جميل جمال
25-02-2006, 01:01 PM
ما رأي سماحتكم في هذا المقال الوارد في هذا الموقع المريب؟
http://www.doroob.com/
التصميم الذكي … صفعة أخرى
اسعد الوصيبعي::. 21 فبراير 2006
انتهت قبل أسابيع القضية التي شغلت الرأي العام الأمريكي واحتلت صدارة في الإعلام العالمي والأمريكي. كانت القضية هي دعوى أقيمت ضد مجلس التعليم في مدينة دوفر الأمريكية (في بنسلفينيا) لأنهم قرروا إدراج مبدأ “التصميم الذكي” (Intelligent Design) كواحد من النظريات العلمية لتدريسها في المدارس العامة إلى جانب نظرية التطور التي بدأها داروين.
تقوم نظرية التطور التي قدمها تشارلز داروين في كتابه “أصل الأنواع” على دراسة تاريخ الحياة على كوكب الأرض، وتقول هذه النظرية أن الكائنات الحية تطورت عبر ملايين السنين من حياة بدائية إلى مخلوقات مختلفة ومتنوعة، وأن تطورها هذا كان عن طريق الانتخاب الطبيعي.
في الوقت الذي أصبحت فيه نظرية التطور هي الأساس الذي تقوم عليه كل الدراسة الجيولوجية وتاريخ الأحياء، وفي الوقت الذي لن نرى فيه عالم أحياء يعارض فيه نظرية التطور، لأنها النظرية المستندة إلى كثير من الأدلة، إلا أن الساحة مازلت تزخر بالمتدينين الذين يعارضون العلم ليس على ضوء العلوم الحديثة أو المنهج العلمي والأدلة المقارنة، بل باستخراج نظريات علمية من الكتب الدينية وإدراجها في مصاف النظريات العلمية. وهذا تحريف واضح للهدف الذي تنادي به هذه الكتب من أنها هداية للناس وليست نظريات بيولوجية أو فيزيائية.
التصميم الذكي:
هو مبدأ يقدم تفسيرا مختلفا عما جاءت به نظرية التطور عند النظر إلى تاريخ الحياة على الأرض. وقد جاء تعريف هذا المبدأ من منظمة (Discovery Institute) على أنه مبدأ يقول بأن هناك بعض الميزات في الكون وبالأخص في الكائنات الحية، لا نستطيع أن تفسر تطورها إلا عندما نرجعها إلى “سبب ذكي” على خلاف العشوائية أو ما تقول به نظرية التطور “اختيار الطبيعة”. ويقول رواد هذا المبدأ أن “التصميم الذكي” هو نظرية علمية تقف في مصاف، أو تفوق، النظريات العلمية الأخرى حول بداية وتطور الحياة.
هذه النظرية تقضي بأن منشأ الحياة على الأرض لابد أن يكون ناتجا عن تدخل “المسبب الذكي”. وأن هذا المسبب هو الذي وجّه الحياة إلى أن تتطور إلى أن تصل إلى ما نعرفه اليوم من كائنات حية. ويبحث مقترحو هذا المبدأ عن “علامات ذكاء” في صفات المخلوقات الفيزيائية والبيولوجية يعتقدون أن “المسبب الذكي” وضعها في الكائنات لكي تتطور لدعم هذا المبدأ. وانطلاقات هؤلاء هي دائما دينية، وتتلقى دعما من المنظمات الدينية، إلا أن هذا ما يخالف النهج العلمي، والذي يقوم على التجارب والاختبارات بدون أي اعتبارات شخصية أو دينية. يقول رواد مبدأ التصميم الذكي، أن الشواهد أو الدلالات على وجود تصميم ذكي أو المسبب الذكي قد لا يكون ملحوظا، إلا أن الآثار واضحة الدلالة وهذا ما يريدون دراسته والإمعان فيه. يقول ويليم ديمسكي (William Dembski) أن دراسة من هو “المسبب الذكي” هي خارج نطاق مجال البحث، حيث التركيز هو على نتائج التصميم الذكي وآثاره في تطور المخلوقات والكائنات الحية. وهذا ما هو متعارف من رواد هذا المجال، حيث الابتعاد عن تسمية “المسبب” أو تحديد هويته، سوى أنهم يعترفون بأن هناك مسبب (أو أكثر) أضفى الذكاء لتطور هذه الحياة.
