أبو حسن
18-03-2005, 09:08 AM
الإئتلاف الشيعي الأمريكي الموحد..
الأستاذ عادل الجمري * - 15 / 3 / 2005م - 10:46 م
من يأخذ بثارات الشيعة؟!!
ثمة حالة غزل عذري جميل تدور بين الشيعة والولايات المتحدة الامريكية؟، السؤال، هل أصبح الرئيس الأمريكي جورج بوش هو المدافع الأقوى عن الشيعة؟، وهل إكتشف الأمريكيون مؤخرا، أن تحالفاتهم التاريخية مع السنة لم تفضي إلى شيء، سوى إنهيار أكبر معالمهم في نيويورك؟. وهل إكتشف الأمريكيين أخيرا، أن الشيعة هم أكثر – إنسانية ومعرفة وحنكة سياسية – من السنة؟.
لكن، لماذا يخاف الشيعة من إعلان هذه العلاقة الودية، أليس الواقع يفترض أن الشيعة إذا لم يستثمروا هذه المغازلة الأمريكية، فإنها «الولايات المتحدة» ستعود ببساطة الى حليفها التقليدي «السنة»، ولا أتوقع أن يكون سنة العراق مثلا، حريصين على مصالح الشيعة، كما يتفانى شيعة العراق هذه الأيام في الخوف على مشاعر السنة، فضلا عن مصالحهم، هاهم الشيعة يقدمون المناصب والحقائب الوزارية مجانا للسنة، رغم أن الإنتخابات فيما يتعلق بنسبة المشاركة، هي أكثر من إيجابية، وتمثل أفضل صورة للديمقراطية بمفهومها الغربي على الأقل «ديكتاتورية الأغلبية».
القوى الرمزية الشيعية، من رجال الدين او مثقفين، هم في الغالب يصدون وجوههم عن المغازلات الأمريكية، ولعل أفضل وأعقل صور التعامل مع الأمريكيين، هي الإستراتيجية التي ينفذها السيد السيستاتي «حفظه الله» فرغم انه لم يستقبل حتى اليوم، امريكيا واحدا في منزله، إلا انه يدير اللعبة السياسية بعقلانية تاريخية تستحق التقدير والإحترام. لماذا لا يتحالف الشيعة بعلانية مع الأمريكييين، أليس هذا التحالف فرصة لنا، على مدى تاريخنا المملوء بالحزن والظلم والإضطهاد.
بالنسبة للإيرانيين، لا يحتاج أي فرد لقدر كبير من الحنكة السياسية، حتى يتفهم حقيقة واضحة، وهي أن الأمريكيين، يريدون علاقات مميزة مع الإيرانيين، وهم ينتظرون بوادر حب إيرانية، ليردوا عليها بالأفضل. والسؤال في هذه الزاوية، هي العداء للشيطان الأكبر، يحقق مصلحة إستراتيجية للإيرانيين، في نظري، لا يمثل «الشيطان الاكبر» خطرا حقيقيا على إيران، إلا إذا رغب الأيرانيون في ذلك بأنفسهم.
الشركات الأمريكية تحترق غيضا وكمدا على الأرباح التي تجنيها شركات النفط الروسية، وشركة النفط الفرنسية «توتال» في إيران، والولايات المتحدة تدرك أهمية إيران، وعلى إيران ان تنهي أسطورة الشيطان الأكبر، فلكل مرحلة زمنية مصالح وإستراتيجيات خاصة.
حينما أطلق الإمام الخميني «رحمة الله عليه» مسمى الشيطان الأكبر على امريكا، كانت له دوافعه المنطقية، منها تحالف الأمريكيين مع صدام حسين، وكانت الحاضنة السياسية والعسكرية لدول الخليج التي كانت تضخ المليارات لمساندة حزب البعث في حربه القذرة على إيران، أما اليوم وقد تغيرت القوى والمصالح، فأنا واثق بأن الإمام الخميني لو كان حيا هذا اليوم، لصالح الأمريكييين، ولتعاون معهم. ولفك بنفسه عقدة الشيطان الأكبر لدى الإيرانيين والعرب على حد سواء.
تحرير العراق.. لاحرب العراق..
