطة النقاش الرازي ونسخة مكتبة المرعشي النجفي ونسخة السيد رضي الدين بن طاووس و نسخة بخشي التوني ونكمل هنا النسخ الخطية في القرن العاشر والحادي عشر والتي منها :
1-نسخة الجد حفصي
2- نسخة خواجة شير أحمد
القرن العاشر الهجري
النسخة الرابعة
مصباح المتهجد للشيخ الطوسي
نسخة : الجد حفصي
النسخة مهمة جدا وبدون اللعن
ومتطابقة مع نسخة السيد ابن طاووس وهي متطابقة مع نسخة الشيخ الطوسي .
النسخة موجودة في مركز إحياء التراث الإسلامي – قم- برقم 3686
عدد الأوراق =453
القياس: 19×28.5في كل صفحة =17سطرا .
تاريخها 6رجب سنة 999هـ
الكاتب : أحمد بن حسن بن مشرف بن أحمد بن إبراهيم الجد حفصي مولدا ومسكنا
خصائص النسخة :
من أهم مميزات هذه النسخة أنه لم يعلق عليها بالهامش ولم يلعب في هوامشها كما في بقية النسخ حتى التي هي مشابهة لهذه كما تقدم فهذه النسخة من القسم الأول هي الوحيدة التي لم يلعب بهامشها.
النسخة ممتازة خطها جيد وهي مجدولة وعناوينها مكتوبة بالأحمر . وخطها نسخي .
والنسخة تحتوي على جزئين كأكثر النسخ الجزء الأول ناقص الصفحة الأولى والجزء الثاني الذي يحتوي على الزيارة تام من أوله إلى آخره
وهي مجلدة بالجلد الأحمر المزخرف .
وجاء في آخر الجزء الأول من المخطوطة ص219 عارض الصور :
( وقع الفراغ من تتميم ما نقص من كتابة الجزء الأول من المصباح في أوقات متعددة و أماكن متبددة و أماكن آخرها اليوم الخامس من شهر رمضان المبارك الميمون تاسع شهور سنة ثمان و تسعين وتسعماية هجرية على مهاجرها الصلوة والسّلم والتحية على يد أفقر العباد التارك نفسه من الزاد ليوم المعاد الراجي عفو ربه وغفرانه والصفح عن ما اقترفه من السيئات بجزيل عفوه وامتنانه عبده :
احمد بن حسن بن مشرف بن احمد بن إبراهيم غفر الله عنهم بمنه وكرمه آمين ).
وعليها ختم : مير جلال الدين محدث الصفحة الأولى من هذا الجزء ساقطة
تبدأ الصفحة الثانية بقوله : وكيفية أقسامها و بيان ما يتكرر منها .
وجاء في آخر الجزء الثاني من النسخة :
( فرغ من تحرير ألفاظه وتسويد بياضه في اليوم السادس من شهر رجب الأصم سابع شهور تسع وتسعين وتسع مائه هجرية على مهاجرها الصلوة والتحية وألف ..... التارك نفسه من الزاد ليوم المعاد الراجي عفو ربه .... احمد بن حسن بن مشرف بن أحمد بن إبراهيم الجد حفصي مولدا ومسكنا ) .
وهذا الجزء الذي يحتوي على الزيارة فهو تام .
انظر الصور :
الصفحة الثانية من الجزء الأول من مخطوطة الجد حفصي
الصفحة الأخيرة من الجزء الأول من مخطوطة الجد حفصي سنة 998 هـ .
الصفحة الأولى من الجزء الثاني من مخطوطة الجد حفصي
آخر صفحة من الجزء الثاني من مخطوطة الجد حفصي وبه تتم المخطوطة
نص الزيارة :
وهذه النسخة متطابقة مع كلام السيد ابن طاووس حول الزيارة حيث لا يوجد فيها اللعن ولا السلام مائة مرة وما بعدها و لا الفقرة التي تقول : (اللهم خص أنت أول ظالم و بدأ به أولا ثم الثاني و الثالث و الرابع ....) بل جاء فيها هكذا :
( اللهم إن هذا يوم تبركت فيه بنو أمية وابن آكلة الأكباد اللعين بن اللعين على لسان نبيك صلى الله عليه وآله في كل موطن وموقف وقف فيه نبيك اللهم العن أبا سفيان ثم تسجد وتقول : اللهم لك الحمد حمد الشاكرين .....) بدون ذكر المقاطع الثلاثة الموجودة في الزيارة المطبوعة المتداولة .
انظر ص381 عارض الصور .
انظر صورة الزيارة الخالية من المقاطع الثلاثة :
الصفحة الأولى للزيارة من مخطوطة الجد حفصي المؤرخة 6 رجب عام 999 هـ
بنهاية السطر الأول من هذه الصفحة تتم الزيارة ثم تأتي السجدة وبعدها الدعاء
القرن الحادي عشر
النسخة السادسة
نسخة خواجة شير أحمد
مهمة جداً
مواصفات النسخة :
تاريخها : قبل 1014 هـ
الرقم العام : 3244
الرقم الخاص : 157
عدد الأوراق : 328
القياس : 24,5 × 34 س م
الخط : نسخي جلي وحروف كبيرة جداً 21 سطر
ناقصة الأول .
أولها : مع الأخيار وليقل إذا استنجى اللهم حصن فرجي ) .
آخرها : ولا كتاناً ولا قطناً .
النسخة مصححة . والواقف لها :
خواجة شير أحمد توفي سنة 1014 هـ ق كما ذكر في الفهرست للمكتبة الرضوية عناوين النسخة بالحمرة .
النسخة ناقصة من أولها صفحتان أو ثلاث صفحات وتبدأ بآخر كلمة من فصل كيفية الطهارة وهي ( مع الاختيار )
ثم تبدأ بدعاء الاستنجاء ( وليقل إذا استنجى : اللهم حصن فرجي ...... ) ويساوي في المطبوعة ص 7 .
وتنتهي النسخة بأعمال النصف من شعبان
وهي بخط كبير وكذلك العناوين
الصفحة الأولى من نسخة خواجة شير أحمد المؤرخة قبل 1014 هـ
نص الزيارة :
( اللهم العن أبا سفيان . ثم تسجد وتقول اللهم لك الحمد ..... ) ثم وضعت إشارة بعد كلمة أبا سفيان وقبل كلمة ثم تسجد وكتب في الهامش :
ومعاوية بن أبي سفيان ..... )
وهذا بخط مغاير للخط الأصلي وقسم من الورقة ساقط وألصقت به ورقة جديدة والبقية منها مكتوب عليه الباقي بالخط المغاير للأصل حتى وصل إلى كلمة ( اللهم خص أنت أول ظالم ... ) ثم حك البقية وطمست حيث لا تقرأ وهل هذا كما هو في المطبوع المتداول ؟.
أم مثل ما في النسخة القديمة للمصباح ؟ .
والأصل من هذه النسخة توافق نسخة ابن طاووس والنقاش الرازي ونسخة الجد حفص من النسخ القديمة والنسخة المصححة .
شير أحمد توني أوقف عدة موقوفات من المخطوطات منها في سنة 1014 هـ ومنها في 1037 هـ ولعل هذه النسخة من الموقوفات الأولى .
الصفحة الأولى في فضل زيارة عاشوراء من نسخة خواجة شير أحمد المؤرخة قبل 1014 هـ
الصفحة الأولى لزيارة عاشوراء من نسخة خواجة شير أحمد المؤرخة قبل 1014 هـ
الصفحة الثانية لزيارة عاشورا من نسخة خواجة شير أحمد المؤرخة قبل 1014 هـ
التعريف بالواقف :
ترجمة : شير أحمد التوني
الخواجة شير أحمد بن عبد الملك الخراساني التوني
كتب (نهج الحق وكشف الصدق للعلامة الحلي) في قندهار وفرغ منها في جمادى الثانية سنة 988هـ وكتب العناوين بالشنجرف، ثم وقفها على مكتبة الإمام الرضا عليه السلام في مشهد وهي هناك برقم 274 مذكورة في فهرسها ج1/252 . وله كتب كثيرة قد أوقفها على مكتبة الإمام الرضا عليه السلام .
قال في الذريعة :
(إعانة المؤمنين) أوله الحمد لرب الأرباب ومالك الرقاب وآخره (والله ولي التوفيق والتسديد ) يوجد في الخزانة الرضوية من موقوفات خواجة شير أحمد بن خواجة عميد الملك التوني المعاصر لشاه عباس الماضي الذي توفي 1038هـ وقد وقف كتب كثيرة للخزانة الرضوية وعلى جملة بخط فوائد تاريخية .... الذريعة ج2.
قال في هامش الذريعة : حول نسخة (جواهر التواريخ ) . النحو في الرضوية .
وأنها من موقوفات خواجة شير أحمد قال الطهراني : أقول : هو ابن عميد الملك التوني البيد سكافي وهو الفاضل الكامل الماهر العارف بخصوصيات أحوال العلماء وتصانيفهم والجماع لكتب بالشراء والاستكتاب ، والواقف لما حصله من الكتب للخزانة الرضوية مثل (جلاء الأزهار ) الذي أستكتبه في (972) كما في ج1ص25 من التفاسير .
ومثل الحديقة الهلالية للشيخ البهائي الذي ألفه في (1003هـ) وعلى ظهره إمضاء البهائي بخطه كما في ج2ص225 من الفهرس ومثل ( الأنوار البدرية ) المكتوب في (1012هـ) كما في ج1ص19من الفهرس ومن هذه التواريخ يظهر عصر الواقف و أنه في النصف الأخير من القرن العاشر إلى أوائل القرن الحادي عشر ، وما وقع في الفهرس المذكور(ص54من كتب الحكمة ) من أن (شرح عيون الحكمة ) من موقف خواجة شير أحمد في سنة (1067هـ ) لا يلائم تلك التواريخ فإما أن يكون في هذا التاريخ تصحيف أو أن الواقف هو ابن خواتون ، فإنه الواقف في هذا التاريخ لكثير من كتب الخزانة ..... الخ .
وكذلك وقف كتاب ( الحاشية للمحقق الكركي على كتاب (إرشاد الأذهان للعلامة الحلي) نسخة مخطوطة بتاريخ (976هـ) الواقف خواجة شير أحمد .
وشير أحمد جد القاضي نور الله التستري لأمه الجد الأول أو الذي قبله .
والحاصل : فهذه ست نسخ ( من مصباح المتهجد الكبير للشيخ الطوسي ) خمس منها قد شاهدناها مباشرة والسادسة نسخة السيد بن طاووس الذي شهد أن نسخته مطابقة للنسخة الأصلية من مخطوطة المصنف ولم يوجد فيها الفصول الثلاثة نهائياً السلام واللعن المكرران 100 مرة ، ولا فصل ( اللهم خص أنت أول ظالم باللعن مني ........ )
الوثائق الخطية للتزوير في زيارة عاشوراء(4)
القسم الثاني
لقد ذكرنا فيما مضى أقسام النسخ المخطوطة لمصباح المتهجد الكبير والتي كان أولها النسخ المتطابقة مع نسخة الشيخ الطوسي والتي تحدث عنها السيد ابن طاووس ، وقد كان ذلك هو القسم الأول من المخطوطات والآن نشرع في القسم الثاني من هذه المخطوطات وقد تناولنا أهم المخطوطات هناك وهي كما الشكل التالي :
القسم الثاني من النسخ التي فيها تكرار السلام واللعن مائة مرة ولكن بدون أولا والثاني والثالث ويوجد هنا عدة نسخ :
النسخة الأولى
في القرن السابع الهجري
نسخة نصير الملك من مصباح المتهجد
موجودة في مركز إحياء التراث الإسلامي برقم 2039
الكاتب : بدون .
تاريخها : يحتمل في القرن السابع أو الثامن الهجري حسب ما ذكره المفهرس للمركز وعناوينها مكتوبة بالخط الأحمر .
عدد صفحاتها = 405 صفحة
عدد الأوراق بعارض الصور =203
القياس =22.5×15 في كل صفحة 23سطرا
على الصفحة الأولى كتب عليها تملك نصير الملك 1324 هـ
على الصفحة الأخيرة كتب اسم المؤلف بتاريخ 1092هـ
الزيارة :
موجودة في ص361 من المخطوطة وص182 من عارض الصور
وجاء فيها بعد السلام واللعن 100 مرة ثم تقول : (اللهم خص أنت أول ظالم باللعن مني وابدأ به اللهم العن يزيد بن معاوية والعن عبيد الله بن زياد وابن مرجانة وعمر بن سعد وشمرا و آل أبي سفيان و آل زياد و آل مروان إلى يوم القيامة ) ثم تسجد وتقول ........
ومكتوب على الهامش بلون أحمر أولا ثم العن الثاني و الثالث و الرابع .
وهذا خارج عن الأصل وأجنبي عن الخط الأساسي .
انظر الصورة :
الصفحة الأولى للزيارة من نسخة نصير الملك – القرن السادس .
الصفحة الثانية من الزيارة من نسخة نصير الملك - القرن السادس الهجري
الصفحة الثالثة للزيارة من نسخة نصير الملك - إحياء التراث الإسلامي – قم - رقم 2039
النسخة ناقصة من الأول وتبدأ :
من تعقيبات صلاة المغرب بقسم من الدعاء الذي يؤتى به بعد الركعتين الأخيرتين من نافلة المغرب وهو في ص 101 من المطبوعة تحت إشراف مؤسسة فقه الشيعة . بكلمة :
( ....حسبه ، إن الله بالغ أمره قد جعل الله لكل شيء قدرا ) .
ومن الآخر تامة ولكن الصفحة التي فيها التاريخ ساقطة .
انظر الصورة :
الصفحة الأولى من نسخة نصير الملك
الصفحة الأخير من نسخة نصير الملك
النسخة الثانية
في القرن الحادي عشر الهجري
نسخة الدماوندي
موجودة في مركز إحياء التراث الإسلامي في قم : التسلسل 149
تاريخها: ربيع الثاني 1058 هـ
الكاتب : إسماعيل بن مظفر الدماوندي
عدد الأوراق = 322
القياس =28×18في كل صفحة =20سطرا
الزيارة :
فقرة اللعن 100مرة و السلام 100مرة موجودتان
الفقرة الأخيرة هكذا (ثم تقول
(اللهم خص أنت أول ظالم باللعن مني وابدأ به اللهم العن يزيد بن معاوية و العن عبد الله (كذا) بن زياد وابن مرجانة وعمر بن سعد وشمرا وآل أبي سفيان وآل زياد وآل مروان إلى يوم القيامة ) ثم تسجد وتقول ........
ص293 على عارض الصور
انظر الصورة :
صورة للزيارة من مخطوطة الدماوندي المؤرخة ربيع الثاني عام 1057 هـ
الصفحة الثانية من مخطوطة الدماوندي سنة 1058 هـ
وفي آخر النسخة :
(تم الجزء الثاني من مصباح المتهجد وهو آخر الكتاب بعون الملك الوهاب و الحمد لله أولا واخرا وظاهرا وباطنا وصلى الله على سيد الأنام محمد وآله الكرام فرغ من كتابته العبد المذنب ابن مظفر إسماعيل الدماوندي في شهر ربيع الآخر) سنة 1058هـ وفي مقابلها (1068هـ) مردد بينهما حيث أن الخط الأساسي غير واضح.
انظر الصورة :
هذا هو الجزء الأول من القسم الثاني .... يتبع
الوثائق الخطية للتزوير في زيارة عاشوراء(5)
النسخة الثالثة من القسم الثاني
القرن الحدي عشر الهجري
مصباح المتهجد للشيخ الطوسي ج2
مهمة وبدون اللعن
مخطوطة ملا محمد جعفر
موجودة في مركز إحياء التراث الإسلامي – قم - برقم 3789
ويحتمل كاتبها : الملا محمد جعفر الشهير بالترك .
تاريخها : محرم عام 1073هـ
عدد الأوراق =157
القياس =15×20.5 في كل صفحة 20سطر.
وفيها بعد اللعن و السلام 100مرة جاء في الفقرة الأخيرة (اللهم خص أنت أول ظالم عبد الله ( كذا ) بن زياد وابن مرجانة وعمر بن سعد وشمراً و آل أبي سفيان و آل زياد و أل مروان إلى يوم القيامة ) ثم تسجد .
ص125 عارض الصور
وأنت ترى أنه لا يوجد فيها ما هو منتشر في المطبوعة في الفقرة الثالثة من اللعن .
انظر الصور :
الصفحة الأولى للزيارة من مخطوطة ملا محمد جعفر المؤرخة عام 1073 هـ
الصفحة الثانية للزيارة من مخطوطة ملا محمد جعفر المؤرخة عام 1073 هـ
الصفحة الثالثة للزيارة من مخطوطة ملا محمد جعفر المؤرخة عام 1073 هـ
الصفحة الرابعة للزيارة من مخطوطة ملا محمد جعفر المؤرخة عام 1073 هـ
حول تاريخها :
جاء في آخر النسخة ( تم في شهر محرم الحرام الشهر الأول من العام الثالث من العشر الثامن من الألف الثاني في المائة الأولى من الهجرة النبوية المصطفوية عليه ألف صلوة وسلام وتحية ).
انظر ص155 عارض الصور .
الصفحة الأولى من الجزء الثاني من مخطوطة ملا محمد جعفر الترك .
الصفحة الأخيرة من مخطوطة ملا محمد جعفر المؤرخة محرم عام 1073هـ
النسخة الرابعة
من القسم الثاني
في القرن الثاني عشر الهجري
مصباح المتهجد ج2 نسخة كركاني
موجودة في مركز إحياء التراث الإسلامي في قم بالرقم 322/3 التسلسل 3374
تاريخها شهر صفر 1123هـ
الكاتب :
عدد الصفحات =111
القياس : 24×16
في كل صفحة =24سطر
هذه النسخة عليها عدة تملكات في سنة 1243 و 1257 و 1263 هـ و عليها تملك من قبل فرهاد ميرزا ابن ولي العهد بتاريخ 1281هـ وتملك من قبل محمد حسين كركاني بتاريخ 1323هـ.
