PDA

View Full Version : الوهم الاصولى حول تحريف القرآن


على
09-12-2003, 12:26 PM
بسمه تعالى
سماحة الشيخ محسن , السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
فى احدى المنتديات التى اتصفحها ومشارك بها .. وجدت هذا السفه والوهم والضلال الاصولى حول موضوع تحريف القرآن .. فبدلا من ان يبينوا للنواصب العقيدة الحقة .. اذا بهم ينسبون القول بتحريف القرآن الى الآخبارية ..
والى سماحتكم بعض هذه الاباطيل والأكاذيب راجيا من سماحتكم الرد والتوضيح لأعرضه فى هذا المنتدى لعل الله يهديهم الى صراطه المستقيم :

اولا : المشارك بالموضوع نقله عن كتاب ( إعلام الخَلف بمن قال بتحريف القرآن من أعلام السّلف )
مما جاء فى هذا الكتاب :
فبعض علماء الشيعة شذوا عن رأي الطائفة حيث قالوا بعدم صيانة القرآن من التحريف وحالهم كحال من شذ عن مذهب أهل السنة وقال بوقوع التحريف في القرآن وعدم صيانته منه[1]، وهذه القلة من الشيعة ذات ميول خاصة ومبان انفردت بـها وخالفت سوادهم الأعظم ، وقد انقرضت تلك الفئة مع ما شذوا به .

وقد كان للإخبارية[2] قواعد ترتكز عليها مدرستهم وصارت من معالمها ، وهذه المدرسة لا وجود لها اليوم كتيار له منظّرون بما للكلمة من معنى وذلك لانقضاء أمر هذا التيار على يد مراجع الطائفة رضوان الله تعالى عليهم حينما تصدوا لهم فنقضوا أصولهم وبينوا عوارها حتى قضي الأمر واستوت الطائفة وعادت نمرقةً وسطى كما كانت على يد الوحيد البهبهاني رضوان الله تعالى عليه

* أسسٌ افترق بـها هذا التيار الـمحدَث عن فكر المذهب :

من أهم مباني الإخبارية التي شذوا بـها عن جمهرة الإمامية القول بعدم حجية ظواهر القرآن ، واعتمادهم على الأخبار فقط أي السنة الواردة من أهل البيت عليهم الصلاة والسلام فلذلك سموا إخبارية

وما ذهب إليه الإخبارية فُند بأدلة أقامها محققو الطائفة المحقة رضوان الله تعالى عليهم ، وهنا يمكننا القول إن الإخبارية لهم أصولهم وعالمهم الخاص في التعامل مع الأدلة والمغاير لما عليه جمهور الشيعة ، ونادرا ما تجدهم في حالة وفاق ، حتى أن بعضهم كان يتهجم على البعض الآخر بشدة وحدة غريبتين حتى وصل الأمر إلى السباب والشتائم في بعض الأحيان ! والأصوليون بطابع عام يتبرؤون من أفكار هذا التيار ، ولا بأس هنا بنقل تقييم الشهيد مطهري رضوان الله تعالى عليه لهذه المباني والمرتكزات التي قام عليها التيار الإخباري :

" قبل أربعة قرون تقريبا ظهرت بيننا نحن الإمـامية فرقة باسم الفرقة الإخبارية ، وهي في قبال الأصولية القائلة بالاجتهاد ، وقد سيطرت على أفكار الناس ما يقارب القرنين أو الثلاثة قرون ، ولم تترك عملا شنيعا إلا وارتكبته من إشعال حربٍ وقتل وأمثالـهما ، أما اليوم فان عدد الإخباريين قليل جدا "[12].

وقال رضوان الله تعالى عليه : " هذا هو التيار الإخباري وتعصبه الأحمق اللامحدود الذي جعل أصحابه يعتبرون الصحيح والضعيف من الأحاديث على حدٍّ سواء ، إنّه تيار فكري خطر ظهر في دنيا الإسلام ، وتـمخض عن جمود فكري لا زلنا نعاني من تبعاته إذ سرت عدواه إلى أوساطنا "[13].


