جميل جمال
12-12-2005, 05:34 PM
قرأت الكثير من الاتهامات التي يوجهها الوهابية للفرقة الإباضية مع عدم تيقني منها فهلا تكرمتم سماحتكم بالاطلاع عللا عقائدهم وتبيين إذا ماكنوا يعدون من الخوارج النواصب ويحكم بكفرهم ونجاستهم أم أنهم طائفة إسلامية كبقية الطوائف؟
ومن مواقعهم الموجودة على الإنترنت مايلي:
http://www.mzabnet.com/
http://alnadwa.net/alkhalili/salkhalili.htm
http://www.istiqama.net/
ومن الاتهامات الموجهة لهم من قبل الوهابية مايلي:
كتاب " جوابات الإمام السالمي " الطبعة الثانية 1419هـ الموافق 19
فكان مما قال في جوابه عن هذا الموضوع : (.. فأهل الأحداث المضلة في عصر الصحابة ومن بعدهم ومن قبلهم إنما نبرأ منهم بسبب ما أحدثوا من المعاصي التي أوجب ربنا تعالى مفارقتهم عليها ، والبراءة منهم بسببها ولا نقطع أنهم في النار إلا إذا كانوا قد ماتوا على ما علمناه منهم في حكم الظاهر … ) إلى أن قال : ( .. ونحن لم نرم عليا ولا سبطه الحسن بشيء ، وإنما ذكرناهم بأحداثهم التي رموا فيها أنفسهم … وابن ملجم إنما قتل نفسا واحدة ، وعلي قتل أربعة آلاف نفس مؤمنة في موقف واحد إلا قليلا ممن نجا منهم [[2] ] … وعثمان قد أجمعت الصحابة على خلعه وعزله ومحاصرته في بيته حتى قتل والمسلمون له قالون ، وعليه ساخطون ، وإنما سترت أحداثه دولة أقاربه من بني أمية ، صارت الدولة لهم ، فأظهروا فضائله ، وكتموا أحداثه ، ألا تسألهم أين دفن عثمان ، إنما دفن في أرض ليهودي يقال لها "حش كوكب" لم يرضوا أن يدفنوه في مقابر المسلمين ، فلما صارت الدولة لمعاوية أمر الناس أن يدفنوا موتاهم بينه وبين مقبرة المسلمين ، حتي اتصلت القبور بقبر عثمان ، ليلبس على الناس أنه دفن في مقبرة المسلمين وهذا أمر مشهور …) الى آخر ما قالـــه في فتواه التي أخذ يعتذر لأصحابهم ( الإباضية) في براءتهم من عمر بن عبد العزيز وأشار إلى عدم اعتقاده هو شخصيا لذلك مخالفا لأسلافه
وفي الجزء الخامس من ( جوابات السالمي ) هذه صفحة ( 252) قال السالمي وهو يقرر صفة الباغي : ( ومنها أن يعطل الإمام الحدود ، ويتسلط على الرعية ، ويفعل فيهم بهوى نفسه ما شاء فيستتيبونه فيصر على ذلك فيصير بعد الإمامة جبارا عنيدا ، فإنه يكون بذلك باغيا على المسلمين ، ويجوز لكل من قدر عليه قتله ليريح الناس من ظلمه وفساده ، فإن أمكن الاجتماع عليه من المسلمين كان ذلك أولى كما فعل المسلمون بعثمان ، وإن لم يمكن جاز قتله غيلة كما فعلوا في علي ومعاوية وعمرو بن العاص فإن ثلاثة من المسلمين اتفقوا على قتل هؤلاء الرؤساء في ليلة واحدة بعد أن خلع علي نفسه ، وقاتل أهل النهروان … ) وراح السـالمي يمجد قتلتهم ويصوب فعلهم
كتاب " المعتبر " للعلامة المحقق!! :
أبي سعيد محمد بن سعيد الكدمي
وقد طبعت وزارة التراث القومي والثقافة بسلطنة عمان هذا الكتاب ، ومما جاء فيه مما له صلة بموضوعنا (1 / 139-141 ) قال هذا العلامة !! المحقق!!! :
