غير مسجل
28-02-2005, 05:45 PM
سماحة الشيخ علي المعلم «حفظه الله»
ألقى سماحة الشيخ علي المعلم «حفظه الله» وسط حشد من المصلين كلمة الجمعة بمسجد الحصمية ببلدة الجارودية يوم الجمعة 9 محرم 1426هـ الموافق 18 فبراير 2005م حيث تحدث عن عاشوراء الحسين في جانب «الولاية والبراءة»، وتطرق سماحته كذلك لمسائلة الإعلام المحلي وقضية عاشوراء حيث وجه انتقاداً لاذعاً لوسائل الإعلام المرئية والمقروءة وصافاً بعض الأقلام بأنها ذا مسحة طائفية وتهدف للإساءة إلى مشاعر المؤمنين الشيعة، ومتسائلاً في الوقت نفسه «ما الداعي إلى تكرار هذه الأساءات والتركيز عليه؟!!»، وداعياً أياها بأحترام مشاعر المسلمين الشيعة.. وعدم الأساءة لشعائرهم الدينية..
فيما يلي تقرير حولها:
سماحة الشيخ علي المعلم «حفظه الله» في مسجد الحصمية بالجاروديةبدأ سماحته حديثه بقول الإمام الرضا : «إن يوم الحسين أقرح قلوبنا، إن يوم الحسين أدمى جفوننا، إن يوم الحسين أسبل دموعنا وأورثنا الكرب والبلاء إلى يوم الانقضاء فعلى مثل الحسين فليبكِ الباكون فإن البكاء يحط الذنوب العظام»، ثم تحدث عن وحي المناسبة والأحداث التي مرت في يوم تاسوعاء فقال: «إن يوم تاسوعاء يمثل الفاصل الزمني لشهادة الإمام الحسين والصفوة من أصحابه حيث عاشوا هذه اللحظات الأخيرة من حياتهم وكلهم في شوق للحصول على هدفهم وغايتهم النبيلة تاسوعاء مرحلة من المراحل الصعبة التي مرت على أهل البيت والتي كانت من أصعب مراحل المواجهة والمجابهة فعن ذلك يحدثنا الإمام الصادق بقوله: «تاسوعاء يومٌ حوصر فيه الحسين وأصحابه ـ رضي الله عنهم ـ بكربلاء، واجتمع عليه خيل أهل الشام وأناخوا عليه، وفرح ابن مرجانة وعمر بن سعد بتوافر الخيل وكثرتها، واستضعفوا فيه الحسين صلوات الله عليه وأصحابَه وأيقنوا أنّه لا يأتي الحسين ناصر ولا يمده أهل العراق بأبي المستضعف الغريب» - الكافي للكليني
عاشوراء بين الولاية والبراءة:
ثم استطرد سماحته الحديث عن يوم عاشوراء وما يحمله من مشاهد الصراع بين الحق والباطل في الانتماء إلى محور الولاية الإلهية والطاغوت فقال:
إن يوم عاشوراء هو اليوم الثاني في الإسلام بعد يوم بدر «يوم الفرقان» حيث شطر الناس إلى شطرين متمايزين في الولاء والأخلاق والفكر والخط والعقيدة، ولا يزال عاشوراء يفرق الناس في الولاء والبراء وإلى أن يأذن الله بنهاية الأرض ومن عليها. فمعركة الطف كانت معركة حقيقية في الأبعاد العقائدية والحضارية والسياسية ولذلك تتطلب مواقف حقيقية من الولاء والبراء وترفض التفرج والتخلف حيث يتجلى موقفان لا ثالث لهما: إما مع الحق وإما مع الباطل .
وتابع الحديث حول السمات البارزة في معسكر الحسين والتي تجلت في بعض المواقف البطولية ليلة العاشر من المحرم من بعد أصحابه فقال:
سماحة الشيخ علي المعلم «حفظه الله»«لقد كان الشوق إلى الله والإعراض عن الدنيا وزخارفها والانقطاع التام عن مغرياتها كان سمة بارزة بحيث أن بعضهم كان يداعب أصحابه ويمازحهم في ليلة العاشر وكأنما هم ليسو في ساحة قتال، وقد تجلى ذلك عندما مازح برير عبد الرحمن الأنصاري فقال له عبد الرحمن: ما هذه ساعة باطل . فقال برير: لقد علم قومي ما أحببت الباطل كهلاً ولا شابا ولكني مستبشر بما نحن لاقون والله مابيننا وبين الحور العين إلا أن يميل علينا هؤلاء بأسيافهم ونميل عليهم ولوددت أنهم مالوا علينا الساعة بينما نجد الطرف الآخر في هذه المعركة كان همه الدنيا والإمارة والجائزة في قتال ابن بنت رسول الله .
