View Full Version : ماء الشعير ؟؟
أبو حسن
20-12-2003, 07:18 PM
هل البيرا ( ماء الشعير ) حرام ام حلال ؟؟
رد المدرسة
20-12-2003, 11:04 PM
بسمه تعالى
ماء الشعير الذي يباع في العلب المعدنية أو القناني الزجاجية هو الفقاع بعينه الذي أجمع فقهاء الشيعة الإمامية على تحريمه والحكم بنجاسته
وقد ورد طريقان لصدق إسم الفقاع على ماء الشعير:
الأول عندما يطبخ الشعير في الماء فإذا مضى عليه يوم وليلة حرم , وأما قبل مضي تلك الفترة الزمنية فلا يصدق عليه فقاع وحينئذ يحل شربه للتداوي به .
الثاني: عندما ينقع الشعيرفي الماء فيحصل له نشيش لطول المكث فيه .
ومن المضحك والمثير للسخرية أن بعض الشركات تكتب على علبه عبارة (خال من الكحول) وكأن السبب في التحريم هو مخالطة الكحول له .
وانتشار تداوله اليوم في بلاد المسلمين إن دل على شيء فإنما يدل على مدى الإنحدار الأخلاقي وتفشي ظاهرة التمرد والعصيان واستصغار الذنوب ومقارفتها علانية وهو مصداق لقول الإمام الصادق عليه السلام : الفقاع خمرة استصغرها الناس.
السعادة الأبدية
06-04-2008, 01:17 PM
شيخنا الفاضل دام عزكم ..
هل المدار في تحريم شراب الشعير هو التخمير والبقاء 24 ساعة، أو أن المدار هو الإسكار ؟
وما معنى الطبخ الذي ذكرتموه ؟ هل هو الغليان ؟
كما أن كتب القوم الفقهية لا تحتوي على المقياس الذي ذكرتموه آنفا بل كان كلامهم حول الإسكار أو النشوة الخفيفة فقط .
ومثال على ذلك يقول السيستاني في أحد فتاويه : ( يباع في الاسواق حالياً مشروب مكتوب عليه ماء الشعير خالي من الكحول ما هوحكم من يشرب مثل هذه المشروبات؟
الجواب: الشراب المتخذ من الشعير المسمی بـ (الفقاع) حرام بلا اشکال ونجس علی الاحوط لزوماً وهو يوجب النشوة عادة لا السکر والظاهر ان ذلك من جهة ضئالة نسبة الکحول فيه.
فان کان الشراب المذکور يصنّع خالياً من الکحول تماماً وبالتالي لا يصدق عليه اسم الفقاع عرفاً فلا بأس به والا فهو حرام ولا يجدي تخليصه من الکحول بعد تصنيعه. ) .
رد المدرسة
06-04-2008, 10:57 PM
بسمه تعالى
هذان قيدان لتحقق الفقاع من الشعير اسكر او لم يسكر بل لم بقل احد بأنه مسكر ولهذا ورد عن الامام الصادق عليه السلام الفقاع خمرة استصغرها الناس
وأما من تناول ذكر الاسكار والنشوة في الفقاع كقيد في التحريم فهو ناشئ عن غفلة واضحة عن ادلة المسألة و عدم اعطاء التتبع حقه في المقام وخلط بينه وبين الخمر وما ورد في علة تحريمه
كما انه لا ملازمة اصلاً بين الفقاع والكحول في ثبوت الحرمة فما شاع من حرمة الكحول بسبب وجود الكحول انما هو اصطلاح شاع على السنة بعض علماء العامة اقتبسه مما كتب على علب وقناني وزجاجات البيرة للتمييز بين المشروبات الروحية وغير الروحية باصطلاحهم حيث يمنع تناول الأطفال في سنين مبكره ما احتوى على الكحول ويسمح لليافعين بذلك ولما ارادت الدول الأوربية كهولندا وغيرها التصدير للدول العربية والاسلامية اقتصروا على تصدير ماء الشعير (البيرة الخالية من الكحول ) وكتبوا على العلب بيرة خالية من الكحول
وقد استسلق و اكتفى من تصدر للمرجعية في هذه الأعصار بهذا القدر من القيد ظناً منه انه الضابطة بين الجائز والممنوع منه لعدم تتبعه اصلاً الأدلة والأقوال في المسألة ودون احاطة ملمة بحقيقة الملاك الشرعي وما ورد من احاديث في بيان معنى الفقاع الذي اجمع الفقهاء قديماً وحديثاً على تحريمه فأفتى بالاباحة في حال خلوه من الكحول على الرغم من كونه محرماً حتى لو لم يضف اليه كحول .
