PDA

View Full Version : السؤال الأول


ali
08-08-2003, 08:55 PM
السؤال الأول :
قال رسول الله صلى الله عليه وآله :
يأتى على امتى زمان لا يبقى من الإسلام إلا اسمه , ولا من القرآن إلا رسمه , فحينئذ يأذن الله له – أي للإمام المهدى ( ع ) – بالخروج فيظهر الإسلام ويجدد الدين . بحار الأنوار
وقال أمير المؤمنين على بن أبى طالب عليهما السلام :
المهدى مغترب إذا اغترب الإسلام وضرب بعسيب ذنبه والصق الأرض بجرانه .. نهج البلاغة
.. تبطل الاحكام , ويحبط الإسلام , وتظهر دولة الأشرار , ويحل الظلم بكل الأمصار . إلزام الناصب
وقال الإمام الباقر عليه السلام :
كأني بدينكم هذا لايزال موليا يفحص بدمه , ثم لا يرده عليكم الا رجل منا أهل البيت . الغيبة للنعمانى
وقال الشيخ يوسف البحراني طاب ثراه :
ظاهر لكل ناظر من تعطيل الأحكام جلها بل كلها فى زمان الغيبة , ولا سيما فى مثل زماننا هذا الذى انطمس فيه الدين بل صار جملة أهله شبة المرتدين .. مقدمات الحدائق ص36
س : الإسلام هو الإمام المعصوم صلوات الله عليه-المهدى عجل الله ظهوره - .. فماذا يكون وضع الإسلام طيلة غيبة الإمام ( ع ) , وهل وقعت الغيبة لأحدهما دون الآخر , وما تأثير غيبة الإمام ( ع ) على الإسلام ؟



السؤال الثاني :
قال الإمام الصادق عليه السلام :
كيف انتم اذا صرتم فى حال لا يكون فيها إمام هدى ولا علما يرى . فسأله أحد أصحابه , كيف نصنع حينئذ ؟ فقال (ع) : فتمسكوا بما فى أيديكم حتى يصح لكم الأمر.
وفى رواية : تمسكوا بالأمر الأول الذي انتم عليه حتى يبين لكم .
وفى رواية : كونوا على ما انتم عليه حتى يطلع الله لكم نجمكم .
س: ما الذى كان فى أيدي المؤمنين .. أمر الإمام الصادق(ع) بالتمسك به خلال غيبة الإمام المهدى صلوات الله عليه ؟
.


تحقيق الأحلام :
فى موقعكم المبارك قسم لتفسير الأحلام , أرجو أن يكون هناك أيضا تحقيق الأحلام , ومن أحلامي أن ترسل لي كتاب الفوائد المدنية للمحدث الأمين الاسترابادى طاب ثراه , ومن أحلامي أيضا كتب المحدث الاسترابادى الآخرى , وكذلك كتب الشهيد السعيد أبو احمد محمد بن عبد النبى الأخباري طاب ثراه
أرجو أن تحقق لي ذلك إن شاء الله وجزاكم الله خيرا ,

وصلى الله على محمد وآله الطاهرين , والحمد لله رب العالمين .

رد المدرسة
09-08-2003, 04:37 PM
فأما جواب السؤال الأول فهو أن الخلفاء والأمناء على شريعة الله تعالى بعد ارتحال خاتم المرسلين محمد بن عبد الله صلى الله عليه وآله وسلم الى الرفيق الأعلى والخلفاء الذين يتوارثون السدانة والخفارة والحفظ للدين عن الإندراس والأفول هم الأئمة من أهل بيت الوحي والتنزيل وفي زمن الغيبة تنحصر تلك المهمة المقدسة وتناط بالخليفة المؤتمن والعدل المنتظر الإمام المهدي عليه السلام
ولن يصحح مسار الأمة ويهديها الى الصراط المستقيم ويضعها على طريق سعادتها الحقيقية الذي يجب عليها أن تنتهجه إلا بتولي ذلك الإمام مباشرة لقيادة الأمة القيادة الفعلية والزعامة العلنية في كافة مناحي الحياة
ولو علمت وعرفت واطلعت على عظم ما جاءت به الشريعة الإسلامية وما أفاده أئمة أهل البيت عليهم السلام في بيان أهداف وأبعاد الشريعة المحمدية الخاتمة وما وضعوه من أسس ومبادىء تعني بتوجيه دفة الفكرفي جميع الأعصار والأزمان لكل زمان ومكان وإنسان لأدركت بجلاء ما معنى ما يوصف ويوصم به الناس في آخر الزمان من ترك العمل بالشريعة والعزوف عن قيمها ومبادئها وتعطيل أحكامها في الوقت الذي امتلأت فيه كتب الفقه والحديث بالمرويات لعلومهم في شتى ما يحتاج اليه الإنسان في جميع جزئيات حياته نرى حتى من يزعم أنه من شيعتهم كيف يتبع غيرهم ويلهث وراء محاكاة أعدائهم في سيرته وسلوكياته وثقافته وينصرف عن اللحاق بركبهم وسفينة معارفهم الحقة حتى أضحت تلك المرويات آثاراً مطمورة مغمورة لا يعيرها أدنى اهتمام أو عناية أو توجه والتفات على الرغم من وفرتها بين يديه ومرمى ناظريه.
وملاحظة يجدر بنا الإشارة اليها وهي أنه لا يطلق لفظ الإمام ويراد به الإسلام لا مفهوماً ولا اصطلاحاً ,ولا يصح القول بأن الإسلام يغيب بغيابه ويختفي ويتوارى عن الناس والعباد اذا انعدم شخصه أو غاب رسمه كما أفاد السائل لأنه عبارة عن مجموع الأحكام والمعارف التي جاء بها الإسلام في كتابه الكريم وسنة رسوله العظيم وهدي الأئمة من أهل بيته وهوعبارة عن ( التسليم والإنقياد للأوامر والنواهي الإلهية وتلقيها بالقبول والطاعة وبذل الجهد والطاقة)
ويحتل الإمام دور الريادة في النطق عنه و التجسيد لمبادئه والتطبيق لأحكامه والتبيين لما أبهم وخفي عن ادراكنا وجهلته عقولنا من مبادئه وقيمه وعلومه
ومعنى ماورد في الحديث أن :(المهدى مغترب إذا اغترب الإسلام) أن السبب في طول غيبة الإمام المهدي عليه السلام يرجع الى الناس انفسهم حيث اصبح الاسلام بينهم غريباً وبعيداً عن واقعهم ومظاهر حياتهم وتوجهاتهم وسلوكياتهم لكثرة انغماسهم في الملذات والمعاصي وغرقهم في الموبقات والكبائر وميلهم الى الشهوات وعبادة النزوات فتركوا التمهيد لخروجه وتكييف الظروف الموضوعية لبسط نفود دولته وتركوا تهيئة أسباب النصرة له وتطويع نفوسهم للجهاد بين يديه والتضحية في سبيله بالغالي والنفيس كما يدل عليه الكثير من الروايات الواردة في الموضوع .

وأما بالنسبة لجواب السؤال الثاني فهو أن الذى كان فى أيدي المؤمنين هو ما دل عليه حديث الثقلين الذي أمر النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلّم فيه بالتمسك بكتاب الله وعترته من أئمة أهل بيته ووعد بأنهما لن يفترقا حتى يردا عليه الحوض يوم القيامة
وقد ورد الأمر من الإمام الصادق(ع) وغيره من أئمة أهل البيت عليهم السلام بالتمسك بالمأثور من أحاديثهم المروية في كتب الثقاة عنهم خلال غيبة الإمام المهدى صلوات الله عليه والعمل بها وعلى ضوئها وهديها والإهتمام بضبطها وحفظها ونشرها وتداولها وأن إحيائها إحياء للأمة ونجاة لهم من الضلال وحبل نجاتهم وبر أمانهم .

على
24-08-2003, 10:31 AM
بسم الله الرحمن الرحيم , والصلاة على محمد وآله الطاهرين
العزيز المهذب رد المكتب , السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لى بعض الملاحظات , وانقل بعض الروايات المعصومية برجاء شرحها , وايضا الرد على تساؤلاتى فى آخر المشاركة ان شاء الله , وهى كالآتى :
***· الاسلام رجل :

حينما يقال ان الاسلام هو الامام المعصوم صلوات الله عليه فالمقصود ان الاسلام بدون الامام كجسد بلا روح , ولا يعرف الاسلام ولا يقام الا بالمعصوم عليه السلام .

. ففى تفسير البرهان للسيد هاشم البحرانى ج1ص24 ينقل عن بصائر الدرجات ..عن أبى عبدالله عليه السلام قال : ( .. ان الدين وأصل الدين هو رجل وذلك الرجل هو اليقين وهو الايمان وهو امام امته واهل زمانه , فمن عرفه عرف الله ودينه , ومن لم يعرفه لا يعرف الله ودينه وشرايعه , ومن انكره انكر الله ودينه , ومن جهله جهل الله ودينه وحدوده وشرايعه بغير ذلك الامام ... انى لو قلت ان الصلاة والزكوة وصوم شهر رمضان والحج والعمرة والمسجد الحرام والبيت الحرام والمشعر الحرام والطهور والاغتسال من الجنابة وكل فريضة كان ذلك هو النبى الذى جاء به من عند ربه لصدقت , لان ذلك كله انما يعرف بالنبى صلى الله عليه وآله ولولا معرفة ذلك النبى صلى الله عليه وآله والايمان به والتسليم له ما عرف ذلك ... فمن قال لك ان هذه الفريضة كلها انما هى رجل وهو يعرف حد ما يتكلم به فقد صدق )



***· لن يفترقا :

يقول الشيخ يوسف البحرانى فى المقدمة الثالثة من مقدمات الحدائق ص29:

ان المراد من عدم افتراقهما انما هو باعتبار الرجوع فى معانى الكتاب اليهم صلوات الله عليهم , والا لو تم فهمه كلا او بعضا بالنسبة الى الاحكام الشرعية والمعارف الآلهية بدونهم لصدق الافتراق ولو فى الجمة. ويؤيد ذلك ايضا قول امير المؤمنين صلوات الله عليه :( القرآن كتاب الله الصامت وانا كتاب الله الناطق ) . فلو فهم معناه بدونه عليه السلام لم يكن لوصفه بكونه صامتا معنى

.



***· ليلة القدر :

فى ذريعة الهداة.. للشيخ حسين العصفور : وفي تفسير القمّي قال عليه السلام :" تنزّل الملائكة والروح فيها" هو روح القدس على إمام الزمان فيدفعون إليه ما قد كتبوه.

وعن الصّادق عليه السلام قال: إذا كان ليلة القدر نزلت الملائكة والروح والكتبة إلى السماء الدنيا، فيكتبون ما يكون من قضاء الله في تلك السنة.

وفى أصول الكافى ج1 – كتاب الحجة- 41- باب فى شأن انا أنزلناه فى ليلة القدروتفسيرها :

عن ابى جعفر عليه السلام قال : يا معشر الشيعة خاصموا بسورة انا انزلناه تفلجوا , فوالله انها لحجة الله تبارك وتعالى على الخلق بعد رسول الله صلى الله عليه وآله , وانها لسيدة دينكم , وانها لغاية علمنا ..

وعنه ايضا عليه السلام فى رد اسئلة رجل :.." لقد خلق الله جل ذكره ليلة القدر أول ما خلق الدنيا ولقد خلق فيها أول نبى يكون وأول وصى يكون , ولقد قضى ان يكون فى كل سنة ليلة يهبط فيها بتفسير الامور الى مثلها من السنة المقبلة , من جحد ذلك فقد رد على الله عز وجل علمه لأنه لا يقوم الانبياء والرسل والمحدثون الا ان تكون عليهم حجة بما يأتيهم فى تلك الليلة , مع الحجة التى يأتـيهم بها جبرئيل عليه السلام .

قلت : والمحدثون ايضا يأتيهم جبرئيل أو غيره من الملائكة عليهم السلام ؟ قال : اما الانبياء والرسل صلى الله عليهم فلا شك , ولا بد لمن سواه من أول يوم خلقت فيه الأرض الى آخر فناء الدنيا أن تكون على أهل الارض حجة ينزل ذلك فى تلك الليلة الى من أحب من عباده..

..ان رسول الله صلى الله عليه وآله لما اسرى به لم يهبط حتى اعلمه الله جل ذكره علم ما قد كانوما سيكون , وكان كثير من علمه ذلك جملا يأتى تفسيرها فى ليلة القدر , وكذلك على بن ابى طالب عليه السلام قد علم جمل العلم ويأتى تفسيره فى ليالى القدر كما كان مع رسول الله صلى الله عليه وآله ,

قال السائل : اوما كان فى الجمل تفسير , قال بلى ولكنه انما يأتى بالأمر من الله تعالى فى ليالى القدر الى النبى والى الأوصياء افعل كذا وكذا , لأمر قد كانوا علموه , امروا كيف يعملون فيه ,

قلت : فسر لى هذا ؟ قال : لم يمت رسول الله صلى الله عليه وآله الا حافظا لجملة العلم وتفسيره ,

قلت : فالذى يأتيه فى ليالى القدر علم ما هو ؟ قال : الأمر واليسر فيما كان علم ,

قال السائل : فما يحدث لهم فى ليالى القدر علم سوى ما علموا ؟ قال : هذا مما امروا بكتمانه , ولا يعلم تفسيرما سألت عنه الا الله عز وجل .

قال السائل : فهل يعلم الاوصياء ما لا يعلم الانبياء ؟ قال : لا وكيف يعلم وصى غير علم ما اوحى اليه ,

قال السائل : فهل يسعنا ان نقول ان احد من الوصاة يعلم ما لا يعلم الآخر ؟ قال : لا : لم يمت نبى الا وعلمه فى جوف وصيه وانما تنزل الملائكة والروح فى ليلة القدر بالحكم الذى يحكم به بين العباد .

قال السائل : وما كانوا علمو ذلك الحكم ؟ قال : بلى قد علموه ولكنهم لا يستطيعون امضاء شى منه حتى يؤمروا فى ليالى القدر كيف يصنعوا الى السنة المقبلة .

قال السائل : يا اباجعفر لا استطيع انكار هذا ؟ قال ابو جعفر عليه السلام : من انكره فليس منا .. ."

وفى تفسير الصافى للفيض الكاشانى ج1ص64 – المقدمة التاسعة - :

عن يعقوب سمعت رجلا يسأل أبا عبد الله عليه السلام عن ليلة القدر : فقال اخبرنى عن ليلة القدر كانت او تكون فى كل عام ؟ فقال ابو عبد الله عليه السلام : لو رفعت ليلة القدر لرفع القرآن .

قال الكاشانى : وذلك لأن فى ليلة القدر ينزل كل سنة من تبيين القرآن وتفسيره ما يتعلق بأمور تلك السنة الى صاحب الامر عليه السلام فلو لم يكن ليلة القدر لم ينزل من احكام القرآن ما لا بد منه فى القضايا المتجددة , وانما لم ذلك اذ لم يكن من ينزل عليه , واذا لم يكن من ينزل عليه لم يكن قرآن لانهما متصاحبان لن يفترقا حتى يردا على رسول الله صلى الله عليه وآله حوضه كما ورد فى الحديث المتفق عليه .

" ثم انا علينا بيانه " فى ليلة القدر بانزال الملاكة والروح فيها عليك وعلى اهل بيتك من بعدك بتفريق المحكم من المتشابه وبتقدير الاشياء وتبيين احكام خصو الوقائع التى تصيب الخلق فى تلك السنة.



***· غربة الاسلام :

· روى الشيخ الصدوق فى كتابه كمال الدين واتمام النعمة بسنده عن ابى جعفر الباقر عليه السلام :

· فى قول الله عز وجل : قل ارئيتم ان اصبح ماؤكم غورا فمن ياتيكم بماء معين " فقال : هذه نزلت فى القائم , يقول : ان اصبح امامكم غائبا لا تدرون اين هو فمن ياتيكم باخبار السماء والارض , وحلال الله جل وعز وحرامه , ثم قال عليه السلام : والله ما جاء تفسير هذه الآية , ولا بد ان يجيىء تاويلها .

·

فى تفسير البرهان ج4ص433 نقلا عن كتاب الغيبة للنعمانى ..

عن ام هانى قالت : قلت لأبي عبد الله جعفر بن محمد الباقر عليه السلام : ما معنى قول الله عز وجل " فلا اقسم بالخنس " فقال يا ام هانى امام يخّنس نفسه حتى ينقطع عن الناس علمه سنة ستين ومأتين ثم يبدو كالشهاب الثاقب فى الليلة الظلماء , فان ادركت ذلك الزمان قرت عينك .

وفى تفسير البرهان ج3ص96 ايضا .. عن ابى جعفر عليه السلام قال : .. واما قوله " وبئر معطلة وقصر مشيد " هو مثل جرى لآل محمد عليهم السلام , قوله " وبئر معطلة " هى التى لا يستقى منها وهو الإمام الذى قد غاب فلا يقتبس منه العلم الى وقت ظهوره ..

وقال الشيخ يوسف البحرانى فى المقدمة الاولى من مقدمات الحدائق ج1 ص4 :

غير خفى - على ذوى العقول من اهل الايمان وطالبى الحق من ذوى الاذهان – ما بلى به هذا الدين من اولئك المردة المعاندين بعد موت سيد المرسلين , وغصب الخلافة من وصيه أمير المؤمنين وتواثب اولئك الكفرة عليه , وقصدهم بانواع الاذى والضرر اليه , وتزايد الامر شدة بعد موته صلوات الله عليه , وما بلغ اليه حال الائمة صلوات الله عليهم من الجلوس فى زاوية التقية , والاغضاء على كل محنة وبلية وحث الشيعة على استشعار شعار التقية , والتدين بما عليه تلك الفرقة الغوية , حتى كورت شمس الدين النيرة , وخسفت كواكبه المقمرة , فلم يعلم من أحكام الدين على اليقين الا القليل , لامتزاج اخباره باخبار التقية, كما قد اعترف بذلك ثقة الاسلام وعلم الاعلام محمد بن يعقوب الكلينى نور الله مرقده فى جامعه الكافى ..

وقال ايضا الشيخ يوسف البحرانى فى المقدمة السادسة من مقدمات الحدائق ج1ص107 :

وقد علمت مما حققناه ان القدر الذى يمكن الاستناد اليه من الكتاب العزيز فى الاحكام الشرعية أقل قليل

.

*** عودة الاسلام : " حتى يعود دينك به وعلى يديه غضا جديدا صحيحا "–من دعاء الغيبة -



قال رسول الله صلى الله عليه وآله : بدا الاسلام غريبا وسيعود غريبا كما بدا , فطوبى للغرباء .

وقال ايضا صلى الله عليه وآله : ان الله فتح هذا الدين بعلى واذا قتل فسد الدين ولا يصلحه الا المهدى . – ينابيع المودة ج3ص105 –

وفى كتاب بيان الائمة ج3ص56 .. عن امير المؤمنين عليه السلام قال : يظهر القائم عليه السلام بأمر جديد , وكتاب جديد , وقضاء جديد من السماء , يقيم الدين , وينفخ الروح فى الاسلام , يعز الله به الاسلام بعد ذله ويحييه بعد موته .

وفى كتاب الغيبة للنعمانى .. قال ابو جعفر الباقر عليه السلام : ان قائمنا اذا قام دعى الناس الى امر جديد كما دعى رسول الله صلى الله عليه وآله وان الاسلام بدا غريبا وسيعود غريبا كما بدا فطوبى للغرباء .

وفى كتاب الغيبة ايضا ص231.. عن عبد الله بن عطاء عن ابى عبد الله عليه السلام قال : سألته عن سيرة المهدى عليه السلام كيف سيرته ؟ فقال : يصنع كما صنع رسول الله صلى الله عليه وآله يهدم ما كان قبله , كما هدم رسول الله الجاهلية , ويستأنف الاسلام من جديد .

وفى الزام الناصب ص174 .. قال الامام الصادق عليه السلام : يعز الله الاسلام به بعد ذله , ويحيه بعد موته ..

وفى مفاتيح الجنان لللشيخ عباس القمى .. :

فى دعاء الغيبة : .. وجدد به ما امتحى من دينك , واصلح به ما بدل من حكمك وغير من سنتك , حتى يعود دينك به وعلى يديه غضا جديدا صحيحا لا عوج فيه ولا بدعة معه .. اللهم واحي بوليك القرآن .. واقم به الحدود المعطلة والاحكام المهملة ..

وفى زيارة صاحب الأمر عليه السلام : .. السلام عليك يا تالى كتاب الله وترجمانه .

وفى دعاء الندبة : اين المدخر لتجديد الفرائض والسنن , اين المتخير لاعادة الملة والشريعة , اين المؤمل لاحياء الكتاب وحدوده , اين محيي معالم الدين واهله .

وفى دعاء العهد : .. ومجددا لما عطل من احكام كتابك , ومشيدا لما ورد من أعلام دينك وسنن نبيك صلى الله عليه وآله .



***وماذا نفعل الى ان يظهر الامام عليه السلام :

قال الامام الصادق عليه السلام : " لا يسعكم فيما نزل بكم الا الكف والتثبت فيه , ورده الى ائمة الهدى حتى يحملوكم فيه على القصد , ويجلوا عنكم فيه العمى. قال الله عز وجل " فاسئلوا اهل الذكر ان كنتم لا تعلمون " . – البرهان فى تفسير القرآن ج3ص371

وكما قال سماحة الشيخ محسن آل عصفور فى اجابته السابقة : وقد ورد الأمر من الإمام الصادق(ع) وغيره من أئمة أهل البيت عليهم السلام بالتمسك بالمأثور من أحاديثهم المروية في كتب الثقاة عنهم خلال غيبة الإمام المهدى صلوات الله عليه والعمل بها وعلى ضوئها وهديها والإهتمام بضبطها وحفظها ونشرها وتداولها وأن إحيائها إحياء للأمة ونجاة لهم من الضلال وحبل نجاتهم وبر أمانهم

.



