PDA

View Full Version : 11 خدمة مصرفية ملزمة للبنوك التقليدية الراغبة في تقديم خدمات إسلامية


غير مسجل
03-11-2004, 03:01 PM
أهمها الاعتمادات المستندية والأوراق المالية والتجارية والصرف الأجنبي
11 خدمة مصرفية ملزمة للبنوك التقليدية الراغبة في تقديم خدمات إسلامية

جدة: وائل وهيب
وجهت مؤسسة النقد العربي السعودي البنوك والمصارف التقليدية الراغبة في التحول إلى إسلامية أو تقديم خدمات مصرفية إسلامية إلى جانب خدماتها التي تقدمها حالياً، إلى ضرورة توفير خدمات مصرفية تتضمن عمليات ائتمانية إضافة إلى خدمات مصرفية لا تضمن عمليات ائتمانية حيث من المهم أن تتضمن العمليات الائتمانية عند تنفيذها كعمليات استثمارية أما الخدمات المصرفية التي لا تتضمن عمليات ائتمانية فيتم تنفيذها كخدمة مصرفية يتم أخذ عمولة مقابل تقديم الخدمة.
ومن أهم الخدمات المصرفية الإسلامية التي حددتها الدراسة التي أعدها المعهد المصرفي التابع للمؤسسة، والتي من الواجب توفيرها في الفروع الإسلامية، الاعتمادات المستندية، وخطابات للضمان، والأوراق المالية، والأوراق التجارية، والصرف الأجنبي... وغيرها من الخدمات الأخرى.
الاعتمادات المستندية
تعد الاعتمادات المستندية من أهم الخدمات المصرفية التي تقدمها المصارف بصفة عامة، حيث تعد أساس الحركة التجارية (الاستيراد - التصدير) في كافة أنحاء العالم والتي تنفذ من خلال شبكة المراسلين للمصارف حول العالم.
ويعرف الاعتماد المستندي بأنه طلب يتقدم به المتعامل من أجل سداد ثمن مشتريات بضائع من الخارج، يقوم البنك بموجبه عن طريق المراسلين بسداد القيمة بالعملة المطلوب السداد بها.
وتنفذ الاعتمادات المستندية بالمصارف من خلال أسلوبين هما:
أ-الأسلوب الأول: وهو تنفيذ الاعتماد المستندي كخدمة مصرفية حيث تتم تغطيته بالكامل من قبل المتعامل، ويقتصر دور المصرف على الإجراءات المصرفية لفتح الاعتماد لدى المراسل وسداد قيمة الاعتماد بالعملة المطلوبة.
ب-الأسلوب الثاني: وهو تنفيذ الاعتماد المستندي كائتمان مصرفي حيث يقوم المتعامل بسداد جزء فقط من قيمة الاعتماد ويقوم المصرف باستكمال سداد قيمة الاعتماد كعملية ائتمانية.
وتنفذ هذه العملية بالمصرف الإسلامي عن طريق إحدى قنوات الاستثمار (مرابحة - أو مشاركة الاعتمادات).
وفي حالة تنفيذ المصرف للاعتماد المستندي كخدمة مصرفية فهي خدمة جائزة شرعاً تندرج تحت قواعد الوكالة والإجارة يتقاضى المصرف عن تأديتها أجراً. وفي حالة تنفيذها كعملية استثمارية فهي تندرج تحت قواعد عقود البيوع والمشاركات.
خطابات الضمان
تعد خطابات الضمان من الأنشطة المصرفية الهامة، حيث أصبحت أداة للتعامل الاقتصادي الداخلي والخارجي على حد سواء وخاصة في مجال التعاقدات والمقاولات.
يعرف خطاب الضمان بأنه (تعهد كتابي يصدر من المصرف بناء على طلب المتعامل بدفع مبلغ نقدي معين أو قابل للتعيين بمجرد أن يطلب المستفيد ذلك من المصرف خلال مدة محددة ويجوز امتداد الضمان لمدة أخرى وذلك قبل انتهاء المدة الأولى).
وتوجد أنواع متعددة لخطابات الضمان منها:
خطاب ضمان ابتدائي.
خطاب ضمان نهائي.
خطاب ضمان دفعة مقدمة.
ويتم عادة قيام العميل بتغطية جزء من قيمة خطاب الضمان (نسبة %). والتكييف الشرعي لدى الفقهاء أن خطابات الضمان تتضمن أمرين (الوكالة، الكفالة).
