View Full Version : هل الأئمة رخصوا في الحكم بالظن؟؟
أبوعلي
12-09-2005, 10:59 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
مولانا الشيخ الفاضل السلام عليكم
لقد تركت مذهب الأصوليين بعد دراسة وتفحص
ولكن تزلزلت بصيرتي قليلاً بعد ذلك بفعل ردة الفعل القوية من الطرف الآخر ولا أقول المتوحشة بل القوية من حيث وضوح مسألة التقليد والاجتهاد وبراءتها من ما نسبته لها من خلل. أقصد الحكم بالظن!
حيث هناك شيء يحيرني وهو حديث عن المعصوم(ع) يقول : خذ بالمجمع عليه فان المجمع عليه لا ريب فيه وحديث آخر يقول : خذ ما أجمع عليه أصحابك. أليس هذا رخصة للعمل بالظن؟ لأن المعلوم بأن أخذ ذلك -كما في الحديث - لا يستطيع الآخذ أن يقطع بأن هذا هو الحكم. هل فهمت ما أقصد؟
وشيء آخر مولانا وهو أننا عندما نعرض الحديث على القرآن فربما وجدنا المطابقة فأخذناه (الحديث) وقطعنا بالصدور عن المعصوم فهو مبريء للذمة ولكن هناك احتمال أن يكون خطأ وهذا لا تستطيع أن تنكره لا أنت ولا أنا وهذا الشيء يعرفه الامام المعصوم من قبل وها هو يأمر به اذن فالعمل باظن جائز والا لم يأمر المعصوم بأخذ الأحاديث المطابقة للقرآن هكذا جزافاً وكأن الجميع عالمين بالقرآن!
وثالثاً وأخيراً : كتبت الى بعض المراجع الأصوليين المعاصرين فقالوا لي أن هناك موارد رخص فيها الشارع العمل بالظن . فما رأيكم؟
بانتظار ردكم الكريم
أبوعلي
رد المدرسة
12-09-2005, 08:05 PM
بسمه تعالى
إذا صح ما ذكرت فأين الدراسة التي خضت غمارها والتفحص الذي ولجت من خلاله الى أسرار وخوافي طريقة الأصوليين ومسلكهم حتى صددت عنه وطويت عنه كشحاً وفارقته سراً وجهاراً
إن كان ما بنيت عليه نظرتك وهم وخيال وما انخت عليه ركابك من رحال سهول واطلال فما بلغت إذن كنه الحقائق وقمم الجبال
وأما قولك :
حيث هناك شيء يحيرني وهو حديث عن المعصوم(ع) يقول : خذ بالمجمع عليه فان المجمع عليه لا ريب فيه وحديث آخر يقول : خذ ما أجمع عليه أصحابك.
فجوابه سهل : وهو أن الإمام عليه السلام أشار الى أن الحكم المقطوع به في العمل بين أصحاب الإمام والنقلة عنه يورث القطع بتبعيتهم فيه لإمامهم وهو ما يسمى في الإصطلاح بالإجماع المحصل و الذي يتفق فيه الأصحاب على التباني على حكم ما بلا مخالف بينهم فيه وذلك يثمر عنه القطع بصدوره عن الإمام عليه السلام لإتفاق كلمتهم على نقله وحكايته وإن لم ينصوا على قائله بالتحديد والتعيين ولا علاقة لذلك بما ذكرته من أمر الظن وما يثار حوله لأنه يفيد عدم الجزم بدلالة الحكم نفسه وعدم الجزم بصدوره عن النبي ص أو الإمام وعدم حجيتة بالجملة
وما ورد من جواز التعبد بالظن الغالب بدخول الوقت لوجود المانع السماوي من غيم ونحوه أو الصلاة الى الجهة التي يغلب ظنه بكونها جهة القبلة فليس هذا وأشباهه من الظن المختلف فيه لأن الحكم المسوغ لأمثاله مقطوع به وإنما الظن يكون في الموضوع خاصة وهو أمر أجنبي عما نحن فيه فتنبه .
ـــــــــــــــــــ
وأما قولك :
وشيء آخر مولانا وهو أننا عندما نعرض الحديث على القرآن فربما وجدنا المطابقة فأخذناه (الحديث) وقطعنا بالصدور عن المعصوم فهو مبريء للذمة ولكن هناك احتمال أن يكون خطأ وهذا لا تستطيع أن تنكره لا أنت ولا أنا وهذا الشيء يعرفه الامام المعصوم من قبل وها هو يأمر به اذن فالعمل باظن جائز والا لم يأمر المعصوم بأخذ الأحاديث المطابقة للقرآن هكذا جزافاً وكأن الجميع عالمين بالقرآن!
فجوابه : أن ما ذكرته طريق لا يحق لك ولوجه إلا أن تكون من الفقهاء لأنه منحصر بهم وخاص في موارد التعارض بين الأدلة ضمن طرق التعادل والتراجيح فلا مناسبة للتعرض له بوجه .
ـــــــــــــــــــــــ
وأما قولك :
وثالثاً وأخيراً : كتبت الى بعض المراجع الأصوليين المعاصرين فقالوا لي أن هناك موارد رخص فيها الشارع العمل بالظن . فما رأيكم؟
فجوابه :إذا كانت تلك الموارد من قبيل ما ذكرناه لك من أمر القبلة والوقت فكلامه لا وجه له لما ذكرناه
وإلا فما معنى تظافر الآيات والروايات في النهي عن العمل به واسقاط حجيته إذ الأمر واضح إلا أن غشاوة العمى لا تزال تغطي بصائرهم ولا تزال تطبق على عقولهم فلا يهتدون الى سبيل ولا يرتشفون من زلال السلسبيل .
المحدث الصغير
13-09-2005, 08:47 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين
فاليسمح لي شيخنا الكريم بهذه الإضافات, وإن كانت على سبيل التيمم بوجود الماء!, وليسمح لي كذلك أخونا الكريم أبو علي كون السؤال موجه لذات الشيخ حفظه الله.
أخي العزيز الكريم, ماذا تقصد بكلمة (الظن)؟ فإن كنت تريد بها مطلق الظن أي الظن بالمعنى اللغوي, فهو محرم في الشريعة قطعاً. ولا خلاف في ذلك, للآيات الواردة في ذمه والأخبار الناهية عن فعله.
وإن كنت تريد الظن بالمعنى الأخص, ففيه..
أولاً: إنه داخل في مطلق الظن فتشمله تلك الآيات المتعددة, والروايات المستفيضة.
وثانياً: إن الظن بالمعنى المطلق لا ينفي احتمال النقيض. وإذا كان كذلك فالكلام فيه من جهتين:
(أولاهما) إن القول بحجة الجانبين يستلزم صدق النقيضين وهو باطلٌ محرمٌ عند الامامية من دون خلاف, لما ورد عن المعصومين عليهم السلام من أن الأمور ثلاثة, رشدٌ بيّن وغيٌ بيّن وشبهات, ولا لشيء إلا لهذا سمينا بالمخطئة! حيث أن لله في كل واقعة حكماً وعلى الحكم دليلاً, من أخذه أصاب وإلا فهو مُخطىء, وهذا مما لا يخفى عليكم.
(وثانيهما) إن لم تقولوا بصحة الجانبين فانه لابد من ترجيح جانب على جانبٍ بلا مبرر. وهو قببيح عقلاً.