الزيارة :
هذا المجلد يبدأ من أدعية الأسبوع دعاء ليلة السبت وفي الزيارة بعد اللعن و السلام 100مرة ثم تقول :
(اللهم خص أنت أول ظالم باللعن مني وابدأ به اللهم العن يزيد بن معاوية والعن عبيد الله بن زياد وابن مرجانة وعمر بن سعد وشمرا و آل أبي سفيان و آل زياد و آل مروان إلى يوم القيامة) ثم تسجد .........
صفحة 92 عارض الصور انظر الصورة :
الصفحة الأولى للزيارة من نسخة الكركاني المؤرخة شهر صفر عام 1123 هـ
الصفحة الثانية من نسخة الكركاني تاريخها شهر صفر 1123هـ
الصفحة الأولى من الجزء الثاني من نسخة الكركاني
القرن السابع
..............
القرن الثامن
................
القرن التاسع
...........
موقف الإمام السجاد عليه السلام من الصحابة
27 / 1 / 1428 هـ
16 / 2 / 2007 م
بسم الله الرحمن الرحيم
الْحَمْدُ لِلَّهِ نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ وَنَسْتَهْدِيهِ وَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَمِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا مَنْ يَهْدِي اللَّهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ . وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ انْتَجَبَهُ لِوَلَايَتِهِ وَاخْتَصَّهُ بِرِسَالَتِهِ وَأَكْرَمَهُ بِالنُّبُوَّةِ أَمِيناً عَلَى غَيْبِهِ وَرَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ . وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَعَلَيْهِمُ السَّلَامُ [1]
قال تعالى: (وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَاناً وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ) آل عمران:103.
خطر الفتن المذهبية على الجميع
الوضع الحالي حول الفتنة المذهبية :
سب الصحابة :
هذا مفتاح لمن يريد أن يصطاد في الماء العكر، وبأي لون من الألوان تلون ومن أي عرق كان حتى الاستعمار عندما ينهزم وينكفي على عقبيه فآخر ما يستعمله يتستر تحت شعارات التحرر والديمقراطية وهي في واقعها الفتن المذهبية .
هذه القضية خرجت عن حدها الواقعي في جانب الإثبات والنفي لمن يريد أن يثبت أو ينفي وقد تدخلت فيها السياسة والأهواء وتغلبت العاطفة وهي السائدة الآن، لا أقول لذلك من فريق معين بل لأكثر من فريق وجيرها السياسيون للوقيعة بخصومهم في الوحل وقد نجحوا في ذلك إلى حد كبير .
ما حصل وما يحصل بين المسلمين :
منذ القرون الأولى في صدر الإسلام و إلى يومنا هذا قد قامت بين المسلمين الحروب الطاحنة فخطفت من بينهم عشرات الملايين وسبيت النساء وحصل ما حصل من الظلم والعدوان .
وفيما يلي سوف أنقل حالة واحدة مما حصل في بعض بلاد المسلمين , وما حدث بين السنة والشيعة وسأعقب ذلك برسالة من أحد المراجع في النجف الأشرف .
رسالة جاءت من الشيعة في بخارى [ في سنة 1328 هـ ] يشرحون ما جرى عليهم من أخوانهم السنة هناك ويشرحون حالهم ويذكرون ما يلي :
1- أن أهل السنة حكموا بكفرهم .
2- قتلوهم حتى الأطفال والنساء وقتلوا الحوامل وشقوا بطونهن في الشوارع وقتلوا الأطفال حتى قطعوهم وصلة وصلة.
3- استرقاق بناتهم كإماء خادمات .
4- الغارة على الدكاكين والأسواق واستعمال أنواع الفحش والسب عليهم .
وتتابع الرسالة إلى المراجع في النجف الأشرف في شرح الأسباب المؤدية لذلك فتقول الرسالة :
والسبب في ذلك : أن المصنفين والمؤلفين والكتاب يكتبون وينشرون في كتبهم بلا حدود ولا ضوابط وبلا تقية .
ويتابع شيعة بخارى في رسالتهم في مطالبة المراجع بوضع حد لمثل هذه التصرفات غير المسئولة بقولهم :
نحن نتوقع ممن له الشأن والمسئولية الأمر برفع اللعن والطعن من هذه الكتب حتى يكون ذلك سببا لنجاة المؤمنين .
وإذا لا يمكن رفعها نهائيا فعلى الأقل التقليل منها .....
جواب الرسالة :
الشيعة على أقسام أربعة :
الشيعة مثل السنة فرق مختلفة وآراء متعددة على مر التاريخ ليس في الفروع فحسب بل حتى في الأصول.
وفي شرح هذه الأقسام وجواب الرسالة المتقدمة أنقل لكم كلام أحد المراجع الكبار في النجف الأشرف ألا وهو شيخ الشريعة الشيخ فتح الله الأصفهاني المتوفى 1339 هـ أحد رجالات ثورة العشرين في العراق حيث قال بعد السلام والتحية:
نريد أن نلفت الأنظار إلى حقيقة وهو كما أن أهل السنة فرق متعددة ومختلفة في أصول الدين وفروعه وبينهم اختلافات كبيرة، كذلك الشيعة طوائف مختلفة وهذا معلوم لدى الطرفين في كتبهم المعتبرة وتصريحات المحققين وهنا نقول الشيعة أربعة أقسام :
1- الشيعة التفضيلية : الذين يفضلون أمير المؤمنين علي سلام الله عليه على سائر الخلفاء الراشدين ( رضي الله عنهم ) بدون تعرض بسوء للصحابة ولعقيدتهم وأزواج النبي صلى الله عليه وآله .....
2- الشيعة التبرائية : بالإضافة إلى المعنى السابق يتبرءون من أمثال طلحة والزبير ومعاوية والمحاربين لأمير المؤمنين ويعتقدون في حق ذي النورين صدور الكبيرة منه . ولعل هذا هو منتهى الغلو عند السلف من أهل السنة قال الذهبي من أكابر علماء السنة في ميزان الاعتدال : (الشيعي الغالي في زمن السلف وعرفهم هو من تكلم في عثمان والزبير وطلحة ومعاوية وطائفة ممن حارب علياً وتعرض لسبهم )
3- الشيعة السبية : بالإضافة إلى المعنى السابق هؤلاء يقولون في حق بعض أزواج النبي والشيخين كلمات نابية وأنهم غاصبون بل والعياذ بالله يعبرون عنهم بالكفر .
4- الشيعة الغلاة : الذين يؤلهون أمير المؤمنين والعياذ بالله .
والمحققون من أهل السنة يخالطون القسمين الأوليين ويأخذون الحديث عنهم ولا يحترزون منهم، وحتى البخاري ومسلم قد رويا عنهم . ويأخذون عن هؤلاء بعنوان كونهم مسلمين ومتشيعين وهؤلاء حالهم غير خاف على العلماء المتبحرين .
وبعد هذه المقدمات : نتعجب من أهل التدين والصلاح والسداد والمعتقدين بيوم الميعاد كيف إذا رأوا في كتب بعض الشيعة أومن بعض فرق الشيعة مقالات غير صحيحة يحكمون على كل فرق الشيعة بالكفر والضلال ويعرضون دمائهم وأموالهم إلى الهتك والسلب والنهب ، مع أنهم لا يعلمون من سرائرهم وضمائرهم أي شيء .
والعجب أن رؤساء وأئمة أهل السنة (أبو الحسن الأشعري) وإمامهم أبو حنيفة والإمام الشافعي قد صرحوا بعدم تكفير الفرق المبتدعة وجميع (من يصلي إلى القبلة) وأن جميع المسلمين محقونون الدم واقتداء به ويجوز الصلاة خلفهم ما عدى الغلاة من فرق الشيعة كما هو موجود في كتب الحنفية والشافعية ، ولكن تلاميذهما الذين هم أدنى رتبة منهما قد خالفاهما في الأصول والفروع وصاروا سببا لتجري عوام الناس على من يخالفهم من الناس حيث يجيبون العوام بأفكار وفتاوى باطلة غير مبالين بنتائجها بالفتاوى الباطلة . ولا يسمعون شكاية المظلومين سيما الأطفال.
ويتابع شيخ الشريعة في رسالته الجوابية بدعوة جميع المسلمين بالاتحاد والتعاون فيما بينهم بقوله:
اليوم يوم اجتماع فرق المسلمين وإيقاف مختلف النزاعات بينهم و يجب أن يساعد كل طرف الطرف الآخر مقابل من يريد أن يمحي شرايع الإسلام والإيمان ويهدم أساس القرآن الشريف وتبديل صوت الأذان بالناقوس ويريدون أن يذهب اسم النبي صلى الله عليه وآله في آخر الزمان (عليه وآله أفضل صلوات الملك المنان ) عليهم أن يطلبوا ويعملوا بوصية النبي صلى الله عليه وآله والدين الحنيف وأن يكونوا يدا واحدة على من سواهم . وأن لا يقووا الأجانب بتوهين وتضعيف قواهم ويشيعوا بينهم الأخبار الموحشة التي تجعل بأسهم بينهم فإلى متى أيها المسلمون وأنتم غاطون في النوم العميق ؟. والأجانب في حالة اليقضة والانتباه . والسلام على من اتبع الهدى وتجنب عن الضلالة والردى [2].
موقف الإمام السجاد عليه السلام من الصحابة
الاسم : علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليه السلام .
ولادته : سنة 38هـ
وفاته محرم 94هـ وهو ابن 55 سنة
أما رأيه في صحابة رسول الله صلى الله عليه وآله فاسمع ما يقوله في الصحيفة السجادية . حيث يخصهم بالصلاة عليهم وبالدعاء والتبجيل فهو يسلم ويصلي عليهم بشكل عام في ضمن أتباع الرسل جميعاً ومصدقيهم فقد جاء في الدعاء الرابع من الصحيفة السجادية ما يلي :
وَكَانَ مِنْ دُعَائِهِ عَلَيْهِ السَّلامُ فِي الصَّلاةِ عَلَى أَتْبَاعِ الرُّسُلِ وَمُصَدِّقِيهِمْ:
(1) اللَّهُمَّ وَأَتْبَاعُ الرُّسُلِ وَمُصَدِّقُوهُمْ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ بِالْغَيْبِ عِنْدَ مُعَارَضَةِ الْمُعَانِدِينَ لَهُمْ بِالتَّكْذِيبِ وَالاشْتِيَاقِ إِلَى الْمُرْسَلِينَ بِحَقَائِقِ الْإِيمَانِ.
(2) فِي كُلِّ دَهْرٍ وَزَمَانٍ أَرْسَلْتَ فِيهِ رَسُولا وَأَقَمْتَ لِأَهْلِهِ دَلِيلا مِنْ لَدُنْ آدَمَ إِلَى مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ - مِنْ أَئِمَّةِ الْهُدَى، وَقَادَةِ أَهْلِ التُّقَى، عَلَى جَمِيعِهِمُ السَّلامُ، فَاذْكُرْهُمْ مِنْكَ بِمَغْفِرَةٍ وَرِضْوَانٍ.[3]
ثم يواصل الإمام زين العابدين عليه السلام دعاءه لصحابة رسول الله صلى الله عليه وآله بعد أن سلم وصلى عليهم بالعموم ضمن عموم أتباع الرسل فهو يخصهم بالدعاء والتبجيل والتكريم والاعتراف لهم بالجميل الذي قدموه للإسلام والمسلمين فيقول عليه السلام :
(3) اللَّهُمَّ وَأَصْحَابُ مُحَمَّدٍ خَاصَّةً الَّذِينَ أَحْسَنُوا الصَّحَابَةَ وَالَّذِينَ أَبْلَوُا الْبَلاءَ الْحَسَنَ فِي نَصْرِهِ، وَكَانَفُوهُ، وَأَسْرَعُوا إِلَى وِفَادَتِهِ، وَسَابَقُوا إِلَى دَعْوَتِهِ، وَاسْتَجَابُوا لَهُ حَيْثُ أَسْمَعَهُمْ حُجَّةَ رِسَالاتِهِ.
(4) وَفَارَقُوا الْأَزْوَاجَ وَالْأَوْلادَ فِي إِظْهَارِ كَلِمَتِهِ، وَقَاتَلُوا الْآبَاءَ وَالْأَبْنَاءَ فِي تَثْبِيتِ نُبُوَّتِهِ، وَانْتَصَرُوا بِهِ.
(5) وَمَنْ كَانُوا مُنْطَوِينَ عَلَى مَحَبَّتِهِ يَرْجُونَ تِجَارَةً لَنْ تَبُورَ فِي مَوَدَّتِهِ.
(6) وَالَّذِينَ هَجَرَتْهُمُ الْعَشَائِرُ إِذْ تَعَلَّقُوا بِعُرْوَتِهِ، وَانْتَفَتْ مِنْهُمُ الْقَرَابَاتُ إِذْ سَكَنُوا فِي ظِلِّ قَرَابَتِهِ.
(7) فَلا تَنْسَ لَهُمُ اللَّهُمَّ مَا تَرَكُوا لَكَ وَفِيكَ، وَأَرْضِهِمْ مِنْ رِضْوَانِكَ، وَبِمَا حَاشُوا الْخَلْقَ عَلَيْكَ، وَكَانُوا مَعَ رَسُولِكَ دُعَاةً لَكَ إِلَيْكَ.
(8) وَاشْكُرْهُمْ عَلَى هَجْرِهِمْ فِيكَ دِيَارَ قَوْمِهِمْ، وَخُرُوجِهِمْ مِنْ سَعَةِ الْمَعَاشِ إِلَى ضِيقِهِ، وَمَنْ كَثَّرْتَ فِي إِعْزَازِ دِينِكَ مِنْ مَظْلُومِهِمْ.[4]
ثم لم يكتف بالدعاء للصحابة خاصة بل خص التابعين وتابعي التابعين أيضاً فقال عليه السلام :
(9) اللَّهُمَّ وَأَوْصِلْ إِلَى التَّابِعِينَ لَهُمْ بِإِحْسَانٍ، الَّذِينَ يَقُولُونَ: (رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ خَيْرَ جَزَائِكَ).
(10) الَّذِينَ قَصَدُوا سَمْتَهُمْ، وَتَحَرَّوْا وِجْهَتَهُمْ، وَمَضَوْا عَلَى شَاكِلَتِهِمْ.
(11) لَمْ يَثْنِهِمْ رَيْبٌ فِي بَصِيرَتِهِمْ، وَلَمْ يَخْتَلِجْهُمْ شَكٌّ فِي قَفْوِ آثَارِهِمْ، وَالايتِمَامِ بِهِدَايَةِ مَنَارِهِمْ.
(12) مُكَانِفِينَ وَمُوَازِرِينَ لَهُمْ، يَدِينُونَ بِدِينِهِمْ، وَيَهْتَدُونَ بِهَدْيِهِمْ، يَتَّفِقُونَ عَلَيْهِمْ، وَلا يَتَّهِمُونَهُمْ فِيمَا أَدَّوْا إِلَيْهِمْ.
(13) اللَّهُمَّ وَصَلِّ عَلَى التَّابِعِينَ مِنْ يَوْمِنَا هَذَا إِلَى يَوْمِ الدِّينِ وَعَلَى أَزْوَاجِهِمْ وَعَلَى ذُرِّيَّاتِهِمْ وَعَلَى مَنْ أَطَاعَكَ مِنْهُمْ.
(14) صَلاةً تَعْصِمُهُمْ بِهَا مِنْ مَعْصِيَتِكَ، وَتَفْسَحُ لَهُمْ فِي رِيَاضِ جَنَّتِكَ، وَتَمْنَعُهُمْ بِهَا مِنْ كَيْدِ الشَّيْطَانِ، وَتُعِينُهُمْ بِهَا عَلَى مَا اسْتَعَانُوكَ عَلَيْهِ مِنْ بِرٍّ، وَتَقِيهِمْ طَوَارِقَ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ إِلا طَارِقا يَطْرُقُ بِخَيْرٍ.
(15) وَتَبْعَثُهُمْ بِهَا عَلَى اعْتِقَادِ حُسْنِ الرَّجَاءِ لَكَ، وَالطَّمَعِ فِيمَا عِنْدَكَ وَتَرْكِ التُّهْمَةِ فِيمَا تَحْوِيهِ أَيْدِي الْعِبَادِ .
(16) لِتَرُدَّهُمْ إِلَى الرَّغْبَةِ إِلَيْكَ وَالرَّهْبَةِ مِنْكَ، وَتُزَهِّدَهُمْ فِي سَعَةِ الْعَاجِلِ، وَتُحَبِّبَ إِلَيْهِمُ الْعَمَلَ لِلْآجِلِ، وَالاسْتِعْدَادَ لِمَا بَعْدَ الْمَوْتِ .
(17) وَتُهَوِّنَ عَلَيْهِمْ كُلَّ كَرْبٍ يَحِلُّ بِهِمْ يَوْمَ خُرُوجِ الْأَنْفُسِ مِنْ أَبْدَانِهَا
(18) وَتُعَافِيَهُمْ مِمَّا تَقَعُ بِهِ الْفِتْنَةُ مِنْ مَحْذُورَاتِهَا، وَكَبَّةِ النَّارِ وَطُولِ الْخُلُودِ فِيهَا
(19) وَتُصَيِّرَهُمْ إِلَى أَمْنٍ مِنْ مَقِيلِ الْمُتَّقِينَ.[5]
نعم هذا دعاء أحد أئمة أهل البيت عليهم السلام الذين حملوا الأمانة بكل قوة وجد واجتهاد وإخلاص وأدوها كما هي ولم يبخسوا أحداً حقه ولم يحابوا أحدا على حساب الحق بل أعطوا كل ذي حق حقه .