وما نقلته من كلام السيد السيستاني ان لم يكن هو قد وقع فيما وقع لما ذكرناه من السبب الذي ادى الى مثل هذا الاشتباه فقد اوقعه فيه هيئة الافتاء التي انطلت عليها هذه الشبهة وافتوا بما افتوا لما ذكرناه فتنبه .
وقد ذكرنا في كتابنا النهج القويم في فقه الامامية ما نصه :
ماء الشعير إذا غلى ووضع في إناء من الزجاج أو الألمنيوم أو الفخار أو الخشب ليوم واحد فهو حلال ما لم ينش، فإذا زاد عن ذلك اليوم وحصل له النشيش حرم قطعاً، وكذلك لو وضع للنبذ دون غليان ووصل الى حد الإسكار. وعليه فما يسمى في هذه الأيام بالموسي أو البيرة أو ماء الشعير والذي يمضي عليه الأشهر ومدة صلاحية شربه وتناوله تصل الى السنة والسنتين حرام قطعاً لا يجوز شربه، ويجب تطهير ما أصاب منه البدن والثوب لنجاسته. ولا علاقة للكحول في تحقق الحرمة وعدمها أو التنجيس وعدمه حتى يكتب عليه (خالٍ من الكحول) أو حتى يسميها بعض المستهترين بالبيرة الاسلامية، كما لا فرق إذا عرفنا الضابط والمقياس في تحقق عنوان الحرمة بين أن تكون الدولة المصنعة لها اسلامية أو غير اسلامية.
ع ج م جسا
07-04-2008, 02:22 PM
بسم الله الرحمن الرحيم ، والحمد لله رب العالمين ؛ وصلى الله على محمد وآله الطاهرين
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ؛ وبعد :
هذه نقاط أحببنا إضافتها حول الموضوع :
* كيفية صنع البيرة : نقع حبوب الشعير في الماء يومين أو ثلاثة في درجة ملائمة للإنبات ؛ وبعد إنبات الحبوب ( البذور ) وتحويل ما بِها من نشا مدخر ـ أساساً هو لتغذية الجنين داخل الحبة ـ إلى سكر أحادي بفعل أنزيم الأميليز الموجود في الحبوب ذاتها ، تؤخذ الحبوب النابتة ويتم تجفيف هذه النبتات عند درجات عالية كافية لإبطال عمل الأنزيم السابق ، ثم تجرش الباذرات النابتة وتوضع في براميل كبيرة ، ويضاف لَها الماء وتغلى مع الأزهار الأنثوية لنبات حشيشة الدينار ـ الذي يرجع إليه السبب في إكساب البيرة طعمها المر وإعطائها النكهة ـ ثم يبرد الخليط وتضاف خميرة البيرة ؛ ـ وفطريات الخميرة تربَّى في مزارع مزارع صناعية ـ ؛ وهذه الخميرة تحول السكر الأحادي ـ المتحول بفعل أنزيم الأميليز ـ إلى كحول وثانِي أكسيد الكربون يكونان ضمن خلاصة ماء الشعير . وعليه ما يقال عن البيرة أنها تنتج خالية من الكحول كلام يضحك به على الذقون لأن أي بيرة تحضر ذاتياً في تفاعلها ينتج كحول وغاز ثانِي أكسيد الكربون ؛ وقد سألنا أستاذنا في الكلية وكان أستاذ دكتور متخصص في الكيمياء العضوية وخرج كثيراً من حملة الدكتوراه عن ذلك الأمر ؛ فأجابنا أن أقل ما يكون من الكحول الأيثيلي في البيرة 5% ( خمسة أجزاء من مئة ) .