أما سؤالك حول القطع بالروايات وأننا عندما نتعبد بروايات المعصومين إنما نتعبد بالظن, فهذا كلامٌ باطلٌ لا يجوز, قد رد عليه الشيخ يوسف البحراني في درره النجفية بقوله:
"والاعتراض بأن العامل بالأخبار لا يخرج عن العمل بالظن ممنوع؛ لأنه لا يسمى ظناً لغةً ولا عرفاً ولا شرعاً, وتجويز احتمال النقيض فيه لا يخرجه عن ذلك؛ لأن العلم الشرعي إنما هو ما لا يجوز احتمال النقيض فيه عرفاً وعادةً لا مطلقاً؛ لورود الإذن بالأخذ من الرواة, مع النهي عن الظن, والتناقض في كلامهم غير جائز".
وأما ما تفضلت به من أن بعض المراجع الأصوليين المعاصرين قالوا بأن الشارع قد رخص العمل بالظن واستدللت عليه بموضوع تحديد القبلة وما شابه, فهذا مما ابتلينا به من أكابر علماء الأصوليين ناهيك عن جهالهم!, فمنذ متى صارت كلمة (العمل) مرادفاً لكلمة (الحكم) حتى استبدل هؤلاء العلماء حديث أن (الاعمال بالنيات) إلى أن (الأحكام بالنيات)؟!
يقول العلامة الشهيد الشيخ حسين العصفور: "..وقياسه على الظن في الأمور العادية الوجدانية وماليس يعد من أحكامه تعالى كقيم المتلفات, وأرش الجنايات, وأضرار الصوم بالمريض, وتعيين جهة القبلة, غير معقول مع ظهور الفارق للزوم الحرج في هذه لو اعتبرناه فيها, ولو اعتبرنا في أحكامه تعالى لأدى إلى الحروب والفتن, كما وقع بين الصحابة العدول.".
وصلى الله على محمدٍ وآل محمد
والسلام
أبوعلي
21-09-2005, 10:25 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أشكرك الشكر الجزيل سماحة الشيخ الفاضل
بالنسبة الى البحث الذي بنيت عليه فراري من مذهب الأصوليين فهو الفطرة التي فطرني الله عليها والتي تأبى أن يكون العقل أو الاجماع مصدرين للتشريع وبعض الحوارات في الانترنت وموقعكم الكريم والصراع الذي كنت أعيشه في داخلي منذ فترة. ولكن ذلك لا يعني بأني أصحح الاخبارية بكل ما فيها ! فانا لا أوافقها في علم الرجال الذي تعتبره أداة من أدوات تصحيح الحديث فهذا مخالف لما وجدته عند الأئمة (ع) من عرض الحديث سواء عن البر أو الفاجر على القرآن. فهذا العلم عندي باطل وتوهم كبير سقط فيه الألوف من العلماء الشيعة بما فيهم علماء الاخبارية! وأخالف الاخبارية كذلك في أني أرجح حلية الخمس للشيعة في عصر الغيبة كما في صريح الروايات التي اندهشت منها بسبب قوة حجيتها واتفاقها مع القرآن (حيث أن الخمس لله ولرسوله ولذي القربى) واللام هنا للملك فكيف أبيح لنفسي اعطاء شيء ملك للمعصوم لشخص آخر! فالامام غير موجود فأعطي لمن؟ وكذلك الروايات التي يفهم منها وجوب الخمس فأعتقد ان القوم توهموا فيها حيث أنها لا تتعارض مع روايات التحلية!
أخالف الاخبارية في صلاة الجمعة حيث أني أتوقف فيها ولا أصليها لأني لا أرى أي دليل على جوازها فضلاً عن وجوبها مع غير المعصوم فضلاً عن عصر الغيبة!!
وأخالف الاخبارية في الحكم بالعرف حيث عندي لا يوجد شيء اسمه عرف أو وما شابه فالاسلام هو دين التسليم ولخبرتي المتواضعة جداً في الحياة وجدت أكثر الأعراف أموراً باطلة اتفق عليها ناقصي العقول وآبائهم فكيف تريد أن يساير الله الباطل؟ اذن العرف ساقط من الاعتبار الا اذا روي شيئاً عن المعصوم في هذا الشأن وهو الذي لم أجده لحد الآن!
أما قولك :( فجوابه سهل : وهو أن الإمام عليه السلام أشار الى أن الحكم المقطوع به في العمل بين أصحاب الإمام والنقلة عنه يورث القطع بتبعيتهم فيه لإمامهم وهو ما يسمى في الإصطلاح بالإجماع المحصل ) فأقول: كيف نعرف أنهم كانوا يقطعون بالحكم فضلاً أن نقطع نحن به!! أعني ربما هم أيضاً كانوا يعملون بالظن ! وها أنذا أراك تقول اجماع محصل فلتسمح لي أن أسألك ما الفرق بينه وبين الاجماع؟ لأن الاجماع هو الاجماع وهو محصل وهو يشبة اجماع الأصوليين !!!!! اذاً فهو رجم بالغيب ويبقى ظناً !! أرجوك لا تظن بأني أسيء اليك أو أقلل من شانك فأنا أتوقع منك أن تكون محاوراً موضوعياً علمياً متواضعاً !
نعم أوافقك على كلامك حول التعبد بالظن وليس الحكم بالظن فشكراً لك على التوضيح. وسؤالي أساساً هو هذا : أي هل الأئمة (ع) رخصوا في العمل بالظن واذا كان كذلك كيف نوفق بين هذا الترخيص والآية (ان الظن لا يغني من الحق شيئا)؟
أما بالنسبة الى قولك : ( أن ما ذكرته طريق لا يحق لك ولوجه إلا أن تكون من الفقهاء لأنه منحصر بهم وخاص في موارد التعارض بين الأدلة ضمن طرق التعادل والتراجيح فلا مناسبة للتعرض له بوجه .) سلمت لك بأن هذا عمل الفقهاء ولكن هل نتائجهم تكون قطعية؟ ثم ان أحاديث العرض لا تختص بالحديثين المتعارضين كما تفضلتم بل أي حديث مروي عنهم!
ثم سبحان الله أنت تقول : ضمن طرق التعادل والتراجيح! يعني المسألة تراجيح والتراجيح يعني هو الظن وليس اليقين! أرأيت كيف ان المشكلة كبيرة وكم نحن نحتاج الى امام العصر (عج) !!
أما عن الجزء الأخير من كلامكم حفكم الله : ( فجوابه :إذا كانت تلك الموارد من قبيل ما ذكرناه لك من أمر القبلة والوقت فكلامه لا وجه له لما ذكرناه ) نعم أوافقك 100%. ولكن أحب أن أعرف هل الفقيه الاخباري يفتي بالظن ويقول بعدها الله العالم أم يقول اعملوا بالظن في هذه الفتوى ؟ لأنك ان جاوبتني بالأولى فأنت والأصولي واحد! وان جاوبتني بالثانية فهذا الذي أنا عليه والذي أريد أن أطمئن اليه أكثر بسؤالي الأساسي.