القائلون بالتحريف من هم ؟

على ضوء اعترافات بعض علماء الإخبارية نتوصل إلى أن هؤلاء النفر الذين قالوا بتحريف القرآن من الشيعة هم بعض الإخبارية لا كلهم ،

تواترت صولات مراجع الشيعة وتتابعت اعتراضات أعلامهم وهاجت من كل حدب وصوب في وجه من شذ من القول بتحريف القرآن ، فما ترى عيناك أحدا تعرض لحجية ظواهر القرآن منهم إلا وذكر مصيبة تحريف القرآن والرزية التي منيت بـها الطائفة على يد هؤلاء النفر ، وهم رضوان الله تعالى عليه ما بين مسفه للرأي ومتحسف لهذا الخطب الجلل ، خاصة حينما طم الأمر واتسع الخرق وزيد للنار حطب بتأليف المحدث النوري كتابه فصل الخطاب الذي لملم فيه شتات الأخبار الكئيبة وحشر فيه روايات تريد ما يريد ، حتى قام بحشو الكتاب بأي رواية فيها أدنى إشارة على وقوع التحريف ولو بكثير تكلف ، وعندها قامت دنيا الشيعة ولم تقعد ، وثار المراجع والعلماء في وجه المؤلف ونُدد بالكتاب وطعن فيه ، بل هاجوا على المطبعة أيضا ، وكان حديث الساعة بين الأعلام ومحلا لاستنكارهم وسخطهم ، وهذه الرسالة شاهد تاريخي يحكي لنا حال الشيعة حينما علموا بصدور ذلك الكتاب والباطل الذي حواه

رد المدرسة
18-12-2003, 07:00 AM
بسمه تعالى
قوله :
فبعض علماء الشيعة شذوا عن رأي الطائفة حيث قالوا بعدم صيانة القرآن من التحريف وحالهم كحال من شذ عن مذهب أهل السنة وقال بوقوع التحريف في القرآن وعدم صيانته منه[1]،
الجواب :
إن الحديث الذي يسوقه بعض الجهال عن الأخباريين وعلمائهم ممن يزعم أنه من علماء الأصوليين ممن حشر نفسه ضمن الأعلام وهو أسفه من جهال العوام ونسبة الأباطيل لهم يرجع الى عدة أمور أبرزها:
1 ـ الجهل والإفلاس العلمي والجرأة البالغة في الإفتراء والتجني لا عن علم ولا عن فهم ولا عن إحساس بمسؤولية الكلمة .
2 ـ الجهل بما يقولون وعمم تجشم العناء في مطالعة كتبهم وقراءة مصادر نظياتهم التي لا يتجاوزون فيها المأثور عن أئمة أهل البيت عليهم السلام ولا تعدون فيها حدود المنصوص عليه من قبله في أصل أو فرع
ولذا فإننا نرى أن هذه التسمية (الأخبارية ) هي تسمية ظالمة وغير منصفة لأنهم يمثلون التشيع الأصيل الخالص عن شوب كل شائبة وكل دخيل يتنافى مع مقاصد الشريعة ومباني الدين الإلهي الخاتم .
ــــــــــــــــــــ
قوله :
وهذه القلة من الشيعة ذات ميول خاصة ومبان انفردت بـها وخالفت سوادهم الأعظم .
الجواب : من يطلع على كتاب البيان في تفسير القرآن للسيد الخوئي قدس سره وهو من أعاظم الفقهاء الأصوليين المتأخرين المعاصرين وما ذكره في بيان معنى التحريف ودرجاته بعد اتفاق الأمة على عدم وقوعه في القرآن الكريم بنحو الزيادة والنقصان في عدد سوره أوفي عدد آيات كل سورة وانحصار ذلك في بعض الحروف وبعض الحركات , وهو الذي اشتهر على الألسن وفي المصنفات ذات العلاقة والإختصاص بما يسمى بقراءات القراء السبعة أوكمال العشرة والقراءات الشاذة التي تزيد على ذلك
بل نجد حتى بعض العلماء من الشيعة يحصر التحريف بالتفسير والتأويل ولا يتناول الألفاظ وأشكالها وقوالبها .