( واعلموا أن المدعي مما وصفنا من أمر عمر بن الخـطاب ، وأمر علي بن أبي طالب ، لو ادعى ذلك أحد من أهل ديننا أنه صح معه على لسان رسول الله – صلى الله عليه وسلم – أن عمر بن الخطاب من الأشقياء ، وأن علي بن أبي طالب من السعداء ، لكان هذا المدعي عندنا على عمر بن الخطاب – رحمه الله – ذلك مخلوع عن الدين ، ندين الله بخلعه ، ولا نقبل منه على ذلك شهادة ؛ لما قد سبق من دينونة المسلمين بولاية عمر بن الخطاب ، لأنا تولينا عمر بن الخطاب بما ظهر وشهر في الآفاق من عدل سيرته وقيامه بالحق بين أهل رعيته ، وبرئنا من علي بن أبي طالب بما شهر في الدار من مخالفته الحق ، وسفكه لدماء المسلمين ، وإمساكه عن الرجوع إلى الحق …)
كتاب " ديوان أبيمسلم الرواحي " لمؤلفه :
ناصر بن سالم بن عديم الرواحي ، وهو من الفقهاء الكبار ، ومن بحور العلم الزاخرة – عند الإباضية – له مؤلفات عديدة منها كتــابه الموسوعة " نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر " وهو شرح لكتاب " جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام " للسالمي ، وقد عرف أبو مسلم في الأوساط العلمية الإباضـــية بأنه يستحق لقب أشعر العلماء ، وأعلم الشعراء
نحرن عقيب الدار بازل ناكث وأمسى بصفين لهن هريــــر
فلو قدرتها هاشم حق قدرهـا هشمن بن صخر للحروب صخور
ولكن وهى رأي وخارت عزيمة فحكم خصم واستبيح نصـــير
بني هاشم عمدا ثللتم عروشكم وفي عبد شمس نجدة وظهــــور
على غير ذنب غير انكار قسطهم وللجور من نفس المحق نكــــير
قتلتم جنودا حكموا الله لا سوى وقالوا علي لا سواه أمـــــير
فيا لدماء في حروراء غودرت تمور وأطباق السماء تمـــــور
كتاب " الدليل والبرهان
" للعلامة !! أبي يعقوب يوسف إبراهيم الوارجلاني ، وهذا الكتاب نشرته وزارة التراث القومي والثقافة بسلطنة عمان مرتين ، كلاهما بتحقيق الفقيه !! سالم بن حمد الحارثي ( الأولى ) سنة 1403 هـ – 1983م و ( الثانية ) سنة 1417 هـ – 1997م بمراجعة / خميس بن راشد بن سعيد العدوي وقد أشاد كل من المحقق الحارثي ، ومراجع الطبعة الثانية العدوي بهذا الكتاب ومؤلفه إشادة عظيمة ،وأثنوا عليه ثناء بالغا !!
وقد جاء في ( 1 / 40-41 ) من هذا الكتاب وهو يتكلم عن الخليفة عثـمـان بن عفان
أولاها : استعماله الخونة الفجرة .. وثانيها : ضربه الأبشار وهتكه الأستار .. وثالثها : تبذيره الأموال وإسرافه فيها .. فحرم العطايا لأهل العطايا فجاد بها على اللعين وأبنائه الملاعين .. الرابعة : حين ظهرت خيانته ، فاتهموه على دينهم ، فطلبوه أن ينخلع ، فأبى وامتنع ، فانتهكوا منهالحرم الأربع : حرمة الأمانه ، وحرمة الصحبة ، وحرمة الشهر الحرام ، وحرمة الإسلام حين انخلع من حرمة هذه الحرم ، إذ لا يعيذ الإسلام باغيا ، ولا الإمامة خائنا ، ولا الشهر الحرام فاسقا ، ولا الصحبة مرتدا على عقبه ) انتهت عبارته ، وأقول بما قال الله عز وجل : (كبرت كلمة تخرج من أفواههم إن يقولون إلا كذبا ) [ الكهف : 5 ] .
