رؤوف الشبيب
22-01-2006, 01:54 PM
سماحة الشيخ حفظه الله تعالى
من المشهور عند المسلمين جميعا وعند شيعة أهل البيت خصوصا القول بأن الجنة والنار مخلوقتان الآن ومن أدلتهم على ذلك ورود الآيات الشريفة بصيغة الماضي فيما يخص الجنة والنار ولكن خالف في ذلك قوم وقد ينسب للشريف الرضي القول بذلك كما في كتابه "حقائق التأويل" حيث قال: "والصحيح أنهما تخلقان بعد" أي يوم الجزاء ولكن الرضي يرد ذلك لأنه قد يعبر عن المستقبل بصيغة الماضي كما في قوله تعالى (ونفخ في الصور) وقوله (ونادى أصحاب الجنة أصحاب النار) ويقول في كتابه حقائق التأويل: "إن التعبير بالفعل الماضي لصحته وتحقق وقوعه وكأنه قد كان فعبر عنه بعبارة الكائن الواقع" ولكن ذلك يخالف الكثير من الروايات الواردة عن النبي وعترته الطاهرين، ثم كيف نفسر حديث الإسراء والمعراج عندما رأى رسول الله أهل الجنة يتنعمون وأهل النار يعذبون؟ كما ينسب للرضا سلام الله عليه قوله في من أنكر أنهما مخلوقتان: "ما أولئك منا ولا نحن منهم، من أنكر خلق الجنة والنار فقد كذب النبي وكذبنا". كما أن النافين لوجود الجنة والنار يستدلون بأدلة أخرى مثل أنه لو وجدت الجنة والنار في عالمنا لوجب أن تكونا متداخلتين مع هذا العالم لأنه تعالى وصف الجنة بقوله (وجنة عرضها السموات والأرض أعدت للمتقين) فإذا كانت الجنة بعرض السماء والأرض فأين تقع بقية الأفلاك؟ ثم إن هذا وصف الجنة فقط فأين تقع النار من هذا الكون؟ فكيف نرد على هذه الشبهة؟ كما أن قوما من متكلمي الشيعة يدفع هذه الشبهة وينفي الوجود الخارجي للجنة والنار بقوله: "ليس لهما -أي الجنة والنار- وراء عمل الإنسان حقيقة وأن الجنة والنار عبارة عن تجسم عمل الإنسان بصورة حسنة وبهية أو قبيحة ومرعبة فالجنة والنار موجودتان واقعا بوجودهما المناسب في الدار الآخرة وإن كان الإنسان لأجل كونه محاطا بهذه الظروف الدنيوية غير قادر على رؤيتهما وإلا فالعمل سواء كان صالحا أو طالحا قد تحقق وله وجودان متماثلان وكل موجود في ظرفه" فهل يصح هذا القول؟
والسلام عليكم ورحمة الله
من المشهور عند المسلمين جميعا وعند شيعة أهل البيت خصوصا القول بأن الجنة والنار مخلوقتان الآن ومن أدلتهم على ذلك ورود الآيات الشريفة بصيغة الماضي فيما يخص الجنة والنار ولكن خالف في ذلك قوم وقد ينسب للشريف الرضي القول بذلك كما في كتابه "حقائق التأويل" حيث قال: "والصحيح أنهما تخلقان بعد" أي يوم الجزاء ولكن الرضي يرد ذلك لأنه قد يعبر عن المستقبل بصيغة الماضي كما في قوله تعالى (ونفخ في الصور) وقوله (ونادى أصحاب الجنة أصحاب النار) ويقول في كتابه حقائق التأويل: "إن التعبير بالفعل الماضي لصحته وتحقق وقوعه وكأنه قد كان فعبر عنه بعبارة الكائن الواقع" ولكن ذلك يخالف الكثير من الروايات الواردة عن النبي وعترته الطاهرين، ثم كيف نفسر حديث الإسراء والمعراج عندما رأى رسول الله أهل الجنة يتنعمون وأهل النار يعذبون؟ كما ينسب للرضا سلام الله عليه قوله في من أنكر أنهما مخلوقتان: "ما أولئك منا ولا نحن منهم، من أنكر خلق الجنة والنار فقد كذب النبي وكذبنا". كما أن النافين لوجود الجنة والنار يستدلون بأدلة أخرى مثل أنه لو وجدت الجنة والنار في عالمنا لوجب أن تكونا متداخلتين مع هذا العالم لأنه تعالى وصف الجنة بقوله (وجنة عرضها السموات والأرض أعدت للمتقين) فإذا كانت الجنة بعرض السماء والأرض فأين تقع بقية الأفلاك؟ ثم إن هذا وصف الجنة فقط فأين تقع النار من هذا الكون؟ فكيف نرد على هذه الشبهة؟ كما أن قوما من متكلمي الشيعة يدفع هذه الشبهة وينفي الوجود الخارجي للجنة والنار بقوله: "ليس لهما -أي الجنة والنار- وراء عمل الإنسان حقيقة وأن الجنة والنار عبارة عن تجسم عمل الإنسان بصورة حسنة وبهية أو قبيحة ومرعبة فالجنة والنار موجودتان واقعا بوجودهما المناسب في الدار الآخرة وإن كان الإنسان لأجل كونه محاطا بهذه الظروف الدنيوية غير قادر على رؤيتهما وإلا فالعمل سواء كان صالحا أو طالحا قد تحقق وله وجودان متماثلان وكل موجود في ظرفه" فهل يصح هذا القول؟
والسلام عليكم ورحمة الله