PDA

View Full Version : التجارب على الحيوانات


خادم العترة
30-04-2006, 05:33 PM
شيخنا الفاضل

من أهم العوامل التي أدت لتطور الطب الحديث باكتشاف العديد من الأمصال والأدوية لكثير من الأمراض الفتاكة هي التجارب التي يجريها العلماء والأطباء على فئران التجارب وغيرها من الحيوانات كالأرانب والضفادع والحشرات والأبقار والدجاج وغيرها وذلك بحقن بعضها بفيروسات وبكتيريا معينة ثم مراقبة تطورها وتجربة كافة الأدوية عليها وكذلك استفاد الخبراء من تلك التجارب في عدة أصعدة كعلم النفس عبر مراقبة تصرف الحيوانات عند حبسها لمدة طوياة أو عند تعريضها للخطر أو إيذاء صغارها أو إناثها أمامها ونحو ذلك وقد شاهدت برنامجا تلفزيونيا يحكي بعض التجارب الفظيعة التي يتعرض لها بعض الحيوانات كأن يفصل الدماغ من رأس الحيوان وهو حي دون أن يفقد حياته ويوصل الدماغ بأسلاك كهربائية لمراقبة الإشارات الدماغية والعصبية التي يرسلها الدماغ بعد الاستجابة لعدد من المؤثرات الخارجية بغية الوصول لفهم أدق للأعصاب وعمليات المخ من أجل الإفادة منها في البحوث العلمية ولا شك أن تلك التجارب لها فائدة كبيرة وفضل في رفع المعاناة عن البشرية ولعل التجارب تفيدنا في الوصول لعلاج عدد من المراض المستعصية كالسرطان والأيدز ولكن لتلك التجارب جانب سلبي وهو العذاب الذي تتعرض له تلك المخلوقات البريئة فما رأي الإسلام في ذلك؟ وهل تجوز التجارب المماثلة على أناس أحياء أو حتى جثث بالتشريح وغيره؟ وهل يجب أن تكون الجثة التي تتعرض للتشريح جثة لرجل غير مسلم؟ وهل تجوز عمليات الاستنساخ والتلاعب بالأجنة والعبث بالجينات الوراثية عبر علم الهندسة الوراثية من أجل تحسين الإنتاج الحيواني والنباتي وإيجاد سلالات مقاومة أكثر للأمراض وسلالات منتجة للألبان واللحوم أكثر مثلا ودراستها من أجل علاج الأمراض البشرية؟ وهل يجوز إجراء مثل تلك العمليات على البشر من أجل تحسين النسل أيضا وتقليل الأمراض؟ وهل يجوز مثلا أن يختار الرجل أو المرأة لون الشعر ولون العينين والبشرة ويحدد الجنس عبر الهندسة الوراثية وغير ذلك؟

والسلام عليكم

رد المدرسة
01-05-2006, 09:44 PM
بسمه تعالى
قولك :
ولكن لتلك التجارب جانب سلبي وهو العذاب الذي تتعرض له تلك المخلوقات البريئة فما رأي الإسلام في ذلك؟
الجواب : إذا كانت الأغراض التي تجرى فيها التجارب على مثل تلك الحيوانات أغراض مشروعة وصحيحة جازت على الرغم من تعرض مثل تلك الحيوانات لمثل ما ذكرت لأنها خلقت في الأصل لمنفعة الانسان ومن أجل مصلحته وخدمته
والمحرم منها ما كان بقصد التلهي والمثلة وارتكاب عمل غير مشروع وغير صحيح وبقصد الازهاق بدون وجه حق .
ــــــــــــــــــــــــــ
قولك:
وهل تجوز التجارب المماثلة على أناس أحياء أو حتى جثث بالتشريح وغيره؟
جوابه : لا تجوز على المسلمين أحيائهم ولا أمواتهم لأن حرمة الميت كحرمته حياً ولكن نجوزها على مهدوري الدم من الكفار وجثثهم لأنهم لا يقرون لأنفسهم بالحرمة كالتي يعتقدها المسلمون لأنفسهم .
ـــــــــــــــــــــــــــ
قولك :
وهل يجب أن تكون الجثة التي تتعرض للتشريح جثة لرجل غير مسلم؟
جوابه :نعم هذا الذي نرجحه ونقول به الأوفق للقواعد الشرعية والمباني الفقهية .
ــــــــــــــــــــــــــــ
قولك :
وهل تجوز عمليات الاستنساخ والتلاعب بالأجنة والعبث بالجينات الوراثية عبر علم الهندسة الوراثية من أجل تحسين الإنتاج الحيواني والنباتي وإيجاد سلالات مقاومة أكثر للأمراض وسلالات منتجة للألبان واللحوم أكثر مثلا ودراستها من أجل علاج الأمراض البشرية؟
جوابه : كافة عمليات الاستنساخ الحيواني والنباتي للأغراض المشروعة جائزة .
ــــــــــــــــــــــــــــــــ
قولك :
وهل يجوز إجراء مثل تلك العمليات على البشر من أجل تحسين النسل أيضا وتقليل الأمراض؟
جوابه :
إذا كانت لا تستهدف العبث بالجنس البشري ولا تكثير للنوع الانساني خارج المنظومة البشرية
وعنصري الذكورة والأنوثة ضمن العلاقة الزوجية الشرعية فلا مانع منها .
ــــــــــــــــــــــــــــــــ
قولك :
وهل يجوز مثلا أن يختار الرجل أو المرأة لون الشعر ولون العينين والبشرة ويحدد الجنس عبر الهندسة الوراثية وغير ذلك؟
جوابه :
هذه القدرات في ايجاد مثل تلك الخصائص والصفات مبالغ فيها لكن لو اتفق وقوعها ضمن هذه الأغراض لا مانع منها .