* قال السيد محمد باقر الصدر ـ قدس سره ـ في شرح العروة الوثقى:ج3:ص450 – 452 : (( ... الفقاع مختص لغة بالمغلي بنفسه ؛ وإنما سمي فقاعاً لما يظهر عليه من الزبد والتفقع ؛ وهذا مسكر فيكون نجساً بناءً على ذلك )) .
وقال : (( والظاهر أن ما يميز الفقاع عن ماء الشعير الطبي هو الغليان بنفسه المساوق لصيرورته مسكراً .. )) .
وأراد سيدنا بالغليان بنفسه لا الناتج عن تعريض الماء للنار حتى يتقلب ؛ وإنما أراد التفاعل الكيميائي الناتج عن تفاعل الشعير المنقوع في الماء ؛ فإنه إذا نقعت حبوب الشعير لفترة يؤدي إلى تحويل النشا فيها ( وخاصة بعد بعد يومين من النقع نتيجة للإنبات ) إلى سكر أحادي بفعل أنزيم الأميليز الذي يوجد في الحبوب ذاتها ؛ وهذا السكر المتحول يتحول في وجود فطر الخميرة التي تنشط في هذا الجو الرطب إلى كحول أيثلي " إيثانول " ( وهو المكون الأساسي للخمر ) وينبعث عن ذلك غاز ثانِي أكسيد الكربون على هيئة فقاعات ( المعبر عنه بالزبد ) تخرج وتُظهر علة الماء النقيع ؛ وكأنه يغلي ، والله أعلم .
* في فقه الرضا (ع) ورد : (( واعلم أن كل صنف من من صنوف الأشربة التي لا تغير العقل شرب الكثير منها لا بأس به ؛ سوى الفقاع ؛ فإنه منصوص عليه لغير هذه العلة ، وكل شراب يتغير العقل منه كثيره وقليله حرام )) .
وقال المفيد في المقنعة : (( وليست العلة في تحريم الفقاع علة تحريم المسكر ؛ لأنه لا يولد الإسكار ، وإنما حرم لأنه يفسد المزاج ويورث موت الفجأة بظاهر الاعتبار ، أو لما يعلمه الله تعالى من الفساد بشربه )) .
كلام السيد السابق ؛ فيه دلالة أن منه ما هو مسكر على خلاف الشيخ المفيد ؛ وكذا يتضح في نقل
* كلام شيخنا الشيخ يوسف حول الفقاع : قال الحدائق : ج5 :ص 119 – 121 : (( إذا عرفت ذلك فاعلم أن المفهوم من كلام الأصحاب أن الحكم بالتحريم والنجاسة تابع للاسم ؛ فحيث ما صدق الاسم تعلقت به الأحكام .
قال في المسالك بعد ذكر المصنف الفقاع : ( الأصل فيه أن يتخذ من ماء الشعير كما ذكره المرتضى ( رضي الله عنه ) في الانتصار لكن لما كان النهي عنه معلقاً على التسمية ثبت له ذلك سواء عمل منه أم من غيره ، فما يوجد في أسواق أهل الخلاف مما يسمى فقاعاً يحكم بتحريمه تبعا للاسم إلا أن يعلم انتفاؤه قطعا ) .
ونحوه كلام سبطه في المدارك حيث قال بعد نقل كلام المرتضى في الانتصار : ( وينبغي أن يكون المرجع فيه إلى العرف ؛ لأنه المحكم فيما لم يثبت فيه وضع شرعي ولا لغوي ) .