وتحملوا ما تحملوا من مصائب ومحن لأجل إعزاز دين الله ونشر الهدى في ربوع الأرض وتوحيد كلمة المسلمين .
وما أظن أن فرقة من فرق المسلمين لديها مثل هذا الدعاء في مدح الصحابة والتابعين وتابعي التابعين والدعاء لهم والتسليم والصلاة عليهم وعلى أزواجهم وعلى أولادهم .
ونحن نعرف أن الدعاء مخ العبادة وأن الشيعة يتعبدون به في كثير من الأوقات من الليل والنهار والعشية والإبكار بالدعاء والتوجه إلى الله كما رسم لهم أئمتهم .
فعلى الجميع أن يتعرفوا على مواقف هؤلاء العظماء الذين وحدوا كلمة المسلمين ورص صفوفهم .
والحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد وآله الطاهرين وأصحابه المنتجبين
--------------------------------------------------------------------------------
[1] الكافي ج : 3 ص : 422 في الصحيح عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام فِي خُطْبَةِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ .
[2] تأملي برسالة وحدة إسلامي ص 544 .
[3] الصحيفة السجادية ص : 42
[4] الصحيفة السجادية ص : 42
[5] الصحيفة السجادية ص : 44
الوثائق الخطية للتزوير في زيارة عاشوراء
بسم الله الرحمن الرحيم
الْحَمْدُ لِلَّهِ نَحْمَدُهُ وَ نَسْتَعِينُهُ وَ نَسْتَغْفِرُهُ وَ نَسْتَهْدِيهِ وَ نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَ مِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا مَنْ يَهْدِي اللَّهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ وَ مَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ .
وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ انْتَجَبَهُ لِوَلَايَتِهِ وَ اخْتَصَّهُ بِرِسَالَتِهِ وَ أَكْرَمَهُ بِالنُّبُوَّةِ أَمِيناً عَلَى غَيْبِهِ وَ رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ .
وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ [1]
استحباب زيارة الإمام الحسين عليه السلام مطلقاً
دلت الروايات الكثيرة عن الأئمة الأطهار في استحباب زيارة الإمام الحسين عليه السلام في مختلف الأوقات بدون توقيت بزمان أو تحديد بزمان [2] كما دلت الروايات المؤكدة على زيارته عليه السلام في أوقات مخصوصة مثل :
1- يوم عرفة
2- يومي العيدين
3- أول رجب
4- يوم النصف منه
5- ليلة النصف من شعبان
6- يوم عاشورا وغيرها من أوقات .
استحباب زيارة الإمام الحسين عليه السلام في يوم عاشورا
لا إشكال في استحباب زيارة الإمام الحسين عليه السلام يوم عاشورا استحباباً مؤكداً فقد دلت على ذلك الروايات الكثيرة ومنها الصحيحة[3].
إنما الكلام في نص الزيارة في ذلك اليوم فبعض العلماء لم يعين نصا خاصا لذلك اليوم كالشيخ المفيد في مزاره ، والبعض الآخر عين نصاً خاصاً وبعضه مروي عن أحد الأئمة عليهم السلام والحاصل أن مجموع الزيارات ليوم عاشوراء أربع زيارات :
الأولى - زيارة الإمام الحسين التي رواها علقمة بن محمد الجهني عن الإمام الباقر عليه السلام وتوجد هذه في المصادر التالية :
1- ابن قولويه في كامل الزيارات .
2- والشيخ الطوسي في مصباح المتهجد الكبير ومصباح المتهجد الصغير
ونقلها السيد ابن طاووس في مصباح الزائر عن مصباح المتهجد
وذكرها ابن المشهدي في المزار الكبير مرسلة .
وهذه الزيارة هي المتعارفة .
الثانية : زيارة عاشورا التي رواها عبد الله بن سنان عن الإمام الصادق عليه السلام وتوجد هذه في المصادر التالية :
1- الشيخ الطوسي في مصباح المتهجد الكبير
2- السيد ابن طاووس في الإقبال بسند صحيح على مبناه .
3- ابن المشهدي في المزار الكبير بسند صحيح عنده .
الزيارة الثالثة : ذكرها السيد ابن طاووس في الإقبال .
الزيارة الرابعة : ذكرها ابن طاووس في مصباح الزائر .
فمجموع ما ذكره السيد ابن طاووس ليوم عاشورا أربع زيارات :
ذكر اثنتين منها في مصباح الزائر
واثنتين أخريتين في الإقبال روى بعضها عن الأئمة عليهم السلام .
زيارة عاشورا المتداولة بين الناس
والتزوير فيها
وهي الزيارة التي رواها علقمة عن الإمام الباقر عليه السلام - كما تقدم - رواها عدد من العلماء منهم ابن قولويه مسندة في كتابه كامل الزيارات . ولكن النص المتداول بين المتأخرين ومنهم الشيخ عباس القمي في مفاتيح الجنان نقله عن الشيخ الطوسي في مصباح المتهجد مرسلة . ورواها المتأخرون عنهما .
ويوجد هناك فرق بين النص الموجود في كامل الزيارات المطبوع المتداول وبين النص الموجود في مصباح المتهجد المطبوع المتداول .
وقد فتح السيد ابن طاووس باب النقاش فيما هو المتداول من نص زيارة عاشورا المنقولة عن مصباح المتهجد حيث ذكر أنه يوجد لديه نسخة من مصباح المتهجد للشيخ الطوسي وهي مقابلة مع نسخة الشيخ الطوسي نفسه والتي كتبها بخطه ولا يوجد فيها الفصلان الأخيران من الزيارة ويعني السلام المكرر 100 مرة واللعن المكرر 100 مرة وفصل اللهم خص أنت أول ظالم ..... الخ وبما أن النقولات لهذه الزيارة أكثرها تنقل من مصباح المتهجد الكبير وممن نقل ذلك المحدث الشيخ عباس القمي في كتابه مفاتيح الجنان وانتشرت عنه في مختلف الكتب المتأخر .
هذا ما أوجب علينا أن نقوم بالبحث والتنقيب والتأكد مما هو موجود في كتاب مصباح المتهجد الكبير .
ماذا يراد من التزوير في زيارة عاشوراء ؟
يراد منها أن المقطع الأخير و هو ( اللهم خص أنت أول ظالم باللعن مني وابدأ به أولاً ثم العن الثاني والثالث والرابع.... ) غير موجود في الزيارة .
بغض النظر عن المعنى الذي يفسر به فقد حصل الاختلاف في تفسيره كما يلي :
التفسير الأول : أن المراد به هم الخلفاء كما يفسره به البعض .
التفسير الثاني : أن المراد بالأول : قابيل الذي قتل أخاه هابيل والثاني : عاقر ناقة صالح و الثالث ابن ملجم الذي قتل علي بن أبي طالب .
التفسير الثالث : أو المراد قتلة الإمام الحسين عليه السلام كما في شرح بعض النسخ الخطية .
و بغض النظر عن سند الرواية هل هو صحيح أم لا ؟ فقد تقدم الكلام فيه و أنها غير تامة سنداً فلو تنزلنا و قلنا بصحة السند و أن هذه الزيارة قالها الإمام الباقر عليه السلام فهل هذا المقطع من ضمن الزيارة أم لا ؟
النتيجة: أن هذا المقطع غير موجود في هذه الزيارة .
ما هو المصدر الأساسي للزيادة ؟
و على فرض وجود هذا المقطع ضمن الزيارة فما هو المصدر الأساسي له - و اقصد بالأساسي كتب الحديث الأولية لا كتب المتأخرين التي تنقل عن المتقدمين - الذي نقل هذه الزيارة و في ضمنها هذا المقطع ؟
الذي يدعي وجود هذا المقطع في الزيارة يدعي أن المصدر الأساسي لهذه الزيارة هو (مصباح المتهجد الكبير ) للشيخ أبي جعفر محمد بن الحسن الطوسي المتوفى 460 هـ . كما نقلها عنه أكثر من تأخر عن زمانه و منهم الشيخ عباس القمي المتوفى 1359 هـ في مفاتيح الجنان.
التفاعلات حول هذا المقطع
هذا المقطع من الزيارة الذي طالما أثار النقاش و النزاع بين الشيعة و السنة على مدى مئات السنين و أثار الفتن المذهبية بينهما حتى انتهت إلى الحروب الطاحنة وسفكت فيها الدماء وهتكت الأعراض وسلبت الأموال و تعمقت الخلافات و العداوات بين الطائفتين المسلمتين و إلى يومنا هذا. ومن أسباب ذلك المقطع الأخير الموجود في آخر الزيارة المطبوعة المتداولة وبعض النسخ الخطية المتأخرة .
والذي ظهر لنا أن هذا غير موجود في نسخة المصنف نفسه من مصباح المتهجد الكبير ومصباح المتهجد الصغير وذلك حسب النسخ الخطية القديمة والصحيحة والمتطابقة مع نسخة الشيخ الطوسي نفسه من المصباح الكبير و المصباح الصغير له فإن هذا المقطع غير موجود. وعلى هذا فلا بد من دراسة الوثائق الخطية وعرضها حتى يتبين للآخرين وجود هذا المقطع أو عدمه .
لمحة خاطفة عن عملية التزوير
ولأجل توضيح أهمية المحافظة على التراث وعدم التزوير نقول:
نقل الرواة و العلماء الأقدمون لنا تراثنا من روايات و فتاوى و آراء عن النبي (صلى الله عليه وآله) وعن أهل بيته (عليهم السلام) أو عن صحابة أو تابعين أو علماء آخرين وهذا النقل لابد أن يكون دقيقاً وبأمانة بدون كذب أو تزوير ، و العلماء المتقدمون الذي ألفوا وجمعوا الروايات في كتبهم لم نكن نحن قد عاصرناهم حتى نطلع على تلك المؤلفات من نفس مؤلفيها فنقلت من جيل متقدم إلى جيل متأخر بواسطة الرواة و النسّاخ .
و المشكلة الأساسية التي تواجه أصحاب العصور المتأخرة أن النسخ الخطية للكتب و إن كانت مشهورة و مؤلفوها مشهورون إلا أن نفس النسخ يلزم أن تكون قد انتقلت من يد وجيل إلى جيل بالمناولة و التوثيق و القراءة و التصحيح و الإجازة لا أن تنتقل من يد إلى يد أو جيل إلى جيل آخر بالوجادة أو بالبيع و الشراء فإن كثيرا من النسخ الخطية و الوثائق قد دخل عليها التحريف و التزوير وكثيرا ما نشاهد مثلا في تاريخ بعض النسخ محاولة الطمس و التحريف أو كتابة تاريخ قديم حتى تكون النسخة أكثر قيمة في البيع و الشراء .
وكذلك يدخل التزوير و التحريف على المسائل الخلافية المذهبية وبالأخص العقائدية وحينئذ لابد من التأكد و التثبيت في نقلها أو نسبتها إلى المعصومين (عليهم السلام) أو إلى العلماء غير المعاصرين.وهذا عام لكل الفئات.
و الحاصل: أن النسخ الخطية تنقل الكتاب المخطوط وما يحتويه من روايات مثلا عمن رواها بواسطة مؤلف الكتاب كما تنقل الصورة الفوتغرافية في زماننا هذا وكما لا بد أن تكون الصورة طبق الأصل فكذلك يجب أن تكون النسخة من المخطوطة تحكي النسخة الأصلية التي نقلت منها ويقال هذه متطابقة مع الأصل .
أثبت النسخ وأصحها هي
1ـ نسخة المؤلف نفسه التي كتبها بخطه .
2ـ النسخة التي له عليها إجازة لمن قرأها عليه من تلامذته .
3ـ النسخة المنسوخة من نسخة المؤلف مع دقة النسخ .
4ـ النسخة التي قوبلت على نسخة المؤلف.
5ـ النسخة التي كتبت في عصر المؤلف أو قريبه من عصره وكلما تكون أقرب إلى عصره تكون أهم.
ثم تأتي في الدرجة الثانية من الصحة:
1ـ النسخة التي كتبها أحد العلماء المشهورين غير المؤلف .
2ـ أو عليها قراءة أو إجازة له
3ـ المقابلة مع نسخة ذلك العالم .
كل هذا للتأكيد من أن النسخة مطابقة للأصل وقد حافظت على المعلومات الموجودة في الكتاب من الروايات أو المعلومات الموجودة في الكتاب انه نقلها المؤلف أو رأيه .
فهناك معلومات معينة سطرها المؤلف في كتابه وحتى تنتقل هذه المعلومات بشكل دقيق بلا زيادة أو نقيصة فيجب أن تستنسخ هذه المعلمات كما هي .
بعض الوثائق للمحافظة على المعلومات
إن المحافظة على المعلومات سيرة مستمرة طيلة التاريخ وإلى العصر الحاضر ونضرب لذلك بعض الأمثلة:
1ـ الوثائق الرسمية التي يحملها المواطنون من قبل حكوماتهم كالهوية الشخصية أو وثيقة السفر وغيرها وتلزم الحكومات الأشخاص الذين يحملونها بالمحافظة عليها وأن لا يلعب أو يغير فيها أي شيء ، وحرصت الحكومات على اتخاذ مختلف الأساليب لكشف حالة التزوير وأي شك في الوثيقة يمتنع الموظف من تمرير العمل فيلغيه. وكذلك في الأوراق النقدية. لأن الأوراق أو الوثائق المزورة لا تكشف عن المعلومات الصحيحة التي تحملها الوثائق و الأوراق الأصلية و إنما تكشف عن معلومات كاذبة.
2ـ سند الشيكات التي يحملها الشخص من البنك ويكون لديه رصيد مالي عندهم فلو دفع سندا إلى أحد الأشخاص وذهب به إلى البنك ليستلم مبلغا من المال وفي ذلك السند أي شطب أو طمس أو تبديل في المبلغ أو الاسم أو التاريخ فإن موظف البنك سوف يلغيه حتى يتأكد من أن الذي قام بذلك هو صاحب الحساب ولا يكتفي بذلك بل لابد أن يطلب توقيع صاحب الحساب المعلوم لديهم على التبديلات حتى يكون ذلك مستمسكا لديهم.
3ـ الوثائق الرسمية أو شبه الرسمية مثل شهادة النجاح أو الدكتوراه أو غيرها قد يحتاج صاحبها إلى أن يصورها ويدفع تلك الصور إلى من يهمه الأمر ، وأن أولئك لا يقبلون بهذه الصورة إلا أن يطبقونها على الأصل أو أنها مصدقة من جهة معتمدة وان هذه الصورة طبق الأصل و إلا فلا تقبل سواء كان صاحبها موجودا أو متوفى .
وهكذا نرى أن أي شطب أو تبديل أو إضافة على صكوك العقارات الرسمية أو غير الرسمية أو صكوك عقود النكاح أو الطلاق أو غيرها لا يعمل بها حتى يحصل الوثوق بصحة التصرفات التي حصلت فيها وأن صاحب الشأن هو الذي تصرف فيها.
4ـ بل الأمر تعدى إلى المؤلفات في العصر الحديث فقد يطبع الكتاب ويحتاج إلى توثيق من المؤلف فلو طبع بدون إذن مؤلفه واطلاعه فالمؤلف قد يعلن أنما طبع لا يمثل آراءه ، ولذلك نشاهد بعض الرسائل العملية للمراجع وهم على قيد الحياة فيطبع الكتاب لأكثر من طبعة ويعلن المرجع أو مكتبه أن هذه الطبعة من الكتاب لا تمثل رأيه أو على الأقل في جملة من المسائل لا تمثل رأيه لأجل وجود الأخطاء فيها فتكون فتوى المرجع ( لا يجوز العمل الفلاني) فيسقط كلمة ( لا ) فيتغير المعنى إلى الجواز أو يكون رأيه ( يجوز العمل الفلاني ) ويضاف إليها كلمة (لا) فيتغير المعنى إلى الحرمة وهكذا .
هذا والحال أن المؤلف قد يكون موجودا وعلى قيد الحياة ، فكيف إذا لم يكن موجودا ؟
وحتى في زمن الطباعة أوثق النسخ المطبوعة فيما إذا كانت تحمل توقيع المؤلف الخطي لا بالطباعة والكتابة ، وبالأخص إذا كان الكتاب يحمل بعض الآراء المختلف فيها ويشكك أنها للمؤلف أم لا؟
وقد شاهد كثير من الناس رئيس الولايات المتحدة الأمريكية السابق ( جمي كارتر) على بعض الفضائيات وهو يوقع على نسخ كتابه المطبوع والذي يتحدث فيه من أن أمريكا كانت منحازة إلى الصهاينة وأن اليهود لم يعطوا الفلسطنيين حقوقهم، وعندما أثارت هذه الآراء الرأي العالمي - لأنه أول مرة منذ قيام الكيان الصهيوني يتكلم رئيس للولايات المتحدة الأمريكية بهذا - شكك في نسبتها لمؤلفه تصدى للتوقيع على كل نسخة لكتابه.
إن توثيق الروايات والعقائد و المسائل الخلافية لا تقل أهمية من القضايا السياسية أو المعلومات للأشخاص وكل قد حرص على المعلومات التي يريد أن يوصلها إلى الأطراف الأخرى.
النتيجة مما تقدم :
1-مسؤولية الرواة
يجب أن ينقل الرواة نفس كلام النبي أو الأئمة الذي هم يروون عنه وبدقة وأمانة بدون كذب أو تزوير وهذا ما تكفل به علمي الرجال والدراية .
2-مسؤولية المؤلف
يجب أن ينقل المؤلف هذه الروايات كما هي وبأسانيدها حتى يتأكد من يأتي بعدهم من صحتها وعدم صحتها .
3-مسؤولية الناسخ
وكذلك يجب أن ينسخ الناسخ الكتاب كما هو بلا زيادة ولا نقيصة حتى في الحركات الإعرابية من الضم والفتح والكسر والسكون وأن لا يدخل ما في الهوامش من زيادات وشروح في أصل الكتاب مثل التصوير الحديث ( الفتكوبي ) فنقول فيه ( صورة طبق الأصل ) وهذا نقول فيه ( نسخة طبق الأصل ) وإلا أصبح تزويراً وتعد على الأمانة والعلم والعلماء .