ثم تحدت عن شريحة من المتخلفين عن ركب الحسين والذين التحقوا معه من أجل الحصول على رغبات دنيوية ولما لم يجدوا ماكانوا يصبون إليه تركوا الحسين في اللحظات الأخيرة من ساعات المواجهة كان منهم الضحّاك المشرفي حيث قال: رافق الحسين إلى ساحة المعركة ودخل المعركة معه وقاتل قتال الأبطال وأبلى بلاء حسناً في القتال واستحسنه الإمام الحسين ولكنه اشترط على الإمام منذ أن التحق به أن يجعله في حل منه إذا دارت دائرة الحرب عليه ولم يعد ينفعه قتاله ودفاعه عنه، فلما رأى أن المعركة دارت على الحسين ووجد أن الحسين وأهل بيته وأصحابه لا محالة مقتولين ولم يعد ينفع الحسين قتاله ودفاعه استأذن الحسين أن يترك ساحة القتال وينجو بنفسه فأذن له الحسين كما وعده من قبل فهرب الضحاك المشرفي بنفسه من ساحة المعركة وترك الإمام ومن معه.
الإعلام المحلي وقضية عاشوراء:
ثم وجه انتقاداً لاذعاً لوسائل الإعلام المرئية والمقروءة فقال: إننا نناشد المسؤولين في هذا البلد أن يراعوا شريحةً كبيرةً من المواطننين الذين ينتمون إلى مذهب أهل البيت الذين يعيشون هذه الايام مأساة عاشوراء وما تحمله من مآسي تندا لها القلوب الملتهبة حيث يخرج علينا البعض في هذه الأيام بين الفينة والأخرى ليتحدث عن فضل صيام عاشوراء وفضله وكأنما انحصرت القضايا المصيرية في مسألة صيام عاشوراء حيث نجد في هذه الأقلام مسحة طائفية الهدف منها الإساءة إلى مشاعر المؤمنين وإلا فما الداعي إلى تكرار ذلك والتركيز عليه .
إننا ندعو إلى احترام ثوابتنا ومشاعرنا وعدم إفساح المجال إلى إثارة هذه النعرات الطائفية.
ألقى سماحة الشيخ علي المعلم «حفظه الله» وسط حشد من المصلين كلمة الجمعة بمسجد الحصمية ببلدة الجارودية يوم الجمعة 9 محرم 1426هـ الموافق 18 فبراير 2005م حيث تحدث عن عاشوراء الحسين في جانب «الولاية والبراءة»، وتطرق سماحته كذلك لمسائلة الإعلام المحلي وقضية عاشوراء حيث وجه انتقاداً لاذعاً لوسائل الإعلام المرئية والمقروءة وصافاً بعض الأقلام بأنها ذا مسحة طائفية وتهدف للإساءة إلى مشاعر المؤمنين الشيعة، ومتسائلاً في الوقت نفسه «ما الداعي إلى تكرار هذه الأساءات والتركيز عليه؟!!»، وداعياً أياها بأحترام مشاعر المسلمين الشيعة.. وعدم الأساءة لشعائرهم الدينية..