***· وفى الختام لكم السلام واسأل :



1 - استنادا الى الروايات السابق ذكرها وهى غيض من فيض ..على سبيل الاختصار .. العلاقة الرسالية بين الاسلام والامام .. والتى لخصها الامام الصادق عليه السلام " الاسلام رجل ".. ثم تأتى الحجة البالغة – ليلة القدر – التى تثبت بجلاء ان الموجود من الاسلام ما يغطى مساحة الازمنة التى قبل الغيبة .. وان الاسلام له خاصية الاستمرارية من جهة الاحكام المستجدة والاوامر والنواهى التى يستمر نزولها من السماء على صاحب الامر والقائم به على الارض – الحجة بن الحسن عليهما السلام - .. فقضية ليلة القدر تكشف لنا كيف يكون الاسلام رجل وهو الامام المعصوم صلوات الله عليه وهو الآن المهدى عليه السلام , والذى له اتصال بالسماء لتلقى احكام الاسلام وتعاليمه المتجددة والمستمرة , وان هذا هو الاسلام الغائب مع صاحبه , وحين يعود الامام بهذا الاسلام يكون غريبا على الناس و بل ويحاربون الامام عليه السلام , وكيف يقتل الامام عليه السلام سبعين من العلماء المنتسبين للتشيع وهم ممن وصفتهم ( نرى حتى من يزعم أنه من شيعتهم كيف يتبع غيرهم ويلهث وراء محاكاة أعدائهم ..) فهولاء يحيلون بين الناس وبين هذا الاسلام الحقيقى , فما قول سماحتكم فيما ذكرته .. وهل لا يوجد تأثير لغيبة الإمام بليلة القدر على الاسلام ؟



2 – لماذا لم يطاع امر الأئمة عليهم السلام ويتم مخاصمة الاصوليين اهل الراى والاجتهاد الباطل بقضية ليلة القدر , فالأئمة عليهم السلام ليس لهم امضاء اى حكم من احكام الاسلام الا بعد ان يؤمروا من خلال ما ينزل عليهم من السماء .. فماذا يكون امر كل من يتعرض للقضايا المتجددة والمسائل المستحدثة والنوازل ويفتى فيها من اجتهاداته الظنية ورأيه,, خلال غيبة الامام عليه السلام ؟؟؟

على
16-09-2003, 11:12 AM
سماحة الشيخ محسن آل عصفور , السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
مر وقت طويل على ارسالى للأسئلة السابق ذكرها , فلماذا عدم الرد , ارجو ان يكون المانع خيرا ان شاء الله.
وفى انتظار ردكم , دام ظلكم

رد المدرسة
03-10-2003, 05:31 PM
بسمه تعالى
للجواب عن سؤالك الأول نقول:
تكمن طبيعة العلاقة الرسالية بين الإمام والإسلام من خلال ثلاث روابط :
الرابطة الأولى :علاقة اصطفاء
حيث وردت الكثير من النصوص المبينة لعلة اختيارهم على من سواهم ومبدأ خلقهم ومنزلتهم وما لهم من شأن واعتبار وجاه ووجاهة في عالم الوجود والإيجاد والتكوين والتشريع وأنهم العلل الغائية لخلق هذا العالم
الرابطة الثانية :علاقة اقتداء
وذلك لأنهم يمثلون القمة في الإيمان بمبادئه بكل أبعادها وحدودها ومفاهيمها , ويمثلون المثل الأعلى في الجمع بين المعارف الحقة والعمل بها وتطبيقها كما أراد الله تعالى للإنسان أن يمتثل بها ويطبقها في أعلى درجات الطاعة والإنقياد وابلغ مظاهر العبودية للحق جل وعلا.
ويمثلون المثل الأعلى في القدوة الصالحة والإنموذج المثالي المتكامل بحسب قدرة المخلوق لمن رام ونشد الإهتداء والإقتداء بمناهل حية ومصاديق واقعية
الرابطة الثالثة :علاقة تسديد
وذلك من خلال التأييد الرباني والتسديد الإلهي كما وردت الإشارة اليه في قوله تعالى:
(إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيراً ) حيث منزلة العصمة التي يتسنم قمتها أئمة أهل البيت عليهم السلام واختصوا بها بعد منزلة النبوة الخاتمة .
كما يمكن ملاحظة ابعاد تلك العلاقة من خلال المنزلة التي يحتلها هذا الدين الخاتم وما احتضنه بين جنبيه من رسالة إلهية تشريعية خاتمة للأديان متكاملة المبادىء والقيم والمثل والأحكام شمولية التطابق مع الإنسان على اختلاف اجناسه والمكان على تعدده وتباعده والزمان على سعة عصوره و ترامي احقابه
ومن خلال الدور المنوط بالإمام تجاه هذه الرسالة وضرورة تبليغها كما انزلت على خاتم المرسلين محمد بن عبد الله صلى الله عليه وآله وسلم


وللجواب عن سؤالك الثاني نقول:
الذي نقطع به ونستفيده من سيرة أتباع المسلك الأصولي هو أن الجنوح اليه إنما كان لقلة الرغبة في تجشم عناء البحث والتقصي للأحكام الشرعية من مضانها ومصادرها الروائية وهذا هو الداء العضال الذي ألجأهم الى الإستعانة بقواعد ظنية وأصول مخترعة ومباني مصطنعة استعاضوا بها عن الأصول المروية عن خاتم المرسلين والأئمة من عترته الميامين كما أشار اليه الفيض الكاشاني قدس سره في كتابه الأصول الأصيلة وغيره من أعلام الإمامية من الراسخين في العلم
وليس الأئمة عليهم السلام خاصة الذين ليس لهم امضاء اى حكم من احكام الاسلام الا بعد ان يؤمروا بل حتى شخص النبي الأكرم هو نفسه من أشد الناس محاسبة ومؤاخذة لو هم الى المخالفة ورام التغيير والتبديل فيما كلف بأدائه وتبليغه من أحكام ومبادىء فالتفويض في التبليغ والتشريع للرسالة الخاتمة إذا لم يتح لخاتم المرسلين فكيف لمن زعم النيابة عنه وعن أوصيائه والأئمة من ذريته كم أشار اليه سبحانه وتعالى في محكم كتابه الكريم في غير موضع كما في قوله :
إنما أنت منذر ولكل قوم هاد ( الرعد ـ 7)
قل إنما أنا بشر مثلكم يوحى اليّ أنما إلهكم إله واحد ( الكهف ـ 110)
لا تحرك به لسانك لتعجل به إن علينا جمعه وقرآنه فإذا قرأناه فاتبع قرآنه ثم إن علينا بيانه (القيامة ـ 16)
ولا تعجل بالقرآن من قبل أن يقضى اليك وحيه (طه ـ 114)
تنزيل من رب العالمين ولو تقول علينا بعض الأقاويل لأخذنا منه باليمين ثم لقطعنا منه الوتين فما منكم من أحد عنه حاجزين ( الحاقة ـ 46)
وليس الإحتجاج بهذا الدليل يفيد ويغني لوحده فالأدلة متواترة ومتظافرة ومتناصرة لكن الحر تكفيه الإشارة والمعاند المكابر لا ينتفع ولا يصغي ولو بألف دليل وعبارة
ونسأل الله تعالى الهداية لنا وللجميع لما فيه مرضاته والنجاة بين يديه يوم العرض الأكبر انه سميع الدعاء قريب مجيب

على
07-10-2003, 01:03 PM
بسمه تعالى
سماحة الشيخ محسن آل عصفور , السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جزاكم الله خيرا على ردكم الشافى الكافى , ولكن برجاء ان توضح لى بعض الأمور وهى كالآتى :

1 - شرح روايات ليلة القدر

2 - ".. ثم تأتى الحجة البالغة – ليلة القدر – التى تثبت بجلاء ان الموجود من الاسلام ما يغطى مساحة الازمنة التى قبل الغيبة .. وان الاسلام له خاصية الاستمرارية من جهة الاحكام المستجدة والاوامر والنواهى التى يستمر نزولها من السماء على صاحب الامر والقائم به على الارض – الحجة بن الحسن عليهما السلام - ..

3 - .. وهل لا يوجد تأثير لغيبة الإمام بليلة القدر على الاسلام ؟

رد المدرسة
13-10-2003, 09:19 PM
بسمه تعالى في الجواب عنها نقول :
أما عن الشق الأول إن شرح الروايات الواردة في ليلة القدر فمما لا شك فيه أن ذلك يحتاج الى بسط واطالة وليس هذا موضعها.
وأما عن الشق الثاني فنقول :
إن من الخطأ الإعتقاد بأن الإسلام لازال ناقصاً وأن التشريع لم يغطِ المساحة الفعلية التي تحتاجها البشرية , وأن هناك مسائل مستحدثة لم يرد فيها تشريع ولا يشملها اطلاق أو عموم نص أو قاعدة فقهية .
الذي تعتقده الشيعة الإمامية أن وحي التبليغ للتشريع والأحكام قد انقطع بإرتحال خاتم المرسلين محمد بن عبد الله صلى الله عليه وآله وسلم الى الرفيق الأعلى وأنه قد بلغ الرسالة وأدى الأمانة ووفى بالعهد وقام بالوظيفة التي كانت ملقاة على عاتقه خير قيام وبذل في سبيل ذلك الغالى والنفيس وتحمل الأذى حتى قال :( ما أوذي نبي مثل ما أوذيت)
وقد شهد الله تعالى له بإكمال الرسالة في محكم كتابه الكريم في قوله
: ( اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي وارتضيت لكم الإسلام ديناً )
وقد أودع علمه وحكمته لخاتم الوصيين أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام ومن بعده حملها عنه الأئمة من ولده الأحد عشر فهم يبلغون الأحكام المودعة لديهم والموصاة اليهم والأمناء عليها بحسب زمنها ومراحل تشريعها والأدلة على ذلك متظافرة ومتكاثرة وسردها يحتاج الى بسط في النقل وليس هذا مقامها .
وأما الجواب عن الشق الثالث فقد ورد في الأثر أن الناس ينتفعون بالإمام في غيبته كما ينتفع الناس بالشمس في غيبتها ومعنى التمثيل واضح لا يحتاج الى بيان , ودور الإمام في ما ينزل من تقدير في ليلة القدر بعد انقطاع الوحي إنما ينحصر في كونه قيماً وناظراً وسادناً ومشرفاً وله مهام جمة أخرى وكثيرة يضطلع بها لسنا معنيين بمعرفتها لكونها من تكاليفه الخاصة به .
والتدبير بعد انقطاع الوحي كما أشرنا اليه في جواب الشق الثاني انما هو تدبير وتقدير تكويني ابتداءاً وليس تدبيراً وتقديراً تشريعياً مستحدثاً حتى يحتاج الى من يبلغه الى الناس ويتوسط بين الوحي والمكلفين لكمال الشريعة كما سبق وأن أسلفنا ذكره فلا نطيل .
كما أن الذي احتضنته الشريعة الإسلامية من خصائص جليلة كفيل ببيان عظم منزلتها وكمالها وتكاملها وشمولها كما هو واضح جلي في مثل الخصائص التالية:
1 ـ الربانيّة
2 ـ الإٍنْسَانِيَّة
3 ـ الشمول للمكان والانسان والزمان:
4 ـ الوسيطة أو التوازن
5 ـ الواقعيّة
6 ـ الوضوح
7 ـ الجمع بين الثبات والمرونة
8 ـ الرحمانية.
9 ـ السلامة من التحريف
10 ـ القرآنيّة
11 ـ التغييريّة
12 ـ الخاتميّة
13 ـ نزاهة حملته
14 ـ العـالميّـــة
15 ـ الأُمَمِيَّة
16 ـ العزّة والسمو والرفعة
17 ـ قدسيّة العهود والمواثيق
18 ـ المثـاليّــــة
19 ـ حتميّة التطبيق واقرار أسسه ومبادئه
20 ـ البرهانيّــة والاقناعيّــة
وللمزيد من التفصيل يرجع الى كتابنا ( اسلامنا )

على
23-10-2003, 01:08 PM
بسمه تعالى
سماحة الشيخ محسن , السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جزاكم الله خير على ماتقومون به , واشكر لكم اهتمامكم ...
اود ان اوضح بعض الامور وهى كالآتى :

بالنسبة للشق الثانى من السؤال , فليس المقصود بأن الإسلام لازال ناقصاً وأن التشريع لم يغطِ المساحة الفعلية التي تحتاجها البشرية , وأن هناك مسائل مستحدثة لم يرد فيها تشريع ولا يشملها اطلاق أو عموم نص أو قاعدة فقهية . لا اطلاقا مطلقا والعياذ بالله ,
ولكن المقصود كما قال ابوجعفر الباقر عليهما السلام :
...:.." لقد خلق الله جل ذكره ليلة القدر أول ما خلق الدنيا ولقد خلق فيها أول نبى يكون وأول وصى يكون , ولقد قضى ان يكون فى كل سنة ليلة يهبط فيها بتفسير الامور الى مثلها من السنة المقبلة , من جحد ذلك فقد رد على الله عز وجل علمه لأنه لا يقوم الانبياء والرسل والمحدثون الا ان تكون عليهم حجة بما يأتيهم فى تلك الليلة , مع الحجة التى يأتـيهم بها جبرئيل عليه السلام . ..

ان رسول الله صلى الله عليه وآله لما اسرى به لم يهبط حتى اعلمه الله جل ذكره علم ما قد كانوما سيكون , وكان كثير من علمه ذلك جملا يأتى تفسيرها فى ليلة القدر , وكذلك على بن ابى طالب عليه السلام قد علم جمل العلم ويأتى تفسيره فى ليالى القدر كما كان مع رسول الله صلى الله عليه وآله ,

قال السائل : اوما كان فى الجمل تفسير , قال بلى ولكنه انما يأتى بالأمر من الله تعالى فى ليالى القدر الى النبى والى الأوصياء افعل كذا وكذا , لأمر قد كانوا علموه , امروا كيف يعملون فيه ,

قلت : فسر لى هذا ؟ قال : لم يمت رسول الله صلى الله عليه وآله الا حافظا لجملة العلم وتفسيره ,

قلت : فالذى يأتيه فى ليالى القدر علم ما هو ؟ قال : الأمر واليسر فيما كان علم , .


سماحة الشيخ اعذرنى فما معنى هذه الروايات التى تقول :
· روى الشيخ الصدوق فى كتابه كمال الدين واتمام النعمة بسنده عن ابى جعفر الباقر عليه السلام :

· فى قول الله عز وجل : قل ارئيتم ان اصبح ماؤكم غورا فمن ياتيكم بماء معين " فقال : هذه نزلت فى القائم , يقول : ان اصبح امامكم غائبا لا تدرون اين هو فمن ياتيكم باخبار السماء والارض , وحلال الله جل وعز وحرامه , ثم قال عليه السلام : والله ما جاء تفسير هذه الآية , ولا بد ان يجيىء تاويلها .

·

فى تفسير البرهان ج4ص433 نقلا عن كتاب الغيبة للنعمانى ..

عن ام هانى قالت : قلت لأبي عبد الله جعفر بن محمد الباقر عليه السلام : ما معنى قول الله عز وجل " فلا اقسم بالخنس " فقال يا ام هانى امام يخّنس نفسه حتى ينقطع عن الناس علمه سنة ستين ومأتين ثم يبدو كالشهاب الثاقب فى الليلة الظلماء , فان ادركت ذلك الزمان قرت عينك .

وفى تفسير البرهان ج3ص96 ايضا .. عن ابى جعفر عليه السلام قال : .. واما قوله " وبئر معطلة وقصر مشيد " هو مثل جرى لآل محمد عليهم السلام , قوله " وبئر معطلة " هى التى لا يستقى منها وهو الإمام الذى قد غاب فلا يقتبس منه العلم الى وقت ظهوره ..
ما معنى : ان اصبح امامكم غائبا لا تدرون اين هو فمن ياتيكم باخبار السماء والارض , وحلال الله جل وعز وحرامه
ما معنى : امام يخّنس نفسه حتى ينقطع عن الناس علمه سنة ستين ومأتين
ما معنى : قوله " وبئر معطلة " هى التى لا يستقى منها وهو الإمام الذى قد غاب فلا يقتبس منه العلم الى وقت ظهوره ..
هل لا يوجد معان لهذه الروايات المعصومية الشريفة , وهى على سبيل المثال ؟!!

ما معنى قول المبرور الشيخ يوسف البحرانى فى المقدمة الاولى من مقدمات الحدائق ج1 ص4 :

غير خفى - على ذوى العقول من اهل الايمان وطالبى الحق من ذوى الاذهان – ما بلى به هذا الدين من اولئك المردة المعاندين بعد موت سيد المرسلين , وغصب الخلافة من وصيه أمير المؤمنين وتواثب اولئك الكفرة عليه , وقصدهم بانواع الاذى والضرر اليه , وتزايد الامر شدة بعد موته صلوات الله عليه , وما بلغ اليه حال الائمة صلوات الله عليهم من الجلوس فى زاوية التقية , والاغضاء على كل محنة وبلية وحث الشيعة على استشعار شعار التقية , والتدين بما عليه تلك الفرقة الغوية , حتى كورت شمس الدين النيرة , وخسفت كواكبه المقمرة , فلم يعلم من أحكام الدين على اليقين الا القليل , لامتزاج اخباره باخبار التقية, كما قد اعترف بذلك ثقة الاسلام وعلم الاعلام محمد بن يعقوب الكلينى نور الله مرقده فى جامعه الكافى ..

وقال ايضا الشيخ يوسف البحرانى فى المقدمة السادسة من مقدمات الحدائق ج1ص107 :

وقد علمت مما حققناه ان القدر الذى يمكن الاستناد اليه من الكتاب العزيز فى الاحكام الشرعية أقل قليل .

واين نحن من قضية ليلة القدر , ولماذا عدم الاهتمام بها رغم هذه الروايات المعصومية الشريفة , ويكفى ان ثقة الاسلام الكلينى فى اصول الكافى اورد لها بابا خاصا - فى شأن انا انزلناه فى ليلة القدر - ونقله عنه الفاضل هاشم البحرانى فى تفسيره البرهان , ..وغيره من العلماء ..

ارجو المعذرة , وصلى الله على رسوله والعترة الطاهرة .

على
10-11-2003, 11:53 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
سماحة الشيخ محسن آل عصفور , السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بالنسبة لقول سماحتكم عن انقطاع الوحى .. فهل المقصود وحى النبوة والرسالة , ام كل اقسام الوحى ؟ فان كان المقصود الاول فهو مما لا ريب فيه , وان كان الثانى فأرجوان تسمح لى بعرض هذا الموضوع راجيا من سماحتكم التعقيب والتوضيح , وهو كالآتى :

اولا :اقسام الوحى :

1- الى الرسول ص - منقطع -
2- الى النبى ص - منقطع -
3- الى المحدّث - مستمر -

من كتاب الاختصاص للشيخ المفيد :

عن بريد بن معاوية العجلى قال سألت أبا جعفر عليه السلام عن الرسول والنبي والمحدّث فقال :

الرسول الذى تأتيه الملائكة ويعاينهم وتبلغه عن الله ,

والنبى الذى يرى فى منامه فما رأى فهو كما رأى ,

والمحدّث الذى يسمع الكلام كلام الملائكة , وينقر فى اذنيه وينكت فى قلبه .


ملحوظة : محدّث : بفتح الدال المشددة .


فى اصول الكافى ج1ص231 :

عن زرارة قال : سألت ابا جعفر عليه السلام عن قول الله : (وكان رسول رسولا نبيا) ما الرسول وما النبى ؟ قال :

النبى الذى يرى فى منامه ويسمع الصوت ولا يعاين الملك ,

والرسول الذى يسمع الصوت ويرى فى المنام ويعاين الملك ,

قلت : الامام ما منزلته ؟ : قال : يسمع الصوت ولا يرى ولا يعاين الملك , ثم تلا هذه الآية : (وما ارسلنا من قبلك من رسول ولا نبى ولا محدّث ) .


.. كتب الحسن المعروفى الى الرضا عليه السلام : جعلت فداك اخبرنى ما الفرق بين الرسول والنبى والامام ؟ قال : فكتب او قال :

الفرق بين الرسول والنبى والامام ان :

الرسول الذى ينزل عليه جبرئيل فيراه ويسمع كلامه وينزل عليه الوحى وربما راى فى منامه نحو رؤيا ابراهيم عليه السلام ,

والنبى ربما سمع الكلام وربما راى الشخص ولم يسمع

والامام هو الذى يسمع الكلام ولا يرى الشخص.



وفى كتاب الاختصاص للشيخ المفيد :

.. عن سليم بن قيس الشامى انه سمع عليا عليه السلام يقول :

انى واوصيائى من ولدى ائمة مهتدون كلنا محدّثون ,..

قال سليم سألت محمد بن ابى بكر فقلت : اكان على محدّثا ؟ فقال نعم , قلت : ويحدث الملائكة الائمة ؟ فقال اوما تقرا : " وما ارسلنا من قبلك من رسول ولا نبى ( ولا محدّث ) "

قلت فأمير المؤمنين محدّث ؟ فقال نعم وفاطمة كانت محدّثة ولم تكن نبية .



وفى تفسير البرهان للسيد هاشم البحرانى ج3ص99 :

.. عن الحكم بن عتبة قال : قال لى على بن الحسين عليه السلام : يا حكم هل تدرى ما كانت الآية التى كان يعرف بها على عليه السلام قتله ويعرف بها الأمور العظام لتى كان يحدث بها الناس ؟ قال قلت : لا والله فاخبرنى بها يا بن رسول الله , قال :

هى قول الله عز وجل : " وما ارسلنا من قبلك من رسول ولا نبى ولا محدّث "

قلت فكان على عليه السلام محدّثا ؟ قال : نعم وكل امام منا اهل البيت محدّث .



وعن ابى الحسن عليه السلام قال : " الائمة علماء صادقون مفهمون محدّثون " .