4-مسؤولية المحقق
وأما المحقوقون في العصر الحاضر فمسؤولياتهم أكبر وأعظم وما عملية التحقيق والتلفيق بين النسخ وأن يختار من كل نسخة ما يحلو له إلا نوع من التدليس والتزوير وقد يشوه الكتاب ويخرج لنا نصاً مغايراً لكل النسخ الموجدة عنده .
واجبي الديني
إنني ومن باب المسؤولية الملقاة على عاتقي و الواجب الديني ولأجل كشف الحقائق المزورة قمت بالبحث و التنقيب حول المقطع المنتشر الآن في زيارة عاشوراء ( اللهم خص أنت أول ظالم باللعن مني وابدأ به أولاً ثم العن الثاني والثالث والرابع ....... ) [4] قمت بذلك لأكثر من ثلاث سنوات
حول المصادر الأولية لهذه الزيارة ففتشت مئات المخطوطات وفهارسها في مكتبات مشهد الإمام الرضا عليه السلام وطهران وقم المقدسة وغيرها وتابعت عشرات السيديات ( c.d) التي تصور المخطوطات أو تتحدث عنها ولاقيت من التعب والنصب و التعطف والتذلل لمن تحت يده هذه الأمور والحصول عليها الشيء الكثير .
ثم ركزت على المصدر المدعى لهذا الفصل وهو (مصباح المتهجد الكبير) فتصفحت وراجعت أكثر من 100 نسخة خطية بين قديم وجديد وبعض النسخ كلفني الحصول عليها المبالغ الطائلة وبعضها استغرق الحصول عليها لأكثر من سنتين والبعض الآخر لأسابيع أو أيام عديدة وقد تحصلت على عدد كبير منها قمت بتصوير بعض النسخ المهمة منها والقسم الأكثر التي شاهدتها أخذت معلوماتها وخصوصياتها والبعض الآخر التي لم أطلع عليها مباشرة سجلت تواريخها وأماكن وجودها.
النسخ الخطية لمصباح المتهجد الكبير للشيخ الطوسي
بعد دراسة تلك النسخ يمكن لنا أن نقسم النسخ الخطية التي حصلنا عليها لمصباح المتهجد الكبير للشيخ الطوسي المتوفى 460 هـ إلى ثلاثة أقسام :
القسم الأول : النسخ المتطابقة مع نسخة الشيخ الطوسي والتي تحدث عنها السيد ابن طاووس .
القسم الثاني : النسخ المتطابقة مع النسخ القديمة من مختصر المصباح من الزيادة في الزيارة أو قريب منها .
القسم الثالث : النسخ الخطية التي لم تتطابق لا مع نسخة الطوسي من المصباح ولا مع مختصره وإنما حصل فيها التزوير والتلاعب والزيادة .
أما القسم الأول
وهذا ما نريد إثباته من خلال النسخ الخطية المتطابقة مع كلام نسخة الطوسي نفسه وقد تحصلنا على عدة نسخ خطية من مصباح المتهجد للشيخ الطوسي تتطابق مع نسخة السيد ابن طاووس المتطابقة مع نسخة المصنف -الشيخ الطوسي- منها :
ما كتبت في
القرن السادس الهجري (1)
نسخة النقاش الرازي
مواصفات النسخة
النسخة موجودة في المكتبة الرضوية في مشهد الإمام الرضا عليه السلام
اسم الكتاب : مصباح المتهجد
اسم المؤلف : الشيخ الطوسي
عدد أوراق النسخة : 208
الرقم الخاص :260
الرقم العام : 8822
رقم القبض : 10027
القياس للنسخة : 24× 15
نوع الخط : نسخي ، 24 سطر في كل صفحة .
اسم كاتب النسخة : أبو مسعود الشيخ عبد الجبار بن علي بن منصور النقاش الرازي
تاريخ النسخة : يوم الخميس 23 / 2 / 502 هـ
انظر الصور :
مواصفات النسخة حسب فهرست المكتبة الرضوية في مشهد
التصحيحات :
عليها عدة تصحيحات وقراءات
القراءات لها :
القراءة الأولى :
على هذه النسخة عدة قراءات وبعض الإجازات منها :
قراءة وإجازة لكاتب النسخة الشيخ عبد الجبار بن علي بن منصور النقاش الرازي من أحد العلماء جاء فيها : ( قرأ عليَّ هذا الكتاب من أوله إلى آخره عارضه بنسختي .... وطاقته ... الفقـ .... مسعود .... بن علي بن منصور .... الرازي ... الله وبلغه ... الدارين .... )
وهذه الإجازة في الصفحة الأولى من الكتاب بعد العنوان وتحت إجازة العلامة الحلي وهي بخط ممتاز مغاير لخط النسخة ، ويظهر من هذه الكتابة أن كاتب النسخة الشيخ عبد الجبار إستجاز أحد العلماء بعد أن قرأ عليه هذا الكتاب وقابله مع نسخته فكتب له هذه الإجازة وهي بخط المجِيز ولعل هذا العالم هو أبو إسحاق إبراهيم بن محمد الماورالنهري الذي نقل الكاتب هذه النسخة عن نسخته فكتب له هذه الإجازة .
القراءة الثانية :
لعلها قراءة ابن إدريس الحلي المتوفى 598 هـ على الدرويستي حيث جاء في آخر صفحة من الكتاب على الهامش قبل كلام كاتب النسخة ما يلي : ( قد فرغت من قراءة هذا الكتاب من أوله إلى آخره في شهر الله الأصب سنة أربع وثمانين وخمس مئة على مولانا الإمام سديد الدين أبي محمد الحسن بن الحسين بن علي الدرويستي وهو ناظر في نسخته .... غاية الاستماع ..... )
البقية من الخط أصابته رطوبة وهو غير واضح .
وهذا التاريخ والأستاذ يتلاءم مع كونه الشيخ ابن إدريس الحلي المتوفى 598 هـ لأن الدرويستي أستاذه .
1- إجازة العلامة الحلي :
إجازة من العلامة الحلي بخطه لبعض من قرأ هذه النسخة عليه جاء فيها :
( قرأ عليَّ ... الرئيس الأجل العالم أمير الد ....الإسلام محمد بن ... ابن حسين ... من أول هذا الكتاب ... ولديه أبي طالب محمود ولأبي الحسين علي رواية جملته عني عن السيد ... الحسين بن محمد بن ... عن السيد الأجل المرتضى ذي ......
... حسن المطهر بن علي ...
ويؤكد بعض المختصين بالخطوط أن هذا الخط للعلامة الحلي [5]
انظر الصورة :
صورة من الصفحة الأولى من نسخة النقاش وعليها إجازة لكاتب هذه النسخة النقاش من أبي إسحاق إبراهيم ماور النهري وإجازة من العلامة الحلي لبعض العلماء .
الصفحة الثانية من مخطوطة النقاش الرازي المؤرخة عام 502 هـ
الصفحة الثالثة من مخطوطة النقاش الرازي المؤرخة 502 هـ
خصوصيات النسخة :
1- أن هذه النسخة أقدم نسخة لمصباح المتهجد الآن في جميع عالم المخطوطات حيث تاريخها 23 / 2 / 502 هـ أي بعد وفاة المؤلف بـ 42 سنة .
2- أن هذه النسخة عليها عدة قراءات لمشاهير العلماء مثل العلامة الحلي وابن إدريس والدرويستي وغيرهم
3- أن هذه النسخة تامة من أولها إلى آخرها ويندر أن تكون نسخة مثلها وبهذا التاريخ تامة.
4- التصحيحات التي عليها لعدد من العلماء .
5- تاريخ النسخة في 23 / 2 / 502 هـ
حيث جاء في آخر صفحة من النسخة ما يلي :
( وقع الفراغ عن انتساخه عند الضحوة من يوم الخميس الثالث والعشرين من صفر سنة اثنتان وخمسمائة هجرية في المشهد المقدس الرضوي على ساكنه السلام والصلاة من نسخة الشيخ الجليل الصائن العفيف الحاجي [ كذا ] أبي اسحاق ابراهيم بن محمد الماور النهري أطال الله بقاه ... ودنياه وفرغ من هذا الكتاب من أوله إلى آخره العبد المذنب .... الراجي ... عبد الجبار بن علي بن منصور النقاش الرازي ... [6] الله تعالى على نعمه وشكراً لتوفيقه في الكتابة ويرجو أن يعمل به أو ببعضه نسأل الله التوفيق به ومتعه به ونفعه لدينه ودنياه ويغفر له ذنوبه إن شاء الله تعالى وهو حسبنا ونعم الوكيل نعم المولى ونعم النصير )[7] .
7- قراءة ابن إدريس الحلي: ففي آخر الصفحة وعلى الهامش قراءة ابن إدريس – على ما يظهر من بعض القرائن- لهذا الكتاب على الدرويستي .
8- النسخة المنقولة منها : نسخة أبي إسحاق إبراهيم بن محمد الماور النهري .
انظر الصورة :
الصفحة الأخيرة من مخطوطة النقاش الرازي المؤرخة 23 صفر عام 502 هـ وفيها تاريخ الكتابة واسم الكاتب وقراءة ابن إدريس الحلي على سديد الدين الدرويستي .
التعريف بكاتب النسخة
الكاتب : عبد الجبار النقاش الرازي
هو الشيخ العابد الزاهد الفقيه الجليل : أبو مسعود عبد الجبار بن علي بن منصور النقاش الرازي.
قرأ :كاتب النسخة هذه أبو مسعود عبد الجبار بن علي بن منصور النقاش الرازي على شيخه أبي إسحاق إبراهيم ماوراء النهري وأعطاه إجازة للرواية . .
قال عنه الشيخ آغا بزرك الطهراني في طبقات أعلام الشيعة القرن السادس ص 153 :
( عبد الجبار بن علي بن منصور ، الشيخ ، الفقيه ، النقاش ، الرازي ، المجاز من شيخه علي بن محمد بن الحسين بن القمي على ظهر ( الأمالي ) للصدوق الذي كتبه صاحب الترجمة بخطه ، وفرغ منه في الاثنين 5 ذي القعدة 507 ثم قرأه على شيخه المذكور فكتب عليه الشيخ إجازة مختصرة تاريخها 15 محرم 508 . ثم ذكر الإجازة كما سوف تأتي .
كاتب النسخة للمصباح هذا عاش في النصف الثاني من القرن الخامس وبداية السادس الهجري وكان حريصاً على كتب الحديث ونسخها وتصحيحها وأخذ الإجازة عليها وقد قام بنسخ عدد كثير من الكتب وقد أجازه عدد من العلماء عليها وقد وصل لنا أمالي الشيخ الصدوق ومصباح المتهجد بواسطته قال الشيخ آقا بزرگ الطهراني في الذريعة - ج 1 - ص 220 تحت رقم ( 1156 : إجازة ) الشيخ علي بن محمد بن الحسين القمي للشيخ أبي مسعود عبد الجبار بن علي بن منصور النقاش الرازي مختصرة تاريخها الخامس عشر من شهر المحرم سنة 508 ، على ظهر أمالي الصدوق الذي كتبه المجاز له بخطه في يوم الاثنين خامس ذي القعدة سنة 507 واحتمل صاحب الرياض أن المجيز هو الشيخ نجم الدين أبو الحسن علي بن محمد بن الحسن بن الحسين ابن بابويه المذكور في فهرس الشيخ منتجب الدين .
وقال في الذريعة - آقا بزرگ الطهراني - ج 19 - ص 354
( المجالس ) للشيخ الصدوق ، مر بعنوان " الأمالي 2 : 315 " . وذكرنا نسخته المؤرخة 563 ، وأخرى في النجف ( البروجردي ) وهي إلى المجلس الثالث والتسعين في يوم الجمعة الثاني عشر من شعبان 368 حين سئل عن وصف دين الإمامية ، وهي مستنسخة عن نسخة خط الشيخ أبي مسعود عبد الجبار بن علي بن منصور النقاش الرازي ، الذي فرغ من كتابتها في يوم الاثنين 5 ذي القعدة 507 ثم قرأها على شيخه الشيخ علي بن محمد بن الحسين القمي وكتب الشيخ بعد سبعين يوما على ظهر نسخته الإجازة له في الخامس عشر من المحرم 508 ولفظ الإجازة هكذا : سمع مني هذا الكتاب من أوله إلى آخره وهو أمالي الشيخ الفقيه أبي جعفر بن بابويه بقرائته عليَّ وعارضه بنسختي وصححه بجهده وطاقته ، صاحبه الشيخ الفقيه الجليل الزاهد أبو مسعود عبد الجبار بن علي بن منصور النقاش الرازي ، أيده الله تعالى ومتعه به ، كتبه علي بن محمد بن الحسين القمي بخطه في منتصف المحرم سنة ثمان وخمسمائة .
من هو ابن بابويه الذي أجازه ؟
كتب في آخر الإجازة : كتبه علي بن محمد بن الحسين القمي
ولكن احتمل صاحب رياض العلماء في ج 4 ص 194 أنه هو الشيخ نجم الدين أبو الحسن علي بن محمد بن الحسن بن الحسين بن بابويه القمي والذي مدحه الشيخ منتجب الدين في الفهرست بقوله : فقيه ، فاضل . [8]
حيث قال : رأيت بخط بعض الأفاضل على ظهر كتاب الأمالي للصدوق ما كان صورته هكذا: سمع مني هذا الكتاب من أوله إلى آخره وهو أمالي الشيخ الفقيه أبي جعفر بن بابويه رحمه الله بقرائته عليَّ وعارضه بنسختي وصححه بجهده وطاقته ، صاحبه الشيخ الفقيه الجليل الزاهد أبو مسعود عبد الجبار بن علي بن منصور النقاش الرازي ، أيده الله تعالى ومتعه به ، كتبه علي بن محمد بن الحسين القمي بخطه في منتصف المحرم سنة ثمان وخمسمائة حامداً لله تعالى ومصلياً على رسوله محمد وآله الطاهرين ومسلماً .
ثم قال صاحب الرياض : ولم يبعد عندي كونه بعينه هو هذا الشيخ . فلاحظ . [9]
وبناء على هذا الفهم الذي فهمه صاحب الرياض فيكون والد ( علي ) ابن أخ الشيخ الصدوق المتوفى 381 هـ .
كما يصبح علي بن محمد بن الحسن بن الحسين ابن بابويه القمي أخو إسماعيل وإسحاق ابني محمد بن الحسن بن الحسين الذين كانا من تلامذة الشيخ الطوسي فليس من البعيد أن يصبح هو من تلامذة الشيخ الطوسي .
والحاصل : أن كاتب النسخة الشيخ عبد الجبار النقاش الرازي يروي عن الشيخ الطوسي بواسطة شيخه والمجاز منه الشيخ علي بن محمد القمي الذي هو بدوره أحد تلامذة الشيخ الطوسي .
للتمييز :
والمترجم هذا غير الشيخ المفيد أبي الوفاء عبد الجبار المقري أحد تلامذة الشيخ الطوسي المجاز منه.
فقد جاء في - معجم رجال الحديث - السيد الخوئي ج 10 ص 285 تحت رقم 6254 - عبد الجبار بن علي : قال الشيخ منتجب الدين في فهرسته : " القاضي ركن الدين عبد الجبار بن علي بن عبد الجبار الطوسي نزيل قاشان : فقيه ، وجه " .
وقال تحت رقم 6255 - عبد الجبار بن علي : قال الشيخ الحر في تذكرة المتبحرين ( 414 ) : " عبد الجبار بن علي النيسابوري المقرئ : كان فاضلا ، عالما ، صالحا ، قرأ على الشيخ الطوسي " .
التعريف بالدرويستي الذي قُرَأت عليه هذه النسخة
الدرويستي :
هو سديد الدين أبو محمد الحسن بن الحسين بن علي الدرويستي :
قال عنه معاصره الشيخ منتجب الدين ابن بابويه الرازي في الفهرست ص 51 رقم 96 : الشيخ سديد الدين أبو محمد الحسن بن الحسين بن علي الدرويستي ، نزيل قاسان ، فقيه ، صالح )
كما ترجمه الشيخ عبد الله أفندي في رياض العلماء ج 1 ص 179 وأثنى عليه . وكذلك الشيخ أغا بزرك الطهراني في طبقات أعلام الشيعة القرن السادس ص 58 وعبر عنه فقال :القاضي سديد الدين أبو محمد الدرويستي .
تلامذته والمجازون من قبله :
يبدو أنه كان مهتما كبقية العلماء بكتابة الكتب والإجازات لكتب شيعة أهل البيت وقد صدرت له عدة إجازات منها :
1- إجازته لأبي العلاء مجد الدين :
فقد أجاز أحد تلامذته وهو مجد الدين أبو العلاء : قال الشيخ آقا بزرگ الطهراني في الذريعة ج 1 ص 170 تحت رقم 857 :
( إجازة ) الشيخ الحسن بن الحسين بن علي الدرويستي نزيل ( ؟ ) كاشان للمولى الأجل مجد الدين أبي العلاء ، مختصرة كتبها له بخطه على ظهر إرشاد الشيخ المفيد تاريخها سنة 576 يروي الإرشاد عن المرتضى بن الداعي عن جعفر بن محمد الدرويستي عن المصنف المفيد .
وقد أشار إلى ذلك في رياض العلماء ج 1 ص 180 .