الأخ الحبيب المحدث الصغير شكراً لك على مداخلتك الجميلة ولتسمح لي بتعليق متواضع من أخوك أبوعلي :
قولك : ((وثانيهما) إن لم تقولوا بصحة الجانبين فانه لابد من ترجيح جانب على جانبٍ بلا مبرر. وهو قببيح عقلاً) أقول : كلا يا أخي حتى ولو كان قبيح عقلاً الا أني ان عملت بأحدهما فهو مجزي لأن القطع لا يمكن احرازه وكلاهما يحتملان الصحة وان تأملت في الحديث المروي عن المعصوم (ع) : بأيهم اخذتم وسعكم !! كما يذكره الكليني (رحمه الله) في مقدمته ستقول نفسي: لماذا نتعب أنفسنا في تشخيص أيهم الأرجح ان كان المعصوم حسب الحديث أجاز لنا الأخذ بدون ترجيح !!! أليس هذا هو التكلف عينه ؟؟؟؟ أليس هذا هو مخالفة أمر المعصوم بسبب وسوسة في صدورنا ؟؟
يقول الشيخ يوسف البحراني في درره النجفية :
"والاعتراض بأن العامل بالأخبار لا يخرج عن العمل بالظن ممنوع؛ لأنه لا يسمى ظناً لغةً ولا عرفاً ولا شرعاً, وتجويز احتمال النقيض فيه لا يخرجه عن ذلك؛ لأن العلم الشرعي إنما هو ما لا يجوز احتمال النقيض فيه عرفاً وعادةً لا مطلقاً؛ لورود الإذن بالأخذ من الرواة, مع النهي عن الظن, والتناقض في كلامهم غير جائز".
أما كلام الشيخ يوسف البحراني حفظه الله فهو (مع كل احترامي..وأكرر مع كل احترامي ) فهو لم يبين لنا كيف نرفع التناقض في كلامهم! فقط اكتفى بقوله ان ذلك غير جائز! فياريت تبين لي كيف نرفع التعارض بين اذن الأخذ من الرواة والنهي عن الظن.
وياريت تشرح لي معنى قوله : العلم الشرعي إنما هو ما لا يجوز احتمال النقيض فيه عرفاً وعادةً لا مطلقاً.
ولا أقصد التعرض الى أي أحد وانما أطلب العلم ولحد الآن هذا ما توصلت اليه بعد بحث وصراع ولازلت أبحث ولست الا متعلماً على سبيل النجاة!!
أسأل الله أن ينجينا جميعاً بحق محمد وآل محمد (ص) انه سميع مجيب.
بانتظار ردكم الكريم وتعليقكم.
تلميذكم
أبوعلي
بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على محمد وآله الطاهرين
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
موضوع شيق ومفيد , وارجو السماح لي بالمشاركة به , وبعد إذن الأخوة الكرام وسماحة الشيخ , أتوجه بالكلام إلى الأخ الفاضل أبي علي :
بخصوص قولك عن الاخبارية:
لا أوافقها في علم الرجال الذي تعتبره أداة من أدوات تصحيح الحديث فهذا مخالف لما وجدته عند الأئمة (ع) من عرض الحديث سواء عن البر أو الفاجر على القرآن. فهذا العلم عندي باطل وتوهم كبير سقط فيه الألوف من العلماء الشيعة بما فيهم علماء الاخبارية!
أقول :
كلامك عن علم الرجال صحيح ولا غبار عليه , لكن فيما يخص موقف الإخباريين منه فيمكنك مراجعة مقدمات الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة , لترى موقف الفقيه المحقق الشيخ يوسف البحراني (رضوان الله عليه) من علم الرجال الذي وصفه بالإصطلاح الحادث .. ومما قاله عنه وعن واضعيه :
(( لا ضرورة تلجئ إلى اصطلاحهم، لانهم (عليهم السلام) قد امرونا بعرض ما شك فيه من الاخبار على الكتاب والسنة فيؤخذ بما وافقهما ويطرح ما خالفهما، فالواجب في تمييز الخبر الصادق من الكاذب مراعاة ذلك، وفيه غنية عما تكلفوه، ولا ريب ان اتباع الائمة (عليهم السلام) اولى من اتباعهم )) . أهـ
تأمل في قوله :
ولا ريب ان اتباع الائمة (عليهم السلام) اولى من اتباعهم .
كذلك ما أورده الفقيه المحدث الشيخ الحر العاملي في الجزء الثلاثين من الوسائل حيث سماه بالإصطلاح الجديد وذكر اثنين وعشرين وجهاً لإبطاله .. ومما قاله :
الحادي عشر :
أن طريقة القدماء موجبة للعلم مأخوذة عن أهل العصمة لأنهم قد أمروا باتباعها ، وقرروا العمل بها ، فلم ينكروه ، وعمل بها الإمامية في مدة تقارب سبعمائة سنة ، منها ـ في زمان ظهور الأئمة عليهم السلام ـ قريب من ثلاثمائة سنة .
واصطلاح الجديد ليس كذلك قطعا ، فتعين العمل بطريقة القدماء .
الثاني عشر :
أن طريقة المتقدمين مباينة لطريقة العامة ، والاصطلاح الجديد موافق لاعتقاد العامة ، واصطلاحهم ، بل هو مأخوذ من كتبهم كما هو ظاهر بالتتبع ، وكما يفهم من كلام الشيخ حسن ، وغيره .
وقد أمرنا الأئمة عليهم السلام باجتناب طريقة العامة .
وقد تقدم بعض ما يدل على ذلك ، في القضاء في أحاديث ترجيح الحديثين المختلفين ، وغيرها .
الثالث عشر :
أن الاصطلاح الجديد يستلزم تخطئة جميع الطائفة المحقّة ، في زمن الأئمة ، وفي زمن الغيبة ، كما ذكره المحقق ، في أصوله ، حيث قال :
أفرط قوم في العمل بخبر الواحد .
إلى أن قال : واقتصر بعض عن هذا الإفراط ، فقالوا : كل سليم السند يعمل به .
وما علم أن الكاذب قد يصدق ، ولم يتفطن أن ذلك طعن في علماء الشيعة ، وقدح في المذهب ، إذ لا مصنّف إلا وهو يعمل بخبر المجروح ، كما يعمل بخبر العدل .
انتهى .
ونحوه كلام الشيخ وغيره في عدة مواضع .
الرابع عشر :
أنه يستلزم ضعف أكثر الأحاديث ، التي قد علم نقلها من الأصول المجمع عليها ، لأجل ضعف بعض رواتها ، أو جهالتهم ، أو عدم توثيقهم ، فيكون تدوينها عبثا ، بل محرّما ، وشهادتهم بصحتها زورا وكذبا .
ويلزم بطلان الإجماع ، الذي علم دخول المعصوم فيه ـ أيضا ـ كما تقدم .
واللوازم باطلة ، وكذا الملزوم .
بل يستلزم ضعف الأحاديث كلها ، عند التحقيق ، لأن الصحيح ـ عندهم ـ : « ما رواه العدل ، الإماميّ ، الضابط ، في جميع الطبقات » .
ولم ينصوا على عدالة أحد من الرواة ، إلا نادراً ، وإنما نصوا على التوثيق ، وهو لايستلزم العدالة ، قطعا ، بل بينهما عموم من وجه ، كما صرح به الشهيد الثاني ، وغيره .
ودعوى بعض المتأخرين : أن « الثقة » بمعنى « العدل ، الضابط » .
ممنوعة ، وهو مطالب بدليلها .
