View Full Version : التطبير
المدرسي
17-02-2004, 09:36 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ما هو حكم التطبير عند العلامة الشيخ يوسف رضوان الله عليه
وهل له بحث في هذه المسأله..؟؟
أفتونا يرحمكم الله
وفي أسرع وقت ممكن
خادم أهل البيت
رد المدرسة
22-02-2004, 05:27 AM
بسمه تعالى
قال المحقق البحراني في الحدائق الناضرة (ج 4 ص 151 ) :
قد صرح جملة من الاصحاب بتحريم شق الثوب الاعلى الاب الاخ فانه جائز ، وظاهر اطلاق كلامهم يقتضي عدم الفرق بين الرجال والنساء ، وقيل بجواز ذلك للنساء مطلقا ، قال في الذكرى : وفي نهاية الفاضل يجوز شق النساء الثوب مطلقا وفى الخبر ايماء إليه .
واراد بالخبر ما يأتي من شق الفاطميات على الحسين ( عليه السلام ) وذهب ابن ادريس إلى التحريم مطلقا ولم يستثن احدا ، قال في المدارك : " وفى رواية الحسن الصيقل ( 2 ) " لا ينبغي الصراخ على الميت ولاشق الثياب " وهو ظاهر في الكراهة ومقتضى الاصل الجواز ان لم يثبت النهي عن اضاعة المال على وجه العموم " انتهى . وربما اشعر هذا الكلام بانه لا دليل على التحريم من النصوص في خصوص هذا المقام إلا ان يثبت دليل على اضاعة المال على وجه العموم .
( هامش ) * 1 ) رواه السيوطي في الجامع الصغير ج 1 ص 14 2 ) المروية في الوسائل في الباب 84 من ابواب الدفن ( * )
/ صفحة 152 /
والذي وقفت عليه من النصوص المتعلقة بهذا المقام بالخصوص منها ما تقدم نقله عن المدارك من رواية الحسن الصيقل رواها في الكافي وفى الذكرى رواها عن الحسن الصفار والظاهر انه سهو من قلمه .
ومنها - ما رواه في التهذيب قال : وذكر احمد بن محمد بن داود القمي في نوادره قال روى محمد بن عيسى عن اخيه جعفر بن عيسى عن خالد بن سدير اخي حنان بن سدير ( 1 ) قال : " سألت ابا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل شق ثوبه على ابيه أو على امه أو على اخيه أو على قريب له ؟ قال لا بأس بشق الجيوب فقد شق موسى بن عمران على اخيه هارون ( عليهما السلام ) ولا يشق الوالد على والده ولا زوج على امرأته وتشق المرأة على زوجها ، وإذا شق الزوج على امرأته أو والد على والده فكفارته حنث يمين ولا صلاة لهما حتى يكفرا أو يتوبا من ذلك ، وإذا خدشت المرأة وجهها أو جزت شعرها أو نتفته ففي جز الشعر عتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين أو اطعام ستين مسكينا وفى الخدش إذا دميت وفى النتف كفارة حنث يمين ، ولا شئ في اللطم على الخدود سوى الاستغفار والتوبة ، ولقد شققن الجيوب ولطمن الخدود الفاطميات على الحسين بن علي ( عليهما السلام ) وعلى مثله تلطم الخدود وتشق الجيوب "
ومنها - ما رواه في الكافي بسنده عن جماعة من بنى هاشم منهم الحسن بن الحسن بن الحسن الافطس ( 2 ) " انهم حضروا يوم توفى محمد بن على بن محمد باب ابى الحسن ( عليه السلام ) يعزونه ، إلى ان قال إذ نظر إلى الحسن بن علي ( عليهما السلام ) قد جاء مشقوق الجيب حتى قام عن يمينه . الحديث "
وقال الصدوق ( 3 ) " لما قبض علي بن محمد العسكري رؤي الحسن بن علي ( عليهما السلام ) قد خرج من الدار وقد شق قميصه من خلف ومن اقدام ) وروى الوزير السعيد علي بن عيسى الاربلي في كتاب كشف الغمة من كتاب الدلائل لعبدالله بن جعفر الحميري
( هامش ) * 1 ) رواه في الوسائل في الباب 21 من ابواب الكفارات 2 ) و 3 ) رواه في الوسائل في الباب 84 من ابواب الدفن ( * )
/ صفحة 153 /
عن ابي هاشم الجعفري ( 1 ) قال : " خرج أبو محمد في جنازة ابي الحسن ( عليهما السلام ) وقميصه مشقوق فكتب إليه ابن عون من رأيت أو بلغك من الائمة ( عليهم السلام ) شق قميصه في مثل هذا ؟ فكتب إليه أبو محمد ( عليه السلام ) : يا احمق وما يدريك ما هذا ؟ قد شق موسى بن عمران على هارون " وروى مثل ذلك الكشي في كتاب الرجال ( 2 ) إلا ان فيه " فكتب إليه أبو عون الابرش " .
