PDA

View Full Version : الزواج بأخت الملوط به


رد المدرسة
21-02-2004, 08:03 AM
سماحة الشيخ عبد المحسن العصفور
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد ،،
هذه رسالة من صديقي جاءته عبر بريده الاكتروني من شخص هو لا يعرفه، قلت لصديقي أرسلها لي لكي أعرضها على بعض المشايخ ونرى تعليقهم على لك ، نريد أن نرى تعليق سماحتكم على هذه الرسالة
وهذا نص الرسالة :
أستاذنا الأخ العزيز أبا علي..
سلام الله عليكم..
أتمنى أن تصلكم رسالتي هذه وأنتم وجميع الأهل والأحبة والأصحاب في أتم الصحة والعافية.
في البداية أود أن أعتذر لكم عن مراسلتي إياكم هكذا مباشرة ودونما إذن أو علم سابق منكم. أنا أحد الأشخاص الذين سعدوا وتشرفوا بمعرفتكم لسنين طويلة. ولا أشك في أنكم لازلتم تذكرونني. لكني فضلت التكتم على هويتي بسبب الموضوع الذي أنا بصدد عرضه عليكم. هي مسألة شرعية أخجل من مناقشتها معكم شخصيا. ولذا فضلت مخاطبتكم عن طريق الإيميل لحفظ ماء وجهي أولا وثانيا لشعوري بأنكم لربما غيرتم نظرتكم في شخصي المتواضع جدا بعد سماعكم ما لدي.
فأرجو منكم التكرم والتعطف والتحنن علي ومساعدتي في مسألتي هذه. ولكم مني جزيل الشكر والتقدير ومن الله جل وعلا الأجر والثواب.
إليكم ما لدي:
أنا شاب أقربكم في العمر ولكن شتان ما بيني وبينكم من القدر والعلم والمعرفة والمكانة عند الناس وعند الله جل شأنه قبل كل شي. متزوج وأب أيضا وكم أخجل من نفسي كلما تذكرت ذلك. بدأت مشكلتي العويصة مذ كنت فتى في سن المراهقة. فقد كانت بيني وبين شخص آخر يصغرني سنا علاقة محرمة والعياذ بالله. فقد كنت آتيه من دبره ومعذرة على وقاحة الألفاظ. استمرت هذه العلاقة لفترة طويلة لكنها كانت متقطعة. فكلما شعرنا بالذنب وغلبنا هوانا وأنفسنا عاد الشيطان اللعين ليزين لنا فعلتنا ويوفر لنا السبل للإقدام عليها من جديد. ولست هنا ألقي باللائمة على الشيطان أو حتى على الطرف الآخر. فلقد كنت أنا دائما وأبدا من يأخذ المبادرة ويطلب هذه اللعنة ولربما كانت أشد من ذلك بكثير.
ربما يبدو كلامي (نوعا ما) غير ذي شأن كبير حتى الآن. ليس لأنه هين ولكن لأن كثيرا من الناس كانوا يأتون هذه الفاحشة البغيضة في فترة المراهقة. وليس مع شخص واحد بعينه، بل كان الكثير منهم يقدم على فعلها متى توفر له ذلك ومع أي كان. لكن الطامة الكبرى حلت ووقعت حين تكرر فعلي لها حتى وأنا شخص محصن. ما أقبح ما فعلت وجنيت على نفسي ولكن هل يجدي البكاء على اللبن المسكوب؟؟ يا ليتني صرت ترابا قبل أن أفعل ما فعلت. لقد حدث ذات الأمر عدة مرات بعد زواجي. لا أذكر عددها بالتحديد لكنه يتراوح بين الخمس والست مرات وربما أقل بقليل أو أكثر بقليل.
لقد تمكنت بفضل من الله الذي لا أدري بأي صورة سأقابله يوم الحساب وبمساعدة من أحد الأشخاص من التخلص من هذه الطامة اللعينة.
مسألتي أو ربما تكون أكثر من واحدة تتعلق بهذه المصيبة.