الصحافي الزميل العزيز «حسين مرهون» يرى أن الدول العربية أوقفت التاريخ، فالدول العربية غير قابلة للتغيير أو التبديل، وانها «الدول والحكومات العربية» لا يغيرها شيء، فلا ثورة أو إصلاح سيجدي معها. لذلك ليس لنا إلا الإستعانة بمن يرهبها بالقوة، ولعلي أتفق معه كثيرا في هذه الإتجاه. بل أني أجزم أن خمسين سنة قادمة من الحديث عن الإصلاح والمجتمع المدني والديمقراطية والحرية والتعددية لن تجدي، ولن تغير حقيقة «شراسة الحكومات العربية».
دافعت في كثير من المواقف عن «حرب تحرير العراق»، والتي أعتبرها شخصيا، فتحا للحرية والديمقراطية؟، إذ أن تلك السنوات البائدة من حكم البعث الظالم، قد تمادت في ظلم الشيعة، بصور دامية لم تصل لها قسوة الأمويين أو العباسيين، ماعدا حرقتنا الكبرى في الإمام الحسين، إلا أني مؤمن بأن الولايات المتحدة ليست «مؤسسة خيرية»، توزع تبرعاتها على الفقراء «الشيعة». إلا أني أفضل تبسيط الأمور في مثال بسيط ولطيف. وهو نظرية تقاسم «الكعكة».
مفهوم «الكعكة»، هو أن الأمريكيين ومنذ إكتشاف خيرات الأراضي العربية، كانوا ولازالوا يستهلكون أو «يسرقون» نصف الكعكة، والباقي كان نصيب الشعوب، إلا أن الحكام العرب كانوا ولازالوا «يسرقون» النصف الآخر كاملا لهم، ولأسرهم وابناءهم يعبثون بها في شوارع باريس او نيويورك، ويرمون على الشعوب فتات أفواههم، أو قليلا من «الكريمة»، فتتصارع الناس على لا شيء.
وبما أن الأمريكيين، ندموا مؤخرا على دعمهم للحكومات الإستبدادية، وقرروا أن تاخذ الشعوب العربية النصف الثاني من الكعكة كاملا، فما الذي يجعلنا لا نوافق؟. أنا أحس أن رفض هذه الصفقة، جنون. ومتاهة. فليس من المعقول ان نرفض «نصف الكعكة»، لنقبل «فتات الملوك والأمراء والقادة». أما الغباء المضاعف، فهو ان نراهن على أي إصلاح، المراهنة على الإصلاحات في الدول العربية دون تدخل الإمبراطورية الأمريكية مضيعة للوقت. فالحكام العرب دائما ما يتحدثون عن الديمقراطية، لكنهم يعتقلون من يصدقهم في ذلك.
في الفلوجة، تجمع البعثيون، مع ازلامهم الذين قدموا من دول الجوار، خاصة سوريا الأسد البعثية، وحينما طحنت أحلامهم الآلة العسكرية الأمريكية، كنت لا أستطيع أن أقف مع تلك الأصوات الغريبة التي راحت تنكل بالتعامل الأمريكي مع مشكلة الفلوجة، وكان السيد الحكيم في البحرين قد صرح لنا في جلسة خاصة، أن مطالب الإرهابيين في الفلوجة هي عودة الحال العراقية كما كانت، مع تنازلهم التاريخي بأن لا يعود صدام حسين للسلطة؟!! «ياللسخافة».
كنت، لا أحس إلا بإحساس واحد، وهو ان هؤلاء المجريمين السفاحين، يعيشون إنتقام القدر لما إقترفوه من مجازر بحق الأبرياء. ولعلي اتجرأ بإعلان الشماتة دون خوف من نقد. فالسارق من السارق، كالوارث من أبيه. وأعتقد أن مهلة العشرة أيام قبل إقتحام الفلوجة، كانت كافية لخروج الأطفال والنساء. وبهذا أثبت الأمريكيون إنسانيتهم. لكن البعث المقبور لم يكن في حلبجة وجنوب العراق يميز بين صغير او كبير، أو بين أعزل أو مسلح.
لا أحاول ان اكون طائفيا، لكن، العقل يقتضي منا أن نفكر ولو مرة واحدة في التاريخ ببراغماتية واقعية، لابد أن نستثمر هذه الفرصة التاريخية، وان نحاول قدر المستطاع ان نحقق أعلى قدر من الإستحقاقات المسلوبة لهذه الطائفة المُضطَهَدة. لابد لنا أن نحاول أن نفكر بعقلية سياسية واعية، ليس من مصلحة الشيعة أن يفكروا بعقلية طوباوبة حالمة، عليهم أن ينتبهوا لمجرى الرياح، فالسياسة دائمة التقلب، وعدوك اليوم قد يكون حليفك غدا، وعدوك الأمس «الولايات المتحدة الأمريكية» هي خيار الصداقة والمصلحة اليوم تحديدا.