أقول : المفهوم من الأخبار أن الفقاع على قسمين : منه ما هو حلال طاهر ؛ وهو ما لم يحصل فيه الغليان والنشيش أيام نبذه ، ومنه ما هو حرام نجس وهو ما يحصل فيه الغليان ؛ وإلى ذلك أشار ابن الجنيد فيما نقله عنه في المعتبر فيما قدمناه من عبارته ، وجملة من الأصحاب قد عدوا كلام ابن الجنيد خلافاً في المسألة ؛ حيث إن ظاهرهم القول بالتحريم مطلقاً . والحق في المسألة هو مذهب ابن الجنيد وعليه تدل صحيحة ابن أبي عمير عن مرازم قال : ( كان يعمل لأبِي الحسن ( عليه السلام ) الفقاع في منـزله . قال ابن أبي عمير ولم يعمل فقاع يغلي ) .
ورواية عثمان بن عيسى قال : ( كتب عبد الله بن محمد الرازي إلى أبي جعفر ـ عليه السلام ـ إن رأيت أن تفسر لي الفقاع ؛ فإنه قد اشتبه علينا أمكروه هو بعد غليانه أم قبله ؟ فكتب ( عليه السلام ) لا تقرب الفقاع إلا ما لم تضر آنيته أو كان جديداً . فأعاد الكتاب إليه أنِّي كتبت أسأل عن الفقاع ما لم يغل ؛ فأتانِي أن أشربه ما كان في إناء جديد أو غير ضار ؛ ولم أعرف حد الضراوة والجديد ؛ وسأل أن يفسر ذلك له ؛ وهل يجوز شرب ما يعمل في الغضارة والزجاج والخشب ونحوه من الأوانِي ؟ فكتب يجعل [ كذا في الحدائق وفي التهذيب والاستبصار وسيأتِي في الفرحة ( يفعل ) ]الفقاع في الزجاج وفي الفخار الجديد إلى قدر ثلاث عملات ثم لا يعد منه بعد ثلاث عملات إلا في إناء جديد والخشب مثل ذلك ) .
والمستفاد منها أن الفقاع الذي يتعلق به التحريم وخرجت الأخبار بالمنع عنه ؛ وأنه خمر هو الذي يغلي وغليانه عبارة عن هيجانه واغتلامه ؛ وأن من الفقاع ما لا يكون كذلك وهو حلال ، وحينئذ فإطلاق أصحابنا القول بالتحريم وجعلهم التحريم دائراً مدار صدق اسم الفقاع ليس في محله .
ثم إن ظاهرهم كما تقدم في عبارة المحقق أنه لا يشترط فيه بلوغ حد الإسكار وظاهر الأخبار أيضا أن المدار في الفرق بين الحلال والحرام من قسميه إنما هو الغليان وعدمه ، اللهم إلا أن يدعى أنه بالغليان يكون مسكراً كما في سائر الأشربة المسكرة ، ولم أقف هنا على دليل قاطع يظهر منه حكم المسألة إلا الخبران المذكوران وهما غير خالـيين من الإجمال كما عـرفت . ولكن ظاهر كلام الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) هو ما ذكرناه كما لا يخفى على من لاحظ كلامهم ، وأصرح من عبارة المحقق فيما قلنا ما ذكره في مجمع البحرين للشيخ التقي الزاهد الشيخ فخر الدين بن طريح : " والفقاع كـ ( رمان ) : شيء يشرب يتخذ من ماء الشعير فقط وليس بمسكر ، ولكن ورد النهي عنه . قيل سمي فقاعاً لما يرتفع في رأسه من الزبد " .
