PDA

View Full Version : ( طول وقصر الثوب ) هل وارد شرعاً ؟؟


غير مسجل
05-02-2004, 06:21 AM
سماحة الشيخ محسن العصفور (دام ظلة )

هل ترون لبس الثوب الطويل من الخيلاء والتكبر ؟

هل وارد في الشرع لبس الثوب القصير ؟

والسلام .

رد المدرسة
13-02-2004, 10:20 PM
بسمه تعالى
قال تعالى:
ياأيها المدثر قم فأنذر وربّك فكبر وثيابك فطهر (المدثر ـ 1 ـ4)
قال أمين الإسلام الطبرسي في تفسير مجمع البيان (ج 01 ص 174) :
( وثيابك فطهر ) أي : وثيابك الملبوسة فطهرها من النجاسة للصلاة . وقيل : معناه ونفسك فطهر من الذنوب والثياب عبارة عن النفس ، عن قتادة ، ومجاهد . وعلى هذا فيكون التقدير وذا ثيابك فطهر ، فحذف المضاف.... وقيل : معناه طهر ثيابك من لبسها على معصية أو غدرة ...... وقيل : معناه وثيابك فقصر ، عن طاووس ، وروي ذلك عن عبد الله عليه السلام . قال الزجاج : لأن تقصير الثوب أبعد من النجاسة ، فإنه إذا انجر على الأرض ، لم يؤمن أن يصيبه ما ينجسه ، وقيل : معناه وثيابك فاغسلها عن النجاسة بالماء ، لأن المشركين كانوا لا يتطهرون .
وروى الشيخ الطبرسي في مكارم الأخلاق جملة من الروايات( ص 109) :
تحت عنوان (الفصل الخامس في التبختر في الثياب والتواضع فيها والترقيع لها والاقتصاد فيها ولبس الخشن نوردها لك لعلاقتها بما سألت عنه وتضمنه السؤال من أمور بالنحو التالي :
( في التبختر في الثياب ) عن عبد الله بن هلال قال : أمرني أبو عبد الله ( عليه السلام ) أن أشتري له إزارا ، فقلت : إني لست أصيب إلا واسعا ، قال : اقطع منه وكفه ، ثم قال : إن أبي قال : ما جاوز الكعبين ففي النار .
عن عبد الله بن هلال ، عنه ( عليه السلام ) ذكر مثله وقال : ما جاوز الكعبين من الثوب ففي النار .
أبو إسحاق السبيعي ( 1 ) رفعه إلى النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : إتزر إلى نصف الساق أو إلى الكعبين وإياك وإسبال الازار ، فإن إسبال الازار من المخيلة وإن الله لا يحب المخيلة قال : إن الاسبال في الازار والقميص والعمامة ، [ وقال ] : من جر ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة .
ومن كتاب زهد أمير المؤمنين ( عليه السلام ) عن أبي مطر قال : إن عليا ( عليه السلام ) مر بي يوما ومعي ابن عم لي ، قال : فضربني بقضيب معه أو بدرة وقال : إرفع ثوبك وإزارك لا تأكله الارض ، فقال ابن عمي : من ذا الذي يضرب ابن عمي ؟ قال : فقال : علي ( عليه السلام ) : إنما أقول ارفع ثوبك وإزارك لا تأكله الارض ، ثم قال ( عليه السلام ) لقنبر : ألا تمنعني كما يمنع هذا ابن عمه .
عن جابر ، [ عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ] قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : إن ريح الجنة ليوجد من مسيرة ألف عام ولا يجدها جار إزاره خيلاء ، إنما الكبرياء لله رب العالمين .
عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إن الله يبغض الثاني عطفه والمسبل إزاره والمنفق سلعته بالايمان ( 2 ) .
وعنه ، عن أبيه عليهما السلام قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ثلاثة لا يكلمهم الله ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم : المرخي ذيله من العظمة ، والمزكي سلعته بالكذب ، ورجل استقبلك بنور صدره [ فيواري ] وقلبه ممتلئ غشا (3) .
وعنه عن أبيه ، عن آبائه عليهم السلام عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : إذا تصامت أمتي عن سائلها وأرخت شعورها ومشت تبخترا ، حلف ربي بعزته لاذعرن بعضهم ببعض ( 4 ) .
وعنه ، عن أبيه عن آبائه عليهم السلام قال : قال النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : من مشى على الارض اختيالا لعنته الارض من تحته . عن بشير النبال قال : إنا لفي المسجد مع أبي جعفر ( عليه السلام ) إذ مر علينا أسود عليه حلتان متزر بواحدة مترد بالاخرى وهو يتبختر في مشيته ، فقال لي أبو جعفر ( عليه السلام ) : إنه جبار ، قلت : جعلت فداك إنه سائل ، قال : إنه جبار .
من جملة ما وصى به النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لابي ذر رضي الله عنه : يا أبا ذر إن أكثر من يدخل النار المستكبرون - فقال رجل : هل ينجو من الكبر أحد يا رسول الله ؟ قال : نعم ، من لبس الصوف وركب الحمار وحلب العنز وجالس المساكين - يا أبا ذر : من حمل بضاعته فقد برئ من الكبر - يعني ما يشترى من السوق - .
يا أبا ذر : من جر ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة . يا أبا ذر : إزرة الرجل إلى أنصاف ساقيه ، لا جناح عليه فيما بينه وبين كعبيه ، فما أسفل منه في النار .
يا أبا ذر : من رفع ثوبه لوجه الله تعالى فقد برئ من الكبر .

