PDA

View Full Version : ما رايكم بهذا الحديث و ما مدى صحته " النساء عورة فاحبسوهن في البيوت ....."


haidra
02-12-2006, 12:05 PM
السلام عليكم

في بحثي في بعض الكتب

وجدت هذا الحديث

اغلب ظني انه مدسوس

لم اصدق ان الرسول الاعظم صلى الله عليه و على آله و سلم
يمكن ان يصدر عنه هكذا حديث

اما نص الحديث فهو

النساء عورة فاحبسوهن في البيوت و استعينوا عليهن بالعرى .

و ما المقصود بالاستعانة عليهن بالعري

شاكرا لكم اجابتكم سلفا

و السلام عليكم

رد المدرسة
05-12-2006, 12:48 PM
بسمه تعالى
ليس هذا الحديث مدسوساً ولا مختلقاً أو موضوعاً وانما علينا أن نفهم معناه ونستوضح مبناه وقد
افرد المحدث الميرزا النوري في كتابه مستدرك الوسائل -( ج 14 ص 181) في مقدمات كتاب النكاح بابا تحت عنوان :
21 ( باب استحباب حبس المرأة في بيتها أو بيت زوجها ، فلا تخرج لغير حاجة ، ولا يدخل عليها أحد من الرجال ) أورد فيه جملة منالروايات منها الرواية التي ذكرتها ونصها كما يلي :

( 16449 ) 1 الجعفريات : أخبرنا عبد الله أخبرنا محمد ، حدثني موسى قال : حدثنا أبي ، عن أبيه ، عن جده جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جده علي بن الحسين ، عن أبيه ، عن علي ( عليهم السلام ) ، قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، : النساء عورة فاحبسوهن في البيوت ، واستعينوا عليهن بالعرى " .

( 16450 ) 2 وبهذا الاسناد عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ( عليهما السلام ) : " أن فاطمة بنت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) دخل عليها علي ( عليه السلام ) وبه كابة شديدة ، فقالت : ما هذه الكابة ؟ فقال : سألنا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عن مسألة ولم يكن عندنا جواب لها ، فقالت : وما المسأله ؟ قال : سألنا عن المرأة ، ما هي ؟ قلنا : عورة ، قال : فمتى تكون أدنى من ربها ؟ فلم ندر ، قالت : إرجع إليه فأعلمه أن أدنى ما تكون من ربها أن تلزم قعر بيتها ، فانطلق فأخبر النبي ( صلى الله عليه وآله ) فقال : ما ذا من تلقاء نفسك يا علي ، فأخبره أن فاطمة ( عليها السلام ) أخبرته ، فقال : صدقت ، ان فاطمة بضعة " . ورواهما السيد فضل الله الراوندي في نوادره : باسناده عنه ( صلى الله عليه وآله ) ، مثله .
ـــــــــــــــــــــ
* ( هامش ) *
1 الجعفريات ص 94 . الباب 21 1 الجعفريات ص 94 ، ونوادر الراوندي ص 36 . ( * )
2 الجعفريات ص 95 ، ونوادر الراوندي ص 14 . 3 دعائم الاسلام ج 214 2 ح 789 .

ـــــــــــــــ

( 16451 ) 3 دعائم الاسلام : عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، أنه قال : " اتقوا الله في النساء فانهن عي وعورة ، وانكم استحللمتوهن بأمانة الله ، وهن عندكم عوان ( 1 ) ، فادرؤوا ( 2 ) عيهن بالسكوت ، وواروا عوراتهن بالبيوت ، " .

( 16452 ) 4 وعن علي ( عليه السلام ) أنه قال : " قال لنا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أي شئ خير للمرأة ؟ فلم يجبه أحد منا ، فذكرت ذلك لفاطمة ( عليها السلام ) فقالت : ما من شئ خير للمرأة من أن لا ترى رجلا ولا يراها ، فذكرت ذلك لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقال : صدقت ، إنها بضعة مني "

ـــــــــــــــــ
* ( هامش ) *
( 1 ) العاني : الاسير ، وكل من ذل واستكان وخضع ، والمرأة عانية ، والجمع عوان ( النهاية ج 3 ص 314 ) .
( 2 ) في المصدر : " فداووا " . 4 المصدر السابق ج 2 ص 215 ح 793 .
ـــــــــــــــ

( 16453 ) 5 السيد علي بن طاووس في كشف المحجة : نقلا من رسائل الكليني ، باسناده إلى جعفر بن عنبسة ، عن عباد بن زياد الاسدي ، عن عمرو بن أبي المقدام ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، أنه قال : " قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في رسالته إلى ابنه الحسن ( عليه السلام ) إياك ومشاورة النساء ، فان رأيهن إلى الافن ( 2 ) ، وعزمهن إلى الوهن ، واكفف عليهن من أبصارهن بحجابك اياهن ، فإن شدة الحجاب خير لك ولهن من الارتياب ، وليس خروجهن بأشد من دخول من لا يوثق به عليهن ، فان استطعت أن لا يعرفن غيرك من الرجال فافعل " .


ــــــــــــــــــــــــ
وحبس النساء في البيت لا يقصد منه الحبس الذي هو السجن اي عالمها الذي ينبغي تواجدها فيه
وتكون ملكته وربته وحاضنته
كما ان كثرة خروجها منه يعني اخلاء ساحة مسؤوليتها ومقر قيادتها
كما ان تواجدها في الأماكن المختلطة يعرضها اذا لم تكن هناك ضوابد صارمة الى الوقوع في منزلقات المواقف المريبة والمحرمة بلا شك لكونها مصدر جذب غريزي جنسي وهدف لعيون قراصنة النزوات والشهوات من المنحرفين والمارقين وما أكثرهم في المجتمعات وهذا المعنى الذي تقصده أمثال تلك النصوص والروايات

وأما سؤالك عن المقصود بالاستعانة عليهن بالعري الوارد في متن تلك الرواية فله معاني
فعندما يقصد من تلك النساء مطلق النساء اللاتي تربطك بهن العلاقة النسبية سواء كانت بنتاً أو اختاً أو أماً أو زوجة فالأنسب بسياق التعبير أن تقرأ كلمة (عُرَى ) بضم العين وفح الراء والألف المقصورة أي يصان استقامتهن بتقوية عرى وشائج وروابط العلاقة الأسرية بهن فإنها انجع اسلوب لأن قوة الصلة والعلاقة تصونهن عن ان ينحرفن ويحدن عن السلوك القويم بالارتباطات المحرمة او المشبوهة لأن اخلاص المرأة بحكم ما تمتلكه من عواطف واحاسيس تجعل وفاءها مرهون بعلاقتها العاطفية وصلتها النفسية ووشيجتها بالألصق بها
وأما ااذا كانت زوجة خاصة فالأنسب بسياق التعبير أن تلفظ
( العُرِي ) بضم العين وكسر الراء والياء وإذا أخذي كما وجدتها في بعض النسخ ومعناه التعري كما ورد في احاديث أخرى في سنن المبيت في الفراش بين الزوجين ان يلاصق بدنه ببدنها وتهيئة الأجواء الجنسية التي تحقق معنى الاحصان الشرعي
والمقصود انه متى ما تحقق الاغناء الجنسي للمرأة والعاطفي فإنها ستكون اكثر تقديساً للحياة الزوجية ومالازمة عش الزوجة والوفاء لزوجها مصدر دفئها وراحتها وكبح شهوتها ومصدرمودتها ومحبتها