في حين أن نقاد هذا المبدأ، الجديد نسبيا، يقولون عنه (أي التصميم الذكي) أنه إحدى المحاولات التلفيقية لمواجهة نظرية تطور المخلوقات (Evolution) التي باتت أقوى نظرية مسنودة بحقائق علمية ملموسة وكُـتبت فيها العديد من البحوث. وأنه حين يكون الحديث عن التعارض مع الدين، فإن معظم الناس المتدينين يرمون بما يناشدون به من إتباع العقل وتحكيمه في كل قضية وتراهم يكفرون بما أنتجه العقل من علم وينتقدون كل حقيقة علمية تناقض مورثوهم الديني.
القضية:
لم تكن هذه هي أولى ساحات الصراع بين مؤيدي نظرية التطور والأطراف الأخرى. فلقد أصدرت الهيئة التشريعية في ولاية تنسي عام 1925 قانونا ينص على منع أي مدرس في أي مدرسة عامة من تعليم تلاميذه أن الإنسان نشأ وتطور من أي كائن أقل منه رتبة. وقضت المحكمة في العام نفسه بتغريم جون سكوبس 100 دولار بعد أن قام بتدريس طلابه نظرية داروين، إلا أن المحكمة العليا في الولاية نقضت الحكم.
وأما قضية دوفر الحديثة فتعود مجرياتها إلى أن بعض أعضاء المجلس المكلف بالتعليم في مدينة دوفر أبدوا قلقهم من تدريس نظرية التطور. فتقدمت إليهم منظمة الاكتشاف (Discovery Institute) باقتراح لتدريس نظرية أخرى عن أصل الحياة وهي نظرية التصميم الذكي (Intelligent Design).
بعدها قامت منظمة الدفاع عن حريات المواطنين الأمريكية (American Civil Liberties Union) برفع قضية ضد مجلس تعليم منطقة درفر وباتفاق مع أحدى عشرة أسرة ممن يتعلم أبناؤهم في تلك المدارس.
مفاد الدعوى أن مجلس التعليم اختار أن يدرس الطلاب عن نظرية التصميم الذكي وهذه النظرية ليس فقط لم تثبت علميا، إلا أن العلم رفضها لعدم وجود أدلة تساندها أو إمكانية اختبار وتمحيص مدلولاتها. وكذلك، لأنها تنطلق من أسس دينية تمثل وجهة نظر المؤمنين بالخلق (Creationists) وهذه وجهة نظر دينية، وتدريسها في المدارس العامة يخالف حقوق الدستور (التعديل الأول).
وقد كلف القاضي جون جونز (John E. Jones III) للنظر في هذه القضية . وهو قاضي من الحزب الجمهوري عينه الرئيس جورج بوش كقاضي فيدرالي في عام 2002. وبالرغم من انتماءات القاضي، إلا أنه استند إلى الحقائق والبحوث العلمية التي طرحت أمامه بعيدا عن منطلقات أو اعتبارات دينية أو شخصية.
وخلال سير القضية، عرضت أمام القاضي الكثير من البحوث العلمية التي تثبت الأدلة على نظرية التطور. وقد نشر الكثير من الشهادات على مواقع الإنترنت منها شهادة الدكتورة البروفسور باربرا فورست والدكتور البروفسور بول جروس (موقع فيه الشهادات). إلا أنه من المضحك أن عددا من أعضاء المجلس تبين كذبهم في إفاداتهم وكانوا قد حلفوا اليمين أمام القاضي.
في نهاية القضية صدر الحكم بتاريخ 20 ديسمبر 2005 وقضى بأن مبدأ التصميم الذكي ليس “من العلم” وتدريسه في المدارس العامة يعتبر مخالف للدستور الأمريكي.
إن صدور هذا الحكم يمثل انتصارا للعلم كما تقول الدكتورة فورست، وأن مشكلة المتدينين والمتبنين لفكرة التصميم الذكي أنهم كذبوا ويكذبون بتعليم نظريات لم تثبت علميا ويريدون تدريسها في فصل العلوم على انه علم.