هذا ؛ وأما ما ذكره في المدارك من أنه ينبغي أن يكون المرجع فيه إلى العرف لأنه المحكم فيما لم يثبت فيه وضع شرعي ولا عرفي ؛ ففيه أنه وإن اشتهر ذلك بينهم وجعلوه من جملة القواعد التي يبنون عليها الأحكام إلا أن فيه : ( أولاً ) : أن المفهوم من الأخبار على وجه لا يعتريه الإنكار عند من رجع إليها وتأمل فيها بعين الاعتبار ؛ أن الواجب في صورة عدم العلم بالمعنى المراد من الخطاب الشرعي هو الفحص والبحث من أخبارهم ( عليهم السلام ) عن تحصيل المعنى المراد منه ؛ ومع عدم الوقف عليه هو الرجوع والوقوف على جادة الاحتياط .
و ( ثانيا ) أن الحوالة على العرف مع ما علم يقيناً من أن العرف الذي عليه الناس مختلف باختلاف البلدان والأقطار ؛ فكل قطر لهم عرف واصطلاح ليس لغيرهم من سائر الأقطار ، ومن المعلوم أن الأحكام الشرعية مضبوطة معينة ؛ فكيف تناط بما هو مختلف متعدد ؟ مضافاً ذلك إلى أن تتبع جميع الأقطار في الاطلاع على ذلك العرف أمر عسر بل متعذر كما لا يخفى ، وأما فيما نحن فيه من هذه المسألة ؛ فقد عرفت الحكم فيها مما نقلناه من الخبرين المذكورين حسبما ذكرنا . والله العالم )) .
* كلام شيخنا الشيخ حسين في الفرحة الإنسية : قال في الفرحة :ج1 : ص268 : (( ومنه الفقاع ؛ وهو المسكر المتخذ من الشعير في المشهور كما نص عليه المرتضى في الانتصار بعد بلوغه الخاصة فيه ؛ لقوة دليله ؛ ففي المستفيضة التي كادت تبلغ حد التواتر المعنوي : ( هي خمرة استصغرها الناس ، ولو كانت الدار داري لقتلت بائعها وجلدت شاربَها ) .
وكل ما دل على على نجاسة الخمر ؛ فهو داخل [ أي داخل في الفقاع ] ؛ لشهادة هذه الأخبار .
وخرج بقيد المائع بالأصالة مثل الحشيشة وإن أذيب إلا أن إلا أن يتخذ منها خمراً .
وكل ما أسكر من النباتات ؛ فهو محرم وليس بنجس في المشهور . ونقل الشهيد الأول في قواعده عن بعض الأصحاب التنجيس ؛ لهذه الأخبار الشاهدة بأن : ( كل مسكر خمر ) ؛ والاحتياط مما لا يخفى .
ولخصوص الخبر الوارد فيه حكم نجاسته ؛ وهو خبر أبِي جميلة البصري ؛ قال : ( كنت مع يونس بن عبد الرحمن ببغداد وأمنا أمشي معه في السوق ؛ ففتح صاحب الفقاع فقاعه ؛ فأصاب يونس ؛ فاغتم لذلك ؛ حتى زالت الشمس . فقلت : ألا تصلي ؟ فقال : لست أريد أن أصلي حتى أرجع إلى البيت ؛ فأغسل هذا الخمر من ثوبِي . قال : قلت له : هذا رأيك أو شيء ترويه ؟ فقال : أخبرنِي هشام ابن الحكم أنه سأل أبا عبد الله (ع) عن الفقاع ؟ فقال : ( لا تشربه ؛ فإنه خمر مجهول ؛ فإذا أصاب ثوبك فاغسله ) .
وأما ما في صحيح مرازم قال : ( كان يعمل لأبِي الحسن (ع) الفقاع في منـزله . قال ابن أبِي عمير : ولم يعمل فقاع يغلي ) ؛ فتأويله في لفظة الواقع من ابن أبِي عمير إنما يحرم وينجس بالخاصيتين معاً ( وهما النشيش والإسكار ) أو النشيش وحده وإن لم يسكر ؛ ولهذا اقتصر ابن أبِي عمير في التأويل على نفي الغليان .