وعن ابى جعفر عليه السلام - فى تفسير قوله تعالى :

" وجعلناهم ائمة يهدون بامرنا واوحينا اليهم فعل الخيرات واقام الصلاة وايتاء الزكاة وكانوا لنا عابدين .- الانبياء 73 – قال :

يعنى الائمة من ولد فاطمة عليها السلام يوحى اليهم بالروح فى صدورهم ثم ذكر ما اكرمهم الله به فقال فعل الخيرات . ج3ص66



وفى تفسير قوله تعالى : " واوحى ربك الى النحل ان اتخذى من الجبال بيوتا ومن الشجر ومما يعرشون .." – النحل 68 – قال ابو عبد الله عليه السلام :

نحن النحل الذى اوحى الله اليها ان اتخذى من الجبال بيوتا ان نتخذ من العرب شيعة ومن الشجر يقول : ومن العجم , ومما يعرشون من الموالى , والذى يخرج من بطونها شراب مختلف الوانه : العلم الذى يخرج منا اليكم .



وفى رواية آخرى منقوله عن العياشى .. قال ابو عبد الله عليه السلام :

" النحل : الائمة ,

الجبال : العرب ,

الشجر: الموالى عتاقة ,

ومما يعرشون : يعنى الاولاد والعبيد ممن لم يعتق وهو يتولى الله ورسوله والائمة ,

الثمرات المختلفة الوانها : فنون العلم الذى قد يعلم الائمة شيعتهم ,

فيه شفاء للناس : والشيعة هم الناس , وغيرهم الله اعلم بهم ما هم , ولو كان كما تزعم انه العسل الذى يأكله الناس اذا ما اكل منه ولا شرب ذو عاهة الا شفى لقول الله تعالى : " فيه شفاء للناس " ولا خلف لقول الله , وانما الشفاء فى علم القرآن : " وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة " لأهله لا شك فيه ولا مرية , واهله ائمة الهدططى الذين قال الله : " ثم اورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا ان فى ذلك لآية لقوم يتفكرون . ج2ص375



عن أبى جعفر عليه السلام قال :

لقد خلق الله جل ذكره ليلة القدر أول ما خلق الدنيا , ولقد خلق فيها أول نبي يكون , وأول وصى يكون , ولقد قضى أن يكون فى كل سنة ليلة يهبط فيها بتفسير الأمور الى مثلها من السنة المقبلة , من جحد ذلك فقد رد على الله عز وجل علمه , لأنه لا يقوم الأنبياء والرسل والمحدثون إلا أن تكون عليهم حجة بما يأتيهم فى تلك الليلة , مع الحجة التى يأتيهم بها جبرئيل عليه السلام , قلت : والمحدثون ايضا يأتيهم جبرئيل أو غيره من الملائكة عليهم السلام ؟ قال : اما الانبياء والرسل صلى الله عليهم فلا شك , ولا بد لمن سواه من أول يوم خلقت فيه الأرض الى آخر فناء الدنيا أن تكون على أهل الارض حجة ينزل ذلك فى تلك الليلة الى من أحب من عباده..

-- يراجع روايات ليلة القدر السابق ذكرها –





ثانيا : استمرارية الوحى:



فى كتاب بيان الائمة ع – ج3ص208 – ( فى الاخبار عن ان الامام ع يوحى اليه وانه كاشف كل علم من العلوم ) :

..عن ابى الجارود قال : قلت لأبى جعفر ع : جعلت فداك اخبرنى عن صاحب هذا الامر – قال :

يمسى من اخوف الناس ويصبح من أمن الناس و يوحى اليه من هذا الامر ليله ونهاره..قال قلت :

يوحى اليه يا ابا جعفر ؟

قال : يا ابا الجارود انه ليس وحى نبوة , ولكنه يوحى اليه كوحيه الى مريم بنت عمران وام موسى , والى النحل .. يا ابا الجارود ان قائم آل محمد لأكرم عند الله من مريم بنت عمران , وام موسى , و النحل , وقال :

ان العلم بكتاب الله عز وجل وسنة نبيه لينبت فى قلب مهدينا كما ينبت الزرع على احسن نباته , بقى منكم حتى يراه فليقل حين يراه :

السلام عليكم يا اهل بيت الرحمة والنبوة , ومعدن العلم وموضع الرسالة , السلام عليك يا بقية الله فى ارضه .



مما جاء فى الشرح :

( الوحى الذى يلقيه الله تعالى الى الامام القائم عليه السلام , كالوحى الى مريم بنت عمران , وام موسى , والى النحل , كما نص الخبر على ذلك , فيتكلم معه الملك , وينقر فى سمعه , او ينكت فى قلبه , ولا يراه , ويخبرهبما كان وما يكون من الحوادث والاخبار والعلوم, وما هو كائن , ويخبره بما ورد عليه من السؤال , ولذا قال فى الخبر :

" ان العلم بكتاب الله عز وجل وسنة نبيه لينبت فى قلب مهدينا كما ينبت الزرع على احسن نباته " ,

وذلك العلم من جهة افاضة الله عليه , وتزويده به فى كل يوم وليلة بواسطة الملك , فتنفيذ اوامر الله تعالى ونواهيه فى الخليقة جارية على يديه , لان الله تعالى جعل ازمة الامور بيده , وجعله سفيرا بينه وبين خليقته ) .





من كتاب الاختاص للشيخ المفيد ص 286 :

.. عن الحارث بن المغيرة قال : قلت لأبى عبد الله عليه السلام : ما علم عالمكم أجملة يقذف فى قلبه أو ينكت فى أذنه ؟ فقال :

" وحى كوحي أم موسى " .



ثالثا :لماذا استمرارية الوحى :

فى الكافى ج1 من 254 – كتاب الحجة – باب : لولا أن الأئمة عليهم السلام يزدادون لنفد ما عندهم :

..عن صفوان بن يحيى قال : سمعت أبا الحسن عليه السلام يقول :

" كان جعفر بن محمد عليه السلام يقول : لولا انّا نزداد لأنفدنا " .


.. عن ذريح المحاربى قال : قال لى أبو عبد الله عليه السلام :

" يا ذريح لولا انا نزداد لأنفدنا " .


.. عن زرارة قال : سمعت ابا جعفر عليه السلام يقول :

" لولا انا نزداد لأنفدنا , قال قلت : تزدادون شيئا لا يعلمه رسول الله صلى الله عليه وآله ؟ قال :

اما انه اذا كان ذلك عرض على رسول الله صلى الله عليه وآله , ثم على الائمة , ثم انتهى الامر الينا " .


.. قال ابو عبد الله عليه السلام :

" ليس يخرج شىء من عند الله عز وجل حتى يبدأ برسول الله صلى الله عليه وآله , ثم بأمير المؤمنين عليه السلام , ثم بواحد بعد واحد , لكيلا يكون آخرنا اعلم من اولنا " .


ومن كتاب الاختصاص للشيخ المفيد :

فى رواية طويلة عن الاما م الصادق عليه السلام .. قال له سليمان الديلمى :

تزدادون شىء يخفى على رسول الله صلى الله عليه وآله ولا يعلمه ؟ فقال :

" لا انما يخرج العلم من عند الله فياتى به الملك الى رسول الله صلى الله عليه وآله فيقول : يا محمد ربك يأمرك بكذا وكذا , فيقول : انطلق به الى على عليه السلام فيأتى به عليا عليه السلام , فيقول : انطلق به الى الحسن , فلا يزال هكذا ينطلق به الى واحد بعد واحد حتى يخرج الينا , ومحال ان يعلم الامام شيئا لم يعلمه رسول الله صلى الله عليه وآله والامام من قبله " . – وفى البصائر والبحار _







عن محمد بن مسلم قال : قلت لأبى عبد الله عليه السلام : كلام قد سمعته من ابى الخطاب , فقال : اعرضه علي , فقلت : يقول : انكم تعلمون الحلال والحرام وفصل ما بين الناس , فسكت , فلما اردت القيام اخذ بيدى فقال :

" يا محمد كذا علم القرآن والحلال والحرام يصير فى جنب العلم الذى يحدث فى الليل والنهار " .

- مروى فى البصائر والبحار –



.. عن ابى حمزة الثمالى , عن على بن الحسين عليهما السلام قال :

قلت له : كل ما كان عند رسول الله صلى الله عليه وآله فقد اعطيه امير المؤمنين عليه السلام , ثم الحسن عليه السلام بعد امير المؤمنين , ثم الحسين عليه السلام بعده , ثم كل امام الى ان تقوم الساعة , مع الزيادة التى تحدث فى كل سنة وفى كل شهر ؟ فقال عليه السلام : " اى والله وفى كل ساعة " . – مروى فى البصائر والبحار –


وفى الكافى ج1 ص 262 – كتاب الحجة –

عن ابى حمزة قال : سمعت ابا جعفر عليه السلام يقول :

" لا والله لا يكون عالم جاهلا ابدا , عالما بشىء جاهلا بشىء , ثم قال : الله اجل واعز واكرم من ان يفرض طاعة عبد يحجب عنه علم سمائه وارضه , ثم قال : لا يحجب عنه علم سمائه وارضه , ثم قال : لا يحجب ذلك عنه " .


وفى الكافى ايضا ج1 ص 261 :

.. كان المفضل عند ابى عبد الله عليه السلام , فقال له المفضل :

جعلت فداك : يفرض الله طاعة عبد على العباد ويحجب عنه خبر السماء ؟

قال : " لا الله اكرم وارحم وأرأف بعباده من ان يفرض طاعة عبد على العباد ثم يحجب عنه خبر السماء صباحا ومساء " .


وفى الكافى ج1 ص 453 .. كتاب الحجة – باب ان الائمة عليهم السلام يزدادون فى ليلة الجمعة –

... عن ابى عبد الله عليه السلام قال :

" ما من ليلة جمعة الا ولأولياء الله فيها سرور , قلت : كيف ذلك ؟ جعلت فداك : قال : اذا كان ليلة الجمعة وافى رسول الله صلى الله عليه وآله العرش ووافى الائمة عليهم السلام ووافيت معهم , فما ارجع الا بعلم مستفاد ولولا ذلك لنفد ما عندى " .


وفى الكافى ج1ص394 :

عن على بن ابى حمزة , عن ابى الحسن عليه السلام قال : سمعته يقول :

" ما من ملك يهبطه الله فى امر , ما يهبطه الا بدأ بالامام , فعرض ذلك عليه , وان مختلف الملائكة من عند الله تبارك وتعالى الى صاحب هذا الامر " .



-** - قال الله تعالى : "" يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده ام الكتاب "" - الرعد 39 –

فى كتاب الاختصاص للشيخ المفيد :

عن ابى عبد الله عليه السلام قال :

" ان لله علمين : علما أظهر عليه ملائكته ورسله وانبياءه فذلك قد علمناه , وعلما استأثر به فاذا بدا له فى شىء منه اعلمنا ذلك , وعرض على الائمة الذين كانوا قبلنا " .


وفى تفسير البرهان للسيد هاشم البحرانى ج2ص299.. :

.. قال ابو عبد الله عليه السلام :

" ان الله تبارك وتعالى كتب كتابا فيه ما كان وما هو كائن , فوضعه بين يديه , فما شاء قدم وما شاء اخر , وما شاء من محى , وما شاء منه اثبت , وما شاء مه كان وما لم يشاء لم يكن " .


.. قال ابو جعفر عليه السلام :

" من الامور امور محتومة كائنة لا محالة , ومن الامور امور موقوفة عند لله يقدم فيها ما يشاء , ويمحوما يشاء , ويثبت منها ما يشاء , لم يطلع على ذلك احد , يعنى الموقوفة , فاما ما جاءت به الرسل فهى كائنة , لا يكذب نفسه ولا نبيه ولا ملائكته " .


.. عن ابى حمزة الثمالى قال : قال ابو جعفر وابو عبد الله عليهما السلام :

" يا با حمزة ان حدثناك بأمر انه يجىء من ههنا فجاء من ههنا , فان الله يصنع ما يشاء , وان حدثناك اليوم بحديث وحدثناك غدا بخلافه , فان الله يمحو ما يشاء ويثبت " .


وفى تفسير البرهان ج2360 :

.. عن ابى بصير, عن ابى جعفر ليه السلام قال : سألته عن قول اله عز وجل :

" ينزل الملائكة بالروح من امره على من يشاء من عباده " , فقال :

جبرائيل الذى انزل على الانبياء , والروح يكون معهم ومع الاوصياء , لا يفارقهم يفقههم ويسددهم من عند الله .. "


وفى عيون اخبار الرضا عليه السلام – للشيخ الصدوق – ج2 ص 216 .. :

قال الامام الرضا عليه السلام :

" ان الله عز وجل قد ايدنا بروح منه مقدسة مطهرة , ليست بملك , لم تكن مع احد ممن مضى الا مع رسول الله صلى الله عليه وآله , وهى مع الائمة منا , تسددهم وتوفقهم , وهى عمود بيننا وبين الله عزوجل " .

رد المدرسة
11-11-2003, 11:43 PM
بسمه تعالى
أخي الفاضل الكريم والحبر النبيل إن ما ذكرته يحتاج الى بسط وشرح وتحليل
وقلة الوقت لدي وكثرة الإرتباطات والمسؤوليات أكبر مشكلة أعاني منها
إن الجواب على ما تكرمت بذكره وتجشمت عناء تسطيره وتحبيره بشكل موجز ومختصر فيه وعليه بعض الملاحظات الهامة :
أولاً : إن عقائد الشيعة الإمامية الإثنا عشرية لا يمكن اقتناصها بهذه النمطية من الإستنباط والإستدلال لأن هناك العشرات من الأحاديث والآيات المتعلقة بكل موضوع وهناك ثوابت يقينية متواترة متفق عليها لها منزلة الحاكمية على تلك النصوص كما أن هناك مصنفات كثيرة مشهورة في كل عقد وقرن على امتداد ما يزيد على الألف سنة تناولت ما وقع الإتفاق عليه بين علماء الطائفة الحقة والفرقة المحقة مع عرض النصوص المؤيدة لكل منها وهي معروفة مشتهرة ومن أفضلها على سبيل التمثيل لا الحصر موسوعة المحدث الحكيم المتأله الفيض الكاشاني والتي تقع في ثلاثة أجزاء (علم اليقين وعين اليقين وحق اليقين) ولذا عقد الكثير من العلماء المصنفات كتب العقيدة وأصول الدين وتناولوا ما يتربط بها من جزئيات المسائل ودقيق الدلائل .
ثانيا : إن هناك فرق بين رواية الحديث وبين درايته ومحض الإستدلال ببعض النصوص لا ينشأ عنه القول بكون مضمونه ومحتواه هو القول الفصل فيما تضمنه بل هناك الكثير من النصوص قد وقع الإعراض عنها لإعتبارات خاصة وموازين معينة .
ثالثاً : إن ما أوردته من نصوص تدل بجملة على أمور متعددة بحاجة الى غربلة وتصنيف موضوعي لكي يتميز ما يدل عليه كل واحد منها
ويمكن على سبيل المثال سردها بهذا النحو:
مبحث مفهوم الوحي ودوره في البعثات الإلهية والأديان السماوية
مبحث منازل الوحي ودرجاته
مبحث علم الإمام
مبحث الفرق بين الإمام والنبي
مبحث استمداد الإمام علم الشريعة من الإمام مثله ومن النبي ص
وكل واحد من هذه المباحث يحتاج الى عرض وبيان خاص لتتضح حقيقة ما يدل ويبحث فيه من أمور اعتقادية
كما أن الكلام عن حجية ليلة القدر كما أشرت اليه فيما تكرمت به وتفضلت بسرده من نصوص يحتمل فيها أحد أمرين :
الأول : حجيّة دنيوية
بمعنى أن حجية ليلة القدر هي حجية أنية وقتية خاصة بعالم التكليف بالدنيا واثبات الحجة على عامة المكلفين حيث أن الإمام المعصوم الحجة بن الحسن مهدي هذه الأمة والقائم فيها هو المسؤول والمعني بالأمر وهذا الوجه وإن كان مستقرباً لكن الدور الخاص المنوط بالإمام عليه السلام يستبعده .
الثاني : حجية أخروية
بمعنى أن حجية ليلة القدر انما هي حجية نهائية تراكمية على الخلق تتراكم من خلال الفترات التي أطلت فيها في عالم الدنيا على من كان فيها من الخلائق واثبات الحجة في ميزان التشريع والتكليف الإلهي عليهم جميعاً حيث يتم الإستناد اليها وبها في مؤاخذة المكلفين من أبناء كل الأمم وعلمائها يوم القيامة حيث ستكون الشاهدة والرقيبة والناظرة على ما يحدثونه ويقترفونه من انحرافات وابتعاد عن الدين وتشريعاته وأحكامه ومبادئه وقيمه ومثله وتنكب جادة الصراط المستقيم ومفارقة نهج الحق المبين الذي قضت به جميع الشرائع الإلهية وانتهت بالشريعة الإلهية الخاتمة ـ و من دون فرق بين عصر نزول الوحي الإلهي لوجود أشخاص الأنبياء والرسل وبين العصور التي اعقبت عصور ارتحالهم وغياب أشخاصهم ـ التي سيتم تقييم عمل أبناء جميع الأمم على ضوئها وهذا هو المعنى الأقرب ويمكن الإستدلال عليه والإستئناس له بالحديث الذي رويته عن الإمام الباقر عليهما السلام حيث قال : ...:.." لقد خلق الله جل ذكره ليلة القدر أول ما خلق الدنيا ولقد خلق فيها أول نبى يكون وأول وصى يكون , ولقد قضى ان يكون فى كل سنة ليلة يهبط فيها بتفسير الامور الى مثلها من السنة المقبلة , من جحد ذلك فقد رد على الله عز وجل علمه لأنه لا يقوم الانبياء والرسل والمحدثون الا ان تكون عليهم حجة بما يأتيهم فى تلك الليلة , مع الحجة التى يأتـيهم بها جبرئيل عليه السلام . ..

على
16-11-2003, 11:09 AM
بسمه تعالى
سماحة الشيخ محسن آل عصفور , السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ارجو ان تقبلنى تلميذا فى مدرستكم .. وهل موسوعة المحدث الحكيم المتأله الفيض الكاشاني والتي تقع في ثلاثة أجزاء (علم اليقين وعين اليقين وحق اليقين) , موجودة لدى سماحتكم على الكمبيوتر ويمكن ارسالها بالبريد اللاكترونى .. وكذلك شرح اصول الكافى للمحدث الاسترابادى , وكذلك بعض كتب الميرزا محمح بن عبد النبى الاخبارى
.. ارجو ان تحقق لى امنياتى .. فأنت تعلم ظروفنا .. وقلة المصادر لدينا .. والاحتياج الشديد لمثل هذه الكتب , بالنسبة لطالبى العلم , جعلنا الله من خدامهم .. وان كان لدى سماحتكم بعض الكتب الآخرى المكتوبة على الكمبيوتر , وترى انها مفيدة ارجو ان ترسلها ايضا ان شاء الله
جعل الله ذلك فى ميزان اعمالك , واثابك خير الجزاء , وهدانا واياكم الى صراطه المستقيم , وصلى الله على محمد وآله الطاهرين
ارجو الجواب , حفظك الوهاب

رد المدرسة
20-11-2003, 07:05 PM
بسمه تعالى
الكتب التي ذكرتها للفيض الكاشاني طيب الله تعالى ثراه مطبوعة و علم اليقين طبع في مجلدين ضخمين ولا يوجد لدينا ملفات المتن النصي له لكن ترقبه في موقعنا هذا ضمن كتب (حضارة الإسلام ) الموجود في الواجهة الرئيسية إن شاء الله تعالى عندما تتهيأ الفرضة لإعداده
وأخي العزيز الفاضل إن تحقيق امنياتك بالنحو الذي ذكرت يحتاج الى تأسيس لجنة خاصة وعمل دؤوب متواصل وأشهر من العمل الجاد وليس في مقدوري الآن القيام بذلك
وقصارى ما يمكنني إن سنحت الفرصة وتهيأت الظروف المؤاتية ارسال المطبوع منها وتصوير القديم الطبع والمخطوط
وبإمكانك مؤقتاً مراجعة كتابنا ( نهجنا في الحياة) الموجود في ضمن كتبنا في
شبكة آل عصفور العلمية .
وكذلك الإطلاع على كتاب محاسن الإعتقاد ضمن كتب فقه العلامة البحراني الشيخ حسين آل عصفور قدس سره

على
22-11-2003, 11:42 AM
بسمه تعالى
سماحة الشيخ محسن آل عصفور , السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اعذرنى فى نقلى لهذه الرسالة , ولكنها الامانة العلمية , ورغم اختلافى مع كاتبها فى امور .. الا ان غرضه نبيل , والمؤمن مرآة المؤمن , وصديقى من اهدا الى عيوبى , وهى من باب النصيحة للمؤمنين , والاختلاف فى الرآى لا يفسد للود قضية ..

فعندما قرأ احد المستبصريين عندنا ردكم الاخير , وما ورد فيها حزن وفزع , ثم هرع للرد عليه وطلب إبلاغكم به, وهذا الآخ قد سطر فى القضية منذ سنوات مضت بحثا هاما يقول عنه : هو البحث الخاتم فى الحجج البالغة الفاصلة بين دين الحق ودين المذاهب والضلال وعنوانه : " الإسلام وحى مستمر "- اعتقاد غائب مفتقد .. وحجتنا فى ذلك ليلة القدر وما ينزل فيها , وفى كل يوم وساعة – وهو سيكتبه على الكمبيوتر , ويستأذنكم فى ارسال نسخة لكم ان شاء الله , للمناقشة والبحث ..