الحكم:
Teaching intelligent design in public school biology classes violates the Establishment Clause of the First Amendment to the Constitution of the United States
العلم والتصميم الذكي:
يقول الكاتب والبروفسور في علم تطور الأحياء في جامعة بولجنا، فونزو فاتشيني(Fiorenzo Facchini)، أن نظرية التطور التي بدأها داروين مبنية على أسس علمية، وأن هذه النظرية تمثل المترجم والمفتاح لعلم ودراسة تاريخ الحياة على الأرض.
ويقول إن كانت نظرية دارون غير مكتملة، فيجب أن ننظر إلى مكامن النقص ونبحث عن خيارات أخرى لكن في مجال العلم، وليس أن نستخرج من كتب الدين نظريات ونتظاهر بأنها علمية.
وكتب هذا البروفسور، أن مبدأ التصميم الذكي لا ينتمي إلى العلم، والقول بتدريسه إلى جانب النظريات العلمية الأخرى هو غير مقبول وغير عادل علميا.
ورواد مبدأ التصميم الذكي لم يتبعوا الأسلوب العلمي في طرح النظرية ووضعها تحت المجهر لاستخلاص الأدلة وكل ما يمكن أن يدعم مبدأ كهذا. إلا أنهم اختاروا أن يطرحوا هذه النظرية في المدارس العامة وتدريسها للطلاب قبل أن تطرح بشكل جاد في المؤتمرات أو الأوساط العلمية.
الفاتيكان ومبدأ التصميم الذكي:
أصدر الفاتيكان في صحيفته الرسمية بينانا وبخّ فيه مبدأ التصميم الذكي وقال بأن تدريسه في المدارس بجانب نظرية التطور لا يخلق إلا تشويشا ذهنيا.(راجع المصدر على MSNBC)
ومن هنا يتضح أن السلطات الدينية بدأت تتخذ مسارا آخر غير المواجهة مع العلم، ربما لنضوج رؤيتها على أن المواجهة مع الساحة العلمية وهي بهذا المستوى من التطور، لن يجر عليها سوى الصعوبات وتشكيك “المؤمنين” بما يطرحونه في الكنيسة.
::. أسعد الوصيبعي
::. asad.wosaibi@gmail.com
http://www.doroob.com/
التصميم الذكي … صفعة أخرى
اسعد الوصيبعي::. 21 فبراير 2006
انتهت قبل أسابيع القضية التي شغلت الرأي العام الأمريكي واحتلت صدارة في الإعلام العالمي والأمريكي. كانت القضية هي دعوى أقيمت ضد مجلس التعليم في مدينة دوفر الأمريكية (في بنسلفينيا) لأنهم قرروا إدراج مبدأ “التصميم الذكي” (Intelligent Design) كواحد من النظريات العلمية لتدريسها في المدارس العامة إلى جانب نظرية التطور التي بدأها داروين.
تقوم نظرية التطور التي قدمها تشارلز داروين في كتابه “أصل الأنواع” على دراسة تاريخ الحياة على كوكب الأرض، وتقول هذه النظرية أن الكائنات الحية تطورت عبر ملايين السنين من حياة بدائية إلى مخلوقات مختلفة ومتنوعة، وأن تطورها هذا كان عن طريق الانتخاب الطبيعي.
في الوقت الذي أصبحت فيه نظرية التطور هي الأساس الذي تقوم عليه كل الدراسة الجيولوجية وتاريخ الأحياء، وفي الوقت الذي لن نرى فيه عالم أحياء يعارض فيه نظرية التطور، لأنها النظرية المستندة إلى كثير من الأدلة، إلا أن الساحة مازلت تزخر بالمتدينين الذين يعارضون العلم ليس على ضوء العلوم الحديثة أو المنهج العلمي والأدلة المقارنة، بل باستخراج نظريات علمية من الكتب الدينية وإدراجها في مصاف النظريات العلمية. وهذا تحريف واضح للهدف الذي تنادي به هذه الكتب من أنها هداية للناس وليست نظريات بيولوجية أو فيزيائية.
