أبوعلي
26-09-2005, 03:58 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم مولانا الشيخ حفظك الله وأعطانا مما أعطاك من العلم والفهم ان شاء الله.
ما رأيكم في هذا الكلام من أحد الأصوليين:
ومما جعل الاجتهاد - في مذهب أهل البيت عليهم السلام - يمتاز عن غيره ، هو صدور القواعد الأصولية والفقهية الكثيرة التي يعتمد عليها الاجتهاد من الأئمة عليهم السلام، وخاصة الإمامين : محمد بن علي بن الحسين الباقر وابنه جعفر بن محمد الصادق عليهم السلام، فإن الروايات الدالة على الاستصحاب، والبراءة الشرعية، وقاعدة اليد، والسوق، وأصالة الصحة ( أي حمل فعل المسلم على الصحيح )، وأصالة الطهارة، وأصالة الحل ( الإباحة )، وقاعدتي لا ضرر ولا حرج، وكيفية ترجيح الروايات المتعارضة، وعشرات القواعد الأخر كلها دالة على إحاطة الأئمة عليهم السلام بهذه القواعد، وتعليمهم الفقهاء لها، وإن كانت العناوين والتسميات قد ظهرت بعد ذلك، فالاستصحاب تدل رواياته على واقع الاستصحاب، وهو جر الحالة السابقة ( من حيث الحكم أو الموضوع ) وإن لم يطلق عليه عنوان الاستصحاب آنذاك.
أما تداول مثل هذا الاجتهاد أو القريب منه ، فتدل عليه أخبار كثيرة :
منها : ما عن محمد بن إدريس في آخر السرائر ، نقلاً عن كتاب هشام بن سالم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : ( إنما علينا أن نلقي إليكم الأصول ، وعليكم أن تفرعوا )، ولا ريب في أن التفريع على الأصول هو الاجتهاد ، وليس الاجتهاد في عصرنا إلا ذلك ، فمثلاً قوله : ( لا ينقض اليقين بالشك ) أصل، والأحكام التي يستنبطها المجتهدون منه هي التفريعات، وليس التفريع هو الحكم بالأشباه والنظائر كالقياس، بل هو استنباط المصاديق والمتفرعات من الكبريات الكلية، فقوله : ( على اليد ما أخذت حتى تؤدي ) ، و( لا ضرر ولا ضرار ) و ( رفع عن أمتي تسعة )، وأمثالها أصول، وما في كتب العلماء من الفروع الكثيرة المستنبطة منها تفريعات، فهذا الأمر كان في زمن الصادق والرضا - عليهما الصلاة والسلام - مثل ما في زماننا ، إلا مع تفاوت في كثرة التفريعات وقلَّتها، وهو متحقق بين المجتهدين في عصرنا أيضاً.
وشكراً
السلام عليكم مولانا الشيخ حفظك الله وأعطانا مما أعطاك من العلم والفهم ان شاء الله.
ما رأيكم في هذا الكلام من أحد الأصوليين:
ومما جعل الاجتهاد - في مذهب أهل البيت عليهم السلام - يمتاز عن غيره ، هو صدور القواعد الأصولية والفقهية الكثيرة التي يعتمد عليها الاجتهاد من الأئمة عليهم السلام، وخاصة الإمامين : محمد بن علي بن الحسين الباقر وابنه جعفر بن محمد الصادق عليهم السلام، فإن الروايات الدالة على الاستصحاب، والبراءة الشرعية، وقاعدة اليد، والسوق، وأصالة الصحة ( أي حمل فعل المسلم على الصحيح )، وأصالة الطهارة، وأصالة الحل ( الإباحة )، وقاعدتي لا ضرر ولا حرج، وكيفية ترجيح الروايات المتعارضة، وعشرات القواعد الأخر كلها دالة على إحاطة الأئمة عليهم السلام بهذه القواعد، وتعليمهم الفقهاء لها، وإن كانت العناوين والتسميات قد ظهرت بعد ذلك، فالاستصحاب تدل رواياته على واقع الاستصحاب، وهو جر الحالة السابقة ( من حيث الحكم أو الموضوع ) وإن لم يطلق عليه عنوان الاستصحاب آنذاك.
أما تداول مثل هذا الاجتهاد أو القريب منه ، فتدل عليه أخبار كثيرة :
منها : ما عن محمد بن إدريس في آخر السرائر ، نقلاً عن كتاب هشام بن سالم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : ( إنما علينا أن نلقي إليكم الأصول ، وعليكم أن تفرعوا )، ولا ريب في أن التفريع على الأصول هو الاجتهاد ، وليس الاجتهاد في عصرنا إلا ذلك ، فمثلاً قوله : ( لا ينقض اليقين بالشك ) أصل، والأحكام التي يستنبطها المجتهدون منه هي التفريعات، وليس التفريع هو الحكم بالأشباه والنظائر كالقياس، بل هو استنباط المصاديق والمتفرعات من الكبريات الكلية، فقوله : ( على اليد ما أخذت حتى تؤدي ) ، و( لا ضرر ولا ضرار ) و ( رفع عن أمتي تسعة )، وأمثالها أصول، وما في كتب العلماء من الفروع الكثيرة المستنبطة منها تفريعات، فهذا الأمر كان في زمن الصادق والرضا - عليهما الصلاة والسلام - مثل ما في زماننا ، إلا مع تفاوت في كثرة التفريعات وقلَّتها، وهو متحقق بين المجتهدين في عصرنا أيضاً.
وشكراً