PDA

View Full Version : في بعض أحكام الصلاة


غير مسجل
22-01-2004, 08:30 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لدي سؤالين أرجو من فضيلة الشيخ التكرم بالاجابة عليهما وفقا لرأي صاحب الحدائق (قد) وإن أمكنكم يا شيخ ذكر النص من أي جزء والصفحة في الحدائق فهذا فوق التكرم والفضل.
(1) ما هو القدر الركني للقيام؟
(2) ما هو حكم من لا يحسن قراءة الفاتحة في الصلاة؟

وجزاكم الله خيرا

ضحى
11-02-2004, 11:53 AM
سماحة الشيخ
ماهي يا ترى الاجابة على الأسئلة تلك ؟
نريد أن نعرف
شكرا

رد المدرسة
13-02-2004, 05:57 PM
بسمه تعالى
قولك :
ما هو القدر الركني للقيام؟
جوابه :
صرح المحقق البحراني قدس سره في كتاب الحدائق الناضرة ( ج 8 ص 57) :
قد صرح الاصحاب ( رضوان الله عليهم ) بان القيام ركن في الصلاة متى اخل به مع القدرة عمدا أو سهوا بطلت صلاته ، قال في المعتبر وعليه أجماع العلماء . وفى تعيين الموضع الركنى منه اقوال :
............... والتحقيق في المقام بتوفيق الملك العلام وبركة اهل الذكر ( عليهم الصلاة والسلام ) ان يقال لا اشكال ولا ريب في ان القيام في الصلاة في الجملة مما دل على وجوبه الكتاب العزيز والسنة المطهرة .
( اما الاول ) فقوله عزوجل " الذين يذكرون الله قياما " فروى الكليني في الحسن عن ابي حمزة عن ابي جعفر ( عليه السلام ) في هذه الآية قال " الصحيح يصلي قائما ، وقعودا المريض يصلي جالسا ، وعلى جنوبهم الذي يكون اضعف من المريض الذي يصلي جالسا " .
وروى العياشي في تفسيره عن ابى حمزة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : " سمعته يقول في قول الله تعالى الذين يذكرون الله . . . قياما الاصحاء وقعودا يعني المرضى وعلى جنوبهم قال اعل ممن يصلي جالسا واوجع " .
وفي تفسير النعماني بسنده عن علي ( عليه السلام ) في حديث قال فيه : " واما الرخصة فهي الاطلاق بعد النهى . . . الى ان قال ومثله قوله عزوجل فإذا قضيتم الصلاة فاذكروا الله قياما وقعودا وعلى جنوبكم ومعنى الآية ان الصحيح يصلي قائما والمريض يصلي قاعدا ومن لم يقدر ان يصلي قاعدا صلى مضطجعا ويومئ ايماء .
فهذه رخصة جاءت بعد العزيمة " .
و ( اما الثاني ) فمنه ما رواه الصدوق في الفقيه في الصحيح عن زرارة قال : " قال أبو جعفر ( عليه السلام ) في حديث : وقم منتصبا فان رسول لله ( صلى الله عليه وآله ) قال من لم يقم صلبه فلا صلاة له " ورواه في الكافي في الصحيح أو الحسن عن زرارة مثله ( 8 ) . وروى في الكافي في الصحيح عن ابي بصير عن ابي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " قال امير المؤمنين ( عليه السلام ) من لم يقم صلبه في الصلاة فلا صلاة له " ورواه البرقي في المحاسن عن ابي بصير مثله.
وظاهر هذين الخبرين الركنية لدلالتمها على وجوب الانتصاب في الصلاة بلا انحناء ولا انخناس فان الصلب هو عظم من الكاهل الى العجب وهو اصل الذنب واقامته تستلزم الانتصاب فالاخلال بذلك عمدا أو سهوا موجب لبطلان الصلاة
( ولو قيل ) ان لفظ " لا صلاة له " قد استعمل كثيرا في نفي الكمال دون نفي الصحة