ولذا نجد أن السيد نعمة الله الجزائري في كتاب منبع الحياة عندما يتناول القول بالتحريف الذي يذهب اليه لا يمثل له بسوى بعض مواضع من خط المصحف المخالف لرسم الخط وقواعد الإملاء ويطعن بكونه تعبدي ويسمى قواعده بالأغلاط العثمانية وهو قول صحيح لأن المصحف الشريف كان أول تدوينه بالخط الحيري والخط الكوفي , والقرآن الذي تم خطه في زمن الخليفة عثمان وانتشر من بعده احتوى على أغلاط في رسم الخط وقد غالى من غالى في شأنها حتى زعم بعدم جواز تنزيه خط المصحف منها وأن هذا الخط تعبدي كذباًً وزوراً وبهتاناً في الوقت الذي أجمعت الأمة على وجوب تنزيه القرآن الكريم عن كل نقص وشائبة و شائنة
ويكفيك للوقوف على صحة الإساءة للقرآن واصرارا جمهور أهل السنة على اثباته في القرآن الكريم وتدنيسه بها بالإطلاع على تلك القواعد المزعومة للرسم العثماني والتي هي :
قال السيد نعمة اللّه الجزائرى فى الأنوار النعمانية :
:ترى قواعده (اى قواعد خط المصحف العثمانى) تخالف قواعد العربية مثل كتابة الالف بعد و اوالمفرد و عدمها بعد و او الجمع و غير ذلك و سموه رسم الخط القرآنى و لم يعلموا انه من عدم اطلاع عثمان على قواعد العربية و الخط. ( [20])
و قد عبر عنها السيد البروجردى فى تفسيره: بالاغلاط العثمانية ( [21]) و زاد الفقيه الهمدانى فى مصباحه بقوله: كانت المصاحف العثمانية عارية عن الاعراب و النقط مع ما فيها من التباس بعض الكلمات ببعض بحسب رسم خطه كملك و مالك و لذا اشتهر عنهم ان كلا منهم كان يخطىء الآخر و لا يجوز الرجوع الى الآخر انتهى ( [22]).
أقول: والخط الذى كتب و لا زال يكتب القرآن به انما كان ثمرة مراحل متعاقبة الى نهاية القرن الثالث الهجرى حيث بلغ ذروته فى الاتقان و الجودة و الحسن فالرسم القرآنى المتداول لايمت الى الرسم العثمانى بصلة الا فى السقطات و الهفوات و الاغلاط و دعوى توقيفية خط المصحف العثمانى و تعبديتها و حرمة احداث ادنى كشطة تستلزم تعرية القرآن من النقط و الحركات و تدوينه بالخط الكوفى الاول و هو باطل قطعاً لم يلتزم به أشد متزمتى تلك الفرية و ذلك البهتان العظيم و اذاتم تغيير الخط القرآنى فالواجب ايضاً ازالة ما وصم به من الاغلاط لانه حط لقداسته و تعمد لتحريفه و طعن فى اعجازه و كماله وشموخه وعظمته.
و نحن سنستطرد ذكر قواعد ذلك الرسم حسبما زعم للعلم بها و للوقوف على هجانة دعواها و مخالفتها لصريح ما ثبت القطع به من قواعد اللغة و مسائلها.