وكيف ؟ وهم مصرحون بخلافها ، حيث يوثقون من يعتقدون فسقه ، وكفره ، وفساد مذهبه ؟ !
وإنما المراد بالثقة : من يوثق بخبره ، ويؤمن منه الكذب عادة ، والتتبع شاهد به ، وقد صرح بذلك جماعة من المتقدمين ، والمتأخرين .
ومن معلوم ـ الذي لاريب فيه ، عند منصف ـ : أن الثقة تجامع الفسق ، بل الكفر .
وأصحاب الاصطلاح الجديد قد اشترطوا ـ في الراوي ـ العدالة فيلزم من ذلك ضعف جميع أحاديثنا ، لعدم العلم بعدالة أحد منهم ؛ إلا نادرا .
ففي إحداث هذا الاصطلاح غفلة ، من جهات متعددة ، كما ترى .
..
السادس عشر :
أن هذا الاصطلاح مستحدث ، في زمان العلامة ، أو شيخه ، أحمد ابن طاوس ، كما هو معلوم ، وهم معترفون به .
وهو اجتهاد ، وظن منهما ، فيرد عليه جميع ما مر في أحاديث الاستنباط ، والاجتهاد ، والظن في كتاب القضاء ، وغيره .
وهي مسألة أصولية ، لا يجوز التقليد فيها ، ولا العمل بدليل ظني ، اتفاقا من الجميع ، وليس لهم هنا دليل قطعي ، فلا يجوز العمل به .
وما يتخيل ـ من الاستدلال به لهم ـ ظني السند أو الدلالة ، أو كليهما ، فكيف يجوز الاستدلال بظن على ظن ، وهو دوريّ ؟ !
مع قولهم عليهم السلام : شر الأمور محدثاتها .
وقولهم عليهم السلام : عليكم بالتلاد .
.. إلى أخر كلامه رضوان الله عليه فراجع
كذلك الفقيه المحقق ـ أستاذ الحر العاملي ـ الأمين الإستربادي رضوان الله عليه في كتابه القيم (الفوائد المدنية) فقد سماه بالاصطلاح الجديد .. ونقضه وأثبت أنه منقول عن العامة العمياء .. فراجع : ركن الثقافة والفكر , تحت عنوان : متن الفوائد المدنية , على هذا الرابط :
http://67.15.143.28/~alasfoor/vb/showthread.php?t=1500
أخي الفاضل :
أرجو أن تكرمني بالأدلة الشرعية عن أهل العصمة (صلوات الله عليهم) والتي تثبت كلامكم :
(( أخالف الاخبارية كذلك في أني أرجح حلية الخمس للشيعة في عصر الغيبة كما في صريح الروايات التي اندهشت منها بسبب قوة حجيتها واتفاقها مع القرآن (حيث أن الخمس لله ولرسوله ولذي القربى) واللام هنا للملك فكيف أبيح لنفسي اعطاء شيء ملك للمعصوم لشخص آخر! فالامام غير موجود فأعطي لمن؟ وكذلك الروايات التي يفهم منها وجوب الخمس فأعتقد ان القوم توهموا فيها حيث أنها لا تتعارض مع روايات التحلية!
أخالف الاخبارية في صلاة الجمعة حيث أني أتوقف فيها ولا أصليها لأني لا أرى أي دليل على جوازها فضلاً عن وجوبها مع غير المعصوم فضلاً عن عصر الغيبة!!
وأخالف الاخبارية في الحكم بالعرف حيث عندي لا يوجد شيء اسمه عرف أو وما شابه فالاسلام هو دين التسليم ولخبرتي المتواضعة جداً في الحياة وجدت أكثر الأعراف أموراً باطلة اتفق عليها ناقصي العقول وآبائهم فكيف تريد أن يساير الله الباطل؟ اذن العرف ساقط من الاعتبار الا اذا روي شيئاً عن المعصوم في هذا الشأن وهو الذي لم أجده لحد الآن! ))
ودمتم في أمان الله وحفظه
أبوعلي
27-09-2005, 02:25 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الكريم علي
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
وان كنت في انتظار رد المكتب فأظن بأنه لا بأس بأن أجاوبك بخصوص توضيح موقفي من الخمس وصلاة الجمعة وأرجو أن لا ترميني بالتفلسف والهذيان وأني من أنا لكي أقول كذا وكذا..نعم أعترف باني لست الا متعلماَ على سبيل نجاة :
أما عن روايات تحليل الخمس :
مصححة الحارث بن المغيرة النصري، عن أبي عبدالله عليه السلام قال: " قلت له: إن لنا أموالا من غلات وتجارات ونحو ذلك، وقد علمت أن لك فيها حقا، قال: فلم أحللنا ذلك (1) لشيعتنا إلا لتطيب ولادتهم، وكل من والى آبائي فهو في حل مما في أيديهم(2)، فليبلغ الشاهد الغائب "(3).
ونحوها رواية أخرى(4) للحارث أطلق فيها تحليل الخمس.
وصحيحة الفضلاء عن أبي جعفر عليه السلام، " قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: هلك الناس في بطونهم وفروجهم، لانهم لم يؤدوا إلينا حقنا، ألا [ و ] إن شيعتنا من ذلك وأبناءهم(5) في حل "(6).
وصحيحة زرارة المروية عن العلل عن أبي جعفر عليه السلام قال: " إن أمير المؤمنين عليه السلام حللهم من الخمس - يعني الشيعة - ليطيب مولدهم "(7).
_____________
(1) في الوسائل: إذا.
(2) في الوسائل: في أيديهم من حقنا.
(3) الوسائل 6: 381، الباب 4 من أبواب الانفال وما يختص بالامام، الحديث 9.
(4) الوسائل 6: 383، الباب 4 من أبواب الانفال وما يختص بالامام، الحديث 14.
(5) في " ف " أتباعهم، وفي الوسائل: آباءهم.
(6) الوسائل 6: 379، الباب 4 من أبواب الانفال وما يختص بالامام، الحديث الاول.
(7) علل الشرائع: 377، الحديث الاول، وعنه في الوسائل 6: 383، الباب 4 من = (*)
ورواية محمد بن مسلم، عن أحدهما علهيما السلام، " قال: إن أشد ما فيه الناس يوم القيامة أن يقوم صاحب الخمس، فيقول: يا رب خمسي، وقد طيبنا ذلك لشيعتنا لتطيب ولادتهم "(4).
ورواية حكيم مؤذن بني عبيس(5)، عن أبي عبدالله عليه السلام، قال: " قلت(6): (واعلموا أنما غنمتم من شئ فأن لله خمسه وللرسول)، قال: هي والله الافادة يوما بيوم، إلا أن أبي جعل شيعتنا من ذلك في حل ليزكوا"(7).
وفي رواية أبي حمزة عن أبي جعفر عليه السلام: " نحن أصحاب الخمس والفئ، وقد حرمناه على جميع الناس ما خلا شيعتنا "(8).
_____________
=(4) الوسائل 6: 380، الباب 4 من أبواب الانفال وما يختص بالامام، الحديث 5.
(5) كذا في " م "، وفي غيره: بني عيس، وفي الوسائل: بني عبيس (ابن عيسى).
(6) في الوسائل: قلت له.
(7) الوسائل 6: 381، الباب 4 من أبواب الانفال وما يختص بالامام، الحديث 8.
