PDA

View Full Version : التقليد في أصول الدين


رد المدرسة
05-05-2003, 05:42 PM
سؤال : المعروف أنّ التقليد لا يكون إلا في فروع الدّين، أمّا الأصول كالتوحيد والنبوّة وغيرها فلا يجوز فيها التقليد، بل لابدّ فيها من النظر والمعرفة، وبناءً على ذلك فنحن نفهم من تلك القاعدة أنّنا كشباب مثقّف وواعي نستطيع أن نبدي آراءنا تجاه كثير من القضايا المتعلّقة بالأصول كبعض المسائل التوحيدية وبعض المسائل في الإمامة وفضائل الأئمة وغيرها من المسائل الإسلامية.
كما ونفهم من القاعدة السابقة أنّنا نستطيع أن نطرح آراء علماءنا في تلك المسائل بل ونخالفها بما يمليه علينا نظرنا ومعرفتنا فلا يجوز التقليد فيها
فما صحّة هذا الاعتقاد، وما هو الضابط في المسألة؟

رد المدرسة
06-05-2003, 12:02 AM
بسمه تعالى
أصول الدين ليست مسرحاً للعقول والإجتهادات كما اشتهر التعبير به وأوهم عند التصريح عنه , بل لو ثبت أو اتفق أن أنكر مكلف أحد تلك الأصول أو ما يرتبط به مما يندرج تحته فقد خرج عن الدين وزمرة المسلمين وعداد المؤمنين والأليق بالتعبير والأجدر بالتحرير هو أن يقال : أن فروع الدين حيث أن متعلقها الجوارح وجب فيها التقليد لمن لم يبلغ مرتبة الفقاهة لتصحيح العمل والإمتثال بتلقى الأحكام بالقبول والطاعة وبذل الجهد والطاقة
واما أصول الدين فحيث أن متعلقها الجنان والفكر لذا وجب تلقيها وتثبيتها في عالم العقل بما يؤدي الى تحصيل مراتب الإطمئنان واليقين ولو بأدنى درجاتهما وهو المعني بوجوب الإجتهاد في تحصيلها وتلقيها لا إعمال الفكر والنظر في أصلها والأخذ بما يؤدي اليه نظره ولوكان على حساب رفض جملة منها أو ما يرتبط بها من المسائل التي ثبتت ضروريته وانعقد الإجماع على ثبوته والنص عليه .