View Full Version : من لم يعرف تأويل صلاته فهي باطله
غير مسجل
22-06-2004, 08:58 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...
مولانا الفاضل ورد موضوع قراءته في احد المنتديات وهو بعنوان (من لم يعرف تأويل صلاته فهي باطله)
الموضوع:
أمرنا الله تعالى بأداء الصلاة وجعلها من الواجبات . وبصحتها ينُظر لباقي أعمالنا
وإمامنا ابن أبي طالب علي عليه السلام ذكر أنّ [ من لم يعرف تأويل صلاته فهي باطلة]
وإليكم تأويلها :
*رفع اليد في التكبيرة الأولى:
تأويلها: الله أكبر الواحد الأحد الذي ليس كمثله شيء, لا يُلمس بالأخماس و لا يُدرك بالحواس
*الركوع ( مد العنق في الركوع)
تأويله: آمنتُ بوحدانيتك ولو ضربت عنقي.
*الرفع من الركوع
الرفع من الركوع وقول الحمد لله رب العالمين أو سمع الله لمن حمده معناها الذي أخرجني من العدم إلى الوجود.
* تأويل السجود
- السجدة الأولى : اللهم إنك منها خلقتني - أي الأرض –
رفع الرأس منها : ومنها أخرجتني
- السجدة الثانية : وإليها تعيدني
رفع الرأس منها : ومنها تخرجني تارة أخرى.
*تأويل التشهد : تجديد الإيمان ومُعاودة الإسلام و الإقرار بالبعث بعد الموت.
*التشهد الأخير:
تأويل القعود على الجانب الأيسر ورفع الرجل اليمنى وطرح اليسرى أخطار القلب بـ : اللهم إني أقمت الحق وأمت الباطل .
................................................
سؤالي : هل تكون الصلاة باطلة اذا لم يعرف الفرد هذه المعاني وينطبق فيها
حكم شرعي لذلك؟
حفظكم المولى سدا منيعا للشريعه
رد المدرسة
24-06-2004, 10:27 PM
بسمه تعالى
من الخطأ للعوام استفادة الأحكام وخاصة ما هو مشار اليه في مفروض السؤال وهو الحكم ببطلان الصلاة من الأحاديث مباشرة وترتيب الأثر عليها كما ينبغي التثبت في نقل النصوص لو اتفق ذلك لأن التصحيف بين العوام شائع ذائع بالزيادة والنقصان الأمر الذي تنقلب معه المعاني رأساً على عقب وقد اتفق ذلك في نقل الحديث المشار اليه في متن السؤال إذا لم يقل أمير المؤمنين عليه أفضل الصلاة والسلام ببطلان صلاة من لم يعرف تأويل صلاته وإنما الصحيح ما سننقله لك من الصوص التي ورد في أمهات كتب الحديث وهي كالآتي :
1ـ ما جاء في كتاب علل الشرائع للشيخ الصدوق ( ج 2 ص 598 ) حيث قال : اخبرني علي بن حاتم قال : حدثنا ابراهيم بن علي قال : حدثنا أحمد ابن محمد الانصاري قال : حدثنا الحسن بن علي العلوي قال : حدثنا أبو حكيم الزاهد بمصر ، قال : حدثنا أحمد بن عبد الله بمكة ، قال : بينما أمير المؤمنين عليه السلام مار بفناء بيت الله الحرام إذا نظر إلى رجل يصلي فاستحسن صلاته ، فقال : يا هذا الرجل تعرف تأويل صلاتك ؟ قال الرجل : يا بن عم خير خلق الله وهل للصلاة تأويل غير التعبد ، قال علي عليه السلام : اعلم يا هذا الرجل ان الله تبارك وتعالى ما بعث نبيه صلى الله عليه وآله بأمر من الامور إلا وله متشابه وتأويل وتنزيل وكل ذلك على التعبد فمن لم يعرف تأويل صلاته ، فصلاته كلها خداج ناقصة غير تامة .
. فقال الرجل : يا ابن عم خير خلق الله ، ما معنى رفع يديك في التكبيرة الاولى ؟ فقال عليه السلام : الله الواحد الاحد الذي ليس كمثله شئ ، لا يقاس بشئ ، ولا يلمس بالاخماس ، ولا يدرك بالحواس ، قال الرجل : ما معنى مد عنقك في الركوع ، قال : تأويله آمنت بوحدانيتك ، ولو ضربت عنقي ، قال الرجل ما معنى السجدة الاولى ؟ فقال : تأويلها اللهم إنك منها خلقتني يعني من الارض ورفع رأسك ومنها أخرجتنا ، والسجدة الثانية وإليها تعيدنا ورفع رأسك من الثانية ومنها تخرجنا تارة اخرى ، قال الرجل : ما معنى رفع رجلك اليمني وطرحك اليسرى في التشهد ؟ قال : تأويله اللهم أمت الباطل وأقم الحق.
