PDA

View Full Version : التشيع


زين الدين
23-01-2004, 06:27 PM
سماحة الشيخ المحقق محسن ال عصفور
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كنت في نقاش مع زميلي حول التشيع هل هو وراثي او لا
فقال لي ما ذنب من عاش تحت ظل ابوين سنيين وقال ايضا ان لو مثلا هو او انا او اي احد من الشيعة عاش قي بيئة اهل السنة سيكون سنيا وبهذا يكون لا فرق بينه وبين اهل السنة .
فقلت له ان الله اخذ العهد على عبادة وهم في الاصلاب .
وقلت له ان ولاية اهل البيت نور يقدفه الله في عبادة وقال لي لا الشيعي لا يختلف عن السني في الشكل فقلت له لا صحيح الشكل ربما يكون واحد لكن ترى نور ولاية اهل البيت ساطعة في جبين الشيعي .

افيدونا سماحة الشيخ حول هذا الموضوع وهل نحن ليس لنا تميز عن الاخرين لاننا ولدنا في بيئة شيعية ؟

رد المدرسة
25-01-2004, 10:51 PM
بسمه تعالى
لا يوجد عقيدة ذات أطر أيدلوجية ونسق من الأفكار المنظمة تكون بصبغة وراثية
ويستوي في ذلك مذهب الشيعة الإمامية و غيره من المذاهب الأخرى المختلفة
بل سائر الأديان السماوية وغير السماوية
نعم قد تكون العقيدة السماوية والمذهب الحق أوفق بمتطلبات الفطرة لكونها أمتداد لعالم التشريع المساوق لعالم التكوين وفق الحكمة الربانية الخالقة لهذا الكون كما وردت الإشارة اليه في الحديث النبوي المشهور :
كل مولود يولد على الفطرة إنما أبواه يمجسانه أو يهودانه أوينصرانه
وعنيت الإلهيات بإثبات الخالق الأحد وتنزيهه عن النقائص والنقائض
وتأسس علم الكلام لإثبات مذهب الحق من بين المذاهب الإسلامية
وهناك مباحث كثيرة من مختصات الإمامية وأسرارهم الخاصة ليست محلاً للنقاش ولا موضعاً للعرض على المخالفين ولا للجدل مع الناكرين والناكثين لأنها سيقت لبيان الحديث عن خلق العالم والعلة الغائية لخلقه وتجسدها في خاتم المرسلين محمد بن عبد الله صلى الله غليه وأله والأئمة من أهل بيته الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيراً
وأما ما ورد من خلق شيعتهم من فاضل أنوارهم فليس أمرهم ينحصر في من ولد من أبوين شيعيين وعاش في كنفهما أو في وسط وبيئة خاصة بهم بل يعم كل من آل أمره الى الإعتقاد بأحقيتهم وقدمهم وتابعهم ووالاهم واهتدى بهديهم
ويلحق بهم فيما يقرب من منازلهم وكريم منتهى أمرهم من لم يوالهم لا لعناد ولا لجاج بل لجهله وفقد الطرق المؤدية الى معرفة أحقيتهم وتقدمهم وسابقتهم في الفضائل والمكارم والشمائل والعلوم والمعارف ومنزلتهم وامتدادنهجهم لوحي السماء .
وهو الذي يصطلح عليه بالمستضعف وهو الذي يدين بغير مذهب أئمة أهل البيت عليهم أفضل الصلاة والسلام لما ذكر ولو تهيأ له الأمر لمعرفة حقهم وما هم عليه من شأن لما مال لأحد سواهم
هذه لمحة فتفطن لها وإشارة فأمعن فيها تدرك المقصود .