2- إجازته لأبي الحسن الواراني :
قال صاحب الرياض في ترجمته ج 1 ص 179 : ( الشيخ الحسن بن الحسين بن علي الدرويستي كان من أحد الأفاضل الأفراد المعروفين بالدرويستي ورأيت بخطه إجازة لتلميذه الشيخ مرشد الدين أبي الحسين علي بن الحسين بن أبي الحسين الواراني ..... )
ويبدو أنه يروي عن الشيخ الطوسي صاحب مصباح المتهجد بواسطتين كما ذكر ذلك في إجازته للواراني : قال صاحب الرياض في ج 2 ص 417 ( الشيخ الأديب مرشد الدين أبو الحسن علي بن الحسين بن أبي الحسين الواراني : كان من تلامذة الشيخ الأجل الحسن بن الحسين بن علي الدرويستي نزيل قاسان ، ورأيت إجازته بخطه الشريف على ظهر نسخة عتيقة من المجلد الأول من ( المبسوط ) للشيخ الطوسي وهذه صورتها :
قرأ عليّ هذه المجلدة بأسرها الشيخ الأجل العالم الأوحد ، البارع مرشد الدين زين الإسلام جمال الأدباء علي بن الحسين بن أبي الحسن المكنى بأبي الحسن الواراني أدام الله توفيقه ، ورويته له عن الشيخ الرئيس عبيد الله بن الحسن بن الحسين بن بابويه عن أبيه عن مصنفه رحمهما الله وإيانا .
وكتب الحسن بن الحسين بن علي الدرويستي نزيل قاسان بخطه في شوال سنة أربع وثمانين وخمسمائة ، حامداً لله تعالى مصلياً على نبينا محمد وآله الطاهرين ) .
والحاصل : أن وجود مثل هذه الإجازات والقراءات من العلماء على هذه النسخة مما يعطيها قيمة علمية أكثر من غيرها مثل تصديقات الجهات الرسمية على الصورة وأنها طبق الأصل في وقتنا الحاضر .
نص زيارة عاشورا في نسخة النقاش الرازي
1- نسخة النقاش الرازي المؤرخة سنة 502 هـ والزيارة فيها كما في نسخة السيد ابن طاووس تماماً هذا ما كتب في أصل النسخة ، وما كتب في الهامش فهو أجنبي عنها ومغاير لأصل النسخة وليس من أصلها .
الموجود في هذه النسخة من الزيارة كما يلي :
( اللهم اجعل محياي محي محمد وآل محمد ومماتي ممات محمد وآل محمد ، اللهم إن هذا يوم تبركت فيه بنوا أمية وابن آكلة الأكباد اللعين ابن اللعين على لسان نبيك في كل موقف وقف فيه نبيك . اللهم العن أبا سفيان ثم تسجد وتقول : اللهم لك الحمد حمد الشاكرين لك ........ )
إلى آخر السجود ثم الدعاء .
ثم وضعت إشارة بعد كلمة ( أبا سفيان ) وكتب في هامش الورقة الأصلية بخط مغاير لخط النسخة :
( ومعاوية ويزيد بن معاوية ........ – إلى أن يقول - اللهم خصَّ أول ظالم باللعن مني وابدأ به جميع الظالمين لهم ، اللهم العن يزيد وعبيدالله بن زياد ... وآل أبي سفيان وآل زياد وآل مروان إلى يوم القيامة ... )
وكتب على هامش النسخة وعلى ورقة جديدة ملصقة بالورقة الأصلية وبخط مخالف لخط النسخة وللهامش الأول : ( وفي موقفي هذا وأيام حياتي ..... )
والحاصل : أن الخط المكتوب بالهامش بكامله مخالف لما في الأصل وعليه فقد أضيف ذلك إلى النسخة ولا يعلم متى حصل ذلك ومن الذي كتبه ، فأصل النسخة حول الزيارة متطابقة مع نسخة السيد ابن طاووس المتطابقة مع نسخة الشيخ الطوسي .
انظر الصورة :
الصفحة الأولى لشرح فضل زيارة عاشوراء من مخطوطة النقاش الرازي المؤرخة 502 هـ
الصفحة الأولى لزيارة عاشوراء من مخطوطة النقاش الرازي المؤرخة عام 502 هـ
هذه صورة من الصفحة الثانية لزيارة عاشوراء من مخطوطة النقاش الرازي المؤرخة عام 502 هـ والنص الأصلي بدون الهامش يتطابق مع كلام السيد ابن طاووس
والمتحصل : من هذه النسخة الثمينة أنها متطابقة مع نسخة الشيخ الطوسي المصنف لمصباح المتهجد الكبير وأنها أقدم نسخة وأثمنها بالإضافة إلى القراءات والإجازات والتصحيحات التي عليها وأنها كاملة من أولها إلى آخرها فهذا ما يوجب الاطمئنان بصحتها [10].
--------------------------------------------------------------------------------
[1] الكافي ج : 3 ص : 422 في الصحيح عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام فِي خُطْبَةِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ
[2] انظر هذه الروايات في كتاب تهذيب الأحكام للشيخ الطوسي ج 6 باب 16 فضل زيارته ص 42 .
[3] انظر المصدر السابق ووسائل الشيعة ج 14 باب 55 من أبواب المزار باب تأكد استحباب زيارة الحسين عليه السلام ليلة عاشورا ويوم عاشورا .
[4] مفاتيح الجنان زيارة عاشوراء .
[5] يقول أحد العاملين في مكتبة الرضوية المتخصصين بالخط آقاي شيخ محمد حسن نوري نياه .. أن هذه الإجازة بخط العلامة الحلي .
[6] وهذا الشخص غير شيخ المفيد : عبد الجبار بن علي المقري الرازي .
[7] بعض الكلمات لم نتعرف على قراءتها فوضعنا مكانها نقط .
[8] الفهرست لمنتجب الدين ص 135 رقم 302 .
[9] رياض العلماء في ج 4 ص 194
[10] يوجد لدينا صورة كاملة ملونة من هذه المخطوطة وقد تكبدنا المتاعب والصعاب في سبيل الحصول عليها وقد استغرق الوقت لأكثر من سنتين ونحن نحاول المرة تلوى الأخرى حتى منى الله علينا بها في شهر شعبان المكرم سنة 1427 هـ في سفرتنا إلى مشهد الإمام الرضا عليه السلام .
الوثائق الخطية للتزوير في زيارة عاشوراء(2)
لقد ذكرنا فيما مضى أقسام النسخ المخطوطة لمصباح المتهجد الكبير والتي كان أولها النسخ المتطابقة مع نسخة الشيخ الطوسي والتي تحدث عنها السيد ابن طاووس ، وبدأنا بالقرن السادس الهجري وما يحتويه من مخطوطات وقد تناولنا أهم المخطوطات هناك وهي :
مخطوطة النقاش الرازي ونكمل هنا النسخ الخطية في القرن السادس والسابع والتاسع والتي منها
1-نسخة مكتبة المرعشي النجفي
2-نسخة السيد رضي الدين بن طاووس
3-نسخة بخشي التوني
القرن السادس
النسخة الثانية
نسخة مكتبة المرعشي النجفي في قم
مواصفات النسخة
الرقم : 1420
عدد الأوراق : 222 في كل صفحة 23 سطر . 27 × 17 سم
الورقة الأولى والأخيرة ساقطتان .
هذه النسخة معربة وقديمة جداً قد بليت أوراقها وفي نفس الوقت نفيسة جداً .
عناوينها مشكي بالخط الكبير وعليها تصحيحات .
جلد دورد تيماج .
انظر الصورة :
الصفحة الأولى من نسخة المرعشي النجفي
الصفحة الأخيرة من نسخة المرعشي النجفي – القرن 6
نص الزيارة :
زيارة عاشوراء فيها كما تقدم في نسخة الرضوية تنتهي الزيارة بقوله ( اللهم العن أبا سفيان ) ثم تسجد .
انظر الصورة :
الصفحة الأخيرة من زيارة عاشوراء من نسخة المرعشي النجفي – القرن 6
وقد كتب في هامش النسخة بخط جديد وقريب من زماننا إن لم يكن فيه بما هو متداول في المطبوع . وهذا أجنبي عن النسخة نهائياً وإنما تبرع به متبرع .
القرن السابع الهجري
النسخة الثالثة
نسخة السيد رضي الدين بن طاووس المتوفى 664 هـ
فيمثله كلام السيد ابن طاووس في كتابه مصباح الزائر حيث شهد من أن نسخته من مصباح المتهجد الكبير مقابلة مع نسخة الشيخ الطوسي ولا يوجد فيها الفصلان الأخيران وهو : ما يكرر 100 مرة من السلام واللعن ، وفصل اللهم خص أنت أول ظالم .... إلخ
نص كلام السيد ابن طاووس
قال السيد رضي الدين علي بن موسى بن جعفر بن طاووس المتوفى 664 هـ في مصباح الزائر ص 278 طبع مؤسسة آل البيت .
بعد نقله لزيارة عاشورا ما هذا نصه :
( قال علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن طاووس : هذه الرواية نقلناها بإسنادها من المصباح الكبير ، وهو مقابل بخط مصنفه رحمه الله ، ولم يكن في ألفاظ الزيارة الفصلان اللذان يكرران مئة مرة ، وإنما نقلنا الزيادة [1] من المصباح الصغير ، فاعلم ذلك ).
فالسيد بن طاووس عنده نسخة خطية من المصباح الكبير للشيخ الطوسي وهذه النسخة مقابلة مع المصباح المخطوط بقلم مؤلفه الشيخ الطوسي ولم يوجد فيها الفصلان الأخيران من الزيارة واللذان يكرران 100 مرة
أي أن نسخة ابن طاووس تنتهي الزيارة فيها إلى ما قبل هذه الفصول الثلاثة كما تقدم في نسختي النقاش الرازي ونسخة مكتبة المرعشي النجفي وما يأتي من نسخة بخشي التوني ونسخة خواجة شير أحمد .
السيد ابن طاووس المتخصص
السيد ابن طاووس من المتخصصين في الأدعية والزيارات وأكثرية كتبه في هذا الموضوع ولديه النسخ القديمة والمعتمدة وكان لديه أكثر من 1500 كتاب منها قرابة 70 مجلداً في الأدعية والزيارات
قال في ( مهج الدعوات ) الذي فرغ منه يوم الجمعة ( 7 - ج 1 - 662 ) يعنى قبل وفاته بسنتين تقريبا [هذا آخر ما وقع في الخاطر - إلى قوله - ولو أردنا إثبات أضعافه وكلما عرفناه كنا خرجنا عما قصدناه فان في خزانة كتبنا في هذه الأوقات أكثر من سبعين مجلدا في الدعوات][2]
وإليك ما كتبه الشيخ آغا بزرك الطهراني حول هذا الموضوع :
( نعم قد بقيت عدة من أعيان تلك الأصول القديمة التي كانت نسخها في غير مكتبة شاپور وسلمت عن الحريق فكانت إلى أوائل القرن الثامن وحصلت نسخها عند السيد جمال السالكين رضي الدين أبو القاسم على بن موسى بن محمد الطاوسي الحسيني الحلي المولود ( 589 ) والمتوفى ( 664 ) كما يظهر ذلك من النقل عنها في أثناء تصانيفه وقد ذكر في الفصل الثاني والأربعين والماية من كتابه ( كشف المحجة ) الذي ألفه ( 649 ) بعد ترغيب ولده إلى تعلم العلوم [ أنه هيأ الله جل جلاله لك على يدي كتبا كثيرة - إلى قوله بعد ذكر كتب التفسير - وهيأ الله جل جلاله عندي عدة مجلدات في الدعوات أكثر من ستين مجلدا ] ثم بعد هذه السنة حصلت عنده عدة كتب أخرى فقال في أواخر كتابه مهج الدعوات .
ثم ذكر ما تقدم عن مهج الدعوات .
ثم واصل الشيخ أغا بزرك الطهراني بقوله : وأما سائر كتبه فقد نقلنا عن مجموعة الشهيد في ( ج 2 ص 264 ) انه جرى ملكه على ألف وخمسماية كتاب في سنة تأليفه للإقبال وهي سنة ( 650 ) والله أعلم بما زيد عليها من الكتب من هذا التاريخ إلى وفاته ( 664 ) في طول أربعة عشر عاما .
هذه النيف والسبعين مجلدا من كتب الدعوات التي كانت عند السيد رضي الدين ابن طاوس في ( 662 ) جلها بل كلها كانت من تصانيف المتقدمين على الشيخ الطوسي الذي توفى ( 460 ) لان الشيخ منتجب الدين جمع تراجم المتأخرين عن الشيخ الطوسي إلى ما يقرب من ماية وخمسين سنة وذكر تصانيفهم ولا نجد في تصانيفهم من كتب الدعاء إلا قليلا وذلك لان علماء الشيعة بعد شيخ الطائفة إلى قرب ماية سنة كانوا يكتفون بتصانيف الشيخ ولا يتجاسرون بتأليف في قبال تأليفاته أو فتوى مخالفا لفتاواه ، حتى أن الشيخ ابن إدريس كان يعبر عنهم بالمقلدة .
بل الظاهر من كلمات السيد بن طاووس في أثناء تصانيفه أن كتب الدعاء التي كانت عنده كان أكثرها من الأصول القديمة بذكر تواريخ بعضها وبوصف كثير منها بأنها نسخة الأصل أو نسخة عتيقة ، وبذكر محالها في المستنصرية أو غيرها ، ويذكر أنها قرأت على المصنف ، أو على غيره ، أو أن عليه خط فلان ، وغير ذلك من الكلمات الصريحة جميعها في أن الكتب الموجودة عنده كانت مصححة معتمدة لديه ، مروية له عن مشايخه الأعلام ، والكتاب الذي وجده ولم يكن له طريق الرواية إلى مؤلفه يصرح عند النقل عنه بأنه إنما ينقل عنه اعتمادا على التسامح في أدلة السنن وصدق البلوغ ، وبعد ملاحظة هذه الكلمات والتصريحات يطمئن كل أحد بان جميع ما يذكره السيد في تصانيفه من الأدعية والزيارات مرويات له معتمدة عليه في عمل نفسه ولا سيما بعد ما يرى منه في المقامات من تصريحه بأنه [ لما لم أجد في الروايات دعاء مناسبا لهذا المقام فأنشأت من نفسي دعاء مناسبا له ] ثم يذكر ما أنشأه من نفسه بعد هذا التصريح فتبين من ذلك فساد ما تخيل من أن أكثر أدعية ابن طاووس من منشآت نفسه وظهر انه ليس من منشآت نفسه إلا ما صرح فيه بذلك ) [3].
جهد السيد ابن طاووس في الأدعية
أراد السيد ابن طاووس بداية في سنة 635 هـ [4] أن يعمل كتاباً تتميماً لمصباح المتهجد الكبير فبدأ بتأليف كتابه ( فلاح السائل ) وأن يذكر ما لم يذكره الطوسي في المصباح ثم عدل عن ذلك إلى جعله كتاباً مستقلا فقال :
واعلم أنني لما أردت الشروع في هذا الكتاب كان عزمي إثبات ما زاد على ( المصباح ) دون نقل شيء من ساير الأسباب فرأيت أن ذلك يكون غير كامل في المراد فعزمت على أن أرتبه كتابا كافيا لمن أراد العمل به من العارفين العالمين بشرف خدمة سلطان العباد العاملين المجتهدين في الاستعداد ليوم المعاد وربما جاء في بعض الدعوات المذكورة مشابهة لفظ أو معنى لأجل ما عرفته من الأسرار المذكورة التي يذكرها خواصه عنه جل جلاله وبإذنه وإذن رسوله صلى الله عليه وآله في زمان دون زمان ولإنسان دون إنسان فنحن نذكرها على ما وجدناها وان تكرر لفظها ومعناها[5] .
العمل الموسوعي في الأدعية
ثم قام السيد ابن طاووس بجهد كبير وعظيم حيث ألف موسوعة في الأدعية والزيارات تتميما لكتاب ( مصباح المتهجد الكبير ) لجده لأمه الشيخ الطوسي وأسماها ( مهمات في صلاح الداعي وتتمات لمصباح المتهجد ) وذكر أنها عشر مجلدات فقد نقل في أوائل كتابه فلاح السائل على الشكل الآتي فقال :
( كتاب تتمات مصباح المتهجد ومهمات في صلاح المتعبد وها أنا مرتب ذلك بالله جل جلاله في عدة مجلدات يحتسب ما أرجوه من المهمات والتتمات .
المجلد الأول : اسميه كتاب فلاح السائل في عمل يوم وليله وهو مجلدان .
والمجلد الثالث : اسميه زهرة الربيع في أدعية الأسابيع .
والمجلد الرابع : اسميه كتاب جمال الأسبوع بكمال العمل المشروع .
والمجلد الخامس اسميه كتاب الدروع الواقية من الأخطار فيما يعمل مثله كل شهر على التكرار .
والمجلد السادس : اسميه كتاب المضمار للسباق واللحاق بصوم شهر إطلاق الأرزاق وعتاق الأعناق .
والمجلد السابع : اسميه كتاب السالك المحتاج إلى معرفة مناسك الحجاج .
والمجلد الثامن والتاسع : أسميهما كتاب الإقبال بالأعمال الحسنة فيما نذكره مما يعمل ميقاتا واحد كل سنة .