فيما يلي تقرير حولها:
سماحة الشيخ علي المعلم «حفظه الله» في مسجد الحصمية بالجاروديةبدأ سماحته حديثه بقول الإمام الرضا : «إن يوم الحسين أقرح قلوبنا، إن يوم الحسين أدمى جفوننا، إن يوم الحسين أسبل دموعنا وأورثنا الكرب والبلاء إلى يوم الانقضاء فعلى مثل الحسين فليبكِ الباكون فإن البكاء يحط الذنوب العظام»، ثم تحدث عن وحي المناسبة والأحداث التي مرت في يوم تاسوعاء فقال: «إن يوم تاسوعاء يمثل الفاصل الزمني لشهادة الإمام الحسين والصفوة من أصحابه حيث عاشوا هذه اللحظات الأخيرة من حياتهم وكلهم في شوق للحصول على هدفهم وغايتهم النبيلة تاسوعاء مرحلة من المراحل الصعبة التي مرت على أهل البيت والتي كانت من أصعب مراحل المواجهة والمجابهة فعن ذلك يحدثنا الإمام الصادق بقوله: «تاسوعاء يومٌ حوصر فيه الحسين وأصحابه ـ رضي الله عنهم ـ بكربلاء، واجتمع عليه خيل أهل الشام وأناخوا عليه، وفرح ابن مرجانة وعمر بن سعد بتوافر الخيل وكثرتها، واستضعفوا فيه الحسين صلوات الله عليه وأصحابَه وأيقنوا أنّه لا يأتي الحسين ناصر ولا يمده أهل العراق بأبي المستضعف الغريب» - الكافي للكليني
عاشوراء بين الولاية والبراءة:
ثم استطرد سماحته الحديث عن يوم عاشوراء وما يحمله من مشاهد الصراع بين الحق والباطل في الانتماء إلى محور الولاية الإلهية والطاغوت فقال:
إن يوم عاشوراء هو اليوم الثاني في الإسلام بعد يوم بدر «يوم الفرقان» حيث شطر الناس إلى شطرين متمايزين في الولاء والأخلاق والفكر والخط والعقيدة، ولا يزال عاشوراء يفرق الناس في الولاء والبراء وإلى أن يأذن الله بنهاية الأرض ومن عليها. فمعركة الطف كانت معركة حقيقية في الأبعاد العقائدية والحضارية والسياسية ولذلك تتطلب مواقف حقيقية من الولاء والبراء وترفض التفرج والتخلف حيث يتجلى موقفان لا ثالث لهما: إما مع الحق وإما مع الباطل .
وتابع الحديث حول السمات البارزة في معسكر الحسين والتي تجلت في بعض المواقف البطولية ليلة العاشر من المحرم من بعد أصحابه فقال:
سماحة الشيخ علي المعلم «حفظه الله»«لقد كان الشوق إلى الله والإعراض عن الدنيا وزخارفها والانقطاع التام عن مغرياتها كان سمة بارزة بحيث أن بعضهم كان يداعب أصحابه ويمازحهم في ليلة العاشر وكأنما هم ليسو في ساحة قتال، وقد تجلى ذلك عندما مازح برير عبد الرحمن الأنصاري فقال له عبد الرحمن: ما هذه ساعة باطل . فقال برير: لقد علم قومي ما أحببت الباطل كهلاً ولا شابا ولكني مستبشر بما نحن لاقون والله مابيننا وبين الحور العين إلا أن يميل علينا هؤلاء بأسيافهم ونميل عليهم ولوددت أنهم مالوا علينا الساعة بينما نجد الطرف الآخر في هذه المعركة كان همه الدنيا والإمارة والجائزة في قتال ابن بنت رسول الله .
ثم تحدت عن شريحة من المتخلفين عن ركب الحسين والذين التحقوا معه من أجل الحصول على رغبات دنيوية ولما لم يجدوا ماكانوا يصبون إليه تركوا الحسين في اللحظات الأخيرة من ساعات المواجهة كان منهم الضحّاك المشرفي حيث قال: رافق الحسين إلى ساحة المعركة ودخل المعركة معه وقاتل قتال الأبطال وأبلى بلاء حسناً في القتال واستحسنه الإمام الحسين ولكنه اشترط على الإمام منذ أن التحق به أن يجعله في حل منه إذا دارت دائرة الحرب عليه ولم يعد ينفعه قتاله ودفاعه عنه، فلما رأى أن المعركة دارت على الحسين ووجد أن الحسين وأهل بيته وأصحابه لا محالة مقتولين ولم يعد ينفع الحسين قتاله ودفاعه استأذن الحسين أن يترك ساحة القتال وينجو بنفسه فأذن له الحسين كما وعده من قبل فهرب الضحاك المشرفي بنفسه من ساحة المعركة وترك الإمام ومن معه.
الإعلام المحلي وقضية عاشوراء:
ثم وجه انتقاداً لاذعاً لوسائل الإعلام المرئية والمقروءة فقال: إننا نناشد المسؤولين في هذا البلد أن يراعوا شريحةً كبيرةً من المواطننين الذين ينتمون إلى مذهب أهل البيت الذين يعيشون هذه الايام مأساة عاشوراء وما تحمله من مآسي تندا لها القلوب الملتهبة حيث يخرج علينا البعض في هذه الأيام بين الفينة والأخرى ليتحدث عن فضل صيام عاشوراء وفضله وكأنما انحصرت القضايا المصيرية في مسألة صيام عاشوراء حيث نجد في هذه الأقلام مسحة طائفية الهدف منها الإساءة إلى مشاعر المؤمنين وإلا فما الداعي إلى تكرار ذلك والتركيز عليه .
إننا ندعو إلى احترام ثوابتنا ومشاعرنا وعدم إفساح المجال إلى إثارة هذه النعرات الطائفية.