وقد اتفق المستشارون الشرعيون للمصارف على عدم أخذ أجرة على إصدار خطاب الضمان، وترى الهيئات الشرعية أن يتم إصدار خطاب الضمان في إحدى صور قنوات الاستثمار.
الأوراق المالية
يقصد بالأوراق المالية الأسهم والسندات، والسهم يحصل صاحبه على عائد سنوي، أما السند فيحصل صاحبه على فائدة ثابتة، ولذلك فإن المصارف الإسلامية لا تتعامل بالسندات.
وتتضمن الخدمات المصرفية المتعلقة بالأسهم ما يلي:
1- حفظ الأسهم: ويجوز للمصرف القيام بحفظ الأسهم للمتعامل ويتقاضى أجرا فهي كالوديعة.
2- بيع الأسهم: يجوز للمصرف القيام ببيع وشراء الأسهم لصالح عملائه كوكيل عن العميل ويستحق مقابل ذلك أجراً.
3- الاكتتاب: يجوز للمصرف أن يقوم بأداء عملية الاكتتاب للشركات الجديدة، وتكييفها الشرعي وكالة ويستحق المصرف عنها أجراً.
4- صرف أرباح الأسهم: يجوز للمصرف صرف أرباح الأسهم نيابة عن الشركات وتكييفها الشرعي وكالة ويجوز للمصرف أخذ أجر عنها.
ولا يجوز للمصرف بصفة عامة التعامل في أسهم الشركات التي تبيع منتجات تخالف الشريعة (السجائر - الخمور - ...).
الأوراق التجارية
تستخدم الأوراق التجارية (الكمبيالة، السند الإذني، الشيك) بصفة عامة في الأعمال التجارية "(كسند يثبت فيه المدين تعهداً للدائن بدفع مبلغ معين إما بنفسه أو عن طريق شخص آخر في تاريخ معين).
وتستخدم الأوراق التجارية أداة للوفاء بالديون مقابل الغير بحيث يمكن تحويل المديونية من شخص لآخر.
وجرى العرف على أن أكثر هذه الأوراق تداولاً هي الكمبيالة.
وتقوم المصارف التقليدية عادة بتقديم مجموعة من الخدمات المصرفية متعلقة بالأوراق التجارية وهي:
1- تحصيل الأوراق التجارية: وهذه الخدمة من الناحية الشرعية جائزة ويتقاضى المصرف عنها عمولة أو أجرا وتكييفها الشرعي وكالة.
2- قبول الأوراق التجارية كضمان: لا يوجد مانع شرعاً من قبول الأوراق التجارية كضمان في بعض العمليات الاستثمارية إذا تم التأكد من صحة الأوراق التجارية المقدمة كضمان.
3- خصم الأوراق التجارية: ومفهومها أن يتقدم المتعامل للمصرف بطلب تحصيل القيمة الحالية لكمبيالة تستحق بعد فترة بعد خصم مبلغ معين يتم احتسابه باستخدام سعر الفائدة وهو يمثل الفترة بين تاريخ الخصم وتاريخ الاستحقاق، وهذه العملية لا يجوز تنفيذها في المصارف الإسلامية لأنها تعتمد على استخدام سعر الفائدة في تحديد القيمة الحالية للكمبيالة.
الصرف الأجنبي
تعد عمليات الصرف الأجنبي أو ما يطلق عليه بيع وشراء العملات من الخدمات المصرفية الهامة وخاصة في مجال الاعتمادات المستندية وتسديد الالتزامات المالية بالعملات المختلفة للمصارف الخارجية.
وعمليات الصرف الأجنبي والعملة الأجنبية هي كل "عملة لدولة يتم تداولها خارج نطاق تلك الدولة" وعمليات الصرف الأجنبي من المعاملات الجائزة شرعا حيث يتم بيع وشراء العملة فوراً وتسديدها للمراسل في حالة الاعتمادات المستندية أو تسليمها للمتعامل في حالة البيع النقدي. وتحصل البنوك مقابل ذلك على أجر مقابل تحويل العملات للخارج، وتندرج تحت التكييف الشرعي عقد الوكالة، كما تستفيد المصارف أيضاً من فرق العملة بين سعر الشراء وسعر البيع، ومن شروط صحة عمليات الصرف الأجنبي التقابض في مجلس الصرف.
السحب على المكشوف