اعلم ان الناقلين لها قد حصروها فى ست قواعد و هى:
الحذف و الزيادة و الهمز و البدل و الفصل و الوصل و ما فيه قراءتان فقد قرء على أحدهما:
1 ـ (قاعده الحذف)
أ ـ (حذف الالف) و تعنى ان الالف تحذف من ياء النداء نحو (يأيها) و اصلها (ياأيها) و من هاء التنبيه نحو (هأنتم) و اصلها (هاأنتم) و من كلمة (نا) اذا وليها ضمير نحو (انجينكم) واصلها (أنجيناكم) و من لفظ الجلالة بعد اللام (اللّه) و أصله (أللاه) و من كلمة (اله) فأصلها (الاه) و من (لكن) و أصلها (لاكن) و من لفظى (الرحمن) و (سبحن) و اصلهما (الرحمان) و (سبحان) و بعد اللام نحو كلمة (خلئف) و اصلها (خلائف) و نحو (ملئكة) و أصلها (ملائكة) و بين اللامين فى نحو (الكللة) و اصلها (الكلالة) و من كل مثنى نحو (رجلن) و اصلها (رجلان) و من كل جمع تصحيح لمذكر او لمؤنث نحو (سمّعون) و اصله (سمّاعون) و نحو (المؤمنت) و أصله (المؤمنات) و من كل جمع على وزن مفاعل و شبههه نحو (المسجد) و أصله (المساجد) و نحو (النصارى) و من كل عدد نحو (ثلث) و اصله (ثلاث) و من البسملة نحو (بسم...) و اصلها (باسم) و كذلك تحذف من أول الامر من (سأل) نحو (سئل سائل بعذاب واقع) و غير ذلك الا ما استثنى من هذا كلّه.
ب ـ (حذف الياء) 1 ـ (حذفها فى الاسماء) تحذف الياء من كل منقوص منوّن رفعاً و جرّاً نحو (غير باغ و لاعاد) و كذلك تحذف من كل اسم منادى اضافه المتكلم الى نفسه فالياء منه ساقطة نحو (يا قوم اعبدوا اللّه) و (يا قوم اذكروا اللّه) و (ربّ ارجعون) و (يا عباد فاتقون) و شبه ذلك ما خلا ثلاثة أحرف اختلف القرّاء فى اثباتها و حذفها و هى:
1 ـ (يا عبادى الذين اسرفوا) «الزمر ـ 53».
2 ـ (يا عبادى الذين آمنوا ان ارضى واسعة) «العنكبوت ـ 56».
3 ـ (يا عبادى لاخوف عليكم) «الزخرف ـ 68».
و هذه الثلاثة مرسومة فى المصاحف باثبات الياء ما خلا الذين فى سورة الزخرف فان الياء ثابتة فى مصحف المدينة و الشام خاصة.
و ثبتت على خلاف فى (واد النمل) فالكسائى يقف بالياء و الباقون يحذفونها و (الواد الايمن) فى سورة القصص و (بهادى العمى) فى سورة الروم فحمزة و الكسائى يقفان بالياء و الباقون بحذفها.
2 ـ (حذفها فى الافعال) حذفت بالاتفاق فى نحو (فارهبون) و (فاتقون) و (لاتكفرون) و (أطيعون) و ثبتت بالاتفاق فى نحو (اخشونى) و (لاتمّ نعمتى) و (يأتى بالشمس) و (فاتبعونى يحببكم اللّه).
ج ـ (حذف الواو) تحذف الواو عند كتابة هذه الافعال الاربعة:
1 ـ (ويدعو الانسان) 2 ـ (يمحواللّه الباطل) 3 ـ (يوم يدعوالداعى) (و يدع الانسان)، (و يمح اللّه الباطل)، (يوم يدع الداع) (سندع الزبانية) و لكن من غير نقط و لاشكل كما اشرنا اليه فى صدر الكلام.
و قالوا: و السر فى حذفها من (يدع الانسان) هو الدلالة على ان هذا الدعاء سهل على الانسان يسارع به الى الخير بل اثبات الشر اليه من جهة ذاته اقرب اليه من الخير. و السر فى حذفها من (و يمح اللّه الباطل) الاشارة الى سرعة ذهابه و اضمحلاله و السر فى حذفها من (يوم يدع الداع) الاشارة الى سرعة اجابة الداعين و السر فى حذفها من (سندع الزبانية) الاشارة الى سرعة الفعل و اجابة الزبانية و قوة البطش و يجمع هذه الاسرار قول المراكشى: و السر فى حذفها من هذه الاربعة سرعة وقوع الفعل و سهولته على الفاعل و شدة قبول المنفعل المتأثر به فى الوجود انتهى.