التصميم الذكي:
هو مبدأ يقدم تفسيرا مختلفا عما جاءت به نظرية التطور عند النظر إلى تاريخ الحياة على الأرض. وقد جاء تعريف هذا المبدأ من منظمة (Discovery Institute) على أنه مبدأ يقول بأن هناك بعض الميزات في الكون وبالأخص في الكائنات الحية، لا نستطيع أن تفسر تطورها إلا عندما نرجعها إلى “سبب ذكي” على خلاف العشوائية أو ما تقول به نظرية التطور “اختيار الطبيعة”. ويقول رواد هذا المبدأ أن “التصميم الذكي” هو نظرية علمية تقف في مصاف، أو تفوق، النظريات العلمية الأخرى حول بداية وتطور الحياة.
هذه النظرية تقضي بأن منشأ الحياة على الأرض لابد أن يكون ناتجا عن تدخل “المسبب الذكي”. وأن هذا المسبب هو الذي وجّه الحياة إلى أن تتطور إلى أن تصل إلى ما نعرفه اليوم من كائنات حية. ويبحث مقترحو هذا المبدأ عن “علامات ذكاء” في صفات المخلوقات الفيزيائية والبيولوجية يعتقدون أن “المسبب الذكي” وضعها في الكائنات لكي تتطور لدعم هذا المبدأ. وانطلاقات هؤلاء هي دائما دينية، وتتلقى دعما من المنظمات الدينية، إلا أن هذا ما يخالف النهج العلمي، والذي يقوم على التجارب والاختبارات بدون أي اعتبارات شخصية أو دينية. يقول رواد مبدأ التصميم الذكي، أن الشواهد أو الدلالات على وجود تصميم ذكي أو المسبب الذكي قد لا يكون ملحوظا، إلا أن الآثار واضحة الدلالة وهذا ما يريدون دراسته والإمعان فيه. يقول ويليم ديمسكي (William Dembski) أن دراسة من هو “المسبب الذكي” هي خارج نطاق مجال البحث، حيث التركيز هو على نتائج التصميم الذكي وآثاره في تطور المخلوقات والكائنات الحية. وهذا ما هو متعارف من رواد هذا المجال، حيث الابتعاد عن تسمية “المسبب” أو تحديد هويته، سوى أنهم يعترفون بأن هناك مسبب (أو أكثر) أضفى الذكاء لتطور هذه الحياة.
في حين أن نقاد هذا المبدأ، الجديد نسبيا، يقولون عنه (أي التصميم الذكي) أنه إحدى المحاولات التلفيقية لمواجهة نظرية تطور المخلوقات (Evolution) التي باتت أقوى نظرية مسنودة بحقائق علمية ملموسة وكُـتبت فيها العديد من البحوث. وأنه حين يكون الحديث عن التعارض مع الدين، فإن معظم الناس المتدينين يرمون بما يناشدون به من إتباع العقل وتحكيمه في كل قضية وتراهم يكفرون بما أنتجه العقل من علم وينتقدون كل حقيقة علمية تناقض مورثوهم الديني.
القضية:
لم تكن هذه هي أولى ساحات الصراع بين مؤيدي نظرية التطور والأطراف الأخرى. فلقد أصدرت الهيئة التشريعية في ولاية تنسي عام 1925 قانونا ينص على منع أي مدرس في أي مدرسة عامة من تعليم تلاميذه أن الإنسان نشأ وتطور من أي كائن أقل منه رتبة. وقضت المحكمة في العام نفسه بتغريم جون سكوبس 100 دولار بعد أن قام بتدريس طلابه نظرية داروين، إلا أن المحكمة العليا في الولاية نقضت الحكم.
وأما قضية دوفر الحديثة فتعود مجرياتها إلى أن بعض أعضاء المجلس المكلف بالتعليم في مدينة دوفر أبدوا قلقهم من تدريس نظرية التطور. فتقدمت إليهم منظمة الاكتشاف (Discovery Institute) باقتراح لتدريس نظرية أخرى عن أصل الحياة وهي نظرية التصميم الذكي (Intelligent Design).
بعدها قامت منظمة الدفاع عن حريات المواطنين الأمريكية (American Civil Liberties Union) برفع قضية ضد مجلس تعليم منطقة درفر وباتفاق مع أحدى عشرة أسرة ممن يتعلم أبناؤهم في تلك المدارس.
