PDA

View Full Version : أنفحة العجل ؟؟


أبو حسن
14-11-2003, 01:18 AM
كثير من الأجبان المستوردة من البلاد الغير إسلامية تحتوي على ( أنفحة العجل ) أو ( منفحة العجل ) فهل الأنفحة أو المنفحة المأخوذة من العجل غير المذكى الذكاة الشرعية طاهرة أم نجسة ؟ و ما هو حكم أكل هذه الأجبان ؟

رد المدرسة
18-11-2003, 02:51 PM
بسمه تعالى
الأنفحة شئ يستخرج من بطن الجدي أو الحمل الراضع أصفر هي كرشه مالم يأكل فإذا أكل فهي كرش
وظاهر ما ذكره المحقق البحراني الشيخ يوسف طاب ثراه في المجلد الخامس من موسوعته الفقهية الحدائق الناضرة
وكذا العلامة البحراني الشيخ حسين أعلا الله مقامه في المجلد الثاني من موسوعته الأنوار اللوامع
هو القول بحلية الجبن المصنوع من الأنفحة المستخرجة من الأغنام
ولو كانت من غير المسلمين أعم من كونهم أهل كتاب أو غير أهل الكتاب بإعتبار أنها مستثناة مما تحله الحياة ولذا فهي طاهر وإن لاصقت الجلد الميت ،
وذلك استنادا لجملة من النصوص عن أهل الخصوص الواردة في هذا الشأن وقد افتيا قدس سرهما بمضمونها وهي :
ما رواه التهذيب في باب الذبايح و الاطعمة والاستبصار في باب ما يجوز الانتفاع به من الميتة والفقيه في باب الصيد والذبايح في الصحيح عن زرارة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال سألته عن الانفحة يخرج من الجدي الميت قال لا بأس به قلت اللبن يكون في ضرع الشاة وقد ماتت قال لا بأس به قلت والصوف والشعر وعظام الفيل والجلد والبيض يخرج من الدجاجة قال كل هذا لا بأس به لا يخفى أن الظاهر إن مراد زرارة من الصوف وغيره مما تضمنه السؤال ما هو من الميت بقرينة المقام وأما ما في الخبر من نفي البأس عن الجلد أيضا فسيجئ الكلام فيه إنشاء الله تعالى عند نقل المصنف خلاف الصدوق في جلد الميتة ومنها حسنة حريز المتقدمة في بحث نجاسة الميتة المتضمنة للبن واللبا ومنها ما رواه التهذيب في الباب المذكور والكافي في باب ما ينتفع به من الميتة في الحسن عن الحسين بن زرارة قال كنت عند أبي عبد الله ( عليه السلام ) وأبي يسئله عن السن من الميتة واللبن من الميتة والبيضة من الميتة فقال كل هذا ذكي قال قلت فشعر الخنزير نعمل به حبلا يستقي به من البئر الذي يشرب منها ويتوضأ منها فقال لا بأس به وزاد فيه على بن الحسن بن رباط قال والشعر والصوف كله ذكى.
ومنها ما رواه التهذيب في الباب المذكور في الحسن عن الحسين بن زرارة قال وسأله أبي عن الانفحة تكون في بطن العناق والجدي وهو ميت فقال لا بأس به قال حسين وسأله أبي وأنا حاضر عن الرجل يسقط سنه فيأخذ سن إنسان ميت ليجعله مكانه قال لا بأس وقال عظام الفيل يجعل شطرنجا قال لا بأس بمسها وقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) العظم والشعر والصوف والريش كل ذلك نابت لا يكون ميتا قال وسألته عن البيضة يخرج من بطن الدجاجة الميتة فقال لا بأس بأكلها وصدر هذه الرواية إلى قوله قال حسين في الاستبصار أيضا في باب تحريم جلود الميتة.