ونص رسالته فى اختصار شديد كما يقول :

كنا بالأمس فى حيرة وتخبط وضلال , فمن الله علينا علينا بالنعمة المهداة واخرجنا سبحانه وتعالى من الظلمات اى النور , بمعرفة دين الحق ورموزه الأطهار صلوات الله عليهم , عن طريق الكتاب والسنة , وليس عن طريق الرجال ,

وهدانا سبحانه وتعالى الى الآمن والأمان وحفظ الايمان وصحته بمعرفة حجة الأمر البالغة وسبيل الناجين وهى ليلة القدر, وما تمثله للإسلام والإمام من بعد النبوة والى ان يرث الله الارض ومن عليها , فهى مادة استمرارية هذا الدين وحكمه وأمره وعلمه وشأنه .. ولا إسلام ولا إيمان إلا باعتقاد جميع ذلك ؛

فكان لزما علينا بعد ذلك البحث عمن يكون اتباع هذا الحق فى الماضى والحاضر والمستقبل , فلم نجدهم أكثر الشيعة فتذكرنا قول امير المؤمنين عليه السلام للشيعة : " ليضربن عليكم التيه من بعدى أضعاف أضعاف ماضرب على بنى اسرائيل " , وهناك الكثير من ذلك فى الشيعة .. ولم نجد اصحاب لهذا المعتقد الايمانى الخطير غير الغرباء أو أهل العهد والميثاق اهل الايمان الحق وهم آحاد من الناس فى كل عصر وزمان , لا يقع لهم جمع ولا جماعة الا يوم ظهور قائم الزمان وصاحبه عليه السلام الحجة المنتظر عجل الله فرجه الشريف ؛

فان كنت حقا من الشيعة الحقة ومن اتباع أهل البيت الآطهارعليهم السلام وتؤمن حقا بأمر الائمة عليهم السلام .. فعليك وعلينا طاعة الائمة عليهم السلام فى المخاصمة سويا بأمر ليلة القدر كما أمروا به عليهم السلام , وعليك اذن ان تحدد لنا معالم إيمانك بأمر ليلة القدر بخصوص الإسلام وأمره وتشريعه وحكمه , وبالإمام المعصوم صلوات الله عليه وعلمه من بعد النبوة والى ان يرث الله الآرض ومن عليها, من خلال ما صدر عن الأئمة المعصومين عليهم السلام ( اى حقيقة العلاقة الرسالية بين ليلة القدر وبين الإسلام والإمام عليه السلام ) –

وان تجب لنا عن هذا السؤال :

ماذا يحدث للقرآن والإسلام إذا رفعت ليلة القدر و وهل هناك وحى مستمر بعد رحيل النبوة , وعلى من ينزل , وفى اى شىء ينزل ؟؟؟

رد المدرسة
22-11-2003, 10:23 PM
بسمه تعالى
إن الإعتقاد في ليلة القدر بالنحو الي افهمه عنكم في منتهى الغرابة ويبعث على الدهشة والحيرة وقد سبق أن أجبنا عما تمت الإشارة اليه هنا ولا نحتاج الى تكراره فهناك أمور أشد حاجة وأكثر أهمية وصرف الوقت فيها أجدى فائدة وأكثر عائدة
إن رؤية الملك ومحادثته ليست بوحي هذا أمر مسلم لدى جميع المسلمين ليس فيه لبس
محادثة الملك لأم موسى
محادثة الملك لمريم ابنة عمران
محادثة الملك لفاطمة الزهراء
و كذلك الأئمة عليهم أفضل الصلاة والسلام أنفسهم كما هو صريح ما نقلته بنفسك من روايات عنهم عليهم السلام لا يزعمون ولا يدعون نزول الوحي عليهم وإنما مشاهدة الملك ومحادثته بما ليس بوحي ولا تنزيل
إن الإعتقاد الذي نفهمه عن معتقدكم حول ليلة القدر اعتقاد أجنبي عن ليلة القدر وما تمتاز به وتحتله من مكانة وأهمية وغلو ما بعده غلو
وإني لأول مرّة أكتشف مذهباً جديداً يتسمى ويزعم أن قائله ينتمي لمذهب أهل البيت عليهم السلام ويعتقد هذه الإعتقادات الغريبة العجيبة التي لم تطرق سمعاً ولا خطرت على قلب بشر ولم يعثر لها على خبر أو أثر
أخاطب المستبصر الذي يقول :
فان كنت حقا من الشيعة الحقة ومن اتباع أهل البيت الآطهارعليهم السلام وتؤمن حقا بأمر الائمة عليهم السلام .. فعليك وعلينا طاعة الائمة عليهم السلام فى المخاصمة سويا بأمر ليلة القدر كما أمروا به عليهم السلام , وعليك اذن ان تحدد لنا معالم إيمانك بأمر ليلة القدر بخصوص الإسلام وأمره وتشريعه وحكمه , وبالإمام المعصوم صلوات الله عليه وعلمه من بعد النبوة والى ان يرث الله الآرض ومن عليها, من خلال ما صدر عن الأئمة المعصومين عليهم السلام ( اى حقيقة العلاقة الرسالية بين ليلة القدر وبين الإسلام والإمام عليه السلام ) –
بقولي له :
لقد ذكرنا معتقداتنا التي اختطها لنا أئمة أهل البيت عليهم أفضل الصلاة والسلام
في كتابنا (نهجنا في الحياة طبقاً لمذهب أهل البيت عليهم السلام
وموجز عقائد الإمامية )
كما أحلناكم الى كتاب جدنا (محاسن الإعتقاد ) و متونها موجودة في هذه الموقع فعليك بمراجعتها والإطلاع عليها لتعرف ما يجب عليك إن كنت من الشيعة لتفهم ما يجب وينبغي عليك أن تعتقد به من معارف يقينية واعتقادات حقة
لقد عرفت أيها الأخ الكريم حقانية أهل البيت ولم تعرف حقيقتهم وحقهم الذي يجب أن يكونوا عليه وتكون أنت فيه تجاههم
لقد بصرت النور ولم تسلك الطريق بعد
هناك الكثير ممن أراد الحق فأخطأه ووقع في أعظم مما كان عليه من الضلال والبعد عن الحق وأتمنى أن لا تكون أنت أحدهم
إن ما تحاول الإستناد اليه لم يقل به أحد من علماء الشيعة الإمامية
ولا يفهم حتى من نصوص أئمة مذهبهم المأثورة وأخبارهم المسطورة
لقد انقدحت في فكرك شبهة تبعتها شبهات
وعلتها ظلمة ادلهمتها ظلمات
ولاحت فكرة في صدرك قادت الى شبهات
إن أهل كل بيت أدرى بالذي فيه فإذا كنت تزعم انك قد انضممت لشيعة أهل بيت النبوة ومعدن الرسالة ومهبط الوحي ومختلف الملائكة وأهل العصمة والطهارة فعليك بالإعتقاد بما سطروه وآثروه وأقروه واعتمدوه وشيّدوه وأسسوا بنيانه ووطدوا أركانه
لا اختراع العقائد وتأويل الشواهد وتحميل النصوص فوق ما تؤديه من دلائل والمعاندة عليها ومحاسبة الشيعة ومحاكمتهم بها وجعلها مقياساً لنسبتهم الى الهداية والضلال فإن ذلك إن صدق كان هو الضلال بعينة والتضليل من حاقه وحدّه
فالحدار الحدار من سوء العاقبة وسوء المنقلب
والله تعالى نسأل لك الهداية والتوفيق والتسديد لمرضاته

على
28-11-2003, 10:32 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين , والصلاة والسلام على محمد وآله الطاهرين , وبعد :

صاحب الرأى السديد , والقول المفيد , والنهج الرشيد , الشيخ محسن آل عصفور , السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

نعتذر لسماحتكم عن اللبس الذى حدث , فقد يكون الآخ المستبصر لم يوفق فىعرضه للموضوع بهذه الصورة , وقد تكون الكلمات تحمل اكثر من معنى , لذلك ارجو ان يتسع صدركم , ويدوم حلمكم , اعلى الله شأنكم

فارجو السماح بعرض توضيحات للمستبصر , فلا مانع من عرض الموضوع وطرحه بالاسلوب العلمى النزيه والمهذب, بقصد البحث عن الحق .. لا بقصد التجريح والتعصب .. يتصف بالاخلاص الجم من اجل الوصول الى الحقيقة مبراه من كل غرض سواها .. والحق ضالة المؤمن .. فنريد حوار يهدى الى الحق ويأخذ بأيدينا الى النهج القويم ..

واتوسل الى الله بأهل العصمه صلواته عليهم اجمعين ان يجعلك ممن قال فيهم سيد الشهداء الامام الحسين عليه السلام : " من كفل لنا يتيما قطعته عنا محنتنا باستتارنا , فواساه من علومنا التى سقطت اليه حتى ارشده بهداه , قال له الله عز وجل : يا أيها العبد الكريم المواسى انى اولى بهذا الكرم , اجعلوا له يا ملائكتى فى الجنان بعدد كل حرف علمه اخاه الف الف قصر وضموا اليها ما يليق بها من سائر النعم " .


** توضيحات المستبصر :


1 - ليلة القدر :

قولنا فى ليلة القدر هو ما ورد فى تفسير الصافى للفيض الكاشانى ج1ص64 – المقدمة التاسعة - :

عن يعقوب سمعت رجلا يسأل أبا عبد الله عليه السلام عن ليلة القدر : فقال اخبرنى عن ليلة القدر كانت او تكون فى كل عام ؟ فقال ابو عبد الله عليه السلام : لو رفعت ليلة القدر لرفع القرآن .

( قال الكاشانى ) اقول : وذلك لأن فى ليلة القدر ينزل كل سنة من تبيين القرآن وتفسيره ما يتعلق بأمور تلك السنة الى صاحب الامر عليه السلام , فلو لم يكن ليلة القدر لم ينزل من احكام القرآن ما لا بد منه فى القضايا المتجددة , وانما لم ينزل ذلك اذ لم يكن من ينزل عليه , واذا لم يكن من ينزل عليه لم يكن قرآن لانهما متصاحبان لن يفترقا حتى يردا على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حوضه كما ورد فى الحديث المتفق عليه ..

" ثم انا علينا بيانه " فى ليلة القدر بانزال الملائكة والروح فيها عليك وعلى اهل بيتك من بعدك بتفريق المحكم من المتشابه وبتقدير الاشياء وتبيين احكام خصوص الوقائع التى تصيب الخلق فى تلك السنة. اهـ



ومكانة واهمية ليلة القدر تتضح من خلال اقوال اهل العصمة صلوات الله عليهم ومنها :

" .. فهى نعم رفيق المرء , ومن كانت اكثر كلامه لقى الله صديقا شهيدا " ,

" .. لا يقوم الأنبياء والرسل والمحدثون إلا أن تكون عليهم حجة بما يأتيهم فى تلك الليلة , مع الحجة التى يأتيهم بها جبرئيل عليه السلام .."

" .. فضل إيمان المؤمن بحمله (إنا أنزلناه) وبتفسيرها على من ليس مثله فى الإيمان بها , كفضل الإنسان على البهائم.."

" .. فوالله انها لحجة الله تبارك وتعالى على الخلق بعد رسول الله صلى الله عليه وآله , وانها لسيدة دينكم , وانها لغاية علمنا .."





2-استمرارية الوحى :


ليس المقصود استمرارية وحى النبوة , فهو يقينا منقطع بلا ريب ..


المقصود بذلك هو كما جاء فى كتاب الأسرار الفاطمية لمحمد فاضل المسعودى - قم المقدسة 1419 هـ ص415:

..اذن يظهر من خلال هذه الآيات القرآنية وآيات أخرى أن الوحي ليس مختص بالأنبياء والرسل فقط بل هو يتعدى إلى أولياء الله تعالى ، نعم الوحي هنا في هذه الآيات المفهوم منه غير الوحي في إبلاغ الرسالات إلى الأنبياء بل هو شأن آخر من الوحي .اهـ



وفى كتاب بيان الائمة– تأليف الحجة العلم الشيخ محمد مهدى – حفيد الشيخ زين الدين النجفى : – ج3ص208 – ( فى الاخبار عن ان الامام (ع) يوحى اليه وانه كاشف كل علم من العلوم ) :

وبعد ذكر الرواية السابق ذكرها .. بيان : ظاهر هذا الخبر ان الوحى على اقسام :

* الاول : وحى النبوة ..

* الثانى : ان يلقى الله فى قلب الانسان شيئا فيه مصلحة عامة , او خاصة , ويعلمه بها , فيعتقد به , ويعمل على طبق ما اعتقد , ويكون ذلك العمل فيه المصلحة كما فى الوحى الى ام موسى ..

*الثالث : ان يهتف بالانسان هاتف اما فى اليقظة واما فى المنام , بتعليمه وامره بشىء , او بحكم فيه المصلحة كما ثبت لبعض الانبياء السابقين ..

* الرابع : ان ينقر الملك فى الاسماع او ينكت فى القلوب , فيسمع الكلام ولا يرى المتكلم , وهو الملك كما ثبت للائمة الطاهرين صلوات الله عليهم اجمعين..

* الخامس : ان يحس بشيىء فيه المصلحة فيتأثر به .. واما فى الحيوان كما فى النحل وغيره , فان الله تعالى يوحى اليها ويلقى فى حسها ان تلقى العسل فى الخلية الخاصة لها .

فالوحى الذى يلقيه الله تعالى الى الامام القائم(ع) من قبيل الوحى بالاقسام الأربعة ما عدا الأول ...

ولذا قال فى الخبر :

" ان العلم بكتاب الله عز وجل وسنة نبيه لينبت فى قلب مهدينا كما ينبت الزرع على احسن نباته " ,

وذلك العلم من جهة افاضة الله عليه , وتزويده به فى كل يوم وليلة بواسطة الملك , فتنفيذ اوامر الله تعالى ونواهيه فى الخليقة جارية على يديه , لان الله تعالى جعل ازمة الامور بيده , وجعله سفيرا بينه وبين خليقته ) .



وفى المصدر السابق ج3 من ص 236 :

ورد فى خطبة الغدير التى رواها الشيخ الطبرسى فى الاحتجاج ما يخص الامام المهدى عليه السلام : " الا انه المخبر عن ربه عز وجل " . (جاء فى الشرح ) :

انه المخبر عن ربه عز وجل , اى انه يخبر بما تنزل عليه الملائكة من الوحى فى كل يوم وليلة من الله تعالى من الأوامروالنواهى والوقائع والاسرار . اهـ



وعن ابى جعفر عليه السلام - فى تفسير قوله تعالى :

" وجعلناهم ائمة يهدون بامرنا واوحينا اليهم فعل الخيرات واقام الصلاة وايتاء الزكاة وكانوا لنا عابدين .- الانبياء 73 – قال :

" يعنى الائمة من ولد فاطمة عليها السلام يوحى اليهم بالروح فى صدورهم ثم ذكر ما اكرمهم الله به فقال فعل الخيرات ".

تفسير البرهان ج3ص66



فالمقصود باستمرارية الوحى :

هو استمرارية هذا الشأن الآخر من الوحى .. او اقسام الوحى .. باستثناء وحى النبوة فانه منقطع بلا ريب .. وذلك فى كل يوم وليلة .. صباحا ومساءا .. وفى كل ساعة .. والى ذلك اشارات الروايات ومنها :


.. عن ابى حمزة الثمالى , عن على بن الحسين عليهما السلام قال :

قلت له : كل ما كان عند رسول الله صلى الله عليه وآله فقد اعطيه امير المؤمنين عليه السلام , ثم الحسن عليه السلام بعد امير المؤمنين , ثم الحسين عليه السلام بعده , ثم كل امام الى ان تقوم الساعة , مع الزيادة التى تحدث فى كل سنة وفى كل شهر ؟ فقال عليه السلام : " اى والله وفى كل ساعة " .

- من كتاب الاختصاص للشيخ المفيد و مروى فى البصائر والبحار –


وفى الكافى ج1 ص 262 – كتاب الحجة –

عن ابى حمزة قال : سمعت ابا جعفر عليه السلام يقول :

" لا والله لا يكون عالم جاهلا ابدا , عالما بشىء جاهلا بشىء , ثم قال : الله اجل واعز واكرم من ان يفرض طاعة عبد يحجب عنه علم سمائه وارضه , ثم قال : لا يحجب عنه علم سمائه وارضه , ثم قال : لا يحجب ذلك عنه " .



وفى الكافى ايضا ج1 ص 261 :

.. كان المفضل عند ابى عبد الله عليه السلام , فقال له المفضل :

جعلت فداك : يفرض الله طاعة عبد على العباد ويحجب عنه خبر السماء ؟

قال : " لا الله اكرم وارحم وأرأف بعباده من ان يفرض طاعة عبد على العباد ثم يحجب عنه خبر السماء صباحا ومساء " .




3- المقصود بضلال اكثر الشيعة :

هم اصحاب المسلك الاصولى ومن على شاكلتهم .. اصحاب القواعد الظنية والاصول المخترعة والمبانى المصطنعة.. الذين خربوا الدين – على قول المحقق الاسترابادى – وكما طعن عليهم المحدث الكاشانى فى رسالته سفينة النجاة ( ووصفهم بأشد من الضلال ) – لؤلؤة البحرين للشيخ يوسف –ص 117 و121 –

وكما قال عنهم المحقق المدقق الشيخ يوسف البحرانى فى الدرر النجفية :

.. ومن أعظم البلاء الظاهر الذي قد أوجب لها الانعدام , بناء دينهم وشريعتهم على من نصبه لهم حكام الجور من قاض وشيخ اسلام , وجعل بيده ازمة الأحكام في الحلال والحرام , جريا على طريقة العامة في هذا المقام مع ما شاع وذاع وملأ الاصقاع والاسماع من تكاليف جلهم على أخذ الرشا على الأحكام , مضافا الى ماهم عليه من الجهل بشريعة الملك العلام , والحامل لهم على ذلك هو حب الرئاسة الذي هو رأس كلّ خطيئة ومفتاح كل بليّة , والطمع في زخارف هذه الدنيا الدنيّة وقد أصبحوا تضج منهم الأموال والفروج والدماء وتشكوا منهم الشريعة النبوية الى بادي الأرض والسماء , ومع هذا ترى الجهال عاكفين عليهم عكوفا وواقفين حولهم وبين ايديهم صفوفا , مع انه لو عزل أحدهم من هذا المنصب المشئوم بل قبل نصبه فيه كما هو ظاهر معلوم , لاترى له ذكراً بين الانام ولاترى من يقلده في اظهر الظواهر من الأحكام فيادي لهم كانه لم تقرع اسماعهم لتلك التقريعات القرآنية والانذار المعصومية , ولم تسع افهامهم تلك التحذيرات القاصمة للظهور بلى انها لاتعمى الابصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور, وقد روى ثقة الاسلام في الكافي بسنده عن داود بن فرقد قال قال أبو عبد اللّه (ع) :

" ان أبي كان يقول ان اللّه لايقبض العلم بعدما يهبطه ولكن يموت العالم , فيليهم الجفاة فيضلون ويضلون "



وفى الدرة 32 يقول الشيخ يوسف :

.. المحدّث المحقّق السيد نعمة الله الجزائري طيب الله تعالى مرقده في مواضع من مصنفاته منها في كتاب الأنوار النعمانيّة وهو كتاب جليل يشهد بسعة دائرته وكثرة اطلاعه على الاخبار وجودة متبحرة في العلوم والآثار حيث قال فيه ونعم ما قال :

فانّه الحقّ الذي لا تعتريه غياهب الاشكال ان اكثر اصحابنا قد تبعوا جماعة من المخالفين من اهل الرأي والقياس ومن اهل الطبيعة والفلاسفة وغيرهم من الّذين اعتمدوا على العقول واستدلالاتها واطرحوا ما جائت به الانبياء (ع) حيث لم يأت على وفق عقولهم ..اهـ



ورغم ذلك يحسبون انهم يحسنون صنعا , ويكفى مسمى هذا المؤلف للسيد حسن الصدر – سامحه الله – حيث سماه – قاطعة اللجاج فى الرد على اهل الاعوجاج الإخبارية منكرى التقليد والاجتهاد –

وفى موقع الشيخ الاحسائى على شبكة الانترنت ترى الفظائع .. فهم يعتبرون الاخبارية تهمة .. وانهم فئة قليلة .. وان الاغلبية العظمى من العلماء اصوليين ...


لذلك صدق اهل العصمة صلوات الله عليهم فى اقوالهم منها :



فى كتاب الغيبة للشيخ الاجلّ النعمانى ص 135 :

باب : ما روى فيما يلحق الشيعة من التمحيص والتفرق والتشتت عند الغيبة حتى لا يبقى على حقيقة الأمر الا الأقل الذى وصفه الائمة عليهم السلام :

... قال ابو جعفر عليه السلام :

" والله لتميزن والله لتمحصن والله لتغربلن كما يغربل الزوان من القمح ".

وقال ابو الحسن الرضا عليه السلام :

" والله لا تمدون اليه اعينكم حتى تمحصوا وتميزوا وحتى لا يبقى منكم الا الأندر فالأندر ".

وقال ابو جعفر عليه السلام لبعض اصحابه .. :

فى اى شى انتم هيهات هيهات لا يكون الذى تمدون اليه اعناقكم حتى تمحصوا , ولا يكون الذى تمدون اليه اعناقكم حتى تميزوا , و لا يكون الذى تمدون اليه اعناقكم حتى تغربلوا , و لا يكون الذى تمدون اليه اعناقكم الا بعد اياس , و لا يكون الذى تمدون اليه اعناقكم حتى يشقى من شقى ويسعد من سعد .

وقال ايضا عليه السلام :

انما مثل شيعتنا مثل اندر يعنى بيدرا فيه طعام أكل فنقى , حتى يبقى منه ما لا يضره الأكل , وكذلك شيعتنا يميزون ويمحصون حتى يبقى منهم عصابة لا يضرها الفتنة .