أقول: و لا يخفى عليك ما فى هذا الكلام من التحملات الباردة و التوجيهات الكاسدة و الذرائع المتكلفة التى يأنف كل من له أدنى بصيرة عن قبولها و الاقرار بها بل هو ضرب من التحريف المتعمّد و عبث بقداسة كلام اللّه عزوجل فى محكم الذكر الحكيم يضاف الى ذلك ان التمسك به مكابرة محضة و عزوف من عن جادة الحق و تنكب صراط العلم.
و تحذف الواو ايضاً اذا وقعت مع واو اخرى فى نحو:
(لايستوون) و (فأووا الى الكهف) فتصير بهذا النحو: (لا يستون) (فأوا الى الكهف).
د ـ (حذف اللام) و تحذف اللام اذا كانت مدغمة فى مثلها نحو: (الليل) و (الذى) الا ما استثنى.
و هناك حذف لا يدخل تحت قاعدة كحذف الالف من كلمة (مالك) و كحذف الياء من (ابراهيم).
2 ـ (قاعدة الزيادة)
و تعنى زيادة بعض الحروف على العكس من قاعدة الحذف.
1 - (زيادة الالف) أـ تزاد الاف بعد الواو فى آخر كل اسم مجموع أوفى حكم المجموع نحو (ملاقوا ربهم) و (بنوا اسرائيل) و (اولوا الالباب).
ب ـ تزاد الالف بعد الهمزة المرسومة واواً نحو (تاللّه تفتوأ) و اصلها (تفتأ)
ج ـ و تزاد فى (مائة) و (مائتين).
د ـ و تزاد فى نحو (الظنونا) فى قوله تعالى: (و تظنون باللّه الظنونا) (واطعنا الرسولا) و (اضلونا السبيل) على لغة اكلونى البراغيث.
2 ـ (زيادة الياء) و تزاد فى هذه الكلمات (بنأ) فتكتب (بنأى) و فى (آناء) فتكتب (آناءى) فى موضع الخفض بسبق حرف جر. و فى (من تلقاء) فتكتب (من تلقاءى) كذلك.
و كذا فى قوله (بأيّكم المفتون) فتكتب (بأييّكم).
و كذا فى قوله تعالى (والسماء بنيناها بأييد و انا لموسعون) «الذاريات: 47» قال مناع القطعان فى كتاب مباحث فى علوم القرآن: و التمسوا لذلك الرسم اسراراً تجعل للرسم العثمانى دلالة على معان خفيّة دقيقة كزيادة (الياء) فى كتابة كلمة (أيد) من قوله تعالى: «و السماء بنيناها بأيد» اذ كتبت هكذا (بأييد) و ذلك للايماء الى تعظيم قوة اللّه التى بنى بها السماء و انها لا تشبهها قوة على حد القاعدة المشهورة و هى زيادة المبنى تدل على زيادة المعنى انتهى ( [23]).
أقول: و الكلام فيه بنحو ما تقدم ذكره اذ لامعنى يعقل لهذه الزيادة و لا شاهد لها من اللغة و ما تكلفوه فاقد لكل الاعتبارات الدلالية و القيمة العلمية مضافاً الى انه خلاف ما ثبت من امتناع اجتماع ساكنين كما افاده الخليل فى مقدمة كتابه العين و كفى به حجة ثم ان هذه الياء اذا كانت لا تلفظ فأى معنى لهذه الزعم و هذه الفرية بحيث يمكن تصوره و خطوره فى ذهن القارىء.
و أضاف الخليل بن احمد الفراهيدى فى كتاب العين بقوله: و تزيد العرب فى (الآن) و (حين) تاءاً فنقول: تالان و تحين مثل (لات حين مناص) و انما هى: (لاحين مناص)... و كذلك زادوا فى قوله: (أولى الايدى و الابصار) «ص ـ 45» فالايد القوة و بلا رياء و البصر العقل و كذلك كتبوا فى موضع آخر (داود ذا الايد) «ص ـ 17» انتهى ( [24])
3 ـ (زيادة الواو) و تزاد الواو فى نحو (أولو) و (أولئك) و (أولاء) (اولات).
