PDA

View Full Version : الإقتراض من البنوك الربويّة


رد المدرسة
04-05-2003, 09:23 PM
سؤال : هل يجوز الاقتراض من البنوك الربوية على رأي العلامة الشيخ حسين >قدس سره<؟

رد المدرسة
04-05-2003, 09:24 PM
بسمه تعالى
إن حرمة التعامل بالربا ثابتة على الإطلاق والتعميم بما يشمل المؤمن والكافر لقوله تعالى: > أحل الله البيع وحرم الربا< وبناءًا على أن الكافر مطالب بالفروع وإن لم تقبل منه إلا بالإيمان والتقرب المشروط بصحة المعتقد ،ومؤاخذ على الإخلال وعدم الإتيان بها شأنه كشأن المسلم في ذلك.
ومن خلال هذه الاشارة نود الإلفات إلى أنه ينبغي التفريق بين البنوك الربوية الموجودة في البلاد الإسلامية سواء كان القائمون عليها مسلمين أو غير مسلمين، وبين البنوك الربوية الموجودة في غير الدول الإسلامية.
ففي الصورة الأولى يحرم الإقتراض منها إذا علم أن رؤوس الأموال المتداولة في معاملاتها إنما هي من أموال أبناء تلك الدول المسلمين، وأما إذا تم التحقق من كونها لغير المسلمين فالجواز متعين.
وأما في الصورة الثانية فيجوز التعامل ربوياً بناءًا على كون رؤوس أموال الايداعات التي تشكل عصب البنية المالية إنما هي لغير المسلمين كالإحتمال الثاني في الصورة الأولى.
والمستند الشرعي في كل ذلك ورود بعض النصوص الشرعية المشعرة بالفرق بين المسلم وغير المسلم في التعامل بالمراباة في مفروض السؤال خصوصاً في هذه الأزمنة التي لا وجود فيها للذمم والعهود والمواثيق الشرعية والجزية بينهم وبين المسلمين الموجبة لترتب الآثار الشرعية على أموالهم كما هو الحال بالنسبة لأموال المسلمين.
نعم إذا كان الاقتراض من أي البنوك المذكورة المسلمة وغير المسلمة بنحو الإيعاز لشراء سيارة مختارة أو سلعة ما أو منزل ونحو ذلك ثم يقوم البنك باستملاكها ليصبح هو البائع لها بالأقساط بزيادة على ثمن الشراء لذلك المتقدم بالطلب فهو مما لا اشكال فيه شرعاً، بل هو المتعارف عليه حالياً بين أغلب البنوك والمؤسسات المالية وجميع البنوك الاسلامية ولا مراباة فيه على الأظهر.