ومما ورد فى الكافى فى ذم الكثرة ومدح القلة المؤمنة :

.. عن هشام بن الحكم قال لى اب الحسن بن حعفر عليه السلام يا هشام :

ثم ذم الله الكثرة فقال : " وان تطع اكثر من فى الارض يضلوك عن سبيل الله " ," بل اكثرهم لا يعلمون " , " بل اكثرهم لا يعقلون " ,

يا هشام : ثم مدح القلة فقال : " وقليل من عبادى الشكور " , " وقليل ما هم " , وقال : " وقال رجل مؤمن من آل فرعون يكتم ايمانه اتقتلون رجلا ان يقول ربى الله " , وقال : " ومن آمن وما آمن معه الا قليل "

وقال ابو جعفر الباقر عليه السلام :

الناس كلهم بهائم – ثلاثا – الا قليل من المؤمنين , والمؤمن غريب – ثلاث مرات –

وقال الامام موسى الكاظم عليه السلام :

" ليس كل من قال بولايتنا مؤمنا ولكن جعلوا انسا للمؤمن "




واختم حديثى بهذه الرواية العظيمة بكتاب الغيبة للنعمانى 136:

.. عن ابى عبد الله عليه السلام انه دخل عليه بعض اصحابه فقال له :

جعلت فداك انى والله احبك واحب من يحبك , يا سيدى ما اكثر شيعتكم , فقال له : اذكرهم , فقال كثير , فقال : تحصيهم : فقال هم اكثر من ذلك , فقال ابو عبد الله عليه السلام :

" ما لو كملت العدة الموصوفة ثلاثمائة وبضعة عشر كان الذى يريدون , ولكن شيعتنا من لا يعدوا صوته سمعه , ولا شجاؤه بدنه , ولا يمدح بنا غاليا , ولا يخاصم بنا واليا , ولا يجالس لنا عائبا , ولا يحدث لنا ثالبا , ولا يحب لنا مبغضا , ولا يبغض لنا محبا ,

فقلت : فكيف اصنع بهذه الشيعة المختلفة الذين يقولون انهم يتشيعون ,

فقال : فيهم التمييز وفيهم التمحيص وفيهم التبديل , يأتى عليهم سنون تفنيهم , وسيف يقتلهم , واختلاف تبددهم , انما شيعتنا من لا يهر هرير الكلب , ولا يطمع طمع الغراب , ولا يسأل الناس بكفه ولو مات جوعا ,

قلت : جعلت فداك فانى اطلب هؤلاء الموصوفين بهذه الصفة ,

فقال : اطلبهم فى أطراف الارض , اولئك الخش عيشهم , المنتقلة دارهم , الذين ان شهدوا لم يعرفوا , وان غابوا لم يفتقدوا , وان مرضوا لم يعادوا , وان خطبوا لم يزوجوا , وان ماتوا لم يشهدوا , اولئك الذين فى اموالهم يتواسون , وفى قبورهم يتزاورون , ولا تختلف اهوائهم , وان اختلفت البلدان " .



والحمد لله رب العالمين , وصلى الله على محمد وآله الطاهرين .

رد المدرسة
04-01-2004, 08:33 PM
بسمه تعالى
لقد أردت أن تتسنى لي الفرصة لأعد بحثاً مفصلاً عن ليلة القدر
إلا أن الوقت داهمني ولم تسنح لي الفرصة لكثرة الإرتباطات وترادف المسؤوليات فأحببت أن اكتب هذه الأسطر على عجالة و أن أبدي ملاحظاتي السريعة حول ما أرسلت به ياأخي العزيز الفاضل على أمل أن تسنح لي الفرصة بذلك مستقبلاً:
ينبغي عليك الإلتفات الى إن المعنى الذي تذهب اليه بشأن الإحتكام بليلة القدر لا يصح ولا يمكن وذلك من وجوه :
أولها : أن ليلة القدر توقيت رباني لمقدر زماني يتم فيه استعراض مخطط القدرة الإلهية للتدبير التكويني للعالم الدنيوي وتدبير النشأة الدنيا بكل ما فيها من قوانين السببية والعلية .
ثانيها: أن التقدير في ليلة القدر يخضع لمعايير غيبية أكثر من المعايير الإعتبارية الدنيوية ومن أجل الإلتفات الى هذا المعنى نشير الى أن عوالم الوجود الدنيوي ستة هي :
عالم الذر وعالم الأرواح وعالم الأصلاب وعالم الأرحام وعالم الدنيا وعالم البرزخ وعالم الأخرة
وعالم الدنيا ينقسم الى ثلاثة عوالم مجتمعة مترابطة تؤسس وجوده :
الأول :عالم الطبيعة وهو العالم المادي الذي نعيش فيه
الثاني :عالم المثال وهو عالم الأرواح والتجرد عن المادة( ماوراء الطبيعة) ويسمى أيضاً بـ ( العالم الميتافيزيقي)
الثالث : عالم التدبير (تدبير الأرزاق والأعمار والآجال والحوادث والسنن الكونية , وهو عالم خاص بالملائكة الموكلين بالخلق وأرزاقهم وتدبير شؤونهم , ولا يمكن أن يشارك في الإطلاع على ما في هذا العالم إلا الإمام المعصوم بحكم ما اختصه الله تعالى من المدارك وقوى الإستشعار الخارقة والكشف عن بعض الغيبيات التي يحتاج اليها بحكم ظروف الدور الرسالي المنوط به .
فكيف يتم الإحتجاج بما يرد في ليلة القدر بها مجرداً بشكل عام و كيف يمكن الأخذ والرد بها مع الخصوم على الرغم من علو وتسامي مافيها من معلومات ومعارف عن ادراك البشر العادي ولا يمكن لأحد من المكلفين الإطلاع على ما ينزل فيها من أسرار الخلق والتكوين والتدبير إلا إذا تمكن من التجرد عن عالم الطبيعة والإرتقاء الى عالم الملائكة
وهو أمر لا يتسنى لأحد إلا لمن اختصهم الله تعالى بغيبه ومنحهم القدرة على ذلك لما لهم من المنزلة العظمى والدرجة الرفيعة اللهم إلا من حصلت له الرؤيا الصادقة التي تنبىء بما سيقع فيها من الأحداث .
من أجل ذلك نقول أن الإحتجاج المتصور بسورة القدر أو بليلة القدر لما تضمنته من خصائص واشارات ومعاني ورموز والإحتجاج بهما بين الخلائق إنما يتم بإعتماد ثلاث مبادىء:
المبدأ الأول :
مبدأ ضرورة الإستناد الى معايير الفطرة الحقة
والتأكيد على أن هناك معايير مسلمة لتشخيص الحق والباطل
(إنا هديناه النجدين إما شاكراً وإما كفوراً)
(ونفس وما سواها فألهما فجورها وتقواها )
وأن الله تعالى قد فطر الخلائق على أمور بديهية مرتكزة في الفطرة التي فطرها عليه تعتبر معايير بديهية لمعرفة الحق والإيمان والعمل به ولولاه لما كان للحق طعم ولا نكهة يستدل بها عليه قال تعالى:
(لو اتبع الحق أهواءهم لفسدت السماوات والأرض)
المبدأ الثاني :
مبدأ ضرورة الإلتفات الى ربانية التشريع واعتمادها والإحتكام اليها من خلال ما جاءت به الشريعة الخاتمة من تصوير وتعبير وبيان حول ليلة القدر ليلة التقدير الرباني والتدبير الإلهي للسنن الكونية والنشأة الدنيوية وما فيها من كائنات ذات طبائع وطبيعات
يامن تفتي الناس بشرع الله بزعمك فاعلم أن هناك رب خبير عالم يحصي عليك ما ترتكبه من زلات وتقترفه من تجاوزات وتدعو اليه من انحرافات
فالإحتكام اليها بالإحتكام بمن تتجلى قدرته وجبروته ,ارسل أنبياءه ورسله وأقام الحجة على الحق بالآيات والبينات والدلائل والمعجزات
ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد
المبدأ الثالث :
الإقرار بمبدأ الإمامة والتمحور حوله والإلتفات الى حضوره ومعايشة عصره ودوره القيادي و الرقابي
فيامن تزعم أنك الذائذ عن شريعة خاتم المرسلين صلى الله عليه وآله وسلم وأنك النائب عن الأئمة المعصومين عليهم السلام لاسيما خاتمهم الغائب المستور المهدي المنتظر الذي له اطلاع تام بك وبشخصك وتعرض عليه جميع فتاواك ويشهد عليك يوم لا ينفع مال ولا بنون هل أنك خنت الأمانة وضيعت من استؤمنت عليهم من أتباع أهل البيت الذين نشدوا الحق وراموا الصراط المستقيم فأبعدتهم عنهما بتسويلات شيطانية وتمحلات اجتهادية شخصية ونسبتها الى من زعمت أنك نائب عنه .
لقد آن لك أن تستشعر واقعيةالإحتكام للإمامة لكون إمام العصر والأوان الإمام المهدي عجل الله له الفرج وسهل له المخرج حي يرزق تعيش في زمانه وتخضع لزمامه قد ألزمك بالحجة وقارعك بالبرهان واحتج عليك بما هو المأثور عن الأئمة المعصومين بما تواتر بين يديك وطرق سمعك ولحظ بصرك مما دون في مصنفات المحدثين الثقاة .

على
05-01-2004, 08:28 PM
بسمه تعالى
سماحة الشيخ محسن \ السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جزاكم الله خيراً ... واتوسل الى الله بأهل العصمة صلواته عليهم ان ييسر لك الأمر.. لاعداد بحثا مفصلا عن ليلة القدر باذن الله .. يكون كافياً شافياً .. ان شاء الله
ودمتم فى امان الله وحفظه .
وصلى الله على محمد وآله الطاهرين

على
10-01-2004, 11:10 AM
بسمه تعالى
سماحة الشيخ محسن \ السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
نظراً لما تقضتيه الأماتة العلمية , ارجو السماح بعرض توضيح آخر للمستبصر ارسله الى .. وهو كالآتى :
بسم الله الرحمن الرحيم

والصلاة والسلام على محمد وآله الطاهرين , وبعد :

" ربنا افتح بيننا وبين قومنا بالحق وأنت خير الفاتحين "

سماحة العلامة المبرور محسن آل عصفور , السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

التمس لسماحتكم العذر فيما قلتم عنى .. فقد اكون لم استطع ايصال غرضى حتى الآن , والعصمة لأهل العصمة صلوات الله عليهم .. فأرجو المعذرة .. هدانا الله واياكم الى صراطه المستقيم .. .

قال الامام الصادق عليه السلام :
" لو رفعت ليلة القدر , لرفع القرآن " ...

استنادا الى الأدلة الشرعية المعصومية .. فقضيتنا وعقيدتنا الراسخة فى ليلة القدر وما ينزل فيها , وما ينزل فى كل يوم وليلة وساعة .. هى جانب استمرارية بيان القرآن وتفسيره ونزول احكامه وتشريعه فى الوقائع والقضايا المتجددة , على صاحب العصر والزمان عجل الله فرجه لإقامته فى الناس والى أن يرث الله الأرض ومن عليها .. ( كما صرح بذلك المحدث الكاشانى رحمه الله , كما سبق وسيأتى ذكره .. )

والأدلة على ذلك متضافرة ومتناصرة .. وقد نقلت منها الكثير من قبل ... ونكتفى هنا ببعض الاشارات والتفصيل ذكر سابقاُ :


بعض ما ورد فى الروايات المعصومية الشريفة :

" .. انه لينزل فى ليلة القدر الى ولى الأمر تفسير الامور سنة سنة , يؤمر فيها فى امر نفسه بكذا وكذا , وفى امر الناس بكذا وكذا , وانه ليحدث لولى الأمر سوى ذلك كل يوم علم الله عز ذكره الخاص والمكنون والعجيب المخزون مثل ما ينزل فى تلك الليلة من الأمر .."



" .. قلت له : كل ما كان عند رسول الله صلى الله عليه وآله فقد اعطيه امير المؤمنين عليه السلام , ثم الحسن عليه السلام بعد امير المؤمنين , ثم الحسين عليه السلام بعده , ثم كل امام الى ان تقوم الساعة , مع الزيادة التى تحدث فى كل سنة وفى كل شهر ؟ فقال عليه السلام : " اى والله وفى كل ساعة " .


" ولقد قضى أن يكون فى كل سنة ليلة يهبط فيها بتفسير الأمور الى مثلها من السنة المقبلة , من جحد ذلك فقد رد على الله عز وجل علمه , لأنه لا يقوم الأنبياء والرسل والمحدثون إلا أن تكون عليهم حجة بما يأتيهم فى تلك الليلة , مع الحجة التى يأتيهم بها جبرئيل عليه السلام "


" لم يمت نبى الا وعلمه فى جوف وصيه وانما تنزل الملائكة والروح فى ليلة القدر بالحكم الذى يحكم به بين العباد .

قال السائل : وما كانوا علمو ذلك الحكم ؟ قال : بلى قد علموه ولكنهم لا يستطيعون امضاء شى منه حتى يؤمروا فى ليالى القدر كيف يصنعوا الى السنة المقبلة .

قال السائل : يا اباجعفر لا استطيع انكار هذا ؟ قال ابو جعفر عليه السلام : من انكره فليس منا .


" .. فوالله انها لحجة الله تبارك وتعالى على الخلق بعد رسول الله صلى الله عليه وآله , وانها لسيدة دينكم , وانها لغاية علمنا .."


وفى تفسير الصافى للفيض الكاشانى ج1ص64 – المقدمة التاسعة - :

عن يعقوب سمعت رجلا يسأل أبا عبد الله عليه السلام عن ليلة القدر : فقال اخبرنى عن ليلة القدر كانت او تكون فى كل عام ؟ فقال ابو عبد الله عليه السلام : لو رفعت ليلة القدر لرفع القرآن .

قال الكاشانى : وذلك لأن فى ليلة القدر ينزل كل سنة من تبيين القرآن وتفسيره ما يتعلق بأمور تلك السنة الى صاحب الامر عليه السلام فلو لم يكن ليلة القدر لم ينزل من احكام القرآن ما لا بد منه فى القضايا المتجددة , وانما لم ذلك اذ لم يكن من ينزل عليه , واذا لم يكن من ينزل عليه لم يكن قرآن لانهما متصاحبان لن يفترقا حتى يردا على رسول الله صلى الله عليه وآله حوضه كما ورد فى الحديث المتفق عليه .

" ثم انا علينا بيانه " فى ليلة القدر بانزال الملائكة والروح فيها عليك وعلى اهل بيتك من بعدك بتفريق المحكم من المتشابه وبتقدير الاشياء وتبيين احكام خصوص الوقائع التى تصيب الخلق فى تلك السنة.


ويؤيد قول المحدث الكاشانى ايضا قول الشيخ يوسف البحرانى فى المقدمة الثالثة من مقدمات الحدائق ص29:

ان المراد من عدم افتراقهما انما هو باعتبار الرجوع فى معانى الكتاب اليهم صلوات الله عليهم , والا لو تم فهمه كلا او بعضا بالنسبة الى الاحكام الشرعية والمعارف الآلهية بدونهم لصدق الافتراق ولو فى الجملة. ويؤيد ذلك ايضا قول امير المؤمنين صلوات الله عليه :( القرآن كتاب الله الصامت وانا كتاب الله الناطق ) . فلو فهم معناه بدونه عليه السلام لم يكن لوصفه بكونه صامتا معنى .



واختم هذا الموضوع بقول أبو جعفر عليه السلام :

فضل إيمان المؤمن بحمله (إنا أنزلناه) وبتفسيرها على من ليس مثله فى الإيمان بها , كفضل الإنسان على البهائم ..

أصول الكافي – كتاب الحجة – باب فى شأن إنا أنزلناه فى ليلة القدر وتفسيرها - ص308 ,309


سماحة الشيخ محسن حفظه الله :

اعتقد أن كلامي عن ليلة القدر لم يخرج اطلاقاً عن الإطار الذى حدده لنا اهل العصمة صلوات الله عليهم فما معنى قول اهل العصمة عليهم السلام : " تفسير الامور سنة سنة " , " الزيادة التى تحدث فى كل سنة وفى كل شهر " , " اى والله وفى كل ساعة " , " لا يقوم الأنبياء والرسل والمحدثون إلا أن تكون عليهم حجة بما يأتيهم فى تلك الليلة , مع الحجة التى يأتيهم بها جبرئيل عليه السلام " , " لا يستطيعون امضاء شى منه حتى يؤمروا فى ليالى القدر كيف يصنعوا الى السنة المقبلة " , " .. فوالله انها لحجة الله تبارك وتعالى على الخلق بعد رسول الله صلى الله عليه وآله , وانها لسيدة دينكم , وانها لغاية علمنا " , " .......................................

وما معنى قول المحدث الكاشانى فى شرحه : " لو رفعت ليلة القدر لرفع القرآن "

فى ليلة القدر ينزل كل سنة من تبيين القرآن وتفسيره ما يتعلق بأمور تلك السنة الى صاحب الامر عليه السلام فلو لم يكن ليلة القدر لم ينزل من احكام القرآن ما لا بد منه فى القضايا المتجددة ..... بتفريق المحكم من المتشابه وبتقدير الاشياء وتبيين احكام خصوص الوقائع التى تصيب الخلق فى تلك السنة..........................



الا يمكن اعتبار ما ينزل فى ليلة القدر وفى كل يوم وساعة ونزول الملائكة والروح على الامام عليه السلام .. وحياً – دون وحى النبوة المنقطع - الم يروى عن ابى جعفر عليه السلام - فى تفسير قوله تعالى :

" وجعلناهم ائمة يهدون بامرنا واوحينا اليهم فعل الخيرات واقام الصلاة وايتاء الزكاة وكانوا لنا عابدين .- الانبياء 73 – قال :

" يعنى الائمة من ولد فاطمة عليها السلام يوحى اليهم بالروح فى صدورهم ثم ذكر ما اكرمهم الله به فقال فعل الخيرات ".


وما معنى قول ابو جعفر عليه السلام :

" .. انه ليس وحى نبوة , ولكنه يوحى اليه كوحيه الى مريم بنت عمران وام موسى , والى النحل .. يا ابا الجارود ان قائم آل محمد لأكرم عند الله من مريم بنت عمران , وام موسى , و النحل .. "



وما معنى ما روى .. عن الحارث بن المغيرة قال : قلت لأبى عبد الله عليه السلام : ما علم عالمكم أجملة يقذف فى قلبه أو ينكت فى أذنه ؟ فقال :

" وحى كوحي أم موسى " .


وما معنى ما روى عن الحكم بن عتبة قال : قال لى على بن الحسين عليه السلام : يا حكم هل تدرى ما كانت الآية التى كان يعرف بها على عليه السلام قتله ويعرف بها الأمور العظام لتى كان يحدث بها الناس ؟ قال قلت : لا والله فاخبرنى بها يا بن رسول الله , قال :

هى قول الله عز وجل : " وما ارسلنا من قبلك من رسول ولا نبى ولا محدّث "

قلت فكان على عليه السلام محدّثا ؟ قال : نعم وكل امام منا اهل البيت محدّث .


وما معنى ما روى عن زرارة قال : سألت ابا جعفر عليه السلام عن قول الله : (وكان رسول رسولا نبيا) ما الرسول وما النبى ؟ قال :

النبى الذى يرى فى منامه ويسمع الصوت ولا يعاين الملك ,

والرسول الذى يسمع الصوت ويرى فى المنام ويعاين الملك ,

قلت : الامام ما منزلته ؟ : قال : يسمع الصوت ولا يرى ولا يعاين الملك , ثم تلا هذه الآية : (وما ارسلنا من قبلك من رسول ولا نبى ولا محدّث ) .


ثم كيف يتم ما جاء فى بعض الروايات الشريفة :

" .. الله اكرم وارحم وأرأف بعباده من ان يفرض طاعة عبد على العباد ثم يحجب عنه خبر السماء صباحا ومساء .."

" ما من ملك يهبطه الله فى امر , ما يهبطه الا بدأ بالامام , فعرض ذلك عليه , وان مختلف الملائكة من عند الله تبارك وتعالى الى صاحب هذا الامر "


فالائمة عليهم السلام لا ينكرون انهم يوحى اليهم .. ما انكروه فقط هو وحى النبوة ..


واختم كلامى فى هذا الموضوع بما اورده الشيخ عباس القمى فى كتابه القيم الأنوار البهية فى تواريخ الحجج الإلهية ص41 :

وروى عن بصائر الدرجات : عن ابى عبد الله عليه السلام :

" انه لما قبض رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم هبط جبرائيل عليه السلام , ومعه الملائكة الذين كانوا يهبطون فى ليلة القدر , قال : ففتح لأمير المؤمنين بصره فرآهم فى منتهى السماوات الى الأرض يغسلون النبى صلى الله عليه وآله وسلم معه ويصلون عليه ويحفرون له , والله ما حفر له غيرهم , حتى اذا وضع فى قبره نزلوا مع من نزل فوضعوه , فتكلم وفتح يوصيهم به , فبكى , وسمعهم يقولون : لا نألوه جهداً , وانما هو صاحبنا بعدك ., الا انه ليس يعايننا ببصره بعد مرتنا هذه " .



فما معنى : هبط جبرائيل عليه السلام , ومعه الملائكة الذين كانوا يهبطون فى ليلة القدر , ... لا نألوه جهداً, وانما هو صاحبنا بعدك ., الا انه ليس يعايننا ببصره بعد مرتنا هذه " .

وختاماً : هل أتضح لماذا امر اهل العصمة صلوات الله عليهم بقولهم :

" يا معشر الشيعة خاصموا بسورة انا انزلناه تفلجوا "

وقول الياس عليه السلام لأبى جعفر الباقر عليه السلام :

" .. وسأخبرك بآية انت تعرفها ان خاصموا بها فلجوا .."

وللتوسع والزيادة .. يراجع اصول الكافى لثقة الاسلام الكلينى رضوان الله عليه , ج1 , كتاب الحجة – باب فى شأن انا انزلناه فى ليلة القدر وتفسيرها - ..

وعجل الله فرج امام زماننا الحجة بن الحسن صلوات الله عليه , وليتني الثم تراب نعليه , واليه اشكو منْ الصق بى اتهامات وافتراءت .. برائتى منها ان شاء الله براءة الذئب من دم يوسف ..