3 ـ (قاعدة الهمزة)
و تعنى ان الهمزة اذا كانت ساكنة تكتب بحرف حركة ما قبلها نحو: (أئذن)، (أؤتمن)، (البأساء) الا ما استثنى.
اما الهمزة المتحركة فان كانت أول الكلمة و اتصل بها حرف زائد كتبت بالالف مطلقاً سواء أكانت مفتوحة أم مكسورة نحو: (أيوب) و (أولو) و (اذا) و (سأصرف) و (سأنزل) و (فبأى) الا ما استثنى.
و ان كانت متطرفة كتبت بحرف من جنس حركة ما قبلها نحو: (سبأ) (شاطىء) (لؤلؤ) الا ما استثنى.
و ان سكن ما قبلها حذفت نحو (ملأالارض)، (يخرج الخبأ) الا ما استثنى.
4 ـ (قاعدة التفخيم)
و تعنى ان الالف تكتب واواً للتفخيم فى مثل (الصلاة) و (الزكاة) و (الحياة) فتكتب بهذا النحو: (الصلوة) و (الزكوة) و (الحيوة) الا ما استثنى.
و ترسم الالف ياءاً اذا كانت منقلبة عن ياء نحو: (يتوفيكم) و (ياحسرتى) و (يا أسفى) و كذلك ترسم الالف (ياءاً) فى هذه الكلمات: (الى، على، أنّى بمعنى كيف، متى، بلى، حتى، لدى ـ ما عدالدى الالباب فى سورة يوسف فانها ترسم الفاًـ).
و ترسم النون الفاً فى نون التوكيد الخفيفة و فى كلمة (اذن) و ترسم هاء التأنيث تاءاً مفتوحة فى كلمة (رحمة) بهذا النحو (رحمت) فى سورة البقرة و الاعراف و هود و مريم و الروم و الزخرف و كذلك كلمة (نعمة) فى سورة البقرة و آل عمران و المائدة و ابراهيم و النمل و لقمان و فاطر و الطور و كذلك كلمة (لعنة اللّه) و كلمة (معصية) فى سورة (قد سمع) و كذلك فى مثل هذه الكلمات:
1 ـ (ان شجرة الزقوم) فتكتب (ان شجرت الزقوم).
2 ـ (قرة عين) فتكتب (قرت عين).
3 ـ (جنة نعيم) فتكتب (جنت نعيم).
4 ـ (بقية اللّه) فتكتب (بقيت اللّه).
5 ـ (امرأة عمران) فتكتب (امرأت عمران).
6 ـ (امراة نوح) فتكتب (امرأت نوح) و فى غير ذلك.
و روى الذهبى فى سير اعلام النبلاء عن ابى عبدالرحمن قال: لم اخالف علياً فى شىء من قراءته و كنت أجمع حروف علىّ فألقى بها زيداً فى المواسم بالمدينة فما اختلفا الا فى (التابوت) كان زيد يقرأ بالهاء و علىّ بالتاء انتهى ( [25]).
(قاعدة الوصل و الفصل)
و تعنى: 1 ـ ان كلمة (ان) بفتح الهمزة توصل بكلمة (لا) اذا وقعت بعدها الا ما استثنى.
2 ـ ان كلمة (من) توصل بكلمة (ما) اذا وقعت بعدها و يستثنى منه:
أ ـ (من ملكت ايمانكم) فى سورتى النساء و الروم.
ب ـ (و من ما رزقناكم) فى سورة المنافقين.
3 ـ ان كلمة (من) بكسر الميم حرف الجر توصل بكلمة (من) بفتح الميم الاسم الموصول مطلقاً.