اقول : لا يخفى ان الظاهر من قوله ( عليه السلام ) في رواية الحسن الصيقل : " لا ينبغي " بمعونة ما نقلناه عن التهذيب انما هو التحريم ( اما اولا ) فلان استعمال هذا اللفظ في التحريم شائع في الاخبار كما عرفت في غير موضع من هذا الكتاب .
و ( اما ثانيا ) فلان الظاهر من الاخبار وكلام الاصحاب ان الصراخ محرم وانما الجائز النوح بالصوت المعتدل والقول بحق ، فكذا يجب القول في الشق والا لزم استعمال اللفظ المشترك في معنييه ا وحقيقته ومجازه وهم لا يقولون به ، ويخرج خبر خالد بن سدير المتضمن لايجاب الكفارة على الزوج في الشق على زوجته والوالد على والده شاهدا على ذلك ، وبه يظهر صحة ما ذكره الاصحاب من الحكم المذكور وان حمله في المدارك الرواية المشار إليها على الكراهة من حيث ان لفظ " لا ينبغي " في عرف الناس بمعنى الكراهة ليس بجيد . نعم قد دلت رواية خالد بن سدير على استثناء شق المرأة على زوجها زيادة على ما ذكره الاصحاب من الشق على الاب والاخ فيجب القول به .
واما ما يدل على الشق على الاب والاخ فهو فعل الامام الحسن العسكري على ابيه واخيه ( عليهم السلام ) وفعل موسى بن عمران على اخيه هارون ( عليهما السلام ) وفى استدلاله ( عليه السلام ) واحتجاجه على من لامه في الشق بشق موسى على اخيه هارون ما يؤيد ما قدمناه من ان ما يحكونه عن الانبياء السابقين يكون حجة ودليلا للحكم في شريعتنا
ما لم يعلم الاختصاص ، ومثله حديث خالد بن سدير واستدلال الصادق ( عليه السلام )
( هامش ) * ( 1 و 2 ) رواه في الوسائل في الباب 84 من ابواب الدفن ( * )
/ صفحة 154 /
بشق موسى بن عمران على اخيه هارون . والله العالم .
ــــــــــــــــــــ
وقال أيضاً ج 13 ص 335 :
والحق بذلك كفارة شق الرجل ثوبه على زوجته أو ولده وكفارة خدش المرأة وجهها ونتفها شعر رأسها :
( هامش ) *
( 1 ) سورة النساء الآية 95
( 2 ) الوسائل الباب 10 من الكفارات والباب 11 و 38 من القصاص في النفس
( 3 ) سورة المجادلة الآية 6
( 4 ) سورة المائدة الآية 92 .
( 5 ) الوسائل الباب 23 من احرام الحج . والراوي ضريس . والشيخ يرويه عن الكليني ( * )
/ صفحة 336 /
لرواية خالد بن سدير عن الصادق عليه السلام ( 1 ) قال : " وإذا شق زوج على امرأته أو والد على ولده فكفارته كفارة حنث يمين ، ولا صلاة لهما حتى يكفرا أو يتوبا من ذلك ، وإذا خدشت المرأة وجهها أو جزت شعرها أو نتفته ففى جز الشعر عتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين أو اطعام ستين مسكينا ، وفي خدش الوجه إذا ادمت وفي النتف كفارة حنث يمين " . قيل : ووجه الالحاق ضعف الرواية المذكورة بالراوي المذكور فقد قال الصدوق ان كتابه موضوع . وقال ابن ادريس باستحبابها ، وسيأتى تحقيق الكلام ان شاء الله تعالى في ذلك في كتاب الكفارات .