PDA

View Full Version : القضاء والقدر


رد المدرسة
05-05-2003, 05:02 PM
سؤال: ما هو رأي الطائفة المحقّة بمن يرى محضورية القضاء والقدر بالواقع الكوني دون الواقع الاجتماعي، إذ يقول في ردّه على الشيخ المفيد «رض»: إنّ مسألة القضاء والقدر لا تتصل بالأوامر والنواهي الصادرة من اللّه في التكاليف المتعلّقة بأفعال عبداه، بل هي متّصلة بمسألة الواقع الكوني، والإنساني فيما أوجده اللّه وفعله وقدّره وطبيعته بالدرجة التي يمكن للإنسان أن يحصل فيها على تصوّر تفصيلي واضح للأسباب الكامنة وراء ذلك كلّه في معنى الخلق وسببه وغايته.
وقال في موضع آخر موضحاً بما نصّحه، ليس هناك قضاء وقدر، الإنسان هو الذي يصنع قضاءه وقدره، ولكن هناك حتمية تاريخية، وهناك حتميات سياسية وهناك حتميات اقتصادية، إنّك عندما تحدّث الإنسان عن حتمياته فمعنى ذلك أنّك تعزله عن كلّ حركته. ولكن عندما يحدّثك اللّه عن القضاء والقدر فإنّه يقول لك: إنّك تصنع قضاءك وقدرك“ إلى أن يقول: نحن لا نقول بأنّالأمر الواقع هو القضاء والقدر، الأمر الواقع هو شيء صنعه الآخرون واستطاعت أن تحرّكه ظروف موضوعيّة معيّنة!!

رد المدرسة
05-05-2003, 05:03 PM
بسمه تعالى
هناك خلط بين الجبر والإختيار والقضاء والقدر في سؤال السائل وجواب المجيب
ومعروف في مذهب أهل البيت عليهم السلام أنه لا جبر ولا تفويض ولكن أمر بينهما وورد بيان ذلك أن القدرة من الله تعالى والفعل من العبد فإذا فعل صالحاً فبحسن اختياره وإذا فعل حراماً فبسوء اختياره وعلى ذلك ثبت الثواب والعقاب ووضعت موازين العدل الإلهي في مؤاخذة العاصي واثابة المطيع.
وأما القضاء والقدر فهو على قسمين محتوم ومخروم
فأما المحتوم فهو الذي الذي وردت الإشارة اليه في قوله ( إذا جاء اجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدومون )
وأما المخروم فهو الذي وردت الإشارة اليه في قوله :( يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده علم الكتاب)
ومن الأشياء التي توجب ذلك الخرم :
الدعاء والصدقة فإنهما يردان القضاء ويبرمانه ابراماً والرقي والأحرازكما ورد في جواب الإمام الصادق عليه السلام السائل حيث يقول رقي يستشفى بها هل ترد من قضاء الله وقدره فأجابه : هي من قضاء الله وقدره)
وصلة الأرحام فإنها تطيل الأعمار وتنسئ في الآجال كما ورد النص عليه أيضاً.