4 ـ ان كلمة (عن) توصل بكلمة (ما) الا قوله سبحانه و تعالى: (عن ما نهوا عنه).
5 ـ ان كلمة (ان) بكسر الهمزة توصل بالاسم الموصول (ما) التى تقع بعدها الا فى قوله سبحانه (و ان ما نرينك).
6 ـ ان كلمة (أن) بالفتح توصل بكلمة (ما) مطلقاً اذا وقعت بعدها الا فى قوله تعالى:
أ ـ (كل ماردوا الى الفتنة).
ب ـ (من كل ما سألتموه).
و كذلك توصل كلمة ((نعم) بكلمة (ما) فيقال (نعمّا)) ((رب) بكلمة (ما) فيقال (ربّما)) ((كأن) بكملة (ما) فيقال (كأنما) (وى) بكلمة (كأن) فيقال (و يكأن)).
و قال الخليل بن أحمد الفراهيدى فى كتاب العين:
و... قد كتبوا ـ اى العرب ـ اللام منفصلة فيما لا ينبغى ان يفصل كقوله تعالى: (مال هذا الكتاب) فاللام فى (لهذا) منفصلة من (هذا) وقد وصلوا فى غير موضع وصل فكتبوا: (و يكأنه) ( [26]).
6 ـ (قاعدة ما فيه قراءتان)
خلاصتها ان الكلمة اذا قرئت على وجهين تكتب برسم أحدهما كلما رسمت كما هو الحال فى هذه الكمات حيث رسمت بلاألف فى المصحف و هى:
1 ـ (مالك يوم الدين) 2 ـ (يخادعون اللّه) 3 ـ (وواعدنا موسى) 4 ـ (تفادوهم) و نحوها و كلها مقرؤة باثبات الالف و حذفها و كذلك رسمت هذه الكلمات بالتاء المفتوحة و هى:
1 - (غيابة الجب) 2 - (انزل عليه آية) 3 - (ثمرة من اكمامها) 4 - (وهم فى الغرفة آمنون) وذلك لانها جمعاء مقروءة بالجمع و الافراد و غير هذا كثير و ما ذكر انما كان لقصد التمثيل لا الحصر.
ــــــــــــــــــــــــــ
قوله:
وقد انقرضت تلك الفئة مع ما شذوا به .
جوابه :
لو صح ما زعم هذا القائل لأنقرض الحق بزوال أهله ولأنتكست أعلام الدين بفناء حملته ولكنه وهم وغرور
هل انقرضوا بزعمه بسلاح الحجة والبرهان أم بسلاح البطش والفتك والتنكيل والتصفيات الجسدية التي تجرأ من تجرأ منهم عليهم وأمره الى الله تعالى ولا نريد أن ننكأ جراح الماضي وسيحكم الله تعالى يوم القيامة بيننا في ذلك.
ـــــــــــــــــــــــــ
قوله :
وقد كان للإخبارية[2] قواعد ترتكز عليها مدرستهم وصارت من معالمها ، وهذه المدرسة لا وجود لها اليوم كتيار له منظّرون بما للكلمة من معنى وذلك لانقضاء أمر هذا التيار على يد مراجع الطائفة رضوان الله تعالى عليهم حينما تصدوا لهم فنقضوا أصولهم وبينوا عوارها حتى قضي الأمر واستوت الطائفة وعادت نمرقةً وسطى كما كانت على يد الوحيد البهبهاني رضوان الله تعالى عليه
جوابه :
البهبهاني الذي اخلع عليه لقب الوحيد وحيكت له المعجزات والكرامات وخوارق العادات كخدمة روح زوجته له حتى بعد وفاتها وقيامها بشؤونه من الأمور المضحكة التي لا يقر بها عاقل .
