PDA

View Full Version : المصاحف القديمة ؟؟


أبو حسن
14-11-2003, 01:32 AM
في هذه الأيام كثرت المصاحف القديمة الممزقة , و من جهة أخرى لا تكاد تخلو صفحة من صفحات الجرائد من أسماء الله تعالى و أسماء أهل البيت - عليهم السلام - و لا يمكن الاحتفاظ بهذه الأوراق كلها في البيت

علماً أن هذه المشكلة ليس مشكلة شخصية فردية بل مشكلة يعيشها المؤمنون كلهم أو أغلبهم . فماذا يمكن أن نفعل بهذه الأوراق ؟

رد المدرسة
14-11-2003, 07:45 PM
بسمه تعالى
هناك عدة طرق منها ماهو جائز ومنها ماهومكروه ومنها ماهو محرم
الإمحاء الجائز
الأول : الإمحاء بالغسل بالماء إذا كان الورق يتأثر به والحبر ينفعل بسببه فيزول خط الآية والكلمات القرـنية ويضمحل بالكليّة .
لمارواه الثقة الكليني في جامعه الكافي عن عبدالملك ابن عتبة عن ابي الحسن (عليه السلام)قال: سألته عن القراطيس تجتمع هل تحرق بالنار و فيها شىء من ذكر اللّه؟ قال: لا تغسل بالماء او لاً قبل.
أما إذا تعذر لإختلاف وسائل الكتابة و الطباعة و الورق و أنواع الحبر المستخدم فيها وعند العلم بعدم التأثر بالماء فلابد أن يصار الى الطرق السائغة الأخرى
الثاني:الإمحاء بالإلقاء في البحر أو الدفن في الأماكن الطاهرة النظيفة لتتآكل بنحو تلقائي وطبيعي .
الإتلاف غير الجائز (المحرم)
الإتلاف بالحرق
لمارواه الثقة الكليني في جامعه الكافي عن السكوني عن ابي عبداللّه (عليه السلام)قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله وسلم: امحوا كتاب اللّه تعالى بأطهر ما تجدون و نهى ان يحرق كتاب اللّه و نهى ان يمحى بالاقلام.
قال الملا صالح المازندراني في شرحه: قوله (امحوا كتاب اللّه و ذكره بأطهر ما تجدون) ان كان محوه مطلوباً بأن وقع فيه الغلط او وقع في غير موضعه أو وقع في موضع يوطأ و نحو ذلك
(و نهى ان يمحى بالاقلام) النهي الاول (أي عن الحرق ) للتحريم و الثاني(أي الأقلام) للتنزيه و في نسخة بالاقلام و الظاهر أنّه تحريف.

المكروه
الإمحاء بالأقلام
وذلك بوضع الحبر أو الإطلاء أو الألوان على النص الخطي للكلمات والآيات القرآنية بحيث يستوعب حدودها , وهو ما قد يبقى معه النص مخفياً ولا يزول بالشكل الذي يمتحي فيه جوهره ونصه وإن عليته طبقة الحبر أو الصبغ أو الألوان المختلفة .
المباح
التمزيق بفصل الكلمات والأحرف
و قد ذهب البعض الى جواز تمزيق الاوراق التي يوجد عليهاشيء من القرآن و ذلك بفصل الكلمات أولاً عن بعضها البعض ثم الكلمات نفسها بتجزئتها ما وجد لذلك سبيلاً ثم الحروف كالرحمن بفصل (الر) عن (حمن) من البسملة.
ولنا فيه نظر لما هو المعلوم بل المقطوع به من بقاء حرمة كلمات القرآن إفراداً و تركيباً و لهذا وقع الإتفاق على حرمة لمس المحدث بالحدث الاكبر او الاصغر على حد سواء لكتابة القرآن و لو ابعاضها الخطية من نقط اوشد أومد فضلاً عن الحروف و الكلمات .
و الذي يتطلبه الإحتياط في العمل خصوصاً للجرائد والمجلات التي يكثر القاؤها في سلة القمامة والقاذورات ويتعذر جمعها والإحتفاظ بها هو اضافة بعض الخطوط و الحروف والنقط للكلمات القرآنية على وجه يخرجها عن منطوقها و صورتها القرآنية بالكلية ثم يطرحها إن شاء في أي مكان. و ماورد من النهي عن الإمحاء بالاقلام المتقدم الاشارة اليه إنّما هو عبارة عن اراقة الحبر على الكلمات كما تقدم بنحو لايبقى معه مجال لرؤية الكلمة و لا يخفى ما فيه لأنّ بعض انواع الحبر عندما تسكب مباشرة أو بتوسط الاقلام ربما لاتذهب هيئتها معها بل تبقى معها بادية الا انهااخف ظهوراً و ماذكرناه أقوى ظهوراً في مقام العمل كما لايخفى على اولى الفضل.