PDA

View Full Version : حكم التداوي بالأبوال


رد المدرسة
04-05-2003, 05:57 PM
سؤال :ذكر في بعض الصحف قبل عدة أشهر ضجة اعلامية حول التداوي بأبوال الإنسان خصوصاً في الهند، فهل يجوز ذلك شرعاً؟

رد المدرسة
04-05-2003, 05:58 PM
بسمه تعالى
إنّ التداوي بالأبوال ليس اكتشافاً حديثاً بل كان متعارفاً عليه في العهود القديمة قبل الإسلام وبعد مجيء الإسلام في شبه الجزيرة العربية إلا أنه ورد حصر جواز التداوي به إذا كان مصدره من الحيوانات المأكولة اللحم.
وقد أفرد كل من المحدث الكبير الشيخ محمد بن الحسن الحر العاملي في كتابه وسائل الشيعة والمحدّث البارع الشيخ حسين النوري في كتابه مستدرك وسائل الشيعة بابين خاصين به تحت عنوان: > باب جواز شرب أبوال الإبل والبقر والغنم ولعابهما والاستشفاء بأبوالها وبألبانها < و > باب شرب اللبن مما يؤكل لحمه وإباحة أبوالها ولعابها < راجع الوسائل ج 25 ص113 و ص273، والمستدرك ج 17 ص 27 .
أما إذا كان مصدره من الحيوانات غير مأكولة اللحم أو من الإنسان خاصة فالمجمع عليه هو القول بالحرمة لأنه يكون حينئذٍ من الأعيان النجسة، وقد عللت الحرمة في جملة من النصوص بتمحض الضرر فيها وانتفاء النفع والفائدة منها في الأعم الأغلب، شأنها في ذلك كشأن العلة وراء حرمة جملة المحرمات في حكمة المشرع الأول العالم بمكنونات الأمور وخفاياها والمطلع على أسرارها وآثارها.
ونحن استناداً إلى ذلك وبحكم تعبدنا بما يرد لنا من قبل الشارع المقدس وما يرسمه لنا من التكاليف والأحكام إن لم نقطع بانتفاء النفع فيها بالكلية إلا أننا نشكك بكل ما يدّعونه من اثار علاجية مزعومة وخصوصيات طبية موهومة خصوصاً بول الإنسان الذي يعد أشد نجاسة في باب النجاسات، وورد الأمر بالتوقي منه زائداً على غيره، والمبالغة في التطهير منه ناهيك عن السموم التي يحتوي عليها ،ولذلك نحن لا نستبعد كون الضجّة الإعلامية المثارة في الصحف العالمية والمحليّة إنما هي دسيسة من دسائس أجهزة الإعلام الصهيونية العالمية للعبث والمساس بعقلية شعوب العالم الثالث عامّة وأبناءالمسلمين خاصّة.