ومن أشد الأمور غرابة في حياة هذا الرجل الغامض كما يدكر الأنصاري في كتابه العلماء حكام على الملوك فيما حكاه عن الشيخ جعفر كاشف الغطاء بأنّه
كان من شدة بطش البهبهاني بالأخباريين في مدينة كربلاء بعد نفي المحقق البحراني الشيخ يوسف الى قرية المسيب خارج كربلاء بعد حقبة من تضييق الخناق عليه كما ينص عليه المامقاني في تنقيح الرجال وتعطيل درسه وارهاب اتباعه وتلامذته ومنعهم عن حضور بحثه ونادي درسه أنه قام بمطاردتهم حتى في القرى والنواحي بصحبة جمع من الحرس والعسس والقيام بتصفيتهم جسدياً وأباحة دماءهم إذا اقتضى الأمر
فهل يعقل مثل تلك التصرفات وهل يحق لمسلم ومؤمن أن يفخر بمواقف مثل هذا الرجل السفاك الذي أجرم بحق المؤمنين وحاربهم وسفك دماءهم أن يجعل في مصاف العلماء الأخيار والأجلاء الأبرار ويتبجح بمواقفه ويشركه فيما ارتكب من جرائم بالرضا بأفعاله والقبول بمواقفه وتصرفاته الشنيعة بحق شيعة أهل البيت الذين ليس لهم ذنب سوى أنهم قالوا ربنا الله ثم استقاموا .
مضافاً الى أمر الشيخ جعفر كا شف الغطاء نفسه أتباعه بقتل الميرزا محمد الأخباري أحد زعماء الأخبارية وأحد نوادر أعلام الشيعة الإمامية الذي صنف في أكثر من خمسة وأربعين علماً ما يقرب المائة كتاب ومصنف بما فيما العلوم الغريبة وكانت له كرامة قطع رأس قائد الجيش القيصري الروسي الذي حاصر مدينة خراسان وضرب قبة الحرم الشريف بالقذائف كما ورد حكايته في موسوعة ناسخ التواريخ المشهورة .
فمثل هذا المنطق الذي لا يعرف سوى البطس والسفك للدماء كما فعل صلاح الدين الأيوبي ضد الشيعة في مصر وقضى على شوكتهم وغلبتهم وكيانهم هل يعد انتصاراً في ميزان العدل والإنصاف .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قوله :
من أهم مباني الإخبارية التي شذوا بـها عن جمهرة الإمامية القول بعدم حجية ظواهر القرآن ، واعتمادهم على الأخبار فقط أي السنة الواردة من أهل البيت عليهم الصلاة والسلام فلذلك سموا إخبارية
الجواب :
هذه نسبة غير تامة وغير صحيحة لأن الخلاف في هذه المسألة بينهم موجود كما هو في غيرها ولم يقل بذلك أحد من أعاظمهم وأساطين علمائهم وإنما ذهب اليه بعض من شذ منهم
كما أن المشهور على ألسنة الأصوليين من أن القرأن قطعي الصدور ظني الدلالة يتعارض مع ماهو محكم غير متشابه وما هو بديهي ليس بحاجة الى إعمال فكر ونظر وفتح لباب المزايدات على المتسالم عليه من دلائل القرآن الكريم وأصوله ومبانيه.فلا يحق لهم أن يرموا غيرهم بالحجارة وبيتهم من زجاج.
ــــــــــــــــــــــــ
و نكتفي بما ذكرناه , و لا نريد الخوض في بقية ترهات وسخافات ذلك القائل المنقولة لأنه ليس وراءها طائل ولا نائل سوى اذكاء نار الفرقة والفتنة والأحقاد ونعرات جاهلية نكراء وخشية أن يطول بنا المقام فيما لا نفع في صرف العمر فيه ذلك العمر الذي نجد أن صرف العمل فيما يثمر أولى من الخوض في مثل تلك السخافات واللإفتراءات التي لازال أصحابها يعيشون بها عوالم الجهل وجاهلية القرون الأولى ويعادون بها أهل الحق ويحاربون انهج الصراط المستقيم والحق القويم
ولو اضطررنا لبيان الحق فسننهج مناهج لا قبل لهم وبها وسنكشف لهم زيف أباطيلهم وخبث سريرتهم وتسويلات شياطينهم و أبعاد أغراضهم الدنيئة .