View Full Version : ماحكم التورق
زين الدين
19-01-2004, 10:43 PM
سماحة الشيخ الميرزا محسن ال عصفور
يوجد الان في السعودية معاملة بنكية تسمى التورق او التورك مجازة من قبل علمائهم
ماحكم هذه المعاملة ؟
رد المدرسة
18-02-2004, 09:23 PM
بسمه تعالى
التورق طريقة راجت مؤخراً للفرار من القروض الربوية والحصول على قرض نقدي بنحو يؤمن منه من الوقوع في الربا وكيفيته :
يقوم العميل بمراجعة المصرف الإسلامي من أجل الحصول على المال النقدي فيتقدم أولاً الى البنك لشراء سلعة (سيارة أو معدن أو مجوهرات ونحو ذلك) بالسلف ويحدد ثمنها طبقاً للإتفاق بينهما على أن
ثم يقوم بتوكيل البنك على البيع , ثم يقوم البنك بوكالته عن الزبون بشراء تلك السلعة التي يرغب ويوقع على الالتزام بسداد ثمنها أقساطاً ثم يقوم ببيع تلك السلعة وإقباض ثمنها للزبون نفسه فتكون النتيجة أنه حصل على مال نقدي لا عيني .
وهذه المعاملة تصح فيما لو قبض الزبون السلعة المشتراة له ثم سلمها للبنك وكيله لبيعها ثانياً لئلا يصدق على تلك المعاملة عنوان بيع مالم يقبض.
وقد أورد العلامة البحراني الشيخ حسين قدس سره طرقاً أخرى للفرار من الربا نسرد لك نص عبارته من كتاب سداد العباد حيث يقول :
في كتاب البيع :
قد اثبت الشارع وجوهاً مخلّصة من الربا، وإن كان المقصود منها الفرار منه فيجب العمل بها في مواضعها.
فمنها بيع كلّ من العوضين بثمن، والتقاصص بعد ذلك.
وبالقرض كذلك.
وبالبيع بالمساوي وهبة الزائد من غير شرط.
وبالضميمة كمدّ عجوة ودرهم بمدّين، أو درهمين، أو بمدّ ودرهمين، أو بمد ودرهم أو بمدين ودرهم، والظاهر أنه لا يشترط فيهما قصد المخالفة، وكذا الوضم غير ربوي.
ولا يشترط في الضميمة كونها ذات وقع، فلو ضمّ ديناراً إلى ألف درهم ثمناً لألفي درهم جاز، كما تضمنه جملة من الصحاح، ففي خبر الحسن بن صدقة عن الرّضا عليه السلام ، قال: قلت له: جعلت فداك إني أدخل المعادن وأبيع الجوهر بترابه بالدرنانير والدراهم؟ قال: لا باس به، قلت: وأنا أصرف الدراهم بالدراهم واصيّر الغِلة وضحاً وأصيّر الوضح غلّة؟ قال: إذا كان فيها ذهب فلا بأس، قال: فحكيت ذلك لعمار بن موسى الساباطي، فقال لي: كذا قال لي أبوه، ثم قال لي: الدنانير أين تكون؟ قلت: لا أدري، قال: عمّار: قال لي أبو عبدالله عليه السلام تكون مع الذي ينقص.
وخبر أبي بصير عن أبي عبدالله عليه السلام ، قال: سألته عن الدّراهم وعن فضل ما بينهما، فقال: إذا كان بينهما نحاس أو ذهب فلا بأس.
وفي صحيح عبدالرحمن بن الحجاج، قال: سألته عن الصرف، فقلت له : الرفقة ربما عجّلت فخرجت فلم نقدر على الدّمشقية والبصرية، وإنما يجوز بنيسابور الدّمشقية والبصرية، فقال: وما الرفقة؟ فقلت: القوم يترافقون ويجتمعون للخروج، فإذا عجلوا فربّما لم يقدروا على الدمشقية والبصرية، فبعثنا بالغلة فصرفوا ألفاً وخمسين منها بألف من الدّمشقية والبصرية، فقال: لا خير في هذا أفلا يجعلون فيها ذهباً لمكان زيادتها؟ فقلت له: أشتري له ألف درهم وديناراً بألفي درهم؟ فقال: لا بأس بذلك: إن أبي كان أجرأ على أهل المدينة مني، فكان يقول: هذا، فيقولون: إنما هذا الفرار، لو جاء رجل بدينار لم يعط ألف درهم، ولو جاء بألف درهم لم يعط ألف دينار، وكان يقول لهم: نعم الشيء الفرار من الحرام إلى الحلال.
ومثله صحيحاه الآخران.
وفي حسنته أو صحيحته، عن الصادق عليه السلام ، قال: كان محمّد بن المنكدر يقول لأبي عليه السلام يا أبا جعفر رحمك الله، والله إنا لنعلم أنك لو أخذت ديناراً والصرف بثمانية عشر فدرت المدينة على أن تجد من يعطيك عشرين ما وجدته، وما هذا إلاّ فرار، فكان أبي يقول: صدقت والله ، ولكنه فرار من باطل إلى حق.
وفي صحيح الحلبي عن الصّادق عليه السلام ، قال: لا بأس بألف درهم ودرهم بألف درهم ودينارين، إذا دخل فيها ديناران أو أقلّ أو أكثر فلا بأس به.
وفي معتبرة محمد بن اسحاق بن عمّار، قال: قلت لأبي الحسن عليه السلام : يكون لي على الرجل دراهم، فيقول: أخّرني بها، وأنا أربحك، فأبيعه جبّة تقوّم عليّ بألف درهم، بعشرة آلاف درهم، أو قال: بعشرين ألفاً وأؤخره بالمال؟ قال: لا بأس.
وفي خبر الديلمي، عن رجل كتب إلى العبد الصالح عليه السلام يسأله إني أعامل قوماً أبيعهم الدقيق أربح عليهم في القفيز درهمين إلى أجل معلوم، وإنهم سألوني أن أعطيهم عن نصف الدقيق دراهم، فهل من حيلة لا أدخل في الحرام؟ فكتب إليه أقرضهم الدراهم قرضاً وازدد عليهم في نصف القفيز بقدر ما كنت تربح عليهم.
والأخبار بهذا المضمون كثيرة وهي دالة على ما قلناه من جواز اسقاط تحريم الربا بهذه الأمور، وقد منعها العامة.