( في التواضع في الثياب )
عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إن علي بن الحسين ( عليه السلام ) خرج في ثياب حسان فرجع مسرعا يقول : يا جارية ردي علي ثيابي فقد مشيت في ثيابي هذه فكأني لست علي بن الحسين .
وكان إذا مشى كأن الطير على رأسه لا يسبق يمينه شماله .
وعنه ( عليه السلام ) قال : إن الجسد إذا لبس الثوب اللين طغى .
عن الحسن الصيقل قال : أخرج إلينا أبو عبد الله ( عليه السلام ) قميص أمير المؤمنين ( عليه السلام ) الذي أصيب فيه ، فشبرت أسفله اثني عشر شبرا وبدنه ثلاثة أشبار ويديه ثلاثة أشبار ( 5 ) .
عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : إن صاحبكم ليشتري القميصين السنبلانيين ، ثم يخير غلامه فيأخذ أيهما شاء ، ثم يلبس هو الاخر ، فإذا جاوز أصابعه قطعه

وإذا جاوز كفيه حذفه (6) .
عن زرارة قال : سمعت أبا جعفر ( عليه السلام ) يقول : إن عليا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) اشترى بالعراق قميصا سنبلانيا غليظا بأربعة دراهم ، فقطع كميه إلى حيث يبلغ أصابعه مشمرا إلى نصف ساقه ، فلما لبسه حمدالله وأثنى عليه وقال : ألا أريكم ؟ قلت : بلى . فدعاه به ، فإذا كميه ثلاثة أشبار وبدنه ثلاثة أشبار وطوله ستة أشبار .
من كتاب زهد أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، عن الاصبغ بن نباتة قال : خرجنا مع علي ( عليه السلام ) حتى أتينا التمارين ، فقال : لا تنصبوا قوصرة على قوصرة ، ثم مضى حتى أتينا إلى اللحامين ، فقال : لا تنكوا في اللحم ، ثم مضى [ حتى أتى ] إلى سوق السمك ، فقال : لا تبيعوا الجري ولا المارماهي ولا الطافي ( 7 ) ، ثم مضى حتى أتى البزازين فساوم رجلا بثوبين ومعه قنبر ، فقال : بعني ثوبين ، فقال الرجل : ما عندي يا أمير المؤمنين ، فانصرف حتى أتى غلاما ، فقال : بعني ثوبين ، فماكسه الغلام حتى اتفقا على سبعة دراهم ، ثوب بأربعة دراهم وثوب بثلاثة دراهم ، فقال لغلامه قنبر : إختر أحد الثوبين ، فاختار الذي بأربعة ولبس هو الذي بثلاثة وقال : " الحمد لله الذي كساني ما أواري به عورتي وأتجمل به في خلقه " ، ثم أتى المسجد الاكبر فكومه كومة من حصباء ( 8 ) ، فاستلقى عليه فجاء أبو الغلام فقال : إن ابني لم يعرفك وهذان درهمان ربحهما عليك فخذهما ، فقال علي ( عليه السلام ) : ما كنت لافعل ، ماكسته وماكسني واتفقنا على رضى .
عن أبي مسعدة قال : رأيت عليا ( عليه السلام ) خرج من القصر ، فدنوت منه فسلمت عليه ، فوقع يده على يدي ، ثم مشى حتى أتى إلى دار فرات ، فاشترى منه قميصا سنبلانيا بثلاثة دراهم أو أربعة دراهم ، فلبسه وكان كمه كفاف يده ( 9 ) . عن وشيكة ( 10 ) قال : رأيت عليا ( عليه السلام ) يتزر فوق سرته ويرفع إزاره إلى أنصاف ساقيه وبيده درة يدور في السوق يقول : " إتقوا الله وأوفوا الكيل " كأنه معلم صبيان .
عن مجمع قال : إن عليا ( عليه السلام ) أخرج سيفه فقال : من يرتهن سيفي ؟ أما لو كان لي قميص ما رهنته ، فرهنه بثلاثة دراهم ، فاشترى قميصا سنبلانيا كمه إلى نصف ذراعيه وطوله إلى نصف ساقيه . عن عبد الله بن أبي الهذيل قال : رأيت على علي ( عليه السلام ) قميصا زابيا ( 11 ) إذا مد طرف كمه بلغ ظفره وإذا أرسله كان إلى ساعده . عن أبي الاشعث العبري ، عن أبيه قال : رأيت عليا ( عليه السلام ) اغتسل في
الفرات يوم الجمعة ، ثم ابتاع قميص كرابيس بثلاثة دراهم ، فصلى بالناس فيه الجمعة وما خيط جربانه .
عن سالم بن مكرم ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إن عليا ( عليه السلام ) كان عندكم فأتى بني ديوار ، فاشترى ثلاثة أثواب بدينار ، القميص إلى فوق الكعب والازار إلى نصف الساق والرداء من قدامه إلى ثدييه ومن خلفه إلى إليتيه ، فلبسها ، ثم رفع يده إلى السماء ، فلم يزل يحمد الله على ما كساه حتى دخل منزله . ثم قال : هذا اللباس الذي ينبغي أن تلبسوه ولكن لا نقدر أن نلبس هذا اليوم لو فعلنا لقالوا : مجنون أو لقالوا : مراء ، فإذا قام قائمنا كان هذا اللباس . عن هشام بن سالم ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سمعته يقول : إذا هبطتم وادي مكة فالبسوا خلقان ثيابكم أو سمل ثيابكم أو خشن ثيابكم ، فإنه لن يهبط وادي مكة أحد ليس في قلبه شئ من الكبر إلا غفر الله له ، قال : فقال عبد الله بن أبي يعفور : ما حد الكبر ؟ قال : الرجل ينظر إلى نفسه إذا لبس الثوب الحسن يشتهي أن يرى عليه ، ثم قال : " بل الانسان على نفسه بصيرة " .
عن ابن سنان ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : كان لابي ثوبان خشنان يصلي فيهما صلاته ،
، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : كان لابي ثوبان خشنان يصلي فيهما صلاته ، فإذا أراد أن يسأل الله الحاجة لبسهما وسأل الله حاجته .