(8) الوسائل 6: 385، الباب 4 من أبواب الانفال وما يختص بالامام، الحديث 19، والرواية غير موجودة في " ف ".
(*)
وفي المحكي عن كمال الدين فيما ورد من التوقيع على اسحاق بن يعقوب بخط مولانا صاحب الزمان روحي فداه، وفيه: " وأما الخمس فقد أبيح لشيعتنا وجعلوا منه في حل إلى أن يظهر أمرنا، لتطيب ولادتهم ولا تخبث "(1).
ورواية عبدالله بن سنان، عن الصادق عليه السلام " قال: على كل امرئ غنم أو كسب الخمس(2) لفاطمة عليها السلام، ولمن يلي أمرها من بعدها من ذريتها الحجج على الناس، وذلك(3) لهم خاصة، يضعونه حيث شاؤوا، وحرم عليهم الصدقة حتى الخياط يخيط(4) قميصا بخمسة دوانيق فلنا منه دانق، إلا من أحللناه من شيعتنا لتطيب لهم(5) الولادة، إنه ليس شئ عند الله يوم القيامة أعظم من الزنا، إنه ليقوم صاحب الخمس فيقول: يا رب سل هؤلاء بما أبيحوا " (6).
_____________
(1) كمال الدين 2: 485، وعنه في الوسائل 6: 383، الباب 4 من أبواب الانفال وما يختص بالامام، الحديث16.
(2) في الوسائل: الخمس مما أصاب.
(3) في الوسائل: فذلك.
(4) في " ف " والوسائل: ليخيط.
(5) في الوسائل: لهم به.
(6) الوسائل 6: 351، الباب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس، الحديث 8.
وصرح به في رواية ابن محبوب عن ضريس الكناسي، قال: " قال أبوعبدالله عليه السلام: أتدري من أين دخل [ على ](5) الناس الزنا؟ فقلت: لا أدري، فقال: من قبل خمسنا أهل البيت، إلا شيعتنا الاطيبين، فإنه محلل لهم ولميلادهم "(6).
5) الزيادة من الوسائل.
(6) الوسائل 6: 379، الباب 4 من أبواب الانفال وما يختص بالامام، الحديث 3.
وهي واضحة الدلالة على التحليل كما ترى وأما روايات عدم السقوط فهي لا تتعارض مع ما سبق حيث الأئمة (ع) قالوا بوجوبها والوجوب شيء وتحليلها لشيعتهم بعد الوجوب شيء آخر. ولهم أن لا يحللوها أحياناً ويطلبوها ولهم أن يمتحنوا الناس ولهم أن يأمروا أناس دون أناس ..!! ولا أظنك وهابياً ستقول لي : هذا تناقض وأنت ممن يؤمن بأنهم قالوا أن حديثهم وأمرهم صعب مستصعب..فأتمنى ان تكون ممن يتحملها ويفهم هذا الامر !!
روايات عدم التحليل :
وما رواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يزيد(7) الطبري قال: " كتب رجل من تجار فارس إلى بعض موالي أبي الحسن الرضا عليه السلام: يسأله
_____________
((7) في " ج " والوسائل: زيد.
(*)
[179]
الاذن في الخمس فكتب: بسم الله الرحمن الرحيم، إن الله واسع كريم، ضمن على العمل الثواب، وعلى الخلاف العذاب، لا يحل مال إلا من وجه أحله الله، إن الخمس عوننا على ديننا وعلى عيالاتنا وعلى موالينا، ونشتري به أعراضنا ممن نخاف سطوته، فلا تزووه عنا، ولا تحرموا أنفسكم دعاءنا ما قدرتم عليه، فإن إخراجه مفتاح رزقكم وتمحيص ذنوبكم، وما تمهدون لانفسكم في يوم فاقتكم، والمسلم من يفي لله بما عاهد الله عليه، وليس المسلم من أجاب باللسان وخالف بالقلب، والسلام"(1).
الرواية الرابعة
وبهذا الاسناد قال: " قدم قوم من خراسان على أبي الحسن الرضا عليه السلام، فسألوه أن يجعلهم في حل من الخمس، فقال: ما أمحل هذا تمحضونا المودة بألسنتكم، وتزرون حقا جعله الله لنا وجعلنا له(2) ! لا نجعل(3) أحدكم (4) في حل "(5) وفي نسخة: " لا جعل الله أحدكم ".
وهاتان الروايتان في الدلالة على المطلوب كما ترى.
الرواية الخامسة
ورواية يونس بن يعقوب قال: " كنت عند أبي عبدالله عليه السلام إذ دخل (6) عليه رجل من القماطين، فقال: جعلت فداك تقع في أيدينا الاموال والارباح وتجارات نعلم أن حقك فيها ثابت، وإنا عن ذلك مقصرون، فقال
_____________
(1) التهذيب 4: 139 - 140، الحديث 395، والوسائل 6: 375، الباب 3 من أبواب الانفال ومايختص بالامام، الحديث 2، مع اختلاف في التعبير.
(2) في التهذيب والوسائل: وجعلنا له وهو الخمس.
(3) في الوسائل: لا نجعل لا نجعل لا نجعل لاحد منكم.
(4) في التهذيب: أحدا منكم.
(5) نفس المصدر، الحديث 396 من التهذيب، و 3 من الوسائل.
(6) في الوسائل: فدخل.
(*)
[180]
أبوعبدالله عليه السلام: ما أنصفناكم إن كلفناكم ذلك اليوم " (1).
الرواية السادسة وفي مكاتبة قرأها علي بن مهزيار بخط أبي جعفر عليه السلام: " من أعوزه شئ من حقي فهو في حل "(2).
دلت الروايتان على أن تجاوزهم عن حقوقهم من جهة الضيق: إما لخوف الانتشار.
وإما لكثرة الظلم(3) على الشيعة في أموالهم، وإما لاعتبار بعضهم بعد اشتغال ذمته، كما تدل عليه الرواية الثانية.
الرواية السابعة
وما(4) حكي عن ابن طاووس قدس الله روحه بسنده عن أبي إبراهيم، عن أبيه عليهما السلام: " إن رسول الله صلى الله عليه وآله قال لابي ذر وسلمان والمقداد: اشهدوني على أنفسكم بشهادة أن لا إله إلا الله - إلى أن قال: - وأن علي بن أبي طالب عليه السلام وصي محمد صلى الله عليه وآله وأمير المؤمنين(5) وأن طاعته طاعة الله ورسوله والائمة من ولده، وأن مودتهم(6) مفروضة واجبة على كل مؤمن ومؤمنة مع إقامة(7) الصلاة لوقتها، وإخراج الزكاة من حلها ووضعها في أهلها، وإخراج الخمس من كل ما يمكله أحد من الناس، حتى يرفعه(8) إلي وإلى خير المؤمنين(9) وأميرهم ومن بعده من الائمة من
_____________
(1) الوسائل 6: 380، الباب 4 من أبواب الانفال وما يختص بالامام، الحديث 6.
(2) الوسائل 6: 379، الباب 4 من أبواب الانفال وما يختص بالامام، الحديث 2.
(3) ليس في " ف ": الظلم.
(4) في " ف ": واما ما.
(5) في الطرف زيادة: ولي المؤمنين ومولاهم وأن حقه من الله مفروض واجب.