ثم ذكر علي بن أبي طالب ، ثم معاوية بن أبي سفيان وعمرو بن العاص – رضي الله عنهم وقال : ( وأما معاوية ووزيره عمرو بن العاص فهما على ضلالة ، لانتحالهما ما ليس لهما بحال ، ومن حارب المهاجرين والأنصار فرقت بينهما الدار ، وصارا من أهل النار ) انتهت عبارته التي قطع فيها بالنار لمعاوية بن أبي سفيان وعمرو بن العاص كما قطع قبل ذلك بقليل بالنار لكل من الصحابيين الجليلين طلحة بن عبيد الله والزبير بن العوام حواري رسول الله – صلى الله عليه وآله وسلم – فقال عنهما وهو يتكلم عن علي بن أبي طالب – رضي الله عنه - : ( ثم قاتل طلحة و الزبير وعائشة أم المؤمنين – رضي الله عنها – فقتاله حق عند الله تعالى ، لشقهم العصا عصا الأمة ، ونكثهم الصفقة ، فسفكوا الدماء ، وأظهروا الفساد ، فحل لعلي قتالهم ، وحرم عليهم الجنة ، فكانت عاقبتهم إلى النار والبوار ، إلا ما كان من أم المؤمنين التائبة ، فمن تاب تاب الله عليه ) انتهى كلامه الذي بلغ فيه من الجرأة على الله أن قطع بالنار – كما قد رأيت لعلمين من أعلام الصحابة الكرام ، بل ممن بشرهم النبي – صلى الله عليه وآله وسلم – بالجنة[[1]] ، كما قطع بالنار للصحابيين الجليلين معاوية وعمرو – رضي الله عنهما – فيما رأيته قبل قليل ، ثم لم يلبث حتى قال عن علي بن أبي طالب – رضي الله عنه - : ( وأما علي فقد حكم بأن من حكم فهو كافر ، ثم رجع على عقبه ، وقال : ( من لم يرض بالحكومة كافر ) فقاتل من رضي بالحكومة وقتله ، وقاتل من أنكر الحكومة وقتله ، وقتل أربعة آلاف أواب من أصحابه [ يقصد الخوارج ] ، واعتذر فقال : ( إخواننا بغوا علينا فقاتلناهم ) فقد قال الله عز وجل فيمن قتل مؤمنا واحدا : ( ومن يقتل مؤمنا متعمدا ) إلى قوله : ( عذابا عظيما ) فحرمه الله – من سوء بخته – الحرمين ، وعوضه دار الفتنة العراقين ، فسلم أهل الشرك من بأسه ، وتورط في أهل الإسلام بنفسه ) انتهى كلامه .
ومن مواقعهم الموجودة على الإنترنت مايلي:
http://www.mzabnet.com/
http://alnadwa.net/alkhalili/salkhalili.htm
http://www.istiqama.net/
ومن الاتهامات الموجهة لهم من قبل الوهابية مايلي:
كتاب " جوابات الإمام السالمي " الطبعة الثانية 1419هـ الموافق 19
فكان مما قال في جوابه عن هذا الموضوع : (.. فأهل الأحداث المضلة في عصر الصحابة ومن بعدهم ومن قبلهم إنما نبرأ منهم بسبب ما أحدثوا من المعاصي التي أوجب ربنا تعالى مفارقتهم عليها ، والبراءة منهم بسببها ولا نقطع أنهم في النار إلا إذا كانوا قد ماتوا على ما علمناه منهم في حكم الظاهر … ) إلى أن قال : ( .. ونحن لم نرم عليا ولا سبطه الحسن بشيء ، وإنما ذكرناهم بأحداثهم التي رموا فيها أنفسهم … وابن ملجم إنما قتل نفسا واحدة ، وعلي قتل أربعة آلاف نفس مؤمنة في موقف واحد إلا قليلا ممن نجا منهم [[2] ] … وعثمان قد أجمعت الصحابة على خلعه وعزله ومحاصرته في بيته حتى قتل والمسلمون له قالون ، وعليه ساخطون ، وإنما سترت أحداثه دولة أقاربه من بني أمية ، صارت الدولة لهم ، فأظهروا فضائله ، وكتموا أحداثه ، ألا تسألهم أين دفن عثمان ، إنما دفن في أرض ليهودي يقال لها "حش كوكب" لم يرضوا أن يدفنوه في مقابر المسلمين ، فلما صارت الدولة لمعاوية أمر الناس أن يدفنوا موتاهم بينه وبين مقبرة المسلمين ، حتي اتصلت القبور بقبر عثمان ، ليلبس على الناس أنه دفن في مقبرة المسلمين وهذا أمر مشهور …) الى آخر ما قالـــه في فتواه التي أخذ يعتذر لأصحابهم ( الإباضية) في براءتهم من عمر بن عبد العزيز وأشار إلى عدم اعتقاده هو شخصيا لذلك مخالفا لأسلافه
