PDA

View Full Version : الأوراق التي ترمى في المنازل


رد المدرسة
06-05-2003, 05:21 AM
/ ما رأي سماحتكم في ماينشر من أوراق إلى داخل المنازل مكتوب فيها : " اني
فتاً ( أو فتاة ) في عمر كذا مريضة بمرض كذا وقد جاني أحد أهل البيت في المنام
وشربتني شيئ ما وقراء عليّ بعض الآيات القرآنية وقال لي انشر هذا الخبر واكتبها 20 مرة ولقد قرأها شخص ما ولم يفعل مافي هذه الورقة فحصل له حادث " وماشابه ذلكلا ؟
رغم اني فعلت مافي هذه الورقة بقصد التقرب إلى الله بأهل البيت عليهم الصلاة
والسلام وبقصد نشر فضلهم عليهم أفضل الصلاة والسلام

رد المدرسة
06-05-2003, 05:23 AM
بسمه تعالى
الجواب عن الإستفسار الذي بعثت به هو :
لا يجوز الإعتقاد في مثل هذه الأمور بهذا النحو ,وكذا ما يتعلق بنسبة التأثير بوقوع الحوادث والمصائب على من يخالف العمل بما ذكرت لأمور:
1 - أن ذلك لم يرد به نص ولا أثر عن الأئمة الهداة عليهم السلام فيما هو مسطر ومدون في مصادر الحديث التي عليها الإعتمادوالمعول.
2 - أن ما ينسب إلى أحد الأئمة المعصومين عليهم السلام عن طرق الرؤيا والأحلام ينبغي على فرض ثبوته وصدقه أن لا يضاد ولا يعارض ما هو الثابت عنهم من الأثر المنقول ولا يتعارض مع ما هو بديهة عند أهل المعقول , ووجه المخالفة فيما نقلت مع مجموع هذين الأمرين واضحة.
3 - أن الله عز وجل لم يتعبد عباده بتكاليف في دين من الأديان السماوية وعاقب أحداً منهم فوراً لعدم امتثالهم لها بل أمهلهم وأخرهم ليوم الحساب للمجازاة بالثواب والعقاب وهذا معلوم من حكمة الله سبحانه وعدله واحسانه.
4 - أن الأئمة عليهم السلام هم رحمة للأمة معصومون من الزلل والخطل فكيف يأمرون بما لا منفعة فيه ولا مصلحة وراءه ويتوعدون من لا يمتثل به على الرغم من عدم ثبوت النقل عنهم بطريق قطعي ولا مورث للإطمئنان .
5 - ا، الأئمة لا يحتاجون لنشر فضائلهم ومآثرهم الى هذه الأساليب الممجوجة والغير لائقة وقد أغنتنا كتب الحديث خصوصاً ما في جامع البحار من ذلك ما فيه الكفاية ويبلغ الغاية.
لهذه الأمور وغيرها لا يجوز نسخ أمثال هذه الأحدوثات ,والتهريجات ولا تهديد الناس بما سيلحق الرافض للإمتثال بما فيها ولا التطير والتشاؤم ولا يجوز نسبة أمثال هذه الأمور لمذهب الحق وأئمة الصدق
قال الإمام الصادق عليه السلام: قال رسول الله (ص) : كفارة الطيرة التوكل
وذلك لأن الطيرة منهي عنها لأنها ابتعاد عن طاعة الله سبحانه وعن التوكل عليه واللجوء والإنابة اليه وعن الصراط المستقيم والله الهادي للصواب.