والحمد لله الذى رزقنا الفهم , ومعرفة الأمر الذى يتوقف عليه استمرارية الاسلام وامره واحكامه وبيانه .. ونحن لا نقول ذلك ولا نعتقد به من عند انفسنا , ولا من نسيج فكرنا , ونتاج عقولنا القاصرة , بل من الاسلام نفسه , من تعاليمه ونوره , من بيانه وحقائقه الرسالية .. والمؤمن مأمور بالايمان به واعتقاده .. والائمة صلوات الله عليهم حددوا لنا حكم من ينكره أو لا يعتقده , وجعلوا ذلك الفيصل بين النور والظلام , بين الحق والباطل, بين الهداية والغواية .. وقد سطرت بحمد الله وتوفيقه واحسانه , منذ سنين مضت بحثاً بخصوص هذا الأمر أمر ليلة القدر .. من نور علم الائمة المعصومين صلوات الله عليهم.. فانها لا تعمى الابصار ولكن تعمى القلوب التى فى الصدور .. وذلك يحدث لعدم الصدق مع الله فى طلب الهداية ومعرفة الحق لذاته , وليس لمأرب دنيوى .. وهذا البحث نعمة من نعم الله التى لا تحصى علينا .. ونحن نحتفظ بنوره بين جوانحنا , وفى اعماق صدورنا , ومهج ارواحنا .. وعسى ان نلحق به فى يوم من الايام بموكب النجباء وابدال الشام وعصائب اهل المشرق – عدة اهل بدر – او ان نكون بمثابة البذرة لهم على الطريق ان شاء الله ..

والحمد لله الذى هدانا لهذا وما كنا لنهتدى لولا ان هدانا الله


والآن ونحن نعيش فى زمن الغيبة الكبرى , لامامنا ومولانا صاحب العصر والزمان الحجة بن الحسن ارواحنا له فداء , وصلوات الله عليه , علينا التمسك كما أمر اهل العصمة صلوات الله عليهم حيث قال الامام الصادق عليه السلام :
" كيف انتم اذا صرتم فى حال لا يكون فيها إمام هدى ولا علما يرى . فسأله أحد أصحابه , كيف نصنع حينئذ ؟ فقال (عليه السلام ) : فتمسكوا بما فى أيديكم حتى يصح لكم الأمر."

" تمسكوا بالأمر الأول الذي انتم عليه حتى يبين لكم "

" كونوا على ما انتم عليه حتى يطلع الله لكم نجمكم " . .....


وهى الروايات والآخبارالمعصومية الشريفة المدونة فى مصنفات المحدثين الثقاة ....


وقد حدد المحدث الاسترابادى رضوان الله عليه ما يجب اعتقاده والعمل به حيث قال فى الفوائد المدنية :

( وانه لا سبيل فيما لا نعلمه من الاحكام الشرعية اصلية كانت او فرعية , الا السماع من الصادقين عليهم السلام , وانه لا يجوز استنباط الأحكام النظرية من ظواهر كتاب الله ولا ظواهر السنن , ما لم يعلم احوالهما من جهة اهل الذكر عليهم السلام , بل يجب التوقف والاحتياط , وان المجتهد فى نفس احكامه تعالى , ان اخطأ كذب على الله وافترى , وان أصاب لم يؤجر , وانه لا يجوز القضاء ولا الإفتاء الا بقطع ويقين , ومع فقده يجب التوقف .........)

-- وبالنسبة للعمل فى الظواهر القرآنية وفى ظواهر السنن -- قال :

( نحن نوجب الفحص عن احوالهما بالرجوع الى كلام العترة الطاهرة عليهم السلام , فاذا ظفرنا بالمقصود , وعلمنا حقيقة للحال عملنا بها , وإلاّ اوجبنا التوقف والتثبت ... ) .

وصلى الله على محمد وآله الطاهرين , والحمد لله رب العالمين

على
30-01-2004, 02:25 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
سماحة الشيخ محسن آل عصفور , السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ارسل الي آخ كريم , من العراق , بهذه الرسالة , ولأن البحث عن الحق ضالة المؤمن .. فارجو السماح بنشر هذه الرسالة .. وهى كالأتى :
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد وآله الطاهرين والسلام عليهم ورحمة الله وبركاته
السلام عليك اخي العزيز ورحمة الله وبركاته
لقد اطلعت على مقدمات اسئلتك في موضوع (السؤال الاول) وجواب الشيخ عنها
ولفت انتباهي جواب الشيخ حول مدى الانتفاع بالامام في زمن الغيبة قوله: انما هو تدبير وتقدير تكويني ابتداءاً وليس تدبيراً وتقديراً تشريعياً مستحدثاً حتى يحتاج الى من يبلغه الى الناس ويتوسط بين الوحي والمكلفين لكمال الشريعة.
وهو شرح غريب عما أفهمه من الحديث الذي يطلق حدود الانتفاع دون تقييد فمن ذا الذي يدرك حدود ذلك الانتفاع الا اذا كان وزيرا للمهدي (او نائبا للمهدي كما يقول الاصوليين) وحتى لو كان حقا كذلك فقد تكون اشياء محجوبة عنه لا ينتفع بها الوزير كما ينتفع بها آخرون، سبحان الله عما يصفون.
وما علاقة كمال الشريعة (النظري) بما ينزل في ليلة القدر من كل أمر وتأويله وتفسير علله وأسبابه والفرق بين محكمه ومتشابه والخ، وهو من الجري الذي قالوا عنه ان هذا القرآن يجري مجرى الشمس والقمر فكذلك الدين يجري مجرى الشمس والقمر. فمفهوم الأمر في لفظة "كل أمر" هو أمر كل شيء تشريعي وتكويني، فالأمر التكويني لا يتعارض ولا يفترق عن التشريعي البتة بل يجريان في نسق واحد، وكل ذلك يكون بالقضاء الماضي والقضاء الجاري، فتلاحظ قوله تعالى "وقضاهن سبع سماوات" بالأمر التكويني لا يتعارض مع قوله "وقضى ربك ان لا تعبدوا الا اياه وبالوالدين احسانا" بالأمر التشريعي فهما بنفس المعنى الاصلي (اي خلق السموات والارض لأجل توحيده) الا ان الامر الاول منوط تنفيذه بعباد مكرمون لايسبقه بالقول وهم بأمره يعملون و الامر الثاني منوط بخليط منهم مكرمون ومنهم غير ذلك كالذين يسبقونه (بالقول) بالاحكام والمستقلات العقلية ويعملون بأمرها وبالتالي لايتم تنفيذ القضاء الشرعي وتتعطل الاحكام ولو شاء الله لما تعطلت ولألجأهم الى ذلك، بيد ان الله "لم يُعص مغلوبا ولم يُطع مكرها ولم يُملِّك مفوِضا ولم يخلق السموات والاض باطلا ولم يبعث النبين مبشرين ومنذرين عبثا" .
فالشريعة وان اكتملت ولكن لم يكتمل رد الوقائع الحادثة الى عناوينها في جمل الشريعة ولما تقع بعد مستحدثات وحوادث غريبة وعجيبة ودعاة الى الجنة ودعاة الى النار وهذا حادث الى يوم القيامة ولم يجيء أمرها ولم يأتنا تفسير وقوعها وعللها وأمثالها في الكتاب المزبور وهكذا...
وقد يكون هنالك من تأهل لينال تسديده بالطريقة التي سُدّدت بها ام موسى ومريم ع. هذا وان المبشرات باقيات بعد النبوة الى يوم القيامة ويقعن بفيض وجوده اذ لولاه لساخت عقول الايمان وعفت معالم المعرفة وأنطفأ نور البصيرة وانكفأ وعاء الفهم وكُسفت شمس اليقين وتهدمت أركان الايمان وأزيلت دعائمه.
ثم كيف بعد ذلك لا يتم الانتفاع به شرعا والامر التكويني منوط بالتشريعي، والارض ومن عليها والسماء وما فيها خلقت من أجل الاسلام و الايمان و القرآن وكل ذلك رجل وهو الامام وهو العالم والعليم "بل هو آيات بينات في صدور الذين اتوا العلم"
ان كون الاسلام هو رجل من المسلمات التي لا ينبغي لعاقل ان يختلف فيها. فقد استدللتُ بكثير من الحديث في بحث الايمان عند فصل تأويل الايمان وأنه رجل حتى روي عن النبي ص حينما تقدم الامام علي ع الى عمر بن ود في وقعة الاحزاب قوله "لقد برز الايمان كله الى الشرك كله" فالامام هو الايمان كله فهو اذن الاسلام كله "ومن يكفر بالايمان فقد حبط عمله" بل وهو الكتاب المبين بدلالة عدم الفرق بين الكتاب والعترة "لن يفترقا" الا انهم هم والكتاب عقلهم الكامل والمحفوظ في الصدور والمستقر بالقلوب والمختلط باللحم والدم. ان الامام هو المثل الاعلى لتمثيل الاسلام بكل تفاصيله ولا يوجد غيره من يمثله بذلك التمثيل اذ لو وُجد لكان اماما ولكان معصوما. وقد جعله الله ميزان قسط به توزن أعمال المسلمين بالنسبة للأسلام فكان حجة الله على الخلق بذلك.
ان غيبة المثل الاعلى للاسلام يعني غياب الاسلام فعليا وليس نظريا (اي شكليا او لفظيا) بغياب الحجة وما يرافقه من تعطيل أحكامه ودرس معالمه وطمس آثاره فلم يبق الا الاسم والرسم (وغاب المسمى والراسم) وبتعبير آخر بقي اللفظ واختفى المعنى، بقي التنزيل واختفى التأويل، بقيت الآيات واختفت احكامها، فلو غاب أبوك وأصلك ومرجعك الذي ترجع اليه في كل أمورك الدينية والدنيوية، فأين يمكن أن تلجأ وماذا ستعمل. اولا ستكون عرضة للبلاء، ثم تعيش في الحيرة والتصبر وهكذا. وقد لا يكون امامك الا ان تقف على آثاره التي خلفها وتشم ريحه وتنظر الى صورته وتجتهد في توسم سماته. فقد أوصاك حين مضى ان تتمسك بما عندك من وصاياه والاقتداء بما عرفت من سيرته وتحيي أمره وتذكر اسمه وتصل رحمه وتنتظر وعده وتقتفي أمره ونهيه فيما وقع وتفرع على ذلك فيما يقع وتقف فيما لا تعرف والخ.
اما استدلالك على الغيبة بالحديث "لا يبقى من الإسلام إلا اسمه، ولا من القرآن إلا رسمه" فأرى أنك به قد أصبت الواقع، فلم يبق من مثل الاسلام الأعلى والحقيقي الا الاسم الذي ننتظر حظور معناه وحامله ومجدد أمجاده، ولم يبق من القرآن الذي هو شريعة الاسلام (اي شريعة الامام وعقله) الا الرسم واللفظ والخط الذي نحن عليه الآن، قوله تعالى "وما كنت تتلو من قبله من كتاب ولا تخطه بيمينك اذن لأرتاب المبطلون، بل هو آيات بينات في صدور الذين أوتوا العلم وما يجحد بآياتنا الا الظالمون" فتأمل الفرق بين الحالتين حالة الخط والتلاوة والحالة الثانية وهي حالة الحضور والحفظ في الصدور.
فبعد غيبة ولينا ما بقي لنا الا الآثار التي نقتفيها والديار والرسوم التي نقف عليها ونقف عندها والآيات التي نخطها ونتلوها والمراسم والشعائر التي نؤديها نرجو بذلك ان يجري الله أمره بقضائه في العودة وتقريب وتحقيق موعده "وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الارض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم..." نعم ان الدين الذي ارتضى الله غير متمكن منه الآن فقد وقع في بأس الغيبة ولما تنكشف بعد. ولهذا نندب كل يوم جمعة وخاصة لما تُقام صلاة الجمعة عند الناس ويؤذن مؤذن الناس بالصلوة، ننادي "أين الحسن أين الحسين أين أبناء الحسين صالح بعد صالح وصادق بعد صادق أين السبيل بعد السبيل أين الخيرة بعد الخيرة...أين أعلام الدين وقواعد العلم...أين بقية الله التي لا تخلو من العترة الهادية..."
نعم ان شعور كل مؤمن غيور على دينه بأن من المفروض ان هذه الصلاة قد أقيمت لهم وهم أئمتها وبهم تُقبل وقد تربع منابرها أناس أغراب وأعراب بعدما أخلوا بيت الله من أهله وأخرجوهم منه ظلما وجورا وغيبوهم ورائهم وتقدموا عليهم وأزالوا آثاروهم وكذبّوا مقالتهم وانتهكوا حرمتهم وحرفوا شرعتهم وعطلوا أحكامهم وأماتوا ذكرهم فلا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم

ملاحظة: جزاك الله خيرا لأثارة موضوع ليلة القدر فقد جعلته من أولياتي في التفكير والبحث وخاصة بعد الانتهاء من قضايا الايمان والولاية والمعرفة وغيرها فهي من الاوليات والاساسيات ولا تظن انه قد انتهى الامر حولها فلدى الآخرين مغالطات وهذه مسائل لا يجوز التقليد فيها فقد تجد احدا يقول لك في تعلمته من حديثهم ع هذا خلاف اتفاق العلماء ويعطيك مصدرا من مصادر مشايخة والخ وكأن المسائل العقائدية تخضع ايضا لدليل الاجماع ولتقليد الفقهاء، سبحان الله. فالتقليد مذموم أصلا وفصلا، الا في حالة العماية ومجانبة سبيل الهداية. هذا وقد حثنا القرآن والحديث على التفكر والتدبر وذم التحجر وتقليد الأسلاف وحد حدود الايمان من المعرفة بقول الحق والتصديق بالفعل والتوحيد بالدلائل والأثر والاخلاص بنفي الشبيه والمثل فعند ذلك يُستَوجب على العبد التعبد بالاتباع والطاعة ومنه التوكل وتفويض الامر (بعد المعرفة) وبعد ذلك الرضا فيما وقع والتسليم للحكم والقضاء، قال تعالى "فَلا وَ رَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَ يُسَلِّمُوا تَسْلِيماً" وهو ذلك التفويض والرضا والتسليم بعد معرفته بالحق وتصديقه بالتحقيق ومعرفة المصاديق.
اخي العزيز: ان استئناسك بحديث المعصوم لهو بركة وخير لك من حديث الرجال وعلمهم وخاصة بعدما اختلط الحابل بالنابل، الأمر الذي دعاني الى التنكر لعقلي واستغرابي منه ولجوئي الى الاحتكام الى العقل الكلي الذي مثله الله لنا بلسان مبين "لعلكم تعقلون"، فعرفت ان اللسان (الذي أنزله الله) هو مثال الحقيقة ومفتاح العلوم. سأضرب لك مثالا واحدا فقط هذه المرة حول أعز لفظ لدينا وهو لفظ الجلالة ..
اقتباس
(قولنا «اللَّه» ، وأصله إلاهٌ على فِعال بمعنى مفعول ؛ لأنّه مَأْلُوهٌ أي معبود ، كقولنا : إمامٌ فِعالٌ بمعنى مفعول ؛ لأنّه مُؤْتَمٌّ به
في باب جوامع التوحيد : "كان إلهاً إذ لا مألوه" . ومعنى قوله‏عليه السلام : «الإله يقتضي مألوها» أنّ معنى الإله المألوه ، فوجه الجمع بين الكلامين أنّ اللَّه تعالى سمّى نفسه بالإله قبل أن يعبده أحد من العباد)) انتهى الاقتباس
المصدر: الحاشية على اصول الكافي محمد امين الاسترابادي (ص303) علما بأن من ذهب الى ذلك اولا هم المعتزلة وتجد ذلك في شرح ابن ابي الحديد المعتزلي ..
أقول: الغريب ان الحديث الذي امامنا يشهد بنقض ذلك قوله ع "كان إلهاً إذ لا مألوه" فكيف يكون الاله مألوه وكيف اذا كان الاله يقتضي مألوها يكون معناه المألوه، فيكون على هذا القياس ‘امام’ على وزان فعال بمعنى مفعول، يعني مأموم. فتأمل العجب .. واليك توضيح الحديث بسياقه والفاظه
في الكافي ج1 ص 138 باب جوامع التوحيد
عبد أبي عبد الله ع عن جده أمير المؤمنين قال "كَانَ رَبّاً إِذْ لا مَرْبُوبَ وَ إِلَهاً إِذْ لا مَأْلُوهَ وَ عَالِماً إِذْ لا مَعْلُومَ وَ سَمِيعاً إِذْ لا مَسْمُوعَ"
ويبدو ان معنى مألوه ليس معبود وانما عبد مالوه بدلالة سايق الالفاظ: مربوب مألوه معلوم ومسموع
وفي الصحيفةالسجادية) ص 210 كان من دعائه عليه السلام
اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ بَدِيعَ السَّمَاوَاتِ وَ الأَرْضِ، ذَا الْجَلالِ وَ الإِكْرَامِ، رَبَّ الأَرْبَابِ، وَ إِلَهَ كُلِّ مَأْلُوهٍ ، وَ خَالِقَ كُلِّ مَخْلُوقٍ
فلاحظ "اله كل مألوه"

وسأتابع معك مستقبلا قضية ليلة القدر وسورة القدر ان شاء الله تعالى وهو ولي التوفيق وفقنا الله واياكم لما يحب ويرضى وجعل ذلك في ميزان الحسنات لمودة محمد وال بيته وتعجيلا لفرجهم , وصلى الله على محمد وآل محمد والسلام عليهم ورحمة الله وبركاته

رد المدرسة
30-01-2004, 01:11 PM
بسمه تعالى
قول المرسل الفاضل :
لقد اطلعت على مقدمات اسئلتك في موضوع (السؤال الاول) وجواب الشيخ عنها
ولفت انتباهي جواب الشيخ حول مدى الانتفاع بالامام في زمن الغيبة قوله: انما هو تدبير وتقدير تكويني ابتداءاً وليس تدبيراً وتقديراً تشريعياً مستحدثاً حتى يحتاج الى من يبلغه الى الناس ويتوسط بين الوحي والمكلفين لكمال الشريعة.
وهو شرح غريب عما أفهمه من الحديث الذي يطلق حدود الانتفاع دون تقييد فمن ذا الذي يدرك حدود ذلك الانتفاع الا اذا كان وزيرا للمهدي (او نائبا للمهدي كما يقول الاصوليين) وحتى لو كان حقا كذلك فقد تكون اشياء محجوبة عنه لا ينتفع بها الوزير كما ينتفع بها آخرون، سبحان الله عما يصفون.
أقول :
لقد اطلعت على ما تفضل به المرسل الكريم في تعليقته التي بعث بها اليك يا اخي الفاضل العزيز (علي) أعزك الله تعالى بنور التسديد والتأييد
لقد راقني تحريره وتحبيره الذي أورده وأتمنى أن يتم التواصل بيننا على الخير وخطى الهداية والسعي للنقاش الجاد المثمر من أجل معرفة الحق واستكشاف سبله والإرتقاء الى مدارجه ودرجاته العالية
واود أن أشير الى ملاحظة هامة وهي التنبيه على لبس وخطأ وقع فيه ذلك الفاضل المعلق حيث تناول ما ذكرت بصورة غريبة وحمل كلامي على محمل أغرب
و لتوضيح ما قصدته لدفع الإلتباس وما قد ينجم عنه من اعتساف
أنقل نص ما ذكرت في البين و هو :
( والتدبير بعد انقطاع الوحي كما أشرنا اليه في جواب الشق الثاني انما هو تدبير وتقدير تكويني ابتداءاً وليس تدبيراً وتقديراً تشريعياً مستحدثاً حتى يحتاج الى من يبلغه الى الناس ويتوسط بين الوحي والمكلفين لكمال الشريعة كما سبق وأن أسلفنا ذكره فلا نطيل) .
وإنما قصدت بالتدبير والتقدير التكويني ما ينزل في ليلة القدر من كل أمر حكيم من عند الله تبارك وتعالى بعد إكمال نزول القرآن وانتهاء عهد الرسالة المحمدية ولم أقصد به الإنتفاع بالإمام والحديث عنه بتلك التعبيرات التي هي في غاية البعد عن المنهج القويم والصراط المستقيم , نعم لقد أخطأ المعلق الفاضل الفهم فوقع في الإستغراب وجانب الصواب وخالف أولى الألباب بالخوض في ذلك العباب بالنحو الذي استطرده في الباب فرجائي منه معاودة انعام الفكر وامعان النظر ثانياً ليتضح الصواب ويصح منه الجواب .