هل يجب أن اعلن عن دعوتي بصراحة الى:
1. إيقاف كافة انواع السباب واللعن للولايات المتحدة الأمريكية.
2. إعلان الشكر الجزيل لهم، على تحريرهم للشعب العراقي من براثن البعث الظالم.
3. تغيير الخطاب الصادر من المؤسسات الدينية، من الدعوة الى العداء والمقاطعة لكل ما هو أمريكي، الى الدعوة الى تبنيه وتشجيعه.
4. معاملة الأمريكيين بذات سياستهم، أي بميزان المصالح. فلهم مصلحة الإقتصاد والنفط، ولنا مصلحة التنمية والحرية والديمقراطية.
5. إنهاء اسطورة الشيطان الأكبر. والتي كان لها مبررها حينما أطلقها الإمام الخميني في تلك الفترة. والتي لابد من إعادة النظر فيها اليوم.
6. محاولة بناء حوار جاد ومشترك «شيعي – أمريكي».
7. إستثمار الغزل الأمريكي في الضغط على الحكومات الخليجية نحو إصلاحات حقيقية، تضمن الإفراج عن المعتقلين الشيعة، ونحو مزيد من الحريات الدينية، والمشاركة السياسية، ونظم الفيدرالية والحكم الذاتي للمناطق ذات الأغلبية الشيعية.
8. محاولة إيجاد ضمانات وتحالفات مستقبلية شيعية أمريكية، تحقق بقاء هذه الحالة الجيدة من التفاعل الإيجابي بين الطرفين، بما يخدم المصالح المشتركة.
«عذابات الشيعة في الخليج، من معتقلين سياسيين، ومضطهدين، وممنوعين من حريات دينية وعقائدية وفكرية وإعلامية، تستحق منا التحالف مع الشيطان الأكبر، بوصغه وردة بنفسج باذخة العذوبة»
تعليق سماحة الشيخ لهذا المقال للدكتور عادل الجمري ؟؟
الأستاذ عادل الجمري * - 15 / 3 / 2005م - 10:46 م
من يأخذ بثارات الشيعة؟!!
ثمة حالة غزل عذري جميل تدور بين الشيعة والولايات المتحدة الامريكية؟، السؤال، هل أصبح الرئيس الأمريكي جورج بوش هو المدافع الأقوى عن الشيعة؟، وهل إكتشف الأمريكيون مؤخرا، أن تحالفاتهم التاريخية مع السنة لم تفضي إلى شيء، سوى إنهيار أكبر معالمهم في نيويورك؟. وهل إكتشف الأمريكيين أخيرا، أن الشيعة هم أكثر – إنسانية ومعرفة وحنكة سياسية – من السنة؟.
لكن، لماذا يخاف الشيعة من إعلان هذه العلاقة الودية، أليس الواقع يفترض أن الشيعة إذا لم يستثمروا هذه المغازلة الأمريكية، فإنها «الولايات المتحدة» ستعود ببساطة الى حليفها التقليدي «السنة»، ولا أتوقع أن يكون سنة العراق مثلا، حريصين على مصالح الشيعة، كما يتفانى شيعة العراق هذه الأيام في الخوف على مشاعر السنة، فضلا عن مصالحهم، هاهم الشيعة يقدمون المناصب والحقائب الوزارية مجانا للسنة، رغم أن الإنتخابات فيما يتعلق بنسبة المشاركة، هي أكثر من إيجابية، وتمثل أفضل صورة للديمقراطية بمفهومها الغربي على الأقل «ديكتاتورية الأغلبية».
القوى الرمزية الشيعية، من رجال الدين او مثقفين، هم في الغالب يصدون وجوههم عن المغازلات الأمريكية، ولعل أفضل وأعقل صور التعامل مع الأمريكيين، هي الإستراتيجية التي ينفذها السيد السيستاتي «حفظه الله» فرغم انه لم يستقبل حتى اليوم، امريكيا واحدا في منزله، إلا انه يدير اللعبة السياسية بعقلانية تاريخية تستحق التقدير والإحترام. لماذا لا يتحالف الشيعة بعلانية مع الأمريكييين، أليس هذا التحالف فرصة لنا، على مدى تاريخنا المملوء بالحزن والظلم والإضطهاد.