مفاد الدعوى أن مجلس التعليم اختار أن يدرس الطلاب عن نظرية التصميم الذكي وهذه النظرية ليس فقط لم تثبت علميا، إلا أن العلم رفضها لعدم وجود أدلة تساندها أو إمكانية اختبار وتمحيص مدلولاتها. وكذلك، لأنها تنطلق من أسس دينية تمثل وجهة نظر المؤمنين بالخلق (Creationists) وهذه وجهة نظر دينية، وتدريسها في المدارس العامة يخالف حقوق الدستور (التعديل الأول).
وقد كلف القاضي جون جونز (John E. Jones III) للنظر في هذه القضية . وهو قاضي من الحزب الجمهوري عينه الرئيس جورج بوش كقاضي فيدرالي في عام 2002. وبالرغم من انتماءات القاضي، إلا أنه استند إلى الحقائق والبحوث العلمية التي طرحت أمامه بعيدا عن منطلقات أو اعتبارات دينية أو شخصية.
وخلال سير القضية، عرضت أمام القاضي الكثير من البحوث العلمية التي تثبت الأدلة على نظرية التطور. وقد نشر الكثير من الشهادات على مواقع الإنترنت منها شهادة الدكتورة البروفسور باربرا فورست والدكتور البروفسور بول جروس (موقع فيه الشهادات). إلا أنه من المضحك أن عددا من أعضاء المجلس تبين كذبهم في إفاداتهم وكانوا قد حلفوا اليمين أمام القاضي.
في نهاية القضية صدر الحكم بتاريخ 20 ديسمبر 2005 وقضى بأن مبدأ التصميم الذكي ليس “من العلم” وتدريسه في المدارس العامة يعتبر مخالف للدستور الأمريكي.
إن صدور هذا الحكم يمثل انتصارا للعلم كما تقول الدكتورة فورست، وأن مشكلة المتدينين والمتبنين لفكرة التصميم الذكي أنهم كذبوا ويكذبون بتعليم نظريات لم تثبت علميا ويريدون تدريسها في فصل العلوم على انه علم.
الحكم:
Teaching intelligent design in public school biology classes violates the Establishment Clause of the First Amendment to the Constitution of the United States
العلم والتصميم الذكي:
يقول الكاتب والبروفسور في علم تطور الأحياء في جامعة بولجنا، فونزو فاتشيني(Fiorenzo Facchini)، أن نظرية التطور التي بدأها داروين مبنية على أسس علمية، وأن هذه النظرية تمثل المترجم والمفتاح لعلم ودراسة تاريخ الحياة على الأرض.
ويقول إن كانت نظرية دارون غير مكتملة، فيجب أن ننظر إلى مكامن النقص ونبحث عن خيارات أخرى لكن في مجال العلم، وليس أن نستخرج من كتب الدين نظريات ونتظاهر بأنها علمية.
وكتب هذا البروفسور، أن مبدأ التصميم الذكي لا ينتمي إلى العلم، والقول بتدريسه إلى جانب النظريات العلمية الأخرى هو غير مقبول وغير عادل علميا.
ورواد مبدأ التصميم الذكي لم يتبعوا الأسلوب العلمي في طرح النظرية ووضعها تحت المجهر لاستخلاص الأدلة وكل ما يمكن أن يدعم مبدأ كهذا. إلا أنهم اختاروا أن يطرحوا هذه النظرية في المدارس العامة وتدريسها للطلاب قبل أن تطرح بشكل جاد في المؤتمرات أو الأوساط العلمية.
الفاتيكان ومبدأ التصميم الذكي:
أصدر الفاتيكان في صحيفته الرسمية بينانا وبخّ فيه مبدأ التصميم الذكي وقال بأن تدريسه في المدارس بجانب نظرية التطور لا يخلق إلا تشويشا ذهنيا.(راجع المصدر على MSNBC)
ومن هنا يتضح أن السلطات الدينية بدأت تتخذ مسارا آخر غير المواجهة مع العلم، ربما لنضوج رؤيتها على أن المواجهة مع الساحة العلمية وهي بهذا المستوى من التطور، لن يجر عليها سوى الصعوبات وتشكيك “المؤمنين” بما يطرحونه في الكنيسة.
::. أسعد الوصيبعي
::. asad.wosaibi@gmail.com