بيان : قال في النهاية ، فيه كل صلاة ليست فيها قراءة فهي خداج ، الخداج النقصان يقال خدجت الناقة إذا ألقت ولدها قبل أوانه ، وإن كان تام الخلق ، و أخدجته إذا ولدته ناقص الخلق ، وإن كان لتمام الحمل وإنما قال : فهي خداج والخداج مصدر على حذف المضاف ، أي ذات خداج ، أو يكون قد وصفها بالمصدر نفسه مبالغة كقوله : " فانما هي إقبال وإدبار " .
ــــــــــــــــــــــ
وجاء في كتاب بحار الأنوار للعلامة المجلسي ( ج 18 ص 253 ) أنه قال : وجدت بخط الشيخ محمد بن علي الجبعي : نقلا من خط الشيخ الشهيد قدس الله روحهما قال : روى جابر بن عبد الله الانصاري قال : كنت مع مولانا أمير المؤمنين عليه السلام فرأى رجلا قائما يصلي فقال له : يا هذا أتعرف تأويل الصلاة ؟ فقال : يا مولاي وهل للصلاة تأويل غير العبادة ؟ فقال : أي والذي بعث محمدا بالنبوة وما بعث الله نبيه بأمر من الامور إلا وله تشابه وتأويل وتنزيل وكل ذلك يدل على التعبد فقال له : علمني ما هو يا مولاي ؟ فقال عليه السلام : تأويل تكبيرتك الاولى إلى إحرامك أن تخطر في نفسك إذا قلت : الله أكبر من أن يوصف بقيام أو قعود ، وفي الثانية أن يوصف بحركة أو جمود ، وفي الثالثة أن يوصف بجسم أو يشبه بشبه أو يقاس بقياس ، وتخطر في الرابعة أن تحله الاعراض أو تولمه الامراض ، وتخطر في الخامسة أن يوصف بجوهر أو بعرض أو يحل شيئا أو يحل فيه شئ ، وتخطر في السادسة أن يجوز عليه ما يجوز على المحدثين من الزوال والانتقال ، والتغير من حال إلى حال ، وتخطر في السابعة أن تحله الحواس الخمس .
ثم تأويل مد عنقك في الركوع تخطر في نفسك آمنت بك ولو ضربت عنقي ، ثم تأويل رفع رأسك من الركوع إذا قلت : " سمع الله لمن حمده الحمد لله رب العالمين " تأويله : الذي أخرجني من العدم إلى الوجود ،
وتأويل السجدة الاولى أن تخطر في نفسك وأنت ساجد : منها خلقتني ، ورفع رأسك تأويله : ومنها أخرجتني ، والسجدة الثانية : وفيها تعيدني ، ورفع رأسك تخطر بقلبك : ومنها تخرجني تارة اخرى .
وتأويل قعودك على جانبك الايسر ورفع رجلك اليمنى وطرحك على اليسرى تخطر بقلبك اللهم إني أقمت الحق وأمت الباطل ، وتأويل تشهدك تجديد الايمان ومعاودة الاسلام ، والاقرار بالبعث بعد الموت ، وتأويل قراءة التحيات تمجيد الرب سبحانه ، وتعظيمه عما قال الظالمون ونعته الملحدون ، وتأويل قولك : " السلام عليكم ورحمة الله وبركاته " ترحم عن الله سبحانه فمعناها هذه أمان لكم من عذاب يوم القيامة . ثم قال أمير المؤمنين عليه السلام : من لم يعلم تأويل صلاته هكذا ، فهي خداج ، أي ناقصة .
.................................................. ..........
وزاد المحدث الجليل الميرزا النوري في مستدرك الوسائل ( ج 4 ص 107 ) جملة من الروايات منها :
4253 / 6 - دعائم الاسلام : عن أبي جعفر وأبي عبد الله ( عليهما السلام ) قالا : ( انما للعبد من صلاته ، ما أقبل عليه منها ، فإذا أوهمها كلها لفت فضرب بها وجهه ) .
4254 / 7 - وعن جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) ، أنه قال : ( إذا أحرمت في الصلاة فاقبل عليها ، فإنك إذا أقبلت أقبل الله عليك ، وإذا أعرضت أعرض الله عنك ، فربما لم يرفع من الصلاة إلا [ النصف أو ] الثلث ، أو الربع ، أو السدس ، على قدر إقبال المصلي على صلاته ، ولا يعطى الله [ القلب ] الغافل شيئا ) .
4255 / 8 - القطب الراوندي في لب اللباب : عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : ( لا يقبل الله صلاة امرئ ، لا يحضر فيها قلبه مع بدنه ) .
ــــــــــــــــ
وزاد الشيخ علي النمازي عليها في مستدرك سفينة البحار ( ج 3 ص 36 ) :
عن جامع الأحاديث عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال : كل صلاة لا يدعى فيها للمؤمنين والمؤمنات فصلاة خداج .