بالنسبة للإيرانيين، لا يحتاج أي فرد لقدر كبير من الحنكة السياسية، حتى يتفهم حقيقة واضحة، وهي أن الأمريكيين، يريدون علاقات مميزة مع الإيرانيين، وهم ينتظرون بوادر حب إيرانية، ليردوا عليها بالأفضل. والسؤال في هذه الزاوية، هي العداء للشيطان الأكبر، يحقق مصلحة إستراتيجية للإيرانيين، في نظري، لا يمثل «الشيطان الاكبر» خطرا حقيقيا على إيران، إلا إذا رغب الأيرانيون في ذلك بأنفسهم.
الشركات الأمريكية تحترق غيضا وكمدا على الأرباح التي تجنيها شركات النفط الروسية، وشركة النفط الفرنسية «توتال» في إيران، والولايات المتحدة تدرك أهمية إيران، وعلى إيران ان تنهي أسطورة الشيطان الأكبر، فلكل مرحلة زمنية مصالح وإستراتيجيات خاصة.
حينما أطلق الإمام الخميني «رحمة الله عليه» مسمى الشيطان الأكبر على امريكا، كانت له دوافعه المنطقية، منها تحالف الأمريكيين مع صدام حسين، وكانت الحاضنة السياسية والعسكرية لدول الخليج التي كانت تضخ المليارات لمساندة حزب البعث في حربه القذرة على إيران، أما اليوم وقد تغيرت القوى والمصالح، فأنا واثق بأن الإمام الخميني لو كان حيا هذا اليوم، لصالح الأمريكييين، ولتعاون معهم. ولفك بنفسه عقدة الشيطان الأكبر لدى الإيرانيين والعرب على حد سواء.
تحرير العراق.. لاحرب العراق..
الصحافي الزميل العزيز «حسين مرهون» يرى أن الدول العربية أوقفت التاريخ، فالدول العربية غير قابلة للتغيير أو التبديل، وانها «الدول والحكومات العربية» لا يغيرها شيء، فلا ثورة أو إصلاح سيجدي معها. لذلك ليس لنا إلا الإستعانة بمن يرهبها بالقوة، ولعلي أتفق معه كثيرا في هذه الإتجاه. بل أني أجزم أن خمسين سنة قادمة من الحديث عن الإصلاح والمجتمع المدني والديمقراطية والحرية والتعددية لن تجدي، ولن تغير حقيقة «شراسة الحكومات العربية».
دافعت في كثير من المواقف عن «حرب تحرير العراق»، والتي أعتبرها شخصيا، فتحا للحرية والديمقراطية؟، إذ أن تلك السنوات البائدة من حكم البعث الظالم، قد تمادت في ظلم الشيعة، بصور دامية لم تصل لها قسوة الأمويين أو العباسيين، ماعدا حرقتنا الكبرى في الإمام الحسين، إلا أني مؤمن بأن الولايات المتحدة ليست «مؤسسة خيرية»، توزع تبرعاتها على الفقراء «الشيعة». إلا أني أفضل تبسيط الأمور في مثال بسيط ولطيف. وهو نظرية تقاسم «الكعكة».
مفهوم «الكعكة»، هو أن الأمريكيين ومنذ إكتشاف خيرات الأراضي العربية، كانوا ولازالوا يستهلكون أو «يسرقون» نصف الكعكة، والباقي كان نصيب الشعوب، إلا أن الحكام العرب كانوا ولازالوا «يسرقون» النصف الآخر كاملا لهم، ولأسرهم وابناءهم يعبثون بها في شوارع باريس او نيويورك، ويرمون على الشعوب فتات أفواههم، أو قليلا من «الكريمة»، فتتصارع الناس على لا شيء.
وبما أن الأمريكيين، ندموا مؤخرا على دعمهم للحكومات الإستبدادية، وقرروا أن تاخذ الشعوب العربية النصف الثاني من الكعكة كاملا، فما الذي يجعلنا لا نوافق؟. أنا أحس أن رفض هذه الصفقة، جنون. ومتاهة. فليس من المعقول ان نرفض «نصف الكعكة»، لنقبل «فتات الملوك والأمراء والقادة». أما الغباء المضاعف، فهو ان نراهن على أي إصلاح، المراهنة على الإصلاحات في الدول العربية دون تدخل الإمبراطورية الأمريكية مضيعة للوقت. فالحكام العرب دائما ما يتحدثون عن الديمقراطية، لكنهم يعتقلون من يصدقهم في ذلك.