ــــــــــــ
الهوامش:
( 1 ) هو عمرو بن عبد الله بن علي الكوفي الهمداني ، إبن اخت يزيد بن الحصين الهمداني ، من أصحاب الحسين ( عليه السلام ) ، ممن شهد الطف وقتل . وكان أبو إسحاق من أعيان وثقاة علي بن الحسين ( عليه السلام ) وعاش تسعون سنة ، ونقل عنه أنه قال : رفعني أبي حتى رأيت علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) يخطب وهو أبيض الرأس واللحية ، إلى آخر الحديث .
( 2 ) أسبل الستر : ، أرخاه .
وأنفق ماله أي أنفده وأفناه . والسلعة : المتاع .
( 3 ) الغش - بالكسر - : اسم من الغش - بالفتح - بمعنى الغل والحقد .
( 4 ) تصام عن الحديث : تظاهر أنه أصم . وفي بعض النسخ " تضامت " بالضاد المعجمة . يقال : تضام الشئ : جمعه إلى نفسه . وشعور : جمع شعر . والذعر ، بالفتح : الخوف والدهشة .
( 5 ) الشبر ( بالكسر ) : مابين طرفي الابهام والخنضر ممتدين ، جمعة : أشبار . والراوي هو أبو محمد حسن بن زياد العطار الكوفي ، المعروف بالصيقل ، من أصحاب محمد بن علي الباقر وجعفر بن محمد الصادق عليهما السلام ، حسن وله كتاب .
( 6 ) سنبلاني : منسوب إلى بلدة بالروم ، في اللغة : سنبلان وسنبل بلدان بالروم بينهما عشرون فرسخا . وفي بعض النسخ " فإذا جاز أصابعه قطعه وإذا جاز كفيه جذبه " .
( 7 ) الجري كذمي : سمك طويل أملس وليس له عظم إلا عظم الرأس والسلسلة ، المعروف بالحنكليس . والطافي : السمك الذي يموت في الماء فيعلو ويظهر فوق الماء .
( 8 ) الكومة : القطعة المجتمعة المرتفعة من التراب وغيره .
( 9 ) الكفاف بالفتح الذي لا يفضل عن الشئ ويكون بقدره .
( 10 ) بفتح الواو وكسر الشين المعجمة : الظاهر أنه أيوب بن وشيكة من أصحاب الباقر ( عليه السلام ) .
( 11 ) الزابي : منسوب إلى الزاب ، في القاموس : الزاب بلد بالاندلس أو كورة ونهر بالموصل ونهر باربل ونهر بين سوراء وواسط ونهر آخر بقربه وعلى كل واحد منهما كورة .