(6) في " ف ": ائمتهم، وفي الوسائل: مودة أهل بيته.
(7) في " ف ": و " م " والوسائل: اقام.
(8) في الطرف: يدفعه.
(9) في " ف ": يرفعه إلى ولي أمير المؤمنين، وفي الوسائل: يرفعه إلى ولي المؤمنين، وفي " م ": يرفعه (يدفعه خ ل) إلى ولي أمر المؤمنين.
(*)
[181]
ولده صلوات الله عليهم أجمعين، فمن عجز فلم يقدر إلا على اليسير من المال، فليدفع ذلك إلى الضعفاء من أهل بيتي من ولد الائمة عليهم السلام، فمن لم يقدر على ذلك، فلشيعتهم ممن لا يأكل بهم الناس ولا يريد بهم إلا الله تعالى - إلى أن قال: - فهذه شروط الاسلام وما بقي أكثر "(1).
الرواية الثامنة
وما عن ابن بكير عن أبي عبدالله عليه السلام " قال: إني لآخذ من أحدكم الدرهم وأنا(2) أكثر أهل المدينة مالا، ما أريد بذلك إلا أن تطهروا "(3).
الرواية التاسعة
وما ورد مستفيضا من أنه " لا يحل لاحد أن يشتري من الخمس شيئا حتى يصل إلينا حقنا "(4).
الرواية العاشرة
وما روي(5) عن بصائر الدرجات، عن عمران، عن موسى بن جعفر(6)، قال: " قرأت عليه آية الخمس، فقال: ما كان لله فهو لرسوله صلى الله عليه وآله، وما ما كان لرسوله صلى الله عليه وآله فهو لنا، ثم قال: والله لقد يسر الله على المؤمنين أرزاقهم بخمسة دراهم، جعلوا لربهم واحدا وأكلوا أربعة(7)، ثم قال: هذا من حديثنا صعب مستصعب لا يعمل به
_____________
(1) الطرف: 11، والوسائل 6: 386، الباب 4 من أبواب الانفال، الحديث 21.
(2) في الوسائل: واني لمن.
(3) الوسائل 6: 337، الباب الاول من أبواب ما يجب فيه الخمس، الحديث 3.
(4) الوسائل 6: 337، الباب الاول من أبواب ما يجب فيه الخمس، الحديثان 4 و 5، و 378، الباب3 من أبواب الانفال، الحديث 9، وغيرهما من الابواب.
(5) في " ف ": وما ورد
(6) في المصدر والوسائل: عن عمران بن موسى عن موسى بن جعفر عليه لسلام، وفي بصائر الدرجات: عن عمران بن موسى عن موسى بن جعفر عن علي بن اسباط عن محمد بن الفضيل عن أبي حمزة الثمالي عن أبي جعفر عليه السلام .. إلى آخره.
(7) في الوسائل: أربعة أحلاء. وفي المصدر: أربعة حلالا.
(*)
[182]
ولا يصبر عليه إلا ممتحن بالايمان "(1).
الرواية
الحادية عشرة
ورواية محمد بن الحسن الاشعري قال: " كتب بعض أصحابنا إلى أبي جعفر الثاني عليه السلام: أخبرني عن الخمس أعلى جميع ما يستفيد الرجل من قليل وكثير من جميع الضروب وعلى الصنائع(2)؟ فكتب عليه السلام بخطه: الخمس بعد المؤونة "(3).
فإن السؤال والجواب المذكورين فيها مع تحليله للشيعة كاللغو.
الرواية الثانية عشرة
ورواية علي بن راشد " قلت له: أمرتني بالقيام بأمرك وأخذ حقك، فأعلمت مواليك بذلك، فقال [لي](4) بعضهم: وأي شئ حقه؟ فلم أدر ما أجيبه، فقال: يجب عليهم الخمس، فقلت: في -(5) أي شئ؟ قال: في أمتعتهم وصنائعهم، قلت: والتاجر عليه والصنائع بيده؟ قال: إذا أمكنهم بعد مؤونتهم"(6).
الرواية الثالثة عشرة
ورواية علي بن شجاع النيسابوري: " أنه سأل أبا الحسن الثالث عليه السلام عن رجل أصاب من ضيعته من الحنطة مائة كر ما يزكي، فأخذ منه العشر عشرة أكرار، وذهب منه بسبب عمارة الضيعة ثلاثون كرا، وبقى في يده ستون كرا.
ما الذي يجب لك من ذلك؟ فهل يجب لاصحابك (7) من ذلك
_____________
(1) بصائر الدرجات: 29، الحديث 5، والوسائل 6: 338، الباب الاول من أبواب ما يجب فيه الخمس، الحديث 6.
(2) في " ج " والوسائل: الصناع وكيف ذلك.
(3) الوسائل 6: 348، الباب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس الحديث الاول.
(4) الزيادة من الوسائل.
(5) في " ج " والوسائل: ففي.
(6) الوسائل 6: 348، الباب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس، الحديث 3.
(7) في الوسائل: وهل يجب لاصحابه.
(*)
[183]
شئ؟ فوقع عليه السلام: لي منه الخمس مما يفضل من (1) مؤونته "(2).
إلى غير ذلك مما سيمر بك في فروع المسألة وغيرها.
استبعاد القول بالعفو والعجب ممن يلاحظ هذه الاخبار منضمة إلى تلك الفتاوى ودعاوى الاجماع المعتضدة بظاهر الكتاب وبالاصل(3) كيف يجترئ بالحكم بالعفو عن خمس هذا القسم، سيما مع ما ورد من أن الخمس لبني هاشم عوض الصدقات المحرمة عليهم، فإن تحليل هذا القسم من الخمس مع كثرة موارده في جنب باقي أقسام الخمس يقرب من تحريم الصدقة عليهم بغير عوض.
ومنه يظهر أيضا ضعف اختصاص هذا القسم بالامام، فإنه عليه السلام وإن كان يعولهم من ماله إلا أن ظاهر التعويض(4) كون الحق لجميع بني هاشم أعزهم الله تعالى.
قال في التهذيب - بعد إيراد جملة من الاخبار الدالة على التحليل، وإيراد بعض ما ذكرنا مما يدل على خلافه بعد تلك الاخبار المحللة -: قال الشيخ رحمه الله: واعلم أرشدك الله تعالى أن ما قدمته في هذا الباب من الرخصة في تناول الخمس والتصرف(5) فيه إنما ورد في المناكح خاصة، للعلة التي سلف ذكرها في الآثار عن الائمة عليهم السلام لتطيب ولادة شيعتهم ولم ترد في الاموال، وما أخرته عن المتقدم مما جاء في التشديد في الخمس
_____________
(1) في " م " و " ج ": عن.
(2) الوسائل 6: 348، الباب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس، الحديث 2.
(3) في " ف " و " م ": والاصل.
(4) في " ف ": النصوص.
(5) في " ج ": والمصدر: بالتصرف.
(*)
[184]
والاستبداد(1)، فهو مختص بالاموال(2).
ثم استشهد بمكاتبة أبي جعفر عليه السلام إلى علي بن مهزيار، المشتملة على قوله عليه السلام - بعد إسقاط خمس بعض الاشياء عن شيعته في سنة المكاتبة -: " وأما الغنائم والفوائد، فهي واجبة عليهم في كل عام، قال الله تعالى: (واعلموا أنما غنمتم من شئ فأن لله خمسه .. الآية) - إلى أن قال -: فمن كان عنده شئ من ذلك، فليوصل إلى وكيلي، ومن كان نائبا بعيد الشقة، فليعتمد لايصاله ولو بعد حين، فإن نية المؤمن خير من عمله .. الرواية " (3).