تقوم المصارف التقليدية بالسماح لعملائها بالسحب النقدي من حساباتهم الشخصية مقابل فائدة معينة وهذه الخدمة لا تجوز بالمصارف الإسلامية حيث لا يتم التعامل بالفائدة أخذاً أو إعطاء ولكن في حالة كشف حساب المتعامل بمبلغ من المال مقابل مديونية فيعد هذا من قبيل القرض الحسن، وذلك يكون لمدة معينة.
أما إذا كان هذا القرض قد تعدى لمدة أكبر فتتم دراسته وتنفيذه من خلال إحدى قنوات الاستثمار الإسلامية وخاصة المشاركة والتي يمكن استخدامها لتمويل رأس المال العامل.
تأجير الخزائن
تعد هذه الخدمة من الخدمات المصرفية والتي تقدم بالمصارف للعملاء لحفظ ممتلكاتهم من المجوهرات أو المستندات الهامة أو العقود ويحتفظ المتعامل بمفتاح خاص لهذه الخزينة لا يفتح إلا بمعرفته ومندوب المصرف. ويتقاضى المصرف أجراً مقابل ذلك وتكييفها الشرعي أنها عقد إجارة.
بطاقات الفيزا
انتشر في الآونة الأخيرة استخدام البطاقات الائتمانية "فيزا" بديلاً عصرياً عن حمل النقود، لما لها من مزايا أمنية للتعامل، إضافة إلى سهولة استخدامها وقبولها دولياً من كافة المؤسسات التجارية والخدمية.
ويتقاضى المصرف مقابل تقديم هذه الخدمة رسوما تتمثل في تكاليف إصدار البطاقة ورسوم تدفع للشركة الدولية. وتستخدم هذه البطاقات في سداد قيمة مشتريات العملاء أو استخدامهم لخدمات الفنادق أو السفر بالطائرات أو ما شابه ذلك.
وتختلف المصارف الإسلامية عن المصارف التقليدية في نقطة هامة في استخدام بطاقات الفيزا وهي عملية استخدام البطاقة في السحب النقدي، فالمصرف التقليدي يتقاضى مقابل ذلك فائدة عن السحب النقد، أما المصرف الإسلامي فإنه يشترط على المتعامل عدم استخدامها في عمليات السحب النقدي إلا في أضيق الحدود، وفي حالة السحب النقدي لا يتقاضى المصرف أي فائدة بل يعتبر ذلك من قبيل القرض الحسن.
الحوالات
يحتاج الكثير من العملاء بالمصارف إلى إجراء عملية تحويل أموال داخل البلد الواحد أو إلى بلاد أخرى خارجية، وتتم تغطية هذه الخدمة إما عن طريق التحويلات البرقية أو التلكس أو عن طريق شيكات تحصل في بلد المستفيد.
وتندرج هذه الخدمات في العقد الشرعي الوكالة ويتقاضى المصرف مقابل ذلك أجراً.
بيع وشراء الشيكات السياحية
تقوم المصارف بتقديم هذه الخدمة لعملائها سواء شراء الشيكات السياحية الخاصة بهم أو بيع الشيكات السياحية الخاصة بالمصارف أو المؤسسات المالية الدولية مقابل عمولة متعارف عليها.
والتكييف الشرعي لهذه الخدمة يندرج تحت عقد الوكالة يحصل المصرف مقابل ذلك على أجر.
الحسابات الجارية
يمكن القول إن الحسابات الجارية تعد أهم الخدمات المصرفية التي تقدمها المصارف للعملاء.
ويتيح الحساب الجاري للعميل حفظ أمواله في المصرف مع إمكانية سحبها أو سداد أي التزام مالي عليه في أي وقت، سواء عن طريق إصدار شيكات للدائنين، أو السحب من رصيده مباشرة من خلال فروع المصرف أو من خلال ماكينات الصرف الآلي (ATM) والتي تعمل طوال اليوم، أو سداد قيمة مشتريات من خلال ماكينات نقاط P.O.S البيع.
وقد اختلف في التكييف الشرعي للحساب الجاري... هل هو عقد وديعة أم عقد قرض وقد اتفق الفقهاء على أن الحساب الجاري هو عقد قرض.
وقد اتفق على أن عوائد استثمار الحساب الجاري تضاف إلى عوائد المساهمين وليس للمودعين حصة فيها حيث إن المصرف ضامن لهذه الأموال وتقع مخاطر استثمار هذه الأموال على المصرف وليس على المودع.

* جريدة الوطن السعودية ، الأربعاء 20 رمضان 1425هـ 3 نوفمبر 2004 م .

ما حكم الاشتراك في مثل هذه المعاملة ؟؟؟