أسدي
31-01-2004, 10:24 PM
بسم لله الرحمن الرحيم
السلام عليكم شيخنا الكريم ورحمة الله وبركاته
ارجو ان تأذن لي بالتعليق على ردكم على رسالة الاخ من العراق وتوضيح ما فهمته من كلامه وكلامكم جزاكم الله خيرا عن المؤمنين:

ان الاخ فهم كلامكم وحكم عليه من خلال ألفاظه التي اوحت له بذلك وليس من خلال القصد فالله وحده الذي يحكم على النية والقصد يوم القيامة، ثم انتم بعد ذلك بيّنتم قصدكم بكلامكم جزاكم الله خيرا وكان لكم ان تبينوا ذلك من البدء. فلا أرى أنه أساء الفهم.
وانت تعلم بأن الحكم في الدنيا على اللاعمال ومن الاعمال الاقوال وليس على النيات (كما جاءت بذلك الاحاديث الشريفة)، فما أدراه ما كان قصدكم ان لم يكن الكلام يدل على ذلك القصد بالظاهر.
وأنا أسأل أليس التدبير (الذي قصده الشيخ سدده الله) من الانتفاع؟ فكيف لم تقصدوا الانتفاع بالامام في كلامكم حول التدبير؟ ثم أليس ما ينزل في ليلة القدر من كل أمر حكيم من باب الانتفاع بالامام ايضا؟ وهل الانتفاع شي والتدبير شيء آخر من غير الانتفاع؟ فاذا لم يكن انتفاع فقد يكون اذن مضره حاش لله؟
سددكم الله ورعاكم وأسعد أيامكم والمؤمنين بعيد الأضحى المبارك

على
05-02-2004, 10:49 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة على محمد وآله الطاهرين ,
سماحة الشيخ محسن , السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ارسل الي الآخ المستبصر العراقي بهذا البحث الرائع عن الوحى .. فأرجو السماح لي بعرضه وهو كالأتى :
بسم الله الرحمن الرحيم
ان تفسير أغلب الفقهاء للوحي على انه وحي النبوة فقط هو تحجيم لمعنى اللفظ الأكثر اطلاقا بغير مسوغ وبخلاف ما جاء في الآيات القرآنية والأثر الشريف، ويمكن القول ان حجية الظهور (العرفي) التي يدين بها أكثرهم جعلتهم يفسرون كلام الله وحديث آل محمد بالمتبادر الى الأذهان وبالمعنى المتعارف عليه لدى الناس (أي الاصطلاح) والجري على ذلك بالتقليد للآخرين والاستئناس بقول أصحاب المعاجم الوضعية وكأن معاني الألفاظ والمراد منها من قبل الشارع لا تحتاج الى رد الى أصولها في الكتاب وحديث العترة ع كما نفعل مع الحوادث الواقعة.
أن كلام المعصوم لا يجوز أن يُفسّر بكلام غير المعصوم و لايُعرف مراده الا به وبكلامه كما ان الله لا يُمكن ان يُعرَف الا به.
ولكن بعد ان أعتاد الكثير على استعمال لفظ الوحي في معنى وحي الانبياء خاصة لكثرة ورود هذا اللفظ في هذا السياق، قاموا بتحجيمه وحصره على هذا المعنى فقط، ولم يراعوا وجوه الوحي الاخرى التي تجري على غير الانبياء من الاوصياء والصالحين وحتى المخلوقات الاخرى وكل بحسب فطرته واستعداده ودوره في الأداء عن الله او الرسول.
وللأسف يندرج تحت ذلك التحجيم او التحريف عن معناها الأصلي في الشريعة كثير من الألفاظ الاخرى كالاجتهاد والتقليد والعصمة والفقه والعلم والتأويل والتفسير والحكم والمشيئة والارادة والقدر والقضاء والخ حتى ان قسما منها صار معناه مقلوبا ودخلت علينا تأويلات العامة من المعتزلة والاشاعرة وكل أدخل أدواته من المجاز والمشترك وغيره لتشويه النص الأصلي وتحريفه عن معناه الأول والأول كما حدث في أحاديث الولاية ونص الغدير خاصة وسار أكثرهم على ذلك النهج التقليدي الأعمى دون تفكر وتدبر او رعاية لمقتضى الحال ومقام المقال...
ان الانسان الذي لا يستطيع ان يتقبل ما هو جديد وان كان هذا الجديد حقا لهو نفس الانسان الذي كفر بما جاء به الانبياء في دعوتهم الجديدة وأمرهم الجديد وكتبهم الجديدة ولقد كانت جديدة (ولم تكن حديثة او مستحدثة حتى ينكروها) ذلك بأنها كانت تجديدا لما بلي من معالم الدين واحياءً لما مات من روح اليقين
وهو نفس ذلك الانسان التقليدي الذي يقلد تقليدا أعمى بغير معرفة ثابتة على بصيرة يبصرها في نفسه ويبصر بها أهل الحق من الرجال ليقتدي بهم في تفاصيل حياته.

ان الوحي هو وجه من الوجوه الثلاثة لكلام الله للبشر قال تعالى "
وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلاّ وَحْياً أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولاً فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاءُ إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ"
و للوحي أوجه عدة في في كتاب الله والأثر الشريف:
ففي بحارالأنوار ج90 ص16باب ما ورد عن أمير المؤمنين ع عن أبي عبد الله ع
"سألوه صلوات الله عليه عن لفظ الوحي في كتاب الله تعالى فقال منه وحي النبوة و منه وحي الإلهام و منه وحي الإشارة و منه وحي أمر و منه وحي كذب و منه وحي تقدير و منه وحي خبر و منه وحي الرسالة فأما تفسير وحي النبوة و الرسالة فهو قوله تعالى إِنَّا أَوْحَيْنا إِلَيْكَ كَما أَوْحَيْنا إِلى نُوحٍ وَ النَّبِيِّينَ مِنْ بَعْدِهِ وَ أَوْحَيْنا إِلى إِبْراهِيمَ وَ إِسْماعِيلَ وَ إِسْحاقَ وَ يَعْقُوبَ إلى آخر الآية و أما وحي الإلهام فقوله عز و جل وَ أَوْحى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبالِ بُيُوتاً وَ مِنَ الشَّجَرِ وَ مِمَّا يَعْرِشُونَ و مثله وَ أَوْحَيْنا إِلى أُمِّ مُوسى أَنْ أَرْضِعِيهِ فَإِذا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ و أما وحي الإشارة فقوله عز و جل فَخَرَجَ عَلى قَوْمِهِ مِنَ الْمِحْرابِ فَأَوْحى إِلَيْهِمْ أَنْ سَبِّحُوا بُكْرَةً وَ عَشِيًّا أي أشار إليهم لقوله تعالى أَلاّ تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ إِلاّ رَمْزاً و أما وحي التقدير فقوله تعالى وَ أَوْحى فِي كُلِّ سَماءٍ أَمْرَها وَ قَدَّرَ فِيها أَقْواتَها و أما وحي الأمر فقوله سبحانه وَ إِذْ أَوْحَيْتُ إِلَى الْحَوارِيِّينَ أَنْ آمِنُوا بِي وَ بِرَسُولِي و أما وحي الكذب فقوله عز و جل شَياطِينَ الإِنْسِ وَ الْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلى بَعْضٍ إلى آخر الآية و أما وحي الخبر فقوله سبحانه وَ جَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا وَ أَوْحَيْنا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْراتِ وَ إِقامَ الصَّلاةِ وَ إِيتاءَ الزَّكاةِ وَ كانُوا لَنا عابِدِينَ"


وباستعمال منطق اللسان العربي المبين وقصدية الكلمة يمكن أن نقترب من تفصيل لفظ الوحي:
يتألف من ثلاثة حروف (و ح ي)
والاصل هو الحاء المركزي و الوسطي
أما الحرف الاول وهو الواو فالاصل فيه الالف وكذلك الياء فهما وجوه للألف لأضفاء معاني اضافية خاصة، فالالف تدل على تأليف الشيء او الاشياء والواو تدل ضم الشيء الى بعضه او الاشياء المؤلفة الى بعضها والياء تدل على استمرار وثبوت واطلاق ودوام تلك الاشياء المؤلفة بالالف والمضمومة بالواو (بلا حدود زمان او مكان)
وهذا المعنى يستعمل في ألفاظ مثل
عليم (الثابت والمطلق والمستمر بلا حدود) مقابل عالم (المحدود في زمان ومكان والخ)
سميع مقابل سامع
غفور مقابل غافر والخ (ولهذا مبحث خاص)

بعد رفع الواو في (وحي) مما يلغي معنى الضم يكون (حي )
ولو ارجاعنا الواو الى أصلها أي الالف يكون الفعل (أحيى) ويعني الالف تأليف حركة او عملية او فعل من (حي) وهو الاحياء وكذلك ظهر الالف المقصور في الآخر ليلغي عمل الياء الدالة على الدوام فكان فعلا محدودا ويحتاج الى عوامل اخرى لأنجازه مثل الفاعل والسبب (كالروح مثلا)
اذن الواو ليست أصلية في جميع الالفاظ التي تبتدأ بها والأصل البسيط من دون اضافة المعنى الجديد هو (حي)
ويجري الحكم ذاته في ألفاظ مشابهة مثل وسيلة، ورود، وصول وجود والخ
ولغرض التوضيح بالمثل والمقارنة اليك بعض الأمثلة:
ورَدَ: أصلها (رد) ردّ الشيء الى أصله وأهله حتى يرِد عليه ورودا
اذن: الورود هو الرد بالحادثة الى الحديث او الحديث الى محدّثه و مصدره و قائله و أهله، وعكس الورود هو الصدور
والوريد هو الذي يَرُدّ الدم الى مصدره وهو القلب، قوله تعالى "ونحن أقرب اليه من حبل الوريد"
في الصحيفة السجادية ذاكرا البلاء "وبقدرتك أوردته علي"
لاحظ الحكمة والعدل والبلاغة العظيمة، فالامام لا يتهم الله سبحانه بأنه ابتلاه ابتداء وانما قال "أوردته علي" أي رد عليه بالبلاء مقابل عمل ما يستحق به ذلك فكان الانسان مصدرا وأصلاً للبلاء الذي يُرَد عليه بقدرة الله (والقدرة بالقدْر وبالقَدَر السابق في علم الله)
ثم يقول عليه السلام "فلا مُصدر لما أوردت ولا صارف لما وجهت"

وسل: أصلها الثنائي (سل) ومنه سأل
ومعنى التوسل هو سؤال الله شيئا بالسبب الأعلى والأقرب والأبقى(محمد وآله) فيكون التوسل الى الله بالسبب الباقي قال ص (كل سبب ونسب منقطع الا سببي ونسبي فهو باق الى يوم القيامة) والآن هو بقية الله في الارض من الصفوة خير البرية "بقية الله خير لكم ان كنتم مؤمنين"
فعند السؤال تضم السبب الى سؤالك (معنى الواو) ليكون توسلا فيكون أنجع وأنجح وأبلغ من مجرد السؤال بغير تبيين او تقديم السبب والذي قد يكون سؤال منقطع ينم عن جهل صاحبه وعدم معرفته بالاسباب التي أبى الله أن يجري الأشياء الا بها فجعل لكل شيء سببا (الحديث)
والوسيلة هي السبب الثابت والدائم والباقي (الى يوم القيامة) الذي يُسأل به قال تعالى "وابتغوا اليه الوسيلة"
و "يبتغون اليه الوسيلة أيهم أقرب"
وهكذا مع باقي الألفاظ المشابهة مثل وجد ومعناه: جد بالعمل او السعي ليجد المراد
والسبب هنا موجود ايضا وهو العمل او السعي وأصل الفعل هو (جد) والنتيجة (الايجاد)

ثم نأتي الى موضع البحث وهو الوحي بعد تلك المقدمة الممهِّدة
الوحي من حي : وهو إحياء الشيء او الأمر (ومنه الدين) بالسبب (ومنه روح القدس وروح الايمان التي لدى الانبياء والأيمة)
فيكون الوحي احياءً لأمر الدين وأمر العالم وأمر المؤمنين بالنبي او الامام (السبب)
ومن الروح: الروح الذي تنزّل في ليلة القدر على صاحب الامر، فتكون ليلة القدر سببا بسبب الملائكة والروح التي تنّزل فيها
فيكون الوحي على هذا الوجه هو إحياء أمر الدين (الاسلام) بليلة القدر الى يوم القيامة
والخلاصة تطابق البحث الموسوم بـ (الاسلام وحي مستمر) او يمكن ان تقول (الاسلام دين حي بالوحي) وذلك من العدل واللطف الالهي ومن دلائل الولاية والامامة
ان إمام الزمان هو (ولي) على (الوحي) الذي به يُفرَق الأمر (من كل أمر) الأمر الذي يحيا به الدين، والدين الذين يحيا به المؤمن (بروح الايمان اي روح وحياة الدين التي تحل فيه) ويشقى الكافر (عديم الروح والحياة الحقيقية) ويُعذَّب المنافق والفاسق بأزهاق وخروج روح الايمان منه...
النتيجة:
انّ من جد وجد
و من رد (الى الحق والدين وأطاع الله والرسول) فقد ورد (على مولاه)
ونجا من الهلكة وحيي بحياة الوحي (وحشره الله مع أهله) "ومن يطع الله والرسول فأولئك مع الذين أنعم لله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسُن اولئك رفيقا"
أوردنا الله واياكم على أهل بيت الوحي والرسالة ومختلف الملائكة وحشرنا معهم في دار الحياة الابدية والصلاة والسلام على عين الحياة محمد وآله محمد.

على
17-02-2004, 12:01 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاو والسلام على محمد وآله الطاهرين ,
سماحة الشيخ محسن آل عصفور , السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بعد قولكم عن الآخ المستبصر العراقى : .. لقد راقني تحريره وتحبيره الذي أورده وأتمنى أن يتم التواصل بيننا على الخير وخطى الهداية والسعي للنقاش الجاد المثمر من أجل معرفة الحق واستكشاف سبله والإرتقاء الى مدارجه ودرجاته العالية.

فلماذا عدم تحقق ذلك حتى الآن .. ارجو ان يكون المانع خيراً ان شاء الله , ولماذا لم يتم التعقيب او التوضيح على آخر مشاركة للأخ العراقى عن الوحى ...
اعتقد ان البحث عن الحق هو ضالة المؤمن .. وان واقع مجتمعنا يعيش الآن في الاحلام لتناسي او تجاهل الانتكاسات الدينية والضياع الفكري ولعدم الاستئناس بالرجوع لحديث المعصوم ..

وكما قال امير المؤمنين صلوات الله عليه :
: " .. وهمج رعاع , اتباع كل ناعق , يميلون مع كل ريح , لا يلجئون الى ركن وثيق , ولا يستضيئون بنور العلم .. "

فأرجو من سماحتكم التواصل والمشاركة .. وجزاكم الله خيراً
وصلى الله على محمد وآل محمد

على
19-02-2004, 08:17 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على محمد وآله الطاهرين , الذين اكرمهم الله بليلة القدر , فكانت لهم خيراً من الف شهر ,
سماحة الشيخ محسن , السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أكرمني الله بكتاب بعنوان : معالم ليلة القدر المباركة . بقلم : الاستاذ آية الله السيد محسن الخرازي . اعداد وتذييل : الشيخ عبد الجليل البن سعد الاحسائي. الناشر : مؤسسة ام القرى ,. الطبعة الاولى /21/ رمضان /1424هـ ...
.. فقط الآن سأذكر لك مقطعين وهما :
ص 120 وتحت عنوان : الامام صاحب هذه الليلة !
وهذا ما يظهر من بعض الأخبار اذ جاء فيها ان صاحب الأمر الذى تتنزل عيه الملائكة من بعد النبي صلى الله عليه وآله وسلم هو الامام والوصى من بعده خلفا عن خلف ... وقد وجهنا اهل البيت عليهم السلام الى اعظم سر فى هذه الليلة المباركة , حيث تصلح دليلاً ناصعاً على جريان سنة الامامة الالهية فى هذه الامة ...

ص134 تأتى الطامة الكبرى والأعتراف المر والمصيبة العظمى .. بقول الشيخ عبد الجليل .. :
ثم انه ليبلغ العجب بنا ذروته ونحن نلاحظ ان اكثر ما كتب من الكتب وأغلب ما جرد من البحوث ــ ولعله وتيرة الكل ــ فى مسألة الامامة لم تتطرق لمثل هذا الدليل الناصع والبرهان الساطع وأحسبه غفلة نشأت من طغيان الترعة العقلية على تلك الأقلام وعدم التفحص اللازم فى المنقولات ؟!

اقول للأصولين :
الآن وبعد قرون عدة تذكرتم العنوان فقط .. فيا ترى كم سيمر من الوقت حتى تعلموا بالجوهر وحقيقة الأمر وأهميته ودوره مع الاسلام والامامة ...
فليلة القدر هى مادة الاسلام وشريعته وحكمه ونظامه .. بل كل شيء للاسلام , فاذا زعمتم ان هذا الاسلام بكل جوانبه فى حوزتكم , فأنتم اذا تزعمون انكم أصحاب ليلة القدر وما ينزل فيها .. فاذا لم تكونوا كذلك فهذا الاسلام لن يكون بحوزتكم لا سابقاً ولا لاحقاً .. فما حقيقة ما بحوزتكم الآن وما تقيمونه باسم ولاية الفقيه المطلقة , او نائب الامام ع
وأقول للمتمسكين بالأخبار والمنقولات :
اين انتم من قضية ليلة القدر .. اليس ما جاء فيها روايات .. ومنقولات .. ام انتم فى سبات .. اين انتم اين ؟؟!!
والحمد لله الذى هدانا لنور الأنوار وسر الأسرار .. ليلة القدر .. وما كنا لنهتدى لولا ان هدانا الله , وصلى الله على محمد وأهل بيته ..

على
20-02-2004, 06:33 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على محمد وآله الطاهرين , الذين اكرمهم الله بليلة القدر , فكانت لهم خيراً من الف شهر ,
سماحة الشيخ محسن , السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جاءنى هذا الرد من المستبصر الأول حول كتاب معالم ليلة القدر المباركة , استأذنك فى عرضه , راجياً منك ان شاء لله التعليق والمشاركة , وهو كالأتى :
بسم الله الرحمن الرحيم
فتنة الأصوليين فى فهم معانى جمل أو كلمات القرآن :
الأصولى يجتهد اولاً برأيه , ثم يأتى بما ورد عن المخالف , ثم يحاول اثبات رأيه هو اما باللغة والفلسفة وعلم المنطق .. او يبحث عن رواية للأئمة عليهم السلام لينصر به جانبه .. بعد ان يشكك فى الرواية من ناحية سندها .. و يأولها حسب رأيه ان اضطر لأستخدامها ..
اما نهج الحق :
يتم اولاً البحث عما ورد فى معنى الجملة أو الكلمة من جانب اهل العصمة عليهم السلام .. ثم يتم تحديد التفسير والمعنى والفهم لها على كلامهم سلام الله عليهم , وان تعذر ذلك فالتوقف .
بالنسبة للكتاب فكانهم اكتشفوا شيئاً جديداً ولم يفهموا جوهر ليلة القدر بالنسبة للتشريع واستمرارية الاسلام , وحكمه كدين ودولة , وهذه القضية تسقط بنيانهم المذهبى ودولتهم التى أقاموها باسم الإسلام , فالمؤلف بين بعض جوانب الخلاف بين الشيعة والسنة فى موضوع استمرارية ليلة القدر ... فكيف بهم ان يستدلوا بليلة القدر على استمرارية الاسلام والتشريع والحكم وهم لا يزالون يختلفون هل رفعت ليلة القدر ام لا , وهذه من العلامات التى تبين تيههم وبعدهم عن فهم قضية جوهر وحقيقة ليلة القدر ..
وهناك نقطة مهمة :
حينما يأمرنا الائمة سلام الله عليهم بالمخاصمة بليلة القدر , فانه يعنى المخاصمة بأمر الاسلام كله من الألف الى الياء وهى كالتالى :
ان اول الامور الجوهرية التى نخاصم بها بليلة القدر هى اثبات الامامة وان هناك امام فى كل زمان .. والامامة تعنى اقامة الاسلام كامل متكامل كدين ودولة ونظام وحكم وشريعة .. وليلة القدر هى المادة الرسالية السماوية لهذا الأمر فبليلة القدر يكون الاسلام وبغيرها لا يكون .. ولهذا عندما غاب الامام غاب الاسلام ولن يكون هناك اسلام مرة آخرى الا بالامام وليلة القدر.. فهما لن يفترقا , ولا يعرف احدهما الا بالآخر , ولا يتم احدهما الا بالآخر..
بالله عليكم اذا اعترفتم اخيراً ان قضية ليلة القدر لم تكن معروفة ... وهى تعتبر من الأعمدة الرئيسية فى بنيان الاسلام , بل تمثل الاسلام بكل جوانبه , فهل يمكن لأى عاقل ان يقتنع بان ما معكم هو الاسلام برغم سقوط ليلة القدر وقضيتها من فكركم .. ما معكم الا مذهب من المذاهب , لا يفترق عن غيره فى شيء .
سيدنا الامام محمد الباقر عليه السلام أمرنا ان تكون سورة القدر هى السورة الرئيسية مع التوحيد فى جميع صلواتنا , الم يكن هذا يكفيكم اشارة الى امر هذه الليلة المباركة وما فيها , فكيف غفلتم عنها طيلة هذه القرون , وها نحن لم نكن من الشيعة بالأمس ولا نعرف عن مذاهبكم شيئاً , وبعد ان هدانا الله الى امر اهل البيت عليهم السلام وولايتهم .. فان اهم ما علمناه فى قضيتهم هو أمر ليلة القدر , وما تمثله للاسلام والامامة .. فرأينا مذاهبكم ابعد ما تكون عن جوهر الاسلام وقضيته ..
ثم ان الذى يزيد المرء دهشه ان هناك امراً صريحاً من جانب الأئمة صلوات الله عليهم للشيعة بأن يخاصموا بليلة القدر .. ونحن الشيعة الجدد لم نغفل بحمد الله عن هذا الأمر , وعلمناه بمنأ عنكم , فأين كنتم خلال هذه القرون الطويلة من هذه القضية , وكيف تزعمون انكم شيعة أهل البيت عليهم السلام وانتم تفتقدون معالم هذه القضية , برغم انها شرط أساسى فى ان يكون الشيعي شيعياً بحق , ومن اتباع اهل البيت عليهم السلام , فلنا الحق فى ان نعتبركم خارج نطاق التشيع الحق , وانما انتم كما قال سيدناالامام موسى الكاظم عليه السلام : " ليس كل من قال بولايتنا مؤمناً ولكن جعلوا انساً للمؤمن " .
ولا شك انكم تعلمون بأخبار الائمة عليهم السلام بالتيه الذى يحتويكم .. الى ان يظهر قائم آل محمد امام العصر والزمان عجل الله فرجه ..
فهل نجد عاقلاً منكم اليوم ليشاركنا هذا النور الربانى , ويهتدى معنا الى سر الأسرار ونور الأنوار , وحلاوة الايمان بحقيقة ليلة القدر , وخصوصاً فى الجانب التشريعى والحكم ..
اخيرا تذكرتم نصاً من نصوص ليلة القدر , وعلمتم بأن الامام عليه السلام هو وعاء لما ينزل فيها فى كل عام , بل الامام عليه السلام وعاء لما ينزل فى كل يوم وساعة ..
فهل عندكم الاستعداد لتعلموا حقيقة العلاقة بين الامام عليه السلام وليلة القدر , او العلاقة بين الاسلام والامام , وكيف يكون تأثير غيبة الامام بليلة القدر وما ينزل فيها عن الساحة بقرون طويلة , ..
واناشدكم الله ان تكون لديكم القدرة والمقدرة على التصريح بمحض الحق فى السؤال التالى :
ماذا يبقى من الاسلام الآن بعد طول غياب الامام عليه السلام بليلة القدر .. وان كنتم حقا تزعمون تشيعكم لأهل البيت عليهم السلام فعليكم ايضاً ان تزنوا ما تذهبون اليه فى مذهبكم الأصولى الآن من بدعة نائب الامام وولاية الفقيه , واقامة الاسلام وحكمه ونظامه ..؟
اقول : ما بقى من الاسلام بعد غيبة الامام بليلة القدر حتى يومنا هذا .. هو : الثوابت والواضحات , وما ثبت عن اهل العصمة صلوات الله عليهم , ولا يسعنا بعد ذلك الا التوقف .