وفي رواية عثمان بن عيسى قال : ( كتب عبد الله بن محمد الرازي إلى أبِي جعفر الثانِي (ع) إن رأيت أن تفسر لي الفقاع ؛ فإنه قد اشتبه علينا ، أمكروه هو بعد غليانه أم قبله ؟ فكتب (ع) : لا تقرب الفقاع إلا ما لم تضر آنيته أو كان جديداً ؛ فأعاد الكتاب إليه : إنِّي كتبت أسأل عن الفقاع ما لم يغل ؛ فأتانِي أن أشربه ما كان في إناء جديد أو غير ضار ؛ ولم اعرف حد الضراوة والجديد ؛ وسأل أن يفسر ذلك له ؛ وهل يجوز شرب ما يعمل في الغضارة والزجاج والخشب ونحوه في الأوانِي ؟ فكتب : يفعل الفقاع في الزجاج وفى الفخار الجديد إلى قدر ثلاث عملات ، ثم لا تعد منه بعد ثلاث عملات إلا في إناء جديد والخشب مثل ذلك ) .
ويستفاد منه أن الفقاع الذي يتعلق به التحريم ؛ وصرحت الأخبار بالمنع منه ؛ وأنه خمر مجهول ؛ هو الذي يغلي ؛ وغليانه هيجانه ، وأن منه ما لا يكون كذلك وهو الحلال منه . وحينئذ فإطلاق أصحابنا القول بالتحريم ، وجعلهم التحريم دائراً مدار صدق الاسم عليه عرضاً ليس في محله )) . انتهى ما نقلناه من الفرحة
والملاحظ أن شيخنا قيده بالخاصيتين : الإسكار والنشيش أو أحدهما النشيش وإن لم يسكر ، وأراد بالنشيش الغليان وهو ما ذكره آخراً وفسر الغليان بالهيجان ،
وله تحقيق حول الغليان والنشيش ـ وهو وإن كان في العصير لكن مرادنا فهم معناه ـ في المحاسن النفسانية في المسألة الرابعة : ص120 قال : ( والمراد بالغليان هو القلب كما تدل عليه رواية حماد عن أبِي عبد الله ـ عليه السلام ـ قال : سألته عن شرب العصير ؟ قال : تشرب ما لم يغل ؛ فإن على فلا تشربه . قال : جعلت فداك ، أي شيء الغليان قال : القلب ) .
والمراد ـ كما فسره الأكثر ـ : يصير أسفله أعلاه ؛ ولعله هو المقصود بالنشيش في الأخبار ، وفيما روي عن ذريح قال : ( سمعت أبا عبد الله ـ عليه السلام ـ يقول : إذا نش العصير وغلى حرم ) ؛ فإن النشيش هو صوت الماء ؛ وغيره عند الغليان ؛ فعلى هذا يكون العطف في هذه الرواية تفسيرياً .
ويحتمل أن يكون المراد بـ ( النشيش ) : حالة مقاربته للغليان أو متقدمة عليه ؛ فيكون العطف لمحض الجمع ، أو الترتيب للإشعار بعدم انفكاك أحدهما عن الآخر ، أو عدم كفاية النشيش بدون الغليان ، وما وقع في بعض النسخ من التهذيب من لفظة ( أو ) بدل الواو [ ومراده في بعض النسخ هكذا : ( إذا نش العصير أو غلى ) ] ؛ مؤيد لعدم الانفكاك ؛ فتكون للتخيير في اعتبار أي الطريقين شاء ؛ لأن اعتبار أحدهما اعتبار الآخر كما هو مقتضى التلازم )) .
والحمد للله رب العالمين ، وصلى الله على محمد وآله الطاهرين.