في الفلوجة، تجمع البعثيون، مع ازلامهم الذين قدموا من دول الجوار، خاصة سوريا الأسد البعثية، وحينما طحنت أحلامهم الآلة العسكرية الأمريكية، كنت لا أستطيع أن أقف مع تلك الأصوات الغريبة التي راحت تنكل بالتعامل الأمريكي مع مشكلة الفلوجة، وكان السيد الحكيم في البحرين قد صرح لنا في جلسة خاصة، أن مطالب الإرهابيين في الفلوجة هي عودة الحال العراقية كما كانت، مع تنازلهم التاريخي بأن لا يعود صدام حسين للسلطة؟!! «ياللسخافة».
كنت، لا أحس إلا بإحساس واحد، وهو ان هؤلاء المجريمين السفاحين، يعيشون إنتقام القدر لما إقترفوه من مجازر بحق الأبرياء. ولعلي اتجرأ بإعلان الشماتة دون خوف من نقد. فالسارق من السارق، كالوارث من أبيه. وأعتقد أن مهلة العشرة أيام قبل إقتحام الفلوجة، كانت كافية لخروج الأطفال والنساء. وبهذا أثبت الأمريكيون إنسانيتهم. لكن البعث المقبور لم يكن في حلبجة وجنوب العراق يميز بين صغير او كبير، أو بين أعزل أو مسلح.
لا أحاول ان اكون طائفيا، لكن، العقل يقتضي منا أن نفكر ولو مرة واحدة في التاريخ ببراغماتية واقعية، لابد أن نستثمر هذه الفرصة التاريخية، وان نحاول قدر المستطاع ان نحقق أعلى قدر من الإستحقاقات المسلوبة لهذه الطائفة المُضطَهَدة. لابد لنا أن نحاول أن نفكر بعقلية سياسية واعية، ليس من مصلحة الشيعة أن يفكروا بعقلية طوباوبة حالمة، عليهم أن ينتبهوا لمجرى الرياح، فالسياسة دائمة التقلب، وعدوك اليوم قد يكون حليفك غدا، وعدوك الأمس «الولايات المتحدة الأمريكية» هي خيار الصداقة والمصلحة اليوم تحديدا.
هل يجب أن اعلن عن دعوتي بصراحة الى:
1. إيقاف كافة انواع السباب واللعن للولايات المتحدة الأمريكية.
2. إعلان الشكر الجزيل لهم، على تحريرهم للشعب العراقي من براثن البعث الظالم.
3. تغيير الخطاب الصادر من المؤسسات الدينية، من الدعوة الى العداء والمقاطعة لكل ما هو أمريكي، الى الدعوة الى تبنيه وتشجيعه.
4. معاملة الأمريكيين بذات سياستهم، أي بميزان المصالح. فلهم مصلحة الإقتصاد والنفط، ولنا مصلحة التنمية والحرية والديمقراطية.
5. إنهاء اسطورة الشيطان الأكبر. والتي كان لها مبررها حينما أطلقها الإمام الخميني في تلك الفترة. والتي لابد من إعادة النظر فيها اليوم.
6. محاولة بناء حوار جاد ومشترك «شيعي – أمريكي».
7. إستثمار الغزل الأمريكي في الضغط على الحكومات الخليجية نحو إصلاحات حقيقية، تضمن الإفراج عن المعتقلين الشيعة، ونحو مزيد من الحريات الدينية، والمشاركة السياسية، ونظم الفيدرالية والحكم الذاتي للمناطق ذات الأغلبية الشيعية.
8. محاولة إيجاد ضمانات وتحالفات مستقبلية شيعية أمريكية، تحقق بقاء هذه الحالة الجيدة من التفاعل الإيجابي بين الطرفين، بما يخدم المصالح المشتركة.
«عذابات الشيعة في الخليج، من معتقلين سياسيين، ومضطهدين، وممنوعين من حريات دينية وعقائدية وفكرية وإعلامية، تستحق منا التحالف مع الشيطان الأكبر، بوصغه وردة بنفسج باذخة العذوبة»
تعليق سماحة الشيخ لهذا المقال للدكتور عادل الجمري ؟؟