وفي الجزء الخامس من ( جوابات السالمي ) هذه صفحة ( 252) قال السالمي وهو يقرر صفة الباغي : ( ومنها أن يعطل الإمام الحدود ، ويتسلط على الرعية ، ويفعل فيهم بهوى نفسه ما شاء فيستتيبونه فيصر على ذلك فيصير بعد الإمامة جبارا عنيدا ، فإنه يكون بذلك باغيا على المسلمين ، ويجوز لكل من قدر عليه قتله ليريح الناس من ظلمه وفساده ، فإن أمكن الاجتماع عليه من المسلمين كان ذلك أولى كما فعل المسلمون بعثمان ، وإن لم يمكن جاز قتله غيلة كما فعلوا في علي ومعاوية وعمرو بن العاص فإن ثلاثة من المسلمين اتفقوا على قتل هؤلاء الرؤساء في ليلة واحدة بعد أن خلع علي نفسه ، وقاتل أهل النهروان … ) وراح السـالمي يمجد قتلتهم ويصوب فعلهم
كتاب " المعتبر " للعلامة المحقق!! :
أبي سعيد محمد بن سعيد الكدمي
وقد طبعت وزارة التراث القومي والثقافة بسلطنة عمان هذا الكتاب ، ومما جاء فيه مما له صلة بموضوعنا (1 / 139-141 ) قال هذا العلامة !! المحقق!!! :
( واعلموا أن المدعي مما وصفنا من أمر عمر بن الخـطاب ، وأمر علي بن أبي طالب ، لو ادعى ذلك أحد من أهل ديننا أنه صح معه على لسان رسول الله – صلى الله عليه وسلم – أن عمر بن الخطاب من الأشقياء ، وأن علي بن أبي طالب من السعداء ، لكان هذا المدعي عندنا على عمر بن الخطاب – رحمه الله – ذلك مخلوع عن الدين ، ندين الله بخلعه ، ولا نقبل منه على ذلك شهادة ؛ لما قد سبق من دينونة المسلمين بولاية عمر بن الخطاب ، لأنا تولينا عمر بن الخطاب بما ظهر وشهر في الآفاق من عدل سيرته وقيامه بالحق بين أهل رعيته ، وبرئنا من علي بن أبي طالب بما شهر في الدار من مخالفته الحق ، وسفكه لدماء المسلمين ، وإمساكه عن الرجوع إلى الحق …)
كتاب " ديوان أبيمسلم الرواحي " لمؤلفه :
ناصر بن سالم بن عديم الرواحي ، وهو من الفقهاء الكبار ، ومن بحور العلم الزاخرة – عند الإباضية – له مؤلفات عديدة منها كتــابه الموسوعة " نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر " وهو شرح لكتاب " جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام " للسالمي ، وقد عرف أبو مسلم في الأوساط العلمية الإباضـــية بأنه يستحق لقب أشعر العلماء ، وأعلم الشعراء
نحرن عقيب الدار بازل ناكث وأمسى بصفين لهن هريــــر
فلو قدرتها هاشم حق قدرهـا هشمن بن صخر للحروب صخور
ولكن وهى رأي وخارت عزيمة فحكم خصم واستبيح نصـــير
بني هاشم عمدا ثللتم عروشكم وفي عبد شمس نجدة وظهــــور
على غير ذنب غير انكار قسطهم وللجور من نفس المحق نكــــير
قتلتم جنودا حكموا الله لا سوى وقالوا علي لا سواه أمـــــير
فيا لدماء في حروراء غودرت تمور وأطباق السماء تمـــــور
كتاب " الدليل والبرهان
" للعلامة !! أبي يعقوب يوسف إبراهيم الوارجلاني ، وهذا الكتاب نشرته وزارة التراث القومي والثقافة بسلطنة عمان مرتين ، كلاهما بتحقيق الفقيه !! سالم بن حمد الحارثي ( الأولى ) سنة 1403 هـ – 1983م و ( الثانية ) سنة 1417 هـ – 1997م بمراجعة / خميس بن راشد بن سعيد العدوي وقد أشاد كل من المحقق الحارثي ، ومراجع الطبعة الثانية العدوي بهذا الكتاب ومؤلفه إشادة عظيمة ،وأثنوا عليه ثناء بالغا !!
