PDA

View Full Version : الفرق بين الإخباريين والأصوليين - الشيخ الحبيب


Rasheed_Hajari
07-09-2006, 03:29 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

مولانا الكريم ،،،،، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

سؤالنا يتعلق ببعض المصطلحات التي ترد في علم الحديث فنريد من سماحتكم شرح هذه المصطلحات

( عدة من أصحابنا و أصحاب الإجماع و مشايخ الإجازة )

وهل كان الحر العاملي رحضوان الله عليه من الإخباريين؟

وما الفرق بين الإخباريين والأصوليين

كما أتمنى من سماحتكم ان تتكلموا ولو بإختصار عن إهتمام علماء الشيعة بعلم الرجال

لأننا بدأنا نسمع بعض الاصوات النشاز التي تقول بأن الشيعة لا تهتم بعلم الرجال

هذا ولكم مني كل الشكر والتقدير



باسمه جلت أسماؤه. وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

(عدة أو جماعة من أصحابنا) عبارة استخدمها المتقدّمون من المحدّثين وكبار الرواة لاختصار ذكر مشايخهم الذين تكثر روايتهم عنهم، حيث جرت عادتهم على أن يثبتوهم بما يشتهر عنهم لئلا يضطروا إلى تكرار ذكرهم في سند كل رواية يروونها عنهم، حيث تكون الشهرة كافية وعوضا عن الذكر.

فمثلا ثبّت المحدّث الكليني (رضوان الله عليه) عُدّته بالقول: "المراد بقولي (عدة من أصحابنا) محمد بن يحيى وعلي بن موسى الكمنداني وداود بن كورة وأحمد بن إدريس وعلي بن إبراهيم بن هاشم". (خلاصة الأقوال للعلامة الحلي ص430).

وهكذا يعرف المحققون الرجاليون المقصود بالعدّة تتبعا وتحقيقا.

(أصحاب الإجماع) هم جماعة من الرواة اشتهر إجماع العصابة على وثاقتهم وتصحيح ما يصحّ عنهم، فلا داعي للنظر في من يروون عنه كونهم لا يروون إلا عن ثقة، وإنما يفحص الفقيه السند المنحدر عنهم ويطمئن إذا وصل إلى أحدهم، سواء كانت روايته عن المعصوم (عليه السلام) مباشرة أو بالواسطة. وهؤلاء وقع التردد والاختلاف الطفيف في تعيينهم وتعيين عددهم ما بين ثمانية عشر راويا إلى اثنين وعشرين، وأبرزهم: زرارة بن أعين، ومعروف بن خربوذ، وبريد بن معاوية العجلي، وأبو بصير الأسدي - أو المرادي – والفضيل بن يسار، ومحمد بن مسلم، وجميل بن دراج، وعبد الله بن مسكان، وعبد الله بن بكير، وحماد بن عثمان، وحماد بن عيسى، وأبان بن عثمان الناووسي، ويونس بن عبد الرحمن، وصفوان بن يحيى، وابن أبي عمير، وعبد الله بن المغيرة، والحسن بن محبوب، وأحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي، وفضالة بن أيوب، والحسن بن علي بن فضال، وعثمان بن عيسى.

(مشايخ الإجازة) هو اصطلاح يقصد به أولئك الذين استجازهم الرواة وأعاظمهم في النقل عما كان بحوزتهم من كتب أو أصول روائية، وقد تسالمت الطائفة على وثاقتهم واعتبار ما يصحّ عنهم إجمالا، إلا من يرد في حقه تضعيف خاص. ومباني الرجاليين وآرائهم فيهم مختلفة ومتنوعة.

أما الحر العاملي صاحب الوسائل فنعم، كان (رضوان الله عليه) من الإخباريين، وهكذا معظم أصحاب الجوامع الحديثية.