والآن دعني أنقل لك حديث امام الزمان روحي له الفداء الذي يقبله جميع الفقهاء (بلا استثناء حسب علمي) فلاحظ تحليل الامام (ع) الخمس لشيعته وهذا الحديث يا تأخذه كله يا تتركه أم تؤمن ببعضه وتكفر ببعض فأنت وشأنك يوم القيامة أمام الله!!
وللعلم هذا الحديث يكفيني عن كل ما سبق..أقول كل ما سبق ..!!
كمال الدين : ج 2 ص 483 ب 45 ح 4 - حدثنا محمد بن محمد بن عصام الكليني رضي الله عنه قال : حدثنا محمد بن يعقوب الكليني ، عن إسحاق بن يعقوب قال : سألت محمد بن عثمان العمري رضي الله عنه أن يوصل لي كتابا قد سألت فيه عن مسائل أشكلت علي ، فوردت في التوقيع بخط مولانا صاحب الزمان عليه السلام : « أما ما سألت عنه أرشدك الله وثبتك من أمر المنكرين لي من أهل بيتنا وبني عمنا ، فأعلم أنه ليس بين الله عز وجل وبين أحد قرابة ، ومن أنكرني فليس مني ، وسبيله سبيل ابن نوح عليه السلام . أما سبيل عمي جعفر وولده فسبيل إخوة يوسف عليه السلام . أما الفقاع فشربه حرام ، ولا بأس بالشلماب ، وأما أموالكم فلا نقبلها إلا لتطهروا ، فمن شاء فليصل ومن شاء فليقطع ، فما آتاني الله خير مما آتاكم . وأما ظهور الفرج فإنه إلى الله تعالى ذكره ، وكذب الوقاتون . وأما قول من زعم أن الحسين عليه السلام لم يقتل فكفر وتكذيب وضلال . وأما الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا ، فإنهم حجتي عليكم وأنا حجة الله عليهم . وأما محمد بن عثمان العمري رضي الله عنه وعن أبيه من قبل ، فإنه ثقتي وكتابه كتابي . وأما محمد بن علي بن مهزيار الأهوازي فسيصلح الله له قلبه ويزيل عنه شكه . وأما ما وصلتنا به فلا قبول عندنا إلا لما طاب وطهر ، وثمن المغنية حرام . وأما محمد بن شاذان بن نعيم فهو رجل من شيعتنا أهل البيت . وأما أبو الخطاب محمد بن أبي زينب الأجدع فملعون ، وأصحابه ملعونون ، فلا تجالس أهل مقالتهم ، فإني منهم بريء ، وآبائي عليهم السلام منهم براء . وأما المتلبسون بأموالنا ، فمن استحل منها شيئا فأكله فإنما يأكل النيران . وأما الخمس فقد أبيح لشيعتنا وجعلوا منه في حل إلى وقت ظهور أمرنا ، لتطيب ولادتهم ولا تخبث .
وأما ندامة قوم قد شكوا في دين الله عز وجل على ما وصلونا به ، فقد أقلنا من استقال ، ولا حاجة ( لنا ) في صلة الشاكين . وأما علة ما وقع من الغيبة فإن الله عز وجل يقول : ( يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم ) . إنه لم يكن أحد من آبائي عليهم السلام إلا وقد وقعت في عنقه بيعة لطاغية زمانه ، وإني أخرج حين أخرج ولا بيعة لاحد من الطواغيت في عنقي . وأما وجه الانتفاع بي في غيبتي فكالانتفاع بالشمس إذا غيبتها عن الابصار السحاب ، وإني لأمان لأهل الأرض كما أن النجوم أمان لأهل السماء ، فأغلقوا باب السؤال عما لا يعنيكم ، ولا تتكلفوا علم ما قد كفيتم ، وأكثروا الدعاء بتعجيل الفرج ، فإن ذلك فرجكم . والسلام عليك يا إسحاق بن يعقوب وعلى من اتبع الهدى »
هذا ما توصلت اليه بعد النظر الى الأخبار وأخيراً أذكرك بقول الامام الباقر (ع):
وروى بسند معتبر عن أبي جعفر الباقر عليه السّلام انّه قال : ... وان اشتبه الأمر عليكم فقفوا عنده ، وردّوه إلينا حتى نشرح لكم من ذلك ما شرح لنا (2).
(2) البحار 2 : 258 ح5 باب 31 ـ عن أمالي الطوسي
للعلم أنا أدفع الخمس لفقراء السادة قربة للامام والله .
أما عن موضوع صلاة الجمعة فاسمح لي يا أخي أن نؤجلها قليلاً وشكراً لك.
أخوك
أبوعلي
27-09-2005, 02:38 PM
وهناك نقطة نسيت أن أخبرك عنها : وهي فرضاً ان لم يكن هناك تحليل للخمس فالى من ندفعه في زمن الغيبة؟ أين الامام (ع)؟
أبوعلي
27-09-2005, 10:15 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
أما عن صلاة الجمعة يا أخي فان المطلب هو أقرب الى الفطرة منه الى الأدلة والبراهين..ولا يهمني ان تضحك علي الآن ولكن دعني أنقل لك بعض آراء فقهاء الشيعة وأعلق بعد ذلك وأنت وفطرتك وكما يقول الحديث : استفت قلبك!
وكان السيد نعمة الله الجزائري يرفض إقامة صلاة الجمعة ، لأنه كان يرى فيها اغتصابا لمنصب الأمام (المهدي) ، وكان يصب لعناته على كل من يصلي الجمعة ويقول · لعن الله الظالمين آل محمد حقهم وذلك اعتقادا منه ان إقامة الصلاة من مناصب الامامة التي لا يجوز لغير الأمام اقامتها .
كما عبر الفاضل الهندي محمد بن الحسن (توفي سنة 1062هـ ) عن موقف الرفض لاقامة صلاة الجمعة في عصر الغيبة استناداً لنظرية (النيابة العامة) ، وذلك لتناقضها مع نظرية (الامامة الالهية) فقال في (كشف اللثام ص243) في باب صلاة الجمعة ما يلي: · في شروط صلاة الجمعة... الشرط الثاني: السلطان العادل او من ينصبه او يأمره بها . والمراد بالسلطان العادل : الأمام المعصوم ... فمن الضروريات عقلا وشرعا انه لا يحسن الاقتداء بمن لا دليل على إمامته ولا دليل على إمامة غير المعصوم الا اذنه ، بل هو الأمام والامامة منصبه ، فلا يجوز لغيره : الامامة في شيء ، ولا يجوز لنا الايتمام بغيره في شيء الا باذنه واستنابته .
... لكن لا يمكن الاجتزاء بمفردها على التصرف في منصب الأمام خصوصا مع الاجماع الفعلي والقولي على الامتناع من هذا التصرف الا باذنه الخاص .