على
23-02-2004, 10:04 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على محمد وآله الطاهرين , الذين اكرمهم الله بليلة القدر , فكانت لهم خيراً من الف شهر ,
سماحة الشيخ محسن , السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لماذا عدم المشاركة حتى الآن .. أرجو ان يكون المانع خيرً ان شاء الله ..
وصلى الله على محمد وآل محمد

رد المدرسة
24-02-2004, 02:17 PM
بسمه تعالى
ما هكذا تورد ياسعد الإبل
قائل هذه الكلمات ليس بمستبصر بل لا يخلو من أن يكون أحد ثلاثة:
إما جاهل لا يدري كيف يهتدي للحق ولا يبصر الطريق لكثافة الغشاوة التي على بصره وبصيرته
وإما متجاهل يحاول الفرار مما فيه من تيه وضياع فينحدر في الضلال إلى اخمص قدميه
وإما متآمر على المذهب يظن أنه سيوهم أنه قد اعتنق مذهب التشيع وعد نفسه من بين معتنقيه ويسعى للوقيعة بينهم والنيل منهم وتسخيف مذهبهم وتزييف ما يبتني عليه من معالم وأصول وجذور
وللحديث صلة ستأتي في وقتها ‘ن شاء الله تعالى
ورجائي من الأخ الفاضل على أعزه الله تعالى
أن لا يطيل الحديث تحت عنوان هذه المسألة بل يفرد كل مبحث تحت عنوانه الخاص بها
وذلك لحدوث تداخل كبير بين مفاهيم مختلفة تحت هذه المسألة دون الوفاء بحق كل منها على حدة .

على
27-02-2004, 10:54 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على محمد وآله الطاهرين , الذين اكرمهم الله بليلة القدر , فكانت لهم خيراً من الف شهر ,
وعظم الله إجورنا وإجوركم بمصاب مولانا أبي عبد الله الحسين صلوات الله عليه

قال الامام الصادق عليه السلام :
" سيأتى عليكم زمان لا ينجو فيه من ذوى الدين الا من ظنوا انه ابله , وصبر نفسه على ان يقال : أنه أبله لا عقل له " ـ الكافى م2ص117 ..

وصدق أمير الؤمنين صلوات الله عليه حيث قال :
" ووأسفاه من فعلات شيعتنا بعد قرب مودتها اليوم , كيف يستذل بعدى بعضها بعضاً ؟ المشتتة غداً عن الأصل النازلة بالفرع المؤملة الفتح من غير جهته , كل حزب منهم آخذ منه بعضه , اينما مال الغصن مال معه ,..
ولعمري ليضاعفن عليكم التيه من بعدى أضعاف ما تاهت بنوا اسرائيل " ــ بحار الأنوار ج51/123

" كيف انتم اذا بقيتم بلا امام هدى ولا علم يرى , يبرأ بعضكم من بعض " ـ الغيبة للطوسى ص204

وعن ابى عبد الله عليه السلام انه دخل عليه بعض اصحابه فقال له :
جعلت فداك انى والله احبك واحب من يحبك , يا سيدى ما اكثر شيعتكم , فقال له : اذكرهم , فقال كثير , فقال : تحصيهم : فقال هم اكثر من ذلك , فقال ابو عبد الله عليه السلام :
" ما لو كملت العدة الموصوفة ثلاثمائة وبضعة عشر كان الذى يريدون , ولكن شيعتنا من لا يعدوا صوته سمعه , ولا شجاؤه بدنه , ولا يمدح بنا غاليا , ولا يخاصم بنا واليا , ولا يجالس لنا عائبا , ولا يحدث لنا ثالبا , ولا يحب لنا مبغضا , ولا يبغض لنا محبا ,
فقلت : فكيف اصنع بهذه الشيعة المختلفة الذين يقولون انهم يتشيعون ,
فقال : فيهم التمييز وفيهم التمحيص وفيهم التبديل , يأتى عليهم سنون تفنيهم , وسيف يقتلهم , واختلاف تبددهم , انما شيعتنا من لا يهر هرير الكلب , ولا يطمع طمع الغراب , ولا يسأل الناس بكفه ولو مات جوعا ,
قلت : جعلت فداك فانى اطلب هؤلاء الموصوفين بهذه الصفة ,
فقال : اطلبهم فى أطراف الارض , اولئك الخش عيشهم , المنتقلة دارهم , الذين ان شهدوا لم يعرفوا , وان غابوا لم يفتقدوا , وان مرضوا لم يعادوا , وان خطبوا لم يزوجوا , وان ماتوا لم يشهدوا , اولئك الذين فى اموالهم يتواسون , وفى قبورهم يتزاورون , ولا تختلف اهوائهم , وان اختلفت البلدان " . ــ الغيبة للنعمانى /136

وعن سدير قال : قلت لأبى جعفر عليه السلام : انى تركت مواليك مختلفين يبرء بعضهم عن بعض ؟ فقال :
" وما انت وذاك , انما كلف الله الناس ثلاث : معرفة الأئمة , والتسليم لهم فيما ورد عليهم , والرد اليهم فيما اختلفوا فيه " . - البرهان فى تفسير القرآن ج4ص548


وقد حثنا القرآن والحديث على التفكر والتدبر وذم التحجر وتقليد الأسلاف ..


سماحة الشيخ محسن آل عصفور , السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

اولاً أعلن انسحابي من موضوع السؤال الأول احتجاجاً على هذه الطريقة الغير علمية فى البحث .. لقد راجعت كلام المستبصر فلم أجد فيه ما هو غريب او شاذ عن كلام العترة عليهم السلام وكلام بعض العلماء المعروفين ولكن صار التقليد حتى في العلم وليس في العمل فحسب وذهب عهد الاسترابادي الثائر الجريء والشيخ يوسف البحراني المتبحر العميق حينما ثاروا على الواقع وعادوا الى الاصول الاصيلة ..
لذلك سأحذف الموضوع من أساسه فلا داعي ان يتلوث بتلك الردود عديمة الاستدلال والدراسة بحيث تنطلي على العوام بثوب الاعلمية والكياسة ويخرج الموضوع عن أساسه ..

وصدق أمير المؤمنين صلوات الله عليه حيث قال :
" .. فانه من استثقل الحق ان يقال له , أو العدل أن يعرض عليه , كان العمل بهما أثقل عليه .. " ـ منهاج البراعة ج14/149

هل نفعل مثلما تفعل الوهابية والنواصب فى تشويه الحقائق , والقاء التهم جزافاً وافتراءً .. من أجل تنفير الناس وابعادهم عن الحق .. فالمحق يقدم البرهان لأنه يمتلك البرهان , والمبطل المفلس من البرهان يتذرع بالكذب والبهتان ..
وصدق أمير المؤمنين صلوات الله عيه حيث قال :
" وتميل الفقهاء الى الكذب , وتميل العلماء اى الريب " ــ الزام الناصب ج2/225
" وفقهاؤهم يفتون بما يشتهون , وقضاتهم بما لا يعلمون يحكمون " ــ الزام الناب ج2/185


فكلام المستبصر لم يخرج عن اطار الروايات المعصومية الشريفة .. وصدق امامنا الصادق عليه السلام حيث قال :
" ان لم يغلب جاهلُنا عالمهم فلسنا على الحق " .

لقد كان الشيخ عبد الجليل جريئاً وشجاعاً فى اعترافه بعدم المخاصمة بليلة القدر كما أمر اهل العصمة صلوات الله عليهم حيث قال :
(ثم انه ليبلغ العجب بنا ذروته ونحن نلاحظ ان اكثر ما كتب من الكتب وأغلب ما جرد من البحوث ــ ولعله وتيرة الكل ــ فى مسألة الامامة لم تتطرق لمثل هذا الدليل الناصع والبرهان الساطع وأحسبه غفلة نشأت من طغيان الترعة العقلية على تلك الأقلام وعدم التفحص اللازم فى المنقولات ؟! ).
والعصمة لأهل العصمة صلوات الله عليهم .. وما دام المؤمن يتدارك خطأه فهذا هو الصواب ..
ولماذا لا يعترف كذلك أهل المنقولات فهم أولى بذلك ..؟

ولأن المستبصر شيعياً بحق , ويبحث عن الحق , والحق ضالة المؤمن .. لذلك عرض ما انعم الله به عليه من أجل البحث العلمى النزيه , بعيدا عن التعصب المقيت .. لأنه يحب اخوانه فى التشيع .. وما المانع ان نلتزم بأوامر اهل العصمة صلوات الله عليهم ونخاصم بليلة القدر ونؤمن بها وبأمرها وما تمثله للاسلام ..
وكما قال الشيخ عبد الجليل .. :
(العامل العقائدى الذى يستقل فى تنظيم الاتجاه الفكرى الدينى والسلوكى عند المرء فيأخذ هذا أو ذاك فى رفض كل ما يرتطم معه مبدئياً , وان قام عليه الدليل أو نهضت به الحجة , وهذا ما يحس بالمشاهدة الحية والمباشرة فى جم غفير من المسائل الخلافية ومطارحات الملل والنحل بشكل عام .. وذلك لأن الأفكار العقائدية ــ التى تنشأ عليها العقول وينظر الانسان فى تقييمها الى سللته العرقية خلفاً عن سلف ــ هذه كلها نحو من المبانى والمرتكزات التى تلزم الذهن والوعى الانسانى باتجاهات محددة وتنفره من آخرى بطريقة انسيابية وانجرافية صرفة من دون سابقة علمية , أو عناية استدلالية .
وأختم كلامى ببعض كلام المستبصر الذى جاء فيه :
( وعجل الله فرج امام زماننا الحجة بن الحسن صلوات الله عليه , وليتني الثم تراب نعليه , واليه اشكو منْ الصق بى اتهامات وافتراءت .. برائتى منها ان شاء الله براءة الذئب من دم يوسف ..
ما بقى من الاسلام بعد غيبة الامام بليلة القدر حتى يومنا هذا .. هو : الثوابت والواضحات , وما ثبت عن اهل العصمة صلوات الله عليهم , ولا يسعنا بعد ذلك الا التوقف ..
والآن ونحن نعيش فى زمن الغيبة الكبرى , لامامنا ومولانا صاحب العصر والزمان الحجة بن الحسن ارواحنا له فداء , وصلوات الله عليه , علينا التمسك كما أمر اهل العصمة صلوات الله عليهم حيث قال الامام الصادق عليه السلام :
ا " كيف انتم اذا صرتم فى حال لا يكون فيها إمام هدى ولا علما يرى . فسأله أحد أصحابه , كيف نصنع حينئذ ؟ فقال (عليه السلام ) : فتمسكوا بما فى أيديكم حتى يصح لكم الأمر."

" تمسكوا بالأمر الأول الذي انتم عليه حتى يبين لكم "

" كونوا على ما انتم عليه حتى يطلع الله لكم نجمكم " . .....

وهى الروايات والآخبارالمعصومية الشريفة المدونة فى مصنفات المحدثين الثقاة ....

وقد حدد المحدث الاسترابادى رضوان الله عليه ما يجب اعتقاده والعمل به حيث قال فى الفوائد المدنية :
( وانه لا سبيل فيما لا نعلمه من الاحكام الشرعية اصلية كانت او فرعية , الا السماع من الصادقين عليهم السلام , وانه لا يجوز استنباط الأحكام النظرية من ظواهر كتاب الله ولا ظواهر السنن , ما لم يعلم احوالهما من جهة اهل الذكر عليهم السلام , بل يجب التوقف والاحتياط , وان المجتهد فى نفس احكامه تعالى , ان اخطأ كذب على الله وافترى , وان أصاب لم يؤجر , وانه لا يجوز القضاء ولا الإفتاء الا بقطع ويقين , ومع فقده يجب التوقف .........)
-- وبالنسبة للعمل فى الظواهر القرآنية وفى ظواهر السنن -- قال :
( نحن نوجب الفحص عن احوالهما بالرجوع الى كلام العترة الطاهرة عليهم السلام , فاذا ظفرنا بالمقصود , وعلمنا حقيقة للحال عملنا بها , وإلاّ اوجبنا التوقف والتثبت ... ) .

والحمد لله الذى رزقنا الفهم , ومعرفة الأمر الذى يتوقف عليه استمرارية الاسلام وامره واحكامه وبيانه .. ونحن لا نقول ذلك ولا نعتقد به من عند انفسنا , ولا من نسيج فكرنا , ونتاج عقولنا القاصرة , بل من الاسلام نفسه , من تعاليمه ونوره , من بيانه وحقائقه الرسالية .. والمؤمن مأمور بالايمان به واعتقاده .. والائمة صلوات الله عليهم حددوا لنا حكم من ينكره أو لا يعتقده , وجعلوا ذلك الفيصل بين النور والظلام , بين الحق والباطل, بين الهداية والغواية .. وقد سطرت بحمد الله وتوفيقه واحسانه , منذ سنين مضت بحثاً بخصوص هذا الأمر أمر ليلة القدر .. من نور علم الائمة المعصومين صلوات الله عليهم.. فانها لا تعمى الابصار ولكن تعمى القلوب التى فى الصدور .. وذلك يحدث لعدم الصدق مع الله فى طلب الهداية ومعرفة الحق لذاته , وليس لمأرب دنيوى .. وهذا البحث نعمة من نعم الله التى لا تحصى علينا .. ونحن نحتفظ بنوره بين جوانحنا , وفى اعماق صدورنا , ومهج ارواحنا .. وعسى ان نلحق به فى يوم من الايام بموكب النجباء وابدال الشام وعصائب اهل المشرق – عدة اهل بدر – او ان نكون بمثابة البذرة لهم على الطريق ان شاء الله ..
والحمد لله الذى هدانا لهذا وما كنا لنهتدى لولا ان هدانا الله .
وأتوسل الى الله بمحمد وآله الطاهرين صلوات الله عليه وعليهم ان يهدينا جميعاً الى صراطه المستقيم , بحق محمد وآله الطيبين الطاهرين
يا الله يا رحمن يا رحيم يا مقلب القلوب ثبت قلبى على دينك
وصلى الله على محمد وآل محمد
أخواني الأعزاء من أراد التواصل حول هذا الموضوع فيمكنه ان شاء الله عن طريق بريدى الالكترونى وهو : aliali_205@hotmail.com
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

رد المدرسة
27-02-2004, 06:30 PM
بسمه تعالى
الى الأخ الفاضل علي أعزه الله تعالى بنور الحق وأنزل السكينة على قلبه ليطفا ثورة غضبه ويهدأ سورة حنقه ليصفح عن أخيه بما يصدر عنه من زلة ويحمله على محامل الصلاح فإنها ترتقي الى سبعين ولا أدري الى أي مرقاة قد ارتقى منها حتى عزم على قطع حبل الود وصفو الأخوة
إن كان فيما ذكرت قسوة وشدة فاعذرني فإني في هذه الأيام في ابتلاءات كثيرة وضيق في المزاج وقلة من الوقت وسعي وجهاد مجهد ودؤوب في تأسيس بنية أساسية لإعادة مجد المحدثين وكيان الأخباريين
وفي وحدة ووحشة قلة المعين والناصر و تظافر جهود المنحرفين على محاربة الأخباريين في مملكة البحرين والمنطقة الشرقية من المملكة العربية السعودية وزيادة شوكة البغي والفساد والإنحراف وتواطىء من تعلم من مسالك الإنحراف ودعاة الأصول المارقة مع الملحدين من اليساريين والخارجين على الدين حتى اضحت البحرين تلك القلعة الصامدة في وجه أعتى الهجمات الفكرية الشرسة على مر التاريخ مخترقة ممزقة فريسة كل طامع ودمية في كل عابث ومتهتك
وكثرة الهجمات على الدين وشريعة سيد المرسلين ونهج أئمة الحق من أهل البيت عليهم السلام علانية وجهاراً ولا يوجد معين وسند في التصدي لهم إلا الله عزوجل وبركات الأنفاس القدسية لأئمة أهل البيت عليهم أفضل الصلاة والسلام
إنني اتفق مع الأخ المستبصر في أكثر ما ذكره حول مسلك الأصولييين لكن المشكلة التي أثارت غضبي التعبير عنهم بالمذهب دون المسلك الموهم لمخاطبة الشيعة برمتهم وقصدهم بما يشمل المسلكين وذلك لأن
الأصوليين مسلك وليس بمذهب بحسب المتداول بينهم وما تصالحوا واصطلحواعليه وكذلك الأمر بالنسبة للأخباريين فما هم عليه مسلك لكنه الحق
وكان الأجدر بالأخ المستبصر أن يتناول مصطلح المسلك دون المذهب هذا أولاً
وثانياً قوله
لهذا الأمر فبليلة القدر يكون الاسلام وبغيرها لا يكون .
و قوله :

. ولهذا عندما غاب الامام غاب الاسلام ولن يكون هناك اسلام مرة آخرى الا بالامام وليلة القدر.. فهما لن يفترقا , ولا يعرف احدهما الا بالآخر , ولا يتم احدهما الا بالآخر..
وهذا الكلام يتعارض صريحاً مع حديث الثقلين :
إني تارك فيكم الثقلين ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا بعدي أبداً
ويتعارض من الكثير من المباني التي تنص على كمال الشريعة وخاتميتها :
وكذلك هناك الكثير من الأبحاث لا يسعني نقلها أوردها المحقق الفيض الكاشاني في كتابه الأصول الأصيلة ورسالته سفينة النجاة والرسالة الأخرى المسماة بالحق المبين في تحقيق كيفية التفقه في الدين
وكذلك أورد المحقق الشيخ حسين بن شهاب الدين الكركي في كتابه هداية الأبرار الى طريق الأئمة الأطهار جملة وافية وكافية من الأبحاث في معرفة مسلك الحق ونهج الصراط المستقيم ليتك تحصل على نسخ منها لترتفع المشكلة والمعضلة في فهم نصوص أئمة أهل البيت عليهم السلام ومقاصدهم وتنحل الكثير من الشبهات التي يشكل معرفتها ويستغلق فهمها من أصولهم ومعارفهم .
وإذا ذهب عنك الغيظ وثورة الغضب وقبلت العذر فإني سأقوم خلال عدة أيام لضيق الوقت بتصنيف الأبحاث والمطالب المتقدمة ليتسنى الكشف عن جميع أسرارها ومراميها وتنجلي الشبهات في البين وترتفع الغشاوة بلا مين ويتم اشباع البحث في كل واحدة من العناوين التي سأطرحها فإن أصفحت وسامحت وسمحت فأجبني على عجالة إذا لعل الفرصة تسنح والوقت يمنح
فمن عفا وأصلح فأجره على الله

على
28-02-2004, 01:28 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على محمد وآله الطاهرين , واللعنة على اعدائهم اجمعين , من الأولين والآخرين

قال أمير المؤمنين صلوات الله عليه :
" أقبل عذر أخيك , وان لم يكن له عذر فألتمس له عذرا " .

وعن أبي جعفرٍ عليه السلام قال : قال : أمير المؤمنين عليه السلام :
" شِيعَتنَا الْمتَبَاذِلونَ فِي وَلايَتنَا الْمُتَحَابّونَ فِي مَوَدَّتِنَا الْمُتزَاوِرونَ فِي إِحياءِ أَمرِنَا الَذِينَ إِنْ غَضِبوا لَمْ يَظْلِموا وَ إِنْ رَضُوا لَمْ يُسْرِفوا بَرَكَةٌ عَلَى مَنْ جَاوَروا سِلْمٌ لِمَنْ خَالَطُوا "

سماحة الشيخ محسن آل عصفور , السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إن شاء الله نستكمل البحث .. ومعنا الآخ الفاضل الحبيب المستبصر العراقي , ونتوسل الى الله بأهل العصمة صلوات الله عليهم ان تدوم الأخوة والمحبة على درب أهل العصمة والطهارة صلوات الله عليهم , ويعجل ظهور إمام زماننا الحجة بن الحسن عليهما السلام .. ونعزيه بمصاب جده الحسين صلوات الله عليه , والشهداء السعداء عليهم السلام ..
" اين الطالب بذحول الأنبياء وابناء الأنبياء , اين الطالب بدم المقتول بكربلاء "

عظم الله أجورنا وأجوركم بمصابنا بالحسين عليه السلام , وجعلنا واياكم من الطالبين بثاره مع وليه الامام المهدى من آل محمد عليهم السلام

رد المدرسة
21-03-2004, 07:21 PM
تنويه الى الأخ الفاضل علي أعزه الله تعالى بنور الولاية لإستكمال البحث حسبما رسمناه تحت عنوان بحوث ليلة القدر (حوارات ومناقشات ) فالرجاء الإلتفات الى ذلك للبدء إن شاء الله تعالى على نحو منتظم من جديد وفق عناوين ممنهجة .

على
22-03-2004, 01:40 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على محمد وآله الطاهرين
سماحة الشيخ محسن , السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جزاكم الله خيراً على ما تفضلتم به .. وأتوسل الى الله بأهل العصمة صلواته عليهم ان يوفقنا ويهدينا ويسددنا , وتدوم بيننا المحبة والمودة على درب أهل العصمة صلوات الله عليهم
ودمتم فى أمان الله وحفظه
وصلى الله على محمد وآل محمد