( قلنا ) لاريب ان هذا الاستعمال مجاز خلاف حقيقة اللفظ المذكور ، وقيام الدليل على المجاز في تلك المواضع لا يستلزم الخروج عن الحقيقة مطلقا بل الواجب حمل اللفظ على حقيقته الى ان يقوم صارف عن ذلك ، سيما مع تأكد هذين الخبرين بالاخبار الكثرة الدالة على وجوب القيام كما ستعرف ان شاء الله تعالى . نعم يبقي الكلام في انه من المعلوم ان القيام ليس بركن في جميع الحالات لان من نسى القراءة أو ابعاضها أو جلس في موضع القيام لا يجب عليه اعادة الصلاة ، ومن جلس في موضع قيام ساهيا أو زاده ساهيا لا تبطل صلاته ، وحينئذ فيمكن ان يقال بتخصيص الركن بما قارن الركوع خاصة وهو الامر الكلي منه كما تقدم ، ويجاب عن الايراد بامكان استناد البطلان الى الركوع بالجواب المتقدم من جواز الاستناد اليهما معا . ويمكن ان يقال ان القيام كيف اتفق ركن وعدم البطلان بزيادته ونقصانه مستثنى بالنص ، فانه مع تصريحهم بل اتفاقهم على ركنية الركوع قد استثنوا مواضع منه لقيام الدليل عليها ، كما لو سبق المأموم امامه سهوا بالركوع ثم تبين له انه لم يركع بعد فانه يعود ويركع معه ونحو ذلك مما يأتي ان شاء الله تعالى . أو يقال بالتفصيل الذي ذكره شيخنا الشهيد ( قدس سره ) . وبالجملة فالمفهوم من الادلة كما ذكرناه هو الركنية في الجملة واما تعيين موضع الركن منه فغير معلوم .
والحق في المقام ان يقال لا ريب ان تسميتهم هذه الاشياء بالاركان وتفسيرهم الركن بانه ما تبطل به الصلاة عمدا وسهوا والواجب ما تبطل به عمدا لاسهوا انما هو امر اصطلاحي لا اثر له في النصوص مع انخرام هذه القاعدة عليهم في كثير من المواضع كما عرفت وستعرف ان شاء الله تعالى ، فالواجب الوقوف في جزئيات الاحكام على النصوص الواردة في كل منها بالعموم أو الخصوص والغاء هذه القاعدة التي لا ثمرة لها ولا فائدة . والله العالم .
ــــــــــــــــــــــ
قولك:
(2) ما هو حكم من لا يحسن قراءة الفاتحة في الصلاة
جوابه:
صرح المحقق البحراني قدس سره في كتاب الحدائق الناضرة (ج 8 ص 114) :
الظاهر انه لا خلاف بين الاصحاب في ان من واجباب القراءة اخراج الحروف من مخارجها المقررة ، والظاهر ان الوجه فيه هو انه لما كان القرآن عربيا نزل بلغة العرب فكل ما اقتضته اللغة العربية وبنيت عليه من اخراج الحروف من مخارجها والتشديد في موضعه المقرر والادغام والمد على الوجوه المذكورة في محلها والاعراب ونحو ذلك مما بنيت عليه اللغة المذكورة وكان من اصولها المقررة فانه مما يجب الاتيان به ، لان الواجب القراءة باللغة العربية فكل ما كان من اصولها التي لا تحقق لها إلا به فانه يجب وما ليس كذلك مثل الجهر والهمس والاستعلاء والاطباق والترتيل والوقف والتفخيم والترقيق ونحوها فانه لا يجب بل هو من المحسنات ...............ومرجعه الى الفرق بين ما كان من اصول القراءة التي بنيت عليه اللغة العربية وغيره وانه مع الاخلال بشئ من اصول القراءة تبطل الصلاة لعدم صدق الاتيان بالقرآن كما ذكره المحقق المذكور في آخر كلامه . ويزيد ذلك ايضاحا ان مع عدم اخراج الحروف من مخارجها المقررة ربما اختلف المعنى باختلاف المخرجين كما في " الضالين " بالضاد والظاء فانه على الاول من الضلال وعلى الثاني من باب " ظل يفعل كذا " إذا فعله نهارا .