PDA

View Full Version : مكانة المرأة عند فقهاء الشيعة


نوراني
02-07-2006, 12:07 PM
الشيخ محسن الله يحفظك

هناك عدة مسائل تتعلق بمكانة المرأة في الشريعة الإسلامية وبالخصوص عند الشيعة

هناك بعض النصوص الواردة عن أمير المؤمنين في نهج البلاغة ربما يتوهم منها أنها تقلل من مكانة المرأة من قبيل أن "المرأة شر كلها وشر مافيها أنه لابد منها" ومنها ما في وصيته عليه السلام لابنه الحسن حيث يحذر من المرأة ويقول "وكن من خيارهن على حذر" كما هناك نصوص إسلامية أخرى تحث على الزواج بالمرأة الودود الولود والمرأة البكر وتنهى عن الزواج بالعاقر والمطلقة والكبيرة في السن كما أن تشريعات أخرى مثل كون نصيب المرأة من الإرث هو النصف وديتها كذلك نصف دية الرجل فكانت تلك التشريعات والأقوال المنسوبة للمعصومين محل هجوم وانتقاد من الكثيرين خصوصا في هذه الأيام وهناك نصوص أيضا تنهى عن تعليم المرأة من قبيل ما روى إسماعيل بن أبي زياد عن جعفر بن محمد عن أبيه عليهما السلام عن آبائه عليهم السلام قال : " قال رسول الله صلى الله عليه وآله : لا تنزلوا نساءكم الغرف ولا تعلموهن الكتابة ، ولا تعلموهن سورة يوسف ، وعلموهن المغزل وسورة النور " وكذلك ما روى علي بن محمد ، عن ابن جمهور ، عن أبيه ، عن فضالة بن أيوب ، عن السكوني قال : دخلت على أبي عبد الله عليه السلام وأنا مغموم مكروب ، فقال لي : يا سكوني مما غمك ؟ قلت : ولدت لي ابنة فقال : يا سكوني على الأرض ثقلها وعلى الله رزقها ، تعيش في غير أجلك وتأكل من غير رزقك ، فسرى والله عني فقال لي : ما سميتها ؟ قلت : فاطمة ، قال آه آه , ثم وضع يده على جبهته فقال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : حق الولد على والده إذا كان ذكرا أن يستفره أمه ، ويستحسن اسمه ، ويعمله كتاب الله ويطهره ، ويعلمه السباحة وإذا كانت أنثى أن يستفره أمها ، ويستحسن اسمها ، ويعلمها سورة النور ، ولا يعملها سورة يوسف ، ولا ينزلها الغرف ، ويعجل سراحها إلى بيت زوجها ، أما إذا سميتها فاطمة فلا تسبها ولا تلعنها ولا تضربها. وكذلك ورد في بعض الأحاديث أن المرأة ضلع أعوج فإذا حاولت أن تقومه كسرته وورد أيضا ما يفبد بأنه خير للرجل بأن لاتحيض ابنته في بيته في الحث على سرعة التزويج وعمل بذلك المسلمون فكانوا يزوجون بناتهم وهن لم يبلغن الخامسة عشرة. وعمل الفقهاء بالنصوص التي تنهى عن تعليم المرأة فكانوا من المعارضين لتعليم المرأة كما كانوا معارضين لدخول الأولاد في البداية الدخول للمدارس الحكومية بحجة أنها تعلم مناهج الكفر وتحاكيها كما كانوا في البداية معارضين لدخول التلفزيون والتلفون وأتذكر أني رأيت مقابلة للمرحوم الشيخ الوائلي يذكر فيها كيف أنه كان يدرس في المدارس الحكومية بالاتفاق مع أمه من وراء ظهر أبيه لأن أباه كان يمنع من ذلك وقد كان من أهل العلم ثم أن الشيخ الوائلي نفسه لما افتتح مدرسة أو معهدا لتعليم الخطابة قام جماعة من الشيوخ المعارضين بتهييج العامة ودخلوا المعهد وحطموه وقطعوا أسلاك التلفون التي كانوا يحرمونها وقد انتقد الشاعر الجواهري قرار منع تعليم النبات في مدارس النجف وهجا العمائم التي تقف واء ذلك في قصيدتين الأولى بعنوان "علموها" ويقول فيها:



علَّموها فقد كفاكُمْ شَنارا وكفاها أنّ تحسَبَ العلمَ عارا
وكفانا من التّقهقُرِ أنّا لم نعالج حتى الأمورَ الصغارا
هذه حالُنا على حينَ كادتْ أممُ الغربِ تسبِقُ الأقدارا
أنجب الشرقُ جامداً يحسبُ المرأةَ عاراً وأنجبت طيارا
تحكم البرلمانَ من أمم الدنيا نساءٌ تمثلُ الأقطارا
ونساء العراقِ تُمنعُ أن ترسمَ خطّاً أَوْ تَقْرأَ الأسفارا
علِّموها وأوْسِعوها من التّهذيب ما يجعلُ النّفوسَ كبارا
ولكي تُحسنوا سياسةَ شعبٍ بَرهنوا أنّكم تسوسون دارا
أنَّكُمْ باحتقاركُمْ للنساء اليومَ أوسعتُمُ الرّجالَ احتقارا
أفَمِنْ أجلِ أنْ تعيشوا تُريدونَ لثلْثّيْ أهلِ البلادِ الدّمارا
إنَّ خيراً من أن تعيشَ فتاةٌ قبضةَ الجهلِ أن تموتَ انتحارا
أيُّ نفعٍ من عيشةٍ بين زوجينِ بعيدين نزعةً واختبارا
وخلال البيوتِ لا تجدون اليومَ إلاّ خصومةً وشِجارا
اختياراً بالبنت سيروا إلى صالحها قبل أن تسيروا اضطرارا
فعلى قدر ما تزيدون في الضغط عليها ستُوجدونَ انفجارا
وَهَبوا مرةً نجحتم فلا تنخدعوا ، سوف تُخْذلون مرارا
ولدى الأمرِ لا محالةَ مغلوبٌ ضعيفٌ يقاومُ التّيارا
وأرى جامداً يصارعُ تجديداً كَقَزْمٍ مصارعٍ جبّارا
أينَ ، عن حرمة الأمومةِ داستْها وحوشٌ ، المصلحونَ الغَيارى
قادة للجمودِ والجهلٍ في الشرق على الشعب تنصُرُ استعمارا
لو بكفي ملأت دور المحامين عن المرأة الجْهولةِ نارا
ازدراءً بالدينِ أن يُحسَبَ الدّينُ بجهلٍ وخزيةٍ أمّارا
وبلاءُ الأديانِ في الشرق هُوجٌ باسمه سامَوا النفوسَ احتكار
تُزدَرى رغبةُ الجماهيرِ في الشرقِ وتُنْسى إنْ خالفت أنفارا
أسلَموا أمرهم إلى " الشيخ " عُمياناً وساروا يَقفونه حيثُ سارا
وامتطاهم حتى إذا نالَ بغياً خَلَعَ اللُّجْمَ عنهُمُ والعِذارا
نَبذَ القِشْرَ نحوهم باحتقار وَحوَى اللبَّ وحدَهُ والخِيارا
دفعوا غُنْمَهمُ إليه وراحواً يحمِلون الأثقالَ والأوزارا
عاطلاتٍ نساؤهم ونساء " الشيخ " حُلِّينَ لؤلؤاً ونُضارا
وإذا جاءت الشدائدُ تَترى قدَّموهم وولَّوا الأدبار
حالةٌ تُلهب الغيَارى وتستصرخ غُلبَ الرجالِ والأحرارا
ان بينَ الضُلوعِ ، مما استغلوه بتضليلهم ، قلوباً حِرارا
يُعوزُ الشعبَ كي يسيرَ إلى المجد حثيثاً وكي يُوَقَّى العِثارا
حاكمٌ مطَلَقٌ يكون بما يعرف من خير شعبه مختارا
يتحرَّى هذى الشنائعَ في الشرق بنفس لا تَرهَب الأخطارا
إن يُطَعْ كان مشفقاً ، واذا ما أحوجوا كان فاتكا جزارا
أو فلا يُرتَجى نهوضٌ لشعبٍ ان يُقدِّمْ شبراً يُعيَقْ أشبارا


والأخرى بعنوان "رجعيون" يقول فيها:




ستبقى طويلا هذه الأزماتُ..........إذا لم تقصِّر عمرها الصدماتُ
اذا لم يَنلها مُصلحونَ بواسل ٍ................جريئون فيما يدّعون كفاةُ
سيبقى طويلا يَحمل الشعب مُكرها.... مساويء من قد أبْقت الفتراتُ
قيودا من الأرهاق في الشرق أ ُحكِمتْ ..... لتسخير أهليه لها حلقاتُ
ألم تر أن الشعب جُلِّ حقوقه................هي اليوم للأفراد ممتلكاتُ
مشتْ كل جارات العراق طموحه........سراعا،وقامت دولة العقباتُ
ومن عجب أن الذين تكفلوا....................بأنقاذ اهليه هم العثراتُ
غذا يمنع الفتيان ان يتعلموا... ..........كما اليوم ظلما تمنع الفتياتُ


فما هو تعليق سماحتكم على هذه الحال الغريبة التي تمر بها أمتنا الإسلامية وكيف تفندون تلك الأقاويل التي يرددها أعداء الدين دوما؟