ومنها ما رواه التهذيب في الباب ففي الكافي عن يونس عنهم ( عليهم السلام ) قال: خمسة أشياء ذكية مما فيها منافع الخلق الانفحة والبيضة والصوف والشعر والوبر ولا بأس بأكل الجبن كله مما عمله مسلم أو غير مسلم وإنما يكره أن يؤكل سوى الانفحة مما في آنية المجوس وأهل الكتاب لانهم لا يتوقون الميتة والخمر .
ومنها ما رواه الكافي في باب المذكور قال وفي رواية صفوان عن الحسن بن زرارة عن الامام الصادق ( عليه السلام ) قال: الصوف والشعر والريش و كل نابت لا يكون ميتة قال: وسألته عن البيضة تخرج عن بطن الدجاجة الميتة قال: تأكلها .
ومنها ما رواه التهذيب والكافي في البابين المذكورين عن الفتح بن يزيد الجرجاني عن أبي الحسن ( عليه السلام ) قال كتبت إليه أسئله عن جلود الميتة التى يؤكل لحمها إن ذكى فكتب لا ينتفع من الميتة بإهاب ولا عصب وكل ما كان من السخال من الصوف وإن جز والشعر والوبر والانفحة والقرن ولا يتعدى إلى غيرها إنشاء الله تعلى ولا يخفى أن في متن هذا الحديث خللا وكأنه سقط منه شئ .
ومنها ما رواه الفقيه في باب الصيد والذبايح قال وقال ( عليه السلام ) عشرة أشياء من الميتة ذكية القرن والحافر والعظم والسن والانفحة واللبن والشعر والصوف والريش والبيض وقد ذكرت ذلك مسندا في كتاب الخصال في باب العشرات ولم يحضرني الان هذا الكتاب حتى ننظر في سنده
ومنها ما رواه الكافي في الباب المذكور عن أبي حمزة الثمالي قال في ذيل حديث طويل قال قتادة أخبرني عن الجبن فتبسم أبو جعفر ( عليه السلام ) وقال رجعت مسائلك إلى هذا قال ضلت عني فقال لا بأس به فقال إنه ربما جعل فيه أنفحة الميت قال ليس بها بأس إن الانفحة ليس بها عروق ولا فيها دم ولا لها عظم إنما يخرج من بين فرث ودم ثم قال وإنما الانفحة بمنزلة دجاجة ميتة أخرجت منها بيضة فهل تؤكل تلك البيضة قال لا ولا أمر بأكلها فقال له أبو جعفر ( عليه السلام ) ولم قال لانها من الميتة قال فإن حضنت تلك البيضة فخرجت منها دجاجة أتأكلها قال نعم قال فما حرم عليك البيضة وأحل لك الدجاجة ثم قال ( عليه السلام ) فكذا الانفحة مثل البيضة فاشتر الجبن من أسواق المسلمين من أيدي المصلين ولا تسأل عنه إلا أن يأتيك من يخبرك عنه.

وإذا ثبت أن بعض أولئك يضيفون انزيمات كبد الخنزير الى تلك الأجبان ونحوها من الأمور المحرمة كما حصل لبعض الشركات كشركة كرافت المشهورة والضجة التي اثيرت حول أجبانها قبل ما يزيد عن العشرين عاماً فإنه يجب الإجتناب عنه قطعاً وكذلك الأغذية التي تحتوي على الأجبان وتمازجها كالفطائر ونحوها فإن حل الأجبان لغير المسلمين لا يبيح تناول أغذيتهم كافة لقوله تعالى:
اليوم أحل لكم الطيبات وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم وطعامكم حل لهم ) المائدة ـ 5
حيث ورد النص على بيان المراد من طعام أهل الكتاب الذي يحل للمسلمين إنما المراد به ما هو من قبيل الفواكه والحبوب والبقول والدقيق وليس يندرج ضمنه ما يعد من قبلهم من الحلويات والشوكلاته والبسكويتات وعامة الأغذية المختلفة والأطعمة المتنوعة التي راجت وانتشرت في أسواق المسلمين مؤخراً .