والمجلد العاشر : اسميه كتاب السعادات بالعبادات التي ليس لها وقت محتوم معلوم في الروايات بل وقتها بحسب الحادثات المقتضية والأدوات المتعلقة بها وإذا أتم الله جل جلاله هذه الكتب على ما أرجوه من فضله رجوت بان كل كتاب منها لم يسبقني فيما اعلم أحدا إلى مثله ويكون من ضرورات من يريد قبول العبادات والاستعداد للمعاد قبل الممات نسخه بدل ) [6]
وأنهى الشيخ الطهراني تلك الموسوعة إلى 17 مجلداً قال : ( لما نظر السيد بن طاووس إلى ما عمله جده الأمي شيخ الطائفة الطوسي وسماه ( مصباح المتهجد ) في الأدعية والأعمال فرأى أنه مختصر في الغاية وخال من كثير من الأدعية والأعمال المروية عن الأئمة ( عليهم السلام ) المدرجة في تلك الكتب الكثيرة التي جمعها فرأى أن يؤلف كتابا كبيرا يشتمل على كثير من هذه الأدعية والأعمال ويجعله من تتمات كتاب جده
- إلى أن قال –
ومنها ( الإقبال ) في أعمال السنة في ثلاث مجلدات ، مجلد لشهر رمضان خاصة سماه ( مضمار السبق واللحاق ) ومجلدان لسائر الأشهر الأحد عشر ، ومنها ( أسرار الصلاة ) الذي ذكر في ( ج 2 ص 49 )
ومنها ( الأسرار المودعة في ساعات الليل والنهار ) وقد يقال له ( الأسرار في ساعات الليل والنهار ) أو ( أسرار الدعوات ) ومر بعنوان ( أدعية الساعات ) كما في بعض التعبيرات ،
ومنها ( أمان الأخطار فيما يعمل في الأسفار )
ومنها ( مهج الدعوات ومنهج العنايات في الاحراز والأدعية والأعواز ) وقد طبع مرتين .
ومنها ( المجتنى من الدعاء المجتبى ) المطبوع أيضا مكررا .
ومنها ( مسالك المحتاج إلى الله في مناسك الحاج ) ومنها ( فتح الأبواب في الاستخارات ) .
ومنها ( مصباح الزائر الكبير ) و ( مصباح الزائر الصغير ) وبالجملة هذه سبعة عشر مجلدا ،كلها في الدعوات والأذكار والأعمال استخرجها من الكتب التي كانت عنده وفقد أكثرها بعده مثل ( مدينة العلم ) للصدوق الذي ينقل عنه في ( فلاح السائل ) وفى إجازته المسطورة في آخر البحار وله تصانيف أخر ذكرها في الإجازة المذكورة ومما لم يذكر في الإجازة ( ري الظمآن ) من مروى محمد بن عبد الله بن سليمان و ( فرحة الناظر ) في روايات والده موسى بن جعفر ، وطبع منها أخيرا كتاب ( الفتن والملاحم ) وكتاب ( فرج المهموم ) وكتاب ( الطرف ) وكتاب ( اليقين ) وكتاب ( سعد السعود ) وطبع قبل ذلك كتاب ( الاقبال ) و ( جمال الأسبوع ) و ( محاسبة الملائكة الكرام ) و ( المجتنى ) و ( مهج الدعوات ) وكتاب ( الملهوف ) و ( كشف المحجة ) وهو وصيته لولديه محمد وعلى واجازته لهما ولأختهما وارشادهم إلى طريق السير والسلوك على ما ارتضاه الشارع لهم والمقيدة في الكتب والأصول الواصلة إلى السيد ، وهو الذي أدرجه في تصانيفه المذكورة التي جلها تتميم مصباح المتهجد ولولا ادراجه إياه في تصانيفه لضاع جميعه عنا حيث أشرنا إلى أنه فقد بعده تلك الكتب غالبا ، ولم يبق منها في عصرنا اثر ، بالجملة يكفي لكل مؤمن مريد للوصول إلى قرب ربه التوصل بطريق ارتضاه الشارع منه وأثبته ابن طاوس في كتبه [7].
القرن التاسع الهجري
النسخة الرابعة
نسخة بخشي التوني
نسخة مهمة جداً
اسم الكتاب : مصباح المتهجد
اسم المؤلف : الشيخ الطوسي
المكان الموجود فيها : جامعة طهران
الرقم العام : 3/ 2312
رقم القبض :
الرقم الخاص :
اسم الكاتب : بخشي بن حاجي محمد التوني
تاريخ النسخة : 12 جمادى الآخر سنة 899 هـ .
عدد أوراق النسخة : 384 ورقة
القياس للنسخة : 10×16
عدد الأسطر في كل صفحة : 20 سطرا
نوع الخط :
النسخة المنقولة منها : ـ
التصحيحات عليها : ـ عليها عدة تصحيحات من الناسخ وابنه وعدد من العلماء .
القراءات لها : فيها قراءة للشيخ كمال بن بخشي بن محمد التوني على المحقق الكركي .
خصوصيات النسخة
أنها كاملة ومعلومة التاريخ والكاتب وعليها إجازة من المحقق الشيخ علي بن عبد العالي الكركي المتوفى 940 هـ للشيخ كمال بن بخشي التوني
فيوجد في هامش ظهر ورقة رقم 259 إجازة قراءة وعرض من الشيخ علي بن عبد العالي الكركي المتوفى 940هـ لكمال بن بخشي كويا ابن كاتب النسخة الذي مدحه الكركي في هذه الإجازة كما يلي :
(... شيخ الفاضل الكامل الصالح التقي النقي مولانا كمال بن بخشي قراءة وعرضا لأوراد الأسبوع ...قدره وتوفيقه على كاتبه الحمد لله [8].
علي بن عبد العالي )
توثيقات نسخة التوني في جامعة طهران وخصوصياتها
1- الكاتب معلوم .
2- وتاريخها معلوم .
3- وهي تامة من الأول حتى الآخر .
قال كاتب النسخة في الآخر : ( و اتفق الفراغ من تنقيحه وتسويده في روضة إمام الجن والأنس إمام علي بن موسى الرضا عليه الصلاة والسلام ضاحي يوم الخميس أثنا عشر من شهر جمادى الآخر سنة تسع وتسعين وثمان مائة على يد العبد الفقير العاصي المحتاج إلى رحمة ربه الهادي بخشي بن حاجي محمد توني ) .
انظر الصورة في آخر النسخة والفهرست لمكتبة جامعة طهران ج9ص944
الزيارة كما في نسخة مشهد تماما
4- عليها تصحيحات وبعض الإجازات .
فقد جاء في وجه ورقة رقم 259 إجازة قراءة وعرض من الشيخ علي بن عبد العالي الكركي المتوفى 940هـ لكمال بن بخشي كويا ابن كاتب النسخة الذي مدحه الكركي في هذه الإجازة كما يلي :
(.. شيخ الفاضل الكامل الصالح التقي النقي مولانا كمال بن بخشي قراءة وعرضا لأوراد الأسبوع ...قدره وتوفيقه على كاتبه الحمد لله .
علي بن عبد العالي )
5- هذه النسخة مقابلة بنسختين صحيحتين كما ذكر الناسخ .
فقد جاء في ورقة 304 في الهامش ما نصه : (بلغ مقابلة بنسختين صحيحتين في الحائر صلوات الله على ساكنها السلام ) بخط كاتب النسخة . انظر الصورة .
6- إمضاء لبعض العلماء :
فقد جاء في وجه ورقة 41 وورقة 304 خط وختم و إمضاء جمال الدين الحسيني الجرجاني [9].
ويوجد في وجه ورقة 430 خط سعيد بن شمس المدني .
8- ويوجد تواريخ في مجموعة من الصفحات حواشي بخط الناسخ التوني :
ففي ورقة 124 في الهامش قال رسول الله (ص) طوبى لمن وجد في صحيفة عمله يوم القيامة تحت كل ذنب استغفر الله .
كتب هذا الحديث في روضة أبو ( كذا ) إبراهيم إمام موسى بن جعفر و إمام محمد الجواد عليهما السلام . العبد بخشي في غرة شهر جمادة الآخر سنة أثني عشر وتسعماية ) .
وفي ورقة 220 جاء فيها للكاتب ما نصه :
( نجف : قراءة هذا الدعاء المبارك عند رأس إمام المؤمنين ووصي رسول الله و الخليفة من بعده علي بن ابي طالب عليه السلام عند طلوع الفجر الخامس و العشرين من شهر رجب المرجب سنة أثني عشر وتسعمايه) .
و الدعاء هو : اللهم عرفني نفسك ...
وفي هامش ورقة 394 نقل كاتب النسخة عن الشيخ علي عبد العالي الكركي تعليقاً على فقرة الحديث ( خلا ناصب لنا أهل البيت )
بقوله ( المراد من ينصب العداوة لأهل البيت عليهم السلام صريحا أو أن يظهر من أحواله ذلك بكراهية ذكرهم وظهور علامات الإعراض عن فضائلهم ومناقبهم ... لمحبيهم بسبب محبتهم و الغالي و المجسم و الخارجي كالناصب ع ل مد الله ظلاله العالي .
كتبه العبد بخشي بن حاجي محمد
في مشهد أمير المؤمنين عليه السلام
وفي ورقة 318 مقابلة للدعاء فيما يقال عند الإفطار " اللهم إني أسألك من فضلك " ولكنها غير واضحة .
وفي ورقة 406 بالهامش ما يلي : أي عمل دعاء أم داوود :
( عملت بهذا الدعاء عند الحسين عليه السلام يوم النصف في رجب بعد زيارة الكاظمين و العسكريين عليهما السلام سنة خمسة عشر وتسعمايه ...
وفي نفس الصفحة :
( انتهى قراءة هذا الدعاء عند رأس الحسين عليه السلام تحت قبته يوم خمسة عشر ...سنة أربع عشر وتسعمايه ).
وفي نفس الصفحة : انتهى قراءة هذا الدعاء عند أمير المؤمنين علي عليه السلام يوم النصف من رجب سنة أربع وتسعمايه .
وفي هامش نفس الصفحة : قرأت هذا الدعاء عند أمير المؤمنين عليه السلام يوم النصف من رجب سنة ستة عشر وتسعمايه .
وفي نفس الصفحة : قرأت هذا الدعاء عند أمير المؤمنين مولانا علي بن موسى الرضا عليه السلام يوم النصف من رجب سنة سبعة عشر وتسعمايه .
وفي نفس الصفحة : قرأت هذا الدعاء عند إمام الضامن علي بن موسى الرضا عليه السلام يوم النصف من رجب سنة ثمان عشر وتسعمايه .
وفي صفحة عنوان المجموعة الخطية يوجد تاريخ ولادة ميرزا سيد محمد في 8 شعبان سنة 1125 هـ وتملله بخط أبيه .
ودعاء النيروز ملحق في الصفحات الأخيرة من غير الكتاب
وفي هامش الزيارة :
نقل بعض الأحاديث من كامل الزيارة . وكتب في الحاير ونقل وقال الكاتب في دعاء زيارة عاشوراء :
قرأت هذا الدعاء في قبة أبي عبد الله عند وجهه في يوم عاشوراء سنة ثلاث عشر وتسعمايه . حرره العبد بخشي .
و قال أيضا : قرأت هذا الدعاء سنة ستة عشر وتسعمايه يوم عاشوراء
انظر الصورة :
الصفحة الأولى من عنوان الكتاب من مخطوطة بخشي التوني سنة 889 هـ
الصفحة الأولى من بداية الكتاب من مخطوطة بخشي التوني سنة 889 هـ
الصفحة الأخيرة من الكتاب من مخطوطة بخشي التوني سنة 889 هـ
صورة إجازة المحقق الكركي للشيخ كمال بن بخشي التوني
صورة المقابلة على نسختين صحيحتين
نص الزيارة :
زيارة عاشوراء في هذه النسخة كما في نسخة المكتبة الرضوية المتطابقة مع كلام السيد ابن طاووس ونسخته المتطابقة مع نسخة الشيخ الطوسي .
انظر الصورة :
الصفحة الأولى في فضل زيارة عاشوراء من مخطوطة بخشي التوني سنة 889 هـ
الصفحة الثانية في فضل زيارة عاشوراء من مخطوطة بخشي التوني سنة 889 هـ
الصفحة الثالثة بداية زيارة عاشوراء من مخطوطة بخشي التوني سنة 889 هـ
الصفحة الرابعة زيارة عاشوراء من مخطوطة بخشي التوني سنة 889 هـ
الصفحة الرابعة آخر زيارة عاشوراء من مخطوطة بخشي التوني سنة 889 هـ
وفي هذه الصفحة كتب بالهامش بخط مغاير لأصل النسخة :
( ومعاوية ويزيد بن معاوية عليهم منك اللعنة منك أبد الآبدين وهذا يوم فرحت به آل زياد و آل مروان عليهم اللعنة بقتلهم الحسين عليه السلام فضاعف عليهم اللعن منك والعذاب الأليم . اللهم أني أتقرب إليك في هذا اليوم وفي موقفي هذا و أيام حياتي بالبراءة منهم واللعن عليهم والمولاة لنبيك عليهم السلام .
ثم تقول : اللهم ألعن أول ظالم ظلم حق محمد وآل محمد و آخر تابع له على ذلك اللهم ألعن العصابة التي جاهدت الحسين وشايعت وبايعت وتابعت على قتله . اللهم ألعنهم جميعا تقول ذلك (مائة مرة )
ثم تقول : السلام عليك يا أبا عبد الله وعلى الأرواح التي حلت بفنائك عليك مني سلام الله أبدا ما بقيت وبقي الليل والنهار ولا جعله الله آخر العهد مني لزيارتكم . السلام على الحسين وعلى علي بن الحسين وعلى أولاد الحسين وعلى أصحاب الحسين (تقول ذلك مائة مره ) وتقول :
اللهم خص أنت أول ظالم باللعن و أبدأ به أولا ثم الثاني و الثالث والرابع اللهم ألعن يزيد خامسا و ألعن عبيد الله بن زياد و ابن مرجانه وعمر بن سعد وشمرا وآل أبي سفيان و آل مروان إلى يوم القيامة .
و آخر الزيارة اللهم ألعن أبا سفيان ثم تسجد وتقول : اللهم لك الحمد ... )
والخط جديد مما ينبئ عن أنه أجنبي عن النسخة .
بل والنسخة مملوءة من أولها إلى آخرها بالحواشي والتعليقات والتوضيحات ونقل الروايات في مختلف المناسبات لكل دعاء أو زيارة ومنها هذه الزيارة فقد نقل روايات كثيرة في فضل زيارة الإمام الحسين عليه السلام عن كامل الزيارات وعن العلامة الحلي وغيره مما ينبئ أن الهامش لا صلة له بأصل النسخة ويكون ما كتب من السلام واللعن المكرر 100 مرة خارج عن أصل الزيارة . والله العالم.
--------------------------------------------------------------------------------
[1] الزيادة : بالدالة وردت في جملة من النسخ الخطية ، وفي المطبوعة وبعض النسخ الخطية الأخرى وردت ( الزيارة ) بالراء . والأول هو الصحيح لأن السيد ابن طاووس نقل الزيارة من المصباح الكبير المقابل بخط مؤلفه وهو لا يوجد فيها الفصلان الآخران بينما نقل هذين الفصلين أي الزيادة من المصباح الصغير .
[2] وهج الدعوات ص 534 طبع المؤسسة الإسلامية للنشر –بيروت
[3] الذريعة إلى تصانيف الشيعة .
[4] فلاح السائل ص 15
[5] فلاح السائل - السيد ابن طاووس - ص 17
[6] فلاح السائل - السيد ابن طاووس - ص 7 – 9 وفي نسخة أخرى لفلاح السائل ذكر أنه خمسة على النحو التالي :
الجزء الأول : اسميه كتاب فلاح السائل ونجاح المسائل في عمل يوم وليله .
والجزء الثاني : اسميه كتاب زهرة الربيع في أدعية الأسابيع .
والجزء الثالث : اسميه كتاب الشروع في زيارات وزيادات صلوات ودعوات الأسبوع في الليل والنهار ودروع واقية من الاخطار فيما يستمر عمله في كل على التكرار .
والجزء الرابع : اسميه كتاب الاقبال بالاعمال الحسنة فيما يعمل مرة واحدة في كل سنة .
والجزء الخامس : اسميه كتاب أسرار الصلوات وأنوار الدعوات أو كتاب مختار الدعوات واسرار الصلاة وهذا الجزء الخامس ان اذن الله جل جلاله في تأليفه فإنني أصونه مدة حياتي إلا أن يأذن من له الإذن في بذله لأحد قبل وفاتي . انظر ص 9-10
[7] الذريعة - آقا بزرگ الطهراني - ج 8 - ص 177- 179
[8] موضع النقط كلمات لم نعرف قراءتها .
[9] وهذا يوجد له ترجمة في ريحانة الأدب ج1ص258 قال أنه من علماء الإمامية وأنه كان معاصرا للمحقق الكركي وقد شرح تهذيب الحلي ووصل في زمان شاه إسماعيل إلى مقام الصداره .
الوثائق الخطية للتزوير في زيارة عاشوراء(3)
لقد ذكرنا فيما مضى أقسام النسخ المخطوطة لمصباح المتهجد الكبير والتي كان أولها النسخ المتطابقة مع نسخة الشيخ الطوسي والتي تحدث عنها السيد ابن طاووس ، وبدأنا بالقرن السادس الهجري وما يحتويه من مخطوطات وقد تناولنا أهم المخطوطات هناك وهي :
مخطوطة النقاش الرازي ونسخة مكتبة المرعشي النجفي ونسخة السيد رضي الدين بن طاووس و نسخة بخشي التوني ونكمل هنا النسخ الخطية في القرن العاشر والحادي عشر والتي منها :
1-نسخة الجد حفصي
2- نسخة خواجة شير أحمد
القرن العاشر الهجري
النسخة الرابعة
مصباح المتهجد للشيخ الطوسي
نسخة : الجد حفصي
النسخة مهمة جدا وبدون اللعن
ومتطابقة مع نسخة السيد ابن طاووس وهي متطابقة مع نسخة الشيخ الطوسي .
النسخة موجودة في مركز إحياء التراث الإسلامي – قم- برقم 3686
عدد الأوراق =453
القياس: 19×28.5في كل صفحة =17سطرا .
تاريخها 6رجب سنة 999هـ
الكاتب : أحمد بن حسن بن مشرف بن أحمد بن إبراهيم الجد حفصي مولدا ومسكنا
خصائص النسخة :
من أهم مميزات هذه النسخة أنه لم يعلق عليها بالهامش ولم يلعب في هوامشها كما في بقية النسخ حتى التي هي مشابهة لهذه كما تقدم فهذه النسخة من القسم الأول هي الوحيدة التي لم يلعب بهامشها.
