PDA

View Full Version : التطبير


غير مسجل
20-03-2005, 07:19 AM
ماحكم شعيرة التطبير التى تمارس في عاشوراء عند الفقهاء المحدثين الشيخ يوسف والشيخ حسين ؟؟؟؟

رد المدرسة
02-09-2008, 11:41 AM
بسمه تعالى
الشعائر المنصوص عليها والتي تندرج ضمن المنصوص عليه من اعظم القرب ومن ابرز مظاهر الولاء والمودة لبيت النبوة ومعدن الرسالة ومهبط الوحي والتنزيل ومن الأمور التي ورد الحث عليها في القرآن الكريم كما في قوله تعالى : ( قل لا اسألكم عليه اجراً الا المودة في القربى ) ناهيك عن تظافرها في السنة المحمدية ولسان الأئمة الأطهار عليهم افضل الصلاة والسلام
أما ما سواها من الضرب بالزنجيل الى حد الادماء والجراحات واستخدام السيوف بالتطبير واستخدام الالات الموسيقية المحرمة من الطبل ونحوه فهي من الأمور المحرمة التي لا يجوز الاتيان بها خصوصاً التطبير وقد دلت النصوص وعليها الفتوى لمشائخنا العظام وعلى رأسهم المحقق البحراني الشيخ يوسف والعلامة البحراني الشيخ حسين قدس سرهما بوجوب الكفارة و الدية كما بيناه في محله .

مشعل التميمي
11-07-2010, 05:12 AM
ما راي سماحة الشيخ في الروايات المؤيدة للتطبير مثل شج زينب عليها السلام راسها بالعامود و غيرها و ما الدليل على حرمة التطبير ؟

مشعل التميمي
29-07-2010, 03:07 AM
ارجو الاجابة

رد المدرسة
29-07-2010, 11:05 AM
بسمه تعالى
سبق الاجابة على مثل ذلك السؤال في ضمن مسائل الشعائر الحسينية
ومن له ادنى المام بالفقه ومناهج الاستدلال تأكده الحيرة والاستغراب الشديد من تجاوز كل مباني الاستنباط في موضوع زعم وجود ادلة على جواز او استحباب النطبير
فالفتاوى في ذلك باطلة عاطلة ومؤسسة على مزاعم باطلة لاقيمة ولا حجية لها على الاطلاق
وما استدل به في غاية الغرابة
وعليك ان تعلم ان رواية شج العقيلة زينب رأسها بالعمود لاتنهض بالحجية اطلاقاً لتأسيس حكم شرعي لابعنوان الاباحة ولا بعنوان الاستحباب
اما اولاً لكونها خارج دائرة الأئمة المعصومين على فرض القول بصحتها فقولها وفعلها وتقريرها لاينزل منزل اولئك الائمة المعصومين.
وثانياً : ان احتمال اتفاق ذلك بصفة عفوية وغير مقصودة ومن عدم الانتباه والغفلة من شدة ماهي فيه من الم مصاب فرقة الاحبة وعلى رأسهم امام زمانها واهل بيتها ومحاكاة مثل هذا الفهل اذا اتفق بهذه المثابة من السذاجة والبلاهة بمكان كما لا يخفى على اهل الاستقامة و الايمان
وثالثاً :ان هذه الواقعة تتعارض مع الثابت التاريخي والمقطع المفصلي في ثورة ابي الاحرار ابي عبدالله الحسين عليه السلام حيث اتفق المؤرخون على أن الامام الحسين عليه السلام قد اوصاها سلام الله عليها في ليلة العاشر بوصايا مهمة وبالغة الأهمية ولايخفى ان العقيلة زينب التي بلغت من الدرجة ما بلغت هي سليلة بيت النبوة ومهبط الوحي والتنزيل لا يعقل ان تخرج عن احد تلك الوصايا قيد انملة ومن اهم تلك الوصايا ان لا تظهر الثكل ولا تتفجع ولا يرى عليها الانهيار والاستسلام لكل ما ستصادفه من محل ومصائب وان لايرى منها سوى رباطة الجأش وصلابة الايمان و قوة الشخصية والتسليم لأمر الله تعالى في قضائه وامضائه وتدبيره وحكمته في ابتلائه
والصمود في وجه الاعداء ومؤامرات الالداء لئلا يشمتوا بها وبأهل بيتها ويشفوا غليلهم منها ومنهم
ولايخفى ان شج الرأس يتنافى مع تلك الوصية وموقع العقيلة القيادي الذي ستضطلع به في المرحلة الطارئة حتى يتصدى اخوها الامام زين العابدين وفخر الساجدين مقاليد الامامة
و المحقق عند اهل التحقيق في مجال التعارض بين النصوص التاريخية يرجح الثابت منها على المنافي لها بالنحو الذي اشرنا اليه
ناهيك عن الادلة العامة والادلة الخاصة في ذلك والتي سبق ان اشرنا اليها في مقالاتنا عن تحريم التطبير وما يترتب على الفاعل من وجوب التكفير اذا فعل في نفسه بصيام شهرين متتابعين او اطعام ستين مسكيناً
واذا فعل في رأس غيره الدية المقررة شرعاًكما هو محل اجماع بين فقهاء المذهب
وكلمة اخيرة ان التطبير فعل يزيدي وليس منهج حسيني لأن ثورته كانت للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر واحياء معالم الدين وتطبيق احكام الشرع المبين
والتطبير في حقيقته هتك لحرمة الشهر الحرام باراقة الدم الحرام
وتنجيس لكل مرافق الحياة وتنديس كل مظاهر الطهارة والنظافة الشرعية في المنزل والمحيط الأمر الذي يوجب العسر والحرج على من يريد العبادة في بيته وفي المأتم والمساجد
وكم شاهدنا كيف الدماء تلوث الطرقات والمياه في جوانب الطرقات وتنجس اسفل الاحذية للعابرين والمترددين ويدخل اصحابها المساجد والمأتم وبيوتهم فلايبقى بيت ولا ماتم ولامسجد الا ووصلته نجاسة الدماء
فمن يرتضي مثل هذا المنحى العبثي بالنفس والاحكام الشرعية وهتك الحرمات باسم الدين والخروج عن زمرة المتقين