طالب علم
15-12-2003, 08:48 PM
سؤال : ماحكم الصلاة خلف الأصلولين لمن يقلد الشيخ حسين ( قدس سره ) علما بأنهم يخفتوا البسمله في الركعه الثالثه والرابعه جزاكم الله خيرا ؟؟؟
رد المدرسة
15-12-2003, 10:25 PM
بسمه تعالى
إذا كان إمام الجماعة الأصولي يقلد من يفتي بإباحة الإستماع الى المعازف بحجة أنها غير مطربة أو يفتي بأحد الأمور المنكرة كجواز حمل المرأة من غير زوجها بواسطة التلقيح الصناعي كما اشتهر بينهم مؤخراً ونحو ذلك من الفظائع المنكرة والكبائر العظيمة لا يجوز الإقتداء خلف مثل هؤلاء لثبوت الفسق العلني بمثل هذه الأمور المانعة من صحة القدوة ومن خالف تكون صلاته باطلة قطعاً .
وأما من قلد من لا يقول بمثل تلك المنكرات نقول:
الذي ذكره العلامة الشيخ حسين قدس سره كما هو صريح عبارته في السداد ج 1 ص 260 هو:
المخالف في الفروع الخلافية للمأموم يجوز الإقتداء به إذا كان الخلاف ليس في افعال الصلاة أو فيها ولم يقتض ابطالها عند المأموم كما لو اعتقد الامام وجوب القنوت والمأموم ندبه , ولو اقتضى ابطالها عنده كما لوفعل التأمين أو الكتف أو أخل بالسورة فالأقرب منع الإقتداء به.
ولو اعتقد استحباب السورة فأتى بها أو ندب التسليم فأتى به أو أجزاء الذكر المطلق في الركوع والسجود ففعل المتفق عليه صحت القدوة.
ولو فعل ما يعتقد تحريمه والمأموم اباحته كالتأمين امتنعت القدوة وأولى منه ما إذا كان شرطاً في الصحة كما لوصلى غير ساتر العورة المحققة وهو يعتقد وجوبه هنا .انتهى كلامه
والمستفاد مما ذكره قدس سره أن امتناع القدوة يكون فيما إذا ارتكب الإمام أحد هذه الأفعال:
1 ـ التأمين بعد سورة الحمد.
2 ـ التكفير (التكتف).
3 ـ ترك ستر العورة.
4 ـ الإخلال بسورتي (الجمعة والمنافقين) بعد الحمد في ظهر يوم الجمعة جماعة أو جمعة .
وما هو من هذا القبيل.
أما ما ذكرت من أمر الجهر في ثالثة المغرب وأخيرتي الرباعية (الظهر والعصر والعشاء) حيث أوجب العلامة الشيخ حسين طاب ثراه الجهر وإن اشتهر عند غيره من الفقهاء وجوب الإخفات بها فهنا ترد أمور:
الأول: أن الإمام يعتقد وجوب الإخفات والمأموم يعتقد وجوب الجهر بعد الإتفاق على وجوب الإتيان بها كجزء من سورة الحمد وفي غير الركعتين الأوليتين .
الثاني: أنه ليس كل واجب تعد مخالفته مما يستوجب البطلان كمفروض السؤال بل ولم يذكر أن من جهر بالبسملة في الأخيريتين فقد بطلت صلاته .
الثالث : أن الإمام لا يتحمل القراءة عن المأموم في ثالثة المغرب وأخيرتي الرباعية فيصح للمأموم أن يأتي بالتسبيحات أو يقرأ لنفسه ويجهر بالبسملة تبعاً لتقليده, حيث أن المورد المشار اليه في السؤال لا يرقى الى درجة الأمثلة التي ذكرها العلامة الشيخ حسين نفسه من ضمن الأمور التي تستوجب بطلان القدوة.
الرابعة : بإمكان من يرجع في التقليد للعلامة الشيخ حسين أن يأتم كما في مفروض السؤال إذا لم يكن هناك مانع آخر ثم ينوي الإنفراد بعد فراغ الإمام المذكور من الركعتين الأوليتين ويكمل صلاته منفرداً.