... ولما بلغ الكلام هذا المبلغ ظهر: عدم جواز عقدها لغير من نصب الأمام بخصوصه.. فلا وجوب عينيا لها ولا تخييريا . 26
وقال:· الامامة من مناصب الأمام فلا يتصرف فيه احد ولا ينوب منابه فيه الا باذنه ، ضرورة من الدين ومن العقل والاجماع فعلا وقولا مع ذلك على توقف الامامة هنا بخصوصه عند ظهوره (ع) على الاذن فيها ، خصوصا او عموما ، بل خصوصا ، ولا اذن الآن كما عرفت ، ولا دليل على الفرق بين الظهور والغيبة حتى يشترط الاذن عند الظهور دون الغيبة ، ولذا ينسب التحريم آلي السيد المرتضى . وما يتوهم من ان الفقهاء مأذونون لإذنهم في القضاء والفتيا ، وهما أعظم ، فظاهر الفساد للزوم تعطل الأحكام وتحير الناس في أمور معاشهم ومعادهم وظهور الفساد فيهم واستمراره ان لم يقضوا او يفتوا . ولا كذا الجمعة اذا تركت.. وايضا : ان لم يقضوا او يفتوا لم يحكموا بما أنزل الله وكتموا العلم وتركوا الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وحرمة الجمع مقطوعة ضرورة من الدين .. وان صلوا الجمعة قاموا مقام الأمام واخذوا منصبه من غير اذنه ، فانظر آلي الفرق بين الأمرين!
فما لم يحصل القطع بالإذن كما حصل في سائر الجماعات لم يجز شيء منها كسائر مناصبه ، ولأنه لا ضرورة تدعو اليه .
وصريح المصنف: الإجماع على ان الجمعة انما تجب في (الغيبة) تخييرا ففعلها مردود بين الحرمة والجواز ، وكل أمر تردد بينهما وجب الاجتناب عنه حتى نعلم الجواز .
... ثم الإذن في كل زمان لا بد من صدوره عن امام ذلك الزمان فلا يجدي زمن الغيبة الا اذن الغائب ، ولم يوجد قطعا ، او نص امام من الائمة على عموم جواز فعلها في كل زمان ، وهو ايضا مفقود .
.. لا خلاف لأحد من المسلمين في انه اذا حضر امام الأصل لم يجز لغيره الاقامة فيها الا باذنه .
ولو لم يعم وجوب الامر بالمعروف والنهي عن المنكر ولم يحرم كتمان العلم وترك الحكم بما انزل الله لم يجز للفقهاء الحكم ولا الإفتاء زمن الغيبة الا باذن الغائب ، ولم يكن لهم اذن من قبله وجعله (ع) قاضيا .
... بل عرفت الإجماع قولا وفعلا على اشتراطها زمن الظهور باذنه لخصوص امام في امامتها ، فما الذي اذن فيها في زمن الغيبة؟
على انك عرفت انه لا بد من اذن كل امام لرعيته او عموم الاذن لامام من الأئمة لجميع الأزمان
، ولا يوجد شيء منهما زمن الغيبة . /ص45-246
وقد صرح السيد محمد جواد الحسيني العاملي ( - 1226) في :( مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة)
بأن · الظاهر ... ان الوجوب العيني إنما يسقط في غيبتهم لعدم حضور الأمام (ع) الذي هو شرط فيها إجماعا . 16
وقد اعتبر السيد مهدي بحر العلوم موضوع صلاة الجمعة في عصر الغيبة · أبهم معتاص على الافهام ، وان أوسط الأقوال فيها الأوسط (بين الوجوب والتحريم) وان الاجتهاد في الأمام أحوط ، ولا يقيم الفرض غير المجتهد إلا إذا كان إليه يستند . 17
والآن لا أقول ان ما نقلته دقيق تماماً فهو منو مواقع غير شيعية ولكن النقول من كتبنا وأستبعد جداً أن يكون هناك تلفيق..بل المعروف أن الشيعة القدماء كانوا يتقون وينتظرون الفرج ولم يسمحوا لأنفسهم بأن يقيموا الجمعة (هذا ما يقوله قلبي يا أخي ..والا أين الدليل الشرعي؟ أين الحديث عن المعصوم؟ لا يوجد !! سبحان الله ..فقط استحسانات..هل الأمر هكذا ..عمل بدون سنة وعلم ؟؟!! وهل الامام غائب الا بسبب مخالفاتنا الكثيرة..فالغيبة عقوبة للشيعة وبالعكس بدلاً من ان يبكوا ويضجوا ويعجوا من أجل رجوع الامام (ع) ها هم يصلون الجمعة بدون أي دليل..لك الله يا سيدي يا مهدي(ع) كم أنت غريب..لم يعرفك حتى شيعتك!! ..نعم أنا معك في الجمعة الفضل الكثير والثواب العظيم..ولكن نحن محرومون منع..لأنه غائب روحي فداه!
وقد أخبرني بعض من أثق فيه بأن الأخبارية يقدمون الخطبة على الصلاة وهذه سنة معاوية لعنه الله !
وبخصوص العرف والحكم بالعرف..فأسأل نفسك هل العرف يحق له التشريع؟ أبداً والله ..فالعرف لم يكن يوماً ما مما له أصل سماوي الا القليل النادر والذي لا يمكن أن نعرفه الا بالوحي! قل لي : هل الاسلام اتى ليصحح الأعراف أم لكي يرضخ لها؟؟ خذ مثلاً قضية زيد بن حارثة ابن الرسول (ص) بالتبني وكيف أنه تزوج زوجته وكان هذا في عرف العرب عظيماً!! وانظر الى عرفنا اليوم كيف أنك ان أطلت شعرك مثلاً فيسبك الأولي والتالي ويقولون لك بأنك تتشبه بالنساء!! سبحان الله..في السابق كان الرجال شعورهم طويلة ولم يكن أحد يقول لهم بأنكم تتشبهون بالنساء..انظر يا أخي كيف تتبدل الأعراف وكيف هي اساساً خاطئة..فالرجل عندما يكون شعره طويلاً هل هو يتشبه بالنساء..أبداً!! انظر يا أخي كيف يأتي الفقيه بعد ذلك ويقول : ينظر في العرف..أو هذا تشبه بالنساء عرفاً فلا يجوز!! أو يقول بعضهم : كاد العرف أن يكون فقيهاًً!!!
اللهم ثبتنا على ولاية أهل البيت(ع) ومذهبهم وان كفر من في الأرض جميعاً وان خرج مواليهم وفقهائهم جميعاً من دينهم وطريقتهم...آمين رب العالمين!!
وصدق الأئمة (ع) حينما قالوا : ان أمرنا صعب مستصعب لا يحتمله ملك مقرب ولا نبي مرسل !
وها أنذا أكملت كل كلامي حول موقفي الشاذ عن الامامية المعاصرة وبينت الأسباب بالأدلة الواضحة التي لا أستطيع أن أخالفها الى غيرها!! وها انذا أتعبد الله بانتظار فرج مولانا الامام المهدي (ع) مطمئناً غير شاكاً ولا حائراً!! وأعيش غريباً بينكم هنا ولكن في عالم آخر!!
ولا أدعو أحداً ابداً الى هذا الأمر الذي أنا عليه ! فكل انسان ونيته أمام الله واتباعه للحجج القائمة عليه!! والتي هي له وعليه !!
اللهم صل على محمد وآل محمد
بانتظار ردك الكريم ورد المكتب.
وشكراً