وقد جاء في ( 1 / 40-41 ) من هذا الكتاب وهو يتكلم عن الخليفة عثـمـان بن عفان
أولاها : استعماله الخونة الفجرة .. وثانيها : ضربه الأبشار وهتكه الأستار .. وثالثها : تبذيره الأموال وإسرافه فيها .. فحرم العطايا لأهل العطايا فجاد بها على اللعين وأبنائه الملاعين .. الرابعة : حين ظهرت خيانته ، فاتهموه على دينهم ، فطلبوه أن ينخلع ، فأبى وامتنع ، فانتهكوا منهالحرم الأربع : حرمة الأمانه ، وحرمة الصحبة ، وحرمة الشهر الحرام ، وحرمة الإسلام حين انخلع من حرمة هذه الحرم ، إذ لا يعيذ الإسلام باغيا ، ولا الإمامة خائنا ، ولا الشهر الحرام فاسقا ، ولا الصحبة مرتدا على عقبه ) انتهت عبارته ، وأقول بما قال الله عز وجل : (كبرت كلمة تخرج من أفواههم إن يقولون إلا كذبا ) [ الكهف : 5 ] .
ثم ذكر علي بن أبي طالب ، ثم معاوية بن أبي سفيان وعمرو بن العاص – رضي الله عنهم وقال : ( وأما معاوية ووزيره عمرو بن العاص فهما على ضلالة ، لانتحالهما ما ليس لهما بحال ، ومن حارب المهاجرين والأنصار فرقت بينهما الدار ، وصارا من أهل النار ) انتهت عبارته التي قطع فيها بالنار لمعاوية بن أبي سفيان وعمرو بن العاص كما قطع قبل ذلك بقليل بالنار لكل من الصحابيين الجليلين طلحة بن عبيد الله والزبير بن العوام حواري رسول الله – صلى الله عليه وآله وسلم – فقال عنهما وهو يتكلم عن علي بن أبي طالب – رضي الله عنه - : ( ثم قاتل طلحة و الزبير وعائشة أم المؤمنين – رضي الله عنها – فقتاله حق عند الله تعالى ، لشقهم العصا عصا الأمة ، ونكثهم الصفقة ، فسفكوا الدماء ، وأظهروا الفساد ، فحل لعلي قتالهم ، وحرم عليهم الجنة ، فكانت عاقبتهم إلى النار والبوار ، إلا ما كان من أم المؤمنين التائبة ، فمن تاب تاب الله عليه ) انتهى كلامه الذي بلغ فيه من الجرأة على الله أن قطع بالنار – كما قد رأيت لعلمين من أعلام الصحابة الكرام ، بل ممن بشرهم النبي – صلى الله عليه وآله وسلم – بالجنة[[1]] ، كما قطع بالنار للصحابيين الجليلين معاوية وعمرو – رضي الله عنهما – فيما رأيته قبل قليل ، ثم لم يلبث حتى قال عن علي بن أبي طالب – رضي الله عنه - : ( وأما علي فقد حكم بأن من حكم فهو كافر ، ثم رجع على عقبه ، وقال : ( من لم يرض بالحكومة كافر ) فقاتل من رضي بالحكومة وقتله ، وقاتل من أنكر الحكومة وقتله ، وقتل أربعة آلاف أواب من أصحابه [ يقصد الخوارج ] ، واعتذر فقال : ( إخواننا بغوا علينا فقاتلناهم ) فقد قال الله عز وجل فيمن قتل مؤمنا واحدا : ( ومن يقتل مؤمنا متعمدا ) إلى قوله : ( عذابا عظيما ) فحرمه الله – من سوء بخته – الحرمين ، وعوضه دار الفتنة العراقين ، فسلم أهل الشرك من بأسه ، وتورط في أهل الإسلام بنفسه ) انتهى كلامه .