النسخة ممتازة خطها جيد وهي مجدولة وعناوينها مكتوبة بالأحمر . وخطها نسخي .
والنسخة تحتوي على جزئين كأكثر النسخ الجزء الأول ناقص الصفحة الأولى والجزء الثاني الذي يحتوي على الزيارة تام من أوله إلى آخره
وهي مجلدة بالجلد الأحمر المزخرف .
وجاء في آخر الجزء الأول من المخطوطة ص219 عارض الصور :
( وقع الفراغ من تتميم ما نقص من كتابة الجزء الأول من المصباح في أوقات متعددة و أماكن متبددة و أماكن آخرها اليوم الخامس من شهر رمضان المبارك الميمون تاسع شهور سنة ثمان و تسعين وتسعماية هجرية على مهاجرها الصلوة والسّلم والتحية على يد أفقر العباد التارك نفسه من الزاد ليوم المعاد الراجي عفو ربه وغفرانه والصفح عن ما اقترفه من السيئات بجزيل عفوه وامتنانه عبده :
احمد بن حسن بن مشرف بن احمد بن إبراهيم غفر الله عنهم بمنه وكرمه آمين ).
وعليها ختم : مير جلال الدين محدث الصفحة الأولى من هذا الجزء ساقطة
تبدأ الصفحة الثانية بقوله : وكيفية أقسامها و بيان ما يتكرر منها .
وجاء في آخر الجزء الثاني من النسخة :
( فرغ من تحرير ألفاظه وتسويد بياضه في اليوم السادس من شهر رجب الأصم سابع شهور تسع وتسعين وتسع مائه هجرية على مهاجرها الصلوة والتحية وألف ..... التارك نفسه من الزاد ليوم المعاد الراجي عفو ربه .... احمد بن حسن بن مشرف بن أحمد بن إبراهيم الجد حفصي مولدا ومسكنا ) .
وهذا الجزء الذي يحتوي على الزيارة فهو تام .
انظر الصور :
الصفحة الثانية من الجزء الأول من مخطوطة الجد حفصي
الصفحة الأخيرة من الجزء الأول من مخطوطة الجد حفصي سنة 998 هـ .
الصفحة الأولى من الجزء الثاني من مخطوطة الجد حفصي
آخر صفحة من الجزء الثاني من مخطوطة الجد حفصي وبه تتم المخطوطة
نص الزيارة :
وهذه النسخة متطابقة مع كلام السيد ابن طاووس حول الزيارة حيث لا يوجد فيها اللعن ولا السلام مائة مرة وما بعدها و لا الفقرة التي تقول : (اللهم خص أنت أول ظالم و بدأ به أولا ثم الثاني و الثالث و الرابع ....) بل جاء فيها هكذا :
( اللهم إن هذا يوم تبركت فيه بنو أمية وابن آكلة الأكباد اللعين بن اللعين على لسان نبيك صلى الله عليه وآله في كل موطن وموقف وقف فيه نبيك اللهم العن أبا سفيان ثم تسجد وتقول : اللهم لك الحمد حمد الشاكرين .....) بدون ذكر المقاطع الثلاثة الموجودة في الزيارة المطبوعة المتداولة .
انظر ص381 عارض الصور .
انظر صورة الزيارة الخالية من المقاطع الثلاثة :
الصفحة الأولى للزيارة من مخطوطة الجد حفصي المؤرخة 6 رجب عام 999 هـ
بنهاية السطر الأول من هذه الصفحة تتم الزيارة ثم تأتي السجدة وبعدها الدعاء
القرن الحادي عشر
النسخة السادسة
نسخة خواجة شير أحمد
مهمة جداً
مواصفات النسخة :
تاريخها : قبل 1014 هـ
الرقم العام : 3244
الرقم الخاص : 157
عدد الأوراق : 328
القياس : 24,5 × 34 س م
الخط : نسخي جلي وحروف كبيرة جداً 21 سطر
ناقصة الأول .
أولها : مع الأخيار وليقل إذا استنجى اللهم حصن فرجي ) .
آخرها : ولا كتاناً ولا قطناً .
النسخة مصححة . والواقف لها :
خواجة شير أحمد توفي سنة 1014 هـ ق كما ذكر في الفهرست للمكتبة الرضوية عناوين النسخة بالحمرة .
النسخة ناقصة من أولها صفحتان أو ثلاث صفحات وتبدأ بآخر كلمة من فصل كيفية الطهارة وهي ( مع الاختيار )
ثم تبدأ بدعاء الاستنجاء ( وليقل إذا استنجى : اللهم حصن فرجي ...... ) ويساوي في المطبوعة ص 7 .
وتنتهي النسخة بأعمال النصف من شعبان
وهي بخط كبير وكذلك العناوين
الصفحة الأولى من نسخة خواجة شير أحمد المؤرخة قبل 1014 هـ
نص الزيارة :
( اللهم العن أبا سفيان . ثم تسجد وتقول اللهم لك الحمد ..... ) ثم وضعت إشارة بعد كلمة أبا سفيان وقبل كلمة ثم تسجد وكتب في الهامش :
ومعاوية بن أبي سفيان ..... )
وهذا بخط مغاير للخط الأصلي وقسم من الورقة ساقط وألصقت به ورقة جديدة والبقية منها مكتوب عليه الباقي بالخط المغاير للأصل حتى وصل إلى كلمة ( اللهم خص أنت أول ظالم ... ) ثم حك البقية وطمست حيث لا تقرأ وهل هذا كما هو في المطبوع المتداول ؟.
أم مثل ما في النسخة القديمة للمصباح ؟ .
والأصل من هذه النسخة توافق نسخة ابن طاووس والنقاش الرازي ونسخة الجد حفص من النسخ القديمة والنسخة المصححة .
شير أحمد توني أوقف عدة موقوفات من المخطوطات منها في سنة 1014 هـ ومنها في 1037 هـ ولعل هذه النسخة من الموقوفات الأولى .
الصفحة الأولى في فضل زيارة عاشوراء من نسخة خواجة شير أحمد المؤرخة قبل 1014 هـ
الصفحة الأولى لزيارة عاشوراء من نسخة خواجة شير أحمد المؤرخة قبل 1014 هـ
الصفحة الثانية لزيارة عاشورا من نسخة خواجة شير أحمد المؤرخة قبل 1014 هـ
التعريف بالواقف :
ترجمة : شير أحمد التوني
الخواجة شير أحمد بن عبد الملك الخراساني التوني
كتب (نهج الحق وكشف الصدق للعلامة الحلي) في قندهار وفرغ منها في جمادى الثانية سنة 988هـ وكتب العناوين بالشنجرف، ثم وقفها على مكتبة الإمام الرضا عليه السلام في مشهد وهي هناك برقم 274 مذكورة في فهرسها ج1/252 . وله كتب كثيرة قد أوقفها على مكتبة الإمام الرضا عليه السلام .
قال في الذريعة :
(إعانة المؤمنين) أوله الحمد لرب الأرباب ومالك الرقاب وآخره (والله ولي التوفيق والتسديد ) يوجد في الخزانة الرضوية من موقوفات خواجة شير أحمد بن خواجة عميد الملك التوني المعاصر لشاه عباس الماضي الذي توفي 1038هـ وقد وقف كتب كثيرة للخزانة الرضوية وعلى جملة بخط فوائد تاريخية .... الذريعة ج2.
قال في هامش الذريعة : حول نسخة (جواهر التواريخ ) . النحو في الرضوية .
وأنها من موقوفات خواجة شير أحمد قال الطهراني : أقول : هو ابن عميد الملك التوني البيد سكافي وهو الفاضل الكامل الماهر العارف بخصوصيات أحوال العلماء وتصانيفهم والجماع لكتب بالشراء والاستكتاب ، والواقف لما حصله من الكتب للخزانة الرضوية مثل (جلاء الأزهار ) الذي أستكتبه في (972) كما في ج1ص25 من التفاسير .
ومثل الحديقة الهلالية للشيخ البهائي الذي ألفه في (1003هـ) وعلى ظهره إمضاء البهائي بخطه كما في ج2ص225 من الفهرس ومثل ( الأنوار البدرية ) المكتوب في (1012هـ) كما في ج1ص19من الفهرس ومن هذه التواريخ يظهر عصر الواقف و أنه في النصف الأخير من القرن العاشر إلى أوائل القرن الحادي عشر ، وما وقع في الفهرس المذكور(ص54من كتب الحكمة ) من أن (شرح عيون الحكمة ) من موقف خواجة شير أحمد في سنة (1067هـ ) لا يلائم تلك التواريخ فإما أن يكون في هذا التاريخ تصحيف أو أن الواقف هو ابن خواتون ، فإنه الواقف في هذا التاريخ لكثير من كتب الخزانة ..... الخ .
وكذلك وقف كتاب ( الحاشية للمحقق الكركي على كتاب (إرشاد الأذهان للعلامة الحلي) نسخة مخطوطة بتاريخ (976هـ) الواقف خواجة شير أحمد .
وشير أحمد جد القاضي نور الله التستري لأمه الجد الأول أو الذي قبله .
والحاصل : فهذه ست نسخ ( من مصباح المتهجد الكبير للشيخ الطوسي ) خمس منها قد شاهدناها مباشرة والسادسة نسخة السيد بن طاووس الذي شهد أن نسخته مطابقة للنسخة الأصلية من مخطوطة المصنف ولم يوجد فيها الفصول الثلاثة نهائياً السلام واللعن المكرران 100 مرة ، ولا فصل ( اللهم خص أنت أول ظالم باللعن مني ........ )
الوثائق الخطية للتزوير في زيارة عاشوراء(4)
القسم الثاني
لقد ذكرنا فيما مضى أقسام النسخ المخطوطة لمصباح المتهجد الكبير والتي كان أولها النسخ المتطابقة مع نسخة الشيخ الطوسي والتي تحدث عنها السيد ابن طاووس ، وقد كان ذلك هو القسم الأول من المخطوطات والآن نشرع في القسم الثاني من هذه المخطوطات وقد تناولنا أهم المخطوطات هناك وهي كما الشكل التالي :
القسم الثاني من النسخ التي فيها تكرار السلام واللعن مائة مرة ولكن بدون أولا والثاني والثالث ويوجد هنا عدة نسخ :
النسخة الأولى
في القرن السابع الهجري
نسخة نصير الملك من مصباح المتهجد
موجودة في مركز إحياء التراث الإسلامي برقم 2039
الكاتب : بدون .
تاريخها : يحتمل في القرن السابع أو الثامن الهجري حسب ما ذكره المفهرس للمركز وعناوينها مكتوبة بالخط الأحمر .
عدد صفحاتها = 405 صفحة
عدد الأوراق بعارض الصور =203
القياس =22.5×15 في كل صفحة 23سطرا
على الصفحة الأولى كتب عليها تملك نصير الملك 1324 هـ
على الصفحة الأخيرة كتب اسم المؤلف بتاريخ 1092هـ
الزيارة :
موجودة في ص361 من المخطوطة وص182 من عارض الصور
وجاء فيها بعد السلام واللعن 100 مرة ثم تقول : (اللهم خص أنت أول ظالم باللعن مني وابدأ به اللهم العن يزيد بن معاوية والعن عبيد الله بن زياد وابن مرجانة وعمر بن سعد وشمرا و آل أبي سفيان و آل زياد و آل مروان إلى يوم القيامة ) ثم تسجد وتقول ........
ومكتوب على الهامش بلون أحمر أولا ثم العن الثاني و الثالث و الرابع .
وهذا خارج عن الأصل وأجنبي عن الخط الأساسي .
انظر الصورة :
الصفحة الأولى للزيارة من نسخة نصير الملك – القرن السادس .
الصفحة الثانية من الزيارة من نسخة نصير الملك - القرن السادس الهجري
الصفحة الثالثة للزيارة من نسخة نصير الملك - إحياء التراث الإسلامي – قم - رقم 2039
النسخة ناقصة من الأول وتبدأ :
من تعقيبات صلاة المغرب بقسم من الدعاء الذي يؤتى به بعد الركعتين الأخيرتين من نافلة المغرب وهو في ص 101 من المطبوعة تحت إشراف مؤسسة فقه الشيعة . بكلمة :
( ....حسبه ، إن الله بالغ أمره قد جعل الله لكل شيء قدرا ) .
ومن الآخر تامة ولكن الصفحة التي فيها التاريخ ساقطة .
انظر الصورة :
الصفحة الأولى من نسخة نصير الملك
الصفحة الأخير من نسخة نصير الملك
النسخة الثانية
في القرن الحادي عشر الهجري
نسخة الدماوندي
موجودة في مركز إحياء التراث الإسلامي في قم : التسلسل 149
تاريخها: ربيع الثاني 1058 هـ
الكاتب : إسماعيل بن مظفر الدماوندي
عدد الأوراق = 322
القياس =28×18في كل صفحة =20سطرا
الزيارة :
فقرة اللعن 100مرة و السلام 100مرة موجودتان
الفقرة الأخيرة هكذا (ثم تقول
(اللهم خص أنت أول ظالم باللعن مني وابدأ به اللهم العن يزيد بن معاوية و العن عبد الله (كذا) بن زياد وابن مرجانة وعمر بن سعد وشمرا وآل أبي سفيان وآل زياد وآل مروان إلى يوم القيامة ) ثم تسجد وتقول ........
ص293 على عارض الصور
انظر الصورة :
صورة للزيارة من مخطوطة الدماوندي المؤرخة ربيع الثاني عام 1057 هـ
الصفحة الثانية من مخطوطة الدماوندي سنة 1058 هـ
وفي آخر النسخة :
(تم الجزء الثاني من مصباح المتهجد وهو آخر الكتاب بعون الملك الوهاب و الحمد لله أولا واخرا وظاهرا وباطنا وصلى الله على سيد الأنام محمد وآله الكرام فرغ من كتابته العبد المذنب ابن مظفر إسماعيل الدماوندي في شهر ربيع الآخر) سنة 1058هـ وفي مقابلها (1068هـ) مردد بينهما حيث أن الخط الأساسي غير واضح.
انظر الصورة :
هذا هو الجزء الأول من القسم الثاني .... يتبع
الوثائق الخطية للتزوير في زيارة عاشوراء(5)
النسخة الثالثة من القسم الثاني
القرن الحدي عشر الهجري
مصباح المتهجد للشيخ الطوسي ج2
مهمة وبدون اللعن
مخطوطة ملا محمد جعفر
موجودة في مركز إحياء التراث الإسلامي – قم - برقم 3789
ويحتمل كاتبها : الملا محمد جعفر الشهير بالترك .
تاريخها : محرم عام 1073هـ
عدد الأوراق =157
القياس =15×20.5 في كل صفحة 20سطر.
وفيها بعد اللعن و السلام 100مرة جاء في الفقرة الأخيرة (اللهم خص أنت أول ظالم عبد الله ( كذا ) بن زياد وابن مرجانة وعمر بن سعد وشمراً و آل أبي سفيان و آل زياد و أل مروان إلى يوم القيامة ) ثم تسجد .
ص125 عارض الصور
وأنت ترى أنه لا يوجد فيها ما هو منتشر في المطبوعة في الفقرة الثالثة من اللعن .
انظر الصور :
الصفحة الأولى للزيارة من مخطوطة ملا محمد جعفر المؤرخة عام 1073 هـ
الصفحة الثانية للزيارة من مخطوطة ملا محمد جعفر المؤرخة عام 1073 هـ
الصفحة الثالثة للزيارة من مخطوطة ملا محمد جعفر المؤرخة عام 1073 هـ
الصفحة الرابعة للزيارة من مخطوطة ملا محمد جعفر المؤرخة عام 1073 هـ
حول تاريخها :
جاء في آخر النسخة ( تم في شهر محرم الحرام الشهر الأول من العام الثالث من العشر الثامن من الألف الثاني في المائة الأولى من الهجرة النبوية المصطفوية عليه ألف صلوة وسلام وتحية ).
انظر ص155 عارض الصور .
الصفحة الأولى من الجزء الثاني من مخطوطة ملا محمد جعفر الترك .
الصفحة الأخيرة من مخطوطة ملا محمد جعفر المؤرخة محرم عام 1073هـ
النسخة الرابعة
من القسم الثاني
في القرن الثاني عشر الهجري
مصباح المتهجد ج2 نسخة كركاني
موجودة في مركز إحياء التراث الإسلامي في قم بالرقم 322/3 التسلسل 3374
تاريخها شهر صفر 1123هـ
الكاتب :
عدد الصفحات =111
القياس : 24×16
في كل صفحة =24سطر
هذه النسخة عليها عدة تملكات في سنة 1243 و 1257 و 1263 هـ و عليها تملك من قبل فرهاد ميرزا ابن ولي العهد بتاريخ 1281هـ وتملك من قبل محمد حسين كركاني بتاريخ 1323هـ.
الزيارة :
هذا المجلد يبدأ من أدعية الأسبوع دعاء ليلة السبت وفي الزيارة بعد اللعن و السلام 100مرة ثم تقول :
(اللهم خص أنت أول ظالم باللعن مني وابدأ به اللهم العن يزيد بن معاوية والعن عبيد الله بن زياد وابن مرجانة وعمر بن سعد وشمرا و آل أبي سفيان و آل زياد و آل مروان إلى يوم القيامة) ثم تسجد .........
صفحة 92 عارض الصور انظر الصورة :
الصفحة الأولى للزيارة من نسخة الكركاني المؤرخة شهر صفر عام 1123 هـ
الصفحة الثانية من نسخة الكركاني تاريخها شهر صفر 1123هـ
الصفحة الأولى من الجزء الثاني من نسخة الكركاني
القرن السابع
..............
القرن الثامن
................
القرن التاسع
...........