رد المدرسة
10-04-2008, 05:35 PM
بسمه تعالى
من الطرائف في هذا الموضوع اني كلفت احد الأشخاص للقيام بالاتصال بمكاتب التقليد في مدينة قم قبل خمسة عشر سنة للسؤال عن حكم علب ماء الشعير (البيرة) المستوردة من هولندا والتي ملأت الأسواق بشكل جنوني وكذا انتشرت في المطاعم والوجبات السريعة بشكل لا سابقة له ولماذا المراجع في قم ساكتون لا يحركون ساكنا ولا ينبهون الناس ولا ينكرون على التجار الذي يتولون استيرادها وتسويقها على الرغم من افتاء اكثرهم في رسالته العملية بحرمة ( آب جو ) وهو ترجمة حرفية لعبارة ( ماء الشعير) او البيرة
فأجاب اكثرهم بأن ( ماء الشعير) حلال و ( آب جو ) حرام وعندما اعترض عليهم مالفرق بين الاثنين كرروا العبارة السابقة بلا زيادة .
السعادة الأبدية
07-02-2009, 06:48 PM
شيخنا الفاضل ..
توجد في الأسواق ما يسمى بربيكان أو موسي أو ما شاكل بأنواع مختلفة ، منها ماء الشعير المذكور في هذا الموضوع، ويوجد أيضا بربيكان بماء التفاح أو بنكهة التفاح ..
فهل يجري عليه ما يجري على ماء الشعير ؟
رد المدرسة
08-02-2009, 05:30 AM
بسمه تعالى
نعم يجري عليها نفس الحكم وجميع تلك الأنواع فقاع شرعاً ويحرم تناولها قطعاً
الخاقاني
08-02-2009, 08:21 PM
وفقكم الله شيخنا على هذه الاجابة فنحن محتاجون اليها وكذلك شكري وامتناني للسائل ومن شارك في التفصيل ندعوا لكم جميعا بالسداد والمزيد من الجهد من مرقد امير المؤمنين(ع) وانشاء الله نزور عنكم نيابة زيارة الاربعين
لان هذه المسألة مسكوت عنها في النجف الاشرف
السعادة الأبدية
09-02-2009, 01:11 AM
شكرا شيخنا الجليل ..
وأيضا:
هل يجوز الشراء - أي بضاعة - ممن يبيع الخمر في دكانه ؟
فإن كان لا يجوز فهل يجوز شراء - أي بضاعة - ممن يبيع الفقاع المذكور في دكانه ؟
وهل يوجد فرق بين كونه عالما بحرمته من عدمه ؟
رد المدرسة
09-02-2009, 05:26 AM
بسمه تعالى
ورد تحريم الجلوس على مائدة يشرب عليه الخمر
وأما الشراء من المحلات التي تبيع البيرة بأنواعها المختلفة المذكورة والخمور فإن كان هناك محلات تجارية غذائية خالية منها تعين الذهاب اليها والاقتصار عليها في التبضع وان كانت لا توجد كما هو الحال اليوم في اكثر المحلات في الدول العربية او الاسلامية ناهيك عن الغربية والشرقية لقاطني دول الكفر حيث تبيع علب البيرة المشار اليها جنباً الى جنب سائر منتجات الأغذية المختلفة فإنه ينبغي اجتناب تناول المنتجات التي توضع في نفس الثلاجات التي تحتوي على علب البيرة او الخمر تلك واجتناب النظر اليها او تناول ما يقرب منها .
الصراط
09-02-2009, 07:39 AM
وفقكم الله شيخنا على هذه الاجابة فنحن محتاجون اليها وكذلك شكري وامتناني للسائل ومن شارك في التفصيل ندعوا لكم جميعا بالسداد والمزيد من الجهد من مرقد امير المؤمنين(ع) وانشاء الله نزور عنكم نيابة زيارة الاربعين
لان هذه المسألة مسكوت عنها في النجف الاشرف
بسم الله الرحمن الرحيم
عظم الله أجوركم
نسأل الله العلي القدير أن يوفقكم ويحفظ جميع زوار المراقد المقدسة .ولا تنسى أخي الكريم من الدعاء .
حفظكم الله
القلب الصادق
09-02-2009, 09:27 PM
أحسنتم ياشيخ على هذه التوضيحات