أما الفرق بين الأصوليين والإخباريين؛ فالرأي هو أنه لا يعدو كونه اختلافا اجتهاديا وذوقيا في طريقة الاستنباط، فالأصولي يعتد بالعقل والإجماع كمصدرين من مصادر التشريع إلى جانب الكتاب والسنة، بينما يرفضهما الإخباري ويكتفي بالكتاب والسنة. والأصولي يعتدّ بعلم أصول الفقه ويجعله حاكما على عملية الاستنباط، فيما يرفضه الإخباري ويعتدّ بعلم الفقه وقواعده وحده ناسبا علم الأصول إلى غير الشيعة. والأصولي يجعل لعلم الرجال حكومة على قبول الروايات، بينما يميل الإخباري إلى تصحيح الروايات سيما تلك الواردة في الكتب الأربعة. والأصولي يجري أصالة البراءة والحلية عند فقدان النص في شبهة التحريم، بينما يرفض ذلك الإخباري ويقول بالاحتياط. والأصولي يقرّ بحجية ظاهر الكتاب العزيز فيرتّب الحكم عليه وإن لم يرد فيه نص تفسيري من المعصوم عليه السلام، في حين يتوقّف الإخباري في ذلك ويطلب النص. والأصولي لا يجيز تقليد الميت ابتداءً فيما يجيزه الإخباري.

فهذه فروقات واختلافات في النظر والاجتهاد ليس إلا، ولطالما رأينا من المجتهدين الأصوليين من يميل في بعض آرائه ومبانيه إلى جانب الإخباريين، كما قد يتفقّ العكس أيضا، وهذا لا يوجب وقوع الاحتراب أو الصدام، فساحة العلم حرة مفتوحة، ويبقى الفيصل للدليل.

أما ما ذكرتموه من سماعكم بعض الأصوات النشاز التي تدعي عدم اهتمام الشيعة بعلم الرجال فهو زعم يكذّبه الواقع التاريخي والمعاصر، فهاهي مصنّفاتهم في الفوائد الرجالية والأصول الحديثية تربو على المئات، وتكفي مراجعة سريعة لموسوعة الذريعة للمحقق اغا بزرك الطهراني (رضوان الله عليه) لاستقراء مئات وربما ألوف العناوين المؤلفة في هذا العلم والمضمار. ومازالت هذه العناوين تتوالى حديثا حيث تصدر من حين لآخر مؤلفات تحقيقية في علم الرجال لعلماء وأعلام متعددين. فليراجع صاحب الصوت إذن قبل أن يطلق كلامه على عواهنه.

بوركتم وزادكم الله توفيقا. والسلام. 29 من شهر شوال لسنة 1426 من الهجرة النبوية الشريفة.

رد المدرسة
09-09-2006, 08:54 PM
بسمه تعالى
لا يوجد عذر للأصوليين في تمسكها بأصولهم المخترعة المناهضة لربانية التشريع وتجافيهم عن الركوب في سفينة النجاة سفينة أهل البيت الهداة بعد وضوح الحق وجلاء الشبهة وانكشاف الأدلة
ولا معنى لتكرار هذه المقولات التي يحكونها حكاية ببغائية دون انعام أدنى نظر أو امعان اقل فكر
ان الحركة الأصولية حركة مضادة لصحة الانتماء لمذهب أهل البيت عليهم السلام وتمارس كل صنوف الاضطهاد والتنكيف بتراثهم المأثور عنهم وتحاربه باسم أصول مخترعة ظالمة ومباني مؤسسة غاشمة وقواعد لأصالة قدسية التشريع ناكرة
وإذا كنا نلتمس العذر لمن اخترعها وأسسها فإنما كان منهم بسبب فقد الطرق وخفاء القرائن لشدة ظروف التقية والمحن التي مروا بها ووشحة الكتب ومصادر الحديث الأصول منها والفروع ولذا فيجب أن لا يتعدى ذلك الى زماننا ودهرنا في ظل انتشار جميع الكتب في متناول ايدينا وتوفرها لكل طالبيها بيسر وسهولة
ولا يوجد طريق لكتب الأصول المزعزمة سوى براميل القمامة بعد تمزيقها والقضاء عليها
ولا عذر لسلوك مسلك الأصوليين بعد اليوم الا تعمد اختيار الضلال ومعاداة مذهب الحق ورفض الطريقة المثلى واعلان اضطهاد الموروث المأثور عن خاتم المرسلين وعترته الميامين عليهم افضل الصلاة والسلام