موقف الإمام السجاد عليه السلام من الصحابة
27 / 1 / 1428 هـ
16 / 2 / 2007 م
بسم الله الرحمن الرحيم
الْحَمْدُ لِلَّهِ نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ وَنَسْتَهْدِيهِ وَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَمِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا مَنْ يَهْدِي اللَّهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ . وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ انْتَجَبَهُ لِوَلَايَتِهِ وَاخْتَصَّهُ بِرِسَالَتِهِ وَأَكْرَمَهُ بِالنُّبُوَّةِ أَمِيناً عَلَى غَيْبِهِ وَرَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ . وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَعَلَيْهِمُ السَّلَامُ [1]
قال تعالى: (وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَاناً وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ) آل عمران:103.
خطر الفتن المذهبية على الجميع
الوضع الحالي حول الفتنة المذهبية :
سب الصحابة :
هذا مفتاح لمن يريد أن يصطاد في الماء العكر، وبأي لون من الألوان تلون ومن أي عرق كان حتى الاستعمار عندما ينهزم وينكفي على عقبيه فآخر ما يستعمله يتستر تحت شعارات التحرر والديمقراطية وهي في واقعها الفتن المذهبية .
هذه القضية خرجت عن حدها الواقعي في جانب الإثبات والنفي لمن يريد أن يثبت أو ينفي وقد تدخلت فيها السياسة والأهواء وتغلبت العاطفة وهي السائدة الآن، لا أقول لذلك من فريق معين بل لأكثر من فريق وجيرها السياسيون للوقيعة بخصومهم في الوحل وقد نجحوا في ذلك إلى حد كبير .
ما حصل وما يحصل بين المسلمين :
منذ القرون الأولى في صدر الإسلام و إلى يومنا هذا قد قامت بين المسلمين الحروب الطاحنة فخطفت من بينهم عشرات الملايين وسبيت النساء وحصل ما حصل من الظلم والعدوان .
وفيما يلي سوف أنقل حالة واحدة مما حصل في بعض بلاد المسلمين , وما حدث بين السنة والشيعة وسأعقب ذلك برسالة من أحد المراجع في النجف الأشرف .
رسالة جاءت من الشيعة في بخارى [ في سنة 1328 هـ ] يشرحون ما جرى عليهم من أخوانهم السنة هناك ويشرحون حالهم ويذكرون ما يلي :
1- أن أهل السنة حكموا بكفرهم .
2- قتلوهم حتى الأطفال والنساء وقتلوا الحوامل وشقوا بطونهن في الشوارع وقتلوا الأطفال حتى قطعوهم وصلة وصلة.
3- استرقاق بناتهم كإماء خادمات .
4- الغارة على الدكاكين والأسواق واستعمال أنواع الفحش والسب عليهم .
وتتابع الرسالة إلى المراجع في النجف الأشرف في شرح الأسباب المؤدية لذلك فتقول الرسالة :
والسبب في ذلك : أن المصنفين والمؤلفين والكتاب يكتبون وينشرون في كتبهم بلا حدود ولا ضوابط وبلا تقية .
ويتابع شيعة بخارى في رسالتهم في مطالبة المراجع بوضع حد لمثل هذه التصرفات غير المسئولة بقولهم :
نحن نتوقع ممن له الشأن والمسئولية الأمر برفع اللعن والطعن من هذه الكتب حتى يكون ذلك سببا لنجاة المؤمنين .
وإذا لا يمكن رفعها نهائيا فعلى الأقل التقليل منها .....
جواب الرسالة :
الشيعة على أقسام أربعة :
الشيعة مثل السنة فرق مختلفة وآراء متعددة على مر التاريخ ليس في الفروع فحسب بل حتى في الأصول.
وفي شرح هذه الأقسام وجواب الرسالة المتقدمة أنقل لكم كلام أحد المراجع الكبار في النجف الأشرف ألا وهو شيخ الشريعة الشيخ فتح الله الأصفهاني المتوفى 1339 هـ أحد رجالات ثورة العشرين في العراق حيث قال بعد السلام والتحية:
نريد أن نلفت الأنظار إلى حقيقة وهو كما أن أهل السنة فرق متعددة ومختلفة في أصول الدين وفروعه وبينهم اختلافات كبيرة، كذلك الشيعة طوائف مختلفة وهذا معلوم لدى الطرفين في كتبهم المعتبرة وتصريحات المحققين وهنا نقول الشيعة أربعة أقسام :
1- الشيعة التفضيلية : الذين يفضلون أمير المؤمنين علي سلام الله عليه على سائر الخلفاء الراشدين ( رضي الله عنهم ) بدون تعرض بسوء للصحابة ولعقيدتهم وأزواج النبي صلى الله عليه وآله .....
2- الشيعة التبرائية : بالإضافة إلى المعنى السابق يتبرءون من أمثال طلحة والزبير ومعاوية والمحاربين لأمير المؤمنين ويعتقدون في حق ذي النورين صدور الكبيرة منه . ولعل هذا هو منتهى الغلو عند السلف من أهل السنة قال الذهبي من أكابر علماء السنة في ميزان الاعتدال : (الشيعي الغالي في زمن السلف وعرفهم هو من تكلم في عثمان والزبير وطلحة ومعاوية وطائفة ممن حارب علياً وتعرض لسبهم )
3- الشيعة السبية : بالإضافة إلى المعنى السابق هؤلاء يقولون في حق بعض أزواج النبي والشيخين كلمات نابية وأنهم غاصبون بل والعياذ بالله يعبرون عنهم بالكفر .
4- الشيعة الغلاة : الذين يؤلهون أمير المؤمنين والعياذ بالله .
والمحققون من أهل السنة يخالطون القسمين الأوليين ويأخذون الحديث عنهم ولا يحترزون منهم، وحتى البخاري ومسلم قد رويا عنهم . ويأخذون عن هؤلاء بعنوان كونهم مسلمين ومتشيعين وهؤلاء حالهم غير خاف على العلماء المتبحرين .
وبعد هذه المقدمات : نتعجب من أهل التدين والصلاح والسداد والمعتقدين بيوم الميعاد كيف إذا رأوا في كتب بعض الشيعة أومن بعض فرق الشيعة مقالات غير صحيحة يحكمون على كل فرق الشيعة بالكفر والضلال ويعرضون دمائهم وأموالهم إلى الهتك والسلب والنهب ، مع أنهم لا يعلمون من سرائرهم وضمائرهم أي شيء .
والعجب أن رؤساء وأئمة أهل السنة (أبو الحسن الأشعري) وإمامهم أبو حنيفة والإمام الشافعي قد صرحوا بعدم تكفير الفرق المبتدعة وجميع (من يصلي إلى القبلة) وأن جميع المسلمين محقونون الدم واقتداء به ويجوز الصلاة خلفهم ما عدى الغلاة من فرق الشيعة كما هو موجود في كتب الحنفية والشافعية ، ولكن تلاميذهما الذين هم أدنى رتبة منهما قد خالفاهما في الأصول والفروع وصاروا سببا لتجري عوام الناس على من يخالفهم من الناس حيث يجيبون العوام بأفكار وفتاوى باطلة غير مبالين بنتائجها بالفتاوى الباطلة . ولا يسمعون شكاية المظلومين سيما الأطفال.
ويتابع شيخ الشريعة في رسالته الجوابية بدعوة جميع المسلمين بالاتحاد والتعاون فيما بينهم بقوله:
اليوم يوم اجتماع فرق المسلمين وإيقاف مختلف النزاعات بينهم و يجب أن يساعد كل طرف الطرف الآخر مقابل من يريد أن يمحي شرايع الإسلام والإيمان ويهدم أساس القرآن الشريف وتبديل صوت الأذان بالناقوس ويريدون أن يذهب اسم النبي صلى الله عليه وآله في آخر الزمان (عليه وآله أفضل صلوات الملك المنان ) عليهم أن يطلبوا ويعملوا بوصية النبي صلى الله عليه وآله والدين الحنيف وأن يكونوا يدا واحدة على من سواهم . وأن لا يقووا الأجانب بتوهين وتضعيف قواهم ويشيعوا بينهم الأخبار الموحشة التي تجعل بأسهم بينهم فإلى متى أيها المسلمون وأنتم غاطون في النوم العميق ؟. والأجانب في حالة اليقضة والانتباه . والسلام على من اتبع الهدى وتجنب عن الضلالة والردى [2].
موقف الإمام السجاد عليه السلام من الصحابة
الاسم : علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليه السلام .
ولادته : سنة 38هـ
وفاته محرم 94هـ وهو ابن 55 سنة
أما رأيه في صحابة رسول الله صلى الله عليه وآله فاسمع ما يقوله في الصحيفة السجادية . حيث يخصهم بالصلاة عليهم وبالدعاء والتبجيل فهو يسلم ويصلي عليهم بشكل عام في ضمن أتباع الرسل جميعاً ومصدقيهم فقد جاء في الدعاء الرابع من الصحيفة السجادية ما يلي :
وَكَانَ مِنْ دُعَائِهِ عَلَيْهِ السَّلامُ فِي الصَّلاةِ عَلَى أَتْبَاعِ الرُّسُلِ وَمُصَدِّقِيهِمْ:
(1) اللَّهُمَّ وَأَتْبَاعُ الرُّسُلِ وَمُصَدِّقُوهُمْ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ بِالْغَيْبِ عِنْدَ مُعَارَضَةِ الْمُعَانِدِينَ لَهُمْ بِالتَّكْذِيبِ وَالاشْتِيَاقِ إِلَى الْمُرْسَلِينَ بِحَقَائِقِ الْإِيمَانِ.
(2) فِي كُلِّ دَهْرٍ وَزَمَانٍ أَرْسَلْتَ فِيهِ رَسُولا وَأَقَمْتَ لِأَهْلِهِ دَلِيلا مِنْ لَدُنْ آدَمَ إِلَى مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ - مِنْ أَئِمَّةِ الْهُدَى، وَقَادَةِ أَهْلِ التُّقَى، عَلَى جَمِيعِهِمُ السَّلامُ، فَاذْكُرْهُمْ مِنْكَ بِمَغْفِرَةٍ وَرِضْوَانٍ.[3]
ثم يواصل الإمام زين العابدين عليه السلام دعاءه لصحابة رسول الله صلى الله عليه وآله بعد أن سلم وصلى عليهم بالعموم ضمن عموم أتباع الرسل فهو يخصهم بالدعاء والتبجيل والتكريم والاعتراف لهم بالجميل الذي قدموه للإسلام والمسلمين فيقول عليه السلام :
(3) اللَّهُمَّ وَأَصْحَابُ مُحَمَّدٍ خَاصَّةً الَّذِينَ أَحْسَنُوا الصَّحَابَةَ وَالَّذِينَ أَبْلَوُا الْبَلاءَ الْحَسَنَ فِي نَصْرِهِ، وَكَانَفُوهُ، وَأَسْرَعُوا إِلَى وِفَادَتِهِ، وَسَابَقُوا إِلَى دَعْوَتِهِ، وَاسْتَجَابُوا لَهُ حَيْثُ أَسْمَعَهُمْ حُجَّةَ رِسَالاتِهِ.
(4) وَفَارَقُوا الْأَزْوَاجَ وَالْأَوْلادَ فِي إِظْهَارِ كَلِمَتِهِ، وَقَاتَلُوا الْآبَاءَ وَالْأَبْنَاءَ فِي تَثْبِيتِ نُبُوَّتِهِ، وَانْتَصَرُوا بِهِ.
(5) وَمَنْ كَانُوا مُنْطَوِينَ عَلَى مَحَبَّتِهِ يَرْجُونَ تِجَارَةً لَنْ تَبُورَ فِي مَوَدَّتِهِ.
(6) وَالَّذِينَ هَجَرَتْهُمُ الْعَشَائِرُ إِذْ تَعَلَّقُوا بِعُرْوَتِهِ، وَانْتَفَتْ مِنْهُمُ الْقَرَابَاتُ إِذْ سَكَنُوا فِي ظِلِّ قَرَابَتِهِ.
(7) فَلا تَنْسَ لَهُمُ اللَّهُمَّ مَا تَرَكُوا لَكَ وَفِيكَ، وَأَرْضِهِمْ مِنْ رِضْوَانِكَ، وَبِمَا حَاشُوا الْخَلْقَ عَلَيْكَ، وَكَانُوا مَعَ رَسُولِكَ دُعَاةً لَكَ إِلَيْكَ.
(8) وَاشْكُرْهُمْ عَلَى هَجْرِهِمْ فِيكَ دِيَارَ قَوْمِهِمْ، وَخُرُوجِهِمْ مِنْ سَعَةِ الْمَعَاشِ إِلَى ضِيقِهِ، وَمَنْ كَثَّرْتَ فِي إِعْزَازِ دِينِكَ مِنْ مَظْلُومِهِمْ.[4]
ثم لم يكتف بالدعاء للصحابة خاصة بل خص التابعين وتابعي التابعين أيضاً فقال عليه السلام :
(9) اللَّهُمَّ وَأَوْصِلْ إِلَى التَّابِعِينَ لَهُمْ بِإِحْسَانٍ، الَّذِينَ يَقُولُونَ: (رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ خَيْرَ جَزَائِكَ).
(10) الَّذِينَ قَصَدُوا سَمْتَهُمْ، وَتَحَرَّوْا وِجْهَتَهُمْ، وَمَضَوْا عَلَى شَاكِلَتِهِمْ.
(11) لَمْ يَثْنِهِمْ رَيْبٌ فِي بَصِيرَتِهِمْ، وَلَمْ يَخْتَلِجْهُمْ شَكٌّ فِي قَفْوِ آثَارِهِمْ، وَالايتِمَامِ بِهِدَايَةِ مَنَارِهِمْ.
(12) مُكَانِفِينَ وَمُوَازِرِينَ لَهُمْ، يَدِينُونَ بِدِينِهِمْ، وَيَهْتَدُونَ بِهَدْيِهِمْ، يَتَّفِقُونَ عَلَيْهِمْ، وَلا يَتَّهِمُونَهُمْ فِيمَا أَدَّوْا إِلَيْهِمْ.
(13) اللَّهُمَّ وَصَلِّ عَلَى التَّابِعِينَ مِنْ يَوْمِنَا هَذَا إِلَى يَوْمِ الدِّينِ وَعَلَى أَزْوَاجِهِمْ وَعَلَى ذُرِّيَّاتِهِمْ وَعَلَى مَنْ أَطَاعَكَ مِنْهُمْ.
(14) صَلاةً تَعْصِمُهُمْ بِهَا مِنْ مَعْصِيَتِكَ، وَتَفْسَحُ لَهُمْ فِي رِيَاضِ جَنَّتِكَ، وَتَمْنَعُهُمْ بِهَا مِنْ كَيْدِ الشَّيْطَانِ، وَتُعِينُهُمْ بِهَا عَلَى مَا اسْتَعَانُوكَ عَلَيْهِ مِنْ بِرٍّ، وَتَقِيهِمْ طَوَارِقَ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ إِلا طَارِقا يَطْرُقُ بِخَيْرٍ.
(15) وَتَبْعَثُهُمْ بِهَا عَلَى اعْتِقَادِ حُسْنِ الرَّجَاءِ لَكَ، وَالطَّمَعِ فِيمَا عِنْدَكَ وَتَرْكِ التُّهْمَةِ فِيمَا تَحْوِيهِ أَيْدِي الْعِبَادِ .
(16) لِتَرُدَّهُمْ إِلَى الرَّغْبَةِ إِلَيْكَ وَالرَّهْبَةِ مِنْكَ، وَتُزَهِّدَهُمْ فِي سَعَةِ الْعَاجِلِ، وَتُحَبِّبَ إِلَيْهِمُ الْعَمَلَ لِلْآجِلِ، وَالاسْتِعْدَادَ لِمَا بَعْدَ الْمَوْتِ .
(17) وَتُهَوِّنَ عَلَيْهِمْ كُلَّ كَرْبٍ يَحِلُّ بِهِمْ يَوْمَ خُرُوجِ الْأَنْفُسِ مِنْ أَبْدَانِهَا
(18) وَتُعَافِيَهُمْ مِمَّا تَقَعُ بِهِ الْفِتْنَةُ مِنْ مَحْذُورَاتِهَا، وَكَبَّةِ النَّارِ وَطُولِ الْخُلُودِ فِيهَا
(19) وَتُصَيِّرَهُمْ إِلَى أَمْنٍ مِنْ مَقِيلِ الْمُتَّقِينَ.[5]
نعم هذا دعاء أحد أئمة أهل البيت عليهم السلام الذين حملوا الأمانة بكل قوة وجد واجتهاد وإخلاص وأدوها كما هي ولم يبخسوا أحداً حقه ولم يحابوا أحدا على حساب الحق بل أعطوا كل ذي حق حقه .
وتحملوا ما تحملوا من مصائب ومحن لأجل إعزاز دين الله ونشر الهدى في ربوع الأرض وتوحيد كلمة المسلمين .
وما أظن أن فرقة من فرق المسلمين لديها مثل هذا الدعاء في مدح الصحابة والتابعين وتابعي التابعين والدعاء لهم والتسليم والصلاة عليهم وعلى أزواجهم وعلى أولادهم .
ونحن نعرف أن الدعاء مخ العبادة وأن الشيعة يتعبدون به في كثير من الأوقات من الليل والنهار والعشية والإبكار بالدعاء والتوجه إلى الله كما رسم لهم أئمتهم .
فعلى الجميع أن يتعرفوا على مواقف هؤلاء العظماء الذين وحدوا كلمة المسلمين ورص صفوفهم .
والحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد وآله الطاهرين وأصحابه المنتجبين
--------------------------------------------------------------------------------
[1] الكافي ج : 3 ص : 422 في الصحيح عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام فِي خُطْبَةِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ .
[2] تأملي برسالة وحدة إسلامي ص 544 .
[3] الصحيفة السجادية ص : 42
[4] الصحيفة السجادية ص : 42
[5] الصحيفة السجادية ص : 44