أولا: هل يجوز لي الزواج من أخت هذا الشخص بعد كل الذي جرى بيننا؟ علما بأنه لم يحصل إيلاج بالمعنى الحقيقي وكان الأمر مجرد "تفخيذ" إن صح التعبير ولا أقصد بذلك تهوين ما حصل لكن لم يحصل إيلاج أو إدخال قط. فما حكم الشرع في هذه الحالة؟ حيث أنني جاد في الزواج من أخته مع أني لازلت مرتبطا بزوجتي. ولو كان الحكم الشرعي ينص على حرمة زواجي من أخته في جميع الأحوال، فهل هناك وسيلة ما لتغيير الحكم كوجود كفارة لهذا الذنب القبيح على سبيل المثال؟؟ علما بأنني من أتباع الشيخ حسين رحمة الله عليه وعلى جميع موتى المؤمنين والمؤمنات إن كان لذلك الأمر أية أهمية.
ثانيا: هل يتوجب علي أو هل يعتبر من الأفضل لي في الدنيا والآخرة أن اعترف بذنبي للجهات المختصة وأنال عقوبتي سواء كانت بالرجم أم بغيره؟؟
أرجو منكم التكرم علي وإفادتي في مسألتي هذه. فأنا ما عدت أطيق العيش في هذه الحيرة. وإن كان من الأفضل لي يوم الحساب أن أعترف بذنبي الآن وأنال عقوبتي في الدنيا فأنا لن أتردد كثيرا في الإقدام على تلك الخطوة ولو كلفتني حياتي.
مرة أخرى أعتذر لكم أستاذنا الفاضل على طرح مثل هذه الأمور وعرضها عليكم لكن أملي كبير وثقتي فيكم لا حدود لها. فأرجو منكم المساعدة على قدر الاستطاعة ولكم كل الشكر والتقدير والاحترام.
سأنتظر بفارغ الصبر ردكم. وأرجو أن لا تترددوا إذا كان لديكم أي استفسار أو استيضاح عن أي شئ مما ورد.
مع تمنياتي الصادقة لكم بالتوفيق والسؤدد في كل ما تصبو إليه نفسكم الجليلة وفيه رضا المولى العزيز الحكيم.
ودمتم في رعاية الله وحفظه
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــ
الجواب
بسمه تعالى
قول السائل :
هل يجوز لي الزواج من أخت هذا الشخص بعد كل الذي جرى بيننا؟ علما بأنه لم يحصل إيلاج بالمعنى الحقيقي وكان الأمر مجرد "تفخيذ" إن صح التعبير ولا أقصد بذلك تهوين ما حصل لكن لم يحصل إيلاج أو إدخال قط. فما حكم الشرع في هذه الحالة؟ حيث أنني جاد في الزواج من أخته مع أني لازلت مرتبطا بزوجتي. ولو كان الحكم الشرعي ينص على حرمة زواجي من أخته في جميع الأحوال، فهل هناك وسيلة ما لتغيير الحكم كوجود كفارة لهذا الذنب القبيح على سبيل المثال؟؟ علما بأنني من أتباع الشيخ حسين رحمة الله عليه وعلى جميع موتى المؤمنين والمؤمنات إن كان لذلك الأمر أية أهمية.
الجواب :
بسمه تعالى
من كان بالغاً ولاط بصبي لم يكمل الخامسة عشر من عمره حرم عليه الزواج بأم الملوط به النسبية والرضاعية وإن علت وابنته المستقبلية وإن نزلت وأخته النسبية والرضاعية خاصة دون فروعهما .
و لا تنشأ الحرمة المذكورة لو كان اللائط غير بالغ بمثله أو ببالغ.
و يحل للملوط به الزواج بفروع اللائط وأصوله.
ولو كان اللواط بأخ الزوجة بعد الزواج لم تحرم على اللائط زوجته أخت الملوط به
وأما عظم الجنابة وثبوت حكم القتل فشامل للائط والملوط به إذا كانا بالغين أو من كان منهما بالغاً متى ماثبت عليهما ارتكاب هذه الرذيلة بالبينة الشرعية.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ثانيا: هل يتوجب علي أو هل يعتبر من الأفضل لي في الدنيا والآخرة أن اعترف بذنبي للجهات المختصة وأنال عقوبتي سواء كانت بالرجم أم بغيره؟؟
الجواب :لا يجب ولهذا فتح الله تعالى باب التوبة لعبادة وباب الإنابة اليه والإلتجاء الى ساحة رحمته ومغفرته ورضوانه فإنه جلت أسماؤه في الوقت الذي هو شديد العقلب غفور رحيم بر كريم حليم أواب عطوف تواب
وينبغي الإجتهاد في المسألة وطلب التوبة على قدر ذلك الذنب العظيم لإحراز النتيجة .